📁 آخر الروايات

رواية غيوم تحجب القمر الفصل الخامس 5 بقلم مني السيد

رواية غيوم تحجب القمر الفصل الخامس 5 بقلم مني السيد


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
الفصل الخامس
انكبت قمر على السریر وھى لا تصدق ما حدث لھا للتو . ھل قبّلھا؟ أیعقل ؟ ھل استسلمت لقبلته؟ ھل خارت قواھا من مجرد قبلة منه؟ این ثـأرھا ونفورھا من كل ما یتعلق بالجنس وبالرجال ؟ این كراھیتھا ؟ این حقدھا ؟ ٠ هل تلاشى كل ذلك من مجرد قبلة ؟ كل المقت والبغض توارى من مجرد قبلة؟ ولكن أى قبلة كانت لا تخدعى نفسك یاقمر لقد ھامت روحك لیس فقط جسدك لقد حلّقتى معه فى الھواء لقد عايشتي احساسا لم يطرق بابك من قبل. أخذت تضرب الوسادة بیدیھا وھى تجز على اسنانھا. لابد من ان تھرب من ھنا حتما تلك المرة یجب ان تختفى عن ذلك الحلم .... او الكابوس!!
بعد ظھر الیوم التالى امام حجرة قمر فى المنزل العتیق بوسط البلد كان یقف كلا من صاحب المنزل الحاج سعید والرجل الطیب عم مصطفى وتحیة التى بدأت بالحدیث " ما تھدي بالك شویة یاحاج سعید دي الست جمر اول مرة تعملھا وتبعد عن البیت المدة دى كلتھا" - الحاج سعید " انا مالى بقا اول مرة ولا آخر مرة ھى علیھا شھر متأخر وادیلھا اسبوع اھو من الشھر الجدید معتبتش البیت ولا فیه حس ولا خبر یبقى استفید انا بالاوضة وأأجرھا وزبونھا جاھز وربنا یعوض علیا فى الشھر المتأخر بقا" وھنا تدخل عم مصطفى الذى دائما ما یتوسط لھا " بس مش لما نطمن على البنیة الاول یاحاج سعید افرض جرالھا حاجة وبعدین دى كل حاجتھا
جوا ودى لسالھا سنة ع التخرج یعنى استحالة تسیب الدنیا كده وتمشى اكید حصلھا حاجة" - الحاج سعید " والله یاعم مصطفى محدش مخلینى اقعد البت الوحدانیة دى ھنا الا انت بطیبتك دى, ما هي لو كانت وافقت تتجوز الواد محمود ابني كنا خلصنا. بس خلاص عشان خاطرك يا عم مصطفى انا ھاستنى اسبوع كمان لو مظھرتش یبقا انا كده عدانى العیب " شكره عم مصطفى " تسلم وتعیش یاحاج طول عمرك راجل طیب وادیك قولت اھو دى بنت وحدانیة واحنا مشفناش منھا الا كل خیر " ورددت تحیة ورائه " اه والختمة الشریفة ما شوفنا منھا الا كل خیر" وفرحت تحیة وعم مصطفى لاقناعھم صاحب المنزل بالصبر ولو قلیلا حتى یطمأن قلبھم علیھا خاصة وقد باءت كل محاولتھم بالاتصال بھا بالفشل.
فى ھذه الاثناء كان أدھم قد خرج لعمله منذ ساعتین تقریبا ولا یُنتظر وصوله الآن فكرت كیف ستتخلص من الغفیر ومن الكلاب تلك معضلة لم تستطع حلھا منذ الیوم الأول لھا ھنا، ولكنها ستحاول تنفيذ الفكرة التي طرأت في بالها وتدعو ان تنجح.

