📁 آخر الروايات

رواية لهيب قلب يحترق الفصل السابع 7 بقلم سما سعيد

رواية لهيب قلب يحترق الفصل السابع 7 بقلم سما سعيد


البـــــــــارت السابــــــــع

وبعد ان عرفت ندى ان لميس امرأة متزوجة وزوجها يعمل كطبيب

اغمضت ندى عينيها وهى تعض على شفتيها ولم تعلق

فتبين ان غيرتها لم تكن لها داعى

وفى تلك الاثناء جاء يوسف يحمل بكوب الماء الممتلئ

التقطتة منة لميس واعطتة لــ ندى لترتشف بعضا منة

وبعد ان انتهت ندى من ارتشاف الماء نظرت الى لميس

وقالت لها مبتسمة ....... ميرسى يالميس

ابتسمت لميس ولم تعلق

يوسف بلهفة....انتى كويسة ياندى

رفعت بصرها نحوه فوجدتة يرمقها بنظرة حانية

اومأت ندى برأسها وبصوت خافت قالت .....ايوة انا كويسة الحمد لله

لم ينتبة كل من الهام ومصطفى وليلى فكانوا منهمكين مع المدعوين

مى وهى ممسكتاً بيد ندى ........ حبيبتى تحبى تطلعى اوضتك ترتاحى شوية

ومن ثم شدت على يد ندى التى

كانت تمسك بها وغمزت بطرف عينها لشقيقتها

وقبل ان تعلق ندى على ما قالتة شقيقتها

توجهت مى بكلماتها الى يوسف وقالت لة......

لو سمحت يا يوسف تاخد ندى وتوصلها لاوضتها

علشان ماينفعش نسيب المعازيم لوحدهم وكمان علشان

لو حد سأل على ندى اطمنهم واقولهم انها طلعت اوضتها ترتاح شوية

ندى مرتبكة ...... بس يا مى ما ينفعش

وهنا تدخلت لميس بالحديث وقالت مبتسمة......

انسة ندى الاحسن انك ترتاحى ف اوضتك شوية

لان واضح عليكى الارهاق وانا هستأذن دلوقت لكن

اسمحيلى انى ازورك علشان اطمن عليكى

ندى قالت وهى تبادلها الابتسامة....... اهلا بيكى ف اى وقت

امسك يوسف بيدها واتجة بها الى داخل الفيلا ومن ثم صعدا الدرج المؤدى

الى غرفتها كان نبضها يتسارع بصوره جنونيه وتشعر برعشه

تجتاح جسدها بأكملةاثر لمستةالناعمه

كانت يدة تحتضن يدها وتحسسها بالامان

دلفا الى الغرفة اجلسها على طرف الفراش وهم بالخروج من الغرفة

الى ان استوقفة صوت ندى وهى تقول بخفوت.....انتى رايح فين

التفت نحوها يوسف وقال.......

هنزل تحت علشان اسيبك تاخدى راحتك وترتاحى شوية

يالك من احمق آمازلت لا تعلم بأن راحتها وامانها بقربك

قالت ندى مرتبكة .......أنا أأنا كويسة امممم اية رأيك بأوضتى

لا تعلم ما هذا السؤال الاحمق الذى تفوهت بة

لكنه اول ما جاء بخاطرها لتجذب معة اطراف الحديث

تطلع يوسف الى ارجاء الغرفة فكانت أنيقة ومرتبة

فابدا اعجابه بذوقها وبترتيبها لغرفتها بهذا الشكل الرقيق

التفتت نحوه وقالت بلهجة أكثر ودية..... ممكن اسألك كام سؤال

توجه نحوها بوجهه الضاحك وقال .......كام سؤال مرة وحدة

فنبض قلبها لرؤية ابتسامتة وجعلت ابتسامتها تتسع وأجابت بخجل

مش قاصدى بس اعملك اية ماانا مش بشوفك غير كل فين وفين

وماعرفش عنك حاجة

توجة نحو الاريكة المتواجدة مقابل فراشهاالتى لا زالت تجلس علية

رمى بجسدة على الاريكة وضم يديه إلى صدره وظل شاخصا إليها بكل انتباه

اتفضلى اسألى الكام سؤال

اخذت تسألة عن دراستة وحياتة وعملة وكل شئ

فى بادئ الامر أحس بالملل من كثرة اسألتها

ولكنه سرعان ما انغمس فى الحديث معها

وظلت هى تتفحصه وتلفه بنظرة تستشف

منها كل شوقها لملاقاته ثم رمقته بابتسامة عذبة وقالت له

تعرف ان فية حاجات كثيرة قوى مكنتش اعرفها عنك

يوسف ....اكيد لاننا مش عايشين مع بعض

انا كمان معرفش عنك حاجات كتير

وجدت ندى ان هذة فرصة جيدة لتعرفة اكثر على شخصيتها

كانت تبادر هى بالقول قبل ان يسألها هو اى سؤال قصت علية معظم عاداتها

ولم تنس ان تقول لة انها مولعة بكتب الشعر والخواطر

فكان ينظر اليها ويبتسم لها بهدوء

سألها ماهو الكاتب الذى تحبى ان تقرأى لة؟؟؟

اجابت بأبتسامة تعلوا شفتيها ...... الشاعر( نزار قبانى)

توجة اليها بنظرات تملؤها الدهشة والتساؤل

اكملت وقالت .....

قيل أنه كان يفهم مكنون المرأة أكثر من نفسها

ولذلك لقب بـــ (شاعر المرأة)

واردفت قائلة بنبرة مليئة بالاحساس ...

اروع ما في حبنا أنه ليس له عقل ولا منطق

اجمل ما في حبنا أنه يمشي على الماء ولا يغرق

سألها من هو قائل هذة العبارة؟؟

قالت وبكل ثقة ..شاعر المرأة

تركها ونزل الى حيث توجد والدتة

ظلت طوال الليل تفكر بة وتتذكر حديثه وتفكر في شخصه ورقته وسحر نظرته

عادت تنظر إلى الليل وتتنشق عبق الهواء العطرحتى وقت متأخر

.........................

ما إن بزغت شمس الصباح حتى غمرنورها المنعش الغرفة بأكملها

وظهرت السماء صافية وكأنها تبتسم لها

فكانت كعادتها تترك النافذة مفتوحتاً طوال الليل

غادرت الفراش ووقفت امام النافذة تستنشق الهواء النقى ملئ رأتيها

أتاها صوت الخادمة من خلف باب غرفتها وهى تطرق الباب

اذنت لها بالدخول فدلفت الخادمة داخل الغرفة

وقالت لها بأن الافطار قد اعد والجميع بأنتظارها اسفل

ومن ثم توجهت نحو الخزانة وفتحتها وظلت تستعرض مختلف الملابس المعلقة بها

كانت محتارة ماذا ترتدى هذا ام ذاك

وعندما كانت تستقر على ثوب لارتدائة اعادت النظر الية ثم ارجعتة الى الخزانة

الى ان استقرت على ثوب جميل رقيق كرقتها وهادئ كملامحها

وعندما انتهت وكانت تهم بمغادرة غرفتها اتجهت ثانيتاً نحو مرآتها

وقفت تنظر إلى هيئتها لكنها سرعان ما ابتعدت عن المرآة واندفعت خارج

الغرفة اخيرا متوجهة الى الطابق الارضي

وجدت الجميع ملتفون حول مائدة الطعام

وكان يوسف يجلس يرتشف بعضاً من عصير البرتقال

خفق قلب ندى بشدة وتقدمت من المكان لتقول بصوت خافت

صباح الخير.. أسفة لانى اتأخرت عليكوا اصلى نمت متأخر امبارح

مى مبتسمة......شفتى علشان تعذرينى لما كنت بتأخر ف النوم

وكنتى بتقولى علية كسولة

الام ......بس بقى يامى وبعدين .. هو مفيش يوم يعدى الا لما تتناقروا فية

يوسف وهو ينظر الى مى ......هو انتو متعودين على كدا ولا اية؟

مى ....ايوة يابنى تقدر تقول عادة يومية زى التقوس يعنى

ضحك الجميع بسعادة

اطرقت ندى رأسها فى حياء ومن ثم اقتربت

وجلست بالمقعد المجاور لــ يوسف ليس قصداً منها

لكنة المقعد الوحيد الشاغر

وبعد الانتهاء من الافطار قالت مى موجهتاً كلماتها الى يوسف

بقولك اية ياجو ماتيجى افرجك على جنينة الفيلا بتاعتنا

الاب ....الله الله اية جو دى ياست مى

مى بمررح طفولى ....ايوة يابابا جو دى دلع يوسف

الاب ...ياسلام داانتى شوية شوية تقوليلة ياابو حجاج

مى ....ومالة يادرش واية يعنى ياحبيبى ابن عمتى وبحب اهزر معاة

وبابايا حبيبى وبحب اهزر معاة بردو عادى يعنى

واردفت قائلة.....يلا بقى ياجو قوم قبل ما بابا يضربنى ...

وتوجهت بنظراتها الى حيث تجلس ندى وقالت .......

تحبى تيجى معانا ياندى ..وغمزت لها بطرف عينيها

الهام مبتسمة.......قومى معاهم ياندى هتقعدى مع العواجيز تعملى اية

امتثلت ندى لما قالتة العمة الهام

وتوجهت برفقة يوسف ومى الى الخارج حيث الحديقة الرائعة الجمال

ورمق الأزهار الفاتنة ترفرف الطيور حول المكان ثم تحط على الأشجار الخضراء

كان الثلاثة يمشون سويا اسرعت ندى بخطاها حتى ابتعدت عنهم

لتترك لهم المجال ليثرثرون بدون ازعاج

ومن حين الى اخر تنظر اليهم خلسة وتجدهم ملتزمين الصمت

بينما كانت ندى تنظر الى يوسف

وتفكر بداخلها بموضوع لتناقشة فية لتكسر بة هذا الصمت الذى كان يكتنفهما

أتاها صوت مى من بعيد

نظرت الى حيث تقف شقيقتها.. فوجدتها تلوح لها بيدها لتأتى اليها

استأذنت ندى من يوسف وذهبت حيث تقف مى وقالت

اية عايزة اية يامى

مى بغضب .....مى اية وزفت اية بس اية يابنتى انتو خرس

ندى ....اعمل اية يامى مش لاقية موضوع اتكلم فية معاة

مى ....ياختى اومال كنتو بترغوا ف اية طول الليل

ندى ....موضوع واتكلمنا فية وخلص

يلا بقى سبينى اروحلة بدل ما يزهأ ويسيبنى ويدخل

وعادت ندى الى حيث يقف يوسف فوجدتة

يمشى فى ممر الحديقة المزدانة بالورود والأزهار

وبين تغريد الطيور الجميلة ... اقتربت منة مترددة

فوجدتةيلتفت اليها ... فتسمرت فى مكانها عندما وجدتة ينظر اليها

تلك النظرة الساحرة الجذابة والتى هى سبب عشقها لة

وهنا قطع تأملاتها صوت يوسف وهو يقول ...........

تعرفى انك حببتينى فى اشعار نزار قبانى

ندى مبتسمة ....صحيح

وفى تلك اللحظة اخرج يوسف من جيب بنطالة ورقة

وهم بقراءة ما هو مكتوب بداخلها

كتبت احبك فوق جدار القمر
احبك جدا
كما لم يحببك يوما بشر
الم تقرئيها بخط يدي
فوق سور القمر
و فوق كراسي الحديقة
فوق جذوع الشجر
وفوق السنابل فوق الجداول فوق الثمر
وفوق الكواكب تمسح عنها غبار السفر
حفرت احبك فوق عقيق السحر
حفرت حدود السماء حفرت الحجر
الم تقرئيها
على أوراق الزهر
على الجسر والنهر والمنحدر
على صدفات البحار على قطرات المطر
الم تلمحيها
على كل غصن وكل حصاة و كل حجر
كتبت على دفتر الشمس
أحلى خبر
احبك جدا
فليتك كنتي قرأتي الخبر

يتبع



الثامن من هنا 

تعليقات