📁 آخر الروايات

رواية مش حب عادي الفصل الثاني والخمسون 52 بقلم ملك ابراهيم

رواية مش حب عادي الفصل الثاني والخمسون 52 بقلم ملك ابراهيم



اسامة كان بيحقد على رحيم ويكرهه عشان شايف إن رحيم عنده كل حاجة أسامة اتمناها في حياته..
وحتى حبيبة اللي عيونها مش شايفه غير رحيم..
كان جواه حقد و كرهه ورغبة في الانتقام منهم كلهم..
بس مش هينفع ينتقم وهو ضعيف قصادهم..
اول حاجة فكر فيها هي الفلوس اللي تقويه..
ورث خديجة بعد موت جدها..
لازم يقنع خديجة انه بيحبها ويعيشها معاه اجمل ايام في حياتها لحد ما تثق فيه..
ويحرك خديجة زي ما هو عايز ويخليها تطلب ورثها من أخوها وياخد منها كل حاجة وبعد كده يسيبها وينتقم منهم كلهم.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
بعد وقت.. في المستشفى.
خرج الدكتور النفسي من أوضة حبيبة..
قام رحيم من مكانه بسرعة وقرب منه بلهفة وسأله: خير يا دكتور؟ طمني.
ابتسم الدكتور ابتسامة هادية وقال: اطمن.. المدام مش فاقدة النطق ولا حاجة.. هي بتتكلم عادي.. بس واضح إنها بتمر بحالة نفسية صعبة جدًا.. وده محتاج متابعة وجلسات علاج منتظمة.
همس رحيم براحة وهو بيشكر ربنا من جواه انها كويسه وبتقدر تتكلم.. كان حاسس إن حمل كبير اتشال من على قلبه.. بس استغرب انها اتكلمت مع الدكتور ورفضت تتكلم معاه لما دخل عندها وسأل الدكتور بفضول: طب... هي ليه مردتش عليا لما دخلت أكلمها؟ هي زعلانة مني انا؟
هز الدكتور راسه وقال: الموضوع أكبر من كده.. أنا اتكلمت معاها شوية... صحيح كانت بترد بكلمات قليلة.. لكن قدرت أفهم منها إنها عاشت طفولة قاسية جدًا.. والدها كان شديد معاها بشكل كبير.. وبعد وفاة والدتها دخلت في أزمة نفسية صعبة... ووصل بيها الحال إنها حاولت تنهي حياتها.
اتجمد رحيم في مكانه وكأن الكلام نزل عليه زي الصاعقة... ردد بصدمة: حاولت... تنهي حياتها؟!
رددها بصعوبة وهو مش مصدق اللي سمعه.
لأول مرة يحس إنه ميعرفش حبيبة بجد.
كان فاكر إنه عارف كل تفاصيلها.. لكنه اكتشف إن فيها وجع عمره ما شافه.. وأحزان كانت مدفونة جواها سنين طويلة.
من يوم ما اتجوزوا.. وحياتهم كانت مليانة مشاكل وأحداث متلاحقة.. لدرجة إنه عمره ما وقف وسأل نفسه هي شايلة إيه جواها.
دلوقتي بس بدأ يفهم إن ابتسامتها الهادية اللي كانت بتظهر على وشها كانت مخبية وراها حكايات وجع عمرها ما حكتها لحد.
الدكتور قال بهدوء: المشكلة إن مدام حبيبة مقتنعة إنها السبب في كل حاجة وحشة حصلت لك.. شايفة إن من يوم ما دخلت حياتك وأنت مبتشوفش غير المشاكل.. وإن أي أذى اتعرضت له كان بسببها هي... أو بسبب حد من عيلتها.
سكت لحظة وبعدين كمل: عشان كده متستغربش لو طلبت منك الطلاق.. هي مش بتعمل كده لأنها بطلت تحبك... بالعكس، هي مقتنعة إن ده الحل الوحيد اللي هيحميك ويبعد عنك الأذى.
