رواية ما بين السعادة والحزن الفصل الثامن 8 بقلم اسراء عصام
الفصل الثامن
فتحت عائشه الباب وصُدمت مما رأتوكذلك هو لم يتوقع رؤيتها هنا
عائشه: يوسف! انت بتعمل ايه هنا؟
يوسف: انتي اللي بتعملي ايه هنا؟
غيث: مش وقت تعارف خالص دخلونا الأول
دخل كل من غيث ونور ويوسف وخلفهم عائشه
ذُهلت رقيه وتقي
تقي: ايه اللي جابك ؟ مش الدكتور قال مش هتخرجي قبل يومين
نور : مقدرتش اقعد ف المستشفي وانا مش عارفه ايه اللي حصل ل روقا،وغيث مش عايز يقولي قولت آجي بنفسي
تقي: وخرجتي إزاي؟
نور: البركه ف يوسف ،الدكاترة هنا عارفينه وعارفين خالو،هو بقي قدر يقنع الدكتور،ها ايه اللي حصل يا رقيه
نظرت لها رقيه قليلا ثم نظرت حولها وخاصة ليوسف وقالت: انا كويسه مفيش حاجه
فهمتها نور بأنها لا تريد التحدث امام أحد
عائشه: انا بقي مش فاهمه يوسف بيعمل ايه هنا! ويعرف البت ضلمه منين؟
نور: ايه ده انتي متعرفيش ان يوسف ابن خالي!
رقيه موجهه كلامها لعائشه : تعرفيه منين !
عائشه: لا دي حكايه طويله اختصارها احنا زمايل ف الجامعه
يوسف: وبس!!
عائشه: احم احم،وبلبسوا كل المصايب،اللي بعملها كلها والحمد لله
يوسف: وأخر مصيبه عملتها كانت،ف حفله الcolorبهدلت العميد ألوان علي غفله ،وصدرتني ف الوش
عائشه: متكبرش الموضوع م انت خرجت منها زي الشعرة من العجين
يوسف: طب ولما كنتي عايزه تعملي مقلب ف دكتور عزت،دي مفتريه ،الدكتور كان مضايقها ف كانت هترمي عليه جبس ،لولا انا اللي وقفت مكانه وطبعا،انا اللي لبست الجبس كله
عائشه: هروح اعملكوا حاجه تشربوها
يوسف: ملوش لزوم
عائشه: لا ليه لزوم هعمل حسابك ،واشربها انا
بعد دقائق من خروج عائشه
يوسف موجها كلامه ل رقيه: يعني عائشه تبقي اختك!
رقيه محاوله التماسك: ااه
يوسف: وانا بقول شوفتها فين قبل كده،ده هي شبهك جدا
ثم أضاف: ممكن اكلمك علي انفراد،لو سمحت
لم تجبه وانما ظلت تحدق اليه قليلا ثم نظرت لنور ف وجدتها تحثها علي الذهاب
فأشارت له بالإيجاب
بعدما ابتعدا عن الأنظار
يوسف: انا عايز اتقدم رسمي ل عائشه ، ياريت تقوليلي علي معاد آجي فيه انا ووالدي
رقيه: بس انت لسه طالب
يوسف: دي أخر سنه ليا ،ولما اتخرج اكيد هشتغل ف مستشفي والدي،اكيد عارفاه وعارفه الكلام ده
رقيه: طبعا ،ده انا متربيه علي ايده، وهو زي والدي،بس انا بقي مش موافقه
صُدم يوسف وقال: ليه! انا ناقصني ايه ،لما اخلص دراستي هشتغل ف اكبر مستشفي ف مصر ،وهتعيش معايا في الڤلة ،وكمان هقد.....
قاطعته رقيه قائله بحزم : يوسف،انا قولت مش موافقه وهي كمان أظن مش هتوافق
يوسف: بالعكس انا عارف ان عائشه بتحبني وانا كمان بحبها و.....
رقيه: لو سمحت ابعد عنها الجوازه دي استحاله تتم ،اللعبه باينه اوي،انا مش غبيه عشان اسيبكوا تضحكوا عليا انا واختي
يوسف: لعبه ايه واحنا مين اللي بنضحك عليكي انتي واختك! انا مش فاهم حاجه
رقيه: مش يهمني فاهم ولا لاء ،المهم ان طلبك مرفوض ،ولو سمحت ابعد عد عائشه
عادت رقيه وجلست بمكانها بينما خرج يوسف من المنزل بوجه عابس مغتاظ،لم يسمع لمن كانوا ينادونه
نور: هو ايه اللي حصل؟
رقيه : ولا حاجه
نور: ممكن تسيبوني انا ورقيه لوحدنا شويه؟
بعد فترة ليست بطويله كانت رقيه قد قصت علي نور ما حدث
نور ببكاء: انا اسفه علي اللي بيحصلك منه،بس انا والله حاولت علي قد مقدر اخليه يبعد عنك
اقتربت منها رقيه ومسحت لها دموعها وقالت: متتأسفيش انتي معملتيش حاجه
نور: طب اعملي زي م ادم قالك
رقيه: خايفه الموضوع يكبر،ماما مش هتستحمل حاجه زي كده
نور: طب هتعملي ايه!
رقيه: والله م اعرف ،ارتاحي انتي بس عشان العمليه،ولما تصحي نبقي نتكلم
مرت العديد من الأيام بتحسن نور ،ومحاولات أمجد بالتقرب من تقي ولكنها كانت تصده،ومحاولات أدم لمساعده رقيه،وعنادها الزائد ورفضها بطرق تثير جنونه،وابتعاد يوسف عن عائشه
في ڤيلا ياسين الشاذلي
جاء اليوم المنتظر يوم خطوبه نور وغيث
كان كل من عائشه وتقي ورقيه يساعدون نور في زينتها
نور: كده لسه الميكب بس
عائشه: ده بقي خليه عليا ،هعملك ميكب ايه يخليه اول ما يشوفك يقول اعوذ بالله من الخبث والخبائث
رقيه: ههههههه بس يا عائشه،هو كده كده بيقولها من غير ميكب اصلا
نور: كده ،طب اطلعوا بره بقي
عائشه: احم ،انا كده كده كنت راحه اشوف العريس جه ولا لسه ،انا زهقت شكلكوا هتروحوا القاعه الفجر.
تقي: هههههههههه،انا بقول كده برده
نور موجهه كلامها لعائشه: يا رخمه
عائشه: عادي،ده بُرجي
تقي: هههههه، اللي هيتجوز البت دي هيتكرم والله
رقيه: انا سمعت حد بيتكلم عن اختي
تقي: هو حد يقدر
رقيه: م انا بقول كده برده
ثم أردفت الحمد لله حالك اتعدل،ده من ساعه حادثه نور وانتي دايما سرحانه،وساكته
تقي: لا مفيش،اصل اللي اسمه امجد ده كل شويه ينطلي ويكلمني ،وبصراحه زهقني
رقيه: ليه بس، ده الواد شكله واقع
تقي: بس انا بقي مش طايقاه،المرة الجايه هقولوه
رقيه: ليه بس كده ،ده انتوا حتي لايقين علي بعض
تقي: خلاص ،سيبك منه
نور بنفاذ صبر: مين بقي اللي هيعملي الميكب؟
نظر كل من تقي ورقيه لها بإبتسامه خبث واسرعا اليها
اثناء صعود يوسف علي السلم رأي عائشه بإطلالتها التي خطفت أنفاسه ،حاول جاهدا تجاهلها،لكن عائشه نادته اكثر من مره
يوسف : نعم ،خير في حاجه
عائشه: مالك يا يوسف بتكلمني كده ليه
يوسف:والمفروض اكلمك إزاي!
عائشه: يااه مضايق اوي كده وانت بتكلمني،انا اسفه عن إذنك
تركته وهي حزينه لكنها لا تعلم انها تركته وهو اكثر حزنا منها
بعد دقائق صعدت عائشه قائله: بت يا ضلمه العريس وصل
نور بفرحه: بجد!
عائشه: وانا بهزر معاكي من امتي
تقي: ههههه ف دي عندها حق الصراحه
هبطت نور وخلفها صديقاتها
ظهرت كل منهن بالطله التي خطفت انفاس الحضور
كانت نور تهبط السلم وهي ممسكه بخالها والابتسامه لا تفارق وجهها
ومن خلفها عائشه وتقي ورقيه
اقترب غيث من نور ووجه كلامه لياسين
غيث :بعد إذنك يا دكتور ياسين ،ممكن خطيبتي
ياسين بإستغراب: خطيبه مين ياض؟،روح العب بعيد
غيث: لا ابوس ايدك ،ده مش وقت تنساني خالص فيه،حاول تفتكر انا اللي فاقعلك المرارة من اسبوع ،حتي اسأل نور
نور: ههههههههه ايوة انا كنت موجوده
ياسين: لا برده مش فاكرك
غيث: عادي افقعهالك تاني يمكن تفتكر،هو انا ورايا غيرك
ياسين: لا خلاص وعلي ايه ،خدها واتكل
غيث: رايح فين يا حج ،مش جاي الخطوبه ولا ايه
ياسين: هطلع اجيب حبايه صغك احتياطي حسبي الله في اللي كان السبب
غيث: لو ملقتش انا عامل حسابي ف متتعبش نفسك يعني
أمجد: ههههه،طب يلا ياخفيف بدل ما نمشي احنا بالعربيات واخليك تيجي مشي
غيث: احم، طب يلا بسرعه يا نور اصله قادر ويعملها
لم يكن أحمد يهتم بما يقال كان ينظر ل رقيه بخبث،حتي انها لاحظت ذلك وبدأت تتوتر،فقد حفظت هذه النظرات جيدا ،وتعلم ان ما بعدها لن يسعدها
لاحظ ادم ما يحدث بين رقيه واحمد فاقترب منها وقال: تعالي معايا
رقيه: فين ؟
أدم: هتركبي معايا العربيه
فتدخلت عائشه قائله: وانا طبعا ،ظه مفيش حد عايز ياخدني معاه أمجد هيسوق عربيه نور وغيث وتقي معاهم،اكيد مش هروح مواصلات بالفستان ده يعني
أثناء الطريق،في سياره أدم
عائشه: بجد غيث والبت ضلمه لايقين علي بعض خالص، ولا ليه رأيك يا حظابط
أدم: ههههههههه،حظابط شايف كده برده
عائشه: والبت تقي وأمجد برده لايقين علي بعض،ربنا يهديها وتوافق
أدم: توافق علي ايه؟
عائشه: كلام ف سرك انا سمعت انه هيتقدملها بعد الخطوبه
أدم: يتقدم لمين؟.
عائشه: م انا لسه قايله،لتقي
أدم: أمجد وتقي إزاي ؟ هو مش رقيه وأمجد بي.....
نظرت له رقيه وقالت: لا طبعا،مين اللي قال كده
أدم: يعني،كل شويه يتكلم عن واحده ويقول لون عينيها مختلف،وعصبيتها وجنانها،افتكرتك انتي
رقيه: هو عشان قال لون عينيها مختلف يبقي انا ،طب م انت لون عينيك أزرق ومختلف
يبقي بيحبك انت ولا ايه
عائشه: هههههههه،قذف جبهه منور يا حظابط
علي الرغم من تضايق أدم مما قالته إلا انه كان سعيدا بهذه الأخبار
أدن: احم احم،انتي لسانك ده بينقط ايه؟
خلينا ف المهم ،فكرتي هتعملي ايه ف موضوع الزفت اللي اسمه أحمد
رقيه: بفكر ومش لاقيه حل
أدم: انا عندي حل كويس ومن غير م نكبر الموضوع
رقيه: بجد ايه؟
أدم: هجهز شويه حاجات وبعدين اقولك
في سيارة غيث
غيث: والله انا م اعرف خالك بيعاملني كده ليه ده انا حتي بحبه،واكبر دليل حبايه الضغط اللي شايلهاله معايا دايما،والله جت بفايده
نور: إزاي؟
غيث: احم،اصله احتاجها اخر مرة قابلني فيها
أمجد ما تقولها احتاجها ليه
غيث: ولا حاجه كان عنده برد،اديته دواء الضغط
أمجد: ههههههههه لا يا راجل،لو تعرفي قاله ايه؟
نور:: قال ايه؟
أمجد محاولا تقليد غيث: بما ان ياعمي لكل فوله مسوسه كيال معفن ،انا طالب ايد الانسه نور
شهقت نور وقالت: كده يا غيث،انا فوله مسوسه
غيث: يعني انا اللي كنت كيال معفن
أمجد: كنت هموت انا وأدم من الضحك يومها ،والله دكتور ياسين صعب عليا
غيث: والله خالك ده ف يوم هيجيبلي شلل
نور: ههههههههه ،هو برده
غيث: ااه والله ،كل شويه ينساني ، طول م احنا قاعدين يسيب الموجودين ويقولي وانت مين بقي يابني
كانت تقي تجلس معهم وعقلها شارد بما تخاف حدوثه
بعد فترة ليست بطويله وصلوا جميعا للقاعه،وكانوا في غايه السعاده
ياسين موجها كلامه ل رقيه: تعالي اقعدي معانا يابنتي
ابتسم أحمد بخبث وقال: هتكسفي بابا ولا ايه يا رقيه تعالي اقعدي .
حاولت رقيه الرفض إلا ان إصرار ياسين وأحمد جعلها تضطر للجلوس
لاحظ أدم ما يحدث فاقترب منها وقال: ايه يا حبيبتي قاعده بعيد عني ليه،تعالي الناس كلها بتسألني عليكي
ياسين : ايه ده يا روقا انتوا مخطوبين
أدم: لا لسه بس أوعدك ان شاء الله هتحضرها قريب
ياسين: مبروك يا رقيه
رقيه: الله يبارك ف حضرتك
صُدم أحمد مما سمع،حاول التماسك فابتسم بغيظ وقال: مبروك
ابتسمت له رقيه بإنتصار وقالت: الله يبارك فيك
نظر له أدم بنظرات ذات مغزي واستأذن بالذهاب
سحبته رقيه من يده في الخارج
رقيه: ايه اللي انت قولته ده؟
أدم: دي الطريقه الوحيده اللي تخليه ميقدرش يقربلك ،ومن غير ما نكبر الموضوع
رقيه: انت بتهزر صح!
أدم : لاء بتكلم بجد
رقيه: ومين قالك اني موافق انا كمان دي خطوبه مؤقته لحد ما تخلصي جامعه عشان مش يقربلك، وانتي ف أخر سنه خلاص هانت وهتخلصي منه ومش هتشوفي وشي
رقيه: ااه خطوبه صدقه يعني
لم يجبها أدم ونظر بعيدا
رقيه: انا مش موافقه،وكادت تذهب لكنه امسك بيدها وقال: استني،انا كمان محتاج الخطوبه دي
ابعدته رقيه وقالت: انا قولت مش موافقه
أدم: اسمعيني للأخر، انا مش عايز اتجوز بس أهلي عايزين ،هنعمل خطوبه لفترة مؤقته نستفيد منها احنا الاتنين
علي الجانب الأخر خرجت عائشه لتتألم بمفردها بعيدا،وقفت تتألم وتبكي بصمت، كادت تسقط أرضا حتي أمسكها أحدهم
يوسف بلهفه: عائشه مالك؟
حاولت عائشه الإبتعاد عنه وقالت: مفيش انا كويسه ،عن إذنك
يوسف: استني، انتي كنتي بتعيطي ليه؟
عائشه: مفيش حاجه انا قولت انا كويسه
تحاملت علي نفسها وابتعدت عنه
عند أدم ورقيه
رقيه: انا قولت مش موافقه
أدم: وانا مش هقبل منك أي رد دلوقتي،فكري الأول وبعدين ردي عليا
كادت رقيه تجيبه ولكنها رأت عائشه من بعيد أُغشي عليها وكادت تسقط أرضا لكن حال يوسف بينها وبين الأرض،فأسرعت رقيه إليها ومن خلفها أدم
أخذت رقيه تصرخ عليها وكادت تبكي
رقيه: حد يجيب إسعاف بسرعه
يوسف: اهدي الموضوع مش محتاج إسعاف ولا حاجه ،ده تلاقي أُغمي عليها من الإرهاق
صرخت به رقيه وقالت: لاء مش إرهاق هات الإسعاف بسرعه عائشه عندها القلب