📁 آخر الروايات

رواية غيوم تحجب القمر الفصل السابع 7 بقلم مني السيد

رواية غيوم تحجب القمر الفصل السابع 7 بقلم مني السيد


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
الفصل السابع
شهرين وثلاثة عشر يوما .....بألم قطعت قمر التقويم الموجود على مكتبها فى الشركة التى تتدرب بها منذ أكثر من شهر تقريبا , وهى تعد الايام التى فارقت فيها من أحيى روحها وغير مجرى حياتها. فقد انصاعت لطلبه منها ألا تعود لما كانت عليه. هى بالاصل لم يكن بمقدورها الرجوع لقمر القديمة بالرغم من قصر المدة التى امضتها معه. كيف لعشرة ايام من الحياة ان تغير احدى عشر عاما من الموت والقهر والعقد النفسية التى تحاول بكل ما تملك اخماد نيرانها التى مازالت متأججة بداخلها. مازالت تكره كل الرجال.... الا هو. مازالت تنفر من رائحتهم ... الا رائحتة ! التى مازال اريجها فى أنفها حتى الآن. مازالت تريد الثأر منهم جميعا .... الا هو تريده ان يعيش بسعادة. ترى ماذا يفعل الآن؟ هل تزوج تلك الافعى؟ هل هو سعيد؟ لقد قررت ان تترك كل شئ خلفها معه!!!
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
احساسها.....ومشاعرها..... وضميرها. انتفضت على صوت زميلها " ايييه يا قمر عماله انادى عليكي وانتى ولا انتى هنا خلى بالك انا المشرف على تدريبك يعنى لو عاوزة تكملى شغل معانا هنا بعد ما تتخرجى لازم تصحصحى ليا كده وتبقى معايا ع الخط دايما" لم يفُتها تلميحاته البذيئة دائما لكنها اعتدلت ثم قالت " اتفضل يا مستر أشرف انا كل الشغل اللى ورايا خلصته لو فى اى حاجة تانية اممكن اعملها اتفضل قول" تحدث أشرف من طرف أنفه اتفضلى روحى هاتى التصميمات الجديدة اللى كان خالد بيه بيطّلِع عليهم" زفرت قمر " مع ان دا المفروض مش شغلى دا شغل السكرتيرة انما حاضر يافندم هاروح اجيبهم" نهضت قمر من مكانها وأخذت هاتفها حتى لا يعبث به ذلك الخنزير فقد كشفته مرة يحاول فتحه ولم يستطع. استدارت نحو الباب وهى تعلم انه يطوف بعينيه على كل تفصيلة من جسدها هى واثقة من ذلك كإسمها. طرقت باب حجرة المدير الذى سمح لها بالدخول وهو منكبا على بعض الاوراق كان رجلا في منصف العمر يقدس العمل. فبدأت قمر بالحديث " بعد اذن حضرتك يافندم كنت عاوزة اخد التصاميم الجديدة اذا كنت حضرتك اطلعت عليهم خلاص" لم ينظر لها وظل مركزا فى عمله فرفعت حاجبها وتنحنحت قليلا حتى ينتبه لها وأخيرا اجابها " ثانية واحدة اخلص اللى ف ايدي وافضالك" ظلت واقفة بجوار مكتبه تنتظره وفجأة انفتح الباب وأطلت منه بصوتها الذى لم ولن تنساه ابدا "خالد بيه اللى غايب عننا ومحدش بيشوفوووووو" وبسرعة نهض خالد بيه من مكانه وابتسامتة تتسع لاذنيه مُرحِبا بها " اهلا اهلا ميرا هانم دا ايه النور والشرف العظيم دا" ابتسمت قمر بمرارة وهى تدير وجهها حتى لا تتلاقى أعينها مع تلك الرقطاء وتُردِد (شرف ههههه) وبسرعة وضعت هاتفها على المكتب فى حين توجه