اتسعت عيون رحيم بصدمة وقال: طلاق إيه؟! مستحيل! أنا عمري ما أطلقها. مين قال أصلًا إني ممكن أوافق؟ حتى لو هي طلبت الطلاق، لازم أقعد معاها وأفهمها إن كل اللي بتفكر فيه ده غلط. هي ملهاش ذنب في أي حاجة حصلتلي.
رفع الدكتور إيده بإشارة هادية وقال: بلاش تتكلم معاها... على الأقل دلوقتي. أي مواجهة أو ضغط عليها في المرحلة دي ممكن يجيب نتيجة عكسية.
عقد رحيم حاجبيه وهو بيسمعه.
تابع الدكتور كلامه: هي حاليًا فقدت الثقة في نفسها وفي اللي حواليها. ومهما حاولت تقنعها، غالبًا مش هتسمع الكلام اللي أنت عايز توصله. بالعكس، كل كلمة منك هتزود إحساسها بالذنب، لأنها مقتنعة إن قربها منك خطر عليك.
رحيم كان حاسس إن كل كلمة بيسمعها بتزود خوفه عليها.
سأل الدكتور بقلق: طب والحل يا دكتور؟ أعمل إيه؟ إزاي أخرجها من الحالة دي؟
مرر إيده في شعره بتعب من ضغط التفكير وقال: دي لسه في بداية أول حمل ليها... وكمان طالبة في كلية الطب وفي فترة إمتحانات .. أنا خايف عليها. مش هتقدر تستحمل كل ده.
هز الدكتور راسه بتفهم وقال: هي دلوقتي عايشة بفكرة واحدة بس... إنها لو خرجت من حياتك ورجعت تعيش زي ما كانت قبل الجواز.. كل حاجة هترجع طبيعية.. وأنت كمان هتبقى في امان.
سكت ثانية قبل ما يكمل بجدية: وعشان كده أنا شايف إننا نمشي معاها بهدوء ونحاول منضغطش عليها. لازم الأول تتخطى الصدمة الحالية وتبدأ تتعافى من الجروح النفسية القديمة اللي كانت شايلها من سنين.
وقف رحيم ساكت.. وعقله رافض يستوعب اللي بيسمعه.
أول مرة يحس إنه قدام معركة مش هيقدر يحلها.. معركة جوه قلب حبيبة نفسها.
قرب زكريا من رحيم.. وحط إيده على كتفه في محاولة يهون عليه وقال بهدوء: لو ده هيكون في مصلحتها يا رحيم... ممكن تسيبها ترجع بيت خالتها الفترة دي.
بص له رحيم من غير ما يتكلم..
كمل زكريا: على الأقل لحد ما تخلص امتحاناتها وتهدى شوية بعد اللي حصل.
هز رحيم راسه وهو لسه مصدوم وقال بصوت مخنوق: يعني أسيبها تمشي وكأني اتخليت عنها؟
رد زكريا بسرعة: محدش قال تتخلى عنها.. بالعكس.. ساعات الوقوف جنب اللي بنحبهم بيكون إننا نديهم المساحة اللي محتاجينها.. حتى لو ده بيوجعنا.
سكت لحظة وبعدين كمل: المهم دلوقتي إنها تتعافى وتعدي المرحلة دي على خير... وبعدها كل حاجة ممكن تتصلح.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
بعد مرور أسبوع.
حبيبة خرجت من المستشفى ورجعت على بيت خالتها..
كانت رافضة تشوف رحيم وكأنها خايفه من مواجهته.
السواق اللي بيوصلها الجامعة هو اللي وصلها بيت خالتها..
ورحيم كان بيطمن عليها من بعيد عن طريق ميادة بنت خالتها.
كان بيحاول ينفذ كلام الدكتور ويسيب لها المساحة اللي هي محتاجاها..
رغم ان بعادها عنه كان بيوجع قلبه.. بس هو مش عايز حاجة غير انها تكون بخير ومرتاحة.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في صباح يوم جديد.
رحيم نزل اسطبل الخيل من بدري..
كان مضغوط من كل حاجة بتحصل حواليه.
الحياة بقت صعبة عليه وحبيبة بعيده عنه.. طول الوقت بيفكر فيها وخايف عليها.
سمع صوت ليان بنت اخته وهي بتجري عليه بحماس وسعادة.
استقبلها في حضنه ورفعها عن الأرض وهو بيبتسم لها بحب.
اتكلمت ليان بصوتها الطفولي: خالو انا جيت اسلم عليك عشان هنروح عند بابا.
رحيم بص لها بدهشة وشاف خديجة اخته بتقرب منه وهي متوتره ووشها في الأرض.
خديجة وقفت قدامه واتكلم بهدوء: صباح الخير يا رحيم.
رد رحيم بهدوء: صباح الخير يا خديجة.
اتكلمت خديجة بتوتر: هي حبيبة عاملة ايه دلوقتي.. ليان كانت عايزة تشوفها وتسلم عليها قبل ما نمشي.
اتكلم رحيم: تمشوا تروحوا فين؟
ردت خديجة وهي بتحاول تبعد عنيها عن عيون اخوها بارتباك وقالت: هرجع مع جوزي.
رحيم هز راسه بسخرية وهو بيكتم غضبه جواه وقال: وهو فين جوزك ؟
ردت خديجة: في بيت عمه.. انا هروحله على هناك انا وليان.
رحيم اتعصب وقال بضيق: هو كمان مستكبر يجي ياخدك من هنا؟؟
ردت خديجة بدفاع: لأ يا رحيم.. هو مش مستكبر.. هو بس مش عايز يجي هنا بعد اللي حصل ومش حابب ان يحصل بينكم مشاكل تاني.
رحيم كان هيتجنن من سذاجة اخته وقال بضيق: خديجة.. ممكن تسمعي نصيحة اخوكي لو مرة واحدة.. مفيش حد في الدنيا هيخاف عليكي قدي.. صدقيني أسامة مستحيل يتغير.. خدي وقت آكتر وفكري كويس.
ردت خديجة بإصرار: انا جيت اسلم عليك يا رحيم قبل ما ارجع لجوزي.. وشكرا علي نصيحتك.
ومسكت ايد ليان بنتها واخدتها ومشيت من قدامه.
رحيم بص قدامه بغضب.. تعب من كل اللي حواليه ومبقاش عارف هو اللي صح ولا هما.
تليفونه رن برقم أنس.
فتح المكالمة وسمع صوت أنس بيتكلم بصوت عالي وبيقوله انه لازم يروحله الارض دلوقتي حالا بسرعه في كارثة بتحصل هناك.
رحيم اتحرك بسرعة وركب عربيته وراح على الأرض.
وقف بالعربية ونزل لقى أنس بيقرب منه وهو بيقول بغضب: كويس ان انت جيت بسرعه عشان تشوف حل في المصيبة دي.
رحيم بقلق: مصيبة ايه؟
أنس شاور على الأرض وقاله: بص هناك كده.
بص رحيم وشاف عاطف لابس جلابيه فلاحي وطاقيه فلاحي لونها ابيض فوق شعره.. وماسك في ايديه خرزانة طويله وبيجري بيها ورا الفلاحين عشان يشتغلوا.
أنس اتكلم بغيظ وهو بيشاور على عاطف: أتفضل شوف حل في فيلم الأرض اللي بيتصور عندنا ده.. من الصبح عمال يجري ورا الفلاحين بالعصايه اللي في ايديه ومش عارفين يشتغلوا.. ولما جيت اتكلم معاه جري ورايا انا كمان وبيقولي انا ريس الفلاحين هنا.
رحيم ضحك غصب عنه على شكل عاطف واللي بيعمله.
اتكلم مع أنس: طب روح نادي عليه عشان أتكلم معاه.
رد أنس وهو بيتوجع من الضربه اللي عاطف ضربها له وهو بيجري وراه وقال: لأ انا مش هقرب من ابن العبيطه ده تاني.. دا ضربني ضربه بالعصايه اللي معاه.. مش عارف احرك رجلي من ساعتها!
رحيم ضحك ونادي هو على عاطف بصوت عالي.
عاطف اول لما شاف رحيم.. رفع طرف الجلابية ومسكه بـ ايديه وجري ناحيته وهو بيقول بزعيق للفلاحين: اشتغل يا فلاح انت وهو.. انا ريس الفلاحين هنا.
قرب من رحيم ووقف قدامه وقال بترحاب وهو متقمص دور الفلاح القديم: يا حلاوة يا ولاد.. رحيم بييه عندنا.. يا مرحب يا مرحب.. حط الشاي ع النار يا ولا.
أنس ضربه على الطاقيه اللي هو لابسها وقال بغيظ: شاي ايه اللي يتحط على النار هو جاي يزورك في بيتك! دا احنا واقفين في نص الأرض! عايز تولع في الارض عشان تعمل كوباية شاي!!
رحيم ضحك وقال لـ أنس: ثواني يا أنس.
وبص لـ عاطف وعلى لبسه وهيئته وقال: ايه يا عاطف اللي انت لابسه ده؟ وايه دور الفلاح القديم اللي انت عايش فيه! وبتضرب كمان الفلاحين!!
رد عاطف: ما هما اللي مش عايزين يشتغلوا.. وكانوا بيضحكوا عليا ومش مصدقين ان انا ريس الفلاحين.. لبست الجلابية ومسكت العصايه عشان يسمعوا الكلام.
اتكلم رحيم معاه بهدوء: لأ يا عاطف مش صح.. اللي انت عملته ده غلط.. هما هيسمعوا كلامك عشان بيحبوك.. مش عشان بيخافوا منك.
رد أنس على رحيم وهو بيبص لـ عاطف بغيظ: انت فاكر ان اللي عامله في نفسه ده بيخوفهم منه؟! دا هما قاعدين كده مش قادرين يقوموا من كتر الضحك عليه أساسا.
رحيم ضحك وبص لـ أنس بتحذير.
وبص لـ عاطف وقاله: البس لبسك العادي يا عاطف.. وارمي العصايه اللي في ايدك دي.. واقف وسط الفلاحين وتابع شغلهم بكل هدوء.. واللي تلاقيه عمل حاجة غلط عرفه وقوله عليها.. ولو كررها او مسمعش كلامك.. بلغ أنس وهو يتصرف معاه.
رحيم لاحظ ان عاطف مكنش بيبص له في اخر جملة وهو بيتكلم معاه.. وعينيه اتثبتت ورا رحيم وبيبتسم ببلاهة.. وفجأة رفع أيديه على شعره علشان يمسح عليه على جنب.. وكان لابس الطاقيه الفلاحي على شعره وهو مش حاسس.
أنس كان واقف جنب عاطف.. وشاف عاطف بيبص على إيه ومتنح ليه كده فجأة.
رحيم بص وراه وشاف رباب بنت عمه جايه عليهم ولابسه طرحه خفيفه لونها اسود وبتداري بيها وشها بكسوف.
قربت منهم وقالت بكسوف: سالخير.
أنس فهم انها تقصد "مساء الخير " بص على الشمس اللي منورة السما.. وشاف ساعة أيده يتأكد لقاها 10 صباحا!
رد عاطف عليها بهيام وهو بيمسح بـ ايديه فوق الطاقيه: سالسعادة والهنا يا ست البنات.
أنس بص له بقرف وسحب الطاقيه الفلاحي من على شعره عشان يعرف يمسح على شعره.
رحيم بص لـ رباب واتكلم معاها بنبرة جادة: بتعملي ايه هنا يا رباب؟؟
ردت رباب بخجل وعيونها بتخطف النظرات لـ عاطف: كنت جاية اتفرج على الأرض بتاعنا.
أنس سحب العصاية اللي في ايد عاطف وقالها بغيظ: وعجبتك الارض بتاعنا؟؟
ردت رباب وهي بتضحك بخجل وبتبص لـ عاطف: شكلها زي الفل.
عاطف مسح على شعره اكتر وهو فرحان ان شكله عجبها بالجلابية الفلاحي.
قرب أنس منها وهو ماسك العصاية في أيديه وقالها بغيظ: بقى جايه تتفرجي على الأرض.. دا انا هفرج البلد كلها عليكي.
وفجأة ضربها خبطه بالعصايه على ضهرها..
رباب اتنفضت من مكانها وجريت من قدامه بسرعه.... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات