رواية احفاد الرفاعي الفصل السابع 7 بقلم صباح صابر
خرج سليم بسرعة هو وحازم من المحل بعد ما سمعوا صوت ضرب النار والصراخ عشان يلاقوا الناس متجمعة حوالين الشخص اللي ضرب بالنار. قلبه دق بقوة وبرعب. دخل بين الناس عشان يتفاجأ بمراد سايح في دمه وشهد حضناه وبتبكي بقوة.
شهد صرخت: حد يطلب الإسعاف بس لسه ما كملت.
حازم اتكلم بحدة: ابعدوا كده. قال كده وبص لسليم.
اللي نزل لمستوى مراد.
_ ساعدني يا حازم ندخله العربية.
حازم ساعده بسرعة. أما في بيت عائلة الرفاعي في غرفة مليكة كانت قاعدة رحمة وضامة رجليها بخوف: أنا خايفة إنه يعيش.
_ متخافيش هي معروفة في كل المسلسلات والأفلام بتلاقي بيموتوا بطلقة واحدة وإحنا ضربنا طلقتين يعني لو ممتيش من الأولى يموت من التانية.
_ ولو الشخص ده اتمسك وسلمنا.
_ رحمة إحنا لو اتمسكنا مش هيكون بسببه هو بل بسببك
في المستشفى كانت واقفة شهد وبتبكي بقوة وبرعب وبتفرك في إيديها بتوتر.
قرب منها سليم واتكلم وهو بيحاول يخفي الخوف اللي جواه مش خوف على مراد بل على ولاد أخوه. هو متأكد إن لمعاذ اللي عمل كده او انس
_ متخافيش إن شاء الله خير ويقوم بالسلامة.
_ يارب، أنا مش هقدر بجد إني أستحمل إنه يموت.
_ لا متخفيش الطلقتين سطحيين.
مسحت دموعها وبصتله: وحياة غلوتي عندك أو أقولك ورحمة أخوك دياب أنت كنت عارف بإني في ناس اتضرب مراد بالنار.
_ لا ولو كنت أعرف عمري مكنت أسيب الشخص ده يعمل كده.
_ اللي عمل كده مش شخص ده حد من ولاد أخوك وأنت عارف كده كويس.
_ مسمحلكيش يا شهد مسمحش لأي حد إنه يتهم ولاد أخويا بحاجة زي دي إحنا عائلة كبيرة مش بلطجية عشان نأجر ناس تقتل حد من عائلتنا.
_ أنت ليه بدافع عنهم وأنت أكتر واحد عارف إني هما اللي عملوا كده الموضوع حصل بعد خناقة الصبح ولازم تعرف إني أنا هتهم ولاد أخوك بضرب النار على مراد.
لسه سليم هيرد عليها لقى حد بيسحب إيد شهد بقوة وبيقف قدام سليم وبيتكلم بحدة.
المحمدي: متشكرين تقدر تتفضل أنا هبقى موجود مع حفيدي.
نفخ سليم وبص في عيون المحمدي بشر كأنه عايز يقتله.
بعدها وجه نظراته لحازم: يلا بينا.
خرجوا من المستشفى ونزلوا ركبوا العربية واتجهوا إلى المنطقة علي الطريق
سليم: تفتكر مين اللي عمل كده معاذ ولا أنس؟
_ ولا حد فيهم أنا فاهم دماغ أنس ومعاذ كويس ولو عاوزين يقتلوا حد هيقتلوه هم مش هيأجروا حد يقتله
_ يبقى أنا اللي أجرت الناس هو مفيش غير المصيبة معاذ اللي عمل كده أنا متأكد من حاجة زي كده كويس جداً
حازم: هرن عليه أشوفه فين.
_ رن
رن حازم على معاذ
في كافيه كان قاعد قدامها: أنتي أكتر يا حبيبتي.
دنيا: هو أنت كلمت أهلك في موضوعنا
_ آه كلمتهم ورفضوا.
_ طب إيه هنفضل حياتنا كلها يا معاذ نتقابل ونتكلم بس
_ لا طبعاً بس اللي موقف موضوع جوازنا أنتي مش أنا
_ عشان رافضة أعيش في بيت عائلة أنا معقدة عندك حل
_ الحل يا حبيبتي إني نتجوز ولو مرتحتيش هاخدلك شقة في أحسن مكان
_ ولما مرتحيش وأقولك يلا نسيب البيت هتقولي أهلي رافضين صح كده
_ أنتي ليه بتحطي احتمالات صعبة مش ممكن ترتاحي ونكمل حياتنا؟
_ بص يا معاذ أنا واحدة بفكر في مستقبلي وحياتي مش هعمل غلطة أمي زمان.
_ مفيش أي غلطات هتتعمل وهتعيشي أجمل مستقبل. ما مرات محمود عايشة ومرتاحة ليها 3 شهور وعمرها ما اشتكت ولو مش حابة إنك تنزلي تقعدي معاهم اقعدي في شقتك.
_ هفكر وأرد عليك.
_ فكري على راحتك بس لازم تعرفي إني دي آخر مرة وأنا مش هحاول معاكي تاني يا دنيا.
_ ماشي يا معاذ.
تليفون معاذ رن ونظر على الشاشة وابتسم رد.
_ أبو حازم عامل إيه
سمع ضحكة حازم: الحمد لله يا صاحبي أنت فين كده مش باين
_ في الشارع.
_ بتشتري حاجة
_ لا صاحبك طردني من البيت
_ كلهم صحابي مين فيهم
_ سليم بيه اللي مفروض يحتويني ويحبني بس أنا قررت خلاص هتبرأ من العائلة دي.
_ طب تعال بات عندي.
_ تسلم يا حازم هقعد في فندق
_ فندق إيه وبيت صاحبك وأخوك موجود
_ ياعم مش عايز حد يشوفني من العائلة ولو أبويا شافني هيطلع عيني هو وجدي
_ وده ليه؟
_ عشان اتخانقت مع البيه مراد وبعدها اتخانقت مع بنت عمي.
_ أنت متعرفش اني مراد أضرب بالنار
_ مش وقته هزار نهائي.
_ أنا مش بهزر أنا بتكلم بجد
_ يا نهار مش معدي النهاردة أكيد سليم دلوقتي بيشك فيا إني أنا اللي عملت كده. اقفل انت أرن علي زين وأشوف الأحوال في البيت.
قفل حازم ومعاذ بص لدنيا.
_ تعالي أوصلك.
_ هو في حاجة
_ آه ابن عمي اللي إحنا مش بنعتبره ابن عمنا اضرب رصاصتين
_ مش فاهمة.
_ واحد منعرفوش اضرب رصاصتين ممكن يلا.
خرجوا وركبوا الموتوسيكل وهو بيخرج التليفون عشان يرن على زين. في شقة في المهندسين كان قاعد وصوت الأغاني عالي وزيزي بترقص قدامه وهو بيسقف باستمتاع. قام وخرج فلوس من جيبه وبدأ إنه يرمي الفلوس عليها. وليقطع هذه المتعة اتصال تليفونه.
زيزي: مين الحجودي اللي عاوز يقطع علينا اللحظة الجميلة دي؟
_ معلش يا حبيبتي ده الحيوان معاذ. قال كده وهو بيكنسل على معاذ وبيعمل التليفون وضع طيران.
عند معاذ كانت لافة إيديها حوالين معاذ وساندة راسها على ضهره.
معاذ: بتقفل في وشي أنا طب لما أشوفك يا زين الكلب
في بيت الرفاعي في شقة مريم خرج أنس بتعب من غرفته مليكة كانت خارجة هي وماسكة كوباية عصير. قرب منها أنس وضربها على قفاها وهو بياخد العصير وبيشربه كله.
أنس: مش حلو خالص.
_ بعد ما شربته كله حرام اللي بيحصل ده على فكرة.
_ صحيح وأنا نايم سمعت أصوات غريبة صريخ وضرب نار تقريباً.
مليكة بمبالاة: أه ده ابن عمك اضرب رصاصتين.
أنس بصدمة: وبتقوليها عادي كده؟ هو وبيدخل بسرعة عشان يجهز دخلت وراه مليكة.
_ مراد يا أنس.
أنس كان ماسك التيشيرت في إيده رمى التيشيرت في وش مليكة.
_ وهو ده ابن عمك يا غبية.
_ اهو نطقتها من غير مفكر
_ يلا روحي اجري اعملي كوباية شاي.
_ هات عشرة جنيه.
_ هديكي 100جنيه اعملي كوبية شاي واغسلي الكوتشيات بتاعتي.
_ وأنا موافقة
قالت كده وراحت تعمل الشاي وتغسل الكوتشيات.
كان متجه إلى الريسبشن سمع صوت شهقات بسيطة جاية من غرفة مليكة. قرب ودخل عشان يلاقيها قاعدة على الأرض وضامة رجليها وبتبكي بقوة وبتترعش. راح عليها بخوف وقعد على ركبته.
_ مالك ياحبيبتي مين زعلك ؟
_ محدش.
_ احكيلي مالك يا قلبي أنا أخوكي وطهرك وسندك بتخبي عليا
_ أنا بس لما سمعت صوت ضرب النار و الصريخ افتكرت موت بابا.
ضمها أنس ليه بحنان أخوي.
_ ربنا يرحمه هو في مكان أحسن دلوقتي وكمان هو أنا مش بابا؟
_ أنت كل حياتي مش بابا بس
خرجت من حضنه وهو قبل راسها وقومها من على الأرض وقعدها على السرير قعد جنبها ومسك إيديها بحنان.
_ مش عاوز أشوف دموعك تاني لأنها غالية عليا.
_ حاضر.
حطت راسها على رجله وهو مشى إيده على شعرها بحنان.
وافتكر حاجة: في حاجة مهمة لازم أعملها.
_ هو في حاجة أهم مني؟
هرش في شعره بتفكير: هي مش مهمة عندي بس مهمة عندك.
رحمة بغضب طفولي: مفيش حاجة عندي أهم منك ومن العائلة.
ماشي يا عيوني
خرج ولبس نزل السوبر ماركت عشان يلاقيها واقفة بتشتري حاجة.
منه: عاوزة كيس سكر.
أنس: هو في سكر بيشتري سكر يا عم أحمد؟ ضحك الراجل الكبير في السن.
منه بغضب: يلا يا عم أحمد عاوزة أمشي.
أنس غمزله بمعنى إنه ميردش عليها: قولي يا راجل يا طيب عندك شوكولاتة كبيرة؟
_ أيوا يا ابني.
_ طب جيبلي خمسة.
_ وإيه كمان؟
_ استنى يا عم أحمد افتكر.
وبعدها وجه نظراته لمنه: فاكرني يا حياتي؟
منه: وسم يسمك أنا جاية الأول يا عمو.
أنس: هو طابور عيش ده سوبر ماركت يا غبيه
_ أنا عاوزة حاجة واحدة أما أنت عاوز حاجات كتيرة.
أنس: جيبلها يا عم أحمد بدل ما تبكي.
_ لا مش عايزة حاجة
قالت كده وخرجت بسرعة طلعت البيت ودخلت شقتها عشان تترمي على الكنبة.
_ إنسان بارد ومستفز ومعندوش دم الصايع ده
أما تحت أنس خلص في السوبر ماركت واشترى حاجات كتيرة. في شقة منه كانت قاعدة وبتبص لنسكافيه بحسرة اللي مفيهوش سكر وطعمه مر.
_ بجد حاجة قرف وعشان أروح سوبر ماركت غير ده هاخد ربع ساعة ماشية منك لله يا صايع.
سمعت صوت تخبيط على الباب قامت وهي على آخرها وبتتوعدله لو هو. فتحت الباب بانفعال عشان متلاقيش حد بس تلاقي شنطة. فتحتها وتلاقيها مليانة شوكولات ومياه غازية وكيس سكر.
_ مين الغبي اللي جاب الكيس ده ونسي إنه يجيب ميرندا؟
أخدت الكيس ودخلت حطت الشوكولات قدامها.
_ أيوا يدفع حق استفزازه.
أما عند أنس خرج من البيت ولسه هيطلع بيتهم كان واقف سليم وحازم.
سليم: مش أنت ممنوع إنك تطلع البيت ده
أنس سلم على حازم وبعدها رجع بص لسليم: آه بس كنت بوصل طلبات يا عمي.
حازم: عمك!! ده أنت بينك وبين سليم خمس سنين.
سليم: سيبه ممكن يكون اتعلم الاحترام أبو الوقاحة.
_ تسلم يا عمي بس مش مشكلتي إني اتولدت في عائلة مليئة بالوقاحة.
_ تربية زبالة فعلا
_ تربيتك أنت وأخوك أنا واحد أبويا مات وأنا عندي تلات سنين.
ضحك حازم وهو بيمسك سليم اللي عاوزه ينقض على أنس.
سليم: وأنت فاكر إنه لو عايش هيكون سعيد ده ربنا رحمه من إنه يشوف واحد وقح شبهك والتاني نسونجي كفاية أنا ومعتز مستحملين.
_ تسلم يا عمي على المدح اللطيف ده.
سليم: هو أنت كنت فين يا زبالة المجتمع لما مراد اضرب بالنار؟
_ كنت نايم وحاتم نايم وعمر النسونجي مع نسوان وزين مع واحدة أكيد ومعاذ يا عيني نايم في الشارع ومحمود على القهوة.
لسه هيكمل لقى محمود جي واتكلم محمود بخنقة: أنا أهو
سليم: أهلاً يا هلا كنت فين يا بيه؟
_ كنت في المسجد.
حازم: بتعمل إيه دلوقتي
سليم: ربنا يقوي إيمانك الحقيقة بس مش كان الناس بتروح ببناطيل وجلابيات بقوا يروحوا ببنطلون برمودا.
محمود حط إيده على راسه بغباء لسه هيرد وصوت عربيات الجد وولده.
محمود: هخلع أنا مش عاوزه أسمع كلمتين يسموا.
قال كده ودخل البيت وطلع على فوق. قرب الجد وعلى ملامحه الغضب.
بلع ريقه سليم بصعوبة
معتز: فين أخوك عمر ومعاذ يا أنس
أنس اتوتر بس سابقه سليم في الرد.
سليم: عمر بعته يشتريلي حاجة ومعاذ مع واحد صاحبه
الجد بقوة لولاده: كل واحد فيكم يجمع ولاده وزوجته وينزل الشقة عندي.
طلعوا أولاد محمد والجد وقعد سليم بضيق.
أنس: مالك متطلع تلم عيالك؟
_ يا مستفز بتقلب عليا المواجع وإني لحد دلوقتي مش عارف أحصل على حب عمري.
أنس: أنا بقى نسيتني
ضحك سليم.
حازم: أنا همشي يلعن أبو معرفتكم كرهتوني في الحب.
ضحكوا سليم وأنس عشان يقوموا وطلعوا. أنس دخل الأوضة بهدوء.
رحمة قاعدة على السرير، عيونها حمرا وماسكة منديل.
أنس: إنتي فاكرة إنك هتعرفي تخبي عليا إنك بتعيطي؟
رحمة: عادي والله، مفيش حاجة. صوتها مهزوز.
أنس حط الكيس على السرير جنبها وفتحه. ريحة الشوكولاتة طلعت.
أنس: جبتلك كل اللي بتحبيه، وكيندر، وشوية M&M's... عشان الدموع دي بتاخد سعرات كتير ولازم نعوضها.
رحمة بصت له وحاولت تضحك: بتستهبل؟
أنس قعد جنبها واداها الآيس كريم: لا بجد. الدنيا مش مستاهلة تزعلي كده. ولو مستاهلة، أنا موجود أزعق معاها أنا.
رحمة خدت معلقة ودموعها نزلت تاني بس المرة دي من الضحك. سندت راسها على كتفه وهو لف دراعه حواليها.
أنس: ها الشوكولاتة أحلى ولا زعلك؟
رحمة: إنت أحلى يا بابا.
سكتوا شوية، وهو كل شوية يزق لها قطعة شوكولاتة كأنها دوا.
أما في شقة منال فتح معتز الباب عشان يلاقي منال ومريم قاعدين.
معتز: السلام عليكم.
منال ومريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
معتز: عجبكم اللي ولادكم بيعملوا؟
منال: حقك عليا يا معتز بس أبوس إيديك رجعهولي أنا مش هقدر أستغني عنه دي الحاجة الحلوة اللي في حياتي.
مريم: يا معتز بنرن عليه من الصبح عاملنا بلوك رن عليه راضي بكلمتين.
_ أرضي مين أنتي اتجننتي هو غلط.
منال: مغلطش بلال في الرايحة والجاية بيرخم على رحمة ودي أخته عاوزه إنه يعرف إنه عمل كده ويسكت.
معتز: لا يقتله يا هانم منك ليها ولادكم قتلوا مراد وهو دلوقتي في المستشفى.
شهقت مريم بصدمة وحطت إيديها على بوقها: يا لهوي.
منال: يا عيني مين اللي عمل كده؟
_ ولادكم يا هانم دقيقتين وألاقيكم كلكم بولادكم تحت عند أبويا.
دخل معتز غرفة عشان يغير.
منال: أنا مقتلتش حد.
مريم: المصايب بتحدف أنتي عارفة أنا خايفة ليكون أنس ونترمي في الشارع أنا وهو.
منال: بصي هو حد من الولاد أصل مستحيل يكون حد من البنات دول ملايكة بأجنحة.
أما تحت مليكة كانت قاعدة بتعمل بتوافرها باهتمام شديد تلاقي الباب اتفتح ودخل عمر.
_ يا أهلاً يا شبر ونص.
_ أحسن منك.
_ يا لهوي على لسانك اللي شبه المبرد.
أنس: أنت جيت يا عمر؟
_ لا لسه بره.
_ أمم طب يا حلو متهمينك بإنك قتلت مراد.
_ ماشي هو مات؟
_ لسه معرفناش هو أنت اللي عملت كده؟
_ أعمل إيه أنا محامي محترم أروح أبوز إيدي بالقتل مستحيل.
أنس: مش أنت ولا أنا ولا معاذ ولا محمود ولا حاتم ولا زين تبقى مليكة.
رفعت حاجبها مليكة: أنا مستحيل ده أنا ملاك.
أنس: أشك بس يلا عشان جدكم عاوزنا تحت.
وبعد مرور ربع ساعة اتجمعت العائلة ما عدا زين ومعاذ.
معتز: رن على معاذ يا سليم من عندك عشان مبيردش.
نفخ سليم: مش هينفع والله.
أنس: هكلمه أنا يا بابا.
معتز: لا عشان ميعرفش اللي إحنا عرفنا وميجيش.
حاتم: خلاص أرن أنا.
رن حاتم ومعاذ رد وقال إنه جاي في الطريق. أما عند زين كانت قاعدة زيزي وماسكة إيده وساندة راسها على كتفه.
وهو بيفتح التليفون عشان يلاقي عدد اتصالات رهيبة من أبوه وسليم وأنس وأمه.
زين: إيه الاتصالات دي؟
مرنش على والده بل رن على سليم عشان يعرف سبب اتصال أهله.
في البيت تليفون سليم رن.
_ مين؟
_ ده زين يا بابا.
رد.
_ إيه يا سليم في إيه؟
_ أنت فين يا زين؟
_ في شقة زيزي.
يحيى: بيقولك فين؟
رد عليه سليم: في الجامع يا يحيى.
يحيى: مع مين؟
رجع سليم يسأل زين: مع مين؟
_ هكون مع مين يعني مع زيزي.
رجع بص سليم ليحيى: مع الشيخ اللي في السيدة زينب.
رجع وكلم زين بحدة: معلش يا شيخ زين ممكن تسيب الشيخ وتيجي عشان جدك وأبوك هيولعوا فيك. قال كده وقفل في وش زين.
أما عند زين: أنا لازم أمشي يا حبيبتي وبكرة هجيلك.
_ ماشي يا حبي.
خرج زين من عند زيزي واتجه لبيت وبعد دقائق كان الجميع متجمع عشان يتكلم محمد بحدة: معاذ اتخانقت الأول مع بلال وبعديها مع مراد ده غير الكلام اللي قولته لبنت عمك مع إني كنت قايل ومحذر إنه ميحصلش مشاكل من أي حد فيكم.
معاذ أخد نفس عميق وخرجه: اللي حصل يا جدي ده كان...
ولسه هيكمل الجد قطعه بقوة: أنا لسه مخلصتش كلامي ودلوقتي ابن عمك في المستشفى باين عليكم بإنني معملتش لمراد زي ما عملت ليكم نسيتوا إنه ده ابن عمكم عشان واحد مقدرش أقول عليه غير إنه مش راجل إنه يا أجر ناس تضرب ابن عمه بالنار.
رحمة كانت واقفة وبتترعش من الخوف ليان شهقت عشان تخرج صرخة منها.
_ مراد اضرب بالنار راحت على معاذ ومسكة من التيشيرت.
_ عملت كده ليه يا معاذ؟ وبعدها بصت لجدها: معاذ اللي عمل كده يا جدي هو قال إنه هيقتله.
معاذ وهو بيبعد إيدها: اوعي كده أنا معملتش حاجة أنتي هتلبسني مصيبة يا بت أنتي؟
سليم: هو قال كده بس مش هو اللي عمل كده.
محمد: اسكت أنت يا سليم كل اللي بيحصل ده واللي إحنا فيه بسبب مدافعتك عنهم وأنا هخلي مراد يبلغ البوليس ويتهمكم أنتوا الستة في محاولة قتله.
أولاد محمد: وإحنا معاك يا بابا.
سليم: لا يا بابا اللي أنت بتقوله ده أكبر غلط ولو حد منهم عمل كده متنساش اللي مراد عمله ولسه بيعمله.
ليان: هو مراد مش ابن أخوك زي ما دول ولاد أخوك ولو كان حد منكم هو اللي اضرب بالنار مكنتوش سكتوا ولا صبرتوا ثانية واحدة إنكم ترجعوا حقه.
أنس: هي مش بتتحسب كده يا ليان إحنا فعلاً ملناش دعوة في محاولة قتل أخوكي.
محمد: اخرس يا أنس من بكرة يا ليان لما مراد يفوق هخليه يبلغ وهنراجع الكاميرات ونجيب الاتنين اللي عملوا كده وهما بقى هيعترفوا والغلط يتحاسب.
عشان تكلم رحمة بسرعة وبخوف: أنا عارفة مين اللي عمل كده.