لها المدير بالحديث " روحى انتى دلوقتى وانا هابقا ابعتهملك مع السكرتيرة" أومأت قمر وألقت نظرة على يدي ميرا قبل ان تخرج مسرعة حمدا لله لم يتزوجا بعد. كانت ضربات قلبها تكاد تسبقها الى مكتب الاستاذ أشرف الذى بادرها " ايه ياقمر مال وشك مخطوف كده ليه انتى شوفتى عفريت ولا ايه" كانت لا تزال تحاول تهدئة انفاسها المتلاحقة وهى تردد فى عقلها (عفريته وحياتك). مر الوقت بها كقارب بلا شراع أو اجداف فى مياه راكدة لا تستطيع به الوصول الى اى مكان. حتى تأكدت أن تلك الحية غادرت المكان فتلعثمت قائلة "مستر أشرف انا هاروح اجيب التصميمات بقا من عند خالد بيه" رفع أشرف حاجبيه متعجبا ومضت فى طريقها متخبطة الى غرفة المدير" أنا اسفه ياخالد بيه بس مستر أشرف كان محتاج التصميمات ضرورى" اخرج خالد التصميمات ووضعها على المكتب بعنف فأخذتهم ووضعتهم فوق هاتفها الذى كان يسجل كل ما دار فى تلك الدقائق الفائتة وحملته بخفه دون ان يشعر المدير وخرجت مسرعة " ميرسي اوى يا فندم وآسفة ع الازعاج" ظلت ضربات قلبها تخذلها مهما حاولت التحكم فيها ثم ذهبت بهدوء الى مستر أشرف " التصميمات اهى يا مستر اشرف انا كده يومى النهاردة انتهى اشوف حضرتك كمان يومين بقا ان شاء الله " كانت قمر تدرب ثلاثة ايام فى الاسبوع حتى تستطيع التوفيق بين التدريب الذى تتقاضى عليه مبلغا لا يذكر وبين كليتها ومشروع تخرجها وبين عملها كمصممة على الانترنت بالقطعة. كل ذلك كان ينهكها ولكنها كانت تحب ذاك الانهاك لانه يشغلها عن....عن ايامها العشرة.... *عمرها الحقيقي*
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
عادت الى حجرتها وهى تأكل الطريق والدرج وحتى مفتاح حجرتها الذى دائما ما يتلكأ فى فتح الغرفة كادت تقضمه بأسنانها وهى تحدثه بغباء( افتح يالّا وإلا هاكسرك نصين) وكأنما خاف المفتاح من التهديد انفتح الباب ودخلت قمر الغرفة لتستمع لما دار بين ميرا وبين مدير الشركة التى تعمل بها والتي تعلم انها الشركة المنافسة لشركة أدهم ووالده فمن غير الطبيعي ان تذهب ميرا اليها وتتحدث بكل تلك الاريحية مع مديرها. وبالفعل دقائق وكانت تستمع الى المحادثة. - ميرا بغنج ودلال " ايه ياخالد بيه لازم نطب عليك كده يعنى عشان نعرف نتكلم معاك" - خالد " لا والله انا مستغناش بس انتى عارفه الشغل واخد كل وقتى" غمغمت ميرا " امممممم منا جيالك فى شغل بردو" خالد وصوته قد بدا عليه الاهتمام " اتفضلى ياهانم انا تحت امرك" - ميرا " المناقصة بتاعة وزارة الاسكان" انتظر خالد قليلا ثم قال " مالها يافندم احنا داخلينها زى كل الشركات ما دخلتها بما فيهم شركة الصاوى" -ميرا" اها انا عارفة ان المناقصة دى مش هاتخرج من شركتك او شركة الصاوى انتو اكبر شركتين تقدروا تتحملوا شروط المناقصة دى " - خالد باقتضاب " والمطلوب؟؟ انتظرت قليلا لترمى القنبلة " ان شركتكم تكسب المناقصة دى " كتمت قمر شهقتها بيدها ( يابنت الجزمة..... انتى كمان عاوزة تبوظي شغله لاااااا دانتى كده هاتخليني انزلك الملعب وانتى الخسرانة ياميرا الكلب انتى) رجعت من افكارها الى التسجيل الصوتى على صوت ميرا " انا عرفت العرض اللى هاتقدمه شركة الصاوى وعندى استعداد اعرفّهولك عشان تقدم عرض احسن منه" - خالد " مش شايفة ان دى حاجة غريبة شوية ان خطيبة صاحب الشركة هى اللى بتقدملى العرض دا ؟" - ميرا " لا ثانية واحدة أدهم عضو فى مجلس الادارة مش صاحب الشركة " - خالد "يعنى على اعتبار ما سيكون بعد عمر طويل لوالده طبعا " - ميرا " لا ما هو والده كتب نصيبه فى الشركة باسم ميمي هانم خالتى" -خالد " طب دى حاجة اغرب يعنى خالتك وخطيبك هايخسروا كتير لو مدخلوش المناقصة دى " - ميرا " اه بس انا هاكسب كتير لو انت اللى كسبتها لكن مش هاكسب حاجة خالص لو شركة الصاوى اللى كسبتها " - خالد " هاتكسبى ايه يعنى مش فاهم" - ميرا " تؤ تؤ تؤ انت فاهم كويس انا هاخد مليون جنيه نصهم وانا بسلمك ورق العرض ونصهم لما تكسب انت المناقصة " - خالد " طب ولو العرض دا طلع غلط اعذريني يعنى ..." -ميرا " انا هاجيبلك الورق الاصلى بتاع الشركة اللى بالإمضاء الاصلية تشوفه مع النسخ اللى هاديهالك للعرض دا .... هاااا قولت ايه ؟؟" - خالد " ودول هاتجيبيهم ازاى" - ميرا " دا شغلى انا بقا " - خالد " طيب سيبينى افكر وهاتصل بيكي بكرة واقولك ردى " - ميرا " اتفقنا يا خالد بيه فى انتظار تيلفونك." بعد ان خرجت كادت قمر تغلق التسجيل لكن خالد بك تحدث فى الهاتف مع احدهم "مساء الخير ... اخبارك ايه؟ انا محتاج اقابلك النهاردة ضرورى... اوكيه سلام" اغلقت قمر الهاتف وفكرت ( اروح اقول لأدهم واسمّعه التسجيل لا لالا ما يمكن يقول عليا فتانة ولا حتى مفبركة التسجيل انا هاخليه يتأكد بنفسه ويشوف بعينه حقيقتها)
********************اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
فى شركة الصاوى
التفت أدهم حين وجد من يضع يده على كتفه ثم ابتسم ابتسامة عميقة واستدار حين وجده آدم أخيه "ايه يا أدهم معقولة نبقى انا وانت شغالين في نفس الشركة واشوفك صدفة يا أخى " - أدهم " وحشنى والله يا آدم بس انت عارف انا مش باقعد فى الشركة كتير انا سواح يابنى" -آدم "يابختك ياعم احسن من قعدة المكاتب اللى تزهق دى " - أدهم ياواد متتبطرش ع النعمة , جرب كده تنزل معايا يوم فى عز البرد وتقف طول النهار متكتك ولا ياسلام بقا لو يوم حر وانت واقف فى وسط الصحراء لحد ما يبقا وشك لون وجسمك لون. صحيح البنى آدم دا ميملاش عينه الا التراب" وانطلق الاثنان في الضحك - أدهم " المهم انت عامل ايه وخطيبتك نور عاملة ايه ؟" - آدم والله البت دى هبلة وهاتجننى معاها" - أدهم " ياواد احترم نفسك واتكلم عن خطيبتك بأدب طب بزمتك تقدر تبعد عنها يوم واحد "-آدم ضاحكا " الصراحة لا مقدرش ومحاولتش عشان متعلقش من قفايا" زفر أدهم متنهدا (امال انا اعمل ايه بقا بقالى شهرين واربعتاشر يوم مشوفتهاش) قاطع آدم أفكاره " هوهوهوووو دا حب جديد دا ولا ايه , ايوة ياعم شوفلك واحدة بدل الساحرة الشريرة اللى انت خاطبها دى " أدهم " ياواد اتلم وبعدين ان جيت للحق بقا الساحرة الشريرة هي اللى انت قاعد معاها انت وابوك ف البيت" آدم بحذر" طب بس بس يابنى احسن ميمي دى ليها عيون فى كل حتة وانا عاوز اتجوز بسلام . انت ياعم مش خايف عشان قاعد لوحدك ومتسلطن" - آدم " طب يالا يا خويا روح على شغلك يالا وخليني اشوف شغلى , شوفت نسيت ورق مهم فى المكتب لما اروح اجيبه" ودلف أدهم الى مكتبه يُحضر اوراقه.انفتح الباب فجأة ووقفت قمر تتأمله بشوق فمن حسن حظها ان سكرتيرته لم تكن على مكتبها. رفع رأسه ثم أخفضها متوقعا ريم سكرتيرته فهى الوحيدة المسموح لها بالدخول دون استئذان ثم رفع رأسه مرة أخرى بسرعة وتعلّقت عيناه بعيناها مشدوها غير مصدق معتقدا انها خيال لانه كان يفكر بها منذ بضع دقائق فقط . اغمض عينيه وكأنه يزيح صورتها من مجال رؤيته ولكنه وجدها مرة اخرى. انها هى بشحمها ولحمها , بعيناها السوداوتان المتحديتان بشعرها الطويل الذى يعشقه. بورديتيها التى اقتطف شهدهما ذات يوم...... دلفت قمر بثقة وهى ترتدى بلوزة حمراء مخططة بالاسود وجيب اسود قصير يظهر مفاتنها اكثر مما يخبئها. وضعت امامه ملف يحتوى على سيرتها الذاتية . - أدهم وهو ينظر اليها مستفهما " ايه دا؟" - قمر بتعاليها المعتاد " دا الc.v بتاعى, عشان انا هاشتغل هنا عندكم" جلس أدهم على مقعده مستفهماً " ودا هايحصل ازاى بقا ؟" -قمر وكأنه امر لا جدال فيه" انت هاتشغلنى" - أدهم "ياسلام ومين قالك بقا ان انا هوافق تشتغلى معايا" -قمر مصححة " انا مقولتش اشتغل معاك انا قولت اشتغل هنا"رفع أدهم حاجبيه لقد تعافت قطته المشاكسة وعادت اليه بمزيد من العبث... العبث بقلبه.
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
-أدهم وهو يمسك ملفها ولم يفتحه بعد" هو انتى حصلك حاجة فى الشركة اللى كنتى بتشتغلى فيها؟" رفعت قمر حاجبها متعجبة ( يعنى كان متابعنى اهو) فاستطرد أدهم متمتماً بسرعة " مكتوب هنا اهو انك كنت بتشتغلى فى شركة خالد الهوارى ودى الشركة المنافسة لينا تقريبا" همهمت قمر " هممم " - أدهم " ايوة ايه تفسيرك" - قمر بنفاذ صبر " مفيش تفسير انا عاوزة اشتغل هنا هاتشغلنى ولا اروح ع الشغلانة اللي اعرفها؟" فهم أدهم تلميحها فسكت قليلا ثم أردف "عندك استعداد تشتغلى في اى حاجة انا اخترهالك " - قمر بزهو مبالغ فيه " انا لسه متخرجتش ف عاوزة حاجة تسمح لي بالمذاكرة وانى اركز فى مشروع تخرجى" -أدهم بفضول " وعن ايه بقا مشروع تخرجك دا " قمر باعتزاز وحماس حقيقيين " عن الديكور الذكى" ابتسم ادهم بهدوء هو يعلم انها مجنونة " يعنى ايه بقا حضرتك الديكور الذكى دا؟" -قمر موضحة " عارف باب التلاجة ؟" ضحك أدهم " ايوة عارف باب التلاجة, ماله
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
بقا يا ستى ؟" - قمر" مش اول ما بتفتحه التلاجة بتنور" - أدهم "اها" استطردت قمر " انا بقا بحاول اوظف الديكور انه ميبقاش مجرد شكل حلو وبس لا دا هايسهل حاجات كتير فى المكان زى مثلا الاضاءة اللى زى باب التلاجة اللى تشتغل بمجرد ما تفتح باب الاوضة او الشقة وفيه افكار تانية كتير بس دى ابسطهم" كان أدهم منبهرا بما تقول يعجبه ذكاءها يعجبه كل ما فيها . همهم أدهم طاردا تلك الافكار " طيب انتى هاتشتغلى معايا المساعدة بتاعتى" - قمر " ايوة بس انت عندك مساعدة وانا محبش اخد شغل حد" -أدهم " ريم سكرتيرتى هنا في الشركة انتى هاتبقى المساعد بتاعى في الموقع" زمّت قمر شفتيها وهى تفكر ( انت فاكر انك كده بتطفشنى يعنى !! دا يوم المُنى يا دومى ) انتبهت من افكارها على حقيقة أخرى (بس انا لازم اكون هنا في الشركة عشان اعرف ميرا دى هاتعمل ايه ) وافقت على مضض ( المهم انى يبقا ليا صفة فى الشركة وبعدين انا هاتصرف) قاطع أدهم افكارها " من بكرة بقا تيجي تستلمى الشغل وتنزلى معايا الموقع" أومأت برأسها واستدارت نحو الباب لكنه اوقفها " استنى " استدارت له مرة اخرى واضطرب قلبه لهذه الاستدارة ولكنه أكمل بثبات " شعرك دا يتلم, ومش عاوز اشوف ولا حتة من جسمك باينة اللبس دا تتصرفى فيه انتى هاتبقى في وسط عُمّال, اقولك فكرة اتحجبى" ضحكت قمر بملئ فيها هى لا تستطيع ارتداء الحجاب للأسف لا تستطيع الاستغناء عن النظرات المتلهفة عليها لا تستطيع التخلي عن تعذيب الرجال وتغذية غريزة الظهور المبالغ بها عندها " حاضر هاخد بالى وهاظبط لبسي وانا في الشغل" وخرجت مغلقة الباب خلفها وتركت أدهم فى دوامة من الافكار المتضاربة . هو فرِح برؤيتها حد الرقص ولكنه يعلم ان ذلك سيؤثر على خططه مع ميرا وهو يحاول بقدر ما يستطيع هضم فكرة الزواج منها قريبا.
في اليوم التالي كانت قمر ترتدى بنطالا أسود فضفاضا بحثت عنه كثيرا ضمن ملابسها الضيقة والقصيرة، وبلوزة صفراء تعكس سواد شعرها الذي تضمه فى ذيل حصان طويل يغري من يراها بلمسه. " هااا ايه رأيك فى لبسي كده ؟" أدهم وهو يحاول تنحية بصره عنها بصعوبة " كويس كويس, قدمتى ورقك لريم عشان تعيينك" -قمر" ايوة تمام قدمته واتعرفت على ريم لطيفة أوي" أومأ برأسه احنا هنا في شغل مش جايين نتعرف على بعض هه" كانت لهجته محذرة شيئا ما. مطت قمر شفتيها متجاهلة ما قاله للتو" احنا هاننزل الموقع امتى؟" - أدهم فاضلي بس شوية ورق هاخده من عند أكرم بيه وآجى "اندفعت قمر في الكلام بسرعة " طب خليك هنا وانا اجيبهولك" نظر لها أدهم نظرة غريبة فهو غير معتاد منها على هذا الاسلوب المهتم فاستطردت بسرعة " أو ابعت ريم تجيبهولك مش هي سكرتيرتك" -أدهم " انا كلفت ريم بمهمة تانية برا الشركة" -قمر بهدوء " طب ها هاتروح انت ولا اروح انا عندنا موقع عاوزين نلحقه" ابتسم أدهم وهو يكتشف جانب آخر من شخصيتها انها تبهره كل يوم بشكل جديد. "اتفضلي روحى انتي" هبت واقفة " ورق ايه بقا بالظبط اللى انت عاوزه" أدهم وهو يجمع في بعض الاوراق" ورق تسليم طلبيات الحديد الجديدة " أومأت قمر بنشاط " حاضر" كانت هذه فرصتها لعدة اشياء أولها التجول في الشركة والتعرف على من قد يكون جاسوس ميرا هاهنا. كانت قد تعرفت على ريم وهي فتاة طيبة يبدو عليها الالتزام ولكنها لن تفلتها من تحت مجهرها حتى يتبين لها العكس. ثم انها فرصة جيدة للتعرف على والد أدهم حتى
