📁 آخر الروايات

رواية شعاع لا ينطفئ الفصل السابع 7 بقلم امجاد القيسي

رواية شعاع لا ينطفئ الفصل السابع 7 بقلم امجاد القيسي


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

رت ست سنوات...
ست سنوات دارت بيها الأيام مثل دولاب الساقية.
كبر خلالها علي وحسين.
وكبرت شعاع وسلمان.
أما الجنبر الصغير اللي كان عبارة عن طاولة خشبية وصريفة من خوص النخيل...
فما بقى مثل قبل.
بفضل تعب شعاع وسلمان والبيبية...
صار دكان حقيقي.
بناه رجال المحلة من اللبن والطابوك.
وسقفوه بالجينكو والخشب.
ووقف شامخاً برأس الشارع مقابل المدرسة الابتدائية.
من الصبح الباكر كانت شعاع تفتح باب الدكان الخشبي.
وتصف صناديق الطماطم والباذنجان والخيار والبصل أمام الباب.
وعلى الرفوف الداخلية ترتب السكر والشاي والرز والعدس والحلويات واللبلبي.
أما سلمان فكان يجلس خلف الميزان.
يحفظ أماكن كل شيء بشكل يثير دهشة الناس.
حتى صار أهل المنطقة يكولون:
سلمان يشوف بيده أكثر من عدنا بعيونا.
وكان الدكان يعج بالزبائن منذ الصباح.
نساء المحلة يشترن خضرة الغداء.
والطلاب يشترون الحلوى قبل دخول المدرسة.
والعمال يشترون الشاي والسكر قبل الذهاب لأعمالهم.
في ذلك الصباح...
كانت شعاع ترتب صندوق الطماطم.
حين سمعت صوتين صغيرين يركضان باتجاه الدكان.
ابتسمت قبل أن ترفع رأسها.
فهي تعرف هذين الصوتين جيداً.
وصل علي أولاً.
وهو يحمل محفظته المدرسية.
وخلفه حسين.
نفس الملامح.
نفس العمر.
لكن بقلبين مختلفين تماماً.
صاح علي بفرح:
شعاع... شعاع!
ضحكت وهي تمسح يديها بملابسها
هلا بحبيبي.
ركض نحوها فوراً.
أما حسين فوقف قرب الباب.
ينظر للدكان بصمت.
قال علي:
عندج علوجة؟
أخرجت له قطعة كبيرة.
فضحك بسعادة.
ثم التفتت إلى حسين.
وقالت بحنان:
وأنت شتريد يمه؟
رد ببرود:
لبلبي.
ناولته كيس اللبلبي.
وأرادت أن تعطيه قطعة حلوى مثل أخيه.
لكنه رفضها.
وأخذ مشترياته بصمت.
شعرت شعاع بوخزة صغيرة في قلبها.
فهي كانت تحب الاثنين بنفس القدر.
وتراهما أخويها الصغار.
لكنها كانت تعرف أن حسين ما زال يسمع كلام أمه.
وأن سعاد لم تنس الماضي أبداً.
أما علي...
فكان شيئاً مختلفاً تماماً.
اقترب منها وهمس:
شعاع...
من أكبر أشتغل وياج بالدكان.
ضحكت.
وربتت على شعره.
وقالت:
أول شي انجح بالمدرسة.
فضحك علي.
أما حسين فاستدار نحو الطريق المؤدي للمدرسة.
وقال بامتعاض:
يلا تأخرنا.
ثم غادر.
فلحقه علي بعد أن لوّح لشعاع بيده.
وقفت شعاع تراقبهما وهما يبتعدان.
ثم ابتسمت.
وقالت بصوت خافت:
الله يحفظهم.
أما من نافذة بيتها...
فكانت سعاد تراقب المشهد كله.
ترى ولديها يقفان عند دكان شعاع.
وترى رزق الدكان يكبر يوماً بعد يوم.
وكان شيء آخر يكبر داخل قلبها أيضاً...
شيء اسمه الطمع.
...
مرّت أسابيع على افتتاح الدكان بحلّته الجديدة.
وكان الرزق يزداد يوماً بعد يوم.
أما البيبية...
فكانت تزداد ضعفاً يوماً بعد يوم أيضاً.
في البداية أخفت تعبها عن الجميع.
لكن السعال لم يعد يتركها.
وصارت أنفاسها تتقطع كلما مشت عدة خطوات.
وفي إحدى الليالي الباردة...
كانت شعاع تغسل الأقداح بعد إغلاق الدكان.
بينما كان سلمان يرتب البضاعة داخل المخزن الصغير.
أما البيبية فكانت جالسة في الحوش تحت ضوء الفانوس.
وفجأة...
داهمتها نوبة سعال قوية.
حتى انحنى جسدها الضعيف إلى الأمام.
وركضت شعاع نحوها مذعورة.
بيبي شبيج؟
أمسكت البيبية صدرها بصعوبة.
وقالت:
ماكو شي يمه...
بس هالعمر تعب.
لكن شعاع لم تقتنع.
وفي صباح اليوم التالي أصر الأستاذ كاظم على أخذها إلى الطبيب.
بعد الفحص...
خرج الطبيب من الغرفة.
ونظر إلى الأستاذ كاظم نظرة فهمها فوراً.
وقال بصوت هادئ:
أم سلمان محتاجة راحة.
وكبر السن أخذ من عدها هواية.
ديروا بالكم عليها.
لم يقل أكثر من ذلك.
لكن الأستاذ كاظم فهم ما لم يقله الطبيب.
فالعمر لم يعد في صالح البيبية.
في تلك الليلة...
جلس الأستاذ كاظم مع البيبية في الحوش.
كان الهواء بارداً.
وصوت الراديو يأتي من بيت بعيد.
أما شعاع وسلمان فكانا داخل الدكان يغلقان الحسابات.
تنهدت البيبية طويلاً.
وقالت:
أستاذ...
أحس أيام عمري ده تخلص.
سكت كاظم.
فأكملت:
الموت حق.
وما أخاف منه.
لكن أكو شغلة ما مخلتني أنام من أشهر.
نظر إليها.
وقال:
شنو هي؟
رفعت عينيها نحو الدكان.
حيث كان صوت شعاع وسلمان يصل إليهما.
وقالت:
أخاف أموت وأخليهم وحدهم.
سكت الأستاذ.
وأكملت:
سلمان أعمى وما عنده غيري.
وشعاع يتيمة وما عدها غيرنا.
وإذا غبت...
منو يبقى إلهم؟
ساد الصمت للحظات.
ثم ابتسم الأستاذ كاظم.
وقال:
من يومهم سوه.
من يومهم يتقاسمون الخبز والحزن.
وحتى الفرح.
نزلت دمعة من عين البيبية.
وقالت:
أتذكر أول يوم دخلت شعاع هالبيت؟
جانت خايفة مثل العصفور المبلل.
هز الأستاذ رأسه مبتسماً.
وأتذكر سلمان شلون ظل يمشي وراها بالحوش.
وكأنه يعرفها من سنين.
ضحكت البيبية رغم تعبها.
ثم عادت الجدية إلى وجهها.
وقالت بصوت منخفض:
أستاذ...
أريد أموت وأنا مطمنة عليهم.
فهم كاظم قصدها هذه المرة.
وظل صامتاً لثوانٍ.
ثم قال:
تقصدين زواجهم؟
أطرقت البيبية برأسها.
وقالت:
إي.
والله ما أشوف واحد بالدنيا أحن على شعاع من سلمان.
ولا أشوف وحدة تفهم سلمان مثل شعاع.
ساد الصمت.
وكان صوت الريح يحرك أغصان شجرة الرمان القديمة.
ثم قال الأستاذ كاظم:
إذا هذا يريح قلبج...
فأني أشوفه أحسن قرار.
رفعت البيبية رأسها نحوه.
فأكمل:
سلمان يحبها من كل قلبه.
حتى لو ما يكول.
وشعاع روحها معلقة بيه من سنين.
ابتسمت البيبية.
ولأول مرة منذ أشهر شعرت بشيء من الراحة.
ثم قالت:
باچر نحچي ويا أبو شعاع.
تبقى بنته بالنهاية.
ابتسم الأستاذ كاظم.
وقال:
ونحچي ويا الحاج جبار والوجهاء همين.
حتى يتم كلشي بالأصول.
رفعت البيبية يديها نحو السماء.
وقالت:
يا رب...
لا تاخذ أمانتك قبل ما أشوف هاليوم.
وفي تلك اللحظة...
خرجت شعاع من الدكان تحمل استكانتي شاي.
وخلفها سلمان.
نظر الاثنان إلى البيبية والأستاذ كاظم وهما يتحدثان.
دون أن يعرفا...
أن الحديث كله كان يدور حول مستقبلهما.
وحول القرار الذي سيغير حياتهما إلى الأبد.
....
في صباح اليوم التالي...
كان الأستاذ كاظم يجلس في مضيف الحاج جبار.
وحوله عدد من رجال المحلة المعروفين بالحكمة والوجاهة.
الحاج جبار.
أبو حسين.
أبو علي.
وعدد من كبار السن الذين يعرفون قصة شعاع منذ كانت طفلة صغيرة.
احتسى الحاج جبار رشفة من الشاي.
ثم قال:
أم سلمان تعبانة.
وكل يوم صحتها تضعف أكثر.
هز الرجال رؤوسهم بصمت.
فقال الأستاذ كاظم:
وهمها الوحيد هسه شعاع وسلمان.
تخاف تموت وتخليهم وحدهم.
تنهد أبو حسين وقال:
والله ما نلومها.
من يومهم سوه.
وكل أهل المحلة يعرفون شكد متعلقين ببعض.
أجاب أبو علي:
لو مو العمى جان سلمان من زمان تقدم إلها.
ابتسم الأستاذ كاظم.
ثم قال:
الرجال مو بعيونه.
الرجال بأخلاقه.
وسلمان رجال قبل هواية مبصرين.
هز الجميع رؤوسهم موافقين.
فقال الحاج جبار:
إذن نتوكل على الله.
ونروح نحچي ويا أبو شعاع.
في ذلك الوقت...
كانت سعاد تكنس الحوش.
حين سمعت طرق الباب.
فتحت الباب.
وتفاجأت بوجود الحاج جبار والأستاذ كاظم وعدد من وجهاء المنطقة.
ابتسمت بسرعة.
ورحبت بهم.
ثم أسرعت تنادي زوجها.
خرج أبو شعاع من الغرفة.
وبدا عليه الاستغراب.
خير إن شاء الله؟
قال الحاج جبار:
خير وبركة.
إجينا نخطب.
اتسعت عينا الرجل.
أما سعاد فتجمدت بمكانها.
وأكمل الأستاذ كاظم:
إجينا نخطب شعاع لسلمان.
ساد الصمت داخل البيت.
أما سعاد...
فشعرت وكأن ألف فكرة مرت برأسها دفعة واحدة.
في البداية أرادت الاعتراض.
لكن شيئاً آخر كان أقوى من اعتراضها.
الطمع.
تذكرت بيت البيبية.
وتذكرت الدكان.
وتذكرت أن البيبية لا تملك أحداً غير سلمان.
وأن كل شيء سيؤول له يوماً ما.
ثم إذا أصبحت شعاع زوجته...
فمعنى ذلك أن ابنة زوجها أصبحت صاحبة بيت ودكان ورزق.
ابتلعت اعتراضها فوراً.
وبدأت تفكر بطريقة أخرى.
"إذا صار البيت إلهم..."
"يمكن باچر أولادي يصير إلهم نصيب بيه."
أما أبو شعاع فظل صامتاً.
وقال بعد لحظات:
الموضوع مو سهل.
هاي بنتي الوحيدة.
أجابه الأستاذ كاظم بهدوء:
ولهذا السبب إجينا بنفسنا.
حتى نطمنك.
وأضاف الحاج جبار:
سلمان معروف بأخلاقه.
والبنية متربية ببيتهم من سنين.
وماكو بيت أأمن إلها من هذا البيت.
تنهد الرجل.
وبدأ يفكر.
أما سعاد فقررت التدخل.
جلست بقرب زوجها وقالت:
والله الرجال ما جابوا غير الحچي الزين.
نظر إليها باستغراب.
فهي أول مرة تتكلم عن شعاع بهذه الطريقة.
فأكملت بسرعة:
شعاع مو غريبة عنهم.
وسلمان خوش ولد.
وأم سلمان ربتها مثل بنتها.
شتريد أحسن من هيچ؟
بدأ التردد يضعف داخل قلبه.
وأكملت سعاد:
وبعدين...
أم سلمان مريضة.
وفرحتها تشوفهم مستقرين قبل لا يصير بيها شي.
نظر أبو شعاع نحو الأرض.
وتذكر زوجته الراحلة فاطمة.
وتذكر كيف أن البيبية احتضنت ابنته حين تخلى عنها الجميع.
ثم رفع رأسه ببطء.
وقال:
إذا شعاع موافقة...
وأم سلمان راضية...
وأنتو شايفين الخير بهالزواج...
أني موافق.
تنفس الرجال الصعداء.
وابتسم الأستاذ كاظم.
أما الحاج جبار فقال:
الله يبيض وجهك.
وفي تلك اللحظة...
ارتسمت على شفتي سعاد ابتسامة صغيرة.
لكنها لم تكن ابتسامة فرح.
كانت ابتسامة امرأة بدأت تحسب شيئاً آخر.
شيئاً أبعد من الزواج نفسه.
كانت تفكر بالبيت...
وبالدكان...
وبالأيام التي ستأتي بعد رحيل البيبية.
ولم تكن تعلم...
أن القدر كان يخبئ للجميع مفاجآت أكبر مما يتخيلون.
.....
الكتابة
حلّ المساء على مدينة الثورة.
وكانت نسائم الربيع تداعب أزقة المحلة الضيقة.
أما بيت البيبية...
فكان يعيش أجمل ليلة منذ سنوات طويلة.
ليلة انتظرتها العجوز أكثر مما انتظرها العروسان نفسيهما.
منذ العصر بدأت نساء المحلة بالتوافد.
واحدة تحمل صينية كليجة.