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

نادت على عم عوض من امام الباب والكلاب تتقافز امامھا فأتاھا مسرعا "لو سمحت یاعم عوض ممكن تجیبلى حاجة من الصیدلیة احسن تعبانة اوى " وامسكت بمعدتھا وكأنھا تؤلمھا -عوض " حاضر حالا یكون عندك یاست ھانم" وأخذ الورقة التى كتبت فیھ اسم دواء تعلم انه غیر موجود الآن بالصیدلیات وانه سیأخذ منه وقتا حتى یعود به ھذا إن وجده. ( تمام كده انا خلصت من عم عوض سامحنى بقا معلش یاعم عوض) حدثت نفسھا وذھبت برعب الى الحدیقة وھى تسمع صوت الكلاب تقترب منھا أكثر فحاولت الامساك بالكرة التى قذفھا أدھم
بالأمس وبالفعل امسكتھا حین وصلت الكلاب إلیھا فرمت بھا بعیدا كما فعل أدھم فأسرعت الكلاب تتسابق للحصول على الكرة وإحضارھا لھا مرة اخرى وفى كل مرة كانت تحاول ان تتغلب على رعبھا وتحاول ان ترمى الكرة لمسافة أبعد وفي نفس الوقت تقترب هي من البوابة الالیكترونیة إلى ان وصلت الى الازرار التى تفتحھا وھذه المرة رمت بالكرة بعیدا جدا لتحاول كسب الوقت وفتحت البوابة ثم ضغطت زر الاغلاق بسرعة حتى یتسنى لھا الخروج قبل ان تحضر الكلاب الكرة وتكون البوابة قد أُغلقت تماما خلفھا. نجحت خطتھا وظلت تعدو فى الطریق الممتلئ بالاشجار وھى تحاول ان تتجاھل مشاعرھا المتضاربة ما بین فرحة الھروب ومرارة الفراق
نعم سبعة ایام تشعر انھم بعمرھا كله. سبعة ایام شعرت فیھم بما لم تشعر من قبل.
سبعة أیام ذاقت فیھم ما لم تذقه من قبل.... ذاقت شفتیه!!
ظلت تنظر بجانبها للسور الاسمنتي خوفا من صوت الكلاب الذي تشعر انه يقترب منها وكأنهم يرونها من خلف السور. لم تلحظ قمر السیارة السوداء المسرعة و لم یلحظھا ایضا قائد السیارة الذى كان یراسل احدا ما على الھاتف بضیق . ثم صوت صریر قوى وقمر تتأوه على الارض وھى تلعن حظھا. نزل أدھم من سیارته وھو یصرخ " انتى مجنونة ھتموتى نفسك یا مجنونة انتى" لم یكن من عادة قمر البكاء، إلا أنھا تلك المرة لم تستطع حبس دموعھا وسالت دمعتین مجبرتین على وجنتیھا في ضعف
وأسى وھى تشیح بنظرھا عنه لقد باءت خطتها بالفشل في نفس اللحظة التي شعرت فيها بالنجاح. حاول أدھم مساعدتھا فنھرته بعنف " أیّاك تلمسنى

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

انت فاھم أیّاك" - أدھم بغرور "طب اتفضلى قومى لوحدك یا ناصحة" حاولت قمر النھوض فتأوھت بشدة واحمر وجھھا من الألم لم یعطھا أدھم فرصة للاعتراض مرة اخرى ووضع یدا تحت ركبتھا والاخرى خلف ظھرھا وحملھا الى السیارة " سیبنى سیبنى اوعى ایدك دى متلمسنیش انت مودینى فین" لم یأبه أدھم لصراخھا ولا لمحاولتھا دفعه والتخلص منه وأدخلھا الى الجھة الخلفیة من السیارة حتى تستطیع الجلوس براحة . " بطلى عیاط عشان انا مبحبش العیاط" كان یرید ان
یقول لھا انه لا یتحمل ان یرى تلك العينين الشرستين تدمع وأنھا ببكاءھا ھذا ستجعله یضمھا ویعانقھا ولا یعلم ما قد یحدث بعد ذلك. -قمر " انا ملیش دعوة انت بتحب ایه وبتكره ایه انا عاوزة اعیط دلوقتى انت مالك " ابتسم أدھم لظھور قطته المشاكسة مرة اخرى وسألته بقلق " انت مودینى على فین دا مش طریق البیت " - أدھم " ھنروح المستشفى نطمن على رجلك اللى مش عارفة تمشى بیھا دى ونشوف جرالك ایه تانى عشان جنانك دا " -قمر " ماھو انت السبب فى جنانى دا لو كنت سیبتنى امشى م الاول ماكنش كل دا حصل" نظر الیھا في المرآه بنظرة عابثة " ھو ایه اللى حصل؟؟" أشاحت بوجھھا وأغمضت عینیھا وكأنھا ترید إلغاء كل ما حدث , تتمني لو لم تذھب فى تلك الليلة الى ذاك الشارع تتمنى لو لم تقابله في عمرها كله فهو قد غير احاسيسها وقلب مشاعرها التي كانت قد ربتھا وأنمتھا على شعور واحد وھو الكره.
فى داخل حجرة الكشف كان الطبیب یتحدث " للاسف فیه تمزق فى الاربطة وھتحتاج تتجبس لمدة اسبوعین تقریبا " قمر فى ھلع " اتجبس لأ مینفعش مینفعش اتجبس" - الطبیب " حضرتِك كده كده مش ھاتقدرى تمشى علیھا فیبقى تجبسیھا وتخفى احسن" بدأت قمر فى حبس دموعھا بقوة ولكن الدموع ترقرقت وظھرت جلیا داخل عینیھا مما جعل عینیھا تشبة الزجاج الرقیق التفت أدھم الى الطبیب " تمام یا دكتور ھنجبسھا" نظرت له قمر بحدة بأى حق یقرر عنھا ویتدخل فى شؤونھا بكل صفاقة لم تكد تفتح فمھا لتعترض حتى قال الطبیب " حضرتك بقا تبقى تخلى بالك منھا وتساعدھا فى شغل البیت " ثم وجه حدیثه لقمر " فرصة كویسة دى یا مدام عشان ترتاحى من تعب كل یوم صح ولا ایه؟" التفت الاثنان الى بعضھما البعض واحمرت وجنتاھا خجلا وغضبا . أین لسانھا الذى یشبه المطرقة؟ أین كلماتھا اللاذعة ؟أين ھي..لما لا تخرج شخصيتها الشرسة.. لماذا لا تستطیع ان تستخدم اسلحتھا معه ؟ لماذا كل كلمة تدور حولھما تجعلھا تدور حول نفسھا فى دوامة من التكھنات والتفسیرات و....
والاحلام؟؟!!!

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

خرجت وھى تحاول الإستناد على الجدران حتى لا تضطر إلى الإستناد علیه وطلب مساعدته. فتح لھا باب السیارة الخلفى بنفاذ صبر فحدجته بنظرة ناریة
بغیضة " انا مش جایة معاك واللى عندك اعمله ولو اتكلمت نص كلمة ھاصوت والم علیك الناس" ابتسم أدھم ھازئا "ایه یا حلوة انتى ناسیة انك مراتى ولا ایه دا حتى الدكتور شاھد ولو صوتى ھاقولھم دى مراتى ولسه طالعین من المستشفى سوا اھو وكل الناس شیفانا" صرخت بغضب " انا مش عاوزة اجى معاك یابنى آدم سیبنى بقا" -أدھم بھدوء " بصى انا ھاتفق معاكى اتفاق یمكن یعجبك" زفرت قمر
وھى تصارع نفسھا بین ارادتھا التى تملى علیھا ألا تستمع لكلماته وبین رغبتھا أن یكمل حدیثه علّھا تفوز ببضعة ایام أخرى معه - أدھم" انتى الجبس بتاعك ھایقعد اسبوعین ھاتقضیھم معايا ومتخافیش مش ھاخلیكي تعملى شوربة تانى" اقشعر جسدھا لفھمھا ما یلمح الیه ونظرت الى الارض ثم اندفعت قائلة " اسبوع واحد بس" نظر إلیھا مستفھما ولم تعلم ھى كیف ولا لماذا نطقت بتلك الكلمات جسدھا وحتى لسانھا مستمران فى التآمر علیھا فاستطردت" ھاقعد معاك اسبوع واحد بس . عشان انا مینفعش ابعد عن المكان اللى كنت فیه اكتر من كده " ھز أدھم رأسه موافقا -أدهم " ماشى یاستى اسبوع انا موافق" فاستطردت "وتديني شنطتي وتيلفوني اللي اخدتهم عشان اكلم قرایبى عشان میقلقوش علیا" -أدھم " تمام ھادیكي شنطتك فیه اى اوامر تانیة؟" تحدثت وهي تشير بسبابتها محذرة بصوت مرتفع قليلا " وتحترم نفسك ومتلمسنیش" ضحك أدھم ثم أشار لھا ان تدخل الى السیارة فانصاعت ودخلت وھى تؤنب نفسھا وتفكر ( ھو ایه اللي انا عملته ده؟ ھو دا الصح ولا ایه ؟ .... ھو اسبوع واحد ھاقضیه بالطول وبالعرض بقا وخلاص ع الاقل ھاستریح انا محتاجة راحة,؛؛؛؛ انتى بتضحكى على نفسك ولا على

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

مین انتى طول ما انتى معاه انتى فى خطر مش بس منه لا من نفسك كمان) قاطع افكارھا وھو یسألھا " تحبى تاكلى ای بقا النھاردة عشان اجیبه واحنا ماشیین بدل ما نطبخ ونبهدل الدنيا ؟" وغمزها بإحدى عيني فحاولت الا تفكر فيما يلمح إليه فبادلته سؤالا بسؤال " ھو انت ایه اللى جابك بدرى النھاردة ؟"ضحك أدھم وھو ینظر لھا فى المرآة " نصیبك وقسمتك"ثم قھقه عالیا وأردف " الكدمة بتاعت امبارح كانت تعبانى اوى وقولت ارجع اریح بقیة الیوم یظھر التدلیك بتاعك ماجبش نتیجة" نظرت له ببرود عبر المرآة " طب كویس عشان متقولیش تعالى دلكیلى تانى" وأشاحت بوجھھا عن المرآة وكل خلیة من خلایاھا تتنازع ما بین فرحتها برجوعھا معه وما بین نقمها علیه وعلیھا معا. وصلا إلى المنزل وبعد ان تناولا طعام الغداء احضر لھا أدھم أدویتھا " یالا اتفضلى خدى الدوا" - قمر " ھو انت بتعمل معایا كده لیه ؟" - أدھم " كده اللى ھو ایه ؟" - قمر " احنا ھانفضل نرد على اسئلة بعض بأسئلة تانیة ؟ -أدھم " اسألى اسئلة ینفع یتجاوب علیھا" ھزت قمر رأسھا وفاجأته بالسؤال " انت خطبت خطیبتك دى لیه؟ شكلك مش طایقھا اساسا؟" نظر الیھا مطولا ولم یرد فبادرته بسؤال آخر مستھزئة " ایه اھلك ضغطوا علیكي یابطة ولا جواز مصلحة ؟" ظل أدھم ینظر الیھا نظرة جوفاء لم تفھم معناھا لماذا لا تفھم أیاً من نظراتة تلك , حتى نظرات اعجابه احیانا تشعر انھا مجرد خیالات وتھیؤات منھا فقط لا غیر. ارجعت خصلة من شعرھا المبعثر منذ وقت الحادثة الى الوراء ثم ألقت سؤالا آخر" فین السلالم بتاعت الادوار اللى فوق؟"زفر أدھم ووضع یدیه على ركبتیه وھو ینھض حانقا " انتى كل اسئلتك میتردش علیھا انا داخل استریح" فاسرعت ھازئة " انت شكلك ھتبقى زوج مصرى أصیل الله يكون ف عونها خطيبتك" التفت الیھا برأسه فقط " قصدك ایه یعنى انى ممل مثلا" امسكت بخصلة شعرھا الحائرة معھا وھى تلعب بھا وتنظر لھا دون ان تنظر له " مثلا !!" فعاد الیھا وجلس بجانبھا على الاریكة " طب بصى بقا یاست الفرفوشة احنا نلعب سوا أى لعبة واللى یكسب یسأل التانى على اى حاجة والرد یكون بصراحة ھا ایه رأیك " -التمعت عینا قمر ھذا یعنى انه یمكنھا سؤاله اى سؤال ولكن فى المقابل سیكون علیھا الرد على اى سؤال ترى ھل باستطاعتھا فعل ذلك حقا؟؟ فكرت قلیلا ثم قالت "لا خلیھا مرة تانیة بقا عشان انا رجلى وجعانى وعاوزة اریح شویة" ثم نھضت بصعوبة وھى تستند على الاریكة و تحاول تجنب نظراته المتفحصة وھو یبتسم بنصف ابتسامة ویریح ظھره على ذات الاریكة ویفرد ساقيه وذراعیه مرتاحا على ظهر

