📁 آخر الروايات

رواية ابتزاز الفصل السادس 6 بقلم صافي

رواية ابتزاز الفصل السادس 6 بقلم صافي


الفصل السادس
سمعت سلمى صوت عمتها سعدية في البيت فخرجت لتسلم عليها.. عانقتها عمتها بحب وهي تقول: ازيك يا بنت اخويا ومرات ابني ..
قالت لها سلمى بابتسامة باهتة: ازيك يا عمتي.. عاملة اية..
قالت سعدية : الحمد لله يا بنتي .. بس حسن مش عاجبني مش عارفة ماله.. متعرفيش ماله يا سلمى..
تسارعت دقات قلب سلمى وتساءلت .. ترى هل قال شئ لوالدته.. فقالت سلمى : ليه ماله يا عمتي..
قالت: مش عارفة يا سلمى من ساعة اما رجع امبارح من السفر معاكي وهو ساكت مش بيتكلم ولا بيهزر .. واما سألته مالك .. توه ومقاليش حاجة مفيدة .. عمال يقولي الشغل تاعبه .. بس انا مش مصدقاه يعني.. انا قلت يمكن يكون قالك حاجة وانتي جاية معاه ..
احمر وجه سلمى وقالت كاذبة: لا معرفش يا عمتي .. مقاليش حاجة امبارح..
نظرت سعدية لعينيها بعمق فاسرعت بهية والدة سلمى مدافعة عنها وهي تقول: يا ام حسن ما انت عارفة ابنك كتوم ومش بيقول لحد على اللي فيه..
قالت سعدية: ما انا عارفة يا بهية.. انا قلت يمكن سلمى تعرف حاجة ودلوقتي اتأكدت .. انا قايمة دلوقتي ..مش عايزة حاجة يا سلمى ..
قالت سلمى : لا ابدا يا عمتي..
قالت سعدية بضيق : طيب يا بنتي ..
قالت بهية: طب هو حسن مش هيجي يقعد معانا شوية ..
نظرت سعدية الى سلمى وهي تقول: هروح اسأله هيجي ولالا ..
خرجت سعدية من البيت تتبعها نظرات سلمى وبهية .. التفتت بهية الى سلمى وهي تقول ببطء: انتو زعلانين مع بعض انتي وحسن..
قالت سلمى مرتبكة: لا ابدا يا ماما لا زعلانين ولا حاجة ..
ثم قالت: انا هقوم احضر شنطتي عشان هسافر الفجر بكرة..
قامت سلمى لتهرب من نظرات امها لها .. ودخلت حجرتها وجلست على السرير تحدق في الدبلة الت تلمع في اصبعها والتي تحس انها قيد ليس في اصبعها بل في رقبتها...
..............................................
دخلت سعدية على ابنها حسن الذي كان ممددا على سريره يفكر في امره مع سلمى .. جلست بجواره على السرير وربتت على كفه في حنان فانتبه لها .. قال لها باسما: فيه حاجة يا امي..
ابتسمت له في حنان وهي تقول: انا اللي عايزة اعرف فيه حاجة يا حسن.. انت زعلان انت وسلمى ولا ايه..
قام حسن وجلس على السرير ودفن وجهه في كفيه وهو يقول: ايه اللي خلاكي تقولي كدة يا امي..
قالت بالم: انا حاسة بكدة.. حاسة يا ابني ان فيه حاجة الماك ومش قادر تتكلم .. مالك يا حبيبي احكيلي انا امك..
ربت حسن على كتف امه بحب وهو يقول: متقلقيش عليا يا ماما.. شوية زعل وهيروحوا لحالهم متقليقيش نفسك انتي..
قالت بحزن: طب مرات خالك بتقولك مش هتروح تزورهم النهاردة..
زفر بحدة وهو يقول: ربنا يسهل ممكن اروح بالليل كدة اسلم عليهم واجي على طول عشان الحق انام واسافر الفجر مصر..
هزت راسها وخرجت من الغرفة وهي تشعر بوجود شئ في قلب حسن يداريه عنها.. وهذا الشئ خاص بسلمى ..
عندما خرجت والدته من الغرفة استند الى السرير يتذكر حبه لسلمى.. سلمى بنت خاله الصغيرة التي احبها منذ صغرها .. كان ينتظرها لتكبر وحلم ان تكون هي زوجته وحبيبته .. وكان يشعر انها ايضا تحبه فكانت تحكي له ما يمر عليها في مراهقتها المبكرة.. كان ينصحها ويفهمها .. تساءل لماذا تغيرت بعد خطبته لها.. اصبحت غامضة لا تريد البوح بما في قلبها .. تساءل في نفسه ترى هل تحبه ام كان واهما؟
.........................................
دخلت نسرين الى محل موبايلات في مدينتها كفر الشيخ .. استقبلها صاحبه بابتسامة خبيثة وهو يقول: ازيك يا نسرين ايه حنيتي لايامنا ولا ايه..
قالت بلؤم: انا جاية في مصلحة وقلت مفيش غير زيكو حبيبي اللي هيقضيها..
قال : ايه المصلحة يا نسرين.. وانا هستفاد ايه
قالت بدلع: تستفاد ايه .. تستفاد اننا نرجع لبعض .. متتصورش انت سيبت عندي فراغ اد ايه..
قال لها بلؤم: بجد يا نونا .. ما انتي اللي بعدتي من ساعة ما دخلتي الجامعة .. ونفسك عليت على الغلابة اللي معاهم دبلوم..
قالت : وانا اقدر المهم مش عايز تعرف ايه المصلحة..
قال لها: قولي يا ستي ايه المصلحة..
فتحت اللاب توب الخاص بها وارته صور سارة وسلمى وايمن وصور متركبة لسارة وايمن في اوضاع مخجلة وسلمى وايمن .. ثم قالت: بص يا زيكو التلاتة دول اذوني اوي وانا عايزة انتقم منهم .. هاه انت معايا
قال لها : عايزة تعملي ايه
اقتربت منه وهي تقول : هقولك
.......................................
جلس ايمن على السفرة ليتناول الفطار مع والده ووالدته واخيه .. قال لابيه بمرح: والله منور يا بابا البيت كان وحش اوي من غيرك..
قال محمد: دا نورك يا حبيبي .. انت اللي اول مرة تصحى في الاجازة تفطر معانا .. هو ايه اللي حصل في الدنيا..
ضحك ايمن وهو يقول : مفيش حسيت اني عايز احس بالجو الاسري الجميل ده..
ضحك الجميع وتناولوا الافطار ليقول محمد لايمن: يلا يا ايمن عشان نصلي الجمعة..
قال ايمن: حاضر يا بابا انا هدخل اهه استحمى عشان اروح..
قال محمد : طيب يا بني ربنا يهديك..
دخل ايمن غرفته وهو يشعر بالخجل من الله الذي اعطاه كل شئ وعصاه.. دخل الحمام واغتسل وخرج ليرتدي جلبابه الابيض ويستعد لصلاة الجمعة .. ليسمع صوت هاتفه المحمول .. تناوله في عجلة وهو يسمع قرآن الجمعة ليجد رقم نسرين فاغلقه بضيق وهو يدعو الله ان يقبل توبته .. وارتدي جلبابه الابيض وذهب الى المسجد ليصلي مع ابيه واخيه..
........................................
كانت سلمى تعد حقيبة السفر وتنظر ما ستأخذه معاها عندما دق جرس هاتفها لتجد سارة هي المتصلة .. ردت بسرعة: السلام عليكم
- عليكم السلام .. ازيك يا سلمى
- الحمد لله .. ايه هنسافر بكرة مع بعض
- انا خايفة اكون بضايقك عشان لو ابن عمتك مسافر معاكي..
-لا يا بنتي هو اصلا بيبقى مسافر لشغله فبيسافر معايا عشان بس ياخد باله مني مش اكتر
قالت سارة بفرحة: بجد يا سلمى .. يعني مفيش بينكم حاجة..
ضمت سلمى شفتيها في ضيق وهي تقول: ليه يعني يا سارة..
قالت سارة بسرعة: لا ابدا انا بسأل بس.. خلاص هاقابلك بكرة في قطر الساعة سته..
قالت سلمى: خلاص ماشي ..
انهت المكالمة وهي تفكر في اعجاب سارة بحسن .. تساءلت ترى لو قربتهم من بعض وجعلت حسن يوجه مشاعره لها ستنهي احساسها بالذنب تجاه حسن .. تنهدت وهي تغلق حقيبتها بعنف كانها تحاول ان تسكت افكارها عند هذا الحد..
............................................
اتصلت نسرين للمرة الخامسة بايمن لتجد تليفونه مغلق فقالت : بقى كدة يا ايمن بتقفل تليفونك عشان متصلش بيك انت الخسران ..
اتصلت بزيكو وهي تقول: نفذ زي ما قلتلك
ثم بعثت رسالة لايمن ليجدها عندما يفتح تليفونه: والله لتندم على عدم ردك عليا ...
............


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات