📁 آخر الروايات

رواية ترويض العنيد الفصل الرابع 4 بقلم آية طه

رواية ترويض العنيد الفصل الرابع 4 بقلم آية طه


البارت 4
الأم حاولت تهدي نفسها وقالت للدكتور: اتفضل يا دكتور… معلش الجو مشحون شوية.
رامي من جوه: يا دكتور، لو عندك مهدئات حط منها في عصير أمي.
هناء بصوت عالي: ولو ينفع حباية ليا كمان عشان أكمل الأسبوع دا على خير اصل حاسه حالي فى العباسيه خالص..
الدكتور ضحك غصب عنه وهو داخل أوضة رامي.
الدكتور بابتسامة: ها عامل إيه دلوقتي يا رامي؟
رامي: تمام يا دكتور… بس محتاج علاج سريع قبل ما المربية تقتلني...
الدكتور بصة مستغربة: مربية؟!
الأم بسرعة: آه مؤقتا لحد ما يقوم على رجليه بس..... زى ما طلبت لازم حد يكون معاه 24 ساعه..
هناء دخلت ووقفت ورا الدكتور: أو متقومش خالص… يعني إحنا في خدمة الكسور.... على اقل من مهلك خالص.
رامي بص لها نظرة “اسكتي” بس مقدرش يرد عشان الدكتور قدامه.
الدكتور وهو بيسأله: بتتحرك إزاي في الأوضة؟
رامي: بجر نفسي، أو بستعين بالمسخرة اللي واقفة وراك.
هناء: لو عايز نجرك بالحبل قول… أنا رياضية.
الدكتور كبس ضحك، وبدأ يكشف عليه.
الأم وهي لسه مقهورة من الفازة: بعد ما الدكتور يمشي هنتكلم في اللي عملتيه يا آنسة.
هناء: ولا يهمك يا طنط، أنا هلم الكسر كله… يمكن أعمل منه فازة أصغر.
رامي فلتت منه ضحكة سريعة… حاول يغطيها بكحة.
الدكتور خلص الكشف وقال: محتاج علاج طبيعي منتظم لمدة شهرين… ولازم حد يساعده بالحركة.
رامي اتنهد…
هناء ابتسمت بتحدي: لا تقلقوا يا جماعة… شهرين وأنا هخليه يجري ماراثون في البيت.
رامي بص لها وقال بينه وبين نفسه: – يا ريت أجري من وشك.
بعد ما الدكتور مشي، البيت رجع هادي… بس مش هدوء رحمة، هدوء ما قبل الانفجار.
رامي قاعد في سريره مكشر، وهناء قاعدة على الكرسي اللي قصاده بتاكل لب سوري بمنتهى البساطة.
رامي بانفعال: انتي مش عندك أوضة تقعدي فيها بدل ما قاعده هنا كدا؟!
هناء: يمكن حضرتك محتاج مساعدة تقوم الحمام ولا حاجه … يبقى قاعدالك زي ظلك.
رامي ضرب كف على جبهته: يا ربي ده عقاب ولا كفاره ذنب بس؟ يابت انتى واعيه للى بتقوليه دا ولا انتى كنتي بترضعي من الجاموسه وانتى صغيره...
هناء ببرود: والله انت ادرى بقى…وانت اللبن اللى كنت بتشربه وانت صغير ولا حتى وانت كبير جاي منين؟؟ مكنتش خابره ان عجزك وصل لعقلك يابيه.... ياعيني لساتك صغير على ديه والله.. وتكمل اكل لب..
الأم دخلت فجأة: هنااااااء… اتفضلي ورايا.
هناء وقفت وهي بتقشر اللب: جايالك يا طنط من غير محامي...
دخلوا الصالة، الأم بدأت تهددها بصوت عالي: انتى يابت انتى إزاي تكسري فازة غالية كده؟!
هناء: بصراحة يا طنط أنا كنت هقع… الفازة ضحت بنفسها عشان أنجو انا والله طمر فيها الفلوس اللى دفعتيها طلعت فازه بنت حلال...
الأم اتصدمت من ردها، وقبل ما ترد… الباب خبط.
أخو رامي “كريم” دخل الصالة وشاف هناء أول مرة.
كريم: ايه دا؟! مين دي؟
الأم بضيق: المربية اللي جابها أبوك.
كريم رفع حاجبه: ليه عندنا طفل عنده 5 سنين يعني؟!
هناء بكل ثقة: لا عنده 5 أعصاب محتاجين ترويض.... ولما يتعصب شوى وهيقلب الرجل الاخضر لولا الكرسي ضيق عليه شوي....
كريم بص لها وبص لأمه: اوباااا على الشراسه... دي شكلها مش بتمشي جنب الحيط.
هناء: لاه… أنا الحيط اللي الناس تمشي جنبه.
رامي من جوه صرخ: يا عااالم حد يلم البت دي! خلاص مش طايقها.... حد يكلم بابا يشوف محامي نعمل اى حاجه ونفسخ العقد دا...
كريم قرب من أوضته وهو بيضحك: واضح إن البيت اتغير خالص.
هناء مشت وراه: لو تقصد اتفرتك… يبقى ايوا
كريم دخل على رامي: إيه يا نجم؟ مربية؟ قول محتجز أسير حرب! علشان كدا مش عايز تطلع من اوضتك... ويغمز له.
رامي: والله انك حيوان وزباله... اطلع بره إنت وهي!
هناء وقفت قدام السرير: بص يا أستاذ رامي… الدكتور قال علاج طبيعي، يعني لازم أساعدك تقوم وتقعد… فلو مش عاجبك اتصل بالشرطة يشيلوني وقدم بلاغ...
كريم قعد على الكرسي: عادي اتصلي إنتي يا هناء… وأنا أصور اللحظة دي.
رامي اتنهد وهو شايفهم متفقين عليه: لااااا أنا كدا في مستشفى المجانين رسمي.
هناء: طيب يلا نبدأ جلسة العلاج… أو نجيبلك شال صوف وتريكو نشتغل بيه!
رامي: يا بنت أنا مش طفل! ومش هاخد اوامر وتعليمات منك ساااامعه..
هناء: أومال ايه..... متسيبنيش وتعيط.... اللى بتقولهم وانت نايم دول... اذكار المساء...
كريم قعد يتفرج وبيضحك وهو بيقول: أنا هسجل كل ده وأبيعه نتفليكس.... والله انتو مسخره...
رامي قال بيأس: والله لو ماسكت لهبدك بالكرسي المتحرك أنت وهي!
هناء مسكت إيده وقالت بجدية لأول مرة: يلا قوم… واحدة واحدة… متقلقش، مش هوقعك.
رامي سكت، واستغرب إنها بتتكلم بجد لأول مرة… وقام بالعافية بمساعدتها.
كريم صورهم من ورا وهو بيكتم ضحكه: دي بداية فيلم رومانسي مش نقاش فى إصابة.
رامي بص لهناء وهو بيتنفس بصعوبة: أول ما أقف على رجلي… هطردك.
هناء ردت بثقة: مش لما تقف الاول تبقى تطردني… ولا اسيبلك تقع على السرير .
كريم واقف ورا الكاميرا بتاعته: خلاص يا جماعة.. هبدأ العد التنازلي للعظمة.
الأم من عند الباب: خلي بالك يا رامي… علشان خاطري...
هناء قربت، مسكة إيده: اديني ايدك امسك جامد.
رامي كره الحركة لكنه مسك إيدها بنقطة غضب: ما تتدخلش بقى… أنا أقدر.... لوحدي
هناء بصوت منخفض: بلاش دور الشبحنه دا… وخليكي جامد معايا.
رامي حاول يقوم، رجله اليمين رجعت تتزحلق، وهناء سحبت جسمه من تحت الإبط بسرعة شبه احترافية — لكنه اتقلب ومندفع لقدام.
كريم يتصرف ويضحك: واو! تمارين سلو موشن.
المشي كان صعب. هناء ماسكه رامي من حزام و ترجع للتمرين تشجعه: خطوة… واحدة… حلو… يا سلام!
في نص الصالة، رامي وقف ودخل في هيصة صغيرة من ألم ونكسات — لدرجة إنه وقف فجأة وبص لهناء بعينين رطبتين: والله يا هناء… لو انتي مش معايا كنت... كنت وقعت من طول.
هناء خجلت من الكلام، وردت بحدة خفيفة: متقولش اكديه عاد، تعال اكديه هاتلي ايدك.
كريم واقف بتعبير شبه راضي: شايفين؟ ده مش مشهد رومنسي؟ ده بقا عنوانه: "لما المربية تشيل الراجل".


تعليقات