📁 آخر الروايات

رواية نبض الفارس الفصل الخامس 5 بقلم نور محمد

رواية نبض الفارس الفصل الخامس 5 بقلم نور محمد


الشخص اللي دخل الأوضة بكل ثقة وقوة، خلى عثمان يرجع لورا برعب حقيقي وعكازه يقع من إيده على الأرض بصدمة، وفارس يبصله بذهول شل تفكيره!

الشخص ده مكنش غير "أدهم الصياد".. ألد أعداء فارس في السوق والمنافس الأول ليه، الراجل اللي عشق كانت متهمة إنها بتسربله ورق الصفقات!

أدهم ابتسم ببرود، وقرب من عثمان اللي بيترعش وقال بصوت واثق هز المكان:
"محدش هيمضي على حاجة يا عثمان بيه.. اللعبة دي أنا اللي بدأتها مع 'عشق'.. وأنا اللي هنهيها النهاردة وعلى إيدي!"

فارس قام وقف كأنه نسي الكلابشات اللي في إيده، وعينيه بتطلع نار وصرخ في أدهم:
"إنت بتقول إيه يا أدهم؟ عشق علاقتها إيه بيك؟ انطق بدل ما أقتلك إنت وهو هنا!"

أدهم بص لفارس بنظرة فيها احترام لأول مرة وقال بهدوء:
"عشق مراتك أشجع وأنضف إنسانة أنا شفتها في حياتي يا فارس. مراتك مسرقتش ورق صفقات عشان تدمرك.. عشق اكتشفت بالصدفة خزنته السرية، ولقت الورق اللي بيثبت إن عثمان هو اللي دبر حادثة عيلتك، وإنه كان بيخطط يلبسك قضية فساد تدخلك السجن طول عمرك عشان يستولى على كل حاجة."

فارس حس إن الدنيا بتلف بيه، وأدهم كمل كلامه اللي بينزل زي الرصاص:
"مراتك جاتلي، لأنها عارفة إني الوحيد اللي عثمان بيعمله ألف حساب وميقدرش يقربلي. سلمتني الورق الأصلي عشان أحميك بيه.. ولما عثمان كشفها، هددها بيك وبابنها، ولفقلها تهمة سرقة الصفقات عشان يكسرها في عينيك وإنت اللي تعاقبها بنفسك! مراتك ضحت بسمعتها وشرفها وروحها.. عشان إنت تعيش يا غبي!

فارس انهار تماماً، ركبه شالتهوش ووقع على الكرسي. كل كلمة عشق قالتلها وهو بيكدبها بتتعاد في ودنه.. دموعها، كسرتها، نظرة الخذلان في عينيها وهو بيسلمها للشرطة. قلبه كان بيتعصر كأن حد بيعصره بإيده، ونزلت دموعه بغزارة تحرق وشه.

عثمان حاول يهرب ناحية الباب، بس أدهم مسكه من ياقته ورماه على الأرض تحت رجلين فارس وقال بقسوة:
"الورق اتسلم للنيابة العامة يا عثمان، وقوة من المباحث بتفتش القصر دلوقتي.. والمفاجأة الأكبر؟ رجالتنا قدروا يوصلوا للبدروم السري، وطلعوا والدة فارس.. والدتك في أمان يا فارس، وفي طريقها لأكبر مستشفى عشان تتعالج من الجحيم اللي عاشت فيه."

فارس مقدرش يمسك نفسه، سحب عثمان من على الأرض بإيدين متكلبشة وخنقه لحد ما وش عثمان جاب ألوان، لولا الظباط اللي اتدخلوا وسحبوه من إيده بصعوبة.

الظابط فك كلابشات فارس فوراً وقال باحترام: "إحنا متأسفين يا فارس بيه، أمر القبض اتحول لعثمان الجارحي بتهمة القتل والشروع في القتل والخطف."

فارس مبصش وراه، أخد مفاتيحه وطار زي الإعصار على المستشفى. كان بيسوق كأنه بيسابق الزمن، روحه بتنسحب منه وهو بيفكر إن عشق ممكن تروح منه قبل ما يبوس تراب رجليها ويطلب سماحها.

وصل المستشفى، وجري على العناية المركزة. الدكاترة سمحوله يدخل بعد ما شافوا حالته اللي تصعب على الكافر.

دخل الأوضة، كانت هادية جداً، مفيهاش غير صوت جهاز النبض اللي بقى منتظم شوية. قرب منها بخطوات مهزوزة، كأنه طفل خايف. قعد على ركبه جنب سريرها، دفن وشه في رقبتها، وبدأ يشم ريحتها كأنها الأكسجين اللي بيخليه يعيش.
بكى.. بكى بصوت مكتوم بيقطع القلب، دموعه غرقت وشها وملاية السرير، وكان بيهمس برومانسية ووجع زلزل كيانه:
"حقك عليا يا نور عيني.. حقك عليا يا نبض فارس وروح فارس.. كسروا قلبك وكسروا ضهري معاكي. إنتي اللي حمتيني وفديتيني بروحك، وأنا الغبي اللي شكيت فيكي. والدتي رجعتلي، وعثمان في السجن هيموت بالبطيء، حقك وحق ابننا رجع يا عشق.. عشان خاطري فتحي عينيكي.. والله ما هخلي الحزن يلمس قلبك تاني.. هعيش تحت رجليكي خدام، بس متسبينيش.. وحياة دمعة قهر نزلت من عينيكي سامحيني وارجعيلي!"

فضل يبوس إيديها ووشها وشعرها، وهو بيمسح دموعه اللي مبتوقفش.

وفجأة... حس بحركة خفيفة من إيد عشق. رموشها بدأت تترعش، وببطء شديد وتعب، فتحت عينيها العسلي اللي وحشته بجنون.

فارس قلبه دق كأنه هيخرج من ضلوعه، ابتسم بفرحة ودموعه نازلة ومسك وشها بين إيديه بحنية الدنيا:
"عشق! يا روح قلبي.. إنتي كويسة؟ أنا معاكي، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً، حقك رجع وكل حاجة خلصت!"

عشق بصتله، بس نظرتها مكنتش نظرة حب ولا حتى عتاب... كانت نظرة رعب حقيقي! عينيها وسعت بخوف رهيب، وجسمها كله بدأ يترعش، وبحركة سريعة ومفاجئة، شدت إيديها من بين إيديه بقوة، وصرخت بصوت عالي جداً ومليان رعب هز المستشفى كلها:
"ابعد عني!! متلمسنيش!! إنت مين؟ إنتوا جايبين الراجل ده هنا ليه؟! ابعدوه عنييييي!!"

فارس وقف مكانه متسمر، الدم هرب من عروقه، عيونه وسعت بصدمة قاتلة وهمس بصوت بيترعش:
"عشق.. أنا فارس.. جوزك.. حبيبك.. إنتي مش عارفاني؟"

عشق ضمت نفسها برعب وعيطت بهستيريا وصرخت بجملة شقت قلب فارس نصين:
"أنا متجوزتش! أنا معرفكش! فين 'زياد'؟ أنا خطيبة زياد وهو زمانه جاي ياخدني.. ابعدوا الراجل الغريب ده عني!"

فارس حس إن الأرض انشقت وبلعته.. "زياد"؟!! زياد ده يبقى أخو فارس التوأم اللي مات في الحادثة مع أبوه من ٢٥ سنة!

إزاي عشق تعرفه؟ وإزاي فاكرة إنها خطيبته؟! وووووووووو



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات