📁 آخر الروايات

رواية ابتزاز الفصل الخامس 5 بقلم صافي

رواية ابتزاز الفصل الخامس 5 بقلم صافي


الفصل الخامس
خرجت نسرين مسرعة من الحمام وهي تقول : انت فتحت دا ليه ..
قال ايمن ببرود: عادي .. بس مقولتيش مين دول؟
حاولت ان تأخذ منه اللاب توب .. ولكنه اغلقه على اصابعها .. فقفزت صارخة وهي تقول: ملكش دعوة دي حاجة متخصكش..
فقال لها بصوت جليدي: اما اسألك عن حاجة تردي .. ومتقوليش ملكش دعوة لاني ادري باللي يخصني واللي ميخصنيش..
قالت بالم : دول زمايلي في السكن..
قال لها باحتقار: انتي حقيرة اوي وبتصوريهم وهم نايمين ومش واخدين خوانة ..
نظرت له بخوف.. فقال لها بصدمة: اذا كنت بتعملي كدة في بنات مبيأذوكيش في حاجة.. امال لو اتجوزنا بجد وعملت فيكي حاجة هتعامليني ازاي..
رمى اللاب توب من يده على السرير .. ولبس ملابسه وخرج مسرعا من الغرفة.. لحقته عند باب الشقة وهي تبكي وتقول: استنى بس يا ايمن .. ارجوك استنى..
دفعها عنه وهو يقول في غضب : انا اتفتحت عيني اليومين دول على حاجات كتير اوي.. اعتبري نفسك طالق .. والورقة اللي معاكي قطعيها .. ولو شفتك تاني .. صورك اللي على موبايلي هتوصل لاهلك .. مع السلامة..
وانحنى ليأخذ مفتاح الشقة الذي كان قد اعطاه لها من حقيبتها .. وتركها غارقة في دموعها .. تغرق في حسرتها والمها.. وتتنامى في قلبها نار الكراهية والانتقام التي قد تحرق ما حولها..
........................................
وصل القطار الى المحطة التي ستنزل فيها سلمى .. سلمت على سارة.. التي ابتسمت لها ولحسن ,, ووعدتها بان تطمئنها عند وصولها لبلدتها..
خرجت سلمى من محطة القطار بصحبة حسن.. الذي كان صامتا حزينا .. حاولت ان تخرجه من صمته فقالت بخفوت: شغلك عامل ايه يا حسن..
توقف عن السير فتوقفت بدورها لينظر اليها مطولا ثم قال: الحمد لله يا بنت خالي..
ثم نظر الى اصابعها التي كانت تسوي بها حجابها وقال: هي دبلتك راحت فين يا بنت خالي..
ارتبكت سلمى وقالت: اصل .. اصل مش عايزة اعرف حد في السكن اني مخطوبة..
نظر لها بعمق وهو يقول: ليه..
احمرت وجنتاها ولم تدري كيف تجاوبه ..
فقال لها بحزن: احنا لازم نقعد ونتكلم مع بعض كتير اوي .. بس مش دلوقتي .. لاني مش لازم افكر في الوضع دا.. بس لحد اما نقعد انا وانت ونحط النقط على الحروف يا ريت تلبسي دبلتك على الاقل في البلد ادام خالى ومراته ..
شعرت بالحرج الشديد الذي اوقعت نفسها فيه.. لم يتكلم حسن مجددا وتابع السير ليشير لتاكسي ويشير لها بركوبه ليركب هو بجانب السائق وتجلس هي بمفردها في الخلف..
.............................................
دخلت سلمى الى بيتها البسيط الذي اشتاقت لكل ركن فيه.. استقبلتها والدتها الحنون بهية بالاحضان والقبلات وهي تقول : البيت كان وحش من غيرك يا بنتي .. حمد لله على سلامتك ..
احتضنتها سلمى بشدة وهي تقول: وانتي يا امي متعرفيش انتو وحشتوني ازاي زي ما اكون بقالي سنة مشفتكوش مش اسبوع واحد..
جاء اخوها عمرو الاصغر منها بسنتين وهو يقول في مرح: يا اهلا بدكتورتنا .. ها جيبتي السماعة ولالا ..
قالت له بمرح: لا لسة يا ظريف هجيب البالطو الاسبوع دا عشان العملى والتشريح انما السماعة لسة عليها شوية.. وانت عامل اية في المذاكرة.
مدد جسمه بكسل وهو يقول: لا لسه بدري احنا في اول السنة
قالت له بلوم: يا ابني انت في ثانوية عامة فاهم يعني ايه ثانوية..
كاد ان يكمل مزاحه معها ولكن اوقفه صوت والده الذي كان في المسجد يصلي العشاء : ازيك يا سلمى
كان ابراهيم والد سلمى رجل في الخمسينات من عمره .. ذو هيئة تضفي عليه الهيبة والوقار.. ولكن في نفس الوقت حنونا جدا.. وكانت سلمى تهابه ولكنها تحبه وتشعر بانه سندها وحمايتها من الزمن..
قفزت سلمى لتقبل يد ابيها في سرعة وهي تقول: الحمد لله يا بابا.. انا انتظمت في الكلية واتقبلت في المدينة .. والامور ماشية كويسة..
قال ابراهيم بصوت خافت : الحمد لله.. قومي يا بنتي يلا غيري هدومك واستريحي ..
هزت راسها وحملت حقيبتها ودخلت غرفتها التي كانت تشتاق اليها جدا..
تمددت على السرير بملابسها بدون ان تغير ولكنها راحت في نوم عميق وهي تشعر بالامان..
....................................
دخل ايمن الى غرفة والده بالمستشفى ليطمئن عليه .. فانحنى وقبل جبينه وهو يقول: ازيك يا والدي عامل ايه النهاردة
قال محمد : الحمد لله احسن كتير..
تلفت ايمن حوله وهو يقول: امال فين باسم وماما..
قال محمد: باسم خد ليلى وراحوا البيت يجيبولي هدوم عشان هخرج النهاردة؟.
قال ايمن بابتسامة: كدة طب كويس الحمد لله.. البيت كان وحش اوي من غيرك يا حاج.....
نظر له محمد بحنان وهو يقول: بجد يا ايمن ..
قال له ايمن بجدية: طبعا يا بابا انت تشك في كدة..
قال محمد: لا ابدا يا ابني.. انت متعرفش انا بحبك انت وباسم اخوك اد ايه .. ومعزتك انت وباسم واحدة في قلبي .. لانكم انتو الاتنين ولادي .. وعمري ما افرق بينكم..
انحنى ايمن ليقبل جبين والده وهو يقول بحنان: طبعا يا بابا انا عارف انك بتحبنا اوي
اطمئن محمد ان ايمن لا يعرف اتهام ليلى له بتفضيل باسم عليه.. فتنهد في ارتياح وهو يقول: الحمد لله
...........................................
وصلت نسرين الى بيتها متأخرة .. دخلت فوجدت والدتها نائمة.. كانت تسكن بالمدينة مع والدتها فقط بعد طلاق ابيها لامها من عشر سنوات.. ظلت سنة بعدها تسأل نفسها ترى هل هي السبب .. ترى هل اغضبت والدها ولذلك تركهم.. لم تفسر لها امها اي شئ .. اعتبرتها طفلة لم تعبء بتحطم نفسيتها .. ولكنها طلبت الطلاق بهدوء .. وتركت نسرين وراءها مع ابيها كل العابها وغرفتها الجميلة التي كانت تحبها .. وتركت شئ اهم وهو حب ابيها وحنانه .. في السنوات التالية.. لامت امها على الطلاق .. بل وكرهتها لاستسلامها السريع امام مشاكل الحياة الزوجية.. وكم قامت بينهما المشاجرات التي كانت نسرين تكيل لامها فيها الاتهامات .. وتترك امها باكية في حسرة..
دخلت لغرفتها ووضعت حقيبتها على الارض وارتمت على سريرها .. تفكر فيما فعله فيها ايمن ولكنها لم تلمه وحده بل لامت ايضا سلمى وسارة .. واصبحتا السبب في ترك ايمن لها..
اشتعلت نيران حقدها لتأكل بقايا حبها لايمن .. وتضع امامها هدف ان تدمره هو ومن كانتا السبب في تركه لها..


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات