📁 آخر الروايات

رواية غرباء ( لقاء بعد الموت ) الفصل السادس 6 بقلم اساورالموسوي

رواية غرباء ( لقاء بعد الموت ) الفصل السادس 6 بقلم اساورالموسوي


اللهم صل على محمد وآل محمد
اعزائي شوي تفاعلكم جمهور الكاتب هو اللي يسنده ومن يكون تفاعل بارد يهبط عزيمة و واهس الكاتب
تعليقات عالفقرات+ والتصويت
عريان السيد خلف يگول:-
واحنه شما زرعنه الزين على الموزين نتحاسب.⸙🖤
-----
"حروب"
استغربت جيتها وبهالحال والشكل وتطلب مساعدة؟ دخلتهها للحوش افهم شكو شجابها وليش هيچ حالها، وليش تطلب مساعدتنا بالذات.
:- آية شصاير ليش تبچين على شنو نساعدچ؟
ماجاوبت وظلت تشهگ اكثر ودموعها ماوگفت تمسح وترجع ليورا، خدها انخدش بگد ما ملخته بايديها.
دخلتها للصالة حتى افهم، اشرتلها تگعد، ركضت جبت گلاص ماي حتى تهدا يمكن تسولف، انطيتها هزت راسها ماتريد.
حالها صعب عليَّ كلش، شكلها معنفة؟ او طايحة؟ ماعرف بالضبط، گعدت گبالها.
:- آية احچي شصاير؟
هزت راسها بلا وماحچت، متمسكة بالبچي ومستمرة تمسح بخدودها الحمر، اتحسفت على وجهها المشوه.
:- شنو صارلچ ليش وجهچ هيچ؟ او منو سوه هيچ بيچ؟
ظلت تنحب بالزايد، اخذت نفس احاول اصبر على السكوت هذا، بنفس اللحظة صوت باب الغرفة سوه صرير، تيجان طلع وهو بس بالشورت ويفرك عينه وبصوت هادئ.
تيجان :- يمه....
ماكملها فتح عيونه عالآخر ودخل للغرفة بسرعة وطبگ الباب، رجعت نظري لآية اللي شكلها نحرجت، احاول افهم شبيها.
بطبت امي للصالة وهي شايلة علاگة حطتها على صفحة وهي تسلم، ومستغربة تباوع لآية.
:- منو هالبنية؟
:- يمه صديقتي آية من ايام الابتدائي
:- شبيها ليش هيچ تبچي؟
:- ماعرف والله يمه اجتي تگول ساعدوني
آية گامت فجأة ويه كلامنا وهي تناشق..
:- اسفة راح اروح ماريد اورطكم بمشاكلي
لزمتها قبل لا تتحرك شبر..
:- شنو؟ مشاكل ايش؟
:- عندي مشكلة چبيرة
:- تعاي محتاجة مساعدة اكيد نساعدچ اذا نگدر
:- بس اخاف اورطكم، ماريد لازم اروح خل يموتوني
لزمت بيها قوي وانه اباوع لأمي اترجاها بعيوني تگول شي، ماتخليها تروح، والحمدلله گعدتها امي وگالتلها خلي نفتهم شصايرلچ.
آية دموعها تتسابق وايديها تسابقهن بالمسح..
:- سالفتي چبيرة، بس جيتي الكم داخلة على الله وعليكم، تعبت اريد ارتاح، ردت اگصه لوريدي واموت بس اخاف من الله
امي صغرت عيونها..
:- يا ساتر مو بس بناتي طلعن مخابيل
آية:- والله ماقصدي اورطكم بس ماعندي غيركم، كلهم يأذوني ويسلموني لابوي لو رحتله، بس انتم بالسلف ماترجعون واحد خايب
امي عضت شفتها بقهر..
:- بتي دحچي وفضيها شبيچ فريتي مخي
آية:- ابوي شبعني كتل راد يموتني
امي:- صخام الصخمچ شمسوية ولچ؟
:- يمه شبيييچ على كيفچ خل نفهم اول
آية:- خالة والله العظيم ماسويت شي، آنه يتيمة ام ماعندي ومرت ابوي ظالمة، شبعت منها مهانة وذل التشوفيني بيّ
امي:- وبعدين ولچ الزبدة
آية انفعلت وصوتها مرة يعله وينصه..
:- ابوي يريد يجبرني اتزوج واحد من اصدقاءه، ماريده وماريد اشوف شكله حتى، وعلي چنه خنزير، سمين وبكبر ابوي
حطاني وكسرني تكسر يگول غصبن ماعليچ، مرت ابوي ام السحورة دمرتنه، توز بيّ ليل ونهار، نهى حياتنا ومستقبلنا، حتى قراءة ماعرف اقرا عدل بسببه، طلعني من المدرسة وانه طفلة
اغسل اماعين واكرف واشتغل حتى فراش وزوالي غسلت وتعلمت عالاهاين مثل البهيمة، نهش وضرب، فد يوم كتلني بالبوري وخله الدم يجري مني من كل كتر
آية بالگوة يطلع صوتها..
:- شوفي راسي مليان طبرات، شعري مرات تهلسه مرت ابوي مايحچي، تحمي المس عالنار وتچويني برجليه ومرة حطته على مكان استحي اگوله، بعد وبعد مابيَّ احچيهن
سكتت عن الحچي وهي تشهگ والعبرات خانگتها، امي حطت ايدها على حلگها تفكر، انه مصدومة اباوعلها كسرت خاطري.
دموعي نزلن وياها، انه اشوف حيوان ينضرب ابچي عليه مو هنوب بشر، ادنيت يمها احاول اهديها.
:- آية صلي على محمد وآل محمد، ذكري الله، لا تبچين
امي :- حروب ابوچ وين؟
:- بالبستان يم جدي، تيجان هنا بالغرفة خلي يصيحه
امي گامت راحت للغرفة، اباوع لآية ترجف واضح انها خايفة، وطلعتها هاي بلا تفكير.
حاولت ماكون ضدها مهما يكون طلعتها من بيت ابوها لهنا غلط، اكيد من الظلم جزعت روحها.
اندگ الباب قوي، خفت يكون ابوها، آية انخبصت لزمت ايدي، وعينها على باب الصالة.
:- اجه، اجه ابوي، اهلي راح يموتوني اذا لزموني
گمت بسرعة لتيجان، طلع من الغرفة وهو لابس ملابسه، واتجه للباب بسرعة، انه اترقب وامي وياي.
فجأة سمعنا صوت رجال يصيح..
:- وينهااااا اليوم اگضيها گضيااااان العارة
آية گامت تفرفر بمكانها فرفحت روحها..
:- راح يموتني والله يموتني، لا تخلونه ياخذني، لا تخلووونه! لا تخلوووونه!
تهسترت وهي تسمع صوت ابوها، گلبي فرفح عليها شلون عرفها هنا اكيد سأل وين راحت وشايفيها الناس.
شوي واجه ابوي اسمع صوته، وهذا الرجال ماهدأ عن الصياح، امي لبست عبايتها وطلعت تسمع من وره الباب، مديت راسي من باب الصالة اشوف.
رجفت خوف على آية مو من شي، وخفت لا يأذي ابوي هذا بلحظة عصبية.
صياح صار وهوسة، وصوت تيجان وهو يصيح، طلعت بسرعة اشوف شكو، اكو فتحة بالباب طليت منها.
تيجان وجهه صار احمر من العصبية..
:- احترم نفسك، عيب امسح شيبتگ بالگاع وانتَ بگد ابوي!
الرجال يصيح وتفاله يطاير من حلگه..
:- انتَ مالي حچي وياك ويه الزلم الكبار!
تيجان بغضب..
:- جاي تتهمني وبالشارع، وتگلي مالي حچي وياك، عرضك هاي ياعقل تنكه
ابوي دفع تيجان بشوي وعصبي كلش..
:- ادخل جوه انه احل الموضوع
تيجان بغضب..
:- مادخل وإلا اخلي هالشايب عد حده لا خجل لا غيره، يحچي بعرضه وعليّ
ابوي رجع دفعه وصرخ..
:- طب جوووووه گتلك! لا اكسر راسك
تيجان بعناد..
:- ماطب وشيصير خلي يصير
ابوي ظل يلطم على راسه..
:- ولك طب جوه! طب جوووووه!
تيجان لزم ايده..
:- يابه لتضرب نفسك هيچ شبيييك!
الرجال رجع يصيح وتفاله ينزل من حلگه والله ما ابالغ، وكسر خاطري بهاللحظة مادري ليش، كبار السن نقطة ضعفي.
واضح الرجال مايعرف شيگول وشيخربط، يمكن مرته تحرضه، استغفرت ربي من الظنون مانعرف اسرار البيوت.
كلامه بالألغاز بس الفهمته يظن آية متفقة ويه تيجان تجيهم تشرد هنا، هالموقف مو حلو لاي اب حتى لو چانت مظلومة، طلعت وشردت واحتمت بناس بعيد عن بيتهم مسافة شطولها اكيد راح يشك.
ولا حلوة بحقنا يتهم بخته باخوي وهو يمشي ويغض البصر، مايوم گال عجبتني بنية لو هذيچ حلوة، لو بت فلان تخبل.
ما احب الظلم بس اعرف حق المظلوم ما يضيع عند الله.
ويمكن لو محتمية بواحد من اهلها افضل من الغرب، حتى محد يفهم غلط.
ابوي انقهر تيجان لازمه..
:- عندك حچي وياي واجهني، انتَ شايف على ابني شي؟ جاي يمكم؟ ساحگ منطقتكم؟
الرجال گام يخربط ويصيح ويشمر خيط وخيط وگام يخوط بصف الاستكانة، بس والله العظيم منظره يكسر الخاطر، إلا شوي يبچي.
ابوي يريد يدخله للبيت، احنه اشرد انه وامي، دخلوه بالدوانية حتى الناس ماتسمع الحچي.
آية ما مطمنة وخايفة ترجف ويه موعها، گعدتها اطمنها شوي ماكو قافلة.
:- صوتچ هسه يسمعچ ابوچ
امي ظلت تهز راسها وتصفگ بيديها..
:- مصيبة جديدة، هو احنه مصايبنا ما جارعيها يا بتي هنوب انتِ
باوعتلها..
:- يماااا شبيچ خليها تهدا
امي بعصبية..
:- انتِ انچبي وسكتي
شوي واجه جدي وعمامي، وسيد عباس وسيد عبد الحسين، سيد ناصر، وسيد عبد الأمير، تجمعوا السادة بدوانيتنا، اخواني اجو ومافاهمين شي وبس يتسائلون.
آية وديتها بغرفة امي، بعدها نفس حالها، اجه ابوي يفهم شكو مني ومن امي سولفناله كلشي، وان البنية دخيلة اجت محتمية بينا.
عافنه راح رجع للدوانية، اجه تيجان ضايج، لزمته امي..
:- ولك شنوو صار
تيجان تنهد تنهيدة چبيرة..
:- هذا العجوز إلا شوي ارگعه بنعالي والله مو اخلاقي چان سويتها، اتهمني ويه بته وبعدين غير
:- يجوز معصب شبيك والله يكسر الخاطر
امي:- گتلچ انتِ انچبي، احچي ولك شنو صار؟
تيجان :- هذا الرجال قافل مايطلع إلا بته وياه، وابوي يگول ماتطلع مادام اجتي دخيلة يمي احسبها مثل بناتي ومانطي بدخيلي
امي تحاول تنصي صوتها عضت اصبعها..
:- هسة هاي منين لفت على عمرنا ناقصنا مصايب ومشاكل، هو شرير كافي علينا
سكت تيجان وهو ضايج، امي ماخذته حاصل فاصل إلا يسولفلها بالتفصيل وتريد تمثيل صورة وصوت، جدك وين گعد وشگال، وابوك شفعل وشحچه، والسادة شگالوا.
جيب الليف ودي الليف چب... چان يجي تيجان، يگول صيحي البنية يردونها بالدوانية، انه بس گتلها هيچ وظلت تفرفح اكثر.
رفضت تروح وهي خايفة، راح طلع..
**
بالديوان..
كل واحد گاعد يعرف الموضوع مو سهل، لأن الحچي هنا مو بس عن بنية تعنفت وشردت من اهلها، الحچي عن عرف وسمعة وذمة زلم.
ابو آية بنص المجلس وجهه احمر من الغضب..
:- هاي بتي وانه جاي آخذها، ماكو واحد يگدر يوگف بيني وبينها
سيد عباس يحاول يهديه بطريقة عقلانية..
:- يا رجال محد يريد يكسر خاطرك، هاي بتك بالنهاية، بس خلي نفهم شصاير
ابو آية..
:- ماكو شي نفهمه، بتي شردت من بيتي واجتكم وانه جاي اخذها وانتهى الموضوع
سيد عبد الأمير..
:- حجي احنه مو ضدك، ولا نرضى احد يوگف بوجه الأب وهالزمن الناس تحچي، وحقك البنية اذا بقت ببيت رجال مو اهلها الناس ما ترحم بحچيها
سيد عباس تنهد..
:- يعني يابو تيجان الأفضل البنية ترجع لأهلها، وينحل الموضوع بينهم
سيد عبد الحسين هز راسه..
:- لا ما تنطي
ابو آية :- شلون يعني ما تنطي؟
سيد عبد الحسين..
:- لأن البنية دگت باب هالبيت واحتمت بيهم والدخيل ما ينطي بيّ
ابو آية صاح..
:- هاي بتي مو دخيلة
سيد علي..
:- دامك بمجلس زلم محترمة تحترم ولا تصيح
سيد عبد الحسين بهدوء..
:- من دگت الباب وانتخت نساعدها صارت دخيلة
سيد أكبر..
:- صح كلامك يابو محمد والعرف معروف بينا، اللي يحتمي ببيت رجال يخافون الله يصير بوجهم
سيد عبد الحسين..
:- والوجه ما ينكسر
ابو آية..
:- بتي اريدها وترجع وياي، ماطلع بدونها ترضونها لبناتكم؟
سيد اكبر..
:- يا رجال مانريد نكسر وجهك ولا نكسر البنية، انتَ ابوها وهذا حق ما ينازعك عليه احد، بس تعرف الأعراف، البنية دگت بابنا واحتمت بينا، واللي يجي دخيل يصير امانة برگبتنا
سيد عبد الحسين..
:- احنه مو قضاة حتى نحكم عليك، ولا نعرف شنو اللي صاير ببيتك، بس الدخيل ما ينطي
ابو آية..
:- شنوو يعني هسة ماتنطوها؟
سيد اكبر بثقة وهدوء..
:- لو ماچانت چانت، تبقى يمنه بحمايتنا، لمن يهدأ الوضع ونلگه حل يرضي الله گبل الناس
سيد علي..
:- احنه ما نريد نكسر ظهرك، بس هم ما نريد نكسر ذمتنا، البت احتمت بينا يعني تبقى محمية بامانتنا وبالحفظ والصون مثل مانحفظ بناتنا
ابو آية وگف فجأة مليان غضب، باوع عليهم واحد واحد وگال بتهديد..
:- زين خليها تبقى يمكم، بس لا تظنون الموضوع خلص "مد صبعه باتجاههم" هاي بتي وانه راجع اخذها
ودار وجهه وطلع من الديوان وراح، ظلوا ساكتين شوي وتنهيدات طلعت من بعضهم.
الولد ساكتين، ماحچوا شي، تيجان گام استأذن، راح يجيب چاي ويجي.
تنحنح سيد عباس..
:- يا جماعة البنية هسة صارت يمنه دخيلة، بس همين لازم نفكر لبعدين
سيد عبدالأمير باوع لسيد اكبر..
:- ابوها ما راح يسكت، والناس ما تسكت بحچيها
سيد علي..
:- اكو حل واحد يسكت الكل
سيد ناصر..
:- وشنو الحل؟
سيد علي..
:- أكبر يبوي، تاخذها لواحد من اولادك
سيد عبد الحسين..
:- اي صحيح لأبنك الأكبر تيجان
سيد علي..
:- ما عدنا مشكلة يابه تنحل هيچ، ناخذ البنية لتيجان ونخلص من حچي الناس
سيد عباس عدل عگاله..
:- چا خوش والمهر عليَّ لا تفكرون بيّ
سيد عبد الحسين هز راسه..
:- والتجهيز مني، حتى الغرفة واخشابها وكل ما تحتاجه
سيد عبد الأمير ابتسم..
:- وعرسه عليَّ، نسويله عرس يبيض الوجه
سيد اكبر..
:- يا جماعة ماتقصرون وكفو منكم، بس ماگدر اظلم ابني ولا اظلمها، هذا زواج مو لعب، مو يوم ويومين، هاي حياة كاملة
سيد عبد الأمير..
:- ليش شايفله وحدة يريدها؟
سيد اكبر هز راسه..
:- لا ابني واعرفه يمشي مدنگ بالگاع بعمره ما رفع عينه على حرمة، بس يبقى شاب من حقه يختار واخاف بگلبه وحدة واحنا ما ندري
رشاش لاول مرة يدخل بحچيهم..
:- لا يابه لو بگلبه وحدة چان عرفنه، احنه نعرف تيجان كلش زين
يوسف هز راسه..
:- اي والله صدگ، هو لو يشوف بنية بالطريق ينزل عينه للأرض
علي الزكي بهدوءه المعروف..
:- بعمره ما سولف عن بنية گدامنا، ولا حتى تلميح
شرار ضحك بخفة..
:- غيري ماكو كل يوم احچي بالنسوان، وهو يباوعلي يباوعلي عبالك مخبل، ويطيح حظي لو تماديت
ضحكوا كل الزلم بالمجلس.
خنجر:- حتى اذا نشاقه وياه يگلو النا خلوا سوالفكم لنفسكم
عقيل:- تيجان آخر واحد ممكن يكون متعلگ ببنية
سيد اكبر ظل يفكر، يسمع كلامهم بدون ما يرد.
سيد عبد الحسين..
:- چا زين نخلي الموضوع بيده، اذا وافق تنحل سالفة البنية
رشاش:- واذا ما وافق؟
سيد ناصر ضحك..
:- انتَ موجود
شرار دگ صدره..
:- واذا همين رفض انه موجود
كلهم ضحكوا.
سيد عباس گام على حيله..
:- يلا بويه من رخصتكم
سيد ناصر همين گام..
:- يلا في امان الله
سيد أكبر و ولده تمسكوا بيهم ماقبلو يرحون..
سيد ناصر..
:- يسلم البيت وراعيه بس عندي شغيلة مهمة
سيد عباس..
:- انه همين رايح، في امان الله
دخل تيجان وياه ضيافة ويه الچاي..
:- هااا عمامي وين؟
سيد عباس:- اذن المغرب يابه
تيجان:- تعشوا هنا، بويه لا تتركهم يرحون
سيد أكبر نهض وهو يحط ايده گدامه..
:- شني عمي ابو ابراهيم ماعدنه سجادة صلاة
سيد عباس..
:- لا يابه محشوم البيت وراعيه، عندي شغل مهم وره الصلاة لازم اروح
طلعوا وحتى سيد عبدالحسين وعبد الامير راحوا تمسك بيهم سيد علي وسيد اكبر بس تعذروا البقاء.
الولد الستة اتسعت ابتسامتهم بمكر بوجه اخوهم تيجان، واحد يباوع للثاني ويضحكون ضحكة شريرة.
تيجان يباوعلهم باستغراب، مايدري قبل لحظات چانوا يحچون بمستقبله كله.
تيجان فر چف ايده..
:- شكووو شبيكم
رشاش بابتسامة خبيثة..
:- يابه نگله؟
تيجان :- شتگلولي؟
أكبر ابتسم :- بعد الصلاة نگلك، ها ولد ركزوا بصلاتكم عوفوا الخبر يمي
كلهم ضحكوا وگالوا..
:- تم يابه ادلل
وعبروا تيجان وكل ثنين يتهامسون بينهم ويضحكون ، فر ايده عليه وهو مستغرب.
تيجان :- شبيكم تتصرفون مثل البنات، خبر شني يابه؟
أكبر لزم زنده..
:- تعال وليدي صلي ويصير خير
هز راسه وراح يتوضى ويصلي واخوانها ماعافوا ويشمرون حجي وضحك عالگ بينهم، حتى البنات مافاهمات.
تيجان ضاج منهم ومن تصرفهم الغريب والاللغاز اللي يشمروها...
**
"حروب"
بعد صلاة المغرب ابوي جمعنا كلنا بالدوانية، آية خليناها بغرفة امي وابوي والباب مسدود عليها، الولد گاعدين واحد بصف الثاني، واحد منتچي على الاخ.
انه بينهم وكل شوي واحد جر شالي وخنگني بيّ، واصيح بابا ويصيح عليهم، رغم شقاهم هذا بس اندلع عليهم.
اجت امي گعدت..
:- ها شني مجمعنا شنو اكو؟
ابوي ساكات بيده سبحته..
:- مثل ماعرفتوا هالبنية اجت دخيلة واحتمت بينا
رشاشا يفرك ايديه وحدة بالآخ..
:- اييي يابه حماااس گولها يلا خلي نفرح بابو التيجان
تيجان بنظرة استغراب..
:- ادري شكووو ماتحچون، فرح ايش؟
ابوي بهدوء..
:- الزلم گالوا الحل يكون بزواجها من واحد من اولادي، واقترحوا تيجان هو الچبير واللي لازم يعرس گبل اخوانه
تيجان انصدم..
:- هااااا انه؟
رشاش انفجر ضحك..
:- چااا انه شبيك ماسمعت عدل، ايي انتَ
تيجان باوع لأبوي ما مصدگ..
:- بويه صدگ تحچي!
ابوي:- اي صدگ
تيجان:- شلون يعني؟
ابوي:- يعني تعقد عليها وتصير حلالك بويه شني لا تغبي نفسك
تيجان برفض..
:- لا لا شني البنية زغيرة وانه اصلاً ما مفكر بزواج هسة ما مستعد
يوسف ابتسم..
:- لا يابه لا الفرص ما تجي كل يوم
شرار:- يتعزز عالاساس هو جاين خاطبينه وما يريد يعرس، انه اخذها بويه
ابوي ضحك..
:- ماتلوحها بويه بعدك زغير
تيجان:- ليش انه بالذات، هاي رشاش موجود
رشاش ظل يسوي حركات نسوان..
:- انه بعدني زوغير اريد اكمل دوراستي ماريد اسوچ
كلمهم خروا من الضحك،تيجان گلب لسانه عضاه يريد يكفخه يقلد عليه عود، بس رشاش ختل بين اخوتي.
تيجان:- يادراسة غير انتَ خريج بالابريج
رشاش:- عالاساس انتَ مهندس هو تخرجت من صف المخدة لكلية البستان السماد والخضرة
عقيل :- لا تتعزز مرة واجتك بلاش، لا مهر ولا تجهيز
تيجان :- انلصم انتَ
خنجر مد روحه من بينهم..
:- عمي عباس تكفل بالمهر، وسيد عبد الحسين بالتجهيز، وسيد عبد الأمير بالعرس
رشاش فرك ايديه وهو يضحك..
:- ولك حتى لبس العرس راح يجيبوه الك
تيجان باوع لهم ضايج..
:- انتوا الشغلة ضحك عدكم؟
شرار :- لحظة ولكم تيجان صدگ راح يتزوج
يوسف :- شبيك شنو توها اجتك كفخة ادراك
شرار يضحك..
:- ايي لأن هذا آخر واحد توقعته يتزوج
تيجان :- وليش بلا رجل كرسي وماتزوج
شرار بضحك..
:- غير لو تشوف بنية تمر بالشارع تنزل راسك تحسب الحصو بالگاع
الولد كلهم ضحكوا.
رشاش :- اي والله، مرة واگفين عالشارع، عبرت بنية هذا ظل يباوع للحايط
عقيل :- مو للحايط للحفرة اللي چانت يم رجله
خنجر :- عباله لو باوع عليها راح تنفجر
شرار :- تخيلوا بليلة العرس، العروس گاعدة يمه وهو يدور سجادة الصلاة
الكل انفجر بالضحك.
رشاش :- هو وعلي الزكي نفس الشي
تيجان :- عالاقل ما اوصخ گلبي بنظرة حرام
علي الزكي :- قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام"الحياء والإيمان مقرونان في قرن واحد، فإذا ذهب احدهما تبعه الآخر
ابوي :- عفية اولادي والإمام علي عليه السلام قال"من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه" واخوتكم معدلين بس يشاقونكم بويه
رشاش :- اي هي خلصانة، خل نصنف ابو زمردة
شرار :- اي بشرفكم نضحك شوي
تيجان :- ماقصرتوا، مضحكة عدكم انه
رشاش :- هو احنه شسوينه لهسة
شرار :- اوف ناقصنا ابو صماخ حتى يضحك ويانه على ابن اخوه
تيجان :- ولكم كافي
يوسف :- لا بعد ما خلصنا
رشاش قرب منه..
:- تخيلها تگلك" نعم صوته الخشن وظل يتنعوص" زوجي العزيز
شرار طاح من الضحك..
:- زوجي العزيز! هذا حتى كلمة حبيبي يمكن يغمي عليه
عقيل :- اراهنكم اول ليلة راح يگعد يقرا دعاء كميل
خنجر :- وهي تنتظر وهذا يگول "اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم"
يوسف :- وتگله تعال يگلها فد شوي اكمل الاستغفار
الدوانية صارت كلها ضحك حتى ابوي، ماعدى امي معبسة وضايجة شكلها.
تيجان :- اذا ماتسكتون انومكم بجن الدجاج
شرار لازم بطنه من الضحك..
:- والله العظيم هاي احلى نكتة سمعتها بحياتي، بس لا ولك ترفض
تيجان :- ليش؟
شرار :- لأنك الوحيد بالبيت اللي ما يحب النسوان
يوسف :- يعني مضمون
رشاش ضرب بكف يوسف..
:- ايي ايي ولك، احنه خاف نضيع البنية، تيجان أأمن واحد
يوسف ضحك..
:- البنية راح تعيش بأمان ماتنخان
عقيل:- اقصى حد يصير عنده يعلمها الفقه
خنجر:- لا يحفظها دعاء التوسل
تيجان :- وشدعوة كل واحد عشر صاحبات وكل واحد عنده قصة حب، اشو انتوا افرغ من گونية سماد بالبستان
كلهم اختنگوا بالضحك..
شرار مسح دموع الضحك من عيونه..
:- بس صدگ شبيك ضايج مرة اجتك وببلاش
تيجان :- انتوا فاهمين الموضوع غلط، وماخذينه بضحك، هاي لحظة عمر مو يوم ويومين، البنية زغيرة وبيا حال مال زواج السالفة، وبعدين منو گال راح توافق اصلاً
شرار :- لا تخاف بس تشوفك تنزل عينك للأرض توافق فوراً
الولد انفجروا ضحك مرة ثانية، انه گاعدة اباوعلهم ابتسم بس وماحچيت، خطية اخواني من زمان ماشفتهم هلگد متحمسين ويضحكون.
الموضوع مو مال ضحك مثل ما يتصورون، بس هم گلبوا شقه ومرح حتى محد يضوج.
باوعت امي ساكتة خوفتني بسكوتها هذا، بس فجأة حچت وهي رافضة..
:- بس انه ما ارضى ابني ياخذ هالبنية
كلهم سكتوا عن الضحك وابوي جاوبها..
ابوي :- وليش شبيها؟
امي :- الموضوع مو بسيط مثل ما جاي تتصورونه
:- شنو بيّ؟
:- تريدون يتزوج تيجان بنية ما نعرف عنها شي
:- بس نعرف انها مظلومة
:- شعرفنا انها صدگ مظلومة
:- دگت بابنه واحتمت بينه اكيد ماجاية بطرانة
:- اي بس شنعرف عن حياتها شنو عن اهلها منو شعرفنا باللي صار بينها وبين ابوها؟
:- الزلم حضروا المجلس وسمعوا كلشي، ويعرفون اهلها بناتهم مستورات
:- مجلس الزلم مو كافي
:- ليش بلا ممكن تقنعينه؟
:- الزواج مو حل مشكلة مؤقتة
:- وضحيلي من الآخر يامرة
:- اليوم تزوجوها لابني حتى تحمونها وباجر اذا طلعت سالفة ثانية واذوه بسببها؟
:- اعوذ بالله من فال الشر
:- لا مو فال شر هذا تفكير اخاف على ابني
:- ان شاء الله ماكو شي ونصير اهل ونسايب وتنحل وما ينظلم احد
:- بس انه ما مرتاحة خايفة على ابني
:- من شنو يامرة فالچ ما گبلناه
:- من الطريقة اللي جاي يصير بيها الموضوع، زواج بسرعة بالضغط وبنية شاردة من اهلها
:- شاردة ومظلومة البنية، زلم كلها شهدت باخلاق بناتهم
:- ما ندري بس بالظاهر، شمدريها الزلم يمكن تطلع وحدة... استغفر الله
:- جاي تشكين بالبنية وماشفتي شي عليها؟!
:- مو شك بس شلون بهالسهولة اهلها راح يتركوها؟
:- يمكن ما يتركوها، ويرجعون ويلمون بتهم، تبقى بتهم
:- او يمكن يرجعون ويسببون مشاكل واذية
:- وشنو نظل نخاف من الناس اذا صارت بتنا وچنتنا محد يتجرئ ويندگ بينا
:- مو خوف بس ابنك راح يعيش حياته وياها
:- واحنه شنو راح نشمره بالنار
امي عصبت :- بس انتَ جاي تفكر بالموقف مو بحياة ابنك
ابوي بتحذير..
:- صوتچ لا يعلى، انه ابوه واعرف مصلحته ماشامره بالنار، وافكر بيّ قبل كلشي
:- وانه امه ما مرتاحة لهاي السالفة، ماتخاف عليه
:- شلون ما اخاف على ابني
:- چا ليش تريد تستعجل
:- البنية دگت بابنا واذا مانساعدها شتردين نسوي
:- نساعدها بس مو لازم نزوجها لواحد من عدنا
:- وشلون تردين نساعدها غير هيچ يلا انطينه حل
:- نخليها عدنا فترة لمن تنحل ونرجعها
:- والناس وحچيها
:- خلي تحچي طززز بالناس
:- يامرة هذا عرض مو هين والناس ما تسكت، وهاي الاعراف والتقاليد، مانتركها بحلگ الذيابة لحم ياكلونه، يتيمة يكسب اجر اللي يساعدها
:- الأعراف والتقاليد مو لازم نمشي وياها لمن تكسر ظهر اولادنا
:- انتِ ليش شايفة الموضوع من ناحية سودة
:- لأن الحياة مو كلها بالابيض
:- يابويه يا فال الشر
:- انه فال شر!
:- اي فال شر گاعدة تنگين وتفاولين عليهم بالشر، النبي يحب التفائل بالخير والكلمة الطيبة
:- انه بس خايفة!
:- ومن شنو يا ساتر؟!
:- لا يأذون ابني!
:- محد يأذيه بس تفائلي شوي!
:- البنية شاردة من اهلها يا تفائل! عبالك بهالسهولة راح يتركوها؟
:- إن شاء الله ما يصير غير الخير، واذا وافق ما عندي مانع ازوجه اياها
:- بهالسهولة؟
:- اي هو كبر وبحل زواج وابني سبع، اعرفه زين رجال اكبر من عمره
امي گامت من مكانها معصبة..
:- انه ماقابلة وتمموا عرسه بدوني
طلعت من الدوانية تيجان راد يلحگها وهو يصيح..
:- يمه تعاي منو ياخذها وانتِ ماقابلة
ابوي صاح..
:- تيجان تعال ، امك مصيرها ترضه اول وتالي لا تهتم بوية، ماكو شي يخوف، مايصير إلا اللي الله كاتبة، نروح نخطبها بالاصول وابوها راح يبرد
تيجان گعد وهو ساكت ويفكر، رشاش گام يتحارش بيّ..
رشاش :- ولك شنو هالوجه بعدك مصدوم لو بعدك تظنها شقه؟
تيجان :- رشاش لا تبدي اگوم اخنگك بردانك
رشاش ظل يضحك..
:- وفر قوتك اخوي وراك خسارة طاقة هواي، خطوبة وعرس و...
ماكمل انجر من ياقته ظل يضحك ويريد يفلت ماگدر، تيجان سواله ساعة بخده وبزنده وبمعصمه وبعده مايتوب.
يوسف يضحك..
:- خل يبدي اليوم تاريخي
عقيل :- اليوم تودع العزوبية
خنجر :- ونستقبل شيخ العرسان
تيجان :- ولكم ماكو شي بعده وانتوا خططتوا وفرحانين
رشاش فطس ضحك..
:- بعده! يعني ناووووي؟
يوسف :- شفتوا گال بعده
عقيل :- ياجماعة شبيكم يعني الفكرة داخلة براسه
تيجان :- ولكم لا تلعبون عليَّ كافي سكتوا
شرار :- خل نسأل الأسئلة المهمة هسة
تيجان :- لا تسأل انلصم احسنلك
شرار :- لا لازم احنه اخوانك
رشاش :- ايي اول سؤال، يوسف دبره
يوسف :- لبس العرس
عقيل :- ايي ايي صحيح خوش سؤال
خنجر :- انه اسأله شنو ناوي تلبس؟
تيجان :- دشداشة مثل الناس
كلهم صرخوا سوية..
:- يووووو يعني ناوي ولكم
ظليت اضحك وگمت يم بابا حضنته من خصره وهو ظل يمسح على راسي ويضحك وياي، زمان وترفة غاروا مني واجن اندحسن وياي، والولد بعدهم يتناقشون.
رشاش :- لا لا هاي عرس مو صلاة جمعة تلبس دشداشة
يوسف :- نلبسك بدلة رسمية
عقيل :- ورباط
خنجر :- وحذاء اسود يلمع
شرار :- واهم شي القميص والفانيلة الگطن وياه
يوسف :- اي اهم شي
شرار :- لأن راح يرجف بيّ من المستحا
رشاش :- واحتمال يعرگ اكثر من العروس
خنجر :- لا تنسون النظرات
رشاش :- نظرات شنو؟
خنجر :- اول مرة يشوف عروسته ويباوع بعينها
شرار :- هاي اذا باوع بعينها اصلاً
تيجان كفخ شرير براسه ولا هامه يضحك، متت ضحك وياهم وابوي متونس بيهم.
رشاش :- يمكن ليلة العرس يباوع للفراش اكثر منها، او للسگف
خنجر :- او للباب ينتظر واحد يدخل ينقذه
تيجان :- هسة احش رجليكم بالمنجل
علي الزكي يضحك..
:- انه ماحچيت
يوسف :- احنه قلقانين عليك عضيدي
عقيل :- الله ولك وناااسة مو كل يوم واحد يتزوج، هي مرة بالعمر
رشاش :- خصوصاً انتَ
خنجر :- لازم نستعد
شرار :- اي اهم شي الاستعداد الروحي
تيجان :- شنو هاي الروحي؟
شرار :- الأدعية
يوسف :- اي هاااااي اهم شي
عقيل :- صدگ الأدعية
رشاش :- لازم يحضرهم من هسة
خنجر :- يكتبهن بورقة
شرار :- ويحطهن بجيبه
يوسف :- واذا توتر يقراهن
عقيل :- دعاء تثبيت القلب
رشاش :- دعاء رفع الخجل
خنجر :- دعاء فتح باب الكلام
شرار :- دعاء لا تفضحني ياربي
الكل ضحك، ابوي گام يگح من الضحك
تيجان :- والله اذا ماتسكتون اخلي ابوي بس يسمع صريخكم ومايگدر يساعد
يوسف :- لا لا اوگف بعدنه ما وصلنا للنقطة الحساسة
خنجر :- اهم شي ليلة العرس
رشاش :- اللباس
تيجان :- شنو اللباس؟
شرار :- اي ولك اللباس اللي جوه البدلة
رشاش :- راح تلبس احمر لو ابيض؟
تيجان :- شنو هذا السؤال السخيف؟
رشاش :- جاوب، لازم تختار
خنجر :- التقاليد هيچ العرسان يختارون
تيجان :- لا تفصم ماكو هيچ بالتقاليد
شرار :- لا اكو
يوسف :- يلا گول
تيجان :- انچبوا وگوموا ولوا
رشاش :- يعني هسة ابيض نثبت حتى اجيبه على حسابي
يوسف :- لا شكله احمر، سجل لباس احمر وياه فانيلة حمرة
شرار :- عاد لباس احمر مو لهالدرجة عضيدي
شرار فاطس ضحك..
:- تخيلته بلباس احمر
علي الزكي :- شكله يوحي راح يشبعكم كتل وعلي قالع باب خيبر
عقيل :- لا حرام عليكم كافي تمسلت
رشاش يضحك :- تخيلته صدگ منظر
خنجر :- ويدخل للغرفة خجلان
يوسف :- ويگول السلام عليكم
شرار :- والعروس تگله تعال
يوسف :- وهو يگول لحظة اقرا الدعاء
رشاش :- اللهم سهل امري
خنجر :- اللهم هون علي
يوسف :- اللهم لا تخليني اشرد
تيجان :- كملوا كملوا استمروا
شرار :- لا تزعل حبيبي ابو التيجان
يوسف :- احنه بس جاي نعلمك شبيك
عقيل :- تدري شنو تسوي اول ما تدخل
تيجان :- لا ماريد اعرف احتفظ بحكمك ومواعظك لنفسك
خنجر :- تسلم عليها
رشاش :- وبعدين؟
يوسف :- تگعد بعيد شوية
عقيل :- لأنك راح تخجل
شرار :- خاف انتَ تخجل اكثر من العروسة
رشاش :- احتمال چبير
خنجر :- يمكن هي اللي تطمنه
يوسف :- اي وتگله لا تخاف حبيبي تره انه هم خايفة
تيجان :- كافي عاد
رشاش :- ليش ضايج نعرفك مو خبرة سيد أكبر موجود يعلمك...
ماكمل اجاه النعال ابطنه وراح جاب الثاني وطاحلهم جلد وهم ميتين ضحك، شرار شرد وهو فاطس ضحك، ورشاش مختنگ ريگه من الضحك.
شردهم من الدوانية واجه گعد فحطان وابوي يضحك وفرحان اشوفه، رغم السالفة مو هينة ومو لعب وكلنا خايفين.
ابوي ابتسم..
:- ها يبويه موافق؟ تكسب اجر بيها يتيمة وانتَ خوش زلمة، وعرفك تحفظها وتصونها
تيجان ماجاوب سكت دنگ راسه مو مستحي بس شكله يفكر، ادخلت انه..
:- تره هي چانت صديقتي وفقيرة حيل وعلى نياتها، تذكرها لو لا؟ وعليها جمال تخبل
تيجان :- يا جمال انتِ الثانية
ابوي :- ابالك وحدة بويه؟
تيجان :- لا يابه لو اكو اگلك اخطبلي اياها وما اماطل
ابوي :- چا شني اللازمك؟
سكت تيجان ما جاوب ابوي، تركه براحته، عفتهم ورحت اساعد امي وشامية بالعشا هسة ياكلن گلبي، خلص العشا، عبارة عن طماطة مگلية، بتيتة واهم شي وحش الطاوة "البذنجان"
امي ضايجة وتمشي وترزل وإلا شوي تكفخنا انه وشامية من عصبيتها، صبينا عشا، اخذت صينية زعيرة بيها صحنين، شوي طماطة وشوي بذنجان وياها روبه حيوان.
اخذتهن لآية اللي گاعدة بالغرفة، حسيتها مو طبيعية وكأن صدمة بيها ماترد من احاچيها، خفت عليها، بس شوي ردت وهي تحچي ألغاز مافهمت شي.
جبرتها تاكل شوي، بعدين فرشتلها يمنا ابوي راح ينام يم الولد، بعد ساعات من الليل، فزيت على صوت ونين، گمت شفت آية ترعش.
:- آية آية انتِ بخير بيچ شي
لمستها شاعلة نار البت، رحت جبتلها ماي، بعدني مادنيته يمها گامت تتقيئ على الفراش، خوفتني.
امي گامت على الصوت..
:- شكوووو شصار!
:- يمه آية مدري شبيها مصخنة وتتقيئ
شامية گامت..
:- يا ستار شنو كلت؟
امي تأففت..
:- وكت هالعيشة الزفرة، هو فراش ماعدنا يادوب مكفينا وانتِ تلفتي، استغفر الله
ظلت تتقيئ اكثر، لزمتها حتى لو ماگدر اسوي شي بس عللأقل اكون وياها.
امي عصبت..
:- خلگ زعطوطة شاردة من شنو الله أعلم، يمكن تطلع حبلة وتبلينا ابلوتها
:- يماااااا شنو هالحچي هاي! مو عندچ بنات!
ويه كلام امي شفتها گامت وظلت ترجف وهي تنكت بيديها محتارة وين تروح، مثل الطير المذبوح، اخذتها من ايدها وللحمام حتى تغسل.
بالحمام ظلت تبچي وتشهگ وهي مرتعبة وترجف، لزمتني من زندي، بچيها گطع گلبي..
آية بدموع وحسراته..
:- راح اموت، ماريد اموت حروب ماريد اموت، والله ماسويت شي
لزمت وجهها اهديها..
:- ماراح تموتين حبيبتي شبيچ، محد يگربلچ واحنه موجودين
لزمت بطنها وبعبرات تلچم الگلب..
:- حچيها صحيح
:- منو هي؟
:- امچ
:- شبيها امي
:- حچيها صحيح، بليتكم ابلوتي
:- لا تگولين هالحچي
:- والله مو انه، ماعرف محد علمني، لا ام تحمينا ولا اب يحبني، ماگدرت اسوي شي، ماصدگني گتله
تحچي والعبرات خانگتها وظلت تلطم وجهها بهلع، وتعيد بنفس الحچي
لزمت ايديها..
:- ولچ كافي شنو تگولين شتقصدين؟
وجهها احمر ومليان دموع وكأن روحها تريد تطلع..
:- حچي امچ صحيح، بس والله العظيم ماعرف، احس بشي غريب
ظليت مصفنة مافاهمة بس شي واحد، وهي حاطة ايديها على نص وجهها بس عيونها طالعة وينزلن دموع بغزارة..
سؤال واحد طلع مني بلا وعي وانه مصدومة..
:- منو سوه هيچ
:- ع...ع... عم... عم... عمي
همستها وشفتها ترجف، اعترافها هذا وگف حتى انفاسي.....
**
"صقيل"
جمدت مكاني ثواني ورجعت لوعيي، درت وجهي بسرعة ودخلت جوه، گلبي يدگ بقوة.
خايفة ومقهورة بنفس الوقت، شلون هذا الرجال شافني هيچ؟
عمري كله محد شافني بهالشكل بلا حجابي وستري، ركضت للدرج بدون ما اباوع وراي، صعدت لغرفة رهف ودفعت الباب بقوة.
بديت اخلع الفستان بسرعة بلا وعي، ايدي ترتجف، ماشوف گدامي عدل، لبست ملابسي بسرعة، حتى ما رتبتهن عدل.
دخلت رهف للغرفة..
:- صقيل وين رايحة؟ شبيچ؟ بعده وكت اگول للسايق يوصلچ
كأني ما سمعتها، رحت للمراية لزمت المناديل وبديت امسح المكياج بسرعة، فركت وجهي بقوة.
:- ما يروح! ولچ رهف ما يروح!
:- غسلي بالصابون
مسحت ومسحت بس ماكو فايدة بقت بقايا الكحل والفاونديشن بعدها بوجهي، ركضت للحمام، فتحت الماي، وغسلت وجهي بقوة، جلفته جلف مرة ومرتين وثلاث.
حسيت جلد وجهي اتشلع افرك بعصبية ورجفة، التوتر اخذني، وجهي صار احمر،دموعي بدت اطيح، گمت ابچي واني اغسل.
فكري كله بماما لو رجعت وما شافتني شراح تسوي بيَّ وشتگول؟ ما عندي تفسير ما عندي اي عذر، اني كسرت كلامها.
تنفسي صار ثگيل، سديت الماي وطلعت بسرعة، مسحت وجهي بالكلينكس، لبست حجابي بسرعة، وطلعت من الغرفة.
رهف وراي تصيح..
:- صقيل اوگفي
ما وگفت راح اوگع بمصيبة اكيد، نزلت الدرج بسرعة وصلت للباب وطلعت، بس قبل لا اطلع للشارع، التفتت بلا شعور وشفته هذا نفس الرجل.
واگف بالحديقة وايديه بجيوبه، عيونه صارت عليّ، دگات گلبي صارت اقوى، درت وجهي بسرعة وركض طلعت من الفيلا.
مشيت بالشارع، اباوع يمين ويسار ادور تكسي، نفسي مگطوع من الهرولة مدري من التوتر، ايدي ترجف.
فجأة سيارة وگفت يمي باوعت رهف نزلت الجامه وصاحت..
:- يلا ركبي بسرعة
بلحظة ترددت بس مضطرة اوصل بسرعة، قبل لا تگلب الدنيا على راسي، الليلة انكتل اذا عصبت ماما، رغم اني دلوعتها.
ركبت بسرعة ظليت طول الطريقة ساكتة وحتى رهف ساكتة بس كل شوي اباوعلها، تباوعلي بطريقة غريبة.
وصلنا قريب على بيتنا گلت..
:- هنا اوگف" نزلت بسرعة" شكراً
مانتظرت ردها حتى ركضت للبيت، من التوتر تعثرت بالباب طحت على ايدي.
:- آاااااخخخخ!
انجرحت بس ما هتميت، گمت بسرعة فتحت الباب ودخلت البيت شفته فارغ، ماكو صوت، رحت دورتهم محد راجع، وگفت مكاني تنفست براحة.
:- الحمدلله ياربي خلصتني
شمرت جنطة المدرسة وركضت بدلت ملابسي، لبست بسرعة، ورحت گعدت لزمت كتابي بيدي، اسوي نفسي اقرا، متوترة واتنفس بسرعة.
كل شوي اباوع للباب، بعد دقايق بس انفتح الباب، دخلت اختي وراها الثانية، تنفست براحة احاول اخفف توتري واخفيه.
سلمن البنات واول ما شافوني، نظراتهن عليّ صارت غريبة.
فاطمة قربت..
:- صقيل شبيچ؟
اصيل صغرت عيونها..
:- ليش وجهچ احمر هيچ؟
بلعت ريگي بسرعة، وحاولت اتصرف طبيعي..
:- ماكو شي شبيكم وجهي عادي
فاطمة رفعت حاجبها..
:- شنو باچية؟
هزيت راسي بسرعة..
:- لا شكو ابچي؟
اصيل ظلت تدقق بوجهي..
:- متأكدة؟
تنهدت وسويت نفسي ضجت..
:- چنت نايمة من گمت يمكن صار وجهي هيچ
سكتن بس احسهن ما مقتنعات، اصيل مالت شوي عليَّ تدقق بعيوني..
:- صقيل كأنُ بعينچ كحل؟
دگات گلبي تخربطت، قبل لا اجاوب انفتح الباب، وماما دخلت وهي شايلة اغراضها، باوعت للبنات، وبعدين عليَّ وهي تسلم.
لطمت وجهي خفيف وسويت حركة بشفتي اشارة الهن يسكتن، بس راحت اصيل زايد ما فهمت عليّ.
:- يمه صقيل بعينها...
گاطعتها جريت ردانها، امي دارت علينا.
امي:- شكوو شنو؟
اصيل :- كحل
امي قربت مني..
:- شنو ولچ صقيل؟
توترت :- يمه سمعتي غلط كحل شنو؟ اني ما المس المكياج، اخاف احصل كتلة
اصيل :- خاف ولچ لاعبة بمكياجي مرة ثانية
فاطمة من وراها..
:- لا خاف بمكياجي
وگفت بينهم احاول اطلع من السالفة لان امي محذرتني مالمس مكياج خواتي، ممنوع عليّ حتى بالحفلات بالتواسيل.
:- لا والله شبيكم انتن متوهمات
بس ماما ما اقتنعت.ظلت تباوعلي بنظرة فاحصة، عيونها ادور بوجهي بشفتي، هنوب ثبتت نظرها على شعري.
گلت اهووو كشفتني شعري بعده على حطته ماغسلته، غبية شلون فاتتني، مدت ايدها ولمست خصلة مبرومة وبيها مثبت.
رفعت حواجبها..
:- شنو هذا؟ ولچ صقيل شعرچ منو سواه هيچ؟!
:- اني ماما شبيچ؟! مليت حبيت اسوي شي حلو، واسويلي واهس للقراية برمته ورشيت مثبت من مال فطيم.
امي :- اهااا؟!
سكتت بس نظرتها بعدها عليّ كأنها ما مقتنعة، بس مشيتها عليها، عادي دائمًا اسوي هيچ لشعري بس مو انه فطوم تسوي ماعرف وحدي.
همزين انسترت وعدت على خير، بالليل اتگلب بفراشي ماگدرت انام، حسيت بنشوة غريبة، حضرت حفلة ومشيتها على اهلي.
ولا مرة مسوية شي مجنون هيچ بحياتي، حسيت اني قوية وذكية والشعور ماينوصف، عالاقل صار بحياتي شي بي معنى وعشت شعور توتر ونجيت.
ظليت اضحك بخفية جوه بطانيتي، عضيت شفتي بابتسامة، اتذكر نظرات هذا الرجال، شايب بس وسيم يموت.
نمت واني افكر بيّ، يوم ثاني لبست ملابسي بحماس وانطلقت للمدرسة، اول ماشفت رهف والبنات لوحت الهن من بعيد بابتسامة، رحتلهن.
:- صباح الخير بنات
رهف ابتسمت ابتسامة جانبية، لين ودانا سحبني بسرعة ثنينهن..
دانا :- وينچ امس اختفيتي فجأة
لين وهي تضحك..
:- عبالي طرتي من الخوف
دانا صفگت كفها بكف لين..
:- والله شكلها رجعت للبيت ركض
ضحكت وياهم وهزيت راسي بابتسامة..
:- عبرت، عدت بسلام محد عرف
لين :- يااااااا سلام احلى خبر
دانا :- بطلة والله
رهف ابتسمت عيونها بيها نظرة غريبة..
:- گتلچ ماكو شي يصير، بس انتِ خوافة زيادة
باوعتلها وماحچيت، بس داخلي بعدني ما مرتاحة، جرس الحصة دگ.
رهف قربت من ذاني وهمست..
:- ورا الدرس نلتقي، عندي سوالف وياچ
هزيت راسي وابتعدت، دخلت لصفي، خلص الدرس اخيرًا وطلعت بسرعة، شفتهم منتظريني، رحت يمهن فورًا، باوعت لرهف..
:- رهف صدگ شنو هالموقف البارحة؟
رفعت حاجبها..
:- شنو تقصدين؟
:- الرجال اللي بالحديقة
حطت ايدها على صدرها..
:- والله ما چنت اعرف هو موجود
لين ودانا باوعن باستغراب.
لين :- شكو؟ شنو يا رجال؟
دانا :- تخفون عنا سر؟
رهف التفتتلهن وضحكت..
:- هاي البارحة طلعتها للحديقة حتى تشوف الورود اللي زارعتها بيدي
دانا :- اي وبعدين؟
رهف :- لگينا رجال واگف هناك، شكلها خافت وركضت
لين انفجرت ضحك..
:- بس هيچ؟!
ضحكن الثلاثة واني بس اباوعلهن.
دانا :- زين منو هذا اصلاً؟
رهف :- صديق ابويه العراقي
غصيت شوي بتفكيري، عراقي يعني نفس لهجتي ونفس بلدي، اجه من نفس المكان اللي اجيت منه.
شي غريب شدني لهالكلمة بدون سبب مافهمت، رهف لاحظت سكوتي، نغزتني بكوعها بخفة..
:- لا تكونين خفتي لهدرجة؟
:- لا خوف شنو بس ضجت شافني بلا حجاب وفوگها مكياج ولبس مخصر ومحصر
ابتسمت بخبث..
:- لو واحد شاب چان ضحكتي عادي بس لأن رجال كبرتيها
ما جاوبتها بس حسيت كلامها گاعد يدخل براسي غصب، كأنُ تأثيرها غريب هالبنت وشخصيتها غريبة.
لين :- ها صوص شكله وسيم لو لا؟
دانا غمزت :- اي اهم شي وسيم لو لا؟
رهف ضحكت وباوعتلي بمكر..
:- واضح من ردة فعلها مو عادي
دگ گلبي بشكل غريب حاولت اغير الموضوع..
:- يلا خلونا نروح للحصة الجاية
بس رهف ما خلتني لزمت ايدي بخفة صوتها هادئ بس بيّ ضغط غريب..
:- صقيل
باوعتلها ابتسمت بثقة..
:- نعم
رهف :- لا تهربين من احساسچ ترا مو كل شي غلط
ماجاوبت كلامها مو قوي بصوتها بس قوي بتأثيره، خلاني لحظة ما اعرف شجاوب.
شتقصد؟ احسها متعمدة تاخذني للحديقة واشوف هالرجال، مادري والله مادري بس اخاف من ظن السوء.
لذلك چنت مقررة اسأل عنه اكثر بس من كلامها بطلت، كبحت فضولي هذا حتى مايظنن بيّ السوء.
خلص دوامي ورجعت للبيت ومرت الأيام وصرت امشي اكثر ويه هالشلة، ماتركهم يوم، بعد ماچنت ماثق باحد واخاف وما اصادق، ولا اتأقلمت.
بس وياهن اندمجت، احسهم فهموني وحبوني من صدگ وماهتموا بشخصيتي المختلفة عنهم.
بمرور الايام اكثر ما ادري شلون صار الموضوع، بس من ذاك اليوم حسيت كلشي بده يتغير شوي شوي.
بديت اماشي رهف ولين ودانا اكثر، بالبداية چنت بس اسمع، بعدها صرت اشارك.
كل يوم كلمة، كل يوم مدح، لين كل مرة تباوع بوجهي وتگول"صقيل انتِ مو طبيعية جمالچ لازم ينشاف"
دانا كذلك تگول"حرام تندفنين نفسچ هيچ"
رهف ما چانت تحچي هواي، بس لو حچت كل كلمة منها تثبت براسي تگلي
" انتِ غير بس انتِ اللي جاي تحاولين تصيرين عادية ومملة"
هاي الجملة… ظلت وياي، بديت احس فرق حياتي ونفسيتي وياهن، گمت احس بالنشوة الغريبة وحماس ليوم ثاني حتى بس التقيهن.
گمت احس نفسي اقوى مو مثل قبل مو البنية اللي تخجل من ظلها، احس نفسي مميزة، الكل صاروا يباوعلي وينتبهلي، وهم يخلوني اشوف هالشي بعيني.
يوم بعد يوم صرت ماگدر ابتعد عنهن اذا غبت يوم اضوج اذا ما شفتهن احس ناقصني شي.
ماما بدت تلاحظ نظراتها اليّ تغيرت، مرة گالتلي..
" صقيل متغيرة هواي هالبنات ما مرتاحتلهم"
جاوبتها بسرعة" عفتهن"
ثاني چذبة على امي، ما توقعت هيچ بسهولة ابدي اچب عليها، بس ما وگفت، صرت كل يوم اجيها بچذبة اكبر من اللي قبلها.
گمت اخدعها واطلع، گتلها عندي صديقة قريبة علينا هنا بيتهم بالفرع درجاتها عالية ومتفوقة واني درجاتي كلش مو زينة، فهي راح تساعدني انجح.
نظراتها بيها شك لأن امي مو غبية بس هي تثق بينا لذلك وافقت، واول ما اطلع سواق سيارة رهف ينتظرني.
نروح نطلع مكانات عديدة ونضحك ونتونس، ونروح بيتها مرات او بيت لين لو دانا، نلبس ونتشيك، رهف تختار ولين تحطلنا مكياج ودانا تصور بكاميرتها.
كل مرة يلبسوني فستان شكل، فستان توب وعلاقي، وقصير فوگ الركب، ملابس ما چنت اتخيل البسها.
بالبداية اتوتر بس بعدين اندمچ اوگف گدام المراية وماعرف نفسي، شعر ومكياج وجمالي يختلف بكل هذا.
بعدها بفترة ينطوني صوري وابتسم سعيدة بيهن، واخفيهن بمكان سري بغرفتي حتى لحد يشوفهن.
بس اول مرة شفت صوري انصدمت هاي اني فعلًا هاي البنية نفسها اللي تخجل من نفسها؟
حسيت كأني ملكة وهالجمال مظلوم.
ماما بدت تباوعلي اكثر وادقق وياي وتسأل وتحقق وخايفة عليّ، كل يوم ملاحظة وكل يوم نصيحة.
- ليش أخرتي صلاتچ؟
- هواي تأخرين صلاتچ؟
- تسمعين اغاني؟!
- اسلوبچ متغير كلش شبيچ؟
- ليش صرتي تردين هيچ؟
- لسانچ طولان!
گمت اتهرب واغير الموضوع، اكذب اكثر واكثر، وبالبيت اغير اسلوبي، بس بالحقيقة بديت اتغير حتى اني حسيت.
لساني صار اطول، ردودي اقوى وما اسكت مثل قبل، ومن اروح بدرب المدرسة اخلع العباية.
اطلع شعري من الحجاب شوي من گدام خصل صغيرة. ملابسي صرت اخصرها، اضبطها على جسمي.
گمت اطلب من ماما ملابس غير، يمه اريد هذا حلو
هي تستغرب، بس اصر وهي ماترفضلي طلب.
حتى بالبيت صرت البس براحة اكثر اشياء ما چنت اتخيل البسها، ما عدت اخجل من مثل قبل.
بس كل هالتغير ما چان فجأة، چان جرعة ورا جرعة على مر اشهر، كل يوم شي صغير بس يغيرني اكثر.
احس بشي غريب قوة مدري وهم ماعرف بس چنت مقتنعة بشي واحد، اني مو نفس صقيل القديمة.
واليوم كالعادة، گلت لماما رايحة ادرس يم صاحبتي،
اول شي ماقبلت گالت درجاتچ مو زينة ماكو فايدة بروحاتچ، توسلت بيها هزت راسها بسكوت بس نظرتها ما چانت مريحة.
واگفة گدام المراية بغرفة رهف، لابسة ملابس مخصرة وقصيرة كلش، شعري مفتوح وهو طويل، وجاي احط گلوس على شفايفي بتركيز.
درت عليهن..
:- يلا لين صوريني
لين رفعت الكاميرا وابتسمت..
:- ادلعي حبيبي
ضحكت بخفة وبديت اسوي حركات بسيطة الفلف بشعري، اباوع للكاميرا بنص عين، اغمزلها، اتخصر، اسوي حركات هواي.
فلاش ورا فلاش يدگ بعيوني، دانا تصفگ..
:- اووووف نار
رهف گاعدة على السرير متكية عالنص تباوع بينا بملل، نافخت بصوت عالي..
:- بنات ملل والله ملل" فجأة ابتسمت" اگلكم بابا مخطط لشي حلو تشاركن؟
باوعنالها باهتمام كل احنه..
:- شنوووو؟
رهف :- مجموعة من رجال الأعمال مسوين حفلة، وابوي طبعًا ضمن هاي الرجال شرايكم نحضرها سويه؟
لين بحماس..
:- صدگ شوكت؟!
دانا همين تحمست..
:- وين ويمته؟! نروح اكيد بس كون بابا ميعترض
رهف :- دعوة خاصة بابا جابها النا، واگدر ادبرلچن دعوات
گلبي تسارعت نبضاته، الفكرة عجبتني بس ترددت.
:- احضر بس ماما
رهف باوعتلي بمكر..
:- كذبي كالعادة
سكتت وكأنه شي عادي كلش، حفلة ولنص الليل ياكذبه تنفع لهيچ موقف.
:- امي جاي تشك بيَّ بنات، وتسألني دوم بعدچ تماشين هالبنات
رهف ضاجت..
:- شقصدها شبينه احنه؟!
:- مابيكم شي بس تخاف عليَّ، لهسبب بقيت بلا صداقات
دانا :- ليش الخوف من شنو يعني
:- هواي هالأيام تصيح عليَّ تگلي انتِ مو صقيل بتي العاقلة الخجولة، ودرجاتي كلش مو زينة، واني اكذب أگولها ادرس يم صديقتي، بس تگول ماكو نتيجة
لين :- اني ما مقتنعة تصدگچ الامهات يحسن
:- بالبداية صدگت بس هسه لا، اليوم بالگوة اقنعتها بالتواسيل تخيلوا؟ گالت لازم ادلها على بيت صديقتي هاي
لين ضحكت..
:- يعني تورطتي
:- اي بس امي هالأيام لاهية بتخوي خليل عنده مشاكل بالجامعة، جاي تحاول تقنع عمي يجي يساعدهم ويمكن يجي هالأسبوع
رهف ابتسمت بثقة..
:- وهالأسبوع الحفلة دبري نفسچ
لين ودانا باوعن عليها بحماس..
رهف كملت كلامها..
:- فول وناسة بنات ومو اي حفلة، راح نلتقي رجال اعمال وشخصيات وناس مهمة من الطبقة المخملية
:- ورطة والله ورطة اريد احضر شلووون
رهف نظرتها الي بمكر..
:- مو مثل اي مكان رحتيله من قبل
حسيت شي داخلي يتحرك فضول و حماس.
رهف ابتسمت اكثر..
:- يمكن يشوفچ شخصية مهمة ويغير حياتچ، او تردين تبقين بنفس المكان وبنفس الحياة؟ هذا اختيارچ
وگفت گدام المراية مرة ثانية باوعت لنفسي، الگلوس لامع وعيوني صارت مختلفة، وشعور غريب بده يكبر داخلي، مو خوف، بل الرغبة اكثر بالاكتشاف.
رجعت للبيت وماما استلمتني رزايل عالدراسة وعلى درجاتي، بس ماهتميت تانيتها تخلص وعفتها وهي تصيح..
طول الليل ماگدرت انام من التفكير بالحفلة، من الحماس والفضول احضرها وشراح يصير وشنو اشوف وشنو ألبس.
حسيت لازم اروح لازم، طول الأسبوع واني احاول، كل يوم افتح موضوع كذبتي المعتادة،اروح ادرس عد صديقتي ولا هل مرة گتلها ابات يمها، تخبلت ماقبلت اكيد.
وكل يوم نفس الرفض كل يوم نفس الرد، ماما تعصب لا يعني لا ادرسين هنا فاطمة لو خليل يدرسونچ.
صوتها يعلى واني اسكت، محاولاتي كلها فشلت بديت اضوج مو بس لأن ما راح اروح لأن البنات يروحون بدوني.
يوم الحفلة العصر..
گاعدة بغرفتي، مضايگة اباوع للساعة وللباب
گلبي مشدوه، يتفتت ماراح اروح للحفلة.
فجأة بلا تفكير گمت ليش كل مرة لازم اوگف واسمع، ليش اخاف وانفذ، هاي حياتي واني حرة مو حبيسة.
لبست بسرعة اخذت جنطتي مالت المدرسة وطلعت، اصايل بالبيت شافتني لابسة واريد اطلع..
:- وين رايحة؟
:- ادرس يم شمايل
:- لا ما تروحين مكان ماما حذرتني اخليچ اطلعين...
ما كملت كلامها عفتها وطلعت وهي تصيح ولچ تعاي، ركضت بسرعة قبل لا تطلع وراي وتكتشف كذبة صديقتي الادرس عدها، علما تلبس حجابها وعبايتها اكون ابتعدت.
اول ما وصلت راس الشارع شفت سايق رهف وگفت السيارة يمي، ضحكت وبدون تفكير فتحت الباب وركبت، اجت بوقتها دوم تضحكلي الصدف.
رهف ابتسمت..
:- تأخرتي
:- فدوة للي اجت الي
ظليت ابوس بيها وهي تدفعني..
:- يعععع احتفظي ببوساتچ لزوجچ
ضحكت بصوت هستيري لزمت ضحكتي، متحمسة وماعرف شنو ينتظرني بالجانب الآخر..
وصلنا بيتها كلشي جاهز ملابس، مكياج عطر، هالمرة ما ترددت هواي مثل هذيچ المرة، لبست فستان اسود مخصر بس مستور.
باوعت لنفسي بالمراية جسمي مبين بس مو بشكل مبالغ حسيت الفستان تم تصميمه الي يجنن..
لين قربت عليّ..
:- يلا خليني اسوي شعرچ
هزيت راسي..
:- لا مايحتاج لا تضيعين وقتچ راح البس حجاب
سكتن دانا ولين وباوعت لرهف.
رهف رفعت راسها بسرعة..
:- شنوو؟
باوعتلها..
:- شكو؟
:- كل هالكشخة وبالآخر حجاب؟
لين تمتمت بصوت خافت..
:- راح يغطي كل شي، كل هالجمال
دانا هزت راسها..
:- بالحجاب ما يطلع نفس الشي
:- عادي مو مشكلة اني مرتاحة هيچ
رهف قربت مني نظرتها قوية وصوتها هادئ يخوف..
:- صقيل ليش ترجعين ليورا؟ ليش تبقين بهالقوقعة؟ وليش حاكرة نفسچ بالحجاب حريتچ اخذيها، انتِ احلى بهووااي بهواي بدونه، هاي احنه بلا حجاب شنو يعني كفرة؟
:- لا ماگلت هيچ بس اني محجبة ماگدر اتنازل فجأة عن مبادئي، الاسلام فرض الحجاب مو حرية...
رهف گاطعتني بحدة..
:- وشنو الخصل اللي اطلعيها بالمدرسة ماداخلة الاسلام؟!
گلبي دگ بتوتر..
لين ادخلت بالكلام..
:- بصراحة؟ راح يضيع كل اللوك
دانا هزت راسها..
:- اصلًا حرام هالجمال يتغطه الله خلقه الچ اكيد لازم تبرزينه
سكتت وهن ظلن يضغطن عليَّ بهدوء، لا بالصريخ، ولا بالاجبار، بس كلماتهن تدخل لاعماقي وتدفعني.
رهف فجأة ابتسمت..
:- عندي حل
باوعتلها واني ساكتة راحت جابت شي من المجر، قناع حفلات تنكرية، مدري منين جايبته وليش محتفظة بي؟
صاير اسود مقدف وبي زخارف ذهبي، يغطي جزء من الوجه، مدته إليَّ بابتسامة ثقة ومكر وترتني..
رهف :- هذا الحل
:- شنو هذا؟
:- تلبسينه بالحفلة
:- ليش؟
:- حتى محد يعرفچ تگدرين تروحين بلا حجاب
لين تحمست..
:- واوووو فكرة تجنن
دانا :- وراح يطلع شكلچ مميز
ترددت اخذه..
:- بس اني...
رهف قاطعتني..
:- هااا تخافين؟
سكتت ما جاوبت، عيني على القناع، فكرت بماما وبنفسي وربي وديني، بكلشي، بالآخر تغلب عليّ الشيطان بافكاره.
:- بس اخاف اطلع مضحكة
لين ضحكت..
:- مضحكة ليش؟!
دانا.:- بالعكس ولچ
رهف :- راح تكونين مميزة
ابتسمت بخفة..
:- والكل راح يباوع" همست لنفسي" مثل ما جاي يصير ار فترة الكل لاحظني بعد ماچنت محد يعرفني
رهف مدت القناع اليّ مرة الآخ، ترددت شوي وگلبي ظل يدگ بتوتر بس اخذته....
**
البيت كالعادة سكون بشكل مريب، ماينسمع غير صوت خفيف لأنفاس نايمة، وصوت صرصور الليل يشگ بطن الهدوء.
بهذا الوقت، الكل غرگانين باحلامهم، الا هو واگف بزاوية الدوانية بالظلمة متوضي بخشوعه، يصلي صلاة الليل بخشية العارفين.
ركع، سجد، سبح، استغفر، اندعا دعاءه الخفي ويه الله، صل على محمد وآل محمد ختام لهاي الجلسة، تنهد وگام رفع التربة حطاها مكانها مثل العادة.
لحظة التفاته تجمد الدم بعروگه، هناك عد حدود الظلام، ورا الباب المفتوح عالنص، واگف شخص بملابس سودا، ساكت مايتحرك مثل ظل مشؤوم، يباوعله بعيون مايشوفها بس يحس بثگلها تخترق گلبه وكل مشاعره.
ماچانت هاي المرة الأولى بس تعود يشوف هالاشياء، وهذا الظل بالذات يتربصه، دوم يظن من صنع خياله، بس هو مؤمن انُ خلقهم حق ومو كذب، انذكروا بالقرآن.
هالظل بالذات يتكرر حضوره بليالي متباعدة، كأنه يقتات من سهره وعبادته.
علي الزكي ما ارتجف، بس مسح عرگه من جبينه وتمتم بتوتر..
:- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قل اعوذ برب الفلق... كمل السورة لنهايتها..
مد ايده لكتاب الله حاطه على ميز خشب قديم، يمه التربة، فتحه بسرعة، وانطلق صوته يتردد بالدوانية بسورة البقرة.
:- بسم الله الرحمن الرحيم
الم ذلك الكتاب لا ريب فيه...
الآيات تطلع منه مثل سهام نارية تضرب الشياطين وترجف الهوا، وتدفع هذا اللي گدام عيونه.
ظل المرأة المتشح بالسواد بدا يتلاشه هرب كأنُ الآيات تحرگه اختفى فجأة بدون اثر.
بس گلب علي الزكي ظل ينبض بالگوة، يعرف انُ هذا الكابوس ما انتهى بعده وان الظل راح يرجع لأن الرعب الحقيقي ما بدا بعده.......
يتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات