رواية نبض الفارس الفصل الرابع 4 بقلم نور محمد
صوت المتصل من جهاز نبضات القلب كان عامل زي رصاصة اخترقت ودن "فارس" واستقرت في قلبه، شلت تفكيره ومسحت كل ذرة عقل باقية فيه!
الظابط بيزعق بصوت عالي والعساكر بيقربوا منه بالكلابشات: "سلم نفسك يا فارس بيه، المكان محاصر وبناءً على البلاغ إنت مقبوض عليك!"
لكن فارس كأنه في عالم تاني، عالم مفيش فيه غير وش "عشق" اللي فارقته الحياة.
ملامحه اتحولت لجنون أعمى، وبحركة سريعة ومفاجئة، كأنه أسد جريح بيدافع عن عرينه، هجم على الظابط، سحب سلاحه من الجراب في أقل من ثانية، ووجهه لراس الظابط وصرخ بصوت زلزل المستشفى كلها:
"اللي هيقرب خطوة واحدة هفرغ المسدس ده في دماغه! بررررررا كلكم! محدش هياخدني من جنبها!"
الظابط بلع ريقه برعب ورفع إيديه باستسلام، في اللحظة دي الدكاترة دخلوا يجروا مرعوبين ومعاهم جهاز الصدمات الكهربائية.
فارس دموعه بتنزل زي النار على خده، إيد ماسكة المسدس موجه للباب، والإيد التانية ماسكة إيد عشق، وبيهمس بوجع يقطع نياط القلب ورومانسية تبكي الحجر:
"عشق.. عشان خاطري ارجعي.. وحياة حبنا ما تكسريني.. والله ما هعيش دقيقة بعدك.. هاتيلي روحي معاكي يا عشق متمشيش وتسبيني في الضلمة دي لوحدي!"
الدكتور بدأ الصدمة الأولى... جسم عشق اترفع عن السرير ونزل بقوة.. عيون فارس متعلقة بالشاشة.. مفيش نبض.
فارس حس إن روحه بتطلع مع كل ثانية بتعدي.
الدكتور بعرق وتوتر: "شحن كمان.. ٣٠٠.. ابعدوا!"
الصدمة التانية... جسمها اترفع... وفجأة...
النبض رجع! ضعيف جداً، بطيء جداً، بس رجع!
فارس في اللحظة دي مقدرش يقف على رجله، رمى السلاح من إيده ووقع على ركبه في الأرض جنب سريرها، دفن وشه في الملاية وبكى.. بكى بقهرة وضعف عمره ما حس بيهم في حياته كلها. مسح دموعه، وقام وقف، بصلها نظرة أخيرة كلها عشق ووعد بالانتقام، ولف للظابط ومد إيديه الاتنين وقال بصوت ميت يخوف:
"كلبشني.. بس وحياة أغلى حاجة عندك، خلي رجالتك يحرسوا الأوضة دي.. لو حد لمسها أو حصلها هي وابني حاجة.. أنا هخرج وهقتلكم كلكم."
في غرفة التحقيق، فارس قاعد على الكرسي، متبهدل، قميصه غرقان بدم حبيبته، والكلابشات في إيده، وعقله بيعيد كلامها كأنه شريط بيخنقه: "عثمان مش أبوك.. عثمان قتل عيلتك.. عثمان سممني."
الباب اتفتح، ودخل "عثمان الجارحي" متسند على عكازه. بمجرد ما الباب اتقفل عليهم، رسمة الحزن والأبوة المزيفة اختفت من على وشه، وظهرت ابتسامة شيطانية مرعبة.
فارس رفع عينيه اللي بتطق شرار، وبصوت فحيح أفعى قال: "أيامك معدودة يا عثمان.. لو عشق ماتت، هخليك تتمنى الموت ومش هتطوله.. إنت قتلت أهلي، وسرقتني، ودمرت مراتي وابني! أنا هسقيك من نفس الكاس."
عثمان ضحك بصوت واطي ومستفز، وقرب من فارس وهمس في ودنه ببرود جحيمي:
"مراتك دي طلعت غبية أوي.. عرفت نص الحقيقة وماتت قبل ما تعرف النص التاني."
