📁 آخر الروايات

رواية انثي برتبة رجل الفصل الخامس 5 بقلم سارة علام

رواية انثي برتبة رجل الفصل الخامس 5 بقلم سارة علام 

5=الخامس /تخشبت ايلين بمكانها وثبتت يدها الممسكه بمقبض الباب ضربها ارتجاف قوي في جسدها حمدت الله ع أنها تعطي نور ظهرها وإلا كانت رأت ما حدث بها
التفتت لنور ببطء ورسمت ع وجهها ملامح الاستغراب وقالت :
وانا هعرف أخباره منين وأنا مشفتهوش من سنه بعد إنت ما رفضتيه لما جه يخطبني
امالت نور رأسها للجانب ونظرت لايلين بخيبة أمل فهمت ايلين نظرتها وحاول ضميرها حسها ع قول الحقيقه ولكنها اسكتته ودفنته
نور باستهزاء : بجد والمفروض إني اصدقك علي طول وأقولك برافو عليكي وإنت بتكدبي في وشي
إيلي بغضب جعلها فاقدة الشعور في كلماتها :
إنت حره عايزه تصدقي ولا لأ أنا مش في تحقيق ومستنيه الحكم منك
نور بغضب : انت كدابه وبتكلميه وسلوي مرسال الغرام وكمان هي اللي مقوياكي علي اللي في دماغك
بس أنا بقولك أهو معتز لو اخر راجل في الدنيا كلها مش هتجوزيه
ايلين بغضب مضاعف : إنت مين عشان تتحكمي فيا وفحياتي إنت أختي مش أبويا ولا أمي يعني أنا حره أعمل اللي انا شيفاه صح وبقولك لاخر مره إنت متدخليش فحياتي نهائي و حوار انك راجل البيت دا كان زمان لما كنا صغيرين
جاءت أسيل وأمها علي صوتهم العالي واستمعوا إلي المعركه الدائرة صفعت أمهم ايلين علي وجنتها وقالت بصوت غاضب ولكن مريض :
إنت اللي مين عشان تعلي صوتك علي اللي تعبت واشتغلت وصرفت وهانت نفسها وكانت راجل من وهي عندها ١٢ سنه وإنت كنت لسه عيله عندك ٦ سنين رفضت إني أنزل أشتغل واشيل الهم معاها وعمرها مقصرت مع واحده فيكم ولا في اي طلب وكأن ابوكم لسه عايش
بدأت تاخذ نفسها بصعوبه فخفن عليها وتحركوا لها جميعا
أسيل بدموع : أهدي يا ماما عشان خاطري
نور بخوف : أسيل قيسي لماما الضغط ونظرت لايلين هاتي كوباية لمون بسرعه
ذهبن وفعلن ما قالته نور التي جلست بجوار والدتها وهي تدلك ذراعيها وتقول بعيون متحجرة الدموع :
ماما براحة اتنفسي بهدوء وأول ما تحسي براحه هخدك ع الدكتور بسرعه
أمها وفاء بتعب :
أنا كويسه يا حبيبتي بس مقتدرش أسمع كلام اختك وأسكت
نور : أنت تعبانه وبعدين سبيها تقول اللي هي عايزه
وفاء وهي تضع يدها ع وجه ابنتها بحنان :
الصغيرة بتكبر ولازم تعرف هي و أسيل اللي حصل زمان شيلي الحمل اللي علي كتافك يا بنتي
نور وهي تدير وجهها الي الجانب الأخر :
وهيفيد طلوع الماضي بإيه يا ماما غير تقليب المواجع عليكي وعليا سبيه يا ماما مدفون مع اللي راح
جاءت كلا من أسيل وايلين وفحصتها أسيل وقالت :
الضغط عالي وكمان السكر كدا مينفعش يا ماما
تنهدت وفاء بألم وقالت وهي تنظر لايلين بعتاب ولوم :
وهو يعني أنا اللي عليته وما هو مينفعش أسمع كلام صعب زي دا وأسكت لأ لازم تعرفوا إن مفيش حد
فالزمن دا بيعمل كدا وجزائها منك تقولي لها إنت مين وأنا معاها معتز لو كان شاريكي كان حاول بدل المره عشره وحارب الناس كلها عشان يوصلك مش مره واحده ومجربش تاني وهي دي قيمتك عنده متسويش يحارب عشانك
كانت ايلين تستمع الي حديث والدتها وقلبها و عقلها يصدقوا كلامها فهو دائما ما يخبرها أنها هي من يجب عليها اقناع نور به وأنه لن يأتي يتقدم لها حتى تتصل به نور وتبلغه الموافقه لأن كرامته كرجل سترد له بعد رفض نور له المره السابقه منذ أكثر من عام
لم تخبرهم بكم الإهانات والسباب الذي يخرجها من فمه حينما تقول له أن نور لن تقتنع بكلامها بدونه
فيصل سبابه إلي ذروته ويغلق الهاتف بوجهها لا تعلم في كثير من الأحيان لماذا تسمح له معاملتها هكذا ولكنها سحرت بوسامته حينما وقعت عيناها عليه من سنتين استيقظت من شرودها حينما وكزتها أسيل بخاصرتها وقالت بخجل من نفسها علي كلامها لنور :
حقك عليا يا ماما وقامت بتقبيل يديها وإنت كلامك صح بس أنا بحبه مقدرش أعيش من غيره
ابتسمت نور بسخريه علي غباء أختها بينما هزت أمها رأسها بيأس وعرفت أن ابنتها سوف تتعلم حينما تذيقها الحياه جرعة من عذابها ودعت الله ان ألمها يكون غير شديد علي قلبها الطاهر
نور بغموض : طيب يا إيلي خليه يجي يقابلني وانا هوافق عشانك
صدمه و صمت سيطر علي المكان وكانت ملامح نور مبهمه لا يوجد بها حياة وأول من آفاق كانت وفاء وقالت :
إيه اللي بتقوليه دا يا نور إنت موافقه صحيح
نور وهي تنظر لايلي بغموض :
أيوه يا ماما هي صح أنا لا أبوها ولا أمها بس الحاجه الوحيده اللي غلطت فيها إني أنا راجل البيت من ١٣ سنه وبقول كلمتي حالا خليه يجي يوم الجمعه ونتفق مع بعض ع كل حاجه تخص جوازها بس بشرط
تنفست إيلي كأنها كانت ميته وشرطها به حياتها لم تخف تعابير وجهها عن نور فكانت تتابعه في كل كلمه
وقالت :
شرط إيه يا نور
نور وهي تقف أمامها :
لا إيلي إسمي رجع تاني أبيه نور زي زمان ولا نسيتي
وضعت إيلي يديها ع فمها وعرفت أنها خسرت مكانتها عند أختها حاولت التحدث ولكن نور لم تعطي لها فرصه والتفتت وقالت لأمها :
إنت يا ماما اللي هتكلميه وتحددي معاه معاد ونظرت لايلين وإنت متكلميش معاه لغايه أما يجي حتى يوم الجمعه تقفي بره وتسمعي المقابله موافقه ولا لأ
هاتي رقمه لماما ويلا يا أسيل جهزي ماما عشان هنروح عند الدكتور حالا
ثم خرجت من المنزل وركبت سيارتها ورجعت بجسدها علي الكرسي واغمضت عينيها وقالت :
طول عمرك غبيه ومتسرعه ودايما بتشوفي الجمال هو رقم واحد وناسيه حاجات كتير وجه الوقت اللي لازم تفتحي عينك وتعرفي مين الحبيب ومين الديب
فتحت عينيها بنظرت ألم محتها علي الفور وقررت تعليم إيلي أقوى درس بعمرها
ركبت أسيل وأمها وفاء السياره وانطلقت بها الي الطبيب
*********************************
بعد خروج مراد من مكتبه ونزل من شركته الواقعه في أرقي مناطق باريس ركب سيارته وذهب إلي المسجد حيث اشتاق لله وقد اغرته الحياه في بلاد الحريه ونسى فرض الله عليه أحس أنه مخنوق ويحتاج لحضن أبيه وحنان أمه لعن لحظه خروجه عن طوع أبيه ومعاندته وسفره من عشر سنوات بهدف إثبات الذات تعرف علي والد رولا حينما كان يستخرج اوراق شركته وقابل صعوبات كبيره ودله المصريين المقيمين بفرنسا عليه كان نعم الصديق حيث توطدت العلاقه بينهم الي صداقه عزيزه علي قلبه وعرف عنه كل شئ بحياته وعرفه علي ابنته الوحيده رولا فرنسيه الشكل والطبع وانبهر بجمالها وجهها الطفولي و طريقه تحدثها وعقلها العملي وحدث لصديقه حادث وطلب منه ان يتزوج ابنته ظن أنه يكن لها الحب في قلبه ولكن كان إعجاب
مع الأيام لاحظ برودها معه و جفائها في مشاعرها
فقرر كتب كتابه عليها حتى يتعامل معها بحريه أكبر ويكسر الجليد التي تقابل به افعاله معها وحدث والده وقال له عنها وأنه قرر ان يتزوجها ولكن والده أعترض وعندما أصر مراد عليها وقال لوالده أنه سوف يتزوجها لاجل صحة والدها حتى يجلب تعاطف أبيه ولكن هو يعلم بمدى ذكاء أبيه حيث قال له :
طالما مصر تتجوزها يبقى أنا ليا شرط زي ما هتعمل كدا عشان أبوها فيبقى كمان تتجوز واحده من هنا بس انا اللي اختارها ومش هتقدر تعترض عليها إيه رأيك يا باشمهندس
مراد بحيره : يا بابا افهمني رولا أنا عرفتها كويس وهكون معاها أسره متكامله إيه اللي يخليني أجوز واحده تانيه لا أعرفها ولا تعرفني
الحاج بحده : دا اللي عندي يابن محفوظ وهسيبك تفكر وترد عليا قبل متكتب كتابك علي اللي عندك
حاول مراد أن يغير رأي أبيه ولكنه دماغ صعيدي وافق علي شرط والده وظل سنه كامله يحاول هو ووالد رولا اقناعها علي كتب الكتاب ولكنها رضخت في النهايه وأصبحت زوجة مراد ولكنها طلبت أن الزواج بعد سنه أخري وكانت تدعي الخجل حينما كان يقبلها أو يتغزل بها كانت بالنسبه له مثال الطهر في بلد الفجور وأنها تربية أمها الأجنبيه حتى يوم الزفاف وكانت الطامة الكبري حيث وجدها ليست بكر لم يظلمها واخذها بالقوه الي طبيبه عربيه وأكدت له أنها ليست بكر منذ فتره
خرج من العيادة وهو مثل الثور المغدور به وهي معه لم تنطق بحرف واحد ولكنه لمح في عينيها نظرت تشفي وهي تراه بهذه الحاله وصل بها إلي شقتهم وبمجرد أن دخلوا انهال عليها بالضرب وهو لا يرى أمامه وكلمه واحده تخرج من فمه :
ليييييييييييييييييييييييييه
تعب من الضرب وجلس علي كرسي ووضع وجه بين يديه ولكنه سمع صوتها الكريه :
إنت السبب إن بابي يغصبني علي حاجه أنا مش عاوزاها انبهر بيك وشاف فيك صورته وهو شباب اتصور إنه كدا هيطمن عليا معاك أنا كنت بارده معاك في الخطوبه بس إنت مسبتنيش لأ حاولت تغير رأي فيك وصدمتني لما طلبت نتجوز وكنت عارفه إن الراجل الشرقي أهم حاجه عنده الشرف والخجل مثلت كويس عليك بس عملت اللي أنا عاوزاه وبجد مبسوطه وأنا شايفه دموعك ورجولتك مكسوره وتعرف حاجه كمان أنا نمت مع راجل تاني وأنا علي زمتك ومكتوبه علي إسمك
خافت منه وهو يقترب عليها بعد أخر كلماتها وبدأت يزحف إلي الخلف ولكنه وصل لها واطبق علي رقبتها وضغط عليها حتي صار وجهها أحمر من الاختناق
ظل تقاومه حتى قلت مقاومتها تدريجيا ولكنه أفاق علي صوت هاتفه تركها وهي تسعل وتأخذ أنفاسها بصعوبه
وجده أبيه وكأنه أحس به خرج من المنزل وسار في الشوارع و الهاتف لم يتوقف عن الرنين
جلس علي مقعد في حديقه عامه و أخذ شهيق قوي وزفره ببطء وفتح الإتصال وكانت الدموع تنزل من عينيه بغزارة ولم يتحدث بحرف واحد ولكن والده أحس به :
مالك يا إبني فيك إيه يا مراد ريح قلبي عليك وأتكلم معايا
مراد وهو يمسح دموعه بقوه وحاول إخراج صوته طبيعي :
أنا كويس يا بابا الحمد لله إنت عامل إيه وماما وأخواتي يارب تكونوا بخير
الحاج بقلق : كله كويس إنت فيك إيه يا مراد قلبي وجعني عليك وأمك من إمبارح مبطلتش بكا وعماله تطلب إنك ترجع مصر النهاردة قبل بكرا
مراد بألم في قلبه :
أنا كويس ومفيش حاجه وبعدين ماما كدا أول ما تقلق علي حد فينا تعيط علي طول طمنها عليا وأنا بكره هكلمها واطمنها بنفسي
هز الحاج رأسه فهو يعلم ان مراد عنيد ولن يتكلم بالضغط عليه قرر تركه حتى يأتي بنفسه ويحكي له عما به
مرت أيام ولم يعد مراد إلي منزله توقعت رولا أنه اخبر والدها ولكنها لم تتلقي أي إتصال من أبيها الذي سافر بعد انتهاء الزفاف مباشرة لإتمام صفقه لم تستغرب رولا سفره لقد تعودت من الصغر علي عدم وجود أبيها في حياتها إلا اوقات فراغه تعرفت علي شاب عربي ولكنه مولود في فرنسا وتربي مثلها بين أم فرنسيه وأب عربي واحبته ولم يطلب منها اقامة علاقه معه علي الرغم من طلبها منه هذا أكثر من مره
ولكن علم أباها بقصة حبهما وقرر تزويجها بمراد ناضلت حتى تهرب من هذه الزيجه بالكثير من الطرق ولكن لم يفهم مراد هذا واستمر وعرفت بعد عقد قرانها أن حبيبها ترك فرنسا وسافر الي بلد أخري فقررت الإنتقام من مراد فذهبت الي ملهي ليلي وشربت حتى السكر وتركت نفسها للشيطان ولم تعي ما حدث إلا في الصباح حينما استيقظت ووجدت نفسها عاريه و وحيده في غرفه فندق أتضح لها فيما بعد أنه معروف بالسمعه السيئه كانت تتوقع أن تحس بالخزي او الخجل ولكنها أحست نشوة الإنتصار علي أبيها ومراد وحتى علي حبيبها الذي تركها ورحل
دخل مراد من باب الشقه وهو بحاله يرثي لها حيث استطال ذقنه وشعره وملابسه متسخه ويبدوا علي وجه الإرهاق وقلة النوم
كان متوقع أن تكون جالسه حزينه ولكنه وجدها تلبس قميص قصير و وجهها مزين ومتعطره و تمسك بيدها الهاتف تتجول في المواقع لم تعيره انتباه أحس بالدماء تغلي في عروقه من برودة دمها دخل لغرفته وأخذ حمام ساخن طويل وحلق ذقنه ولبس ملابس الرسميه وخرج بثقة وبرود رجل جديد بارد المشاعر
وجدها ملثما تركها وقف أمامها وقال وهو ياخذ منها الهاتف :
من النهارده مفيش بيني وبينك أي علاقه ولا حتى كلام بس طول ما إنت علي إسمي مفيش خروج من باب البيت ولا حتى تليفون معلش يا بيبي أصل إنت مفرقتيش حاجه عن بنات الليل في حاجه وأخاف وأنا مش موجود الكيف يجي ليكي ثم ذهب ناحية الباب وقال :
اه نسيت أقولك أنا مش هقول لابوكي عشان ميستاهلش مني أعرفه علي حقيقة بنته الوسخه
وانا هعرف اعلمك الأدب شكله عامل إيه
خرج واقفل عليها الباب وأخذ معه هاتفها لم يريد ان يتعامل معها هكذا و كان سوف يطلقها بعد عده شهور ولكن برودها استفزه وأنها تتعامل مع ما حدث كأنه طبيعي وبدأ مراد في تجاهلها وجعلها تنظف المنزل ولكن ممنوع عليها دخول غرفته ممنوعه من الخروج بدونه وأيضا الهاتف لا يأكل معها ولا يتكلم معها وتكلم والدها ووالدتها أمامه لم يرفع يده يضربها او يعنفها ولا يوجه لها اي حديث لم يعرف مراد أن شخصية رولا مغروره ولا تتنازل اذا وضعت هدف أمامها وهدفها الآن مراد ولن تتركه إلا وهو يعود يعشقها مثل فتره عقد القرآن واعتبرته رهان بينها وبين غرورها


تعليقات