رواية نور القمر الفصل الخامس 5 بقلم الساجدة الي الله
البارت الخامس
اسندت نور القمر راسها مرة اخري الي الزجاج وغرقت في نوم
لم يوقظها عادل فقد علم انها بالتاكيد لم تنام جيداً الليله الماضيه
فابتسم وقال ليوسف: يلا يابنى سرع شويه خلينا نوصل بدري .. بنت عمك شكلها مرهقه
يوسف بلا مبلاه: طيب اعمل ايه يا جدو .. وبعدين وانا مالي هو انا اللي مخلتهاش تنام كويس
عادل بحده:هو انت ديما طريقه كلامك كده .. مش هتخلي عندك ذوق شويه؟ ده انت حتى بقيت بتكلمنى بيها معايا
يوسف بأسف:انا اسف يا جدو .. بس انت عارف انى مكنتش عايز اسافر مع حضرتك عشان عندى شغل كتير وغير كده حضرتك اصريت ان انا اللي اروح اجبها
عادل بحزن مصتنع: للدرجه ديه طلباتى تقيله علي قلبك ! ، ماشي متشكر جداً
يوسف: لالا العفو يا جدو والله مش قصدي ، اه صحيح يا جدو انت مش قولت ان عمو هيرجع معاها هو فين؟ موفقش يرجع برضو
عادل بانكسار:عمك طلع متوفي من سنتين يابنى ، انا بجد حزين اوى كان نفسي اشوفه بعد كل السنين ديه بس ..
قاطعه يوسف قائلاً: الله يرحمه ثم ردد قول الله تعالي { كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }
عادل بحزن: صدق الله العظيم .. ثم نظر الي يوسف قائلاً : ربنا يخليك يا يابنى انت الوحيد دلؤتى اللي هتفكرنى بيهم هما الاتنين.. انت متعرفش انت شبهم قد ايه
يوسف بدهشه:طيب انا عارف ان انا شبه بابا الله يرحمه .. بس كمان شبه عمو ؟! لا اول مرة اعرفها ديه
عادل : ابوك وعمك كانو توأم يابنى فضروري انك لما تطلع شبه ابوك تطلع شبه عمك!
علم يوسف في هذه اللحظه لم كانت تنظر له نور القمر تلك النظرات عندما رأته ،فابتسم ابتسامه حزينه قائلاً:ربنا يرحمهم هما الاتنين
بعد مرور ساعات طويله ايقظ عادل نور القمر قائلاً:يلا يا نور القمر اصحي وصلنا
استيقظت نور القمر وقد كانت ملامح النوم تظهر علي وجهها ، نزلت من السياره فلحقها عادل
عادل: يوسف طلع شنطة بنت عمك البيت
زفر يوسف بقوة ،بينما قالت نور القمر : لالا مش مهم يا جدو انا ممكن اطلع بيها عادى
عادل: من اولها كده هنتعبك ، ثم ابتسم لها واكمل حديثه: تعالي يلا عشان تشوفي البيت
انصرف عادل ونور القمر بينما ضرب يوسف السيارة بقبضه يديه واحضر حقيبتها و ذهب خلفهم
طرق عادل جرس المنزل لتفتح سيده متقدمه في االسن تظهر عليها ملامح الطيبه والحنان ،
قائلة بلهفه: هما فين؟؟ هما فين يا عادل
كانت نور القمر تقف خلف عادل الذي ابتسم قائلاً: اصبري .. اصبري يا عفاف حفيدتك واقفه ورايا هي بس مكسوفه شويه
ثم تنحى جانباً فظهرت نور القمر ظلت عفاف تنظر لها ثم اندفعت عليها وظلت تحتضنها فترة طويله جداً
ثم قالت بسعاده: منورة .. منورة يا حبيبه قلبي يابنت الغالي انتى متعرفيش انا مبسوطه قد ايه انى شوفتك
نور القمر بخجل: ده نورك يا تيتا
التفتت عفاف الي عادل ثم وقالت بلهفه: هو فين يا عادل ؟؟ فين عبد العزيز ثم تابعت حديثها بفزع: لالا متقولش انه موفقش يجي معاك
عادل بانكسار: طيب ادخلي وانا هفهمك كل حاجه
كانت نور القمر تقف امام باب المنزل تتأمل كل قطعه صغيره في ذلك البيت الذي يشبه القصر ،
يوسف بخنق: ممكن تتدخلي تتأملي جوه ؟ انا واقف وراكى من بدري وحضرتك واقفه زى الصنم مش عايزة تتحركى ولا انا كمان عارف اتحرك !!
لمعت اعين نور القمر بالدموع وقالت بانحراج شديد: انا اسفه بس مكنتش عارفه ان حضرتك ورايا
يوسف بسخريه : اه .. لا فعلا واضح ، انصرف يوسف الي الداخل وقد كان صبره نفذ فعلاً ، خرج عادل الي نور القمر و كانت تظهر عليها ملامح البكاء فقال باستغراب: مالك يا حببتى بتعيطي ليه تانى؟
نور القمر بابتسامه حزينه: لالا مفيش يا جدو مش بعيط
عادل بغضب: اكيد يوسف قالك حاجه زعلتك صح؟
نور القمر: لالا يا جدو هو مكلمنيش
عادل بأستدراك: ممممم .. طيب هتفضلي واقفه علي الباب كده
دخلت نور القمر وعادل الي المنزل ، كان يشبه القصر فعلا نظرت منة الي تلك السلالم التى كانت في منتصف غرفه المعيشه والتى تٌطلع الي الطابق الثانى،
عفاف بقلق: ياعادل ريحنى قولي فين عبد العزيز؟
عادل بانكسار وحزن: انا عارف يا عفاف اللي انا هقولهولك ده مش شويه! بس بالله عليكي استحمليه،
قرأتها عفاف في عينه فانفجرت في البكاء والصراخ ! لم تتحمل نور القمر كل ذلك بل جلست تبكي بجانب جدتها،
عادل مهدائاً لعفاف: اهدى .. اهدى يا عفاف .. طيب عشان نور القمر حتى انتى شوفتى بقيت بتعيط ازاى لما شافتك بتعيطي؟
عفاف والدموع كالشلال علي وجنتيها: اهدى ازاى؟! اهدى ازاى يا عادل بس فهمنى..
عادل: خلاص بقا بالله عليكي كفايه..
وبعد وقت طويل واخيراً جفت الدموع من اعين عفاف ثم استدرات الي نور القمر قائلة: تعالي يلا يا بنتى اوريكي الاوضه بتاعتك فين
نور القمر برجاء: لالا .. تيتا انا عايزة اقعد في الاوضه بتاعت بابا.. لو سمحتى
عفاف بحنان: بس كده ؟! .. من عيونى يا قلبي
صعدت عفاف تلحقها نور القمر ثم ، اشارت عفاف الي احد الغرف قائله: هى ديه الاوضه بتاعت ابوكى الله يرحمه ،
انتفضت نور القمر من مكانها عندما رأت يوسف يخرج من الغرفه المقابله لها يرتدى حلة سوداء انيقه
عفاف ليوسف: علي فين يا بنى؟
يوسف: هروح اخلص الشغل اللي ورايا في الشركه يا تيتا ..عايزة حاجه اجبهالك وانا جي؟
عفاف بابتسامه: عايزة سلامتك يا حبيبي .. طيب مش عايزنى احضرلك لقمه قبل ماتمشي
يوسف: لالا يا تيتا شكرا .. اومال ماما و اخواتى فين؟
عفاف: نزلوا يجيبوا شويه حاجات
يوسف: ماشي .. السلام عليكم
انصرف يوسف بعد ان القي نظرة مليئه بعدم الاهتمام علي نور القمر
عفاف:.......
******