وأخرى جابت قدر الدولمة.
وثالثة أحضرت الشاي والسكر.
أما الرجال فقد علقوا عدة فوانيس ملونة أمام البيت والدكان.
وفرشوا الزرابي القديمة في الزقاق.
حتى بدا المكان وكأنه عرس المحلة كلها.
وليس عرس شعاع وسلمان فقط.
داخل البيت...
جلست شعاع قرب البيبية.
ترتدي فستاناً أبيض بسيطاً خاطته لها نساء المحلة بأيديهن.
لم يكن فستاناً فاخراً.
لكنها بدت فيه جميلة.
جميلة بطريقة جعلت البيبية تبكي وهي تنظر إليها.
اقتربت منها شعاع.
وجثت عند قدميها.
وقالت:
ليش تبجين بيبي؟
ابتسمت العجوز ومسحت دموعها.
وقالت:
أتذكر أول يوم دخلتي بيه هالبيت.
جان ثوبج محترك.
ووجهج كله دموع.
واليوم أشوفج عروس.
ارتمت شعاع في حضنها.
وأخذت تبكي هي الأخرى.
أما سلمان...
فكان جالساً في الحوش بين رجال المحلة.
يرتدي دشداشة بيضاء جديدة.
وأهداه الأستاذ كاظم عقالاً أسود جميلاً.
وكان التوتر واضحاً على وجهه.
فضحك الحاج جبار وقال:
والله أول مرة أشوف عريس يرجف أكثر من العروس.
فضحك الرجال.
أما سلمان فاكتفى بابتسامة خجولة.
وقال:
أخاف أوقع من الفرح.
فضج المجلس بالضحك.
وقبيل المغرب...
وصل أبو شعاع.
دخل البيت بخطوات هادئة.
وتوقف أمام ابنته.
نظر إليها طويلاً.
حتى خيل للجميع أنه يرى فاطمة الراحلة واقفة أمامه.
مد يده نحو رأسها.
وقال بصوت مبحوح:
الله يرحم أمج.
جانت تتمنى تشوف هاليوم.
انهمرت دموع شعاع.
وأخفضت رأسها بصمت.
وبعد صلاة المغرب...
عقد الشيخ القران.
وحين نطق الكلمات الأخيرة...
ارتفعت الزغاريد في الزقاق.
وصفق الأطفال.
وابتسم الرجال.
أما البيبية...
فكانت تبكي من الفرح.
كأن حملاً ثقيلاً أزيح عن قلبها أخيراً.
اقترب سلمان من شعاع.
ومد يده يبحث عنها.
فوضعت يدها في يده.
وقال بصوت خافت:
من هسه ما أخلي الحزن يقربلج.
ابتسمت شعاع رغم دموعها.
وقالت:
وأنا هم.
استمر الفرح حتى ساعة متأخرة من الليل.
وبدأ الضيوف يغادرون واحداً تلو الآخر.
وعادت الأزقة إلى هدوئها المعتاد.
أما البيبية...
فجلست على كرسيها الخشبي قرب الباب.
تراقب سلمان وشعاع وهما يرتبان ما تبقى من أغراض العرس.
وابتسامة رضا كبيرة تملأ وجهها.
وفي تلك اللحظة...
توقفت سيارة قديمة عند رأس الشارع.
شيء نادر في تلك المنطقة.
نزل منها رجل غريب.
يرتدي بدلة داكنة.
وبجانبه امرأة في الخمسينات من عمرها.
أنزل الرجل حقيبة جلدية من السيارة.
ثم رفع رأسه نحو بيت البيبية.
وقال:
هذا هو البيت؟
هزت المرأة رأسها.
وقالت:
إي...
هذا بيت أمي.
تجمدت الابتسامة على وجه البيبية.
ونهضت بصعوبة من مكانها.
وكأنها رأت شبحاً عاد من الماضي.
همست بصوت مرتجف:
أم سلمان...
!
أما شعاع وسلمان...
فالتفتا نحو الباب باستغراب.
بينما تقدم الرجل الغريب مع المرأة بخطوات بطيئة نحو البيت.
وكانت عيون الرجل تدور بين الجدران والدكان والأرض المحيطة بالمكان.
وكأنه يحسب شيئاً في رأسه.
شيئاً لا علاقة له بالمحبة...
ولا بصلة الرحم.
وفي تلك اللحظة...
شعرت البيبية أن الهدوء الذي انتظرته سنوات طويلة...
قد انتهى.
وأن مشكلة جديدة دخلت حياتهم مع آخر ضيوف العرس.
...
من هي أم سلمان التي عادت بعد كل هذه السنين؟
ولماذا عاد زوجها معها الآن بالذات؟ وهل جاءا شوقاً للأم...
أم طمعاً بالبيت والدكان؟



تعليقات