📁 آخر الروايات

رواية ترويض العنيد الفصل الخامس 5 بقلم آية طه

رواية ترويض العنيد الفصل الخامس 5 بقلم آية طه

البارت 5
رامي بص ليها بمرارة: ما تصورش ولا حاجة... علشان بعد العلاج هطردها.
هناء بتضحك ضحكة خفيفة مش بتحاول تستخف: عادي... بس لما تيجي تطردني خلي بالك ان ماما عايزة تشوفك تمشي من غيري.
رامي تبان عليه الإرهاق، ماسك صدره: مش قادر... خلاص كفايه..
هناء قربت وشدته من كتفه بهدوء: تعالى نقعد دقيقة. لو حسيت بدوخة قولي.
رامي بصلها : مش هتبطلي تزعقيلي قدام الناس.... وتدينى اوامر..
هناء بابتسامة صغيرة ما بين التهكم والحنان: عادي اصل الزعل لو ظهر هنا، هنضحك عليه بعدين.
وبصوت أخف، قالت حاجة خلا قلبه يتهد: إنت مش لوحدك يا رامي.
الكلام البسيط ده خلى رامي يسكت؛ حس إنه عايز يبقى أقوى لكن مش قادر; مش لأن فخره أقل، لكن لأن وجودها قصاد الأخطار كلها.
كريم مسك الموبايل وصور شوية لقطات، بس بعدين طفى الكاميرا وساب المكان: خلاص، لو حد عايز يشتري فيلم كوميدي يكلمني.
بعد ما خلصوا المحاولة الأولى، هناء سابت رامي يرتاح شوية ورجعت الصالة تشرب مية. كريم كان قاعد على الكنبة، لابس ترينينج وبيقلب في الموبايل.
كريم بنبرة ملاحظة: إنتي واضح مش جاية تهربي في أول أسبوع زي اللي قبلك.
هناء شربت ورفعت حاجبها: جايبة عفش كتير وتقريبا ناوية أدفنكم معايا... فصعب أهرب.
كريم ضحك بصوت واطي: بس رامي شكله هيفجر البيت قبل ما يروقلك.
هناء وهي بتحط الكوباية: هو لو فجر البيت هيتدفن تحت السرير اللي مش عارف يسيبه.
كريم بص لها بنظرة فيها فضول: على فكرة... هو مش سهل إن حد يشيله كده. اتعود يخلي كل الناس تخاف منه.
هناء ردت ببساطة: اللي يخاف من صوته، يبقى خوف عيره مش حقيقي والاحسن ليه كان خلى الناس تخاف عليه اكتر ما تخاف منه.
كريم استند بظهره: طالما هو كدا يبقى ليه بتتعبي نفسك معاه؟ من أول ساعة وهو عايز يطردك.
هناء بابتسامة خفيفة: أصلي بحب النوع اللي بيتسوى على نار هاديه ديه.
فجأة رامي صرخ من جوه: هنااااااء! فين المقص اللي كان هنا؟!
كريم بص لها بصدمة ساخرة: بتدي العيان مقص؟ بتربيه ولا بتسلحيه؟
هناء قامت: لاه ديه سلاح إنذار... كل شوية يفتكر إنه زعيم عصابة.
وهي داخلة الأوضة، رامي كان قاعد على السرير ومعاه علبة دواء مش عارف يفتحها.
رامي متضايق: افتحي الغطا ده بدل ما اتجنن.
هناء بصتله: هو ده المقص اللي كنت بتدور عليه؟
رامي: علبة الدوا مش بتتفتح بإيدي... افتحيها وخلاص.
هناء افتتحتها بسهولة وقالت: متقلقش... ديه بس من تعب التمارين بعد اكديه بتتحسن.
رامي خد الدوا وسكت، لكنه لمح إنها موقفة الموبايل في جيبها، فشك إنها بتصوره.
رامي بحدة: إنتي بتصوريني ولا إيه؟
هناء رفعت الموبايل وأظهرته: لاه يا بيه... اصورلك ليه كنت تامر حسنى ولا توم كروز!
رامي اتنهد: والله أنا حاسس إني عايش في برنامج مقالب.
هناء قربت وبدأت ترتب السرير: ايوا برنامج اسمه نزول البريستيج بالعافية....ولا المغرور ابو دم تقيل..
رامي فجأة سألها ببرود: إنتي بتاخدي كام عشان تعبك؟ يستاهل يعنى تتحملي منى كل دا ومتمشيش؟! لو دفعتلك اكتر بتمشي من هنا من غير مشاكل؟!
هناء: على حسب اللي بيحاول يخليني أسيبه وامشي.
رامي بتهكم: يعني لو قلتلك امشي... هتسيبي الشغل؟
هناء: لاه... هستنى أشوف هتقولها وانت واقف ولا نايم.
رامي بص لها بنص غضب نص احترام ومسك المخدة وعدل نفسه. قبل ما تخرج، قالها بصوت أوطى: مش معنى إني محتاجك... إني مرتاح لوجودك.
هناء وقفت عند الباب وبصتله: ومش معنى إني واقفة اهنيه... إني بخدمك.
سابت الأوضة وقبل ما الباب يتقفل كريم ظهر وسمع آخر جملة.
كريم بهمس وهو مايل عليها: انتي مش جايه تشتغلي... انتي جاية تشتغلي علينا؟
هناء ابتسمت ابتسامة قصيرة: أنا جايهة أشغل الدم اللي واقف بالعند.
كريم شد نفسه وقال بنبرة فيها تحدي: لو عرفتي تغيري رامي... هرفعلك تمثال في الجنينة.
هناء ردت بثقة وهي ماشية: لو اتغير... ياترى التمثال هيبقى عليه وشه ولا وشي.
رجعت المطبخ تحضر وجبة خفيفة ليه عشان الدوا، وهي مش واخدة بالها إنه سامع صوتها مع كريم.
رامي كان جوه، ماسك الدوا وبصوته واطي قال لنفسه: الست دي خطر... بس ما ينفعش تتشال دلوقتي.
الليل نزل، والبيت شكله هادي... بس تحت السطح فيه حاجة جديدة بدأت تتحرك:
مش مجرد تحدي... ولا معركة نفسية.
دي بداية ارتباط غصب عنه وغصب عنها... وعيون كريم اللي قررت تتفرج لحد آخر حلقة.
الليل عدى، والصبح دخل بهدوء... بس التوتر كان صاحي قبل الشمس.
رامي صحي متأخر، وهناء كانت مجهزة الفطار في صينية صغيرة، وداخلاله من غير ما تخبط.
رامي وهو بيعدل نفسه: اتعلمي تخبطي قبل ما تدخلي! لحد امتى هتبقى كدا...
هناء حطت الصينية على الكومودينو: ما هو لو خبطت، هتتلكك وتقول مش عايز وكل.
رامي : ومين قال إني عايزك تجيبيلي أكل أصلا؟
هناء وهي بتفتح له علبة الزبادي: الدكتور قال لازم تاكل قبل الجلسة... وأنا مش بتناقش مع التعليمات.
قبل ما يرد، الأم دخلت فجأة بدون استئذان: هناء! اطلعي بره لحظة.
رامي اتفاجئ: إيه يا ماما؟! في ايه؟
الأم بصوت واطي حاد: اطلعي برا يا بت... خمس دقايق بس عايزه فيهم ابنى الله...
هناء سابت الصينية وطلعت بهدوء بس بنظرة فاهمة.



السادس من هنا


تعليقات