رواية دروب قرية جابر الفصل السادس 6 بقلم الماس ال حمد
بعد ما دخلن البنات البيت، فصخن عباياتهن وطرحهن وعلقوهن، ودخلن المطبخ يفزعن لأمهن.
قالت أم فايز: "يا بنات، اليوم نبي نروح نسيّر على ضيوف جدكم الجدد، عندهم بناتٍ حليوات وكبركم، نبي نوجبهم."
شيخة وهي تقشر برتقالة وتاكلها، قالت بوناسة: "أخيراً! ملينا من وجيهنا، نبي بناتٍ جدد نسولف معهم."
نوير بلقافة مدت يدها وخطفت فص برتقال من يد أختها، صرخت شيخة: "يا بزر! توني مقشرتها وتعبانة عليها، خذي لك وحدة ثانية!"
ضحكن وبدن يساعدن أمهن في الحوسة، بس نوير بالها كان في مكان ثاني، سحبت التلفون ودقت على رتيل.
في بيت "أبو غازي" (طلال):
دخلت رتيل وهي تنزل عباتها، فجأة لقت غازي في وجها، فزت وقالت: "بسم الله! روعتني يا ولد."
غازي وعيونه تقدح شر: "اسمعي يا رتيل، العلم اللي يجمد على الشارب.. بنت عمك هذي (نوير) لا عاد أشوفها بطرفي، ولا تقرب صوبنا، فاهمة؟"
ردت رتيل بضحكة: "وش بلاك عليها؟ والله إنها حبوبة وقلبها أبيض."
صك غازي يده وقال: "العلم وصلك.. وانتهى!"
في هاللحظة دق التلفون، سحب غازي السماعة قبل رتيل وفتح الخط، وجاه صوت نوير وهي مهيب دارية من اللي رد:
"رتيل! اسمعي.. اليوم بنروح لبيت ضيوف جدي الجدد، يقولون عندهم بنات وسوالف.. الووو؟ يا بنت ردي علي، قاعدة أكلم نفسي أنا؟"
رد غازي بصوتٍ ناشف: "رتيل مشغولة، لا عاد تدقين!"
وصك الخط في وجهها.
التفت لقى رتيل جاية يمه تسأل: "مين اللي داق؟"
رد غازي ببرود: "وحدة بثره وغثيثة."
أخذت رتيل التلفون ورجعت دقت، وأول ما ردت نوير، صاحت فيها بغضب: "يا رتيل! أخوك هذا زفت، والله وتالله إني لأذبحه يوم من الأيام! وش يحس فيه يصك الخط بوجهي؟"
ضحكت رتيل وهي تحاول تهدي اللعب: "يا نوير، مَسحيها في وجهي هالمرة، أخوي وأعرفه طبعيّه شين.. المهم وش كنتِ تبين؟"
ردت نوير وهي لسه شايشة: "أبداً، كنت أقول لك عن ضيوف جدي وبناتهم، بس خلاص طابت النفس.. قولي لأخوك (شُكراً) لك لأنك سديت نفسي قبل أهرج!"، وصكت الخط وهي زعلانة ومنقهرة من أسلوبه.
لفت رتيل على غازي اللي كان واقف يراقبها ببرود، وسألها بلهجة جافة: "هاه، وش كانت تبرطم به؟"
شرحت له رتيل السالفة كلها، وإن البنت كانت بس تبي تعلمها عن ضيوف جدهم وعن الجمعة اللي بتصير اليوم.
هز غازي رأسه وكأنه ما اهتم، وجلس على الكرسي وقال: "زينة.. يالله سوي لي دلة قهوة تعدل الرأس، وخلّي غادة تجي عندي، أبيها بموضوع."
راحت رتيل للمطبخ وهي تتحلطم بينها وبين نفسها على "نفسية" أخوها اللي بدت تخرب علاقتها مع بنت عمها، ونادت غادة اللي جت تركض لـ أبوها وهي مستانسة.
نسى غازي كل ضيقته وغضبه وهو يشوف ضحكة بنيته، رفعها بيدينه لفووق وبدأ يتحدى قوتها وهو يبتسم: "هاه يا غادة، وريني من الأقوى؟ أنا وإلا أنتِ؟"
رفعت غادة يدينها الصغيره وشدت عضلاتها وهي تصيح بوناسة: "شوووف.. أنا قوية!"
انفجر غازي ضحك على شكلها، وبدأ يدغدغها في بطنها وهي تلتوي وميتة ضحك، وصوت ضحكاتها ملى المكان: "بابا.. ههههه.. تكفى وقف.. خلاص بابا!"
نزلها غازي وهو يخمها ويقبلها بحنان، وكأنها هي الوحيدة اللي تقدر تلطّف طبعه القاسي. في هالحظة دخلت رتيل وهي حاملة صينية القهوة، وابتسمت يوم شفت أخوها بهالروقان.
فز غازي وأخذ الدلة من يدها وقال بصوت سمح: "عز الله إنها بوهتها.. تسلم يدك يا رتيل، وجعلها يمينٍ ما تمسها النار."
You'll also like
بــاوەشــی مــافــیــایــێــكـــ🖤، by nabi_na12
بــاوەشــی مــافــیــایــێــكـــ🖤،
16.3K
1.9K
کــاتــێــك دەکــەومـــە بـــاوەشــی مــافــیــایــێــک ؟ تــەنــانــەت هــەرگیــز مـــنتــ خۆشــویستووە؟ جــیــۆن جــونــگــکــووك تــۆ هــەرگیــز نــەتــویــســتووە لـ...
Our Sunshine by lialabspurple
Our Sunshine
12.8K
175
Four brothers. Their once colorful world shattered when they lost their one and only princess-their youngest sister-after an unexpected accident. As they continued searc...
Gastropi | TEXTİNG by benarjin
Gastropi | TEXTİNG
8.5K
581
Siz: Terzi kendi söküğünü dikemez derler ya, senin de var mı ağrın falan? Yakışıklı Ft: Evet var Siz: Keşke gastronomi yerine Fizyo okusaydım Yakışıklı Ft: O niye? S...
The choice I never planned | (Ongoing) by _tygaaaa-
The choice I never planned | (Ongoing)
25.9K
1.8K
ආඩම්බරකාර උලමෙක්ගෙයි... දගකාර අහිංසක කුමාරිකාවගෙයි අතරේ හිදගෙන යන ආලයේ කතාව.... ඔහු උනා නව තැනක්.. නව ආදරයක් ඇයට... ආදරේයි කියන්න... කැමතියි කියන්න වචන ඕනේද?... මොන බොරු...
Knight by hipstateasee
Knight
21.6M
718K
COMPLETED [boyxboy] Mason Maloney has lived his whole life in the shadow of his twin brother, Nathan, star quarterback of the football team. While Nathan impresses ever...
Cortis 6th member by teddybrown3300
Cortis 6th member
172K
5.5K
As the title says. The story is around the sixth female member of the Cortis. (Completed) Keonho x reader Ranks: #1cortis #1 Keonho #1 James #1 Juhoon #1 bighit #1 Cor...
Knife's Edge by moxie_writes
Knife's Edge
23.7K
717
With a drug lord for a father and an addict for a mother, Jade Taylor was dealt a pretty shabby hand in life. Her childhood was spent in a constant state of fear, her on...
خرجت رتيل ومعها غادة اللي كانت تناقز من الفرحة، وبالصدفة التقوا عند السكة بـ أم فايز وبناتها نوير وشيخة. تجمعت الشلة كلها وتوجهوا لبيت "شريفة" الضيفة الجديدة.
طقت أم فايز الباب، وفزت أفنان بوشاحها وفتحت لهم بابتسامة: "يا هلا والله، تفضلوا اقلطوا."
دخلوا المجلس وبدأت القهوة وعلوم الرجاجيل والحريم، لكن البنات كالعادة عزلوا نفسهم في زاوية وبدأ التعارف.
شيخة بحماس: "حي الله من جانا، عز الله إننا استانسنا يوم عرفنا إن فيه بنات كبرنا سكنوا بالحي!"
أفنان: "الله يحييك، حتى حنا كنا شايلين هم الغربة، بس ما قصرتوا."
نوير طرأت عليها فكرة وغمزت لرتيل: "أقول.. وش رايكم ناخذكم بجولة سياحية بـ 'حي جابر'؟ نوريكم السكك والمزارع قبل لا يغيب الضي."
رتيل: "إي والله، فكرة خرافية، بنونسكم ونعلمكم من هم أهل الحي."
لفت مشاعل على جدتها شريفة بعيون ترجي: "جدة.. عادي نطلع مع البنات نتمشى شوي؟"
أم فايز فزعت لهن: "خليهم يا شريفة، خليهم يغيرون جو ويتعرفون على المكان مع بناتي، لا تشيلين هم."
الجده شريفة: "ما دام معكم يا أم فايز، توكلوا على الله، بس انتبهوا على أنفسكم ولا تبطون."
قاموا البنات بسرعة، لبسوا عباياتهم وتغطوا، وطلعت الشلة (نوير، شيخة، رتيل، أفنان، مشاعل، والصغيرة غادة) يتمشون في أزقة الحي ويسولفون.
في مقهى عيال" خزانه "
على الجانب الآخر من الحي، كان الجو "رسمي شبابي". الرجاجيل متجمعين، والبخار يطلع من بيالات الشاهي المنعنع.
متعب ومصعب كانوا فاتحين المقهى لعيال العم، واللعب شغال "كيرة" (بلياردو) والحماس واصل حده.
عايض يصرخ بحماس: "يا ولد ركز! لو طاحت الكرة هذي عز الله إنك خسران!"
غازي كان يشرب شاهي ويناظرهم بضحكة: "والله إنكم بثرين، العبوا وأنت ساكتين."
كايد: "اتركهم يا غازي، خلهم يفرغون طاقتهم، اليوم الجو رايق والحي كله حركة."
أصوات الضحك وتصادم كرات الكيرة كانت مالية المقهى، والكل مستمتع بلمة عيال العم بعيداً عن غثاء الشغل.
بدأت نوير تمشي في المقدمة وكأنها دليل سياحي محترف، وبنات "شريفة" منبهرات بهدوء الحي وبساطته. وهن يمشين، لمحت نوير من بعيد قبعات وتجمّع "خالتي" الحي المعروفات.
نوير (بهمس وتحذير): "بنات.. شوفن ذيك الثنتين، أم حاكم وأم كحيلان.. إذا شفتوهن في طريق، اهربن بجلدكن!"
شيخة (تكمل السالفة): "أكبر نقالة علوم في حي جابر! لسانهم ما يسلم منه لا الصغير ولا الكبير، وقصصهم ما تخلص."
أفنان ومشاعل غطن وجيههن وهن ميتات ضحك على طريقة وصف البنات لهن.
رتيل: "والله يا بنات إن الخصوصية عندهن معدومة، يدخلن في شؤون الواحد كأنهم عايشين معه بالبيت!"
وهن يمشين جهة دكان "عيال خزانة" يبون يوصلون للسوق، استوقفهن صوت أم حاكم الجهوري وهي تنادي: "يا نوير! يا رتيل! سمعنا إن فيه ضيوف نزلوا عند جدكم جابر.. هاه، من هم؟ ومن وين أصلهم؟"
شيخة وقفت قدامها بجرأة وقالت: "والله يا خالة ودي أعرف بس من وين توصلك العلوم بهالسرعة؟ توهم واصلين!"
أم حاكم: "اعقبي يا بنت.. حنا نعرف دبة النملة بالحي، اهجدي وكلميني زين."
نوير (تبي تنهي السالفة): "يا خالة، البيت بيت جدي، وأكيد تدلينه دامك عرفتِ بالخبر، زورينا هناك وتعرفين كل شي."
أم كحيلان (تطالع في أفنان ومشاعل بفضول): "ومن هالمزيونات اللي معكن؟"
نوير (بسرعة وتصريف): "يا خالة! شوفي ذاك مهوب أبو حاكم واقف هناك يناديك؟"
أول ما لفت أم حاكم، غمزت نوير للبنات: "يالله.. انحاشوا!"
هبن البنات ركض جهة السوق وهن يضحكن على النحشة البطولية. فجأة، وبوسط الزحمة، لمحت غادة موتر أبوها عند المقهى، وصاحت: "بابا!"، وانطلقت ركض يم المقهى.
دخلت غادة المقهى وسط دهشة الشباب، وارتمت في حضن غازي. شالها وأجلسها في حضنه وهو يمسح على رأسها: "وش جابك هنا يا روح أبوك؟"
في الزاوية الثانية، كان عايض ماسك بيالة الشاهي ويراقب البنات من بعيد وهن يضحكن عند مدخل السوق، وقال بضيق: "والله يا عيال إن بنات عمي هذولا يبيلهم أحد يدبهم ويعلمهم الركادة، ماخذين الحي سعة صدر ومطارد!"
غازي نزل كاس الشاهي ببطء، وعيونه صارت حادة وهو يطالع في نوير اللي كانت تلوح لغادة، وقال بنبرة مليانة تحدي: "أنا لها.. وذات للي اسمها نوير، والله إن دباها عندي!"
دخلوا البنات لمحل عطور فخم، كانت ريحته تفتح النفس وتملأ المكان. أفنان أول ما دخلت، تغيرت نظراتها، بدأت تشم العطور بتركيز واحترافية؛ لأنها "خشمها ذهب" في الروائح، وكان عندها محلها الخاص في ديرتها القديمة قبل لا تحدها الظروف.
شيخة وهي تمد لها علبة: "أفنان، شمي هذا، شكله يجنن وجاز لك، خذيه."
مشاعل ابتسمت بفخر لأختها وقالت: "أفنان ما تشتري أي شيء، هي تفهم في تركيب العطور، وكان عندها محل وصيت في ديرتنا."
نوير بحماس: "والله؟ أجل يا أفنان، دامك خبيرة، أبيك تسوين لي عطر خاص فيني، ريحة ما شمها أحد قبلي!"
رتيل لمحت لوحة صغيرة معلقة على الباب، وقالت: "بنات شوفوا! كاتبين مطلوب موظفات.. أفنان، وش رايك؟ دامه كارك وهوايتك، جربي تتوظفين."