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

الاريكة وهو یھمس لها وھى تحاول المرور بجانبه "جبانة" اتسعت عینیھا وھى تنظر الى ساقاه الممدتان على الارض امامھا لاتستطیع تخطیھم بقدم واحدة ورأسه بجانب یدھا المسنودة على الاریكة مما جعلھا منحنیه نحوه وھو ینظر لھا بكل اریحیة ولیكتمل المشھد انسدلت خصلات شعرھا الثائرة لتغطیھما معا وكأنما تفصلھما عن العالم وتحبسھما معا فى سجن قضبانه من حریر. لم یعرفا كم مر من الوقت وعیناھما تأسران بعضھما وكأن ھناك مجال ممغنط یمنع كلا منھما ان یلتفت للحظة بعیدا عن عیني الآخر . رن ھاتف أدھم فجأة فأجفلت وانزلقت قدمھا السلیمة و اصبحت رسمیا فى حضنه فى ثوانى معدودة ضمھا أدھم خوفا من انزلاقھا اكثر او فعلیا خوفا من انزلاقھا بعیدا عنه. ارتجفت كل خلیة من جسدھا المبعثر. للمرة الألف جسدھا یھدأ ویرتاح لھذا القرب للمرة الألف یتعطل عقلھا وكأن أدهم یضغط على زر خاص به یعرف مكانه جیدا ليجمد كل مشاعرها الغاضبة ويتيح الفرصة لمشاعر أخرى لم تعرفها من قبل ان تظهر. وبسرعة أضاء مصباح الانذار فى عقلھا ونھضت بعنف مما زاد الم قدمھا المجبّرة والتفتت الى الھاتف وقالت بجفاف وھى ترى اسم میرا " رد على خطیبتك" قالتھا وذھبت متأرجحة بقدمھا ومشاعرھا إلى غرفتھا تلعن نفسھا للمرة ال.... لم تعد تستطیع العد.
( ھو ایه اللى انا فیه دا مالى كده اتضایقت لما خطیبتة اتصلت مھى خطیبته انا مالى انا ,,,,, لالالالا غیرة ایه وھبل ایه انا اصلا مش طیقاه وعاوزة امشى بقا دا حتى منفذش وعده وادانى تیلفونى انا ھاروح الغى الاتفاق واخلیه یروحنى دلوقتى)
وھمّت بفتح الباب فوجدته یدفعه بیده ثم مد لھا یده بحقیبتھا " اتفضلى شنطتك وتیلفونك مشحون كمان یاستى" عضت على احدى شفتیھا فقد ضرب بحجتھا عرض الحائط ھل یقرأ أفكارھا أم ماذا؟!! التقطت منه الحقیبة واخذت الھاتف تتفحصه " طبعا انت فتشت فیھا وفى التیلفون كمان اكید" - أدھم " أكییید بس تیلفونك بباسورد وشنطتك مأفادتنیش غیر باسمك یا... یا قمر" احمرت وجنتاھا
فلإسمھا فى فمه طعم خاص, ووقع جدید على أذنیھا اطربھا وجعلھا ترفرف بعینیھا
كالبلھاء. انتبھت لبلاھتھا فأسرعت تدارى سوأتھا "انت مش من حقك تعمل كده تعرف اسمى لیه انت ولا تفتش فى شنطتى لیه ھو انا كنت سألتك عن اسمك " مد یده الیھا مصافحا " انا أدھم اتشرفت بمعرفتك یا قمر" رفعت حاجبھا فى تعجب ثم

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

نظرت الى یده الممدودة وقلبت شفتیھا فى استسلام ثم مدت یدھا مصافحة یده وسحبتھا بسرعة " خلاص اتعرفنا كده یعنى اتفضل بقا عشان عاوزة اعمل مكالمة" - أدھم " اتعرفنا ايه ما انتي قولتي اسمك ف المستشفى ادامي ثم هاتكلمي مين بقا؟ ایه ھاتكلمى حبیبك ولا ایه مش عاوزانى اسمعك ؟" -قمر " ایه التطفل دا وانت مالك وبعدين انا ملیش حبیب ولا عمر ھایكون لیا ھه اتفضل بقا بعد اذنك عاوزة اكلم قرایبى"
ھز أدھم رأسه موافقا ثم خطا خارج الغرفة وأغلقت ھى خلفة الباب بإحكام ولكنه ظل واقفا خلف الباب ففضولة سیقتله مع من عساھا ستتحدث وھو یعلم جیدا انھا تعیش وحدھا وحتى والدتھا ھى لا تعيش معھا لتقلق على غيابها. واستمع إلیھا وھى تنطق باسم تحیة فھدأ قلیلا ثم توجه الى حجرته مطمئناً.
-تحیة " ایه یاست جمر فینك داحنا جلجنا علیكي جوى" - قمر " متقلقیش یاتحیة انا بس روحت ازور اھلى ف اسكندریة اسبوع بالكتیر كده وھارجع" -تحیة " تیجي بالسلامة یاست جمر والله اتوحشناكى كتییر" - قمر " تسلمیلى یا تحیة انا مكنش
اعرف انى غالیة علیكى اوى كده" - تحیة " دا العیال عایتجننوا علیكي كل شویة یسألونى ابلة جمر ھاتاجى امتى ابلة جمر ھاتاجى امتى" ضحكت قمر من قلبھا وسمع أدھم رنة ضحكتھا فابتسم لماذا یعجبه كل ما تفعل حتى مشاكساتھا وكلامھا

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

البغیض لم یحدث من قبل حتى فى ایامه الفاسدة أن أُعجب بآحداھن اكثر من ثلاثة ایام، ولكن تلك تجعلة یفكر بھا حتى وھو فى العمل حتى كدمته ھذه كانت بسببھا وبسبب انشغاله بالتفكير بھا . انعقد حاجباه وھو یسمع صوتھا الذى علا فجأة " لا لا یا تحیة متخلیھمش یعملوا حاجة فى الاوضة انا قولتلك انا جایة كمان اسبوع مش ھاتأخر اصلى بصراحة كده یا تحیة انا رجلى اتكسرت ولازم اقعد استریح عند اھلى شویة " - تحیة بصرخة " یالھوى یا ست جمر رجلك انكسرت یاوجعة سوخة یا
ولاد انا جولت اكيد فيه حاجة حصلت" - قمر " متقلقیش یا تحیة دى حاجة بسیطة قولى بس انتى كده لعم مصطفى وھو ھایقنع صاحب البیت دنا لسه مكملتش اسبوع حتى یا تحیة ولما اجى ھادفعله الشھر المتأخر, اوعى یاخدوھا وحیاتى یا تحیة" لا متجلجیش یاست قمر انا ھانزل دلوجتى لعم مصطفى واحكیله ع اللى حصلك یا كبدى وھو ھایكلم صاحب البیت وھابجى اطمنك متجلجیش" -قمر " تسلمیلى یا تحیة اوعى تنسى تطمنیني" وأغلقت الھاتف وھى قلقة ستضیع منھا الحجرة التى لطالما آوتھا لأربع سنوات لماذا لم تھرع اذن لتتلافى ذلك؟ لماذا لم تقل لتحیة انھا آتیه على الفور؟ لماذا فضلت البقاء ھنا وعلى من او ماذا تراھن ؟!!
فى الیوم التالى كانت تجلس فى غرفتھا تتمتع بالاستراحة التى لم تعتد علیھا لسنوات
وسمعت صوت انغلاق الباب الرئیسي یعلن وصوله! ھى لم تكن تنتظره.... لا ابدا.
سمعته ینادیھا وكأنھا لم تسمع اسمھا من قبل بمثل تلك الروعة وضربات قلبھا تُنبِئھا
بمفعول صوته وسحره بھا ولكنها رفعت رأسھا لأعلى منكرةً ما تشعر به ثم ردت

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

ببرود "نعم!!" طرق ادھم باب حجرتھا بخفة وھى تحاول الاعتدال فى جلستھا وترتیب ملابسھا وشعرھا لا لیس من أجله ... لا ابدا. -أدھم وھو یدخل رأسه عبر الباب النصف مفتوح " یالا تعالي عشان ناكل جبتلك النھاردة بقا أكلة سمك وجمبرى من بتوع اسكندریة ھترجعك لأیام زمان" انقبض قلبھا كما انقبضت ملامح وجھھا بعد جملته الاخیرة . لو یعلم لأى مدى لا ترید العودة للماضى لو یعلم كم تتمنى ان تدفع ما تبقى من عمرھا فقط لمحو ذلك الماضى اللعین. استطرد أدھم بعدما لاحظ تجھمھا "ایه مالك بوزتى كده لي انتى مبتحبیش السمك ولا ایه مش معقول تبقي اسكندرانیة ومبتحبیش السمك" - قمر " ھه لا طبعا بحبه بس اصل محدش بیعرف یعمله زى ماما" واحنت رأسھا للأرض على غیر عادتھا المتعالیة
أدھم بلؤم " ھى مامتك موجودة ولا....." رفعت رأسھا ورأى أدھم تلألؤ قطرات الدموع حبیسة فى عینیھا وردت قمر بارتعاشه واضحة فى صوتھا " لا موجودة الحمد لله بس اصلھا وحشتنى شویة " حاول أدھم التخابث وسألھا " مش انتى اكید كلمتیھا امبارح لما ادیتك التیلفون ؟" تلعثمت قمر "ھه اه اه كلمتھا طبعا بس انت عارف الامھات مینفعوش یتاخدوا الا بالحضن " تلك المرة ، ولأول مرة قرأت مشاعر غریبة فى عینیه مشاعر أسى وحزن مختلطة بندم وحسرة، نظرته مؤلمة أو متألمة لا تستطيع تحديد ماهيتها. فبادرته بالسؤال وهي تعلم الاجابة " ھو انت مامتك موجودة ولا .....؟" -أدھم بألم " اتوفت ھى وأختى من حوالى ٧ سنین" تألمت قمر لألمه فسألت " حادثة؟" أومأ برأسه بالإيجاب ثم استدار واتجه ناحیة الطعام " انتى عمالة تتكلمى تتكلمى وسایبین الاكل یبرد تعالى یا شیخة تعالى ناكل" فھِمت قمر محاولته الھروب من الموضوع " طب استنى استنى انت ھتاكل ھنا ؟ تعالى ندخل ناكل فى المطبخ عشان منبھدلش الدنیا وتبقى ریحة البیت سمك" -أدھم " والله انتى شكلك ست بیت شاطرة یالا بینا" واتجھا الى المطبخ وتوقفا ھما الاثنان لا ارادیا فى نفس مكانھما آخر مرة كانا فیھا فى المطبخ معا .. حین.....
نظرا لبعضھما البعض ثم تحركت قمر لتحضّر الطعام فى الاطباق بسرعة محاولةَ ان تلھى نفسھا عن تلك الذكرى الوحیدة الجمیلة فى حیاتھا " امممم ریحة
الاكل تجنن شكله ھایعجبنى" قالتها وهي تجلس على الطاولة -أدھم بخبث " انتى تدوقى بقا وتقولیلنا دا احلى ولا بتاع مامتك ولو طلع بتاع مامتك احلى تعزمینى یوم عندكم في اسكندرية على أكلة سمك " توقفت قمر عن ابتلاع أول لقمة فتوقفت فى حلقھا مما أدى لسعالھا سعالا شدیدا فقدم لھا أدھم كوب من الماء على الفور وھو یربت على ظھرھا بحنو ولھفة حقیقیة. نھضت واقفة

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

بعدما شربت رشفة من الماء وتحدثت بعنف وھى تطیح بیده من على ظھرھا " انا مش قولتلك میت مرة متلمسنیش انت ايه يا أخي" وهو يقف مذهولا من تلك المجنونة التي خرجت مسرعة من المطبخ تعرج على احدى قدمیھا وھى تلعن نفسھا وتلعنه وتلعن لمساته التى تبدلھا من حال الى حال. لم تخرج من غرفتھا حتى الیوم التالى حین اطمأنت انه قد خرج للعمل. كانت تكاد تموت جوعا فذھبت الى المطبخ مسرعة وھى تتكئ على الحائط وجدت الطعام كما تركته بالامس وحدثت نفسھا قائلة( بصى غباوتك عملت ایه اھو مأكلش اھو یا بھیمة ؛؛؛؛؛ وانا مالى انا یاكل ولا مایكلش عنه ما أكل انا قولتله میلمسنیش وھو اللي بیستعبط ؛؛؛ یابنتى حرام علیكي الراجل كان بیساعدك عشان شرقتى؛؛؛؛ اھو اللى حصل بقا وبعدین انا مالى یاكل ولا میاكلش انا مش مامته عشان ادادیه واخد بالى من أكله وشربه انا قاعدة هنا استريح عشان هو خبطني بعربيته وبس ) وخطرت لھا فكرة على ذكر والدته لقد سمعت خطیبته وھى تتكلم عن تلك الفیلا وتقول فيلا الاشباح وانه يعيش في شقة أخرى كما ان موضوع الدرج ھذا یقلقھا لماذا لا یوجد درج ؟ ستبحث عنه بعد ان تنهي طعامھا. فلعلّه يخبئ سرا ما وقد تستفيد اذا عرفت هذا السر.

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

قامت قمر بتفحص كل اجزاء المكان كما حاولت تصور المكان من الخارج من المرتین التى شاھدتھا فیھا من الخارج لذا ووفقا لتصمیم المكان لابد وان یكون الدرج ھنا توقفت عند الحائط المعلق علیه التلفاز واحتارت ھل یعقل ان یكون ھذا بناء !! طرقت على الحائط فتأكدت انه حائط خشبى إذن ھذا الحائط یُفتح بحثت مرارا الى ان قررت ان تزیحة بنفسھا یمینا او یسارا وبالفعل تزحزح الحائط , واندھشت قمر وازاحته قلیلا على قدر دخول جسدھا منه وأخذت نفسا عمیقا وھى تستعد لدخول تلك المغارة المظلمة



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات