رواية حب الفيروز الفصل الرابع 4 بقلم اسماء محمد
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
رواية: حب الفيروز
بقلم: اسماء محمد
الفصل الرابع
______________♡
قال إبراهيم بثقة وهو يفرد صدره: تمام ياباشا رجالتك جابوا البضاعة.
التفت مازن لمعاذ وطمأنه بنبرة واثقة: البضاعة تمام.
نفخ جابر صدره بغرور ومد إيده: اطمنوا... هاتوا الفلوس بقى.
رد عمار بجدية وعينه على الرجالة: هاتوا الشنط يارجالة.
فجأة انفجر صوت أبواق الشرطة وحاصرت المكان.
صرخ عز بصوت جهوري هز المكان: الكل يسلم نفسه، المكان كله محاصر برجال الشرطة!
جابر وجماعته تراجعوا بسرعة واستخبوا، وبدأ إطلاق النار يتردد في المكان. سقط جميع رجال جابر مصابين، وتم القبض عليه وهو يلهث.
التفت عز لأحد الرجال المختبئين خلفه وقال محذراً وصوته حاد: نزل سلاحك، حط إيدك على راسك ولف... يا حليتها.
لف مراد ببطء وهو يركز في الصوت، واتسعت عيونه بصدمة: عز؟
تجمد عز مكانه وهمس بدهشة: مراد؟
ظلا ينظران لبعضهما لخمس دقايق كاملة، عيونهم بتتكلم قبل لسانهم.
اندفع مراد وحضن أخاه بقوة واشتياق دفين: وحشني الشغل معاك يا خويا.
صرخ جابر وهو مش مستوعب: شغل إيه؟ انتوا بتقولوا إيه؟
قال عز بهدوء وهو يعدل بدلته: أحب أحكيلك من البداية.
قفز عمار بحماس وعيونه بتلمع: أنا أحكي يا عز والنبي!
ضحك مراد وهز راسه: سيبوه يحكي.
أخد عمار نفس عميق وبدأ بحماس طفولي: بسم الله الرحمن الرحيم... كان يا مكان.
قطعه مراد بنفاد صبر: متخلص بقى ياخي!
رفع عمار إيده باستسلام: طيب طيب.
***فلاش باك ***
قال اللواء بجدية وهو يضرب على المكتب: المهمة الجاية صعبة، محتاجين تركيز.
سأل أحد الظباط بفضول: إيه هي المهمة يا فندم؟
أشار اللواء للشاشة وملامحه عملية: دي صورة جابر الجهري، أكبر تاجر سلاح في المنطقة موجود لحد دلوقتي، عنده 35 سنة... ثم أشار لصورة تانية، وده معاذ الحسيني، أكبر تاجر سلاح ومعاه شريكه في كل حاجة مازن. محتاجين نعمل ليهم خطة ممتازة عشان نقبض على الشبكة دي، وبكدا نكون خلصنا من أهم تجار السلاح في مصر.
سأل ظابط تاني بفضول: ومين هيقوم بالمهمة دي يا فندم؟
في اللحظة دي اتفتح الباب ودخلت فرقة الوحوش بخطوات واثقة.
قال اللواء بفخر وهو يشاور عليهم: الوحوش طبعاً.
وقف عز العمري بانضباط وقال بصوت ثابت: تمام يا فندم... من أفضل ظباط أمن الدولة.
وقف مراد العمري جنبه بانضباط مماثل: تمام يا فندم... من أفضل ظباط المخابرات المصرية.
وكمل عمار الصياد بنفس الانضباط: تمام يا فندم... من أفضل ظباط المخابرات.
بدأ اللواء يشرح الخطة وهو يشاور على الصور: معاذ ومازن هيعرفوك على إنك مراد عادي، بس مراد صاحب أكبر شركات المطاعم بتاعة والدك الله يرحمه، وعز أخوك ضابط شرطة هيساعدك تعدي الشحنة من تحت لتحت، وكدا هيطمنوا ليك. فهمني يا مراد؟
هز مراد راسه بفهم: فاهمك يا فندم.
ختم اللواء بدعاء: توكلنا على الله، ربنا معاكم يا أبطال. العملية هتبدأ من بكره.
رد الجميع بصوت واحد منضبط: تمام يا فندم. وكل منهم غادر.
*العودة من الفلاش باك*
صرخ معاذ بغِل وعروقه نافرة: هقتلك يا مراد، انت بتضحك عليا أنا؟
رد مراد ببرود وهو يشاور للعساكر: هشششش... خدهم يابني.
في السجن:
ضرب جابر على رجله بندم: أنا غلطان إني سمعت كلام أغبياء زيكم.
رد مازن مدافعاً عن نفسه بسرعة: جابر بيه احنا اتضحك علينا زينا زيك.
انفجر جابر بغضب: ما عشان أغبيا وبهايم! قسما بالله لأندمكم.
قال معاذ بغِل وهو يجز على سنانه: اعمل اللي تعمله، أنا أهم حاجة عندي آخد بحقي من ولاد الحرام دوول.
في مطعم العمري:
سألت فيروز سامي وهي بتبص حواليها بتوتر: هو مستر مراد مش جه ليه؟
رد سامي بخبث وعينه بتلمع: بتسألي ليه؟
بررت فيروز بسرعة وهي بتفرك إيدها: عشان المواعيد اللي عليه... هسأل ليه يعني؟
قال سامي بمكر وهو يراقب تعابيرها: امممم... مستر مراد مش جاي خالص الفترة دي.
حست فيروز بقبضة في قلبها وسألت بخوف: ليه كدا؟
رد سامي بهدوء مصطنع: خلص شغله هنا.
قاطعته فيروز ولهفتها فضحتها: مراد!
لف سامي لقى مراد وراه، فارتبك: مستر مراد نورت.
قال مراد وهو يبص لفيروز بغيظ: تعالي ورايا على المكتب.
ردت فيروز بطاعة وصوتها واطي: حاضر.
سألها مراد بغيظ وهو قافل الباب: كنتي بتقولي إيه لسامي؟
تلجلجت فيروز وهي بتبص في الأرض: ك... كنت بسأل على حضرتك عشان المواعيد اللي عندك.
قال مراد بحدة وعينه ضاقت: اممم تمام. تاني مرة مش تكلمي راجل هنا، احنا مش كباريه، دا مكان محترم.
قربت فيروز من المكتب والدم ضرب في وشها من العصبية: وأنا مش عملت حاجة غلط عشان تقول كدا يا مستر مراد! ومسكت كوب مية كبته عليه.
شهق مراد بصدمة والميه بتنقط من وشه: يخربيتكك! دا أنا هنفخك.
فيروز سمعت كدا وقلبها وقع، جت تجري بس مسكها من عنقها.
قال مراد بعصبية وهو بيقرب وشها منه: إنتي قد الحركة دي يا بت؟
هزت فيروز راسها بسرعة وعيونها دمعت من الخوف: لا والله، أنا أضعف من كدا.
شدها مراد أكتر وقال بصوت واطي محذر: أقسم بالله لو اتكررت تاني يا فيروز لأوريكي مين مراد العمري اللي بجد.
بلعت فيروز ريقها بتوتر: حاضر مش هعمل كدا تاني. وزقته وجريت برا.
في المطبخ:
دخل عمار فجأة وقال: احم... مساء الخير.
كانت حبيبة بتغسل المواعين وحاطة السماعات ولا سامعة حد، وبتغني بصوت عالي.
سند عمار على الرخام وفضل يسمع ليها، وابتسامة إعجاب بتكبر على وشه.
كانت حبيبة بتغني بدمج: ويلي على غيابها لألعن أبو الجابها، سرقتلي قلبي كالحلم، أيوا يا شامي يا جامد، بعشقك انت وأغانيك يا جدع... لفت لقيت عمار واقف ووشه مقلوب من العصبية.
سألها عمار بعصبية وصوته عالي: مين الشامي دا؟
ردت حبيبة ببراءة وهي شايلة سماعة واحدة: نعم؟
زعق عمار بصوت أعلى: ميييين الشامي دا؟
ارتبكت حبيبة وقالت: دا... دا مغني، صوته جميل بحب أسمعه.
قال عمار بغيظ وهو بيجز على سنانه: لا والله؟
أكدت حبيبة بسرعة: آه والله.
صرخ عمار بعصبية: إنتي بتردي عليا؟
ردت حبيبة ببساطة: ما انت اللي بتسأل!
قال عمار بغيظ وهو بيشاور بإيده: مخصوم منك شهر كامل، يلا خلي الشامي ينفعك. وغادر.
فتحت حبيبة بوقها بصدمة: مجنون دا ولا إيه؟ وكملت تغني بغيظ، مجنون ومريض بالحب، شفتها أنا قلبي طب، اللحقني أنجدني يارب...
رجع ليها عمار فجأة وبمكر: حتى حمو بيكا طب؟ صوتك وحش على فكرة.
ردت حبيبة بغيظ وهي بترجع تغسل: مش الك دعوة.
انتهى اليوم بدون أحداث مهمة.
في صباح يوم جديد، تحديداً في فيلا العمري:
قال عز وهو نازل على السلم: صباح الخير.
رد مراد وهو بيبص حواليه: صباح النور... فين أمي؟
هز عز كتفه بعدم معرفة: معرفش، مش شفتها.
قال مراد بقلق بدأ يبان على وشه: إزاي يعني؟ ما هي بتصحى تصلي الفجر وتستنانا نصحى.
اقترح عز وهو قلقان: طيب هروح أشوفها في الأوضة.
قال مراد وهو ماشي وراه: جاي معاك.
في غرفة سيدة، كانت واقعة على الأرض.
صرخ عز بفزع وهو بيجري عليها: أميييي! يا مراد اطلب الإسعاف بسرعة.
قال مراد بخوف وصوته بيترعش: في إيه؟ أمي... أمي قومي! شيلها معايا، الإسعاف هتاخد وقت.
رد عز بتوتر وهو بيشيلها: يلا.
في المستشفى:
صرخ عز بلهفة وهو داخل الاستقبال: دكتور بسرعة!
قالت جميلة بهدوء وهي بتقرب: في إيه؟ اهدى انت.
قال عز برجاء وعيونه حمرا: جميلة انتي... شوفي أمي يا جميلة، أرجوكي مش عايز أخسرها.
طمنته جميلة: اهدى، حطها على الترولي.
أخدوها للطوارئ وتم الكشف عليها.
قالت جميلة باطمئنان وهي خارجة من الأوضة: الحمد لله متخفش، هي بس دخلت غيبوبة سكر.
تنهد مراد بارتياح: تمام يا دكتورة.
ابتسمت جميلة: تمام، عن إذنكم.
قال عمار وهو بيشد عز: يلا يا عز يا حبيب.
كان عز مركز على جميلة وسرحان، فاق على صوته: ها... يلا.
في غرفة سيدة:
سألها مراد باطمئنان وهو ماسك إيدها: طمنيني عليكي يا أمي.
ردت سيدة بضعف وابتسامة صغيرة: بخير يا حبايبي، متخافوش عليا.
قال عز بعتاب محب: إزاي تنسي العلاج يا أمي؟ انتي مش عارفة احنا حصل فينا إيه أول ما حصلك كدا؟
ردت سيدة باعتذار: حقك عليا يا حبيبي، نسيت.
طبطب عمار عليها بحنية: خلاص يا عز، ست الكل براحتها.
ضحكت سيدة وقالت: اللي نصرني دايماً أهو، قالك براحتي.
قال عز بجدية: أنا هخلي حد يجي يبات معاكي عشان يهتم بعلاجك، مينفعش كدا.
ردت سيدة برفض: مش مستاهلة يا بني.
قال مراد بحسم: عز عنده حق يا أمي، خوفنا عليكي يستاهل. أنا مش مستعد أرجع البيت مش أشوفك.
حضنتهم سيدة بحب: ربنا يديمكم نعمة في حياتي... بس عندي شرط.
قال عمار بحماس: اشرطي انتي تؤمري يا حجوجه.
ضحكت سيدة: بس يا واد... عايزة البنت اللي كانت هنا دي.
سأل عز بتذكر: جميلة؟
أكدت سيدة: أيوا هي، جميلة دي.
قال مراد باستغراب: بس دي دكتورة، مش ممرضة.
حسم عز الأمر: مش مشكلة، هجيبها يا أمي، هي تهتم بيكي.
قالت سيدة بارتياح: كدا أنا ارتحت.
في مطعم العمري، في مكتب مراد:
كانت فيروز بتبص من مكتبها، ولمحت فتاة جميلة لابسة فستان شيك غالي قصير فوق الركبة، شعرها قصير.
قالت مايا بدلع وهي بتتمايل: هاي، قولي لمراد إني جيت؟
مايا كمال الصياد 25 عاماً: بنت أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط، وحيدة، جميلة ورقيقة المظهر، مغرورة جداً ولا ترى أحد أمامها.
ردت فيروز بقرف وهي بتمسك الهاتف: أستاذ مراد.
رد مراد ببرود: دخليها.
سألته فيروز باستغراب: عرفت إزاي؟
قال مراد بجدية : عندك كاميرا فوق دماغك، والتانية قدام مكتبك. دخليها اخلصي.
بصت فيروز للكاميرات بصدمة وبلعت ريقها: يا نهار أسوح، دا أنا شتمت كتير... يارب تبقى صورة بس... ادخلي يا مسلوعة.
ردت مايا باستنكار: نعم؟
قالت فيروز بغيظ وهي بتجز على سنانها: بقولك ادخلي.
جت حبيبة على فيروز بفضول: هي مين دي؟
ردت فيروز بغيظ وهي بتبص على الباب: معرفش، بس هموت وأعرف.
قالت حبيبة بمكر: طيب خدي القهوة دخليها، وأنا هتصرف.
غمزت فيروز: اشطا. أخذت القهوة ودخلت، شافت مايا قريبة منه أوي، وسمعت كلامها.
قالت مايا بدلع وهي بتقرب منه: هتخطبني إمتى يا مرادي؟
مراد شاف فيروز، فزق مايا بارتباك: احم... حطيها عندك.
قالت مايا بضيق وهي تبص لفيروز: مش تخبطي الأول؟
فيروز سكتت ثواني، وعيونها لمعت بالدموع وحزن مكتوم: نسيت... أنا آسفة. وخرجت.
همست حبيبة لمكر: أنا كبيت زيت على الأرض، هتوقع وتبقى مسخرة.
قالت فيروز بضيق وصوتها مخنوق: امسحي يا حبيبة.
سألتها حبيبة بقلق: مالك يا فيروز؟ هي قالتلك حاجة ضايقتك؟
ردت فيروز وهي بتكبت دموعها: لا... امسحي يلا .
قالت حبيبة بطاعة: حاضر.
مراد كان خارج مع مايا يوصلها.
اتعثرت مايا وهي قاصدة ، وقالت بدلع: آااه مراد.
سندها مراد بقلق: خدي بالك.
قالت مايا بدلع وهي ماسكة دراعه: طول ما انت جنبي، خد بالك مني يا بيبي.
مراد اكتفى بابتسامة صغيرة، وصلها ورجع لفيروز.
سألته فيروز بجدية وصوتها جامد: تأمر بحاجة حضرتك؟
سألها مراد باستغراب وهو ملاحظ تغييرها: مالك؟
ردت فيروز ببرود وعينها في الأرض: لا مفيش حاجة، بشوف حضرتك.
قال مراد بهدوء وهو بيدقق في وشها: لا تمام، مش محتاج حاجة.
في قسم الشرطة، تحديداً مكتب عز:
قال عز لنفسه بتردد وهو ماسك التليفون: طب أرن ولا مرنش؟ هرن. وطلب رقم.
ردت جميلة باستغراب: ألو مين معايا؟
عرفها عز: أنا عز، يا آنسة جميلة.
قالت جميلة وهي بتفتكر: آ... إيه... آه افتكرت حضرتك. في حاجة ولا إيه؟
قال عز بطلب: لا مفيش، بس كنت محتاج منك خدمة.
سألت جميلة: م... مني أنا؟ اتفضل.
شرح عز بجدية: والدتي محتاجة ليكي، تبقي معاها في البيت، ودا هيبقى شغل بمرتب شهري باللي انتي عايزاه، المهم تتابعي معاها.
وضحت جميلة: مش قصة فلوس يا عز بيه، بس أنا بشتغل وبدرس وكمان بنزل تدريب.
عز سرح في نطق اسمه واتنهد، وقال برجاء: هديكي مهلة ساعة، فكري وردي عليا. مرتبك 15 ألف... سلام.
قالت جميلة بغيظ وهي بتبص للتليفون: قفل في وشي! ماشي.
في أحد الطرق لأحد السجون، سيارة السجن:
قال معاذ بيأس وهو باصص للشباك: هنعمل إيه؟ كل واحد خد 25 سنة، احنا ضعنا.
رد مازن بأمل باهت: أكيد هنلاقي حل، مش هتخلص كدا.
قال جابر بثقة وهو بيبتسم: هي فعلاً مش هتخلص على كدا. انتهى من جملته وبدأ إطلاق النار، ثم فتح باب السيارة.
ابتسم جابر ابتسامة باردة وقال: دلوقتي بس نقرأ الفاتحة على روح ولاد العمري...