رواية قطة تتحدي فهد الفصل التاسع 9 بقلم هالة الحسيني
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
الفصل التاسع
توقفت عن السير عندما قال ثائر :بدور انتي اسمك بدور عبد العزيزانصدمت و التفتت له و هي تنظر له بصدمة و قالت :انت قولت ايه
تقدم ثائر و وقف امامها و قال :ايوا يا بدور ابوكي اسمه عبد العزيز
بدور :عرفت ازاي
قص ثائر لها كل شيء قالها سيد له مما جعلها تصدم اكثر و عندما انتهى...
ثائر :انا عارف ان كل ده صدمة بس والله كل كلمة قولتها قالها سيد ليا و لو مش مصدقني تعالي نروح لسيد دلوقتي
بدور بدموع :و هو سيد ليه مقاليش قبل كدة ..ليه
ثائر :مش عارف ..بس دي الحقيقة
بدور :الحقيقة ..الحقيقة اللى طول عمري مستنيها و طول عمري سمعت الذل و الاهانات من واحد هو عارف اصل الحكاية …ليه مقاليش معرفش ليه بهدلني و ذلني السنين الفاتت معرفش .. الحقيقة هي ان اب رمى بنته و مراته لمجرد شك بسيط كان ممكن يسأل و يتأكد من نفسه .. شك بسيط دمر كل حاجة ..دمر اسرة كاملة دمر ست دمر بنت .. دمر كل حاجة ... زي ما انت عملت بالظبط ..شكيت فدمرت ..دمرت قلبي .. دمرتني و اذاتني ..
ثائر :بدور انا عرفت كل حاجة .. انا اسف .. انا غبي .. انا متخلف .. مستعد اعمل اي حاجة علشان تسامحيني
بدور :اسفة طلبك مش موجود عندي ..لا هسامحك و لا هسامح سيد و لا هسامح عبد العزيز حتى لو عملتوا ايه ..بكل بساطة انا قلبي مات ..لا قادرة اسامح و لا قادرة اكره و لا قادرة احب و لا اي حاجة ..بس انا هدور عليه ..على عبد العزيز ... و عقبال ما الاقيه هفضل هنا بس انا و انت ما هنتعامل زي زمان المرة دي مجرد صفقة اعتبرها مجرد صفقة هتساعدني الاقي عبد العزيز هحاول اسامحك بس موعدكش .. مش هتساعدني انا هدور عليه بنفسي بس همشي من هنا ..هااا
نظرت له منتظرة الرد بينما نظر لها ثائر و قال :اوعدك انك هتسامحيني حتى لو حصل ايه اوعدك ..قلبك ده مماتش و الدليل دموعك .. ده اكبر دليل انه مماتش
بدور :انت مجاوبتش على السؤال تختار ايه
ثائر :هساعدك يا بدور بس صدقيني هتسامحيني
بدور :عشم ابليس في الجنة
ابتسم لها ابتسامة صغيرة و نظر لها نظرات تحدي بينما نظرت هي نظرات جامدة ليس بها اي مشاعر و فجاة يصيح ثائر مناديا الخادم فأت ....
الخادم :افندم يا بيه
ثائر :خد الشنطة و وديه..
بدور مقاطعه :قبل ما اتكمل انا مش هقعد معاك في اوضة واحدة ..
ثائر :وديها اوضة الضيوف
الخادم :حاضر
امسك الخادم الحقيبة و اتجه الى الاعلى ...بينما انتبهوا جميعهم الى صوت بثينة تقول و هي متجهة لبدور :بدور حبيبتي معلش اتأخرت الطريق كان طويل اوي
بدور :و لا يهمك بس انا مش همشي
بثينة بأستغرب :مش هتمشي اومال
بدور :هفضل لحد ما ... ألاقي ابويا
بثينة بصدمة :ايه ..ابوكي ..هو انا فاتني كتير و لا ايه
بدور :هبقى احكي لك لما نطلع فوق ..
بثينة :ماشي يا حبيبتي ..
منال :احم بدور .
نظرت لها و قالت :نعم
منال :من رأي اطلعي ارتاحي دلوقتي و كمان شوية هودي ليكي الأكل
بدور :ملهوش لزوم انا اصلا مش جعانة و كمان مش عايزة اتعب حضرتك ..
و قبل الدخول في حديث اخر طلبت بدور من بثينة ان يتجهوا الى الاعلى فنفذت ما طلبته و اخذتها الى الاعلى متجهين الى الغرفة ...
اقتربت منال و مريم من ثائر و هما ينظرا له نظرات شك بينما استغرب هو من نظراتهم و قال ...
ثائر :في ايه
منال :ناوي على ايه يا ثائر
ثائر ببراءة و ابتسامة :ناوي على كل خير
مريم :ربنا يستر
ثائر :بس هطلب مساعدتكما كتير الايام دي
منال :ماشي امرنا لله
ثائر : و دلوقتي جهزوا الاكل ليها و ابقى ادهولي انا اوديه انا
مريم :ما بلاش
ثائر :ما قولنا انا ناوي على خير و مش اي خير ده احلى خير
و لمعت في عيونه ثائر لمعان عجيب و اتسعت ابتسامته و يظهر انه حقا ينوي على كل خير ...
)عزيزي القارئ
ابشرك ..على رأي احد الاشخاص ...ابشر يا تيمور
في غرفة بدور التي تكون بجانب غرفة ثائر و بدور لم تنتبه لذلك...
قصت بدور كل شيء لبثينة و عندما انتهت...
بثينة و هي تشهق :اها يا سيد يا واطي ليه بس تعمل كدة ..
بدور :انا مش فاهمة ليه عمل معايا ده كله .. ليه
بثينة :لا حول و لا قوة إلا بالله ..بصي يا بدور انتي حق في كل حاجة بس علشان خاطري لو هتتعبي امشي يا بنتي
بدور :لازم ألقيه لازم ..لازم اعرف ليه كدة حتى لو همشي بعديها انا مش عايزة حاجة منه اصلا غير اني افهم ليه يحصل ده كله
بثينة :ماشي براحتك ربنا معاكي ..مضطرة امشي علشان متاخرش
بدور بابتسامة :شكرا يا طنط ..بجد انا مش عارفة اشكرك ازاي
بثينة بابتسامة حنينة :يا بدور انتي زي بنتي
بدور :شكرا ربنا يخليكي ليا
بثينة :يلا سلام
بدور :سلام
قامت بثينة و اتجهت الى الخارج بينما بقت بدور جالسة في غرفتها ...وقفت بدور و اتجهت الى حقيبتها و فتحتها و اخرجت صندوق الموسيقي خاصتها و فتحته و استمعت للموسيقى كعادتها ...
بينما في الاسفل ...
اتجه ثائر الى مكتبه و جلس على كرسي المكتب و ارجع راسه للخلف و شرد....
ظل ثائر يفكر في القادم .. و ظل يفكر في ما سوف يفعله و اين سوف يجد والد بدور.. ظلت الاسئلة تتكثر في عقله و لا يجد اجابة حتى الان ...
تنهد ثائر و اغمض عيونه و فجاة وجد من يدق الباب فأذن له ..فتدخل مريم و هي تقول ...
مريم :الأكل جهز يا ابيه
ابتسم ثائر و وقف و اتجه لها و خارجا الاثنين و اغلقت مريم الباب خلفها ...
أخذ ثائر الأكل و اتجه الى الاعلى و هو يبتسم ...
بينما في الاعلى ..
كانت بدور تبحث عن شيء في حقيبتها و لكن لا تجده و فجاة تسمع صوت دقات الباب فظنت انها مريم و قالت ...
بدور دون النظر خلفها :ادخلي يا مريم
دخل ثائر و هو يحاول ألا يضحك و نظر لها و وجدها لم تنتبه له فاتجه و وضح الصنية على المنضدة بهدوء و اتجه و وقف خلفها و ظل يراقبها ..حتى التفتت اتصدمت بثائر و تشهق فيحوطها ثائر بين يديه و هو يقول ...
ثائر بابتسامة :سلامتك من الخضة
ابعدت بدور يد ثائر من عليها و قالت :بتعمل ايه هنا
ثائر ببراءة :انا كنت طالع اشوفك لو عايزة حاجة و كمان علشان اديكي الاكل و الدواء
بدور :شكرا مستغنين عن خدماتك اتفضل اطلع برة و خد معاك الأكل
ثائر :للاسف لا مش هطلع .. الأكل و هيتأكل لان الأكل مهم جدا ليكي و كمان هو كمية محدودة زي ما انتي بتأكلي و الدواء يا ستي عبارة عن دواء مسكن ليكي و مرهم للجروح
بدور :طيب خلي الأكل و خلي الدواء و اتفضل اطلع برة
ثائر :تؤ تؤ مش هينفع بردو لان انا لسة مأكلتش و عامل حسابي أكل معاكي لان ماما و مريم هيناموا
بدور :و انا مش عايزة أكل معاك
ثائر : و اهون عليكي بردو
بدور :اها تهون عليا و يلا اتفضل اطلع برة
ثائر :طب خليني حتى أكل و نتكلم في موضوع باباكي و احنا بنأكل هااا قولتي ايه
فكرت بدور قليلا ثم قالت :ماشي اقعد
اتسعت ابتسامة ثائر و اتجه و جلس على الكنبة و اقرب الطعام له و لها و اتجهت هي ايضا و جلست بجانبه و بدأوا يتناولوا الطعام ...
ثائر :بصي يا ستي بعد ما تخف الجروح لازم نروح لسيد نعرف منه شوية حاجات
بدور بتساؤل :زي
ثائر : زي المكان اللى كانت مامتك عايشة فيه اسم الشركة كدة ...
بدور :ماشي بس اشمعنا لما تخف الجروح ...
ثائر :يعني القصد انك لسة خارجة من المستشفى و الجروح لسة عايزة تخف اكتر من كدة ..
بدور :بس ده هيأخد وقت
ثائر :متخافيش ان شاء الله مش هيأخد وقت المهم بس تلتزمي بالمرهم في معاده و انا شخصيا ههتم بمعاده
بدور :متشكرة مستغنية عند خدمتك الصراحة
ثائر بأبتسامة :طب كلي و هنشوف مستغنية و لا لا
نظرت له بضيق و قررت ألتزم الصمت و أكملت طعامها ...و عندما انتهوا .. قامت بدور و اتجهت الى الحمام و وقفت امام الصنبور و بدأت بغسل يديها فجاة وجدت ثائر يقف بجانبها و يغسل يديه ايضا فتقول ..
بدور :بتعمل ايه هنا
ثائر ببراءة :بغسل ايدي
بدور :استنى لما أغسل أيدي الاول و بعد كدة أغسلها لما تروح اوضك و اغسل في حمامك
ثائر :انا مش هخرج من الاوضة غير لما ألقيكي نمتي و اخدي الدواء و شربتي اللبن
بدور بصياح :لااا
ثائر بفزع :في ايه هو انا قولت هأكلك
بدور :لبن لا مش هشرب لبن
ثائر :يعني الفزعة دي كلها علشان لبن
بدور :اها
ثائر :بس انتي لازم تشربي لبن
بدور :يعععع لا مستحيل اشرب كوباية العذاب دي
ثائر بضحك :هههه عذاب ليه هي بتنزل معدتك تلعب ماتش مصارعة
بدور :بقولك ايه انا مهما حصل و مهما جرى انا مش هشرب لبن يعني مش هشرب لبن
ثائر :خلاص يا ستي اهدئي روح يا لبن روح احسن بدور خايفة منك
نظرت له و ابتسمت ابتسامة صغيرة لكن اخفتها بسرعة قبل ان يلاحظها ..
خرجا الاثنين و اتجه ثائر الى المنضدة و حمل الصنية و التفت لبدور و قال ..
ثائر :هودي الأكل تحت و اجي اديكي الدواء ماشي
نفخت بدور و لم ترد عليه ...
ثائر بأبتسامة :يبقى ماشي
اتجه ثائر الى الخارج و اغلق الباب خلفه .....اتجهت بدور تجاه الباب و اغلقته بالمفتاح ثم التفتت و بحثت بعيونها عن الدواء و ظلت تبحث عنه في كل مكان لكن لم تجده فتنفخ و تقول للنفسها :اكيد هو يعرف الدواء فين
و فجاة سمعت بدور دقات الباب و ثائر يقول ..
ثائر :انا همشي بس لازم تأخدي الدواء و حطيه للنفسك يا ستي بس افتحي و خديه
ترددت بدور قليلا لكن في النهاية عزمت امرها و قررت ان تفتح له لكي تأخذ الدواء فقط و بالفعل قامت بفتح الباب و نظر لثائر الذي يبتسم و قال :لولا انك تعبانة و مش حمل منهداة علشان كدة خدي يا ستي الدواء اهو
مد ثائر يده و بها الدواء فأخذته بدور و هي تنظر له بضيق ..
ثائر : لو عوزتي حاجة ناديني ..تصبحي على خير
نظرت له بدور قليلا ثم اغلقت الباب في وجهه مما شعر ثائر بالأحراج قليلا لكن ابتسم و قال ..
ثائر :ماشي هعديها بمزاجي ..و تصبحي على خير تاني مرة
اتجه ثائر الى غرفته بينما كانت بدور تبتسم و هي مستندة على الباب ثم تهز رأسها و تتجه الي السرير و تجلس عليه و تبدأ بوضع المرهم على جروحها و عندما تنتهي تأخذ دوائها و تشرب بعض المياه ثم ترقد و تسحب الغطاء عليها و ما هي إلا لحظات حتى نذهب الى نوم عميق ...
بينما في غرفة ثائر ...
ابدل ثائر ثيابه و اتجه الى السرير و رقد و سحب الغطاء عليه و نظر للسقف بشرود و تذكر شيء يجب فعله غدا ...و بعد دقائق ذهب ثائر ايضا الى نوم عميق .....
و في الصباح...
و في مكان ما ...
يظهر هذا الرجل الذي من شكله نقول انه في اوائل العقد الخامس يظهر و هو يعدل ثيابه و كان قمحاوي البشرة و شعره ابيض عدا بعض الخصلات تكون لونها اسود ..عريض قليلا ...
يدخل فجاة شاب شبه كثيرا و هو يبتسم و يقول :الله على الجمال و الشياكة يا عم عبد العزيز
ابتسم له عبد العزيز و قال :مش انا لوحدي اللى قمر و شيك ابني بردو شيك
مصطفى :المهم صباح الخير عليك يا احلى بابا
عبد العزيز :صباح النور يا سيدي الفطار جهز
مصطفى :اها و ستي و ماما تحت
عبد العزيز :ماشي يلا بينا ننزل تحت
مصطفى :يلا يا بوب
اتجها الاثنان الى الاسفل حيث ينتظرهم الجميع ...
في قصر ثائر ..و تحديدا غرفة بدور
استيقظت بدور على صوتا ما فتفتح عيونها و يظهر ثائر الذي يجلس بجانبها و يوقظها ..فتظل تنظر له و ترمش عيونها ..حتى ادركت انه بالفعل يجلس بجانبها ...فتهب و تعتدل و هي تقول بغضب ..
بدور :انت بتعمل ايه هنا
ثائر :بصحيكي
بدور :يارب صبرني ..ثائر كام مرة هقولك اطلع برة و متيجيش ناحيتي
ثائر :بدور انا مجتش ناحيتك و لا حاجة انا بس جيت اصحيكي علشان تفطري علشان تأخدي الدواء
بدور :اطلع برة يا ثائر
ثائر :عمتا انت هتحصليني لتحت علشان هنفطر كلنا و في الاخر هتأخدي الدواء من ماما لان انا مش فاضي الصراحة
بدور :احسن بردو
ثائر :هعتبر نفسي مسمعتش حاجة و هقوم زي الشاطر و اخرج عن اذنك زوجتي العزيزة
نظرت له بغيظ اما هو فخرج من الغرفة و هو يبتسم ببرود و يقول في نفسه ...
ثائر :انتي لسة شوفتي حاجة هيييح ...
بينما في الداخل ..
كانت بدور تقول في نفسها :اوففف اظاهر كدة هعيد تفكيري في القعد هنا ده انا عقبال ما اخف و ادور على ابويا هتشل من عمايل ثائر صبرني يارب
ازاحت الغطاء من عليها و وقفت و اتجهت الى الحمام .....
في فيلا عبد العزيز....
يظهر الجميع جالسا على سفرة الطعام و يفطرون على رأس السفرة يجلس عبد العزيز ...
تظهر والدة عبد العزيز التي كانت تجلس على كرسي متحرك و يظهر عليها الكبر الشديد...
السيدة هانم :عبد العزيز
نظر لها و قال :نعم
السيدة هانم :دورت عليهم
توقف الجميع عن تناول الطعام و انتهوا للحديث المعتاد لكن مهم بنسبة لهم جميعا
عبد العزيز بضيق :لا لسة ملقتهمش
السيدة هانم : يا ابني لازم تلاقيهم .. لازم اطلب منها ان تسامحني
عبد العزيز :ماما انا مش ساكت انا بدور عليهم و مش ههدأ غير لما ألقيهم
السيدة هانم :يارب تلاقيهم يارب
عبد العزيز للنفسه: يارب ألقيهم ..يارب ألقيها
.........نتابع