فارس عقد حواجبه بغضب وشد على الكلابشات لحد ما إيده جابت دم: "نص حقيقة إيه يا شيطان؟
عثمان ابتسم بخبث وكمل: "هي قالتلك إني قتلت عيلتك؟ تؤ تؤ.. أنا قتلت أبوك بس.. أما أمك الحقيقية.. فهي لسه عايشة يا فارس.. عايشة ومحبوسة بقالها ٢٥ سنة في البدروم السري بتاع القصر اللي إنت كبرت فيه! تخيل؟ أكلت وشربت وكبرت فوق راس أمك وهي بتتعذب تحت رجليك، وإنت فاكرني أبوك الحنين!"
فارس عينيه وسعت بذهول، حس إن جبال الدنيا كلها نزلت على صدره، مش قادر يتنفس من هول الصدمة، عروق رقبته برزت من الغضب والقهر.
عثمان كمل بفخ وقسوة: "ودلوقتي، قدامك حل من الاتنين.. يا تمضي على اعتراف إنك إنت اللي سممت عشق عشان تنتقم منها عشان سرقتك، وتتسجن طول عمرك أو تتعدم وتريحني منك..
يا إما.. هبعت رسالة واحدة لرجالتي في القصر، يخلصوا على أمك دلوقتي حالا.. وأخلي رجالتي اللي في المستشفى يقطعوا الأكسجين عن مراتك وابنك.. ها؟ قرارك إيه يا.. يا ابن الجارحي؟"
وفجأة... وقبل ما فارس ينطق بكلمة أو ينفجر فيه، باب أوضة التحقيق اتفتح بقوة وعنف خبط في الحيطة!!
دخل شخص محدش كان يتوقعه أبداً.. شخص خلى عثمان يرجع لورا برعب حقيقي وعكازه يقع من إيده على الأرض بصدمة، وفارس يبصله بذهول شل تفكيره كأنه شايف عفريت قدامه!!
الشخص ده بصلهم الاتنين، وابتسم ابتسامة مليانة قسوة وشر، وقال بصوت واثق:
"محدش هيمضي على حاجة يا عثمان.. اللعبة دي أنا اللي بدأتها.. وأنا اللي هنهيها!" ووووووووووو
يتبع... نور محمد
الظابط بيزعق بصوت عالي والعساكر بيقربوا منه بالكلابشات: "سلم نفسك يا فارس بيه، المكان محاصر وبناءً على البلاغ إنت مقبوض عليك!"
لكن فارس كأنه في عالم تاني، عالم مفيش فيه غير وش "عشق" اللي فارقته الحياة.
ملامحه اتحولت لجنون أعمى، وبحركة سريعة ومفاجئة، كأنه أسد جريح بيدافع عن عرينه، هجم على الظابط، سحب سلاحه من الجراب في أقل من ثانية، ووجهه لراس الظابط وصرخ بصوت زلزل المستشفى كلها:
"اللي هيقرب خطوة واحدة هفرغ المسدس ده في دماغه! بررررررا كلكم! محدش هياخدني من جنبها!"
الظابط بلع ريقه برعب ورفع إيديه باستسلام، في اللحظة دي الدكاترة دخلوا يجروا مرعوبين ومعاهم جهاز الصدمات الكهربائية.
فارس دموعه بتنزل زي النار على خده، إيد ماسكة المسدس موجه للباب، والإيد التانية ماسكة إيد عشق، وبيهمس بوجع يقطع نياط القلب ورومانسية تبكي الحجر:
"عشق.. عشان خاطري ارجعي.. وحياة حبنا ما تكسريني.. والله ما هعيش دقيقة بعدك.. هاتيلي روحي معاكي يا عشق متمشيش وتسبيني في الضلمة دي لوحدي!"
الدكتور بدأ الصدمة الأولى... جسم عشق اترفع عن السرير ونزل بقوة.. عيون فارس متعلقة بالشاشة.. مفيش نبض.
فارس حس إن روحه بتطلع مع كل ثانية بتعدي.
الدكتور بعرق وتوتر: "شحن كمان.. ٣٠٠.. ابعدوا!"
الصدمة التانية... جسمها اترفع... وفجأة...
النبض رجع! ضعيف جداً، بطيء جداً، بس رجع!
فارس في اللحظة دي مقدرش يقف على رجله، رمى السلاح من إيده ووقع على ركبه في الأرض جنب سريرها، دفن وشه في الملاية وبكى.. بكى بقهرة وضعف عمره ما حس بيهم في حياته كلها. مسح دموعه، وقام وقف، بصلها نظرة أخيرة كلها عشق ووعد بالانتقام، ولف للظابط ومد إيديه الاتنين وقال بصوت ميت يخوف:
"كلبشني.. بس وحياة أغلى حاجة عندك، خلي رجالتك يحرسوا الأوضة دي.. لو حد لمسها أو حصلها هي وابني حاجة.. أنا هخرج وهقتلكم كلكم."
في غرفة التحقيق، فارس قاعد على الكرسي، متبهدل، قميصه غرقان بدم حبيبته، والكلابشات في إيده، وعقله بيعيد كلامها كأنه شريط بيخنقه: "عثمان مش أبوك.. عثمان قتل عيلتك.. عثمان سممني."
الباب اتفتح، ودخل "عثمان الجارحي" متسند على عكازه. بمجرد ما الباب اتقفل عليهم، رسمة الحزن والأبوة المزيفة اختفت من على وشه، وظهرت ابتسامة شيطانية مرعبة.
فارس رفع عينيه اللي بتطق شرار، وبصوت فحيح أفعى قال: "أيامك معدودة يا عثمان.. لو عشق ماتت، هخليك تتمنى الموت ومش هتطوله.. إنت قتلت أهلي، وسرقتني، ودمرت مراتي وابني! أنا هسقيك من نفس الكاس."
عثمان ضحك بصوت واطي ومستفز، وقرب من فارس وهمس في ودنه ببرود جحيمي:
"مراتك دي طلعت غبية أوي.. عرفت نص الحقيقة وماتت قبل ما تعرف النص التاني."
فارس عقد حواجبه بغضب وشد على الكلابشات لحد ما إيده جابت دم: "نص حقيقة إيه يا شيطان؟
عثمان ابتسم بخبث وكمل: "هي قالتلك إني قتلت عيلتك؟ تؤ تؤ.. أنا قتلت أبوك بس.. أما أمك الحقيقية.. فهي لسه عايشة يا فارس.. عايشة ومحبوسة بقالها ٢٥ سنة في البدروم السري بتاع القصر اللي إنت كبرت فيه! تخيل؟ أكلت وشربت وكبرت فوق راس أمك وهي بتتعذب تحت رجليك، وإنت فاكرني أبوك الحنين!"
فارس عينيه وسعت بذهول، حس إن جبال الدنيا كلها نزلت على صدره، مش قادر يتنفس من هول الصدمة، عروق رقبته برزت من الغضب والقهر.
عثمان كمل بفخ وقسوة: "ودلوقتي، قدامك حل من الاتنين.. يا تمضي على اعتراف إنك إنت اللي سممت عشق عشان تنتقم منها عشان سرقتك، وتتسجن طول عمرك أو تتعدم وتريحني منك..
يا إما.. هبعت رسالة واحدة لرجالتي في القصر، يخلصوا على أمك دلوقتي حالا.. وأخلي رجالتي اللي في المستشفى يقطعوا الأكسجين عن مراتك وابنك.. ها؟ قرارك إيه يا.. يا ابن الجارحي؟"
وفجأة... وقبل ما فارس ينطق بكلمة أو ينفجر فيه، باب أوضة التحقيق اتفتح بقوة وعنف خبط في الحيطة!!
دخل شخص محدش كان يتوقعه أبداً.. شخص خلى عثمان يرجع لورا برعب حقيقي وعكازه يقع من إيده على الأرض بصدمة، وفارس يبصله بذهول شل تفكيره كأنه شايف عفريت قدامه!!
الشخص ده بصلهم الاتنين، وابتسم ابتسامة مليانة قسوة وشر، وقال بصوت واثق:
"محدش هيمضي على حاجة يا عثمان.. اللعبة دي أنا اللي بدأتها.. وأنا اللي هنهيها!" ووووووووووو
يتبع... نور محمد