📁 آخر الروايات

رواية غرباء ( لقاء بعد الموت ) الفصل السابع 7 بقلم اساورالموسوي

رواية غرباء ( لقاء بعد الموت ) الفصل السابع 7 بقلم اساورالموسوي


السلام عليكم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد
لا تنسون تعليقات عالفقرات+متابعة لحسابي+تصويت
- يگول..
علیمن باچیات و يا حزن يسوة ؟ لـ لون عيونچ يروح الخلگ فدوة.⸙🖤
------
"صقيل"
وگفت السيارة يم باب القاعة رجلي تثاقلت ايدي على الباب بس ما فتحته، گلبي يدگ بسرعة، ونفسي ضاگ، رهف نزلت اول وحدة وراها لين
دانا التفتت عليَّ..
:- يلا صقيل
ما تحركت مترددة
دانا :- يلا تعاي شبيچ؟
هزيت راسي بنفي..
:- ماگدر
دانا تنهدت بضوجة..
:- ولچ ليش هسه ماتگدرين كلشي جهزتي شبيچ؟
:- ما مرتاحة
رهف التفتت ما عصبت، بالعكس ابتسمت بهدوء وصوتها وصلني وهي ادور وجهها تريد تدخل..
:- زين رجعي، ارجعي لنفس حياتچ لنفس المكان لنفس الروتين
حسيت كلامها ينغرز بنص صدري، ما جاوبتها.
رهف التفتت من جديد على وجهها نفس الابتسامة..
:- واحنه ندخل ونعيش اللي انتِ خفتي تعيشينه
سكتت ومشت لين ودانا وراها، نزلت وگفت شوي، اباوع عليهم وهم يبعدون، حسيت اذا ما لحگتهم راح ابقى مكاني للأبد.
عدلت القناع على وجهي عدل ودخلت القاعة اول ما خطيت خطوة انصدمت من فخامة المكان كبير بشكل مو طبيعي.
سقف عالي وثريات ضخمة تضوي كل المكان والأرضية تلمع والناس غير لبسهم، هيبتهم، كلامهم، كلشي مختلف عن حياتي.
موسيقى هادئة تماشي المكان، وضحكات خفيفة، وجوه مختلفة، حسيت نفسي غريبة.
مشيت وره البنات احاول ما اضيع ايدي شوي ترجف، كلشي يلمع وكلشي مرتب وفخم مو مثل اي مكان دخلته قبل.
رهف تمشي بثقة، سلام وابتسامات وكأنها تعرف الكل، لين ودانا طبيعيات كلش، اني جاي احاول اكون طبيعية.
كل شوي اتفحص الوجوه احس النظرات عليَّ يمكن لأن لابسة قناع؟ او يمكن لأن لبسي ضيق؟ يمكن لأني مو من هالمكان.
كؤوس وطاولات مرتبة، نسوان بفساتين ورجال ببدلات، استغربت شلون اهلهم يقبلون بهيچ حفلات مختلطة، غريبين هالاغنياء.
صوت كعبي على الأرض واضح حسيت نفسي مكشوفة والكل يعرفني، رغم القناع.
لين همستلي..
:- صقيل خليچ طبيعية
هزيت راسي الها بس گلبي يدگ بشكل مو طبيعي رهف التفتتلي وابتسمت بثقة..
:- شفتي الامر بسيط؟
باوعتلها بس ما جاوبت، وبنص هاي القاعة ولاول مرة بحياتي حسيت اني دخلت عالم مو الي.
بس بنفس الوقت ماريد اطلع منه ووسط كل هالضجة وهالناس اجه ابالي فجأة، ذاك الرجال اللي شفته بهذاك اليوم.
مادري ليش بس حسيت ممكن يكون هنا موجود، بين كل هالبدلات الرسمية الفخمة.
گمت اتمشه بين المعازيم، احاول اندمچ ابتسم خفيف، بس ما مرتاحة، كل شوي احس نظرات تلاحگني.
القناع مخليني مميزة بس مو بالراحة اللي توقعتها مرت وحدة يمي، وبصوت ناصي تحچي ويهصديقتها بس سمعتها.
:- شفتي هاي ام القناع؟
الثانية ردت..
:- اي ام الفستان الأسود
ضحكن ثنينهن بخفة..
:- تظن نفسها سندريلا جاية بالقناع
ردت الثانية..
:- زايدة الثقة عدها شوي
ابتعدن وهن يضحكن، حسيت الكلام صفگني طراگ وحسيت بحرارة تطلع من وجهي اللحظة اللي حلمت بيها وخططت الها وتمنيتها صارت عليّ ثگيلة، مو مثل ما تخيلتها.
درت وجهي اباوع على البنات مشغولات يضحكون ويسولفون ما انتبهوا ما گلت شي بس ضجت.
مشيت بعيد عنهم ادور مكان اگعد بيّ بعيد عن الناس بعيد عن العيون، وصلت للباب طلعت بره القاعة.
الهوا ضرب وجهي، تنهدت بصوت عالي..
:- آآه سخافة
شلت القناع ونافخت بضوجة لزمته بيدي اباوعله، ندمت ليش لبسته؟ ليش سمعت كلامهم وكشفت شعري؟
وگفت گدام بوابة الحفلة احاول اهدأ بس داخلي يغلي مو بس من كلام البنات منن نفسي.
الناس وگفت ماجاي تجي، بس فجأة حسيت بحركة وراي، صوت خطوات خفيفة بس واضحة.
التفتت بسرعة انحبست انفاسي، هو نفسه نفس الرجال اللي شفته بحديقة بيت رهف.
وگف وراي قريب هواي، ثابت وهادئ وعيونه عليّ، نفس النظرة ما حچيت ولا هو.
ثواني بس واحد يباوع للثاني، بس كأنها طويلة، ولأول مرة اسمع صوته هادئ غريب..
:- الظاهر ما عجبتچ الحفلة
جمدت مكاني صوته يتردد براسي ما عرفت شجاوب ولا حتى شلون اباوعله، نزلت عيوني بسرعة، حسيت نفسي انكشفت گلبي يدگ بسرعة غريبة.
ما متعودة ولا مرة بحياتي حچيت ويه رجال غريب غير مدرسيني وخصوصًا بهالشكل وهالشخصية.
رجعت ليورا..
:- أ أ اني لازم اروح
صوتي طلع ضعيف بسرعة قبل لا اسمع صوته من جديد لأن حسيته يريد يحچي، هرولت ودخلت القاعة بسرعة.
دورت البنات بعيوني بنفس المكان اللي چان يلمع بعيني هسة صار يخنگ.
شفت رهف رحتلها بسرعة..
:- رهف لازم ارجع
باوعتلي باستغراب..
:- شبيچ؟
:- صار ليل امي اكيد رجعت هسه، راح تسأل خواتي لازم اروح
لين ودانا التفن عليَّ.
دانا :- هااا؟ شنو هالسرعة؟
رهف :- منو ضوجچ؟
سكتت ما جاوبت بس واضح عليّ التوتر..
رهف تأففت..
:- صقيل لا تخربين الليلة علينا خلينا مستانسين
هزيت راسي..
:- والله مو سالفة تخريب اني خايفة
لين :- طبيعي اول مرة تجين هيچ حفلات
دانا :- كلنا مرينا بهيچ شي
رهف ابتسمت بثقة..
:- شبيچ لا تخافين عندي كذبة اطلعچ مثل الشعرة من العجينة
جاي اطمني بشي مضمون بس خايفة ومترددة..
:- بس ماما...
گاطعتني بهدوء..
:- خليها عليّ، انتِ بس استمتعي
سكتت نفس كل مرة كلامها يدخل براسي بدون ماحس ماعرف ليش تاثيرها قوي، شخصيتها تجبر الواحد يقتنع باللي تگوله حتى لو ماتجبر.
لين ابتسمت..
:- يلا صقيل حرام تضيعين هيچ ليلة
دانا :- توه بدت السهرة شبيچ ضحكي تونسي
باوعت حواليه، بقيت متوترة بس خف شوي بكلامهن ورهف انطتني امل ماخاف، اخذت نفس بعمق وهزيت راسي..
:- اوكِ رهف اعتمد عليچ
رهف ابتسمت بانتصار..
:- اي هيچ اريدچ قوية وماتخافين من شي
رجعت اندمجت وياهم شوي بس گلبي بعده يدگ بتوتر، عقلي بعده ويه صوت ذاك الرجال.
عيوني كل شوي تدور عليه بدون ماحس گمت اخاف من نفسي اكثر من خوفي منه، خايفة لا اكون وگعت هل مرة صدگ.
مشيت ويه البنات يضحكن ويسولفن، بس عقلي مو وياهم، گلبي ما مستقر كأنُ اكو شي يشدني واني اقاومه.
رحت للحمام ورجعت للطاولة الگاعدة اني بيها، ماشفت البنات رايحات بعيد يم ام رهف، وبين ما اني واگفة ادورهن، حسيت بوجوده مرة ثانية مو شفته حسيته.
التفتت ببطء وچان هنا واگف قريب، هالمرة اقرب من قبل، ملامحه اوضح، نظرته ثابتة عليَّ، بس هادئة غريبة مو مزعجة الي مثل مساع.
همين جمدت بمكاني حاولت اتحرك بس رجليَّ ما استجابت.
ابتسم ابتسامة خفيفة بيده كاسية عصير..
:- ليش كل مرة تشوفيني تهربين؟
بلعت ريگي درت وجهي بسرعة ردت امشي بس صوته وگفني..
:- ترى اني ماراح آكلچ
وگفت غمضت عيوني حتى اني استغربت من نفسي ليش وگفت، درت وجهي عليه، صوتي طلع خافت..
:- ما جاي اهرب
رفع حاجبه بابتسامة خفيفة..
:- اي واضح
سكتت ما عرفت شگول نظراته تخليني متوترة بشكل مو طبيعي، حاولت ارجع شخصية صقيل الجديدة مو القديمة اللي تخاف وتسكت.
شرب من كاسته..
:- لهجتچ مو غريبة عليَّ، عراقية؟
رفعت راسي اله..
:- ليش حضرتك مصر تحاچيني؟
ضحك بخفة..
:- لأنچ تهربين
:- واذا اهرب؟ هذا حقي
:- مضبوط بس الفضول هم حقي
ضجت حسيت هالحوار راح يدخلني بشي ما متعودة عليه..
:- فضول على شنو؟
قرب عليَّ بخطوة بسيطة مو مزعجة بس كافية تخلي انفاسي تتلخبط.
:- فضول على وحدة لابسة قناع وعيونها تحچي اكثر من كلامها
گلبي دگ بسرعة جنونية باوعت بعيد عنه بسرعة حسيت وجهي صار احمر ويوج حرارة.
:- عادي بنات هواي يلبسون قناع بحفلة
:- بس مو كلهم مثلچ
سكتت ما عرفت ارد اول مرة واحد يحاچيني بهالطريقة مو مدح بس يوصل لگلبي مباشرة، حاولت ارجع للسيطرة على نفسي..
:- حضرتك منو اصلًا؟
ضحك مرة ثانية..
:- سألتي متأخر
:- جاوب
ابتسم..
:- واحد شافچ مرتين وفضوله ما خلاه يسكت
عقدت حواجبي..
:- وبس؟
:- بس
سكتت شوي وطلعت الكلمة بدون مافكر حتى..
:- ترا اني بگد بناتك
انفجر ضحك حتى استغربت..
:- بالأساس ما عندي بنات
:- شلون؟
:- بالاصل ما متزوج
انصدمت بلا شعور ضحكت بخفة، انتبه لضحكتي وسكت ظل يباوعلي بابتسامة..
صوته طلع هادئ..
:- هاي اول مرة تضحكين بدون ما تهربين
عضيت شفتي بخجل نزلت نظري للارض..
:- ما ضحكت
:- لا ضحكتي
سكتت بس ابتسامة خفيفة ظلت بوجهي غصب عني والمشكلة اني ما چنت مخططة ارتاحله بس ارتاحيت.
گعدت عالطاولة بلا شعور، وسويت نفسي مشغولة ما اباوعله، گعد بسرعة على طاولتي بكرسي مقابيلي.
بنظرة شفته يباوعلي اني ما گدرت اثبت نظري عليه، كل ما ارفع عيوني ارجع انزلها غصب.
:- اگدر اعرف اسمچ؟
هالسؤال البسيط حسيت وراه اشياء هواي ماجاوبته، هز راسه بخفة..
:- زين لا تجاوبين واضح ما تحبين تنطين معلومات
:- مو هيچ
:- شلون اذًا؟
تنفست وحاولت ارتب كلامي..
:- ما متعودة احچي ويه هيچ ناس
ابتسم بخفة..
:- هيچ ناس؟
:- يعني شخصيات كبار رسمية... و... ماعرف
:- وانتِ شايفتني رسمي؟
باوعتله لأول مرة بثبات بدون مانزل عيوني بسرعة..
:- اي
ضحك بخفة..
:- خوش بداية
ماجاوبت بس هالمرة ما حسيت بالضغط مثل قبل كأنُ الجو صار اخف، بس يمكن فهمني غلط او اني چفصت بالكلام.
:- زين خلينا نحچي بدون رسمية شنو اللي جابچ لهالمكان؟
ترددت اول شي هسة ثبت فهمني غلط، عباله اريده يسأل بلا رسميات، بس مادري ليش حسيت اگدر احچي وياه.
:- صديقاتي جابني
:- بس مو واضح
:- شنو؟
:- واضح مو جوچ
:- ليش؟
:- لأنچ من دخلتي وانتِ متوترة حتى خطواتچ مو واثقة
سكتت مراقبني همين! وكلامه دقيق بشكل يخوف.
:- يمكن لأن اول مرة
:- مو بس اول مرة، واضح اول مرة وتغصبين نفسچ
هالكلمة تغصبين نفسچ دخلت براسي مباشرة، درت وجهي بعيد عنه، حسيت نفسي مكشوفة گدامه بطريقة مو مريحة، جاي يقراني وكأنه طبيب نفسي او يعرفني..
:- مو شغلك
:- اي صحيح "سكت شوي" بس هم مو غريبة عليّ
باوعتله باستغراب..
:- شلون يعني؟
:- لأنو اكو فرق بين وحدة داخلة المكان وهي واثقة، وحدة تحاول تكون واثقة
:- وانتَ؟
طلع هالسؤال مني بدون ماحس ملخبطة مشاعري فما جاي اعرف شگول..
رفع حاجبه..
:- شنو اني؟
:- ليش هنا؟
ابتسم..
:- شغلي
:- جواب كلش مختصر
:- وانتِ هم مختصرة
سكتنا ثنينا واني ابلع بريگي وهو احسه اخترقني من كثر ما يباوعلي ولا ينزل عينه ولا يدير وجهه.
كسر الصمت هو..
:- بس بصراحة وجودچ هنا مو غلط
استغربته..
:- شلون يعني؟
:- لأنچ مختلفة
:- شدخل وجودي؟
:- ماعرف بس احس وجودچ بمحله وانچ مختلفة
:- كلهم يگولون هيچ
:- يمكن لأنو صحيح
:- او لأنو مجاملة
هز راسه بنفي..
:- اني ما اجامل
:- شنو المختلف بلا؟
ابتسم بخفة..
:- ما راح تقتنعين لو اگول
:- جربني
:- شفتي كل الموجودين، لأنچ واضح مو مثلهم
:- شلون يعني مو مثلهم؟
:- هم داخلين المكان لأن هذا عالمهم، وانتِ داخلة لأن احد دخلچ اله، وهم مرتاحين وانتِ دا تقاومين نفسچ، وهم يشوفون نفسهم كاملين وانتِ بعدچ دا تكتشفين نفسچ بهالمكان
هذا مؤكد طبيب نفسي لا محاله وإلا شلون گدر يفهم كل هاي مني من مجرد شوية كلام.
نزلت نظري لاظافري المركبة واصابعي عالطاولة، ماگدرت ارد، تنفسي صار ثگيل ودگات گلبي اثگل..
:- تدرين شنو الغريب؟ انو رغم كل هذا الكل دا يباوع عليچ مو عليهم همَ
دگ گلبي..
:- شلون لاحظت
:- واضح
:- ليش؟
:- لأنو الجمال الحقيقي مو بس شكل، اكو ناس شكلهم حلو بس عاديين، واكو ناس حضورهم يلفت حتى لو ساكتين
:- واني؟
:- انتِ من النوع الثاني
:- انتَ جاي تبالغ
:- لو ابالغ چنت مدحت شكلچ وبس، بس اني دا احچي عن شي ثاني
:- شنو هو؟
:- عن وحدة يمكن دتحاول تكون شي وهي اصلًا شي اقوى
كلامه غريب مال واحد يعرف عني كلشي، بس بنفس الوقت يدخل للگلب بدون استئذان.
:- هسه اجه دورچ
:- شنو؟
:- احچي شي
ترددت بس لأول مرة حسيت نفسي ما اريد اتهرب..
:- ماعرف شگول
:- احچي اي شي مو شرط مهم
سكتت شوي وبعدين طلع الكلام مني بلا وعي..
:- اني ما چنت هيچ
باوعلي باهتمام اكثر..
:- شلون يعني؟
:- يعني مو من هالنوع لا هالمكان ولا هالشكل
:- واللي هسه شنو؟
:- مادري
:- يمكن هذا احسن جواب
باوعتله باستغراب..
:- ليش؟
:- لأنو مرات اللي يعرف نفسه كلش غالبًا غلطان
ضحكت بخفة بلا شعور، ابتسم ابتسامة واسعة..
:- هاي ثاني مرة
:- شنو؟
:- تضحكين
نزلت عيوني بسرعة بس ابتسامتي بقت هالمرة ما حاولت اخفيها، عضيت جانب شفتي بحركة لا ارادية.
ظل يباوعلي شكله مستمتع حتى بالسكوت واضح ماناوي يوگف عد هالحد.
:- اوك هسه بعد ما حچينا، بعدچ ما راح تگولين اسمچ؟
:- وليش مهم تعرفه؟
:- فضول
:- فضول على شنو بالضبط؟
:- على وحدة لفتت انتباهي
درت وجهي بعيد عنه حطيت اصابعي على نص وجهي اخفي ابتسامتي..
:- هواي ناس هنا روح اسألهم
:- بس ماكو وحدة هنا لفتت انتباهي ولابسة قناع وتهرب مني
:- مو شرط لازم كلشي ينعرف
:- ومو شرط لازم كلشي ينضم
قرب وجهه وكل صدره على الطاولة..
:- اسم بس مو تحقيق
هزيت راسي خفيف..
:- لا
رفع حاجبه..
:- لا؟
:- اي لا
:- عناد؟
:- احتياط
ابتسم بخفة..
:- مني؟
:- من كلشي، واني ماعرفك حتى
سكت شوي يبتسم ولسانه يداعب اسنانه الوسط بالسطر الفوگ، هنوب غير طريقه..
:- اوك خلي الاسم على جنب
تنفست براحة بس ما طولت رجع سأل..
:- من وين انتِ؟ اقصد من العراق من يا محافظة؟
باوعتله بنظرة جانبية..
:- شنو هالتحقيق هذا؟
ضحك بخفة..
:- دا احاول اتعرف
:- ليش؟
:- لأنو حچيت وياچ
:- وشنو يعني؟
:- يعني صار عندي حق اعرف شي بسيط
:- مو مجبور تعرف
هز راسه بابتسامة..
:- ولا انتِ مجبورة تجاوبين بس دا احاول
حسيت نفسي بين خيارين يا اما اسكت واگطع السالفة، او ابقى واتجاوب وياه، والمشكلة ما چنت اريد اگطعها.
رجع للتلاعب بحركاته لسانه يداعب اسنانه بثقة..
:- جنوب؟
طلعت الكلمة بهدوء مني..
:- اي
ضحك بخفة..
:- واضح
:- شلون؟
:- من لهجتچ ومن هدوءچ
رفعت حاجبي..
:- هدوئي؟
:- اي اهل الجنوب يفعلون اكثر من ما يحچون
ضحكت بخفة..
:- مو كلش ما اظن اني اشبه اهل الجنوب بــ ولا شي
:- ترا الهدوء مو ضعف
سكتت ما جاوبت بس داخلي حسيت بشي غريب..
:- شلون وصلتي لهالمكان؟
:- گتلك صديقاتي
:- قريبات عليچ؟
:- مو هواي
:- وثقتي بيهم؟
:- مادري
:- ماتدرين وطلعتي وياهم لهنا؟
:- اي
:- وترتاحين وياهم؟
:- اي
شرب من كاسة عصيره..
:- خلي نغير الموضوع، شنو تحبين؟
باوعتله باستغراب..
:- شنو احب؟
:- شنو الأشياء اللي تحبيها
:- ليش؟
:- همين فضول
:- ماعرف
:- مستحيل
:- صدگني
:- كل واحد عنده شي يحبه
فكرت شوي..
:- احب الهدوء
ابتسم وهو يكمل باقي عصيره..
:- مو واضح
:- ليش؟
:- لأنچ گاعدة بنص الزحمة
:- يمكن جاي ادور الهدوء بهالزحمة
:- امم جواب حلو، اوك شنو اللي ما تحبينه؟
:- الأسئلة الكثيرة
ضحك بخفة..
:- متأخر عرفتها
ابتسمت غصب..
:- اي
رجع لنفس النقطة وكأنه ما نساها..
:- بس الاسم
تنهدت..
:- بعدك تحاول؟
:- اي بعدني
:- ليش مصر؟
:- لأنُ كل ما تأخر كل ما صار اهم
ضيقت عيوني..
:- شلون يعني؟
:- بالبداية چان فضول هسه صار تحدي
درت وجهي..
:- هي مو لعبة ترا
:- ادري بس اريد اعرف شلون اناديچ
هالجملة بسيطة بس دخلت گلبي بطريقة غريبة.
:- مو ضروري تناديني احنه غرباء على بعضنا
:- بس ضروري بالنسبة الي
رفعت عيوني اله نظراته ثابتة، عيونه بيها جاذبية غريبة، وسيم رغم مبين كبير مو بالثلاثين ولا بالخمسين، گلبي دگ بلعومي، رجعت نزلت عيوني بسرعة..
:- لا مو ضروري
ابتسم..
:- تمام، راح اعرفه
:- شلون؟
:- بطريقتي
:- لا تحاول
:- راح اظل احاول
:- هي عناد؟
:- فضول
سكتت وابتسمت بخفة بدون ماحس وهو انتبه وما علق بس واضح انه ما ناوي يتركني بسهولة.
حسيت نفسي طولت وياه لازم اروح، لازم ابتعد بس الغريب رجليني ما تحركت.
كل ما اگول امشي ابقى، وكل ما ابقى اتوتر اكثر، باوعت حواليَّ حتى الگي اي عذر اشرد بيه بس هو سبقني..
:- شكلچ دتفكرين تهربين
:- يمكن
ابتسم وهو يحرك بالكاسة..
:- ليش يمكن؟ روحي اذا تردين
هالجملة المفروض تسهل عليّ بس صعبها لأن هو ما منعني واني مع ذلك بقيت.
باوعتله بس هالمرة ركزت اكثر، ملابسه مرتبة بشكل ملفت بدلة سودا وساعة مبين غالية، شعره مرتب بيّ شوية شيب، ولحيته نفس الشي، احسه هيبة.
وشي غريب بيّ ينجذب اله الواحد بدون ما يفهم ليش، رجعت لوعيي بسرعة ونزلت عيوني.
:- لازم اروح
:- اوك روحي
ظل گاعد بمكانه لا تحرك ولا حاول يوگفني بس قبل لا اتحرك گال بهدوء..
:- بس راح اظل هنا
وگفت ودرت عليه بدون ماحس..
:- شنو يعني؟
ابتسم بخفة..
:- يعني اذا رجعتي راح اكون موجود
كأنه گاعد يخلي الباب مفتوح بدون ضغط.
:- ليش تحچي هيچ؟
:- شلون؟
:- وكأنك متأكد راح ارجع
باوعلي بثبات..
:- لأنو واضح
رفعت حاجبي..
:- شنو الواضح؟
:- انچ مدتمشين رغم گلتي لازم امشي، وهاي مو اول مرة
حسيت نفسي مكشوفة گدامه بشكل مزعج بس بنفس الوقت، ما چان عندي رغبة اگطع الكلام وياه.
:- انتَ هواي تحچي
:- وانتِ هواي تسكتين
:- احسن
:- بس مو دائمًا
سكتنا ثنينا، ثانيتين ورجع لنفس الموضوع، وكأنه مصر بس بطريقة هادئة..
:- الاسم بعده سر؟
:- اي
:- ليش؟
:- لأن ماريد احد يعرفني
:- واني احد؟
:- اي
ابتسم بخفة كأنه ما هماه ولا تضايگ من الجواب..
:- تمام
سكت ردت اروح گال..
:- زين خليها لعبة
درت عليه وعقدت حواجبي..
:- شنو؟
:- اني احاول اعرف اسمچ وانتِ تحاولين ما تگولين
:- اصلاً جاي اسوي هيچ
:- بس هسه صار رسمي
ضحكت رغم عني..
:- انتَ كلش غريب
:- مو اكثر من وحدة لابسة قناع وما تريد تنطي اسمها
ابتسمتله بدون ماحس واستوعبت نفسي بسرعة..
:- زين كافي لازم اروح صدگ
درت وجهي حتى امشي خطيت خطوة بس وگفت ماعرف ليش رجعت باوعتله، بعده بنفس المكان، نفس الگعدة نفس الهدوء كأنه واثق اني راح ارجع.
دگ گلبي بكل قوته من شفت نظراته تخترقني وتدخل لاعماقي، حتى ضجت من نفسي.
:- شتباوع؟
:- اباوع اذا راح ترجعين لو لا
:- لا مارجع
:- تمام
درت حتى امشي مرة ثانية خطيت مرة وثنين،ثلاثة وبلا شعور وگفت، غمضت عيوني قوي، ودرت عليه، ابتسم ابتسامة خفيفة، كأنه ما مستغرب.
:- گتلچ
ضجت كلش من روحي..
:- لا تتعود
:- على شنو؟
:- على انُ ارجع
اتسعت ابتسامته..
:- تمام ما راح اتعود
سكتت بس هالمرة ما حاولت امشي وگفت گباله بدون عذر بدون سبب، بس لأنُ حبيت ابقى.
خليته وراي وگلت خل ارجع للبنات يمكن ارتاح يمكن اطلع من هالتوتر، مشيت بسرعة ادور عليهن شفت رهف واگفة وتضحك ويه مجموعة بنات.
قربت منها بسرعة صوتي طلع متوتر..
:- رهف لازم ارجع هسة
باوعتلي بنص عين ورجعت كملت ضحكها، بعدها التفتتلي ببرود..
:- ليش؟
:- ماما اكيد رجعت، وخاف تسأل عليَّ، وخليل اخوي اليوم يطرني طر، وعمي يمكن جاي والله راح تصير مشكلة
تنهدت وهي تگلب عيونها..
:- صقيل هدي كلشي عادي، ابقي واستمتعي
:- ماگدر والله ماگدر، لازم اروح
رهف ابتعدت عن البنات واخذتني على جنب..
:- ليش دائمًا تكبرين الأمور؟ محد راح يسوي شي
:- لا يسوون انتِ ما تعرفين اهلي
:- وانتِ هم تبالغين
اعصابي تلفت..
:- رهف رجاءًا، خليني ارجع
ابتسمت ابتسامة جانبية بيها برود غريب..
:- اذا هيچ مصرة تردين ترجعين رجعي، بس مو وياي روحي بنفسچ ودبري حجة
جمدت بمكاني..
:- شلون يعني؟
رفعت كتفها بلا مبالاة..
:- يعني مثل كل مرة، طلعي نفسچ وچذبي چذبة جديدة
انصدمت..
:- بس جنطتي وملابسي ببيتكم؟!
باوعتلي وكأنُ الموضوع ما يعنيها..
:- دبري نفسچ
هنا كلشي داخلي انكسر..
:- شلون ادبر نفسي؟! اني اجيت وياچ!
:- انتِ اللي قررتي تجين
صوتها بارد وجاف مو رهف اللي اعرفها قبل شوية، حسيت الدم يغلي بجسمي..
:- رهف شبيچ؟! ليش تحچين هيچ؟!
تنهدت بضوجة..
:- لأنو مليت من دراما مالتچ، كل مرة نفس الشي، تجين وبعدين تبچين وتريدين ترجعين
:- لأني خايفة تصيرلي مشكلة
:- لا لأنچ جبااااانة وماعندچ شخصية، واذا كل مرة راح تهربين ليش اصلاً تجين؟
انجرحت "جبانة" هالكلمة وجعتني اكثر من اي شي..
:- اني ما هربت...
گاطعتني..
:- راح تهربين هسة
عيوني دمعت غصب حاولت الزم نفسي..
:- اني طلبت منچ توصليني بس، وارجع آخذ كتبي وملابسي
:- واني گتلچ دبري نفسچ
هنا انفجرت عليها..
:- خوش صديقة والله!
:- ما عاجبچ؟ براحتچ
بعد ما بقه شي احچيه درت وجهي بسرعة قبل لا تبين دموعي، وگلت بصوت مكسور..
:- شكراً على كلشي
ما انتظرت ردها طلعت من القاعة بسرعة، حتى الجنطة اللي انطوها الي اجيت بيها بيدي ماخذتها، مابيها شي يخصني ومو ملكي.
صوت الموسيقى وراي والناس والضحكات كلها اختفت، بس صوت انفاسي ودموعي وشهگاتي.
گمت امشي بسرعة ماعرف وين اروح بس اريد اطلع اريد اهرب من كلشي، دموعي گامت تنزل ماگدر اوگفها.
:- شسويت بنفسي شسويت
وگفت لحظة باوعت حواليَّ، مكان غريب ناس غرباء، ماعرف وين اروح ولا شلون ارجع.
ايدي گامت ترجف نفسي انگطع..
:- يا ربي شسوي هسة؟
حطيت ايدي على وجهي بچيت اكثر..
:- ماما راح تكتلني شراح اگول؟ شلون ارجع هيچ؟!
حسيت نفسي حرفيًا تايهة لا عندي وسيلة ارجع، حتى لو ماعندي عذر ولا حتى مكان اروحله.
هالمرة صدگ ورطت نفسي وگفت ابچي حاسة نفسي ضايعة لا مكان ولا حل فجأة حسيت بحركة وراي..
مسحت دموعي ودرت بسرعة، جفلت بمكاني هو نفسه وگف وعيونه عليّ مباشرة.
:- يمممه!
:- شنو شفتي شيطان، هيچ اني اخوف؟!
ماجاوبته ودرت وجهي بسرعة حتى ما يشوفني بهالحالة.
:- دتبچين؟
هزيت راسي بسرعة، صوتي طلع مكسور رغم محاولتي اخفيه..
:- لا شي طاح بعيني
:- واضح مو بس شي
:- گتلك لا شي طاح بعيني
حاولت امشي وافلت منه بس خطواتي مرتبكة تحرك وياي وصار يمشي بصفي..
:- تحتاجين مساعدة؟
ضجت وتوترت اكثر التفتت عليه بعصبية ودموعي بعدها بعيني..
:- لااااا بس اتركني بحالي!
وگف گدامي..
:- شلون اترك بنت من بلدي واگفة بهالحال بالشارع؟
دگ گلبي بطريقة غريبة بس عصبيتي غلبتني..
:- شتريد مني انتَ؟!
:- بس اساعدچ
انفجرت بوجهه بدموعي ابچي مثل طفلة..
:- لا تساعدني! ما محتاجة شي منك! ترا اني صح اجيت لهالمكان وغبية اجيت بس مو فريسة سهلة! لا تظن بنية رخيصة
:- ترا فهمتيني غلط
هالجملة بهدوءه خلتني اسكت عن عصبيتي..
:- شلون غلط؟
:- لأنُ لو چنت افكر هيچ ماچنت اوگف اسأل
سكتت ما عرفت ارد ظليت اشهگ بالبچي..
:- اني شايف وحدة متوترة وتبچي وبس حبيت اساعد
تنفست احاول اهدأ بس الكلمات طلعت غصب مني بقهر اغص بكل كلمة..
:- اني ما چان لازم اجي قنعوني، ما جبروني بس غبائي جابني، هسة ماما راح تموتني اذا عرفت ما عندي عذر ما عندي شي اگوله، ورطت نفسي وماعرف شسوي
:- بيتچ بعيد؟
هزيت راسي بخفة..
:- مو كلش بس ماعرف شلون ارجع بهالملابس ماطلعت بيهن من البيت
:- ما عندچ احد يوصلچ؟
:- لا مشكلتي مو توصيل
:- اگدر اساعدچ
:- شلون؟
:- اوصلچ
سكتت باوعتله مترددة وخايفة بس بنفس الوقت ما عندي خيار ثاني..
:- بس اني ماعرفك
ابتسم بخفة..
:- طبيعي
:- وشلون اثق بيك؟
هز كتفه بهدوء..
:- لا تثقين بس شوفي وضعچ
درت وجهي بعيد عنه افكر، بالشارع ودنيا ليل، ودموعي وخوفي، رجعت باوعتله، واگف هادئ..
:- واذا چذبت عليك؟
رفع حاجبه..
:- شلون يعني؟
:- يعني گتلك شي مو صحيح عني
ابتسم ابتسامة صغيرة..
:- مو مهم
استغربت..
:- ليش؟
:- لأنُ اني دا اساعدچ هسة مو اكتب تقرير عنچ
هالجملة خففت شي بداخلي، ظل ساكت ينتظر جوابي، واگفة بين خوفي وحاجتي، وبالنهاية همست بصوت خافت..
:- تمام بس بسرعة
ابتسم..
:- تمام، تعاي وياي
حسيت ما عندي سيطرة على اللي جاي يصير بس مضطرة امشي وراه، مشيت بخطوات مترددة كل خطوة احسها اسوء من القبلها..
وصلنا للسيارة فتح باب الگدام باوعلي..
:- تفضلي
وگفت مكاني ما تحركت، گلبي يدگ بسرعة افكاري تلخبطت، ليش رايحة وياه؟ شلون وثقت؟ واذا هاي كلها لعبة؟ واذا رهف دبرتلي هالشي؟
تراجعت ليورا بدون ماحس، لاحظ فورًا، غمزلي باستغراب وابتسامة خفيفة..
:- شبيچ؟ خايفة مني؟
هزيت راسي بسرعة..
:- لا ماگدر
:- ليش؟
صوتي طلع متوتر..
:- اني ماعرفك
هز راسه بهدوء..
:- حقچ اذا تحبين اطلبلچ تكسي
سكتت الفكرة المفروض تريحني بس ما ريحتني، نزلت عيوني، دموعي رجعت تنزل غصب..
:- وشلون اروح بهالملابس؟ حتى لو غيرتهن اني بلا عذر؟ والله امي راح تموتني، ماعرف شسوي
سكت يفكر بعدها گال بهدوء..
:- شنو چنتي لابسة قبل؟
بلعت ريگي..
:- تراك وفوگه عباية
:- تمام نگدر نمر محل بالطريق، تبدلين ملابسچ
هزيت راسي بسرعة..
:- لا لا لا
:- ليش؟
:- ماريد بس اخذني لبيت رهف ملابسي هناك وجنطتي
:- تمام، تعاي ركبي
وگفت ثواني رحت فتحت الباب وركبت ورا، ظل واگف لحظات بمكانه، رجع سوه هالحركة لسانه داعب اسنانه بدون ابتسامة، شكله حاول يصير ريلاكس على حركتي..
سد الباب والتف يركب، لزمت ايد بيد، توتري واضح، سد الباب بهدوء، دار شغل السيارة وانطلق..
الطريق كله ساكت واني ساكتة، كل شوي ابلع ريگي، اضغط على ايدي واباوع من الجامه افكر اخاف اندم.
يسوق بهدوء بس كل شوي اخطف نظرة بالمراية، لاحظت نظرته اكثر من مرة، الگاه يشوفني.
فجأة طلع صوته..
:- ممكن تخففين توترچ؟
رفعت عيوني عليه بالمراية سويت نفسي ماسمعته..
:- شلون؟
:- هذا التوتر حسسني اني وحش وراح آكلچ
من التوتر ضحكت غصب عني..
:- لا مو هيچ
:- لعد شلون؟
:- خفت طبيعي
:- طبيعي بس مو مني، ماحب احد يخاف مني
ما جاوبته..
:- لو چنت ناوي أأذيچ ماچنت عرضت عليچ اساعدچ
باوعت من الجامه افكر بكلامه هل هو صحيح، بس الخوف بعده موجود..
:- اني... اني... بس...
:- ما متعودة
:- اي
هدوء غريب، احسه يسبق العاصفة، كل ما تمر دقيقة احس اني جاي ادخل بشي اكبر مني.
وگف يم بيت رهف، ردت انزل من السيارة وگفني صوته..
:- شعرفچ اني اندل بيت ابو رهق؟
:- رهف گالتلي انك صديق ابوها
:- اهااا يعني سائلة عني
ماجاوبته ونزلت بسرعة من السيارة گلبي يدگ بسرعة كل خطوة احسها موت بطيء واني افكر بأمي، دخلت البيت استقبلتني الخادمة..
:- اريد اخذ ملابسي
وركضت لغرفتها، بديت اخلع الفستان ورحت لبست تراكي، مسحت المكياج بعصبية وغسلت وجهي اكثر من مرة ومايروح اثره، متت وجهي صار احمر.
لبست الحجاب والعباية بسرعة، ايدي ترجف قوي، اخذت كتبي ونزلت بسرعة، شفته واگف يم السيارة باوعلي من بعيد وعيونه ثابتة عليَّ.
حتى نظرة وحدة منه تخلي كل جسمي يرتجف احساس غريب بالخوف والفضول بنفس الوقت.
لاحظته بلع ريگه بصعوبة، وابتسامة صغيرة تنطي انطباع ان هو متوتر، گال بنبرة صادمة..
:- انتِ بالاصل محجبة! وعباية! وطالبة همين
:- اي بس انجريت وره كلامهم
:- شكلچ بلا مكياج غير شكل، يعني... المكياج مدمر برائتچ وجمالچ بالحقيقة... شگد بريئة...
سكت ثواني طويلة، نظرته تگول "انتِ مختلفة حقيقة"
حسست بتوتر اكبر، ماعرف شنو اگول كل شي صار غريب وصعب، وشعوري شگ صدري شگ.
تنحنح..
:- يلا ركبي حتى نروح، انطيني عنوانكم
:- بس شأگول لأمي
ظل يفكر..
:- اممم، ركبي وما عليچ
ركبت السيارة واني اوصفله عنوان بيتنا، بس هو بده يمشي بدرب غريب، بعيد عن عنوان بيتنا..
شعور الخوف بگلبي صار اقوى من اي خوف عشته قبل، وبعد دقايق وگف بالسيارة، گدام بيت غريب كل جسمي ارتجف من الخوف، عيوني جحظت ماترمش......
**
"حروب"
جمدت بمكاني حرفيًا تجمدت لا عرفت اتنفس ولا عرفت احچي، كلمة عمي بعد ما طلعت من حلگها، حسيت الدنيا كلها وگفت بعيني.
عيوني عليها وهي ترجف گدامي مثل ورقة، ودموعها تنزل بدون ماتوگف، بس قبل لا استوعب حتى اللي سمعته.
صارت طگه صوت غريب، واضح مو طبيعي، هي نزت من ايدي، گلبي نزل لرجليني، مديت راسي بسرعة من الباب.
خفت لا احد سمعنا، الصوت من بره الحمام، عيوني تدور بكل مكان بس ماكو احد.
الصالة سكوت بطريقة تخوف، مو طبيعية، شفت محد گاعد وماكو شي، هنا عرفت هاي مو اول مرة نسمع هيچ اصوات، ولا اول مرة نحس اكو شي مو طبيعي بهالبيت.
مرات نسمع صريخ بنص الليل، مرات شي يطيح فجأة بدون سبب ومرات نحس نفسنا مو وحدنا، بس تعودنا عالوضع.
بلعت ريگي بصعوبة ورجعت بسرعة للحمام گلبي يدگ سريع دخلت عليها، گاعدة على الفلينة اللي حاطيها بالحمام نگعد عليها من نسبح.
حاضنة نفسها وتبچي بدون صوت، دموعها تنزل بغزارة، گعدت گبالها قرفصت بس لساني انعقد.
شنو اسأل وشلون اسأل؟ بس بالنهاية غصبت نفسي احچي.
همست..
:- آية شلون؟ شلون... فهميني شلون صار هيچ؟ شلون عمچ يسوي هيچ شغلة؟
عيونها مليانة رعب مو بس حزن رعب كبير وكأنها تشوف الموت گبالها ويتقدم ناحيتها وماتگدر تمنعه.
هزت راسها وهي تبچي اكثر..
:- والله مظلومة والله العظيم مظلومة
حطيت ايدي على حلگها اكتم صوتها..
:- اشششش نصي صوتچ، لا يسمعنا احد
ظلت اتدور عيونها بخوف، وكأنها فعلًا شافت احد يسمعنا، رجعت سألتها بصوت متگطع..
:- يعني انتِ هسة صدگ...
ماگدرت اگول الكلمة حلگي نشف، واشرت على بطنها، هي فهمت ويه فهمها انفجرت بالبچي اكثر، ودفنت وجهها بيديها..
آية :- ماعرف والله ماعرف احس بشي غريب، تعبانة دايخة ماعرف شبيَّ
حسيت الدنيا تضيگ بعيني عصرت ايدها قوي..
:- فهميني شلوووون؟ آية احچي اذا ماتشرحيلي ماعرف شلون اساعدچ
تحاول تحچي بين شهگاتها..
:- چان... چان يجيني... من ابوي يطلع، چنت طفلة وماعرف شيسوي وياي بس چانت شغلات ماحبها تلعب نفسي، اخاف، ابتعد، بس ماعرف ارفض
وبالبداية چان يگلي لا تخافين بس يسولف، ويگلي هيچ لازم يصير وهيچ المفروض تحسين واساعدچ ترتاحين، بس نفور داخلي خلاني ارفض واخاف، ظل يتماده ويهددني بابوي يذبحني...
وگفت بنص الحچي وخنگها تشهگ وتكتم بيهن، اخر شي كملت وكأنها تريد ترتاح وتزيح همها يمي..
:- وبعدين صار يقرب اكثر واكثر، وانه اخاف احچي ومحد يسمعني، اخاف مايصدگوني، سمعته يسولف لأخو مرت ابوي هو صديقه، يگله چا وين اروح فلوس ماعندي لل......
دموعها نزلت اكثر، حسيت دموعي سبقتها، بچيت على كمية الألم العاشته، حسيت القهر بنج جسمي..
كملت وهي تحاول تهمس..
:- مرة گال اذا تحچين اگتلچ موت خلاص واشمرچ للچلاب...
لزمت راسها بيدينها، تضرب نفسها حيل وبقهر..
آية :- والله ماعرف شسوى بيَّ والله ماعرف بس احس جسمي مو جسمي، والألم والدم خذاني خفت احچي، ومن حچيت لابوي ماصدگني
حسيت روحي تنسحب من جسمي وهي تحچيعبالك انه المريت بهالشي مو هي، ماكو كلام يوصف القذارة اللي جاي تحچيها ولا الوجع اللي بيها.
لزمت وجهها بيديه..
:- باوعيلي... باوعيلي آية، انتِ مو مذنبة تسمعين؟ مو مذنبة هو وحش، شيطان مو انسان هذا ماينحسب انسان هذا حيوان
هزت راسها برعب وهي تبچي..
:- بس راح يموتوني... راح ياخذوني وراح يرجع يسويها بيَّ ومحد يحچي...
سكتت وهي تنحب وتكتم صوتها بيديها قوي..
:- محد راح يگربلچ لا تخافين مانخليهم ياخذونچ
:- بله بله راح ياخذوني... ويرجعوني... ويرد يسوي...
سكتت وعيونها وحالتها كملت الحچي، رجفت ايدي هالمرة مو خوف من الصوت اللي صار بره ولا من اللي سمعته..
الخوف الحقيقي انُ هاي البنية مو بس هاربة من اهلها، هي هاربة من جحيم.
رجعت روحي بصعوبة حسيت اذا ابقى اباوعلها اكثر راح انهار وياها، غرفت ماي من السطل بالحمام، غسلت وجهها بيدي..
بهدوء وبحذر كأنها طفلة مو بنية اكبر من عمري، الماي ينزل على خدودها ويختلط بدموعها والم روحها.
ساكتة بس شهگاتها بعدها تگطع الگلب، نشفت وجهها بطرف رداني، مسحت على شعرها بهدوء..
:- تعاي نطلع، ارتاحي وكلشي ينحل ان شاء الله
طلعتها ورحنه للغرفة، الفراش مالتها وصخ، ريحة التعب والمصيبة بيه شلته بسرعة، لفيته خليته على صفحة اغسله باجر.
شامية رفعت راسها تسأل بهمس..
:- شبيها آية؟
:- تعبانة من الخوف مابيها شي
رجعت راسها للمخده، فرشت بطانية نظيفة وحطيتلها غطة، گعدتها بلطف غطيتها زين، همست يم ذانها..
:- نامي ان شاء الله ربي يحل كل الأمور
هزت راسها بخفة وعينها غمضت بسرعة، نوم هروب، تمددت يمها خليت ايدي على كتفها اراقبها، بس عيني ولا غفت ولا لحظة.
ظليت اسمع صكة اسنانها ذاك الصوت الخفيف بس يوجع اكثر من البچي، كل مرة تصك اسنانها احسها ترجف من اعماقها من خوف، ومن ذكرى قذرة ومن شي ماينشاف وماينحس بس العاشه.
جريت الغطة عليها اكثر، جبتلها بطانية ثانية، بس يمكن ماكو شي يدفي روحها، ولا يحسسها بالامان.
دخلت بدوامة تفكير وقهر وجع يشل الگلب، اسأل نفسي شلون ممكن انسان يوصل لهالمرحلة؟ شلون ممكن واحد يسوي هيچ ببنت اخوه؟!
المصيبة مو غريب مو وحدة غريبة بنت اخوه! يعني ابوها الثاني، حطيت ايدي على حلگي، احس الغصة راح تخنگني..
:- ياربي فرجك ياربي، هونها عليها بحق محمد وآل محمد
دموعي نزلت بدون ماحس، يعني معقول اكو هيچ بشر؟ معقول الشر يوصل لهالدرجة؟
انه مجرد كلمة من واحد غريب بالشارع تضوجني وتخليني اكره اليوم كله شلون هي؟
شلون عاشت هذا كله؟! شلون ظلت عايشة اصلاً؟!
ما گدرت ابقى بفراشي گمت بهدوء حتى لا اگعدها ولو احسها واعية، رحت توضيت وگفت على سجادتي مو وقت صلاتي المتعودته.
اليوم صلاة الليل نادتني قبل وقتي، روحي محتاجة تركع، كبرت وصليت، ركعة وره ركعة اباوع بامل بعين الله.
خلصت ودموعي تنزل بلا شعور، سجدت طولت بيها اترجى رب العالمين مايخليني امر بهيچ موقف، ولا خواتي ولا بنات العالم.
اتسائل ليش ياربي هالبشر ونفوسهم الشريرة شنو غايته الانسان بالنهاية يعرف اله مكان ظلمة ينتظره، يعرف بقدرة رب العالمين ممكن تنسحب روحه.
ليش علمود شهوة يجر نفسه للظلام ولعذاب ربه ليش شنو يسوة حتى يسوي بنفسه هيچ؟
شنو الغاية؟ شنو الاستفادة؟ من عصيان رب العالمين، گمت من سجدتي، دموعي مغرگة وجهي، رفعت ايدية كل دعاء اكرره كأنه آخر امل.
- يارب استرها
- يارب لا تفضحها
- يارب انتَ تعلم وهي ما تعلم
- يارب ماتعرف هي
-يارب رحمتك بيها
- يارب لا تردها لهناك لا ترجعها لهالجحيم
بچيت واستغفرت نيابة عنها 3 مرات..
:- استغفر الله الذي لا اله إلا هو واتوب اليه
ورد عن الإمام الإمام جعفر الصادق عليه السلام..
من قال "أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه" غُفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر
الاستغفار في روايات اهل البيت، يزيل الهم ويفرج الكرب ويفتح ابواب الرزق، وهو سبب لرفع البلاء.
هذا الاستغفار يكثر منه بعد الذنب ودائمًا خاصة بالليل وليلة القدر.
بچيت واندعيت مو لنفسي، على بنية نايمة مكسورة وانه مادري شلون اساعدها.
الليل راح وانه بعدني على سجادتي، لمن ما اذن، صليت الصبح، قريت هذا الاستغفار بعد كل صلاة اقراه..
اللهم ان مغفرتك ارجى من عملي وان رحمتك اوسع من ذنبي اللهم ان كان ذنبي عندك عظيما فعفوك اعظم من ذنبي اللهم ان لم اكن اهلا ان ابلغ رحمتك فرحمتك اهل ان تبلغني وتسعني لانها وسعت كل شيء برحمتك يا ارحم الراحمين.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجه وسهل الله مخرجه.
واگول... الحمدلله كما هو اهله كل يوم.
"اللهم بارك لإمام زماننا" كل ما اتذكر
آية چم مرة اجت على بالي بهالسنين؟ ياتره وينها شتسوي؟ تزوجت؟ عايشة؟
چنت اتخيلها يمكن سعيدة ومرتاحة، ثاريها چانت تعيش جحيم بجحيم.
غمضت عيوني..
:- ياربي انه مجرد تحرش بسيط يخنگني يأذيني يدمرني ويخليني اكره الشارع كله اكره الرجال اموت بطيء من القهر فشلون هي؟
اللي مو كلمة ولا نظرة انما فعل، وفعل قبيح وممكن وياه روح ثانية بريئة مانعرف شنو مصيرها.
فتحت عيوني وانه ماعرف شسوي بس شي واحد ثابت بعقلي هاي البنية ماريد اتركها.
الكل گام للصلاة، هو اصلًا علي الزكي اكيد گاعد وتيجان همين يصلون صلاة الليل قبل صلاة الصبح وبعدها ينامون شوي ويرحون للبستان، لذلك كلها تنام من وكت.
اصواتهم وهم يتوضون بره احبه، واهم شيصوت ابوي، ما يحتاج احد يگعده هو بنفسه يگوم للصلاة.
باوعتله من بعيد وگلبي ارتاح شوي، عندي يقين بشي واحد ابوي ما يظلم واخواني زلم ينشد بيهم الظهر.
ان شاء الله ما راح يخلونها، رحتله صبحت عليه بست خده وهو يبتسم، احلى شي عندي بالدنيا الله يديم هالابتسامة.
امي همين والبنات يصلن بالصالة، تانيت اخواني يخلصون، بعد ما خلصوا صلاة رحت للغرفة آية بعدها نفس الوضع، متكورة على نفسها ما نايمة بس يمكن هاربة من واقعها.
گعدت يمها هزيت چتفها خفيف..
:- آية گومي صلي
فتحت عيونها ونزت برعب قهرتني من هالجفلة مالتها، باوعتلي بتعب.
:- اسفة خوفتچ، اجيت اگعدچ للصلاة
لزمت راسها وترجف..
:- بس انه ماعرف اصلي
تفاجئت! لحظة يمكن ما سمعت زين..
:- شنو؟
تريد تبچي..
:- ماعرف اصلي
صدگ انصدمت بهالعمر وما تعرف؟ معقول؟! مو بس استغراب قهر شلع گلبي من مكانه.
:- شلون ما تعرفين تصلين؟ انتِ چبيرة
صوتها مليان بالبچي..
:- محد علمني
هالكلمة كفيلة تكسر جبل مو گلب، احس گلبي جاي ينعصر، هاي شنو عاشت؟ لا أُم لا أب يهتم لا دين لا حماية ولا حتى صلاة لهالعمر؟
شلون چانت تصوم شلون حياتها؟
:- تعاي گومي انه اعلمچ
هزت راسها بخوف عبالك ماخذتها للأعدام، كأنها تخاف حتى من هالشي.
لزمت ايدها بلطف..
:- الصلاة مو بس فرض الصلاة ستر وحماية تقربچ لربچ، تنهى عن الفحشاء والمنكر، تبعدچ عن الكفر، لأن هي عمود الدين بلياها لا دين لنا
احنه كمسلمين الصلاة من اركان الدين، واللي يتركها متعمد هذا امره خطير كلش، يلقى في جهنم على وجهه
نزلت دموعها وظلت تنحب، حسيت كلامي خوفها وقهرها..
:- بس انتِ ما تعرفين مو لأنچ ما تريدين، لأن محد علمچ، وهذا حكم ثاني عند الله لا تبچين فدوة تگطعين گلبي
مسحت دموعها مشيت وياها للحمام والمغسلة..
:- وهسة نتعلم سويه، اعلمچ انه لا تخافين بس بعد ماتركينها ابد
هزت راسها باي، خليتها تتوضى وراي خطوة خطوة شرحتلها كل شي بهدوء، بدون ماخوفها.
رجعنا للغرفة خاف تستحي بالصالة، فرشتلها سجادة، وخليتها توگف بصفي، البنات مستغربات بس ماحچن.
امي ظلت تعوج بحلگها رادت تحچي ابوي صاحلها، گلت همزين..
گتلها شگول كرري وراي، ترد بصوت مرتبك ظليت وياها حركة حركة وكلمة كلمة، اقرا وهي تعيد وراي.
حتى لو تتلخبط وتغلط اعيد وياها ما خليتها تحس بالنقص، خليتها تحس انها تتعلم عادي، كل احنة جاهلين بامور هواي مو شي عيب.
بعد ما خلصنا گعدت وهي واگفة باوعتلي بتردد..
:- يعني هسة صلاتي تنقبل؟
سؤالها كسرني..
:- الله ارحم الراحمين، ما دامچ تعلمتي وصليتي بنية صافية ان شاء الله تنقبل واكثر
نزلت دموعها يمكن اول مرة تبچي وهي تحس بشي من الطمأنينة وهي بوجهها لرب العالمين..
بلساني دعاء واحد..
:- يارب مثل ما هديتها لهالخطوة، هدئ باقي حياتها
خليتها ترجع تنام، اذا تبقى يمي كلشي اعلمها، وحتى قراءة وكتابة اعيد وياها من جديد، اقويها حتى تگدر تقرأ قرآن.
طلع الصبح وشمس جديدة دخلت بيتنه، مارحت للدوام اليوم وابوي ماحچه شي، بس هاليوم مو مثل كل يوم.
آية بعدها نايمة يمكن توها نامت، خليتها ترتاح يمكن اول مرة بحياتها تنام بامان.
گعدت بالمطبخ الولد كلهم متجمعين يتريگون، صوتهم تارس البيت ضحك وسوالف شقاهم المتعودين عليه رشاش يسولف ويصنف تيجان وشرار يضحك بصوت عالي يوسف يعلق وخنجر يشمر وياهم، علي الزكي يهز راسه ويضحك، وعقيل وياهم.
تيجان احسه ضايج يبتسم غصب، ابوي گاعد يمهم، وهو يضحك، رغم التعب ورغم عيونه ماتشوف، رغم الحياة القاسية، بس واضح احنه كنزه وقوته بهالحياة.
اباوع عليهم وگلبي يوجعني فرق بين حياتنا وحياتها، ان شاء اللهربي يعوضها.
عيني على تيجان ظليت اباوعله اكثر من اللازم لمن انتبه رفع حاجبه..
:- شبيچ تباوعيلي هيچ؟
ترددت احچي بس مالازم اتأخر..
:- اريدك بموضوع لا تروح للبستان
:- خير ياساتر
قبل لا احچي رشاش دخل بنص الحچي وهو يضحك..
رشاش :- اي اي عرفنا الموضوع
شرار يضحك :- تريد تقنعه يتزوج صديقتها
يوسف انفجر ضحك..
:- والله شكلها مستعجلة على العرس مثلنا
كلهم طگوا ضحكة وحدة، انصدمت شلون فهموا هيچ؟!
لو يدرون الحقيقة ما چان يضحكون ابدًا، عضيت شفتي..
:- مو شغلكم، عندي حچي ويه اخوي الچبير
رشاش:- اسرار دولة هاااا
:- اي اسرار دولة
شرار:- شنو راح تنتخبون رئيس جديد للعراق
:- اي لو بيدي اخلي توجي يصير رئيس العراق
رشاشا :- الله نعيش بامان
شرار :- بعد محد يباوع للنسوان
كلهم ضحكوا صارت وزن..
يوسف:- ويعم الامن والامان، وسلوى تزوج رازقي، وحظدية تزوج صادق، واني اتزوج شمس
كلهم صاحوا..
:- ولللللك منو شمس
يوسف:- ابخت جدي بس اسم
رشاش :- وبخت جدنا چذاب
خنجر :- زوعها منو هاي
عقيل :- عنده سر ابو الضروگ يلاااا احچي
يوسف:- وبخت رسول الله ماعندي افرغ من الگونية وعلي
تيجان:- شفته امس يباوع لباب بيت الشيخ مهدي
كلهم صاحوا..
:- هاااااااااااا
يوسف :- وراس ابوي بس اسم بس اسم يابووووويه
:- هم منيلهم شمس ترا انه اعرف بناتهم
كلهم ضاجوا سويه، ضحك عليهم ابوي، ويوسف يطالب بتعويض على ظن السوء.
اشرت لتيجان ورحت للدوانية، اجه وراي، امي لحگتنا بصوتها كل العصبية..
:- شعندچ وياه؟
:- موضوع
امي عقدت حواجبها..
:- اذا قصدچ تقنعيه بهاي التايهة اطيح حظچ والله
قلبي نغزني من الكلمة بس سكتت امي ماگدر اراددها.
تيجان باوعلها..
:- يمه خل نفتهم اول شبيچ
امي بعدها معصبة بس سكتت واگفين بالدوانية تيجان يباوعلي ينتظر احچي بس لساني ما طاوعني.
شلون اگله واحچي؟ وامي اذا سمعت، مستحيل احط سر آية بحلگ احد حتى امي، بلعت ريگي بسرعة لفت بالحچي.
:- نروح لبيت جدي يصيحلنا ستوه گلي عمي جسام
:- هسة؟
غمزتله بسرعة بمعنى الحگني.
امي عقدت حواجبها..
:- عبالچ مدمغة ماترديني اسمع مو؟
:- يمممه شبيچ
:- شعندچ تگولينه لاخوچ
:- ماكوو شي بس جدي دز عليَّ وعلى تيجان اكيد يسأل عن البنية
:- ومايعرف يصيحلي انه
:- يمه لاتكبريها
عفتها بسرعة وطلعت رحت لبست عباتي قبل لا تروح وتسأل جدي صدگ داز علينا، طلعت وتيجان لحگني.
گلبي يدگ بخوف لأن اللي راح أگوله مو سهل ابدًا،
وصلت بيت جدي، البيت شبه فارغ بس النسوان موجودات، اصواتهم مالية البيت.
زهراء بت عمي شافتني..
:- ها ولچ حريبه تعاي تريگي يمنه
:- بالعافية عندي شغلة اخلصها واجي
باوعت لتيجان وراي، زهراء ركضت طبت المطبخ لانها بلا حجاب، وگفت اباوع حسيت كل حيطان البيت ممكن تسمعني.
لا ماگدر احچي هنا مديت ايدي لزمت ايد تيجان بدون ماحچي، وسحبته وراي..
تيجان سحب ايده مني..
:- شبيچ بس افتهم شكووو
:- امشي نحچي بعيد عن البيوت
طلعنا من الباب الثاني من الليوان رحت بصف النهر مشينا بمحاذاته، لمن بعدنا عن البيوت وعن الناس وصلنا قريب الصبخة.
هنا وگفت درت عليه باوعلي مستغرب..
:- شكووو يلا احچي؟
باوعتله بتوتر كلماتي واگفة بحلگي شلون ابدي وشگول..
:- تيجان... اخوي حبيبي فدوة انتَ زلمة معدل وطيب وخير، اريدك تسوي خير بحياتك يمكن الله ينقذك يوم القيامة بهالفعل
عقد حواجبه..
:- شكوو؟ قلقتيني احچي
تنهدت وشمرتها فد نوبه..
:- اريدك تقبل تتزوج آية خطية مالها احد غيرك
:- شوف هاي عبالي عدها فد شي خوفتيني، وتاليتها هاي؟
:- اي هاي الاريده منك، چا شوي هالموضوع
:- ماكو شي جديد انه رفضت وگلت لأبوي، گال راح يلگه حل ثاني
نار اشتعلت بصدري..
:- ليش؟!
:- ماريدها
انقهرت اكثر..
:- ليش شبيها؟!
:- ماتعجبني وانه ماريد اتورط ويه اهلها، اختار مرة اهلها معدلين وناس خيرة يكونون خوال جهالي حتى تربيهم عدل
:- تيجان فدوة حباب اقبل
:- لا ماگدر ماريدها
:- تيجان فدوة هاي مو مال سالفة اعجاب بس...
گاطعني..
:- گلتلچ لا
سكتت شوي صدري ضاگ وطلعتها بعصبية..
:- انتَ مجبور تقبل بهالزواج
:- وليش بلا؟
دموعي غصب لزمتها..
:- آية بورطة ولازم تساعدها هيچ الزلم الخيرة تسوي
:- وانه شكووو؟!
هنا كلشي بجسمي صار يرجف لازم احچي لازم باوعتله وعيني بعينه وگلتها..
:- آية متورطة وهي مظلومة عمها معتدي عليها
سكت وعيونه ثبتت عليَّ بدون حركة كأنُ الكلام ما وصل لعقله بعده، بس صدمته واضحة بكل ملامحه نطق بصوت مصدوم.
:- شنووو؟!
بلعت ريگي وبديت احچيله كلشي مجبورة حتى يساعدها، كلشي گالته آية وصفتله كل دمعة كل رجفة كل كلمة انكسرت بيها..
وهو واگف گبالي يسمع بس وجهه تغير، مرة ينكر مرة يتضايق..
اول ما خلصت هز راسه..
:- لا تصدگين كلشي ينگال الچ
:- تيجان لا تظلم بختك واضح مظلومة
رفع صوته وعصب..
:- مو كل واحد يحچي نصدگه
عصبت شوي..
:- حتى لو لنفرض مو شريفة وين اكو بنية تسوي علاقة ويه عمها، عمهاااا يعني اخو ابوها يعني مثل ابوها
ظل ساكت عيونه عليه يحاول يستوعب الفكرة..
:- حتى لو فترة وتطلگها ابوس ايدك ساعدها
سحبت ايده اريد ابوسها، جراها بسرعة من ايدي استغفر وهو يدور وجهه عني..
:- استغفر الله استغفر الله
:- تخيل لو انه بهالموقف وصار...
ما خلاني اكمل لزم وجهي بيده، وسد حلگي وسحبني لحضنه بقوة..
:- اسم الله عليچ
صوته مخنوگ حضنته بقوة تمسكت حتى ينقذها..
:- فدوة ساعدها فدوة، البنية مظلومة عايشة بجحيم والم ما يستوعبه عقل، استرها والله يستر خواتك
ظل ساكت وحضنه ارتخى عليه وخر عني يباوعلي ما يحچي، حسيت هذا السكوت اخطر من اي كلام، حط ايديه على راسه يفكر، يمشي بمكانه ويرجع.
اترجاه بنظراتي، واترقب جوابه..
:- وبعدين تيجا...
گاطعني بعصبية..
:- خليني افكر عوفيني شوي
انتظر كلمة امل منه او اي شي واخيرًا وگف گبالي باوعلي وهز راسه..
:- ماكدر اساعدها
عبالك انطاني طراگ رفعت صوتي عليه لأول مرة بحياتي..
:- ليييييش؟! مو ترجيتك؟!
صوته ارتفع اكثر..
:- مااااااااگدر مااااااااااگدر، هاي مسؤولية چبيرة لا تحطيها برگبتي
:- اي ادري بس انتَ گدها
بس بعد قافل ما رد عليه ودار وجهه ومشه وتركني، ركضت وراه اصيحه..
:- تيجان تعاال احاچيك...
بس ما التفت ولا حتى جاوبني، بس بقه شي واحد بداخلي، اذا هو ما قبل ابوي موجود، ما يظلم احد ويتفهم وراح يحلها.
لازم اگله رجعت للبيت وانه امشي سريع، دخلت البيت، استغليت امي بالمطبخ مشغولة، ابوي گاعد بالصالة سبحته بيده، وبهدوءه المعتاد.
قربت منه وهمستله..
:- يابه اريدك بدقيقة بدون ماتسمعنا امي
مد ايده يتلمس وجهي..
:- شبيچ يابه؟
:- مابيَّ شي، بس تعال وياي
ما سأل اكثر گام وياي، لزمت ايده دخلته للدوانية، سديت الباب شوي، تلفتت اتأكد محد اكو.
رحتله بصوت ناصي..
:- يابه آية... الموضوع مو مثل ما تتصورون
:- شنو يعني احچي
بلعت ريگي بخوف بطني انخبصت هذا مو سري بس مضطرة، لازم انقذها..
:- بابا آية مو بس هاربة من زواج آية متأذية هواي عمها...
وگفت الكلمة بحلگي صعبة حتى على لساني مو بس عقلي، گلتها واني اتعثر بالكلمات..
:- عمها... معتدي عليها
ماطلع منه ولا صوت بس سبحته بيده وگفت، اصابعه ماتحركت، يباوع بالفراغ..
:- شنووو؟
:- والله بابا هي هيچ گالت وتحتاج مساعدة، هي مظلومة وهو يتحارش بيها من هي طفلة ويهددها بالقتل وتخاف منه، وقبل فترة معتدي عليها بالكامل يعني عاشت بجحيم
ايده ارتفعت حطاها على راسه على حجم المصيبة..
:- اعوذ بالله اعوذ بالله يارب رحمتك، يارب ارحمنا من غضبك، شلون يصير هيچ؟! استغفر الله استغفر الله
دموعي نزلت بقهر..
:- يابه البنية مظلومة، تخيل گايل لأخو مرت ابوها چا وين اروح، يعني الحيوان القذر ترك خلق الله كلها والموزينات ويسوي هيچ ببنت اخوه، اللي المفروض يكون هو سندها وحمايتها
صوته طلع مخنوگ
:- لا حول ولا قوة إلا بالله، استغفر الله، هاي مو مصيبة هاي بلاء، شنو هذوله الناس اللبلا رحمة شلون گلبهم يتحمل؟!
:- اي والله بابا شعر راسي وكف من السمعته
:- يابه انتِ متأكدة من حچيها؟
:- يابه حالتها وكلامها كلشي بيها يگول صدگ
ظل يمسح على وجهه يستوعب..
:- يارب سترك، يارب سترك، هسة هي امانة برگبتنه، مو سهلة هاي هذا الانسان الچلب اشرف منه وانظف
:- اي والله حسبي الله ونعم الوكيل، هذا آفة اذا تتكاثر تصير خطيرة عالمجتمع باسره، هسة شنو راح تسوي؟
سكت يفكر وانه گاعدة گدامه گلبي متعلگ بكلمته لأن اعرف هسه القرار بيده، اذا هو قرر اخواني محد يرفض..
سمعت صوت امي تصيح گمت على حيلي، ابوي همين گام سبقته لداخل البيت ركضت للغرفة، اشوف امي تصيح على آية..
امي بصياح..
:- خلعيييي ملابسچ اگلچ
آية ببچي ونحيب..
:- ليش شسويت خالة والله ماسويت شي
:- يمااااا شبيچ
امي عصبت بوجهي..
:- مالچ علاقة طلعيييي بره
:- يمااااا ليييش هيچ تسوين؟
امي بغضب..
:- اريد اشوفها وافحصها واعرف انها حامل، شيلتي مالبسها اذا ماطلعت حبلة هالتايهة وجاية تبلينا
لطمت وجهها وهي منهارة، واني وياها خرطت العافية، سر آية راح ينتشر ويعرف الكل.........
**
جمالها مو عادي...
چنها الأنبار هيبة وقوية، وچنها البصرة دافية وعذبة،
ومن تشوفها تحس روحك رجعت لاهلها.⸙🖤
---
طلعت من بيتهم لابسة عباة على راسها، وشحاطتها الخشب تضرب عالگاع، صوتها سابقها قبل لا تنشاف.
عيونها مكحلة كحلة لو تنشاف السلف كله يسولف بيها من جمالها، نظرة وحدة تكفي توگف الحچي بحلگ اي واحد.
ما لابسة شال بس العباة وشعرها طالع من گدام خصل متناثرة على جبينها وعلچ بحلگها، وابتسامتها مثل شمس الصبح..
لو تحچي لهجتها تصكك الأسنان گزگزة، كلامها بيه دلال وجرأة بنفس الوقت.
بنفس اللحظة طلع من بيتهم مدنگ راسه غاطس بتفكيره، يمشي بدون ما يباوع لأي شي حواليه.
بس صدفة رفع راسه عينه التقت بعينها، ثواني السيد نزل راسه، وهي كملت مشيها كأنُ شي ما صار ومرت من گدامه..
مشى وراها مو حاب هالشي بس لأن الطريق واحد، متجه لبيت جده يحاول ينزل عينه ما يباوع، ويحاول حتى تفكيره ما يروح يمها.
هي بنت جيرانهم ورا بيتهم، كل يوم نفس الروتين تروح للنهر تشغل الماطور مالتهم مشكلينه هناك يم بيت السيد علي وجارين هوز للبيت.
تفتحه وترجع ومن يطفح الماي، ترجع تطفيه، وصلت للماطور، شغلت النقطة، ماشتغلت راحت ضربت بيدها عليه بخفة..
:- يولي اشتغل تا اروح
صوتها طلع واضح چان ناوي يدخل لبيت جده بس سمعها وگف، فكر يساعدها، لانها بنية شابة وبهالشكل هنا ماحب يخليها تبقى واگفة.
قرب منها مدنگ راسه..
:- اختي تحتاجين مساعدة؟
فرفحت فرحة ودارت عليه بابتسامة عفوية..
:- اي يولي هذا الماطور ما يشتغل، يمكن النقطة عطلانة
:- خلي اشوفها
باوع شكل البلك حاول يشغله ماكو فايدة تنهد..
:- لا لازم درنفيس، اجيب واحد واجي
ركض لبيت جده جاب الدرنفيس، ورجع بسرعة فتح النقطة بدأ يفك ويركب وعقله مركز بيها.
هي واگفة يمه تتفرج بدت تسولف وياه..
:- انتَ مو ابن السادة؟
رد بدون ما يرفع راسه..
:- نعم
:- امممم انتَ رشاش؟
رفع راسه الها لأول مرة يباوعلها بامعان..
:- اي وين تعرفيني؟
ابتسمت وعلچها بعده بحلگها..
:- يولي اخوي كله يسولف بيك، انتَ صديقه
:- هااا اي اخوچ سلطان
هزت راسها..
:- اي دحكت عليك كذا مرة وياه، يگول خوش ولد بس مدنگ وما يحچي هواي ومايباوع على حرمة
ضحك بخفة..
:- هو هيچ گال؟
:- اي يولي يگول لو تحچي وياه تحس نفسك تحچي ويه امام جامع
ضحك وكتم ضحكته بسرعة..
:- بس هيچ؟
:- لا يول يومية يمدح بيك
سكت يعرف اذا يضحك ويه مرة ويسولف وياها زيادة مو شي زين، وينجر للمفاكهة وهالشي يعذبه هو مو بس هي..
كمل شغله فتح النقطة عدلها رجع ركبها، شد البراغي، مسح ايده بملابسه وداس الدگمة..
اشتغل الماطور الماي انطلق بالهوز، فرحت..
:- يولييي والله بطل! اشكرك
وضحكت ضحكة خفيفة، صوتها ينگز الگلب بدون استئذان..
:- ادللي خويه
:- تسلم لو ما انتَ چان بعدني هينا
نزل عينه عنها..
:- عادي باي وقت ادللي
دار وجهه حتى يروح بس قبل لا يمشي سمعها تصيحه..
:- رشاش
التفت وگلبه قبله فز من نادت اسمه..
:- نعم
صوتها دلوع وناعم..
:- من يطفح الماي عادي تطفيه تجي، دحك مقطورتنا هينا واضحة
:- تمام بخدمة الطيبين
مشت وهي تضرب بشحاطتها عالصبه، وهو مشه بس هالمرة خطواته مو نفس قبل ولا تفكيره....
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات