رواية انثي برتبة رجل الفصل السابع 7 بقلم سارة علام
7=وقفت وفاء تنظر للواقف علي باب منزلها بصدمه لم تتخيل أن تراها بعد مرور كل هذه السنوات وقفت أسيل تتابع ما يحدث بصمت وذلك ايلين التي خرجت من المطبخ لم يقطع هذا الصمت غير الزائر الغامض وهي تقول بصوت غلب عليه البكاء
وحشتني يا وفاء أخيرا عرفت طريقك
نظرت لها وفاء بصمت ولكن كانت عينيها تتجمع فيها الدموع اقتربت منها ببطء شديدا وكانت أعينهم تجري علي ملامح الأخرى
قالت وفاء ببكاء : نجلاء أختي
ثم دخلن في عناق طويل كان فيه صوت شهقات البكاء هي المسموعه تأثرت أسيل وبدأت عينيها تذرف الدموع أما ايلين فذهبت ووقفت بجوار أمها وهي تحرك يديها علي ظهرها من الخلف حتى تهدأ
قالت ايلين :
خلاص يا ماما كفايه عشان صحتك
نظرت لها نجلاء وهي تمسح دموع وفاء بيديها :
بسم الله ما شاء الله مين القمر دي يا فوفا
ضحكت وفاء بسعاده وقالت :
إنت الوحيده اللي بتدلعيني كدا لسه فاكره
ضمتها نجلاء بحب :
طبعا لسه فاكره ولسه إنت زي ما إنتي قمر
قالت وفاء بعتاب حنون :
وحشتيني يا نجلاء قلبي كان ديما مشغول عليكي
بس معرفتش أخبارك وحتي كمان رقم التلفيون اللي كان معايه معتش بيجمع
جلست الاختان علي الأريكة ومسكت نجلاء بيد وفاء وقالت بحسره :
الزمن جار عليا أوي يا فوفا وكل مني وشبع يلا حسبنا الله ونعمه الوكيل فيه
قطبت وفاء حاجبيها ولاحظت علامات كبر السن التي رسمت علي ملامح أختها والتجاعيد التي ملأت وجهها :
إيه اللي حصل معاكي يا نجلاء بقالي ١٥ سنه معرفش عنك حاجه
قاطع حديثهم جلب أسيل وايلين المشروبات وبعض أطباق الفاكهة
فرفعت نجلاء وجهها ونظرت لهن وقالت بحنان :
أنا عارفه إنكم مش فاهمين حاجه بس أنا ابقى خالتكم نجلاء كنت مسافرة بره مع ولادي وبشتغل مدرسه وقالت لوفاء مين أسيل ومين ايلين
نظرن لامهم باستغراب فقالت :
طيب مفكرتيش واحده منهم نور ليه
قالت نجلاء: عشان أنا قابلت نور قبل كدا وعرفاها
تقدمت أسيل :
أنا أسيل واللي هناك دي ايلين ثم قبلتها علي خديها
منورانا يا خالتو النهارده هيبقي جميل عشان انت معانا
قبلت ايلين خالتها وقالت وهي ترتب علي كفيها :
بجد كان نفسي يكون ليا قرايب وربنا بعتلي خالة زي القمر ثم ضحكت تفتكري ربنا بيحبني واستجاب لدعايا
احتضنتهم نجلاء معا وقالت بسعاده :
ربنا يباركلك فيهم يا فوفا يارب كان نفسي اشوفهم من زمان وارجع وسطكم تاني
ضمت وفاء كتف أختها وقالت :
ورجعتي وسطنا ومش هتخرجي من هنا تاني
ثم نظرت لايلين وقالت :
يلا يا إيلي ع المطبخ واحلي أكل تعمليه لخالتك
ثم قالت لاسيل :
تخلصي البحث بتاعك وتنزلي تساعدي أختك
انصرفن ثم نظرت وفاء لاختها وقالت :
عايزه اعرف ايه اللي حصلك وغيرك كدا دا إنتي كأنك واحده تانيه مش نجلاء أختي الصغيره خالص
ضغطت نجلاء علي شفتيها وقالت بهم :
احكي وأقول إيه يارتني سمعت كلام بابا ومتجوزتش سمير و يارتني كنت شوفته علي حقيقته بدل المرمطة اللي أنا شوفتها علي ايديه ضحك عليا بكلام الحب لغايه أما وقفت قدام بابا عشانه و قالي هنسافر بره دول الخليج أنا مدرس وإنت مدرسه نشتغل ونجيب فلوس ونشتري أراضي وبيوت وكله للعيال وأنا كنت حماره اتجوزنا علي طول حتى من غير شقه هنا وسافرنا علي طول من إنت عارفه وعشت معاه وناكل طقه و نسيب طقه واشتغل الصبح في المدرسه وجابلي شغل أخر النهار ولما كنت أكلم ماما وتقولي صوتك حزين وتعبان اكدب وأقولها أنا كويسه وعايشه مرتاحه ومبسوطة وحملت قولت هقعد من الشغل التاني بقا واستريح وهو يقولي هتضيعي القرشين من إيدك وهيجيبوا واحده غيرك استحملي واستحملت وهو ياخد فلوسي ويقولي هشتري باسمك أرض في الحته دي واقوله طيب نجيب حتت دهب ماهي فلوس متعانه رضي مره وبعد كده لأ
مسحت دموعها واعطتها وفاء كوب عصير وقامت جلبت لهن مناديل ورقيه ومسكت واحد ومسحت دموعها هي الاخري ثم تابعت نجلاء بحرقه ألم وهي ترجع رأسها علي الكرسي واغمضت عينيها كأنها تعيشه مره أخرى وهي ما زالت تذرف الدموع
وعدي سنه واتنين وخلفت أيمن إبني الكبير وكان فرحان بيه بس زعلان علي الشغل التاني وقولتله عايزه أنزل مصر أشوف أهلي وإنت كمان تشوف أهلك يقولي هناخد منهم إيه غير ما هنغرم ونجيب لدا هدايا ولدا كمان واقوله وماله ما ربنا فرجها علينا من وسع واعتبره زكه بلاش هديه يتخانق ويزعل وممكن يمد ايده وينكد علينا والسنه جابت سنه لغاية لما إنت خلفتي صممت علي النزول وكانت فرحتي بنور باكتر من يوم ولادة أيمن إبني ونزلنا وطول المده اللي كانت هنا يعد صرفنا إيه وجبنا إيه حتى الغويشه الدهب نقوط نور كانت من وراه وسافرنا تاني وأول ما دخلنا شقتنا هناك قالي دي أخر مره هنعمل زياره مفيش نزول غير في النهائي زعقت وقولتله طيب معرفتنيش ليه وأنا في مصر كنت هخليني هناك ومش هرجع هنا تاني قالي أنا كنت عارف إنك هتعملي كدا وعيشت معاه وكل شهر مرتبي ياخده وحملت تاني مع إني كنت عامله حسابي مخلفش بس ربنا أراد وعدت الأيام وكل ما اكلمك يقعد يزعق وأنا معنتش حاسه معاه بلأمان وكل اما اسمع زميلاتي بيعملوا إيه بمرتبهم وحتى لبسهم أنا كنت أقل واحده بينهم واللي تقول أنا ليا مرتب شهر لنفسي اشتري لبس اشتري دهب اشتري أرض وأشوف العقد
وقولتلها بتشوفيه إزاي قالتلي جوزي بيصوره وبيبعته ليا مع الجواب فقولت هو كل سنه يقول اشترتلك حته أرض هنا وبيت هنا وأسأله علي العقد ميردش عليا أو يزعق إنه هيسرقني لغاية لما كنت بكلمك في يوم وهحكيتي ليا علي جوزك واللي بيعمله معاكي وإنت حامل في ايلين من دلع و خوفه عليكي وكمان إنه كتابلك محل من محلاته باسمك
وكنت فرحانه ليكي واتمني ربنا يزيدك ويزيد جوزك كمان بس كنت زعلانه علي نفسي من عمايله فيا أنا والعيال و حكيتله علي كلامك قام مزعق وحالف يمين طلاق إني لو اتكلمت معاكي تاني ابقى طالق وإنك عايزه تخربي عليا عيشتي اكتمت وسكت عشان أنا في غربه همشي هروح فين ولمين
فكرت وبقيت ادبر والمهم احوش أي فلوس كنت خايفه منه إنه يرميني بره البيت في أي وقت وقولت لازم استحمل ماهو إختياري وهي أيام وبتفوت لغايه لما وصلت سنين الغربه ل اتناشر سنه شوفت فيهم اهلي مره ومنعني أكلم اهلي واطمن عليهم وغير رقم التليفون من ورايا معرفنيش رقمه الجديد واقوله ننهي بقى وكفايه كدا الاقيه لسه جعان فلوس بس أنا كان فاض بيا الكيل وزعقت معاه وصممت أنا أستقيل وانزل أنا وعيالي وهو يعقد براحته ضربني ضرب موت وكان بيخنقني وأيمن جه يدافع عني ويشيل إيد أبوه من علي رقبتي وأخته اقعده في ركن بتعيط قام سمير زق أيمن بغل معرفش إيه اللي حصل لاقيته مبيتحركش
ثم تعالى بكائها وتقطعت أنفاسها فقامت وفاء علي الفور وجلبت كوب من الماء لها وهي تريد أن يكون ما فهمته خطأ جلست بجوار أختها وهي لا تعرف ماذا تفعل تنظر لها بشفقه ففضلت الصمت وتركتها تهدأ
***********************************
في مكتب نور طرقت رنا الباب ثم دخلت وقالت :
العينات وصلت يا باشمهندس وكمان وصل اصحاب شركة الأتحاد وعملت زي ما طلبت مني
رفعت نور رأسها لها وقالت بجديه :
فين العينات اوعي تكوني دخلتيها علي أوضة الإجتماعات
نفت رنا وقالت بفخر :
لا طبعا علي مكتبي بره وأنا استقبلتهم بره حتي مدخلوش القسم هنا
ابتسمت نور ووقفت تلملم أوراقها وقالت :
اتاكدتي بقى إنك هنا بشاطرتك واجتهادك وكمان انتي ذكية جدا ثم رن هاتف نور فوجدته الحج محفوظ
فنظرت لرنا وقالت جهزيلي عقد جديد وزودي نسبه عشره في الميه ودخليه ليا بعد ما تخلصيه وياريت يكون بسرعه
قالت رنا :
حاضر هكتبه ع طول
ذهبت نور الي غرفة الاجتماع و انتظرت الحج ودلفوا معا وقف الثلاث رجال حتى رحبوا بهم
فكان أكبرهم هو من بدأ فقال بترحيب حار :
أهلا يا عم الحج والله مبسوط إني شوفتك النهارده
ضمه الحج بحنان وقال بمحبه :
وأنا أكتر يا إسلام إزيك وازاي صحة الوالد يارب يكون بخير
ثم نظر لشابين الآخرين وقال وهو يصافحهم
عاملين إيه يا شباب
رد بهاء بموده فهو يحب الحج :
الحمد لله يا عم الحج بخير وكمان الحج باعت ليك السلام ويقولك مش عايز تزور دمياط وتاكل أحلي مشبك
ضحك الجميع ما عدا نور التي ظلت تنظر لهم ولم يفت عليها نظرات أصغرهم الي الحج
الذي قال بابتسامه خبيثه :
خلاص بقى سلامات في معانا ناس رقيقه مش هتستحمل الواقفه كتير
نظرت له نور بقوة وقالت :
أظن مش إنت اللي هتقول لنا خلاص الكبير هنا ومن حقه يقول كدا هو الحج ولو فيه ناس مش هتستحمل الواقفه تبقى إنت الرقيق اللي هنا
كتم أمين سبه كادت تخرج من فمه فهو يريد الحصول علي ما يبتغيه منها وسوف يحصل عليه
كان إسلام يريد صفع أخيه المستهتر الوقح ولكن الحج قال وهو يمشي الي طاولة الاجتماعات :
البشمهندس نور قال ليا إنكم جاين تشوفوا العينات قبل التسليم
جلسوا جميعا فكانت نور تجلس علي الكرسي بجانب
الحج أما الجهه الاخري فجلس الثلاثة
قال أمين بتكبر :
فعلا يا حج عايزين نشوف الشغل الجديد قبل ما يجي دمياط
قال الحج بذكاء :
وماله يا أمين حقك بس عايز اعرف ليه دي أول مره تعملوها وإحنا بنشتغل مع بعض بقالنا سنين
قال إسلام بحرج وهو يلعن أخوه الصغير :
أمين هو اللي أصر علينا وبيقول إن في شغل طلع من المصنع هنا مش نفس المواصفات بس بنفس السعر
قاطعه أمين بتهور وقال :
أنا متأكد من كلامي الشغل اللي خرج من المصنع جودته أقل بس السعر ثابت والله أعلم إحنا خدنا منه قد إيه
قال كلمته الاخيره وهو ينظر الي نور بتحدي
فردت له نظرته بسخريه ونقلت نظرها الي الحج وكأنها تقول له (هل صدقتني الأن )
فقالت بهدوء :
طيب ولو كان اللي إنت بتقول عليه صحيح عاوز إيه
وقف أمين وكأنه كسب الحرب وقال :
طبعا هنغير العقود وكمان هطلب تعويض عن القماش المضروب اللي كان بيتبعت لينا
ردت نور بجديه :
حقك طبعا بس لو طلعت إنت غلطان فينا عشان إنت بتتهمنا كدا بالسرقه ودي طبعا حاجه كبيره في حقنا وفي سمعة المصنع وكمان ليا أنا شخصيا وأنا مش بسامح في اللي بيغلط في حقي أبدا ودا طبعا بعد إذن الحج
فطن الحج لعبة نور وقد اعجبته وقرر إعطاء أمين درس قاسي لتهوره
فقال لها بثقه وهو ينقل نظره بينهم جميعا :
أنا مديكي الصلاحيه اتصرفي زي ما إنت عاوزه بس عايز افهمكم حاجه اللي يغلط فيا فأنا حر اسامحه ولا لأ أما اللي يغلط في نور فأنا عمري ما اسامحه أبدا وأنا عارف إنها كمان هتدفعه تمن غلطه فيها
قامت نور ووزعت عليهم العينات وطلبت من رنا ان تطلب الأستاذ ناصف ويجلب معه عينات من الشغل المردود وأن يأتي في الحال وطلبت منها ان تأتي بما طبعته
واثناء انتظار ناصف قال إسلام وقد أحس بالورطه التي أدخلهم فيها أخيه :
دا نفس القماش اللي بيتبعت لينا يبقى مفيش مشكله مش لازم مجي استاذ ناصف أنا عمري ما شككت في نزاهة الحج
قال الحج بجديه :
إنت جاي مع أخوك وعارف إنه شاكك في القماش يبقى كنت راضي علي كلامه
نفي بهاء بسرعه :
لا يا عم الحج متقولش كدا إحنا جينا معاه ومتأكدين في القماش وجودته بس هو قعد يزن ويقول أنا واثق في كلامي
رد أمين بغضب وهو ينظر لنور :
أنا مش عيل صغير عشان تقول بزن وفعلا أنا بتهم نور أنها بتدينا قماش أقل جودة و إحنا عشان اشتغلنا مع بعض كتير مكناش بنشوف القماش غير بعد ما يركب علي الخشب وواثقين إن دا طلبنا
غضب الجميع من غروره فوقف اخويه فنظر إسلام للحج وقال :
إحنا اسفين يا عم الحج وكانت غلطه مني قبلهم إني أصدق كلامه
رفع الحج إصبعه إلي فمه كاشاره للصمت وقال بصرامه كلمه واحده :
أقعد
بلع إسلام ريقه بصعوبه فهو سمع عن صرامة التاجر محفوظ توفيق ولكنه لم يراها الي الأن فنظر لبهاء وجلس صامت
بعد فتره قصيره طرقت رنا ودخلت ومعها العقد الجديد كما جاء الاستاذ ناصف الذي أحس بتوتر الأجواء
فقال الحج :
جبت العينات يا ناصف
قال ناصف باحترام وهو يمد يده بالقماش :
عينات الشغل القديم وكمان بعت الصبح عينات الشغل الجديد زي ما الباشمهندس طلب
قال الحج وهو ينظر لأمين بغضب :
عاوزك تقول للأساتذة الفرق بين الاتنين
نظر ناصف بعدم فهم وقال بدون تفكير :
أكيد هما هيعرفوا الفرق لوحدهم دول بيشتغلوا معانا من سنين وكمان دا كارهم من زمان
أبتسم الحج بسخريه وقال له :
مش هتفرق هنقول ليهم إحنا ونعلمهم درس في كيفية التفرقة بين انواع القماش
فقال ناصف :
العينات الأولي كانت بمواصفات ميه في الميه قطن أما اللي رجعت المصنع تاني كانت نسبة القطن ٨٠% والباقي ألياف صناعية وكانت مطلوبه مننا تصدير بس رجعت عشان تتسعر بسعر جديد علي قد مواصفاتها
شكر الحج ناصف وذهب إلي عمله أما نور فوقفت وقالت بهدوء :
كدا فهمتم مع إن إحنا مش مجبورين نشرح ليكم حاجه ثم نظرت لأمين اللي بلغك قالك نص الحكايه أما النص التاني معرفش يوصله أحسن كان ما بينا أنا والحج وناصف فياريت جاسوسك يكون اشطر من كدا المره الجايه مع إني مفتكرش الحج ممكن يقبل إنه يوردلكم قماش تاني
وقفوا الثلاثه مره واحده بفزع أما نور فقد ضمت ذراعيها إلي صدرها ونظرت لهم ببرود وعدم إهتمام
فقال أمين :
يعني إيه مش هيدينا شغل تاني هو لعب عيال
اشتعلت نور بالغضب ونظرت ل أمين وقالت بغضب واستهزاء :
العيل الوحيد هنا هو إنت واللعب دا بتاعك إنما إحنا هنا مكان شغل وإنت اللي اتهمتني بالسرقه وأنا مسمحش ليك أو لغيرك بيقول كلمه واحده ضدي مش يتهمني وهاخد حقي منك وحالا
نظروا الي بعضهم وهم تتضارب أفكارهم عما تريده نور حاول أمين الكلام ولكن سبقه بهاء فقال وهو يوجه حديثه للحج :
يا عم الحج إحنا كدا شغلنا هيوقف كمان شغل مصنعكم أحسن شغل في مصر بلاش تضرنا وكمان في عماله معانا يعني خراب بيوت كتيره
نظر له الحج وقال :
غلط أخوك كان مع الباشمهندس وأنا قاعد زي زيكم والحكم ليها
رفع أمين نظره لنور حتى يتمكن من معرفه ما يدوى في عقلها ولكن جمود ملامحها هو كل ما رآه
بعد فتره من الصمت القاتل بالنسبه لهم تحركت نور ووقفت بتحدي أمام أمين وقالت وهي ترفع العقد الجديد أمام عينيه :
دا حكمي عليك والدفع من جيبك إنت عشان تتعلم إزاي تتهمني بالحقاره دي
أمسك أمين منها الورقه وقرأ ما فيها وكادت عينيه تخرج من مكانها أخذ اخويه وعرفوا شرط نور
كتم إسلام ضحكته أما بهاء لم يستطيع منع الإبتسامة فنظرت له نور ولكنها لم تعلق جلست علي مقعدها وقالت بسخريه :
يا ترا لسه هتفكر كتير ولا تكون دي أخر طلبيه ليكم عندنا
وحشتني يا وفاء أخيرا عرفت طريقك
نظرت لها وفاء بصمت ولكن كانت عينيها تتجمع فيها الدموع اقتربت منها ببطء شديدا وكانت أعينهم تجري علي ملامح الأخرى
قالت وفاء ببكاء : نجلاء أختي
ثم دخلن في عناق طويل كان فيه صوت شهقات البكاء هي المسموعه تأثرت أسيل وبدأت عينيها تذرف الدموع أما ايلين فذهبت ووقفت بجوار أمها وهي تحرك يديها علي ظهرها من الخلف حتى تهدأ
قالت ايلين :
خلاص يا ماما كفايه عشان صحتك
نظرت لها نجلاء وهي تمسح دموع وفاء بيديها :
بسم الله ما شاء الله مين القمر دي يا فوفا
ضحكت وفاء بسعاده وقالت :
إنت الوحيده اللي بتدلعيني كدا لسه فاكره
ضمتها نجلاء بحب :
طبعا لسه فاكره ولسه إنت زي ما إنتي قمر
قالت وفاء بعتاب حنون :
وحشتيني يا نجلاء قلبي كان ديما مشغول عليكي
بس معرفتش أخبارك وحتي كمان رقم التلفيون اللي كان معايه معتش بيجمع
جلست الاختان علي الأريكة ومسكت نجلاء بيد وفاء وقالت بحسره :
الزمن جار عليا أوي يا فوفا وكل مني وشبع يلا حسبنا الله ونعمه الوكيل فيه
قطبت وفاء حاجبيها ولاحظت علامات كبر السن التي رسمت علي ملامح أختها والتجاعيد التي ملأت وجهها :
إيه اللي حصل معاكي يا نجلاء بقالي ١٥ سنه معرفش عنك حاجه
قاطع حديثهم جلب أسيل وايلين المشروبات وبعض أطباق الفاكهة
فرفعت نجلاء وجهها ونظرت لهن وقالت بحنان :
أنا عارفه إنكم مش فاهمين حاجه بس أنا ابقى خالتكم نجلاء كنت مسافرة بره مع ولادي وبشتغل مدرسه وقالت لوفاء مين أسيل ومين ايلين
نظرن لامهم باستغراب فقالت :
طيب مفكرتيش واحده منهم نور ليه
قالت نجلاء: عشان أنا قابلت نور قبل كدا وعرفاها
تقدمت أسيل :
أنا أسيل واللي هناك دي ايلين ثم قبلتها علي خديها
منورانا يا خالتو النهارده هيبقي جميل عشان انت معانا
قبلت ايلين خالتها وقالت وهي ترتب علي كفيها :
بجد كان نفسي يكون ليا قرايب وربنا بعتلي خالة زي القمر ثم ضحكت تفتكري ربنا بيحبني واستجاب لدعايا
احتضنتهم نجلاء معا وقالت بسعاده :
ربنا يباركلك فيهم يا فوفا يارب كان نفسي اشوفهم من زمان وارجع وسطكم تاني
ضمت وفاء كتف أختها وقالت :
ورجعتي وسطنا ومش هتخرجي من هنا تاني
ثم نظرت لايلين وقالت :
يلا يا إيلي ع المطبخ واحلي أكل تعمليه لخالتك
ثم قالت لاسيل :
تخلصي البحث بتاعك وتنزلي تساعدي أختك
انصرفن ثم نظرت وفاء لاختها وقالت :
عايزه اعرف ايه اللي حصلك وغيرك كدا دا إنتي كأنك واحده تانيه مش نجلاء أختي الصغيره خالص
ضغطت نجلاء علي شفتيها وقالت بهم :
احكي وأقول إيه يارتني سمعت كلام بابا ومتجوزتش سمير و يارتني كنت شوفته علي حقيقته بدل المرمطة اللي أنا شوفتها علي ايديه ضحك عليا بكلام الحب لغايه أما وقفت قدام بابا عشانه و قالي هنسافر بره دول الخليج أنا مدرس وإنت مدرسه نشتغل ونجيب فلوس ونشتري أراضي وبيوت وكله للعيال وأنا كنت حماره اتجوزنا علي طول حتى من غير شقه هنا وسافرنا علي طول من إنت عارفه وعشت معاه وناكل طقه و نسيب طقه واشتغل الصبح في المدرسه وجابلي شغل أخر النهار ولما كنت أكلم ماما وتقولي صوتك حزين وتعبان اكدب وأقولها أنا كويسه وعايشه مرتاحه ومبسوطة وحملت قولت هقعد من الشغل التاني بقا واستريح وهو يقولي هتضيعي القرشين من إيدك وهيجيبوا واحده غيرك استحملي واستحملت وهو ياخد فلوسي ويقولي هشتري باسمك أرض في الحته دي واقوله طيب نجيب حتت دهب ماهي فلوس متعانه رضي مره وبعد كده لأ
مسحت دموعها واعطتها وفاء كوب عصير وقامت جلبت لهن مناديل ورقيه ومسكت واحد ومسحت دموعها هي الاخري ثم تابعت نجلاء بحرقه ألم وهي ترجع رأسها علي الكرسي واغمضت عينيها كأنها تعيشه مره أخرى وهي ما زالت تذرف الدموع
وعدي سنه واتنين وخلفت أيمن إبني الكبير وكان فرحان بيه بس زعلان علي الشغل التاني وقولتله عايزه أنزل مصر أشوف أهلي وإنت كمان تشوف أهلك يقولي هناخد منهم إيه غير ما هنغرم ونجيب لدا هدايا ولدا كمان واقوله وماله ما ربنا فرجها علينا من وسع واعتبره زكه بلاش هديه يتخانق ويزعل وممكن يمد ايده وينكد علينا والسنه جابت سنه لغاية لما إنت خلفتي صممت علي النزول وكانت فرحتي بنور باكتر من يوم ولادة أيمن إبني ونزلنا وطول المده اللي كانت هنا يعد صرفنا إيه وجبنا إيه حتى الغويشه الدهب نقوط نور كانت من وراه وسافرنا تاني وأول ما دخلنا شقتنا هناك قالي دي أخر مره هنعمل زياره مفيش نزول غير في النهائي زعقت وقولتله طيب معرفتنيش ليه وأنا في مصر كنت هخليني هناك ومش هرجع هنا تاني قالي أنا كنت عارف إنك هتعملي كدا وعيشت معاه وكل شهر مرتبي ياخده وحملت تاني مع إني كنت عامله حسابي مخلفش بس ربنا أراد وعدت الأيام وكل ما اكلمك يقعد يزعق وأنا معنتش حاسه معاه بلأمان وكل اما اسمع زميلاتي بيعملوا إيه بمرتبهم وحتى لبسهم أنا كنت أقل واحده بينهم واللي تقول أنا ليا مرتب شهر لنفسي اشتري لبس اشتري دهب اشتري أرض وأشوف العقد
وقولتلها بتشوفيه إزاي قالتلي جوزي بيصوره وبيبعته ليا مع الجواب فقولت هو كل سنه يقول اشترتلك حته أرض هنا وبيت هنا وأسأله علي العقد ميردش عليا أو يزعق إنه هيسرقني لغاية لما كنت بكلمك في يوم وهحكيتي ليا علي جوزك واللي بيعمله معاكي وإنت حامل في ايلين من دلع و خوفه عليكي وكمان إنه كتابلك محل من محلاته باسمك
وكنت فرحانه ليكي واتمني ربنا يزيدك ويزيد جوزك كمان بس كنت زعلانه علي نفسي من عمايله فيا أنا والعيال و حكيتله علي كلامك قام مزعق وحالف يمين طلاق إني لو اتكلمت معاكي تاني ابقى طالق وإنك عايزه تخربي عليا عيشتي اكتمت وسكت عشان أنا في غربه همشي هروح فين ولمين
فكرت وبقيت ادبر والمهم احوش أي فلوس كنت خايفه منه إنه يرميني بره البيت في أي وقت وقولت لازم استحمل ماهو إختياري وهي أيام وبتفوت لغايه لما وصلت سنين الغربه ل اتناشر سنه شوفت فيهم اهلي مره ومنعني أكلم اهلي واطمن عليهم وغير رقم التليفون من ورايا معرفنيش رقمه الجديد واقوله ننهي بقى وكفايه كدا الاقيه لسه جعان فلوس بس أنا كان فاض بيا الكيل وزعقت معاه وصممت أنا أستقيل وانزل أنا وعيالي وهو يعقد براحته ضربني ضرب موت وكان بيخنقني وأيمن جه يدافع عني ويشيل إيد أبوه من علي رقبتي وأخته اقعده في ركن بتعيط قام سمير زق أيمن بغل معرفش إيه اللي حصل لاقيته مبيتحركش
ثم تعالى بكائها وتقطعت أنفاسها فقامت وفاء علي الفور وجلبت كوب من الماء لها وهي تريد أن يكون ما فهمته خطأ جلست بجوار أختها وهي لا تعرف ماذا تفعل تنظر لها بشفقه ففضلت الصمت وتركتها تهدأ
***********************************
في مكتب نور طرقت رنا الباب ثم دخلت وقالت :
العينات وصلت يا باشمهندس وكمان وصل اصحاب شركة الأتحاد وعملت زي ما طلبت مني
رفعت نور رأسها لها وقالت بجديه :
فين العينات اوعي تكوني دخلتيها علي أوضة الإجتماعات
نفت رنا وقالت بفخر :
لا طبعا علي مكتبي بره وأنا استقبلتهم بره حتي مدخلوش القسم هنا
ابتسمت نور ووقفت تلملم أوراقها وقالت :
اتاكدتي بقى إنك هنا بشاطرتك واجتهادك وكمان انتي ذكية جدا ثم رن هاتف نور فوجدته الحج محفوظ
فنظرت لرنا وقالت جهزيلي عقد جديد وزودي نسبه عشره في الميه ودخليه ليا بعد ما تخلصيه وياريت يكون بسرعه
قالت رنا :
حاضر هكتبه ع طول
ذهبت نور الي غرفة الاجتماع و انتظرت الحج ودلفوا معا وقف الثلاث رجال حتى رحبوا بهم
فكان أكبرهم هو من بدأ فقال بترحيب حار :
أهلا يا عم الحج والله مبسوط إني شوفتك النهارده
ضمه الحج بحنان وقال بمحبه :
وأنا أكتر يا إسلام إزيك وازاي صحة الوالد يارب يكون بخير
ثم نظر لشابين الآخرين وقال وهو يصافحهم
عاملين إيه يا شباب
رد بهاء بموده فهو يحب الحج :
الحمد لله يا عم الحج بخير وكمان الحج باعت ليك السلام ويقولك مش عايز تزور دمياط وتاكل أحلي مشبك
ضحك الجميع ما عدا نور التي ظلت تنظر لهم ولم يفت عليها نظرات أصغرهم الي الحج
الذي قال بابتسامه خبيثه :
خلاص بقى سلامات في معانا ناس رقيقه مش هتستحمل الواقفه كتير
نظرت له نور بقوة وقالت :
أظن مش إنت اللي هتقول لنا خلاص الكبير هنا ومن حقه يقول كدا هو الحج ولو فيه ناس مش هتستحمل الواقفه تبقى إنت الرقيق اللي هنا
كتم أمين سبه كادت تخرج من فمه فهو يريد الحصول علي ما يبتغيه منها وسوف يحصل عليه
كان إسلام يريد صفع أخيه المستهتر الوقح ولكن الحج قال وهو يمشي الي طاولة الاجتماعات :
البشمهندس نور قال ليا إنكم جاين تشوفوا العينات قبل التسليم
جلسوا جميعا فكانت نور تجلس علي الكرسي بجانب
الحج أما الجهه الاخري فجلس الثلاثة
قال أمين بتكبر :
فعلا يا حج عايزين نشوف الشغل الجديد قبل ما يجي دمياط
قال الحج بذكاء :
وماله يا أمين حقك بس عايز اعرف ليه دي أول مره تعملوها وإحنا بنشتغل مع بعض بقالنا سنين
قال إسلام بحرج وهو يلعن أخوه الصغير :
أمين هو اللي أصر علينا وبيقول إن في شغل طلع من المصنع هنا مش نفس المواصفات بس بنفس السعر
قاطعه أمين بتهور وقال :
أنا متأكد من كلامي الشغل اللي خرج من المصنع جودته أقل بس السعر ثابت والله أعلم إحنا خدنا منه قد إيه
قال كلمته الاخيره وهو ينظر الي نور بتحدي
فردت له نظرته بسخريه ونقلت نظرها الي الحج وكأنها تقول له (هل صدقتني الأن )
فقالت بهدوء :
طيب ولو كان اللي إنت بتقول عليه صحيح عاوز إيه
وقف أمين وكأنه كسب الحرب وقال :
طبعا هنغير العقود وكمان هطلب تعويض عن القماش المضروب اللي كان بيتبعت لينا
ردت نور بجديه :
حقك طبعا بس لو طلعت إنت غلطان فينا عشان إنت بتتهمنا كدا بالسرقه ودي طبعا حاجه كبيره في حقنا وفي سمعة المصنع وكمان ليا أنا شخصيا وأنا مش بسامح في اللي بيغلط في حقي أبدا ودا طبعا بعد إذن الحج
فطن الحج لعبة نور وقد اعجبته وقرر إعطاء أمين درس قاسي لتهوره
فقال لها بثقه وهو ينقل نظره بينهم جميعا :
أنا مديكي الصلاحيه اتصرفي زي ما إنت عاوزه بس عايز افهمكم حاجه اللي يغلط فيا فأنا حر اسامحه ولا لأ أما اللي يغلط في نور فأنا عمري ما اسامحه أبدا وأنا عارف إنها كمان هتدفعه تمن غلطه فيها
قامت نور ووزعت عليهم العينات وطلبت من رنا ان تطلب الأستاذ ناصف ويجلب معه عينات من الشغل المردود وأن يأتي في الحال وطلبت منها ان تأتي بما طبعته
واثناء انتظار ناصف قال إسلام وقد أحس بالورطه التي أدخلهم فيها أخيه :
دا نفس القماش اللي بيتبعت لينا يبقى مفيش مشكله مش لازم مجي استاذ ناصف أنا عمري ما شككت في نزاهة الحج
قال الحج بجديه :
إنت جاي مع أخوك وعارف إنه شاكك في القماش يبقى كنت راضي علي كلامه
نفي بهاء بسرعه :
لا يا عم الحج متقولش كدا إحنا جينا معاه ومتأكدين في القماش وجودته بس هو قعد يزن ويقول أنا واثق في كلامي
رد أمين بغضب وهو ينظر لنور :
أنا مش عيل صغير عشان تقول بزن وفعلا أنا بتهم نور أنها بتدينا قماش أقل جودة و إحنا عشان اشتغلنا مع بعض كتير مكناش بنشوف القماش غير بعد ما يركب علي الخشب وواثقين إن دا طلبنا
غضب الجميع من غروره فوقف اخويه فنظر إسلام للحج وقال :
إحنا اسفين يا عم الحج وكانت غلطه مني قبلهم إني أصدق كلامه
رفع الحج إصبعه إلي فمه كاشاره للصمت وقال بصرامه كلمه واحده :
أقعد
بلع إسلام ريقه بصعوبه فهو سمع عن صرامة التاجر محفوظ توفيق ولكنه لم يراها الي الأن فنظر لبهاء وجلس صامت
بعد فتره قصيره طرقت رنا ودخلت ومعها العقد الجديد كما جاء الاستاذ ناصف الذي أحس بتوتر الأجواء
فقال الحج :
جبت العينات يا ناصف
قال ناصف باحترام وهو يمد يده بالقماش :
عينات الشغل القديم وكمان بعت الصبح عينات الشغل الجديد زي ما الباشمهندس طلب
قال الحج وهو ينظر لأمين بغضب :
عاوزك تقول للأساتذة الفرق بين الاتنين
نظر ناصف بعدم فهم وقال بدون تفكير :
أكيد هما هيعرفوا الفرق لوحدهم دول بيشتغلوا معانا من سنين وكمان دا كارهم من زمان
أبتسم الحج بسخريه وقال له :
مش هتفرق هنقول ليهم إحنا ونعلمهم درس في كيفية التفرقة بين انواع القماش
فقال ناصف :
العينات الأولي كانت بمواصفات ميه في الميه قطن أما اللي رجعت المصنع تاني كانت نسبة القطن ٨٠% والباقي ألياف صناعية وكانت مطلوبه مننا تصدير بس رجعت عشان تتسعر بسعر جديد علي قد مواصفاتها
شكر الحج ناصف وذهب إلي عمله أما نور فوقفت وقالت بهدوء :
كدا فهمتم مع إن إحنا مش مجبورين نشرح ليكم حاجه ثم نظرت لأمين اللي بلغك قالك نص الحكايه أما النص التاني معرفش يوصله أحسن كان ما بينا أنا والحج وناصف فياريت جاسوسك يكون اشطر من كدا المره الجايه مع إني مفتكرش الحج ممكن يقبل إنه يوردلكم قماش تاني
وقفوا الثلاثه مره واحده بفزع أما نور فقد ضمت ذراعيها إلي صدرها ونظرت لهم ببرود وعدم إهتمام
فقال أمين :
يعني إيه مش هيدينا شغل تاني هو لعب عيال
اشتعلت نور بالغضب ونظرت ل أمين وقالت بغضب واستهزاء :
العيل الوحيد هنا هو إنت واللعب دا بتاعك إنما إحنا هنا مكان شغل وإنت اللي اتهمتني بالسرقه وأنا مسمحش ليك أو لغيرك بيقول كلمه واحده ضدي مش يتهمني وهاخد حقي منك وحالا
نظروا الي بعضهم وهم تتضارب أفكارهم عما تريده نور حاول أمين الكلام ولكن سبقه بهاء فقال وهو يوجه حديثه للحج :
يا عم الحج إحنا كدا شغلنا هيوقف كمان شغل مصنعكم أحسن شغل في مصر بلاش تضرنا وكمان في عماله معانا يعني خراب بيوت كتيره
نظر له الحج وقال :
غلط أخوك كان مع الباشمهندس وأنا قاعد زي زيكم والحكم ليها
رفع أمين نظره لنور حتى يتمكن من معرفه ما يدوى في عقلها ولكن جمود ملامحها هو كل ما رآه
بعد فتره من الصمت القاتل بالنسبه لهم تحركت نور ووقفت بتحدي أمام أمين وقالت وهي ترفع العقد الجديد أمام عينيه :
دا حكمي عليك والدفع من جيبك إنت عشان تتعلم إزاي تتهمني بالحقاره دي
أمسك أمين منها الورقه وقرأ ما فيها وكادت عينيه تخرج من مكانها أخذ اخويه وعرفوا شرط نور
كتم إسلام ضحكته أما بهاء لم يستطيع منع الإبتسامة فنظرت له نور ولكنها لم تعلق جلست علي مقعدها وقالت بسخريه :
يا ترا لسه هتفكر كتير ولا تكون دي أخر طلبيه ليكم عندنا