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم

تستطيع الدخول والخروج من مكتبه بسهولة حتى تكتمل خطتها لفضح تلك الملعونة. طرقت على باب المدير حتى أذن لها بالدخول وما إن رآها حتى تهللت أساريره واتسعت ابتسامته " ايه دا ايه دا ايه دا مين القمر اللى داخل عليا دا " ابتسمت قمر ( هو انت منهم أهلا) " انا مساعدة بشمهندس أدهم في الموقع يافندم" -أكرم " والمجنون دا يوم ما يجيب مساعد يجيب بنوتة زي القمر كده زيك وانت وش الحاجات دي بردو" -قمر مفسرة " انا في آخر سنة فنون جميلة ديكور ومتعودة ع الحاجت دي يعني شوية" -أكرم بفضول" واسمك ايه بقا يا قمر انتي؟" ادّعت قمر الخجل ونظرت للأرض " اسمي قمر يافندم" أكرم بحبور " اوووه اسم على مسمى إن مكنش اسمك كده كان هيبقا ايه يعنى" شعرت قمر ان هذا الحديث لن ينتهي وأدهم ينتظرها فلتكمل تعارفها في وقت آخر وحتى تزيد الفضول عند أكرم هذا أكثر ويسمح لها بالدخول عنده أكثر" بشمهندس أدهم كان عاوز ورق تسليم طلبيات الحديد الجديدة" أخرج أكرم الأوراق من الدرج " اتفضلي يا ستي الاوراق اهي ومختومة وممضية وكله تمام" أخذت الاوراق ثم استأذنت وبسرعة كانت هي وأدهم في الموقع. ورأت جانبا جديدا من ادهم فهو في العمل لا يعرف احد ولا يركز في شئ الا عمله هذا ما بدا لها في حين كان هو يفكر ( انت مجنون والله يا أدهم جيبها معاك هنا عشان تبقا معاك طول النهار وعاوز تركز دانت مش عارف تتلفت يمين ولا شمال خايف لا تبصلها وتسرح فيها,,,, يعني وانا كنت هاعمل ايه يعني منا مقدرش اسيبها في الشركة دول ياكلوها هناك). انتهى اليوم المتعب على كلا منهما ليس فقط بدنيا ولكن نفسيا ايضاً هي هنا حتى تساعده في التخلص من تلك الحية فقط لا غير. هي لا تستحق شخصا جذابا وراقيا ومحترماً مثل أدهم.( بس يا ماما بس ياحبيبتي انتي جاية هنا تتغزلي فيه ولا ايه انتي هنا في مهمة محددة وهاتمشي بعدها على طول فاهمة) هكذا نهرت نفسها من اسهابها في مدح أدهم. ودلفت إلى غرفتها منهكة ولكن عازمة على ان تكمل ما بدأته.
في اليوم التالي تعرفت قمر الى سكرتيرة أكرم. سالي فتاة لطيفة ايضا ولكنها تشعر ان ماتبديه في تعاملاتها غير ما تطويه داخل نفسها فهي من النوع المجامل زيادة عن الحد وهي تكره هذا النوع وتعلم انه ليس سهلا. كان وقتها في الشركة يكاد لا يتعدى النصف ساعة ثم الباقى مع أدهم في الموقع وهو لا يكاد يحادثها هناك الا في إطار العمل ولا يحاول تكليفها بشئ فوق قدرتها تحب مراعاته لها!!
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
في اليوم التالي أخبر أدهم قمر ألا تذهب معه للموقع لأن العمل اليوم قليل ولا يستدعي وجودها. هو فقط سيتسلم الطلبية ويمضي في طريقة وبالطبع لم يكن هذا هو السبب الرئيسي لطلبه هذا منها ولكن لكي يخف من ضغط تأثيرها عليه. انتهزت قمر الفرصة وذهبت للتحدث مع السكرتيرات علّها تستطيع الخروج من احداهن بمعلومة. جلست مع ريم قليلا ثم طرأ للأخيرة عملا فقامت تؤديه وانتهزت قمر الفرصة وامسكت بهاتف ريم تدون عليه رقم الرقطاء ميرا الذي أخذته خلسه من هاتف أدهم لترى إن كان مسجلا لديها ام لا ولكنها لم تجده فاطمأنت قليلا واستأذنت لترى الأخرى فهذا الموضوع لن يخرج من يد إحدى السكرتيرات بالتأكيد!!! وحاولت مع سالي كما فعلت مع ريم ولكن هاتف تلك الأخيرة بكلمة مرور احتارت قمر ثم أغلقت هاتفها بعد ان حفظت الرقم عن ظهر قلب ثم طلبت من سالي " سالي معلش ممكن تديني تيلفونك اعمل منه مكالمه لحسن تيلفوني الشحن بتاعه خلص" أومأت لها سالي وفتحت لها هاتفها " اتفضلي يا قلبي" وبهدوء دونت قمر الرقم ولم تكد تكتب أول اربعة ارقام حتى وجدت ضالتها مسجلة بإسم }ميرا هانم { إذن هي سالي!! أو هي الان الاكثر اتهاماً بين الاثنين حسناً فلتركز معها أكثر. ترددت قليلا ثم اعادت الهاتف الي سالي " يووووه مش حافظة الرقم ومش عارفة افتكره خالص , خلاص بقا هاستنى لما تيلفوني يتفتح , معاكي شاحن ؟" سالى بابتسامة مجاملة "طلباتك كترت بس ميغلاش عليكي ياقلبي اتفضلي" - قمر " معلش انتى عارفة انا لسه مأخدتش ع المكان وكده وعشان شغلى كله في الموقع فعشان كده مبجبش حاجتى معايا" وبادلتها ابتسامتها المجاملة هي الاخرى. بعد قليل دخلت قمر إلى غرفة مكتب أدهم وأخذت بعض الورقات الفارغة المدون عليها شعار الشركة وأخذتها معها الى المنزل لتبدأ أولى خطوات خطتها فلقد بدأ الوقت ينفذ منها.
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
في اليوم التالي طلب منها أدهم الحصول على إمضاء أكرم على عدة أوراق تخص عمله بالموقع لعدم وجود سكرتيرته ريم بالأرجاء. شعرت قمر ان القدر يسهل لها الامور ( هانت يا ميرا يازفرة انتى شكل نهايتك قربت) وكشعرة تسحب من عجين أخذت امضاء أكرم على ورقتها التى ألصقت فوقها ورقة اخرى عليها بعض الموضوعات المتعلقة بالشركة ضمن الاوراق دون ان يشعر فهو كان منشغلا بالنظر الى مفاتنها التى تفننت في ان تبرزها هذا اليوم بالذات. وبهذا وبمجرد ان تنزع الورقة اللاصقة يصبح لديها ورقة فارغة بامضاء رئيس مجلس الادارة! خرجت فرحة وأنهت عملها ثم طارت الى المنزل لتكتب تفاصيل المناقصة المزعومة من وحى وبنات أفكارها ستوقع سالي وميرا في شر أعمالهم، وستخلص أدهم من ميرا للأبد.



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات