رواية لهيب قلب يحترق الفصل الرابع 4 بقلم سما سعيد
البـــــارت الرابــــــع
فى احد الايام وقبل عيد ميلاد ندى بثلاثة ايام
قررت العائلة تناول المشويات فى المنزل
فى حديقة الفيلا كان الطقس ربيعى رائع
اعد الاب كل ما يلزم للشواء واشعل الفحم
كان يوماً جميلا والجميع كانوا مسرورين بهذة النزهة المنزلية
كانت ندى ترتدي بنطال سكينى ازرق
مع توب تركواز وفوقة بوليرو جينز وتسدل شعرها
بينما كانت مى ترتدى بنطال برمودا مع قميص احمر
وترفع شعرها ذيل حصان
وكانت الام تساعد الاب فى شواء اللحوم
بينما الشقيقتان تجلسان على الارجوحة المتواجدة بحديقة الفيلا
تناقشان أمور حفل عيد الميلاد
ماذا سيرتدون وما هم الاصدقاء الذين يودون دعوتهم
ندى ....... بعد الغدا يامى نروح انا وانتى نشترى الفساتين اية رأيك؟؟؟؟
مى ...... ياسلام ودى عايزة كلام اموت انا ف الشوبنج وضحكت بمرح
لاذت ندى بالصمت ومن ثم سألت مرتبكة
ندى ....اممممم تفتكرى هييجى يامى
مى وقد استشعرت ما تقصدة شقيقتها ثم قاطعتها بعنف قائلة
مى .... وبعدين معاكى ياندى مش عارفة اقولك اية بس
انتى بتفكرى ف واحد مايستاهلكيش عارفة لية
لاذت ندى بالصمت ولم تعلق
مى ...... اقولك انا لية لانة مابيحسش لانة عديم القلب والمشاعر
مش عارفة هو مابيشفش يعنى واحدة زيك
بجمالك واخلاقك وادبك وتعليمك
تلفت نظر اى شاب
دة ماعندوش نظر وقلتة احسن ووجودة زى عدمة
انا مش عارفة انتى حبتية على اية اصلاً
لم تجبها في الحين .. وبعد صمت طويل سألتها
ندى ...... قوليلى يامى انتى حبيتى قبل كدا
مى بأستنكار .... حبيت لاء ياندى لسة ماحبتش وماتمناش
ندى وقد تجهم وجهها ومن ثم قالت...
علشان كدا يامى انتى مش حاسة بية
لما تكونى بتحبى انسان من سنين طويلة ومنتظرة منة انة يبادلك الحب
ولما تكونى مستعدة تضحى بعمرك وحياتك وسعادتك علشانة
ولما تكونى مش شايفة ف الدنيا كلها غيرة هو .. هو وبس
وتفضلى عايشة سنين على امل انة يحس بيكى
ساعتها بس هتعذرينى وتحسى بالنار اللى جوايا
وبعد ان انتهت سالت الدموع على وجنتيها بحزن شديد
احست مى بشقيقتها ومعاناتها مع حبها لهذا المخلوق الذى لا يوجد شعور لدية
احتضنتها مى واخذت تملس على شعرها الاسود الحريرى وهى تقول بنبرة حانية
مى ........ ماتزعليش منى ياندى انتى اختى حبيبتى وصديقتى الوحيدة
انا بس زعلانة عشانك والله
واردفت مى قائلة..... تحبى اكلمة بطريق غير مباشــ
وهنا قاطعتها ندى وهى تنتفض من مكانها و تقول.....
ندى.... اياك يامى لو عملتى كدا لاهتكونى اختى ولا اعرفك
مى وهى تجذب ندى وتجلسها بجوارها ثانيتاً...........
خلاص خلاص هتفضحينا كويس ان بابا وماما مااخدوش بالهم
ندى وقد تملكها الغضب..... انا حذرتك يامى
انا مش هشحت الحب منة ولا هجبرة على حبى
لازم هو يحس بية وبمشاعرى
مى.... عندك حق ياندى انا عارفة انة ماينفعش بس كنت عايزة اساعدك
ندى...... المساعد ربنا ولو ليا نصيب وربنا كاتبلى انى اعيش معاة
اكيد هيحصل لان دى هتكون تدابير الله عز وجل
واردفت ندى ...داانتى شوية شوية تقوليلى اعملة عمل
مى .... تصدقى فكرة بس هنجيب رجل سحلية وعين عفريت وديك اخضر منين
ندى وهى تزفر الهواء..... وبعدين معاكى يامى
مى وهى تضحك ملئ قلبها ........ ياستى بضحك معاكى
عمل اية بس اعوذ بالله ربنا يرحمنا برحمتة ويبعد عننا الشر والاعمال والسحر
ندى .. اللهم ااااااااااااامين
وهنا لاحظ الجميع اقتراب سيارة من باب الفيلا
تمعن الجميع النظر وبعد لحظات من دخول واقتراب السيارة
تبين انها الهام عمة الشقيقتان ووالدة يوسف
فرحت مى كثيرا بقدوم عمتها
بينما ندى كانت تتراقص على شفتيها ابتسامة جذابة
وتشعر بسعادة تسيطر على كيانها
اقتربت السيارة ونزل السائق والتف حول السيارة
وقام بفتح باب السيارة للعمة الهام فا نزلت منها وهى مبتسمة
كانت ندى تنظر الى ما بداخل السيارة وتتوقع وجود يوسف داخلها
ومن ثم تبدلت أساريرها وظهرت على وجهها مسحة من الحزن
احست مى بحزن شقيقتها وحزنت لحزنها
اقتربت العمة الهام منهم رحبوا بها ترحيب حار بينما كانت
ندى تقف بلا حراك وتعتليها ملامح الحزن
الهام ...... مش هتيجى تسلمى علية ياندى
اقتربت ندى والدموع تتجمع بمقلتيها
والقت التحية بصوت حزين على عمتها
الهام ... مالك ياحبيبتى بتعيطى لية
وهنا اسرعت مى بالاجابة عوضاً عن شقيقتها
اصلها ياعمتو لما شافت حضرتك افتكرت بابا وماما الله يرحمهم
وهنا قالت الام ..... اهى كل كام يوم كدا ياالهام اذا كان هى ولا مى
كل اما ادخل عليهم الاقيهم بيعيطوا زى الولاد الصغيرين
الهام.. ياحبايبى دى ارادة الله وانا لله وانا الية راجعون
يعنى كلنا هنموت ماحدش هيبقى العمر كلة
ارتمت ندى بين احضان عمتها وقالت...... ربنا يخليكى لينا ياعمتو
ويطول بعمرك انتى وبابا مصطفى وماما ليلى
وهنا سأل الاب قائلا.........اومال فين يوسف ياالهام
هو ماجاش معاكى ولا اية
باتت على ملامح ندى اللهفة لمعرفة الاجابة وكان قلبها يعلو ويهبط بشدة
ليلى ...... اة صحيح ياالهام مش شايفين يوسف يعنى
الهام...... لاء يوسف مجاش معايا اصل عندة شغل خارج القاهرة
فقلت اجى انا واقعد معاكوا كام يوم لحاد عيد ميلاد حبيبتى ندى
وبعد كدا السواق اللى جابنى ياخدنى تانى
اعتصر قلب ندى قبضة باردة
وحزنت كثيرا لعدم اهتمام يوسف بحضور حفل عيد ميلادها
احست مى بحزن ندى لكن ما باليد حيلة
كما احست عليها العمة الهام فهى تشعر بحب ندى لابنها يوسف
لكنها تود ان يوسف يخطو خطوة ايجابية
ويأتى اليها مهرولا ويطلب منها
ان تزوجة من ابنة خالة اليتيمة
وهنا تكلم الاب قائلاً ..... ربنا يعينة ويوفقة
يلا تعالوا اقعدوا نص ساعة بس والاكل يكون جاهز
يلا يامى علشان تساعدينى
مى .. حاضر يابابا
استأذنت ندى من الجميع قبل ان تزرف الدمع ويفضحها حزنها العميق
اسرعت ندى الى الدرج المؤدى الى غرفتها
وهى تبكى بمرارة وقلبها يتمزق حزناً
دلفت الى غرفتها واغلقت بابها
وتوجهت نحو سريرها رمت بجسدها على الفراش واخذت تبكي كـ الأطفال
وبعد قليل دلفت مى الى داخل الغرفة ووجدت ندى على فراشها صامتة
تنظر الى لاشئ
اقتربت مى منها وقالت ..... انا حاسة بيكى ياندى وعارفة شعورك كويس
بس عشان خاطرى متزعليش نفسك
فأجابتها ندى بصوت يعلوه الحزن ........
مش زعلانة يامى انا كدا خلاص عرفت ان الحزن من نصيبى
جلست مى بجوار ندى واخذت رأسها على كتفها وقالت
مى .... بعد الشر عليكى من الحزن انتى لسة صغيرة والعمر قدامك
ندى وهى تبتسم بزاوية فمها .... ساعات يامى بحس ان كلامك اكبر من سنك
مى ........ وانا ساعات بحس انك بتجسدى صورة ماما الله يرحمها
يمكن لانك تشبهيها اكتر منى
ندى .......الله يرحمها ويرحم بابا ويرحم امواتنا واموات المسلمين
ومن ثم قالت.......... لاسف يامى هو مش مهتم بية حتى
مش هيحضر حفلة عيد ميلادى
مى ....... واية الجديد ماهو عمرة ما حضرها اصلا ولا جة ولا مرة
ندى ........ ايوة بس دا لاننا كنا ف البلد
وكان هيبقى مشوار بالنسبة لة وسفر وتعب
لكن دلوقت احنا ف نفس المدينة يبقى اية اللى يمنعة بس
مى .... ياستى سيبك سيبك وماتنكديش على نفسك
يلا بقى علشان بابا خلص الاكل والريحة مجننانى وعايزة اكل بقى
ندى ....... انزلى انتى يامى انا مش جعانة
مى ... تؤتؤتؤ مش هنزل الا وانا ايدى ف ايدك ومش هاكل كمان
يرضيكى مااكلش وانا ميتة من الجوع
امتثلت ندى لرغبة شقيقتها الحبيبة ونزلت معها وتوجهوا الى حديقة الفيلا
حيث وضعت الخادمة طاولة والتف الجميع حولها
وتناولوا طعامهم بين الاشجار الخضراء ورائحة الزهور العطرة وهم يثرثرون
وكانت العمة الهام تذكر احداث كان من ضمنها اشياء يفعلها يوسف
وكانت ندى تصغى بأهتمام بالغ......
مر اليوم بسعادة ولما أرخى الليل سدوله
ذهب الجميع الى غرفهم لينالوا قسطاً من الراحة
واتجهت العمة الهام الى غرفة الضيوف لترتاح هى الاخرى
فجأة طرأت برأسها فكرة ما
اغلقت باب الغرفة عليها والتقطت هاتفها المحمول
وقامت بمكالمة تلفونية
الهام ..... السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اذيك ياحبيبى عامل اية ياقلب ماما
يوسف .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
الحمد لله ياست الكل وحشتينى والله
الهام .. ياواد يابكاش لحقت اوحشك
داانت ما كملتش يومين مسافر
يوسف .... طبعا ياامى هو انا لية غيرك بعد بابا الله يرحمة
الهام..... الله يرحمة
يوسف..... هاة يا امى وصلتى بيت خالى بالسلامة واخبار الجماعة اية
الهام....... ايوة ياحبيبى وصلت النهاردة بعد الظهروكلهم بيسلموا عليك قوووى
واردفت قائلة
بقولك اية يايوسف
يوسف ...... نعم يا امى خير
عايزاك ياحبيبى تجبلى حاجة حلوة كدا ل ندى بنت خالك
يوسف ... حاجة ... حاجة اية ياامى
الهام .... هدية يعنى اصل ياحبيبى عيد ميلادها بعد يومين زى ماقلتلك
وانا ماعرفتش اجبلها هدية ماانتا عارف ماما تعبانة ومش حمل اللف ع المحلات
يوسف ... سلامتك يا امى الف سلامة بس انا هجيبلها اية
الهام ..... اى حاجة على ذوقك ياحبيبى المهم انك تجبها وتيجى
يوسف ..... مش عارف ياامى هكون خلصت شغل ولا لسة
الهام ...... مش انت جاى بعد بكرة ان شاء الله
يوسف ...... ايوة ياامى ان شاء الله بس تفتكرى هلحق
الهام .... ان شاء الله ياحبيبى هتلحق بس المهم تكون
هدية قيمة كدا تليق ببنت خالك ياحبيبى
يوسف .... عيونى حاضر ياامى
الهام ...... يسلموا عيونك ياقلب ماما تصبح على خير
يوسف .......وحضرتك من اهل الخير ياست الحبايب
لا الة الا الله
الهام....... سيدنا ونبينا محمداً رسول الله
يتبع