📁 آخر الروايات

رواية مش حب عادي الفصل الحادي والخمسون 51 بقلم ملك ابراهيم

رواية مش حب عادي الفصل الحادي والخمسون 51 بقلم ملك ابراهيم



والد حبيبة قام من مكانه وهو هيتجنن من نجاة مراته اللي اعترفت عليه وفضحته قدام بنته..
صرخ فيها بصوت عالي: بس ياوليه يا مجنونه.. انا غلطان اني اتجوزت واحدة زيك.. انتي طالق يا نجاة.. طالق بالتلاتة.
حبيبة كانت بتبص لهم ومصدومة بعد كل اللي سمعته.
فجأة حست انها مش قادرة تقف على رجليها.
حاولت تسند على اي حاجة..
لقت ايد رحيم اللي بتسندها..
بصت له بتوهان ونطقت اسمه بضعف وهي بتقع بين ايديه غايبة عن الوعي.
رحيم سندها بسرعة وهو هيتجنن من الخوف عليها.
والد حبيبة وقف مصدوم ويمكن دي اول مرة يحس بالخوف على بنته بجد.
الظابط صاحب رحيم أتكلم بسرعة: انا هطلب الاسعاف.
رد عليه رحيم وهو بيشيل حبيبة: انا مش هستنا اسعاف انا هاخدها المستشفى بسرعة.
وشال حبيبة بين ايديه وخرج من القسم بسرعة.
الظابط صاحبه خرج معاه وفتح له باب العربية لحد ما دخل حبيبة وحطها على الكرسي.
الظابط اخد من رحيم مفاتيح العربية وساق هو.
ورحيم قعد جنب حبيبة ورا بيحاول يفوقها لكن مفيش فايدة.
وصلوا اقرب مستشفى والظابط نزل بسرعة وبلغهم ان معاهم حالة غايبة عن الوعي.
رحيم نزل من العربية وشال حبيبة ودخل بيها المستشفى وهو بيطلب دكتور وقالهم ان مراته حامل وغابت فجأة عن الوعي.
دخلوها غرفة الكشف بسرعة وبدؤا الكشف عليها.
رحيم كان هيتجنن وحاسس ان روحه بتتسحب منه.. خصوصا ان مفيش حد بيطمنه ولا بيقولوا ايه اللي حصلها.
الظابط صاحبه فضل واقف جنبه برا لحد ما الدكتور خرج بعد نص ساعة.
وقف الدكتور قدامهم وملامحه جادة وقال: واضح إن المدام اتعرضت لصدمة عصبية شديدة، وده أثر على حالتها بشكل كبير. للأسف حالتها دلوقتي مش مستقرة، وعشان كده لازم تتحجز في الرعاية تحت الملاحظة.
اتسعت عيون رحيم بصدمة وقرب خطوة من الدكتور وهو بيقول بقلق وخوف: يعني إيه يا دكتور؟ تتحجز في الرعاية ليه؟!
وبص على الغرفة اللي حبيبة فيها بقلق وكمل بسرعة: مراتي حصلها إيه بالظبط؟ طمني... والجنين؟ الجنين اللي في بطنها كويس؟ حصله أي حاجة؟
كان صوته بيرتعش وهو مستني الرد وقلبه بيدق بعنف من كتر الخوف عليها وعلى طفله اللي لسه مجاش الدنيا.
رد الدكتور: المدام فاقت.. وهي بخير والجنين الحمدلله بخير مفيش اي خطر .. لكن المدام فقدت النطق.. أو ممكن تكون هي رافضة تتكلم.. مبدئيًا مفيش إصابة ظاهرة تفسر فقدان النطق. الأغلب إن حالتها نفسية نتيجة صدمة.. في الحالتين.. الدكتور النفسي هو اللي هيقدر يشخص حالتها ويحدد سبب اللي هي فيه.
رحيم بص للدكتور بصدمة..
كلامه اخترق قلب رحيم كأنه رصـ ـاصة..
اتكلم بصوت كله صدمة وحزن: هو انا ممكن اشوفها يا دكتور؟
الدكتور فكر كام ثانية وقال: لو حضرتك لك علاقة باللي حصلها .. يبقى ياريت بلاش قبل ما يشوفها دكتور نفسي ويشخص الحالة.
رد الظابط اللي مع رحيم بسرعه: لا يا دكتور.. اللي حصلها بسبب باباها.. مش بسبب جوزها.
الدكتور بص لـ رحيم وهز راسه وقال: تمام.. تقدر تشوفها بس دقيقه واحدة.. وانا هتكلم مع الدكتور النفسي هنا في المستشفى عشان يجي يشوفها.
اتحرك رحيم بلهفة ناحية أوضة حبيبة.. كأنه مش قادر يستنى ثانية واحدة أكتر من كده.
فتح الباب ودخل.
كانت فيه ممرضة واقفة جنب السرير..
بتركب لها كانيولا في إيديها استعدادًا للمحاليل.
رحيم وقف عند الباب كام ثانية من غير ما يتحرك.
عينيه وقعت على الكانيولا..
وفجأة رجع بذاكرته لأول يوم شاف حبيبة جوه المستشفى.
افتكرها وهي لابسة يونيفورم التمريض.. وافتكر نفسه وهو متضايق من الكانيولا اللي في إيده وبيطلب منها تشيلها.
ماكنش متخيل وقتها إن البنت اللي كانت واقفة قدامه في المستشفى هتبقى يوم من الأيام أغلى إنسانة في حياته... وإن خوفه عليها يبقى بالشكل ده.
ذكريات كتير هاجمته دفعة واحدة.
افتكر إزاي اتجوزها..
وحبه ليها واللحظات الجميلة اللي عاشها معاها..
ضحكتها،
ونظراتها،
وكل يوم عدى بينهم كان بيعشقها آكتر.
خلصت الممرضة شغلها.. وبصت له بهدوء قبل ما تخرج وتقفل الباب وراها.
اتحرك رحيم ناحية حبيبة بخطوات بطيئة.
كان قلبه مليان خوف ولهفة وعجز عمره ما حس بيهم قبل كده.
حبيبة كانت مغمضة عينيها.. والدموع نازلة على خدها في صمت.
وقف جنب السرير.. وبص لها بنظرة طويلة.. كأنه بيتأكد إنها قدامه فعلًا.
مد إيده بحذر ولمس خدها بحنان.. وبعدين انحنى وباس جبينها بحب.
نطق اسمها بصوت دافي مليان حب واشتياق: حبيبة..
مستني منها أي رد... أي حركة... أي إشارة إنها سمعته.
لكنها رفضت تفتح عينيها.
كأنها خايفة تواجهه.
أو يمكن مش قادرة.
فضلت ساكتة.. والدموع بس هي اللي بتتكلم عنها.
أما رحيم..
فكان واقف قدامها وقلبه بيتقطع وهو شايف وجعها ومش عارف يعمل إيه عشانها.
جفف دموعها بـ ايديه واتكلم بهدوء: حبيبة.. حبيبتي انتي سمعاني صح؟ فتحي عينك يا حبيبة عشان اطمن عليكي.. او اتكلمي وقولي اي حاجة.
حبيبة هزت راسها برفض وهي مغمض عنيها وبتبكي.. قعد على طرف السرير ومسك ايديها بحنيه.. اتكلم بصوت موجوع: طب انتي زعلانه مني؟ طب ممكن تفتحي عينك وتتكلمي.. قولي أي حاجة.. كل إللي انتي عايزاه انا هعمله صدقيني.
حبيبة رفضت تفتح عنيها او تتكلم.
اتقطع الصمت اللي مالي الأوضة على صوت خبط خفيف على الباب.
بعدها دخل الدكتور.. وكان معاه الدكتور النفسي.
بص الدكتور لرحيم وقال: ده دكتور فريد .. أخصائي نفسي.. وهيتابع حالة مدام حبيبة.
هز دكتور فريد راسه بتحية بسيطة.. وبعدين سأل بهدوء: هي المدام اتكلمت؟
بص رحيم ناحية حبيبة بحزن..
و رد بصوت منخفض: لا... رافضة تتكلم.. ورافضة تفتح عينيها.
هز دكتور فريد راسه بتفهم وقال: تمام... ممكن أتكلم معاها؟
رحيم اكتفى بهزة خفيفة من راسه.
قرب دكتور فريد من السرير.. وسحب كرسي وقعد جنبها.. وبعدين اتكلم بصوت هادي: مدام حبيبة... حضرتك سمعاني؟
ماجاش أي رد.
كانت حبيبة لسه مغمضة عينيها.. والدموع بتنزل من تحت رموشها في صمت.
استنى الدكتور شوية.. وبعدين بص لرحيم وقال بلطف: ممكن لو سمحتوا تسيبونا لوحدنا كام دقيقة؟ محتاج أتكلم معاها براحتها.
اتنهد رحيم وهو بيبص على حبيبة بحزن وعجز.
كل اللي كان نفسه فيه إنها تفتح عينيها.. أو تنطق أي كلمة تطمنه عليها.
بص لها آخر مرة قبل ما يتحرك ناحية الباب.
خرج من الأوضة بخطوات تقيلة.. وقفل الباب وراه بهدوء.
وفضل دكتور فريد يحاول يتكلم مع حبيبة.. مستني إنها تديله فرصة يدخل لعالمها اللي قافلة أبوابه على نفسها من سنين.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
رحيم لما خرج من عند حبيبة.
الظابط صاحبه قرب منه واتكلم معاه وقاله انه لازم يمشي دلوقتي عشان يرجع القسم لأن والد حبيبة ومراته هيترحلوا على النيابة دلوقتي.
رحيم هز راسه من غير ما يتكلم.
بعد ما الظابط مشي..
قعد رحيم على الكرسي اللي قدام أوضة حبيبة.
سند ضهره للخلف.. ومرر إيده على وشه بتعب.
حس إن كل حاجة جاية عليه مرة واحدة.
مراته في المستشفى، حامل، وحالتها النفسية منهارة... وهو مش عارف يعمل ايه عشان يساعدها!
فضل باصص لباب الأوضة في صمت..
وكأن عينيه مستنية حبيبة تخرج منه وتطمنه إن كل حاجة هتبقى كويسه.
بعد شوية..
دخل زكريا بخطوات سريعة.
كان القلق واضح على ملامحه وهو بيدور بعينيه على رحيم.
أول ما شافه قرب منه بسرعة وقال: إيه اللي حصل يا رحيم؟ الدكتور قالكم إيه؟
رفع رحيم عينيه.. وكانت ملامحه مرهقة بشكل واضح.. رد بتعب: في دكتور نفسي جوه مع حبيبة دلوقتي... هي رافضة تتكلم.
اتنهد زكريا بحزن وقعد جنبه على الكرسي وقال: معلش يا رحيم... اللي حصل قدامها مش سهل.. هي أكيد اتصدمت من الحقيقة اللي عرفتها.
هز رحيم راسه بحزن وهو بيسمعه.
كمل زكريا بهدوء: أهم حاجة دلوقتي إنها تهدى وتفوق من الصدمة دي.. وبإذن الله هتعدي.
اتنهد رحيم بوجع وعينيه رجعت تتعلق بـ باب الأوضة تاني.
كان مستعد يعمل اي حاجة..
المهم عنده إن حبيبة ترجع له تاني وتبقى بخير.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في فيلا عم أسامة.
أسامة كان قاعد في الصالون بيبص في تليفونه ويضحك على غباء خديجة مراته اللي صدقت انه ندمان ومش قادر يعيش من غيرها.
دخلت مايا عليه وقربت منه وهي بتبتسم بثقة وقال: ايه؟ كلامي طلع صح؟
رد أسامة وهو بيضحك: كلامك طلع صح.. وطلعتي تعرفي مراتي اكتر مني!
قعدت مايا بثقة قدامه وقالت: مشكلتك ان انت مكنتش شايفاها اصلا عشان تعرفها! انما انا كنت بقعد معاها كتير وبسمع كلامها الممل عن الحب وعارفه ان افكارها قديمه وبتحب الكلام الرومانسي التافه ده.
اتكلم أسامة بضيق: مش عارف اوصفلك انا حاسس بإيه وانا مكمل في الكلام التافه ده وعمال اقولها اني بحبها.. بس كل ده مش مهم.. المهم انها صدقت وموافقه اننا نرجع لبعض ونسافر تاني.
اتكلمت مايا بحماس: اخيراا.. ايوا إحنا لازم نرجع انا زهقت من هنا.. وحياتي هناك وأصحابي وحشوني.
اتكلم أسامة بدهشة: وموضوع رحيم ؟ هنقفله على كده؟
ردت مايا بعد اهتمام: كويس ان موضوع رحيم مكملش.. انت مش شايف الحصار اللي عمو معيشنا فيه ده! يعني انا لو كنت اتجوزت رحيم كان هيرفض اني اخرج برحتي واعيش حياتي زي ما انا عايزة.. انا بحب حياة الحرية وعايزة ارجع لندن تاني النهاردة قبل بكره.
أسامة بص قدامه بتفكير.. كان جواه حقد وكره لكل اللي حواليه.. لـ خديجة اللي عمره ما حبها واتجوزها عشان يرضي عمه اللي بيدور على مصلحته وبيذلهم دلوقتي بالفلوس اللي بياخدوها منه كل شهر..
و بيحقد على رحيم ويكرهه عشان شايف إن رحيم عنده كل حاجة أسامة اتمناها في حياته..
وحتى حبيبة اللي عيونها مش شايفه غير رحيم..
كان جواه حقد و كرهه ورغبة في الانتقام منهم كلهم..
بس مش هينفع ينتقم وهو ضعيف قصادهم..
اول حاجة فكر فيها هي الفلوس اللي تقويه..
ورث خديجة بعد موت جدها..
لازم يقنع خديجة انه بيحبها ويعيشها معاه اجمل ايام في حياتها لحد ما تثق فيه..
ويحرك خديجة زي ما هو عايز ويخليها تطلب ورثها من أخوها وياخد منها كل حاجة وبعد كده يسيبها وينتقم منهم كلهم..... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات