📁 آخر الروايات

رواية شعاع لا ينطفئ الفصل الخامس 5 بقلم امجاد القيسي

رواية شعاع لا ينطفئ الفصل الخامس 5 بقلم امجاد القيسي


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

اجتمع رجال المحلة تلك الليلة في مضيف الحاج جبار.
كان الأستاذ كاظم يجلس بينهم، وعلى وجهه آثار الغضب مما رآه صباحاً عند الساقية.
جلس والد شعاع بصمت في آخر المجلس، بينما راحت نظرات الرجال تتنقل بينه وبين الأستاذ كاظم.
قطع الحاج جبار الصمت قائلاً:
أبو شعاع... إحنا اليوم مجتمعين حتى نحجي بمصلحة البنية.
أطرق الرجل برأسه وقال:
تفضلوا.
تنهد الأستاذ كاظم وقال:
اليوم الله سترها. لو متأخر دقيقة جان دفنا شعاع.
ساد الصمت في المضيف.
وأكمل:
البنية جانت جوعانة وتعبانة وما عدها حيل توقف على رجلها.
هز أكثر من رجل رأسه بأسى.
وقال أحدهم:
كل أهل المنطقة يعرفون معاناة البنية.
وأضاف آخر:
من ماتت أمها وهي ما شافت يوم راحة.
ظل والد شعاع صامتاً.
لا يرفع رأسه ولا ينطق بكلمة.
فقال الحاج جبار:
إحنا مو جايين نحاسب أحد.
جايين ندور حل ينقذ البنية.
في تلك اللحظة جاء صوت البيبية من خلف الستارة.
أريد أحجي.
قال الحاج جبار:
تفضلي أم سلمان.
قالت البيبية بصوت هادئ:
الله يرحم فاطمة... كانت بنت أصل وطيبة.
وسكتت قليلاً قبل أن تكمل:
وكل ما أشوف شعاع أتذكر أمها.
اغرورقت عيناها بالدموع.
خلوها يمي.
رفع بعض الرجال رؤوسهم نحو الستارة.
وأكملت:
أني أداريها وأخدمها وأعتبرها وحدة من أولادي.
مو شفقة عليها... لكن محبة بأمها فاطمة الله يرحمها.
ساد الصمت للحظات.
ثم قال الأستاذ كاظم:
هذا أفضل حل.
وأضاف أحد الوجهاء:
أم سلمان معروفة بأخلاقها، والبنية راح تكون بأمان عندها.
وقال آخر:
أحسن ما تبقى بهالحالة.
تحولت الأنظار كلها نحو والد شعاع.
كان القرار بيده وحده.
ظل ساكتاً لثوانٍ طويلة.
ثم رفع رأسه ببطء.
وقال بصوت خافت:
إذا هذا بيه مصلحة للبنية...
فسكت الجميع ينتظرون.
أكمل:
أني موافق.
تنفست البيبية الصعداء من خلف الستارة.
أما الأستاذ كاظم فشعر براحة لأول مرة منذ الصباح.
قال الحاج جبار:
توكلنا على الله.
من باچر شعاع تصير أمانة برقبة أم سلمان.
وفي تلك اللحظة...
لم تكن شعاع تعلم أن رجال المحلة قرروا أمراً سيغير حياتها كلها.
وأن باباً كان يُغلق خلفها...
بينما باب آخر أكثر رحمة بدأ يُفتح أمامها.
في صباح اليوم التالي، وقفت شعاع في وسط الغرفة الصغيرة تحمل صرة قماشية جمعت فيها كل ما تملك من الدنيا.
ثوبان قديمان.
ومشط مكسور.
وثوب أمها فاطمة الذي لم يفارقها منذ رحلت.
ضمت الثوب إلى صدرها للحظات، ثم عقدت الصرة بإحكام.
في الخارج كانت البيبية تنتظر عند الباب.
بينما وقف والدها في فناء الدار صامتاً لا يعرف ماذا يقول.
أما سعاد فكانت تراقب من بعيد.
خرجت شعاع بخطوات بطيئة.
كانت تشعر بشيء غريب في قلبها.
فرح لأنها ستغادر مكان عذابها.
وحزن لأنها تترك البيت الذي عاشت فيه مع أمها يوماً ما.
اقتربت البيبية منها وربتت على كتفها.
يلا يمّه... تأخرنا.
هزت شعاع رأسها بصمت.
وقبل أن تغادر التفتت نحو أبيها.
نظر إليها الرجل طويلاً.
كان يرى أمامه طفلة هزيلة أرهقتها الحياة أكثر مما ينبغي.
شعر بثقل في صدره.
لكنه لم يجد الكلمات.
مد يده أخيراً ووضعها على رأسها.
اسمعي كلام البيبية.
أجابت بصوت خافت:
صار يابه.
ثم ساد الصمت.
لم يعرف أي منهما ماذا يقول بعد ذلك.
أما سعاد فكانت تقف عند عتبة الباب تتظاهر بالحزن أمام الجيران.
قالت بصوت مصطنع:
الله وياج.
اكتفت شعاع بالنظر إليها دون جواب.
كانت تعرف أن هذه المرأة لم تفرح في حياتها كما فرحت اليوم.
أمسكت البيبية بيد شعاع.
ومشتا معاً خارج الدار.
في تلك اللحظة خرج عدد من نساء المحلة من بيوتهن.
كنّ يتابعن المشهد بصمت.
قالت إحداهن:
الله يفتحها بوجهج يمّه.
وقالت أخرى:
هسه ترتاح البنية إن شاء الله.
شعرت شعاع بالخجل وهي تسمع كلماتهن.
فخفضت رأسها وأكملت السير.
وعندما ابتعدت عدة خطوات توقفت فجأة.
التفتت نحو البيت للمرة الأخيرة.
وقعت عيناها على النافذة الصغيرة التي طالما جلست خلفها تبكي وتراقب الأطفال يلعبون في الزقاق.
تذكرت أمها.
وتذكرت ليالي الجوع والخوف.
وتذكرت الرؤيا التي رأتها قبل أيام.
نزلت دمعة صامتة على خدها.
لكنها سرعان ما مسحتها.
ثم استدارت ومضت مع البيبية.
أما خلف الباب...
فما إن اختفت شعاع من آخر الزقاق حتى أغلقت سعاد الباب بقوة.
وأطلقت زفرة طويلة.
ثم تمتمت بابتسامة لم يرها أحد:
أخيراً... افتكيت منها.
بينما كانت شعاع تسير إلى بيت البيبية...
غير مدركة أن تلك الخطوات الصغيرة لم تكن مجرد مغادرة بيت أبيها...
بل كانت بداية حياة جديدة بالكامل.
حلّ الليل على بيت البيبية الصغير.
كان البيت متواضعاً، مبنياً من الطين، يتوسطه حوش صغير تتناثر فيه بعض أواني الماء وأقفاص الدجاج.
أما الغرفة الوحيدة فكانت تضم كل شيء.
مكان النوم.
ومكان الجلوس.
وكل ذكريات البيت.
بعد أن انتهوا من العشاء، فرشت البيبية الفرشات على الأرض كما تفعل كل ليلة.
وضعت فراش سلمان بمحاذاة الجدار.
ثم فرشت فراش شعاع إلى جواره مباشرة.
أما هي فمدت فراشها من الجهة الأخرى.
ابتسمت وهي تنظر إليهما.
وقالت:
هسه صرتوا اثنينناتكم جوه عيني.
شعرت شعاع بشيء غريب في قلبها.
فمنذ وفاة أمها لم يهتم أحد أين تنام أو إن كانت تشعر بالخوف.
جلست البيبية تعدل الغطاء فوق جسدها الصغير.
ثم قالت:
إذا بردتي بالليل گوليلي يمّه.
هزت شعاع رأسها بخجل.
وأطفأت البيبية الفانوس الصغير.
فغرقت الغرفة في ظلام هادئ.
لم تستطع شعاع النوم.
كانت تنظر إلى السقف الطيني وتستمع إلى أصوات الليل القادمة من الحوش.
صوت الريح.
يحرك شجرة الرمان
وصوت دجاجة تحركت في مكانها.
وصوت كلب ينبح في زقاق بعيد.
التفتت نحو سلمان.
كان مستلقياً على جانبه.
قال بصوت خافت:
شعاع...
نعم؟
زعلانة؟
فكرت قليلاً.
ثم قالت:
ماعرف..
ابتسم سلمان.
أني فرحان لأن صرتي ويانه.
سكتت شعاع للحظة.
ثم شعرت بابتسامة صغيرة ترتسم على وجهها.
لأول مرة منذ زمن طويل تسمع أحداً يقول إنه سعيد لوجودها.
بعد دقائق ساد الصمت.
لكنها سمعت البيبية ترفع يديها بالدعاء.
الله يرحمج يا فاطمة...
ويجعل مثواچ الجنة.
ويعين بنتچ على هالدنيا.
امتلأت عينا شعاع بالدموع.
فضمت ثوب أمها إلى صدرها تحت الغطاء.
لكن دموع هذه الليلة لم تكن كدموع الليالي السابقة.
لم تكن دموع خوف أو جوع.
كانت دموع شوق فقط.
أغمضت عينيها.
وشعرت لأول مرة منذ سنوات أن هناك من يحرس نومها.
عن يمينها سلمان.
وعن يسارها البيبية.
أما قلبها...
فكان نائماً في حضن الأمان.
مرّ أسبوع على انتقال شعاع إلى بيت البيبية.
وفي صباح أحد الأيام، استيقظت على أصوات طرق الخشب أمام الباب.
خرجت إلى الحوش وهي تفرك عينيها.
فرأت البيبية ومعها الأستاذ كاظم وبعض رجال المحلة ينصبون طاولة خشبية صغيرة عند باب البيت المطل على المدرسة.
سألت باستغراب:
شتسوون؟
ابتسمت البيبية وقالت:
جنبر يمّه... حتى نسترزق الله منه.
اتسعت عينا شعاع بفرح.
أما سلمان فكان جالساً على عتبة الباب يستمع إلى الأصوات ويبتسم.
كملو الزلم الجنبر بدقايق
وضعوا الطاولة الخشبية.
وعليها صففت البيبية أنواع الحلوى الشعبية البسيطة.
صينية العسلية والعلوجه وجدر اللبلبي الي يفوح منه ريحة الكمون
وحين دق جرس المدرسة لأول مرة...
بدأ الأطفال يتجمعون.
توقفت أقدام بعضهم عندما رأوا شعاع واقفة خلف الطاولة.
كانت آثار الحريق ما تزال واضحة على وجهها.
فتراجع بعض الصغار بخوف.
وأخذوا يراقبونها من بعيد.
شعرت شعاع بالحزن.
وانخفضت عيناها نحو الأرض.
لكن البيبية ربتت على كتفها.
لا تهتمين يمّه.
الناس تحتاج وقت حتى تتعود.
وبعد دقائق تقدم أول طفل.
وضع فلسين على الطاولة.
أريد علوجه
ناولته شعاع الحلوى بخجل.
ثم جاء طفل ثانٍ.
وثالث.
وسرعان ما بدأ الجنبر يستقبل الزبائن.
كان بعض الأطفال ينظرون إلى وجهها بخوف.
لكنهم كانوا يشترون منها رغم ذلك.
أما أهل المنطقة فكانوا مختلفين.
كانت قلوبهم طيبة.
الكل بسطاء وقلوبهم طيبه ونضيفه
يعرفون ما مرت به شعاع.
ويعرفون قصة الحريق واليتم والجوع.
فصار الكثير منهم يتعمد الشراء من الجنبر.
تمر امرأة فتشتري صموناً ولبلبياً أكثر من حاجتها.
ويأتي رجل فيشتري حلوى لأطفاله وهو لا يحتاجها.
وكان الجميع يقول الجملة نفسها:
الله يوفقكم.
الله يرزقكم.
الله يعوضكم خير.
ومع مرور الأيام بدأ الجنبر ينجح.
وصار الأطفال يعتادون رؤية شعاع شيئاً فشيئاً.
بل إن بعضهم صار يبتسم لها عندما يمر صباحاً.
وفي كل مساء كانت البيبية تعد النقود القليلة التي جمعوها.
فتحمد الله على رزقه.
أما شعاع فكانت تشعر لأول مرة أنها تنفع أحداً.
وأن لها مكاناً في هذه الدنيا.
وفي الجهة الأخرى من الزقاق...
كانت سعاد تراقب كل شيء.
كبر بطنها يوماً بعد يوم بسبب الحمل.
وكانت تسمع نساء المحلة يتحدثن عن نجاح الجنبر.
وعن طيبة شعاع.
وعن حب الناس لها.
فتزداد نار الحقد اشتعالاً في قلبها.
وفي كل مرة تسمع اسم شعاع...
كانت تعض على شفتيها غيظاً.
كأن سعادة الطفلة أصبحت تؤلمها أكثر من أي شيء آخر.
حلّ الصيف على مدينة الثورة بثقله المعتاد.
كانت الشمس تكاد تحرق الأرض منذ ساعات الصباح الأولى، والهواء الساخن يلف الأزقة الترابية كأنه خارج من تنور مشتعل.
أمام المدرسة جلست شعاع خلف الجنبر الصغير تمسح العرق عن جبينها بين حين وآخر.
أما سلمان فكان يجلس إلى جانبها على صندوق خشبي، يحاول الاحتماء بظل الجدار القليل.
وكانت البيبية تراقبهما بقلب موجوع.
كل يوم يزداد الحر.
وكل يوم يضطر الطفلان للجلوس تحت الشمس ساعات طويلة.
وفي أحد الأيام مرّ أبو حسين أمام الجنبر.
نظر إلى شعاع وسلمان وهما يحاولان الاحتماء من الشمس.
فهز رأسه وقال:
عيب والله.
سألته البيبية:
شبيك أبو حسين؟
قال:
هذوله أطفال مو رجال كبار.
لازم نسويلهم صريفة.
وبعد العصر بدأ الخبر ينتشر بين رجال المنطقة.
وفي اليوم التالي جاء أبو حسين يحمل عدة أعواد من الخشب.
وجاء أبو علي بخوص النخيل.
وأتى آخرون يحملون الحبال والأدوات.
وقبل أن تفهم شعاع ما يحدث، كان الرجال يعملون أمام البيت.
يدقون الأعمدة في الأرض.
ويربطون الخوص فوقها.
ويرفعون سقفاً صغيراً يحمي الجنبر من شمس بغداد اللاهبة.
وقفت شعاع تراقبهم بدهشة.
لم يطلب منهم أحد ذلك.
ولم ينتظروا مقابلاً.
كانوا يفعلونه فقط لأنهم أرادوا مساعدتها.
بعد ساعات انتهى العمل.
أصبحت فوق الجنبر صريفة جميلة من خوص النخيل تلقي ظلاً واسعاً على المكان كله.
صفق بعض الأطفال فرحاً.
أما سلمان فوقف وتحسس أحد الأعمدة بيديه.
ثم مرر أصابعه على الخوص المربوط فوق رأسه.
وابتسم ابتسامة واسعة.
يمّه... صارت عدنا صريفة؟
ضحكت البيبية ومسحت على رأسه.
إي وليدي.
صارت عدكم صريفة.
رفع سلمان وجهه نحو الأعلى وكأنه يحاول رؤية ما لا تستطيع عيناه رؤيته.
ثم قال بسعادة:
هسه شعاع ما تتعب من الشمس.
نظرت شعاع إليه.
وشعرت بشيء دافئ يملأ قلبها.
أما البيبية فجلست على عتبة الباب تراقب الرجال وهم يغادرون.
وامتلأت عيناها بالدموع.
رفعت طرف عباءتها ومسحت وجهها.
وقالت بصوت متهدج:
الله يكثر خيرهم...
بعد أكو خير بالدنيا.
سمعها الأستاذ كاظم الذي كان واقفاً قرب الجنبر.
فابتسم وقال:
أهل هالمحلة قلوبهم بيضة أم سلمان.
نظرت شعاع إلى الصريفة الجديدة.
ثم إلى المدرسة المقابلة.
ثم إلى البيبية وسلمان.
لأول مرة شعرت أن هذا المكان أصبح بيتها فعلاً.
مكان يحميها من الشمس...
ومن قسوة الأيام أيضاً.
ولم تكن تعلم أن نجاح الجنبر ومحبة الناس لها...
كانا يشعلان ناراً أخرى في قلب سعاد، ناراً كانت تكبر يوماً بعد يوم.
مرّت الأسابيع، وكبرت بطن سعاد مع اقتراب موعد ولادتها.
لكن شيئاً آخر كان يكبر معها يوماً بعد يوم.
الحسد.
كانت تسمع أخبار شعاع في كل مكان.
في السوق.
وفي الزقاق.
وعلى ألسنة النسوة.
مرة يتحدثون عن نجاح الجنبر.
ومرة عن طيبة البيبية.
ومرة عن أهل المنطقة الذين صاروا يشترون من شعاع وسلمان كل صباح.
وكان أكثر ما يزعجها أن الناس لم يعودوا ينظرون إلى شعاع بشفقة فقط...
بل بمحبة أيضاً.
وفي إحدى الأمسيات، كان أبو شعاع جالساً في الحوش يدخن سكائره بصمت.
جلست سعاد قربه.
وبقيت ساكتة للحظات.
ثم قالت:
- سمعت شگد صار يبيع جنبر أم سلمان؟
لم يجبها.
فأكملت:
- كل يوم الناس متجمعين يمهم.
نفث دخان سيكارته وقال:
- الله يرزقهم.
ابتسمت سعاد ابتسامة خفيفة.
- إي يرزقهم... بس شعاع بنتك.
التفت إليها باستغراب.
- شنو تقصدين؟
اقتربت منه قليلاً.
- أقصد الناس مو جايين علمود أم سلمان.
- جايين علمود شعاع.
سكت الرجل.
فأكملت حديثها:
- أهل المنطقة يعرفون قصتها ويتعاطفون وياها.
- ولهذا يشترون منها.
بدأ يفكر بكلامها.
فاستغلت سعاد ذلك.
- لو ترجع للبيت ونسويلها جنبر هنا...
- مو أحسن؟
رفع رأسه نحوها.
- جنبر؟
- إي.
- باب البيت فارغ.
- والبنية تبيع مثل ما تبيع هسه.
- والربح يبقى إلنا.
ظل الرجل صامتاً.
بينما كانت سعاد تراقب ملامحه.
وأضافت بسرعة:
- بالنهاية هاي بنتك.
- مو معقولة الناس تستفاد من وجودها أكثر منا.
كان أبو شعاع ينظر إلى الأرض مفكراً.
أما سعاد فشعرت أن كلامها بدأ يؤثر فيه.
فأكملت بنبرة هادئة:
- هسه البنية كبرت.
- وتگدر تساعد بالبيت.
- وإحنا أولى بيها من غيرنا.
ساد الصمت في الحوش.
بينما كانت سعاد تخفي ابتسامة صغيرة.
لم تكن تفكر بشعاع.
ولا بمصلحتها.
ولا حتى بحنان الأبوة.
كل ما كانت تراه...
هو الجنبر.
والنقود التي يدخلها كل يوم.
وفي تلك الليلة، وبينما كان أبو شعاع غارقاً في التفكير...
كانت سعاد تراقبه من بعيد.
وتشعر أن خطتها بدأت تسير في الاتجاه الذي تريده.
ياترى هل تستطيع سعاد ارجاع شعاع؟؟؟



تعليقات