📁 آخر الروايات

رواية غيوم تحجب القمر الفصل السادس 6 بقلم مني السيد

رواية غيوم تحجب القمر الفصل السادس 6 بقلم مني السيد


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
الفصل السادس
فى الشركة كان أدهم فى مكتبه يلملم اوراقه على عجلة وفوجئ بآخر صوت يريد ان يسمعه الآن .... " أدهومى حبيبى اللى مطنشنييييي" انقلبت شفتاه لا اراديا وفكر فى عقله بنفس لحن صوتها ( ياااا دمك اللى بيلطشنييييي) وابتسم صاغرا "اهلا يا ميرا ايه المفاجأة دى " - ميرا " انا قولت بقا انت مفيش حاجة نافعة معاك يبقى لازم اطب عليك واعزمك ع الغدا" - أدهم "ميرا انا تعبان اوى بجد مش هاينفع النهارده ولسه هاسوق لحد البيت الكبير" - ميرا " وانت ايه اللى مقعدك هناك مش قاعد ف شقتك القريبة هنا ليه؟" -أدهم " انتى عارفة شقتى دوشة ووسط البلد وانا محتاج هدوء شوية اليومين دول" اقتربت منه ولمست رقبته بغنج مبالغ فيه " بتفكر في ايه يا حبيبي في معاد جوازنا مثلا" انزل يدها بهدوء " لاااا معاد جوازنا ايه لسه بدرى على الموضوع دا " قطبت ميرا حاجبيها " لسه بدرى ليه بقا ان شاء الله مستنى تكون نفسك ولا لسه هانتعرف على بعض" أدهم بجدية " احنا فعلا محتاجين

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم

نتعرف على بعض اكتر من كده يا ميرا " اقتربت منه مرة اخرى ولكن تلك المرة التصقت به تماما وهى تتحرك فى دلال مقزز محاولةَ الاحتكاك به علّها تحرك فيه ساكناً " طب ما تتعرف حد ماسكك ومدت شفتيها المفتوحتان فى شراهه نحو خاصته لكن أدهم ازاحها عنه بهدوء " ميرا احنا فى مكان شغل انتى مش واخدة بالك ولا ايه " -ميرا " طب يالا نروح على بيتك او شقتك اللى هنا اقرب" زفر ادهم " ميرا انا مش قصدى نتعرف كده انا قصدى نعرف بعض اكتر يعنى بحب ايه وبكره ايه وانتى بتحبى ايه بتكرهى ايه كده يعنى" رفعت ميرا شفتيها امتعاضاً ثم كررت المحاولة وهى تحتضنه وتستريح على كتفه وتتحدث بدلال "بحبك انت, انت ليه مش حاسس بيا يا ادهم انت عارف انى بحبك من زمان اوى وكنت نادرة نفسي ليك ليه بتعمل معايا كده " ضحك أدهم بنصف ابتسامة هازئة فهو يعلم جيدا كيف نذرت نفسها له بسفرها هنا وهناك وصداقاتها التى لا تعد "خلاص يا ميرا اوعدك لما اخلص من دوشة الشغل والمشاريع الكتير اللى عندى هافضالك ونخرج ونتعرف وكل حاجة " وابعدها عنه بلطافة " دلوقتى بقا يالا بينا عشان انا تعبان ومنمتش من امبارح ومحتاج اروح بجد" زفرت ميرا بملل " طيب خلاص بس انا مش هايأس بردو" ربت على ظهرها وكأنه يتخلص منها وخرجا كل منهما فى طريقة.

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

وصل أدهم الى المنزل وتوجه من فوره الى غرفة قمر ليحاول تلطيف ما حدث بالامس وفوجئ حينما لم يجدها فى الغرفة بحث فى المطبخ وفى كل ارجاء المكان ولا جدوى هل هربت مرة اخرى ياتُرى ؟؟ لابد انها تركت المكان خاصة بعد كل ما حدث بالامس ولعن نفسه تبا لقد كان مستفزا لأبعد حد. ولفت نظره الحائط خاصته لقد كشفت مكانه السري الذى ينأى فيه عن الجميع فاستشاط غضبا وصرخ باسمها فارتعدت فى مكانها ولم تلبث الا ان وجدته خلفها - أدهم بحنق " انتى ايه اللى جابك هنا " قمر بتلعثم " أأانا أنا كنت بس عاوزة اعرف ...." قاطعها صارخا " عاوزة تعرفى ايه انتى مش من حقك تدخلى هنا فاهمة اطلعى برا" ارتجفت قمر خوفا فهى لم تخف هكذا منذ زمن لقد اقسمت على نفسها الا تخاف من مخلوق ولكنها ارتعدت خوفا منه وعليه. فهو لأول مرة تظهر عليه امارات الغضب والحنق والألم معا هكذا, ولم كل هذا هى لم ترى شيئا يستحق كل هذا الغضب ؟؟ بضعة صور معلقة على الحوائط يبدوا انها لعائلته وصور خاصة بوالدته التى تشبهه للغاية و صور أخرى لاخته الجميلة للغاية ببرائتها الظاهرة فى كل صورها. ولاحظت بعض من الهدايا التى لم تُفتح بعد مركونة فى إحدى الزوايا. وملابسهما وكل ما يخصهما لماذا اذن كل هذا الغضب ؟ انها اشياء عادية للغاية. استندت للخروج والقت عليه نظرة اخيرة فوجدته يفرك جبهته وعلامات الالم تبدو واضحة عليه. (هو ماله دا قافل على حاجاتهم كده ليه ؟؟؟؟ يكونش هو اللى قتلهم ؟ انتى مجنونة أدهم يقتل بردو لا مش معقول !!! انتى ليه محسسانى انك بنت خالته مثلا تعرفيه منين انتى ما يمكن فعلا مجرم ولا قتال قتلة) انتفضت من افكارها وهى تراه يتخطاها ويتوجه نحو غرفته ( هو احنا كل يوم حد فينا يتقمص لا بقا الاسبوع هايخلص كده ومش هالحق اقعد معاك ) نهرت نفسها ( ما تتلمى بقا وترجعى لعقلك كده انتى قاعدة هنا عشان رجلك المتجبسة دى واللى كان هو السبب فيها ... ااااااه صح صح) حاولت تصديق نفسها وهى تعلم انها كاذبة وتوجهت الى غرفته وطرقت بابها الى ان سمح لها بالدخول -قمر " انا كنت عاوزة اعتذرلك على تطفلى معلش متزعلش" ظل ينظر اليها نظرة واجمة جوفاء وفاجأها برده " انتى مزهقتيش من قعدة البيت دى ؟" عقّدت حاجبيها ( ايه المجنون دا ) فأردف " تعالى تعالى تقعد فى الجنينة شوية" نظرت خلفة وهو يتوجه نحو الحديقة " بس انت عارف انا بخاف من الكلاب مش هاقدر " وبنبرة مُطمئِنة " بس تعالى انتى معايا ومتخافيش" انصاعت لكلامه ومشت خلفه وأقبلت عليهما الكلاب حين خرجا للحديقة وقمر تحاول السيطرة على خوفها -أدهم " تعالى ياقمر اقعدى هنا لما اعرفك عليهم" جلست قمر وهى ترتعد وتهز رأسها نفيا " تعرفنى على مين لا لالا خليهم بس يبعدوا عنى وانا هبقا كويسة" ونادى أدهم على من يبدو صغيرهم "عنبر تعالى ..

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

اقعدى.... سلّمى على قمر " وبالفعل مدت الكلبة يدها مع اندهاش قمر. ثم وجه حديثه اليها اتفضلى ياستى سلمى على عنبر المشاكسة الصغيرة بتاعتنا " مازالت قمر تهز رأسها نفيا فحثها أدهم " سلمى يا قمر متخافيش طول منا معاكى متخافيش " للمرة الثانية يردد هذه الكلمة وللمرة الثانية تطمئنها بالفعل هذه الكلمة. مدت يدها بحذر وهو يحثها لو ممدتيش ايدك بالذوق هامسك ايدك واخليكي تسلمى عليها بالعافية" فمدت قمر يدها بسرعة وتلمست يد الكلبة فاقشعر جسدها وضحك أدهم " للدرجة دى مسكة ايد الكلبة احسنلك من ايدي" حاولت النظر له وهى مغمضة نصف عينيها وتلهث "خلاص كده بقا خلاص صح " - أدهم متسليا " لا خلاص ايه حسسى بقا على شعرها" وباليد الاخرى حاولت ان تفعل ما أمرها به فوجدت الكلبة تتمدد على الارض وكأنها تطلب المزيد فتدخل أدهم " شوفتى بقا الكلاب طيبة ازاى ومكانش فيه داعى لخوفك دا" ثم عرفها على زعتر وعنتر وبالفعل وجدت نفسها تعتاد على لمسهم بل وتتمتع باحساسها انها احبتهم وانهم يبادلونها نفس الشعور " مش خايف بعد ما اتعودوا عليا انى اهرب بقا" حدق بها أدهم مطولا " انتى عاوزة تهربى ؟ ثم احنا اتفقنا خلاص انا مش حابسك انتى قاعدة هنا بإرادتك" هزت رأسها موافقة وهي تحاول إقناع نفسها قبل إقناعه " ايوة عشان الجبس انا هنا فعلا قاعدة مرتاحة لو كنت روحت كنت هاتعب جدا " كان كلا منهما يحاول تجنب الحديث عما حدث. فهز رأسه مدّعيا انه يوافقها رأيها ويصدقها " آه فعلا عندك حق " فباغتته "انت مش زعلان منى يعنى خلاص؟" -أدهم " عشان هربتى يعنى؟؟" - قمر " لا عشان طلعت السلالم" ابتسم أدهم ابتسامة باهته " انتى فتحتى باب انا كنت كل ما اجى هنا احاول اقفله وكأنى مش شايف ولا عارف ايه اللى وراه" - قمر " بس كل اللى انا شفته حاجات عادية مظنش انها تستاهل كل اللى انت عاملة دا كله بالعكس دى حتى ممكن تكون ذكريات كويسة تفكرك بيهم" - أدهم "انا كل ما افتكرهم بتمنى انى كنت اموت معاهم " انخلع قلبها لمثل ذلك التخيل " بعد الشر عليك متقولش كده هما اكيد كانوا بيحبوك وحاسين وعارفين اد ايه انت بتحبهم واكيد طبعا راضيين عنك " هز رأسه نافيا بحسرة وأسى" لا هما مش راضيين عليا نهائى صدقينى" استغربت قمر من حديثه ذلك " ليه هو انت عملت لحد فيهم حاجة قبل ما ....." اسند مرفقيه على ركبتيه وفرك كفيه ببعضهما ناظرا الى الارض كمن يعانى من التفوه بتلك الكلمات " اااااه

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

عملت..... خيبت املهم فيا وموقفتش جنبها لما احتاجتنى" نظرت له قمر مستفسرة دون ان تتكلم فاندفع وكأنما يزيح عن كتفيه حملا أحنى ظهره و زاد من ألمه على مر السنوات " قبل مايتوفوا بفترة قصيرة أمى اكتشفت ان ابويا بيخونها وواجهته وهو انكر وانا كنت بحب ابويا اوى لدرجة انى صدقته هو وكذبتها هى , وسمّعتها كلام كتير من نوعية انتى بتتهميه ظلم وانتى عاوزة تطلعى فيه اى عيوب وخلاص وانها بتدور على المشاكل وأن حتى لو حصل فالعيب فيها هي وان هو أكيد دور على راحته برا وصدمتها بكلام كتير اكتر من دا كانت بتبصلى والدموع متحجرة فى عينيها مش قادر انسى نظرتها دى لحد دلوقتى وكأنها بتقول انا مش مصدقة ان انت ابنى أو ياريتنى ما خلفتك، بس انا كنت ايامها صغير وهلاس وبتاع بنات بقا وشايف ان دا من حق اى راجل يعمله, وانا اصلا مكنتش باستحمل كلمة على ابويا لانى كنت بحبه اوى ومش ممكن اصدق انه يعمل حاجة غلط , وطلبت أمى الطلاق واخدت ملك اختى اللى كانت وقتها عندها حوالى 17 سنة وانا رفضت اروح معاهم لاني كنت مقتنع ان والدتي غلطانة واني لازم اعاقبها ومكلمهاش عشان تحس بغلطها، وبابا رفض يديها اخويا الصغير آدم , وقعدت بعيد لحد ما الطلاق يتم وانا وقفت ضدها مع ابويا وتقريبا كنت بحاربها معاه لانه كان رافض تماما انه يطلقها. وبالفعل الطلاق حصل وامى قررت انها تاخد ملك اختى وتسافر قبل عيد ميلاد ملك بأسبوع عشان تبتدى حياه جديدة بعيد عننا كلنا, لكن للأسف الطيارة وقعت بيهم كانت حادثة مشهورة اوى وقتها. حتى السفر حاولت امنعهم منه لكن للأسف مقدرتش يظهر ان الحياة رفضت ان يكون فيه وقت استسمحها وابوس ايديها ورجليها عشان تسامحنى خصوصا ان ابويا اتجوز مديحة بعد ما توفوا بشهر قبل حتى الاربعين مهموش مراته اللى تعبت ونجحته ووقفت جنبه سنين ودخلته شريك في الشركة اللى اهلها ادوهالها هدية جوازها منه. ولا حتى همه بنته اللى ماتت فى عز شبابها بسببه وبسببى واكتشفت ان كل اللى كنت بدافع عنه وواقف معاه كان كدب وانه فعلا كان يعرف عليها واحدة ومن فترة طويلة كمان وانه كان رافض الطلاق مش تمسكا بيها ولا حاجة بس عشان الشراكة اللي ممكن أمي تفضها بصفتها صاحب النسبة الاكثر في الشركة وكمان قدرتها المادية على انها تشتري نصيبه بسهولة. واكتشفت انى ظلمتها وسلبت منها حقها في أن ابنها يجبلها حقها" كانت عيناه متحجرتان بالدموع وكأنه لا يسمح لنفسه حتى بالبكاء ليزيح عن كاهله هذا الالم" تنهدت قمر تنهيدة حارقة " الام يا أدهم عمرها ما بتزعل من ولادها مهما عملوا وصدقنى هى اكيد مسامحاك مينفعش تجلد نفسك السنين دى كلها عشان حاجة انت ملكش ذنب فيها مش انت اللى خنتها يا أدهم عشان تحس بالذنب دا كله " - أدهم وهو يضحك ضحكة الم "لأ انا خنتها .... خنتها لما مصدقتهاش لما وقفت ضدها لمجرد انى بحب ابويا اوى ومحكمتش عقلى خنتها لما حاربتها مع ابويا

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

ومحكمتش ضميري وعارفة كمان خنتها ازاى ؟" نظرت له مستفهمة فاستطرد " خنتها لما خطبت بنت اخت مديحة اللى هى دلوقتى مرات ابويا . ( أموت واعرف خطبتها ليه بس الزفرة دي؟ مش معقول تكون بتحب واحدة زي دي) ولكنها تحدثت علّها تحصل على جواب لأسئلتها "وانت يعنى ملقتش الا بنت اخت ميمي دي دونا عن البنات كلها" نظر اليها أدهم مستغربا " وانتى عرفتى منين ان اسم الدلع بتاعها ميمي انا عمرى ما بناديها بالاسم دا ابدا دنا حتى بقولها طنط مديحة عشان عارف ان دا بيضايقها" سرحت قمر بأفكارها مرة اخرى هل تعترف له بأحداث المكالمة التى استمعت اليها دون ارادة ولكن قد تكون مخطئة وأخذت الحديث على هواها هى, وقد تظلم فتاة بريئة بالفعل. هى غير متأكدة مما سمعت او على الاقل ليست على درجة التأكيد التى تجعلها تتحدث عن شرف احداهن. ترى ما رد فعله ان كان ظنّها صحيحا؟ هل سيقبل بها؟؟ وما شأنها هى لماذا تفكر فى ذلك هل لان وضعها لا يختلف كثيرا عن وضع ميرا فى هذه النقطة تحديدا ؟؟!!
أجفلت حين أخرجها أدهم من تفكيرها " هووووووه روحتى فين ؟" - قمر " هه لا ابدا بفكر فى مشكلتك والله فعلا حاجة صعبة اوى من كل ناحية" واحتضنت نفسها تحاول تدفئة نفسها فقد اشتدت البرودة خاصة مع حلول الظلام "انتى شكلك بردتى تحبى ندخل احسن " - قمر " اه ياريت عشان بعد شوية هتلاقى شلالات عطس وحاجات مش هاتسرك بالمرة وكمان عشان اريح رجلى شوية" قبلت مساعدته اياها على النهوض وتوجها كلا منهما الى غرفته مع رأس مثقل بالجراح المنفتحة والاسئلة المحيرة وقلب مضطرب بالاحاسيس الجديدة.

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

فى اليوم التالى وفى منزل أكرم الصاوى والد أدهم كانت ميرا تزرع المكان جيئة وذهابا " انا تعبت يا ميمي مش قادرة استحمل اكتر من كده ما هو يا يسيبنى اشوف راحتى يا يتجوزنى ونخلص بقا من الارف دا " - ميمى "اهدى بس يا ميرا كل حاجة وليها حل ومتنسيش ان فيه مشكلة فى يوم الفرح احنا لازم نعمل حسابنا عليها بدل ما كل الى بنخطط ليه يتقلب ضدنا " -ميرا مستفسرة قصدك على ايه ؟ اااااااه على موضوع العذرية يعنى وكده منا قولتلك الموضوع دا يتحل بعملية صغيرة " -ميمي" بس لو أدهم اكتشف هاتبقى وقعتنا سودا " -ميرا "يكتشف ايه دا شكله ملوش فى الليلة خالص" - ميمي " لا يا ميرا انا اعرف انه كان مقطع السمكة وديلها بس تاب لما امه ماتت مش عاوزين نغامر" -ميرا " طب يعنى هانعمل ايه يعنى انا زهقت وشكله مش ناوى ع الجواز دلوقتى خالص " - ميمي " انا فى دماغى حاجة لو عملتيها هتبقى بنت اختى صحيح ونبقا نفدنا وضمنا الجواز كمان" - ميرا باهتمام " ايه هى الحاجة دى يا ميمي قوليلى" - ميمي وهى تخفض صوتها " تعالي هاقولك".
******************
فى المساء كانت قمر تنتظر وصوله بقلب مضطرب وها هو قد اتى بابتسامته اللطيفة وهي تكاد تلتهم ملامح وجهه بعينيها فقد تأخر كثيرا عليها اليوم" انا آسف اتأخرت عليكي بس كان عندى شغل كتير اوى النهاردة انتى أكلتى ؟"
ردت بخفوت " لأ انا قولت استناك لما تيجي" - أدهم طب تعالى نطلب أكل ونقعد مع بعض شوية لحد ما الاكل يجي" هزت رأسها موافقة ومد لها يده ليساعدها فتقبلتها للمرة الثانية دون اعتراض. اجلسها على الاريكة " ها تحبى نطلب ايه بقا" قمر بخجل على غير العادة " مش عارفة شوف انت تحب ايه" رفع أدهم احدى حاجبيه فهو غير معتاد على هذه البراءة منها ترى ما الذى احدث بها ذلك التغيير هل هى جلسة الصراحة التى جلسها معها بالامس ؟!" بتحبى الشاورما ؟" ردت قمر بحماس " امممم هو فيه حد مبيحبهاش " حدجها بنظرة معجبة فأحيانا كثيرة يشعر انها مجرد طفلة تتخفى وراء ذاك المظهر... مظهر المرأة القوية. ظلا يتحادثان ويطلقان النكات وقمر تشعر انها

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

تحلق فى السماء لم تشعر بهذه الراحة فى الحديث مع احد من قبل لا من جنسها ولا مع اى من الذكور الذين عبروا فى حياتها. سمعا صوت سيارة تركن فى حديقة الفيلا ومن بعده صوت ميرا تنهر عم عوض كالعادة حتى يربط الكلاب. فزعت قمر " قوم قوم ساعدنى ادخل اوضتى بسرعة" زفر أدهم بسخط " ودى ايه اللى جابها فى عز الليل كده" -قمر " مش وقته دلوقتى يالا بسرعة " دخلت حجرتها وضربات قلبها تطرق على ابواب صدرها الذى يكاد ينفجر من فيض تدفق الدماء اليه. ظلت وراء الباب وهى تستمع الى ميوعتها العفنة وهى تسلم على أدهم وتقبله. -أدهم " ايه يا ميرا ايه اللى جايبك بالليل متأخر كده" - ميرا ايه المقابلة دى يا أدهم دا بدل ما ترحب بيا .... ايه دا انت كنت بتاكل ولا ايه ؟" ضربت قمر بقبضتها فى الهواء لقد نست شطيرتها بالخارج ( كتك القرف خلتينى انسى الساندوتش داهية تاخدك يابعيدة ) - أدهم " ايوة يا ميرا كنت باكل انتى عارفة مفيش حد يطبخلى صحيح يا ميرا انتى بتعرفى تطبخى" ترددت ميرا في الاجابة " الصراحة يا أدهم انا طول عمرى متعودة ع الخدم هما اللي بيجبولى حاجتى لحد عندى بس انا ممكن اعملك شاى بعد الاكلة الحلوة اللى انت اكلتها دى بس غريبة بتاكل من ساندوتشين في نفس الوقت؟؟" -أدهم " اه اصلهم بطعمين مختلفين وانا بحب انوع وانا باكل تحبي اعملك حاجة طيب تتعشى " قمر من الداخل تكاد تنفلق شطرين ( ايه ياواد الحنية دى انت كمان هاتطبخلها) -ميرا " لالالا انا اتعشيت انا هاشرب شاى معاك ولا تحب اعملك قهوة عشان نسهر كويس مع بعض" فرك أدهم شعره الناعم " لا شاى كويس انا مش هاقدر اسهر" دخلت ميرا الى المطبخ وذهب هو مسرعا الى غرفة قمر وفتح الباب بسرعة ووجدها خلفه " قمر لمى كل حاجة تخصك بسرعة يا قمر وتعالى على اوضتى شكلها ناوية على بيات" همّت قمر بالاعتراض " لمى حاجتك وهافهمك بعدين انا وانتى هانعرف نتصرف انما هى...." اسرعت قمر وهى تلملم ملابسها وهاتفها وكل ما يخصها " خلاص خلاص فهمت" حاولت ألا تترك اثرا لها ثم توجهت الى غرفة أدهم بمساعدته وما ان همّ أدهم بالخروج من غرفته ولم يكن قد اغلق الباب بعد حتى وجد ميرا امامه وتدفعه للخلف نحو الحجرة بصينية الشاى " احسن بردوا نشربه جوا فى الدفا" لم تجد قمر مكانا تختبئ فيه فأسرعت بكل اشيائها التى مازالت فى يدها لتختبئ فى الخزانة ذات الباب الجرار ولم تستطع اغلاقه بالكامل لدخول ميرا الغرفة وقد سبق السيف العزل.
استمعت قمر الى حديثها الممل وهى تكاد تختنق فى الخزانة وحمدت الله على تلك الفتحة الصغيرة التى أمّنت لها القليل من الهواء. ثم سكون تام لفترة طويلة أقلقها حاولت النظر من تلك الفتحة الصغيرة وهالها ما رأت فقد تجرد الاثنان من ملابسهما واستلقيا على السرير.
****************** اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
فى الصباح كان أدهم أول من استيقظ وشعر بشئ ثقيل فوق صدره يمنع تنفسه براحة وفزع حين رأى ميرا مستلقيه على صدره وهو لا يرى اى ملابس عليها و....... ياللهول وهو ايضا لا يرتدى أية ملابس!!! ( ازاى دا حصل وقمر فين ) انتفض من السرير وكأن حية قد لدغته وارتدى بنطاله على عجل فاستفاقت ميرا بابتسامة عريضة " صباح الخير يا حبيبي" -أدهم بعدم فهم " ايه يا ميرا ايه اللى حصل دا " -ميرا بهدوء لا يناسب الموقف " ايه يا حبيبي ايه اللى حصل اتنين بيحبوا بعض وهايتجوزوا قريب مالك مكبر الموضوع اوى كده ليه " -أدهم " لا ابدا يا ميرا بس انا مش فاكر اى حاجة حصلت امبارح معقول دا يحصل من غير ما افتكر " ميرا بغضب مصطنع " قصدك ايه يا أدهم انت كده بتهيني" تسمرت نظرات أدهم على ملاءة الفراش وضرب رأسه بيده فى الوقت الذى كانت ميرا فيه ترتدى ملابسها بعنف وهى تقول باكية " مكنتش اتوقع دا يحصل منك بعد احلى واجمل ليلة قضيتها ف حياتى" واخذت حقيبتها بسرعة وصفقت الباب خلفها. ظل أدهم يحك رأسه غير مصدق ما حصل ثم أزاح الملاءة وكومها بعيدا وتوجه بسرعة الى الخزانة حيث تقبع قمر. ازاح الجرار فوجدها جالسة وعلى وجهها تعبيرات غير مفهومة وما ان رأته حتى انتفضت هى الاخرى وحاولت الاسراع الى غرفتها دون ان تنبس معه ببنت شفه وهو يحاول اللحاق بها " قمر انا اسف انا مش عارف دا حصل ازاى انا فعلا اسف ان دا كمان حصل وانتى موجودة فى الاوضة" نظرت له بصمت ثم تحدثت اخيرا " ممكن تخرج برا عشان عاوزة اغير هدومى" - أدهم محاولا الدفاع عن نفسه امامها ولا يعلم لماذا فميرا على كل حال خطيبته ولكن قمر لا تمت له بصلة " صدقيني انا مش عارف دا حصل ازاى أنا.." قاطعته قمر " من فضلك عاوزة اغير هدومى وامشى من هنا " اسرع أدهم وهو لا يعلم بم يتحدث وكيف " بس الاسبوع لسه مخلصش" التفتت قمر اليه بغضب " انت عاوز منى ايه بالظبط سيبنى امشى يا اخى سيبنى بقا انت قلبت حياتى كلها، مبقتش عارفة اعمل ايه ومعملش ايه ، مبقتش عارفة ايه الصح وايه الغلط، انا مبقتش عارفانى انا كنت عايشة كويس سيبنى بقا " وانفجرت فى البكاء حاول أدهم ان يربت على كتفها فابتعدت بسرعة وهي تحذره "متلمسنيش يا أدهم لو سمحت " - ادهم " حاضر مش هالمسك بس متمشيش" - قمر " هو ايه اللى متمشيش انت واخد بالك من الكلام اللى انت بتقوله ومن الوضع اللى احنا فيه ولا ايه بالظبط" -أدهم " طب استنى هاوصلك" - قمر " مالكش دعوة بيا انا بقولك اهوومش عاوزة اشوفك فى اى حته ولا حتى صدفة

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

انت فاهم , انا عاوزة ابعد عاوزة انساك عاوزة انسى كل حاجة تخصك" دفعته للخارج واغلقت الباب فى وجهه لترتدى ملابسها فحادثها بألم واضح فى صوتة من خلف الباب " طب ليا عندك طلب واحد قبل ما تمشى" استمعت له وهى تذرف الدموع من عينيها في صمت فأكمل وهو يستند بقبضتي يده المضمومتان على الباب " ارجوكى مترجعيش للشغل اللى كنتى بتشتغليه انا بارجوكى متعمليش كده فى نفسك تانى" اغمضت عينيها بشدة وهى تعلم انها لن تستطيع ان تستمر فى تلك المهزلة لقد نضجت فى عشرة ايام بما يعادل عشر سنوات وشعرت فى عشرة ايام بما لم ولن تشعره مرة اخرى ستخرج من هذه الجنة وتبدأ العيش على الارض مرة اخرى بجد واجتهاد فهى وبكل اسف قد أحبت..... قد أكلت من التفاحة المحرمة عليها وحان وقت خروجها من الجنة...... من جنته!!


تعليقات