رواية قطة تتحدي فهد الفصل الثامن 8 بقلم هالة الحسيني
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
الفصل الثامن
فلاش باك....كان منال جالسة في قصرها ..قصر زوجها الراحل ..هاني ابو العلا .. و كان يجلس امامها جلال و يواسيها ..فزوجها العزيز رحل دون رؤية ابنه ...
جلال :ربنا يرحمه يا مدام منال كان طيب و راجل بمعنى الكلمة
منال :الله يرحمه .. انا بجد مش عارفة اعمل ايه .. ابني لسة في بطني و ابوه مات و دلوقتي الأملاك دي هتروح لمين ...
جلال :ربنا هيسهلها يا مدام ان شاء .. و كمان احم انا مع حضرتك المرحوم كان بنسبة ليا اخ و صديق مش مديري
منال :شكرا ..
نظر لها جلال نظرة بها الخبث كله....
مرت الايام و بدأ جلال بالاقتراب من منال و قبل ان تلد منال ثائر تزوجها بعد اقناعها بأنه سيظل يحميها هو و ابنها و انه سيعامل ابنها كابنه ....و فعلا رباه جلال تربية صالحة و لم يقصر ابدا في شيء و اصبح هو المالك و كتبت منال ثائر باسمه ليس بأسم ابيه الحقيقي ....
باك
هبت مريم واقفة و هي تقول بغضب :و ليه مكتبتيش ثائر بأسمه الحقيقي ليه
منال :علشان كنت .... كنت بحب جلال ..
مريم بصدمة :ايه
منال ببكاء :ايوا انا كنت جلال ..
مريم :ازاي انا مش فاهمة
منال :انا كنت بشتغل في شركة هاني .. هاني كان اكبر مني ب15 سنة بس كان عايز يتجوزني .. و انا مكانش في ايدي حاجة قدر يضحك على اهلي و يتجوزني ..لكن انا كنت بحب جلال و كنت بحبه اوي بس الشهادة لله هاني عمره ما تعبني او ضايقيني كان طول عمره يعاملني كويس حمل بثائر هاني بعد حملي بأسبوع تقريبا لانه كان مريض و انا مكنتش اعرف ..رغم كل حاجة و رغم معاملة هاني انا عمري ما بطلت احب جلال عمري ..علشان كدة اتجوزته و خلفت ثائر و كتبت اسمه على اسم جلال ..
مريم :و الناس مشكوش انه مش ابن جلال
منال :هاني مات بعد اسبوع و انا اتجوزت جلال بعد شهور العدة يعني بعد تلات شهور من حملي و كان فاضل ست شهور ..فقولنا اني ولد بدري و ساعدني ده اني تعبت و اتحجزت في المستشفى
مريم :بلاش الناس ..مخوفتيش من ربنا ..مخوفتيش
منال :كنت معمية
مريم : انا مش قادرة بجد مصدومة منكوا كلكوا مش قادرة ..ثائر و بدور و انا ضحايا بسبب لعبتك انتي و جلال ..انا مش عارفة اقولك ايه ..مش عارفة
و ركضت مريم خارج الغرفة و هي تبكي بينما بكت منال بكاء حار و ظلت تدعي الله ان يسامحها ....
في المستشفى...
نقل الطبيب بدور لغرفة عادية و طلبت منه بدور ألا يتصل حتى يأتي الصباح فوافق و تركها في الغرفة وحيدة ...
بقت بدور في الغرفة تبكي و تشعر بألم شديد ليس ألام الجروح او الراس بل ألام القلب ... الذي تمزق من كثرة الجروح و الوجع .. تشعر أنها وحيدة في هذة الحياة لا يوجد احدا معاها ...كالطائر الذي يبحث عن ملاذه .. و يظل هذا السؤال يتردد في عقله .. اين ملاذي ؟ .. ظنت انها وجدته عندما شعرت بأمان بجانب ثائر لكن ..خاب ظنها و بشدة .. اظهرت ضعفها له هو فقط لكن ماذا اعطاها .. اعطاها ألام و جروح .....
بدور بوجع و هي تتذكر الشجار و الحادث :اهااااا .. اهااااا .هااااا اهئ ..اهئ ..ربنا يسامحك ربنا يسامحك ..اهئ..
ظلت بدور هكذا حتى خلدت للنوم مرة اخرى ...
مر اليوم و ات اليوم الاخر..
يظهر ثائر نائما كما ينام دائما .. على الكنبة عانقا فستان بدور ....استيقظ ثائر على صوت رنين هاتفه فقام و امسك هاتفه ... و اجاب ...
ثائر :الو
هب ثائر واقفا و هو يبتسم بفرح و يقول :بجد ..بدور فاقت .. انا جاي حالا ..
اغلق الهاتف و هو يضحك بشدة و نظر للنفسه و وجد انه يرتدي ثياب الخروج فحمد الله و اتجه الى الخارج راكضا و ركب سيارته و انطلق الى المستشفى ...
في المستشفى ....
كانت بدور استيقظت و يظهر على ملامحها الحزن ...
و بعد نصف ساعة ..
وصل ثائر المستشفى و ركض للاستقبال و سألهم عن مكان بدور فدلوه على مكانها فركض اليه بسرعة.... و عندما وجده تردد قبل ان يدخل فهو تذكر ان بدور لن تقبل وجوده معاها لكن ..اخذ نفسا و دعى الله و دخل ...
نظر لها وجدها تنظر للجهة الاخرى و الدموع على خدها ...اقترب ثائر منها و وقف بجانبها و قال...
ثائر :بدور
بدور دون النظر اليه :اطلع برة
ثائر :بدور ارجوكي اسمعيني
نظر له بدور و قالت بغضب :اسمعك ..هو انت سمعتني علشان اسمعك انا اطلع برة اطلع برة مش عايزة اشوفك تاني برةةة
ركس ثائر و قال بتؤسل :بدور انا اسف والله العظيم اسف
بدور بوجع :اسف ؟ ....اسف على ايه و لا على ايه ..انا عمري ما هسامحك عمري ما هسامحك انا بكرهك بكرهك ..
ثائر :بدور انا
بدور بألم و صياح :اطلع برةةةة برة اهااااا
شعر ثائر انه من الافضل الخروج من الغرفة فوقف و اتجه الى الخارج لكن قبل خروجه نظر اليها اخر مرة لكن نظرت بدور الجهة الاخرى ...خرج ثائر و وقف خلف الباب و تجمعت الدموع في عيونه و بدأ يبكي ...انتبه الى صوت هاتفه فأخرجه من جيبه و نظر فيه و وجد انها والدته فأجاب...
ثائر :الو يا ماما
منال :انت فين يا ثائر
ثائر :بدور فاقت
منال بسعادة :بجد طب الحمدلله و الشكر له ..انا هاجي حالا انا و مريم
ثائر :يا ريت تيجي يا ريت
منال :هو حصل حاجة
ثائر :اها المتوقع....
منال :ماشي احنا هنيجي سلام
ثائر :سلام
اغلق الخط و اتجه و جلس على الكرسي بجانب الغرفة و هو يشعر بحزن شديد .....و بعد مرور وقت ..وجد ثائر والدته و مريم قادمان اليه فوقف و عندما وقفوا امامه....
منال : اخبارها ايه
ثائر :الحمدلله
مريم :يلا ندخلها
ثائر :ادخلوا انتوا
نظرت له منال بحزن و هزت راسها و اتجهت الى داخل غرفة بدور هي و مريم....
دخلت منال و من خلفها مريم و اغلقت الباب و اتجهوا الى بدور و وقفوا بجانبها ...
منال بأبتسامة : حمدلله على السلامة يا حبيبتي
نظرت بدور لها و وجدت منال و مريم فقالت :الله يسلمك
مريم بابتسامة :حمدلله على سلامتك انا كنت خايفة عليكي اوي
بدور :الله يسلمك
منال :انا و مريم هنفضل معاكي الايام دي كلها
بدور :شكرا بس انا عندي طلب
منال :ابه هو
بدور :انا مش عايزة اشوف ثائر ..مش عايزة حتى ألمحه ارجوكي ..لحد ما اقرر اني اشوفه
مريم :بس يا بدور ابيه
بدور مقاطعها: مدام منال انا عايزة غير كدة ..ارجوكي نفذيه
منال :حاضر يا بدور حاضر.....
.....مرت الايام و علم الجميع ان بدور استيقظت من غيبوبتها و اتت بثينة لزيارتها ...طوال هذة الايام لم ترى بدور ثائر ...فثائر قرر ان يبتعد عنها من اجل لا يحدث لها شيء بسببه ..لكن ظل يراقبها من بعيد ..
مر اسبوعان و تحسنت بدور قليلا و اعتنت مريم و منال بها جيدا لم يتركاها ابدا .... رفضت بدور مقابلة سيد ايضا ففعل سيد مثل ما فعله ثائر .. لم يظهر جلال طوال تلك الايام و لا احد يعلم عنه شيء ...
و في يوم...
كشف الطبيب على بدور و قال :حضرتك بقيتي احسن بكتير الحمدلله ..
منال :يعني ممكن تخرج يا دكتور
الطبيب :اها ممكن تخرج انهاردة قبل بكرة كمان
مريم بأبتسامة :طب الحمدلله
استأذن الطبيب منهن و خرج ....
مريم :يلا بقى يا ست بدور هتروحي اخيرا
بدور ببرود :اها ..احم هي طنط بثينة مجتش
منال :لا لسة ..كنت عايزة حاجة اعملها انا
بدور :لا تسلمي
كتب الطبيب لبدور خروج لذلك استعددت بدور و
لمت اشيائها و ساعدتها مريم و منال و ات السائق و اخذهن الى القصر....
و بعد وقت ..وصلوا القصر و نزلوا و كان ثائر يراقب كل شيء من بعيد .. دخلت بدور القصر و رحب بها الجميع و هي تقابلهم بأبتسامة صغيرة ...وبعد الترحيبات طلبت بدور من مريم اخذها الى الغرفة فساعدتها مريم و اتجها الى الغرفة و عندما دخلا جلست بدور على السرير ثم نظرت لمريم و قالت..
بدور :مريم خلي ثائر كمان ساعة يطلع
ابتسمت مريم ابتسامة واسعة و قالت بفرح :عيوني
و ركضت للخارج و اغلقت الباب خلفها
في الاسفل...
كان ثائر يجلس مع والدته و هو يشعر بحزن و والدته تنظر له بحزن ايضا و فجاة وجدا مريم تركض له و هي تنادي له بفرح فيقف و يتجه لها و يقول ..
ثائر :في ايه يا مريم
مريم بابتسامة :بدور بتقولك اطلع لها كمان ساعة
ابتسم ثائر بفرح و قال :بجد
مريم و هي تهز راسها :اها
ثائر :ده احلى خبر سمعته منك
مريم :هههه عد الجمايل بقى يا سيدي
بينما لم تحس منال بسعادة بل احست بقلق فبدور تنوي على شيء ما و هي على يقين انها سوف تفعل شيء ...
منال في نفسها بقلق :ربنا يستر ربنا يستر
في الغرفة
ظلت بدور تنظر للغرفة و تتذكر كل شيء منذ ان اتت ..بالرغم صغر المدة إلا ان هذة الغرفة تحمل الكثير من الذكريات ..المضحكة و الرومانسية و الحزينة و المؤلمة ...
تذكرت بدور ثائر عندما اراد منها ان تغني ...تلك الذكرى لن تنساها ابدا
فلاش باك....
كان ثائر و بدور يقفان في الشرفة و يشربان الشاي و يتحدثان في امور عديدة ..
ثائر :بس تعرفي برغم ان الاغنية اللى انتي غنتيها عمري ما سمعتها و انها اظاهر كدة من تأليفك و انها كئيبة اوي ..صوتك حلو و حلو اوي كمان
بدور بابتسامة :شكرا
ثائر :ما تغني يا بدور
بدور بضحك :اغني ايه بس
ثائر :علشان خاطري غني
بدور :طب استنى افكر اغني ايه...
فكرت بدور حتى وجدت ان انسب شيء تغنيه هي اغنية بنية صافية لأمنية حسن...
بدور : (بنية بيضة طايرة ف السما الصافية
حست برعشة برد خافت من قلوب دافية
بعدت عن الليل والسهر قالت اروح عند القمر
ضربت جناحها في الهوى.. يا قلة العافية
بيضا أوى كل الاماكن والحيطان حواليها
حتى سريرها وعشها ابيض
كل اللى جالها خد معاه من قلبها حتة
وهى عارفة ان اللى راح عمره ما يتعوض
هربت في يوم قالت أروح أبعد مكان
الشوق أخدها لحاجات كتيرة ف عمرها
عرفت هناك حكايات مخبيها الزمان
عن اللى كان واللى اكتب على قلبها
لمستها نسمة حب دفت قلبها
نستها كل الماضى وسنين العذاب
واتبسمت للدنيا نسيت ظلمها
ورفرفت بجناحها فوق فوق السحاب )
"اقروا الكلام علشان يقرب لبدور"
صفق ثائر لها و قال :لا بجد صوتك جميل اوي بس اغنية جميلة
بدور بابتسامة :شكرا....
......
باك
دمعت بدور بعد هذة الذكرى و شعرت ان كل هذا وهم .. مسحت بدور دموعها و وقفت و اتجهت الى حقيبتها و نظرت بها هل كل شيء بمكانه ؟ ..فوجدت كل شيء بمكانه فأغلقتها و امسكت بهاتفها و اتصلت ببثينة فتجيب...
بدور :الو انتي فين يا طنط
بثينة :هاجي اهو يا حبيبتي نص ساعة او اكتر و هكون عندك
بدور :ماشي سلام
بثينة :سلام ...
جلست بدور على الكنبة و نظرت لفستانها بأستغرب و تقول في نفسها :ايه اللى خرجه ده ..
امسكت بدور الفستان و قامت و وضعته على في الحقيبة ثم عادت و جلست مرة اخرى ...
مرت الساعة ببطئ على ثائر و بسرعة على بدور و عندما انتهت المدة انطلق ثائر الى الاعلى و عندما وصل لغرفته دق على الباب و انتظر الأذن من بدور فأذنت له ...دخل ثائر الغرفة و هو يبتسم و يشعر بأرتباك قليلا و وقف امام بدور التي وقفت عندما دق الباب و نظرت له نظرة مليئة بالمشاعر ..
ثائر بابتسامة : انا لما مريم انك عايز تشوفيني كنت هموت من الفرحة بدور انا عندي مفاجاة و كمان كلام كتير اوي بدور انا..
بدور مقاطعه :طلقني ..
شعر ثائر قلبه يدق بشدة بعد هذة الكلمة و قال :بدور اسمعيني
نظرت بدور له بألم و قالت :اسمعك ... ماظنش اني حتى لو سمعتك هقدر اسامحك ..ماظنش ..ثائر ..انت بكل بساطة دمرت انسانة كانت متمسكة بأمل اخير و الأمل ده كان انت ..دمرت قلب هو في الاصل مدمر و منهار بس انت جيت ذوت عليه .. انا شوفت كتير ..كتير اوي بس كل انسان و ليه طاقة و انا طاقتي نفذت ..انا تعبت ..تعبت منك و من جوز امي و من الناس و من المجتمع و من كل حاجة ..تعبت اوي
ثائر بتؤسل :انا اسف .. والله العظيم اسف انا كنت فاهم غلط مكنتش فاهم صح ..كنت محتار مش فاهم حاجة ..بدور انا ..انا بحبك
نظرت بدور له بألم و وجع و قالت :اسفة ..انا معنديش طاقة لوجع تاني و لا لاي حاجة ..لا لحب و لا للوجع و لاي حاجة .. خلاص مش قادرة
ثائر :عايزة تمشي ..تمشي و تسبيني ..انا مقدرش اعيش من غيرك
بدور :كلام ..كل ده مجرد كلام .. انت عايز تجرحني تاني و انا مش عايزة اتجرح ...انا عايزة امشي ..اهرب منك و من جوز امي و من الكل ..انا مش عايزة حد انا اعيش لحد ما ربنا يأخديني
ثائر :بعد الشر عليكي
بدور :الموت مش شر ..الموت النهاية نهايتنا كلنا ..كفاية بقى ثائر كفاية انا مبقتش استحمل ..
صفقت بدور و قالت بوجع :مبروك انت دمرتني بأمتياز ...مبروك
التفتت بدور و امسكت حقيبتها و جرتها خلفها بينما نظرت لثائر اخر مرة ثم اتجهت الى خارج الغرفة ...ظل ثائر مكانه و هو يشعر ان كل شيء انتهى لكن فجاة قال للنفسه :لا ..مفيش حاجة انتهت لازم القصة متنتهيش لهنا لازم
التفت و لحق ببدور و هو عازم ألا ينهي هذة القصة إلا بنهاية سعيدة...
نزلت بدور و هي ممسكة بحقيبتها و جدت مريم و منال يقفان ينظرا لها بحزن و ...
منال :انتي رايحة فين يا بدور
بدور :همشي
مريم :ليه هتمشي ليه
بدور : من رايكوا انتوا اقعد ليه
مريم :اقعدي علشان ثائر
بدور :مش هقدر انا استجملت بما في الكفاية لازم امشي
منال :و هتروحي لجوز امك
بدور :تؤ ..هروح لمكان تاني ارض الله واسعة
و هنا صدر صوت ثائر و هو يقول :مش هتمشي يا بدور
لم تهتم لكلامه و اودعتهم و امسكت الحقيبة و جرتها خلفها لكن فجاة توقفت عندما قال ثائر بصياح :بدور انتي اسمك بدور عبد العزيز ......نتابع\