📁 آخر الروايات

رواية انثي برتبة رجل الفصل الرابع 4 بقلم سارة علام

رواية انثي برتبة رجل الفصل الرابع 4 بقلم سارة علام 

4= يمسك الهاتف بشده حتي ابيضت أصابعه من ضغطه الشديد يسمع ما يقوله الطرف الأخر وهو يجلس علي كرسيه في مكتبه شديد الرقي والفخامه
قال بصوت رجولي : يعني إيه الكلام دا يا ناصف إنت مش قولت ليا إنهم شافوا العينات قبل ما ابعتلك المواصفات الجديده
ناصف بتوتر : حصل والله يا مراد بيه بس المهندس نور رجع لينا البضاعه تاني مرضيش يدخلها المخازن
مراد بعصبيه : ومين الزفت نور دا اللي بسمع إسمه اكتر من أبويا دا عمره ما حب حد يتدخل في شغله
ناصف وهو يمسح حبات العرق علي جبينه :
لو سمحت يا مراد بيه انا مليش دعوه بأي حاجه وبعدين الحاج هو اللي قالي إن هو رقم واحد في كل حاجه واللي بعده المهندس نور في كل حاجه تخص المصنع ونوعيه القماش
وقف مراد بعصيبه وهدر فيه بغضب :
قول تاني كدا مين دا اللي بعده ليه ان شاء الله كان أخونا الرابع وانا معرفش ولا حتت واحد جاي من الشارع هيعمله صاحب المال دا أنا كنت موت نور دا لو فكر بس يقرب من مالنا
عقد ناصف جبينه بحيره عند وصف مراد لنور بأنه رجل قال ناصف محاولا افهامه من هي نور :
طيب حضرتك فاهم غلط نور دا يبقى .......
مراد مقاطعا : مش عايز اعرف عنه حاجه وانا ليا تصرف تاني مع الحاج
ناصف بالحاح : يا فندم سيبني افهم حضرتك حاجه مهمه
مراد وهو يجلس علي كرسيه مجددا ويغلق عينيه :
خلاص يا ناصف اللي كنت عايز أعرفه عرفته مع السلامه
رمي الهاتف علي سطح المكتب وزفر وأحس بيدين ناعمتين تدلك كتفه من الخلف وتقول بعربيه متقنه
اهدى حبيبي مش كدا أعصابك
ارخي مراد رأسه الي الخلف وجعل لها مطلق الحريه في تدليكه وبدات تحس باسترخاء عضلاته تحت يديها فابتسمت لنفسها بغرور فيها تعلم كيف تأثيرها عليه إنتهت وذهبت وجلست أمامه علي المكتب وقالت وهي تحرك يدها علي وجه :
أحسن شويه مراد صح
فتح مراد عينيه وقال لها بملل وأنزل يديها من علي وجه بعنف :
كويس يلا روحي شوفي شغلك وماتجيش تاني من غير ما تقوليلي
عبست وقالت بدلال مصطنع وهي تضع يدها علي صدره :
إيه يا مراد هو فيه واحده تستأذن إنها تروح لجوزها مكتبه
قال ببرود في نبرته وهو يتحرك من أمامها :
اه فيه أنا وبعدين إنت عارفه جوازنا دا صورة قدام الناس وبلاش نلعب علي بعض يا رولا
قالت بخبث وهي تقترب منه :
دا كان زمان لما مكانش بينا علاقه بس إحنا زوج وزوجة من سنه يعني المفروض ميكونش بينا فروق
نظر لها بسخريه وقال :
لا مش زوج وزوجه بس ممكن نقول علاقة راجل وست بس بالحلال يعني نفع واستنفع
رولا بغضب : إنت عمرك ما هتنسى بقى كانت غلطه وغلطتها إيه كل شويه هتفكرني بيها
مراد بغضب وهو يقبض علي ذراعيها حتى تألمت :
إنت بجحه كدا إزاي وأنا كنت مخدوع في الوش اللي كله براءه ومشوفتش الكدب والخداع الموجود فيكي
واوعي تفتكري إني سايبك علي زمتي عشان سواد عيونك او إني مش قادر أبعد عنك لأ لولا ابوكي اللي ساعدني في بداية شغلي هنا كنت راميتك برا حياتي من أول يوم جواز
رولا وهي تضع قناع البروده وتضم يديها امام صدرها وتقول باستفزاز :
مش إنت الوحيد المضحي هنا أنا كمان ضحيت لما رضيت أجوز واحد عربي وهمجي وعمره ما هيبقى متفتح .......... آه آه كانت هذه صرخة ألم حينما صفعها مراد بشده علي وجهها وقف يلهث بغضب وقال بغضب وشرارت تطل من عينيه :
دا أقل حاجه ممكن أرد بيها علي واحده و......... وقذره زيك وإنت كمان عربيه ومسلمه وغلطت ابوكي الوحيده إنه اتجوز واحده فرنسيه وسابك ليها تربيكي و خلاص أنا هخلصك من الهمجي وهاطلقك
ثم أخذ معطفه وخرج واغلق الباب خلفه بعنف نظرت رولا الي الباب وقالت بشر :
عمرك ما هتخلص مني بالسهوله دي يا مون شري قبل ماخد منك تمن سنين عمري اللي راحت معاك وبسببك بابا اجبرني اتجوزك واسيب حبيبي
************************************
كانت تجلس بجانب أخيها في صمت قاتل يلتف بهم حاولت أن تجد كلمات تبدأ بها ولكنها خائفه منه هو مثل حي عن المقوله (اتقي شر الحليم اذا غضب )
قالت بخوف والدموع بعينيها :
أنا أسفه يا جاسر متزعلش مني
زفر بضيق وقال : ممكن ماسمعش صوتك لغاية أما نوصل البيت
زادت في بكائها وصوت شهقاتها ارتفع مما جعله يغضب اكثر فضرب المقود بيديه اكثر من مره :
انا مش قولتك اسكتي يعني غلطتي وكمان بتعيطي إنت كبرتي عن لعب العيال دا المفروض تتحملي مسؤولية أخطائك مش بالدموع والضعف لا المواجهة وإنك تتعلمي من غلطك
نظرت له وحاولت التحدث ولكنه قاطعها وقال بحده : وعقابك إني ما تكلمش معاكي لمدة إسبوع
فتحت عينيها علي مصراعيها و قالت ببكاء مضاعف
بلاش العقاب دا يا جاسر إنت عارف إني ماقدرش اقعد يوم واحد من غير ما أتكلم معاك يبقي إسبوع كدا حرام
كاد ياخذها في أحضانه فيها طفلته الغاليه ولكنه رسم الجمود :
لأ هو إسبوع وهوديكي الكليه وارجعك بس من غير كلام ولو اتكلمتي واعترضتي هيبقوا أسبوعين
نظرت له ونفخت وجنتيها وتزم شفتيها مثل الأطفال
اعتراض علي حديثه ولكنها لم تنطق أدار وجهه الناحيه الاخري وابتسم بشده عليها
وصلوا الي المنزل وكان في نفس شارع نور ولكن في بداية نزلت من السياره ودخلت المنزل بسرعه كانت والدتها سميحه جالسه في بهو المنزل الواسع وكان منزل بخمس أدوار بمساحه كبيره وامامه حديقه واسعه بها الكثير من الأزهار والأشجار المثمره وكان للحاج وزوجته دورين كاملين للعائلة وكل ولد له شقته بدور كامل ولهم مدخل منفصل حتى يكونوا بحريتهم بعد زواجهم
دخلت هاجر علي أمها التي حينما رأت وجه ابنتها حتى علمت أنها كانت تبكي فقالت بقلق :
إيه يا حبيبتي مالك حصلك حاجه في الكليه وبعدين فين جاسر
رفعت هاجر وجهها لكي ترد علي أمها ولكن جاسر قطع عليها ذلك وهو يقول بمرح :
أنا اهو يا ست الكل وبعدين ما تخافيش كدا محصلش حاجه
نظرت له سميحه بشك : اومال اختك كانت بتعيط أنا متاكده إن في حاجه حصلت
قالت لها هاجر وهي تحاول أن تبعد القلق عن أمها :
مفيش حاجه يا ماما بس جاسر كنت بسأله علي حاجه في محاضرة النهارده وقعد يقول إني مكنتش مركزه معاه وأنا زعلت منه
مسحت سميحه علي وجه ابنتها بحنان :
حد يزعل من جاسر دا أحن واحد عليكي في أخواتك وبيحبك يا خايبه
نظرت له هاجر :
اه ما عارفه انه بيحبني أوي علشان كدا يزعلني ويشخط فيا
نظر لها جاسر بلوم وعتاب فاحست بالندم وهي تعلم حقيقة كلام أمها
فقالت لهم : أنا هطلع أغير وأصلي ياماما وأنزل اتغدي أنا و جوجو
ذهبت سريعا حتى لا يغضب عليها ضحكوا عليها وجلس بجانب والدته التي قالت له بحنان :
إنت فاكر إن الكلام الاهبل اللي أختك حاولت تضحك عليا دخل دماغي بس هعديها ليكم المهم إنكم كويسين دا عندي بالدنيا
أمسك جاسر كفي أمه وقبلها وقال :
ربنا يخليكي لينا يا ماما ويطول عمرك في الخير
رتبت سمحيه علي كتفه بفخر ولكن قاطع حديثهم شاب وسيم في 25 من عمره خريج كلية تجارة انجليش ذكي ولكنه لا يهوى العمل بشهادته ويحب الديكور ويأخذ كورسات به بدون علم أحد وقال بدراما مصريه أصيله وهو يضع يده علي قلبه :
أمي واخويا قاعدين علي كنبه واحده واخويا ماسك إيد أمي ونازل فيها بوس وأمي فرحانه بيه وبتطبطب عليه فينك يا حاج تجي تشوف المسخره
هيهيهيهيهي لم يكمل لأنه وجد كف خماسي علي رقبته من الخلف
وسمع صوت من خلفه : أهو الحاج جيه ياخويا عشان يشوف إبنه العبيط بيقول إيه
كان شهاب سوف يبكي من قوة الكف ودمعت عيناه وانفجرت سميحه وجاسر وهاجر التي كانت تنزل الدرج وشاهدت الموقف من الضحك
التفت شهاب لوالده وأمسك كف يده وقبلها باحترام
ابتسم الحاج وقال له وهو يمسك وجه بين كفيه :
يابني يا حبيبي عاوزك تكون جد شويه مش كل حاجه عندك هزار كدا عشان هيبتك متضعش
قال شهاب : يا بابا الإنسان هو اللي بيحدد اذا كان عنده هيبه ولا لأ وبعدين الحياه لازم تكون فيها أوقات بنضحك فيها وأوقات عاوزه الجد والحزم وأنا في البيت لازم افرفش وأضحك ست الكل اللي قاعده هناك دي
نظر الحاج محفوظ إلي زوجته سميحه نظرات كلها حب لم تقل بمر السنين جاءت هاجر واحتضنت والدها فهي مدللته فقبلها أبيها علي جبينها وقال بحنان :
عامله إيه يا روح بابا
هاجر بفرحه : كويسه أوي يا بابا طول ما أنت بخير وكويس
جلس الحاج بجوار سميحه بعدما قام له جاسر وأجلس هاجر بجانبه وهو ينظر إلي أولاده وقال :
ربنا ما يحرمني منكم أبدا ويخلينا مع بعض ع طول
آمنوا علي حديثه ولكن دمعت عين سميحه ومسحتها سريعا ولكن رآها جاسر وشهاب وعلموا ما بها قال لها الحاج :
بلاش بكى يا حاجه وبكره الغايب يرجع ونتجمع كلنا تاني وإن شاء الله نجوزهم ونفرح بيهم كلهم
قالت هاجر بمشاكسه : إلا أنا يا بابا أنا هقعد معاكم ع طول ومش عايزه اسيبك أبدا
قرص الحاج خديها : يعني أرفض العربس اللي متقدملك واقوله لأ
ألم رهيب دق قلبها فهل ممكن أن تكون لرجل غيره بدات الدموع تتجمع في عينيها وصمتت
**********************************
أنهت ايلين المطبخ وتحركت إلي مكتب نور وهي
تقدم رجل وتأخر الاخري تعلم أنها أخطأت ولكن ما هو الخطأ لا تعلم
طرقت ع الباب حتى أذنت لها نور ودخلت وجدتها تجلس ع كرسي ضخم وأمامها اوراق كثيره رفعت رأسها لترى ايلين جلست ع الكرسي المقابل للمكتب
نور بهدوء مريب :
إنت لسه بتتكلمي مع سلوي بنت طنط فريال
توترت ايلين وبدات تضغط ع أصابعها بقوه واحست بجفاف حاد في فمها وضاعت الكلمات التي لقنتها سلوى لها قامت نور و وقفت أمامها ونظرت لها بحده رفعت ايلين رأسها لها وقالت بخوف :
أه .....لأ .....أه وضعت نور يديها علي يدي الكرسي ونظرت لها بغضب وقالت :
إيه يا دكتورة عاوزه تكدبي عليا ومش عارفه
وقفت ايلين بشجاعة مزيفه وقالت بصوت متوتر :
في إيه يا نور وفيها إيه يعني لما اكون لسه بكلمها
وابتلعت ريقها وتابعت حينما سكتت نور
وبعدين سلوى دي صاحبتنا من زمان مش لسه عرفنها وأنا بعتبرها أختنا وبحب احكيلها حاجات كتير
سمعت ايلين صوت احتكاك أسنان نور ببعضها فعلمت أنها في ذروة غضبها وتحاول كبته
تحركت نور ناحية ايلين بخطوات بطيئة وعلي وجهها ابتسامه غامضه وقالت لها ببطء :
والله أختك بجد طيب مكونتش عارفه إنها غالية عندك كدا
تنهدت ايلين بارتياح وتوقعت أنها نهاية النقاش فذهبت ناحيةالباب لتخرج ولكنها سمعت ما لم يكن في الحسبان
نور بسخرية : أخبار معتز إيه يا إيلي


تعليقات