📁 آخر الروايات

رواية غيوم تحجب القمر الفصل الرابع 4 بقلم مني السيد

رواية غيوم تحجب القمر الفصل الرابع 4 بقلم مني السيد


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
الفصل الرابع
ظلت قمر في الحجرة المغلقة متأهبة ومنتظرة على جمرات من نار، ترتجف لأى صوت أو حركة تصدر من الخارج. لكن ھا ھى الشمس قد أشرقت ولم یأتِ او حتى یخرج من حجرته. بعد بضع ساعات من القلق سمعت صوت باب غرفته یُغلق ثم باب المنزل ھو الآخر یُغلق. ھل خرج؟ ھل تركھا تنتظره طوال اللیل ونام ھو ملء جفنیه؟ نظرت من الشرفة فرأته يغادر بسيارته وكأن شيئا لم يكن. عضت على شفتيها غيظا ثم فكرت لماذا تتصرف بغضب ھكذا وكأنھا كانت تنتظره بالفعل؟ تجاھله هذا یقتلھا خاصة بعد اكتشافھا لنفسھا وجسدھا الخائن أمس!
مر الیوم ولم یأت أدھم ولم تحاول ھى الھرب ونظرت من الشرفة بخوف إلى الكلاب التي كانت تدور حول المنزل وكأنما تنذرھا وتحذرھا من اتخاذ قرارات وخطوات لن تستطیع تحمل نتائجھا. حاولت النوم لیلا عبثا بالرغم من أنھا لم یغمض لھا جفن بالأمس. ظلت تفكر لِمَ لَمْ یأتِ الیوم؟ وأین ذھب ألیس ھذا بیته؟؟ ھل سیعود غدا؟ ھل

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

ستظل فى ھذا السجن من دونه ؟ نھرت نفسھا من ھذا التفكیر ألا یھمھا انھا مسجونة یھمھا فقط انھا ستبقى من دونه هل اعتادت على وجودة مثلا ام خوفا من وجودها وحيدة في مكان غريب عنها ولماذا كل ھذا التفكیر فى ذلك الثور وھى لم تقابله الا من بضعة ایام فقط؟
انطلقت أشعة الشمس فى خجل وكأنھا تعلم بعدم نومھا فلم ترد إزعاجھا .
نھضت قمر تتجول فى انحاء المنزل الكبیر علّھا تتناسى أفكارھا التى تؤرقھا وجذب انتباھھا ان المنزل من الخارج یبدو وكأنه ثلاثة أدوار تقریبا ولكنھا من الداخل لا تجد اى سلم او درج یؤدى الى أى دور علوى وكأنھا شقة كبیرة من دور

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

واحد فقط وقد أثار استغرابھا !! رن جرس الباب فأسرعت تفتحه بحماس لتبدأ الشجار معه. فوجدت الغفیر یحمل بضع أكیاس ویقدمھا لھا سألته قمر " ایه دا ؟" -الغفیر " منعرفش یاھانم بشمهندس أدھم بعتھم وبلغنى أوصلھم لحضرتك بنفسى" إذن اسمه أدھم أممممم
"طیب تمام شكرا یا....." رد الغفیر باحترام " عوض اسمى عوض یافندم" -قمر " شكرا یاعم عوض" انصرف عم عوض وھو ممتن لھا لتقدیمھا كلمة عم قبل اسمه مثل رب عمله أدھم. كانت قمر لم تعتد ان تقلل من احترام من ھم أكبر منھا سنا، ثم أنھا لیست ذات قیمة أكثر منه بكثیر ھو فقط یدعوھا بالھانم لصلتھا بھذا الأدھم. عضت شفتھا السفلى وھى تردد اسمه داخل متاھات عقلھا ثم انطلقت تفتش فى
الأغراض التى احضرھا فى فضول. أولھم كانت علبة طعام، ثم وجدت ملابس منزلیة كثیرة مریحة وألوانھا جمیلة واھم ما فیھا انھا كلھا محترمة , ثم فتحت أخرى ووجدت ملابس أخرى فاخرة للخروج تدل على ذوق رفیع وھى الأخرى محترمة ,
فتحت آخر الاكیاس فوجدت ملابس داخلیه یبدو علیھا انھا باھظة الثمن. كیف عرف قياسھا؟ ھذا أول ما تبادر الى ذھنھا حین رأتھا انھا تناسب قیاسھا!! وهي بالفعل جمیلة .
وآخر ما أخرجت من الأغراض كان قمیص نوم أبیض قصیر من الحریر الناعم مطعم بالدانتیل فغرت فاھھا من جماله ورقته وذوقه الرفیع ثم دفعته بقوة الى داخل الكیس ماذا یقصد بذلك ھل ھذا یعنى ان ما لم یُكمِله بالأمس سیُتِمه الیوم؟؟ زاد قلقھا أكثر وأكثر

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

ولكنھا حین سمعت أصوات تأتى من الخارج لملمت الأغراض بسرعة ودلفت إلى داخل الغرفة وھى تسمع صوت انثوى یصرخ بغضب "انت یا حیوان انت مش
قولتلك لما تشوفنى جایة تلم الكلاب المؤرفة دى وتربطها انت ایه مبتفھمش؟" -عم عوض "دى اوامر ادھم بیه ان الكلاب متتربطش خالص لا نھار ولا لیل" - الصوت الغاضب " انت بتعصى اوامرى یا حیوان انت طب لما یجي أدھم انا ھاخلیه یطردك" ھز عم عوض كتفیه فى حین استطردت تلك النمرة صراخھا "یالا اتفضل افتحلى الباب یالا عاوزة ادخل" ارتعدت قمر حین قالت ذلك. ھى لا تعلم من ھى ولكن یبدو انھا شخص مھم لأجل تلك الثقة التى تتكلم بھا ترى ماذا سیكون رد فعلھا اذا رأتھا؟؟! ظلت قمر تروح وتغدو لا تعلم ماذا تفعل!! ثم أخيرا قررت ان تختبئ فى إحدى الخزانات ھى وأغراضھا حتى ترى ما ستفعله تلك النمرة ھل یمكن الوثوق بھا للخروج من ھذا المكان أم أن العوقب ستكون وخیمة إن رأتھا ھاھنا؟؟! استمر الجدال قائما بینھا وبین عم عوض. یبدو انه لایرید دخولھا ولكن ھل له سلطة لذلك؟؟؟؟ وفى النھایة دلفت إلى الداخل وھى لازالت تسب " راجل حیوان وحمار بس لما یجي أدھم انا ھاخلیه یشوف شغله مع الاشكال الوس***ة دى " رددت قمر فى سرھا ( كویس انى

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

مطلعتلھاش دى شكلھا واحدة سافلة) سمعت أصوات غلق أبواب الغرف كلها وكأنها تبحث عنه رغم تأكيد عم عوض لها انه غير موجود، إلى أن وصلت إلى غرفتھا لم يسعفها الوقت لتختبئ بالخزانة فانزلقت تحت الفراش بسرعة يبدو أن هذا المكان أصبح مكانها المفضل. وقلبھا یدق بعنف لا ضعفا ولكنھا لم تتعرض لمثل ذلك الموقف من قبل، ولا تعرف من تلك الرقطاء أصلا. " الو ایوة یا میمى انا جیت فیلا الاشباح بتاعته اھو مفیش حد ولا اى حاجة تدل ان فیه واحدة زى ما قولتیلي" لم تستمع قمر الى ما یُقال على الطرف الآخر ولكنھا كانت تسمع ماتقوله تلك الرقطاء بوضوح وهي محشورة تحت الفراش -" عارفة یا میمي أدھم بتاعك دا شكله ملوش ف النسوان دا من ساعة ما اتخطبنا بقالنا أكتر من ست شھور اھو لا عمره باسنى ولا حضنى ولا حتى قفش فیا وانتى تقولیلى جتلك معلومات انه جایب واحدة ھنا " وأطلقت ضحكة رقیعة اشمأزت منھا قمر ومن ذلك الكلام إذن ھى خطیبته!!!! استطردت الفتاة بخلاعة مفرطة " قعدتي تقوليلي وقعيه وقعيه دا شاب وغني ومقطع السمكة وديلها لا طلع فيه سمكة ولا حتى ديلها. هيهيهيهي..... والله یامیمي انا وحشنى البوس والاحضان اوى انا من ساعة ما اتخطبتله وانا محافظة على تصرفاتى زى ما قولتیلى ولا بسھر ولا بصاحب ولا حاجة بس بدأت ازھق " استمعت الفتاة الى رد تلك المیمي ثم أطلقت ضحكة رقیعة مرة اخرى " اه والله وحشنى العط یا میمي ..... لاااا متقلقلیش من الموضوع دا عملیة صغیرة أد كده وارجع زى ما كنت وماظنش انه ھایفھم شكله غشیم یا میمي مش زى ما قولتیلى انه كان دنجوان قبل ما امه واخته یموتوا و تتجوزى ابوه، بقولك لا باس ولا حضن " وانطلقت الضحكات المتتالیة وضعت قمر يديها فوق فمها لتمنع شهقة حادة من الخروج وتبعثرت الافكار فى عقلها من كم المعلومات الھائلة والخطیرة التى علِمتھا عن أدھم التى لم تكن تعرف اسمه حتى بضع دقائق. اذن تلك خطیبته وھى لیست مستقیمة بالمرة وترید خداعه ومیمي تكون زوجة والده, ووالدته توفت ھى وأخته ھل توفیتا معا ام ماذا؟؟ لا تعلم لماذا شعرت بالحنق منه والرأفة علیه فى ذات الوقت لماذا اختار تلك الرقطاء ؟ ولماذا لم یتقرب منھا كما تقول اذا كان بالفعل یحبھا؟ لقد بدأت تشعر من نظراته إلیھا برغبته وتوقه للتقرب منھا ھى شخصیا والدلیل ذلك

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

القمیص الملائكى !! استمعت الى صوت أدھم ینادى على رقطائه بغضب " میرا ... میرا انتى فین " -میرا وھى خارجة من الحجرة " ایوة یا بیبي انا ھنا " نظر أدھم بقلق خلفھا وھو یتوقع ثورة عارمة إلا أن میرا تعلقت برقبته وهي تشب على قدميها لتطبع قبله على خده " انا زعلانة منك اوي" أنزل أدھم یدیھا من على رقبته وھو یزفر بقلق ومازال نظره معلقا بالغرفة " معلش كنت مشغول یا میرا" - ميرا بدلال مستفز " يعني یا أدھم يرضيك اقعد اربع ایام مشوفكش وانت حتى ولا اتصلت ولا عبرتنى" صمتت قليلا ثم أردفت حين لم تجد تعليقا على كلامها " وایه اللى بيجيبك ھنا مبتروحش شقتك لیه؟ انا اعرف انك مبتجیش ھنا الا لما تكون مضایق مالك یا أدھم فیه حاجة شغلاك؟" -أدھم " لا یا میرا انا كویس مش متضایق ولا حاجة بس مشاغل الشغل انتى عارفه" اقتربت منه میرا وھى تداعب رقبته بأنفھا "طب وایه ماوحشتكش؟" زفر أدھم بحنق ھذه المرة وابعدھا عنه بعنف " میراااا لو سمحتى انا تعبان ومش فایق لدلعك دا " ثم استطرد تعالي یالا عشان اروحك" - میرا" تروحنى ایه انا عاوزة اخرج واسھر انت وعدتنى من زمان" -أدھم " تخرجى ایه وتسھرى ایه بقولك تعبان انتى مبتفھمیش؟" قلبت میرا شفتيھا فى امتعاض -أدھم " انا آسف یا میرا مش قصدى بس انا متوتر وتعبان شویة من الشغل اوعدك لما افوق من اللى انا فیه ھاخرجك تمام؟" - میرا وھى لازالت على حالتھا الممتعضة " اوكى تمام یا أدھم" -أدھم " طب یالا تعالي عشان اوصلك " - میرا " لا انا معایا عربیتى قول بس للحیوان اللى برا دا یربط الكلاب -أدھم بغضب " میرا قولتلك میت مرة متغلطیش فى عم عوض " میرا " خلاص خلاص قول لعوض بتاعك دا یربط الكلاب عشان بقرف" - أدھم " لا مفيش ربط كلاب تعالي انا ھاوصلك لحد عربیتك" وسمعت صوت الباب الخارجى یغلق بقوة فخرجت من مخبأھا وھى تسحب نفسا عمیقا فكل ما یحدث كان حملا ثقیلا علیھا. اختلست نظرة من نافذة غرفتھا لترى تلك الرقطاء لم تستطع تبین ملامحھا جیدا
ولكنھا بیضاء رفیعة جدا وطویلة للغایة مثل عارضات الازیاء وملابسھا تدل بالفعل
على انھا عارضة ازیاء وكأنھا تستعرض نفسھا على الممشى؛ شعرھا اصفر بلاتینى قصیر ھذا كل ما استطاعت ان تتبينه من شكلھا وھى تحاول التمسح بأدھم خوفا من الكلاب مثلما كانت تفعل هي نفسها ولكن شتان لطريقة كل منهما!!!

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

قذف أدھم بكرة صغیرة بعیدا حتى تذھب الكلاب لجلبھا ویستطیع ھو ان یدخلھا الى سیارتھا بسلام كان یضع احدى یدیه فى جیب بنطاله وھو یشیر لھا بالتحیة بالید الاخرى وما إن خرجت بسیارتھا من البوابة وأُغلقت خلفھا. شعرت قمر وكأنه دفنھا تحت غطاء إحدى بالوعات الصرف الصحي. زفر حانقا واندفع للداخل بسرعة. فتح باب غرفتھا بعنف وزفر ارتیاحا حین رآھا تقف أمامه بنظرات جدیدة لم یفھمھا أین نظرة التحدى خاصتھا؟ این عنفوانھا؟؟ نظراتھا المراعیة تُقلقه خاصة بعد مشتروات الیوم تُرى ألم تراھا بعد؟ - قمر " مش المفروض تشكرنى یا أدھم بیه؟"
رفع أدھم حاجبیه اندھاشا من أین عرفت اسمه إذن إذا لم تكن قد قابلت میرا ؟ -أدھم " على ایه ؟" - قمر "على انى مطلعتش ادام خطیبتك وقولتلھا انت جایبنى ھنا لیه ومن امتى " - أدھم باھتمام " ومطلعتیش لیه؟ ولا المكان تحت السرير عجبك اوي للدرجة دي؟!" - استفزها ببرود أعصابه ومعرفته بمكان اختبائها بهذه السهولة فأسرعت قمر تقول" انا قولت اعقد معاك صفقة انا انقذلك خطوبتك وانت تخرجنى من ھنا بسلام" - أدھم وھو یھز رأسه " فى عالم البیزنس یاقطة مینفعش تعملى صفقة وتحطى بنودھا وشروطھا مع نفسك على اعتبار ان الطرف التانى معندوش بدیل وھایقبل وخلاص" قمر باستفسار " یعنى ايه ؟"
- أدھم " یعنى خطيبتي مشيت خلاص هاتهدديني بأيه دلوقتي؟؟ لازم تفهمي ان حساباتك غلط وانك مش ھاتمشى من ھنا الا بمزاجى" وتركھا ودلف الى غرفته لیبدل ملابسه؟ ویبدو انھا اصبحت عادة لھا ان تدلف ورائه وھو يبدل ملابسه ولم تخجل ھذه المرة بل على العكس اطالت النظر بتحدي وھى تتحدث وكأن منظره ذلك لا یشغل بالھا ولا یحرك فیھا ساكنا عكس ما یعصف بداخلھا.
قمر " بص بقا عشان تبقى فاھم اللى انت عاوزه منى دا تقدر تعمله معایا فى احلامك بس.. زى المراھقین كده، انما ف الحقیقة انسى" امسك بھا من ذراعھا بعنف " ومین بقا اللى ھایمنعنى انتي؟" تأوھت من شدة امساكه بذراعھا فرفّ قلبه وخفف من وطأة امساكه بھا. فكرت قمر ان العنف لن یجدي معه نتیجة وستكون ھى الخاسرة فى جمیع الاحوال خاصة وھى تراه بتلك الحالة فلتستعمل ذكائھا قلیلا

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

فأحنت رأسھا قلیلا ثم قالت " طب ممكن تدیني شویة وقت" رفع أدھم حاجبه مندھشا من تغیرھا الیوم فھو لا یستطیع أن یجد تلك القطة الشرسة فى أى من تصرفاتھا الیوم فأجابھا باستھزاء " كل الوقت دا مش مكفیكي ولا عاوزة تحبیني ولا ایه؟" أطربت الكلمة أذنیھما معا. لم یعرف ھو كیف ولماذا خرجت من فمه, ولا تعرف ھى لما مفعول ھذه الكلمة كان علیھا مثل وجودھا فى حدیقة غنّاء وھى
تتعطر بعطر ورودھا التى تحتویھا من كل مكان. أسرع أدھم وھو یحاول تغییر منحى الحدیث " انا كده كده تعبان النھاردة ومش طایق نفسي" واقترب منھا یلھو بخصلة من شعرھا عبر ذیل حصانھا الطویل وهو يفكر بشك هل توصل أخيرا لحقيقتها التي تحاول إخفائها منذ جاءت إلى هنا؟ هل هي بالفعل فتاة ليل ؟؟ وكل ما يشعر به من براءتها مجرد ترهات وزيف!! وبحشرجة لم یستطع اخفائھا قال " بكرة بقا زى الشاطرة اجى الاقیكي لابسه قمیص النوم الابیض ومستنیانى ماشى؟"
اندفعت قمر خارج الغرفة بسرعة لا تعرف كیف ترد ولا ماذا تفعل وھى تفكر ( حلال فیك اللى میرا الزفرة دى ناویة تعمله فیك)واغلقت باب حجرتھا بإحكام وھى تحدث نفسھا (بكرة لازم تكونى ھربتى من ھنا فاھمة ولا لأ ھاتضیعي یا قمر لو فضلتى ھنا یوم واحد كمان).بعد قلیل سمعت طرقات على باب غرفتھا ففتحت الباب بحذر وجدت أدھم ویبدو علیه الألم قلیلا -أدھم " ممكن اطلب منك طلب؟" - قمر بجفاء وھى لم تفتح الباب كاملا بعد" نعم؟!" - أدھم " انا اتخبطت النھاردة جامد ف الشغل ومحتاجلك تدلكیلي مكان الخبطة " وناولھا علبة تحتوى على مرھم او كریم للكدمات أمسكت قمر بالعلبة تقلبها في يدها بامتعاض ثم قالت له وهي تعيدها إليه مرة اخرى " انا مش ممرضة سعادتك عشان ادلكك وبعدین ماھى كانت خطیبتك ھنا مقولتلھاش ھى لیه؟" أخذ منھا العلبة مرة

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

أخرى ثم استدار متوجھا الى غرفته دون ان يتحدث أكثر من ذلك. جلست قمر فى غرفتھا تتآكل من عذاب ضمیرھا وتحدث نفسھا ( عاوزنى ادلكه قال علیا انا الكلام دا !!! بس ممكن یاقمر یكون فعلا تعبان حرام علیكي .... وانا مالى انا ھو انا امه ولا من بقیة اھله ! ......دى مامته ماتت یاقادرة انتى عمرك ماكنتى غبیة كده حرام علیكي الراجل باین علیه تعبان بجد) انتھت من صراعھا مع نفسھا ثم توجھت إلى غرفته بطرقات خفیفة سمعت صوته مكتوما وھو یقول " ادخلى" دلفت قمر إلى الداخل وھى تراه نائما ووجھه فى الوسادة وظھره العارى یقابلھا وتظھر كدمه زرقاء جلیه فى ظھره عضت على شفتیھا ندما انت ازاى مروحتش لدكتور؟ وازاى حصلك اصلا كده؟ ھو انت بتشتغل ایه ؟" - ثم قالت بجفاف محاولةً ألا تبدى أى تعاطف في صوتھا " فين الكریم عشان ادلكلك الكدمة دى" نظر لھا بجانب وجھه ثم تحدث قائلا " انا المفروض بقا ارد على انھى سؤال فیھم دنا حتى نسیت انتى سألتى قولتى ایه"دفعته فى كتفه بعنف " طب نام بقا وبطل كلام عشان اشوف شغلى والتقطت الكريم من على الكومود بجانب الفراش" استسلم أدھم لیدیھا الناعمتین وھو یشعر بملمسھما على جسده ویتخیل لو كانت تلك اللمسات....... وصرخ فجأة" اااه براحة انتي ایدك دي ایه مرزبة" تأوه عالیا حین ضغطت على كدمته یعلم انھا تقصد ذلك ویعلم انھا لا ترید ان تكون لمساتھا حانیة حتى مع كدمته. یشعر أن ھذا اسلوب دفاعھا. لا ترید لأى منھما ان یشعر بشئ غیر الألم , ولكنھا كانت تشعر.. تشعر بعضلاته المنقبضة تحت یدیھا , تشعر بجسده المشدود ومسامات جلده المتفتحة تشعر وترید ان تشعر, تشعر وترید ان تتمتع بتلك اللحظات , لكنھا كانت تضغط على كدمته من حین لآخر لتفیق نفسھا لا لتؤلمه فتأوھاته تُرجف قلبھا وتشعر انھا ترید ان تحتضنه وتُربت علیه. وھذا ما یجعلھا تؤلمه لتؤلم نفسھا حتى لا یسرح خیالھما بعیدا لم تشعر هكذا من قبل تجاه اي كان. هبت واقفة بعنف" خلاص كفایة كده انا ایدي وجعتنى قوم البس حاجة بقا عشان غلط تنام كده ھاتتعب اكتر"-أدھم بتسلي " طب ھاتیلى تیشیرت من الدولاب" -قمر وھى تفتح باب الخزانة الجرار " انت شكلك متدلع اوى انا ھساعدك بس عشان انت متعور " - أدھم " بس متقولیش متعور دى حتة كدمة " -قمر " طب ولما ھى حتة كدمة عاملّى فیھا میت لیه ؟" ورمت إلیه بالملابس فالتقطھا بصعوبة وھو یقول "تعالى لبسیني انا مش قادر" - قمر" مش بقولك متدلع مش كانت حتة كدمة من شویة " ادخلت الملابس فى رقبته وھى ترى شعیراته الناعمة تتفلت واحدة تلو الاخرى وتنزل على جبینه على عكس ما تراه دائما مرجعا ایاھا الى الخلف. انتھت من إلباسه ثم قالت " عاوز حاجة تانیة؟" أدھم وھو لازال یتسلى بالحدیث معھا " انا الصراحة جعان اوى بس مكسوف اقولك لا تكونى مبتعرفیش تطبخى ولا حاجة " -قمر " ھو انا فعلا مبعرفش اطبخ بس بعرف اعمل مكرونة وشوربة بالكریمة والمشروم انت عندك ایه ھنا منھم ؟" نھض أدھم بخفة تتنافى مع كدمته التى كانت تؤلمه منذ قلیل ولم يستطع التحرك بسببها " تعالى نشوف فیه ایه فى المطبخ"..... كانت قمر سعیدة نعم لن تنكر ذلك شعور جدید علیھا وتتمنى الا ینتھى. ھدوء وسكون یلف جسدھا وعقلھا معا وھى معه الآن. فكرت ان تستمتع بذلك الشعور فقد قررت أن تلك ھى آخر لیله لھا ھنا فلتستكشف شعورا جدیدا علیھا لمرة واحدة في عمرھا . ظلا في المطبخ یتضاحكان ویتحدثان بكل الاشیاء

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

العامة فى ارتیاح ورضا یلف كلا منھما لم تشعر قمر بتلك الراحة في الحديث مع أحد من قبل. ظلا يتحدثان حتى وقت متأخر فقد جهزت قمر شوربة كريمة وسلطة، وحضّر أدهم قطع من اللحم المحمر -قمر وهي تقضم قطعة خيار من طبق السلطة" مش تقیل الاكل دا باللیل كده ؟" - أدھم " انتى جایة تقولى كده بعد ماعملناه, انا راجل شقیان وعندى استعداد آكل كل اللى حوالیا حتى انتي" ابتسمت قمر بلطافة وحاولت تغییر مجرى الحدیث " وانت بتشتغل ایه بقا یا عم الشقیان؟" - أدھم " انا باشتغل مھندس انشاءات یعنى باخد موقع وابنیه واشرف على كل حاجة تخصه لحد ما ینتھى " - قمر " اھا عارفة بس دى شغلة صعبة اوى ومسؤلیة كبیرة" - أدھم وهو يغمز لها "عیب علیكي انا جامد جدا" ابتسمت قمر ثم قالت " على فكرة اللحمة طعمھا حلو اوى ابقا ادیني الوصفة عشان ابقا اعملھا " نظر لھا أدھم مطولا ثم قال " وانتى كمان " -نظرت له هي الأخرى مستفھمة تكاد تغرق في ظلمة عينيه " وانا كمان ایه ؟" -أدھم " وانتى كمان حلوة.... اقصد یعنى الشوربة بتاعتك حلوة" كانت قمر قد سمعت من كلمات الغزل أطناناً ولكن تلك الكلمة البسیطة التى تعلم انه یقصدھا بھا دغدغت احاسیسھا حتى النشوة فشعرت بالخطر ولكن تجاھلت ذاك الاحساس الأخير. ھى الآن ولأول مرة مستمتعة بالغزل والاطراء من أعماق قلبها حتى ولو كان بشكل متوارى، ولا ترید ان تترك ھذا الاحساس یذھب سدى. ومع كل تلك المشاعر المتضاربة ودون ان تشعر أوقعت قطرات من الحساء على ملابسھا "احییییه شوفت بقا ھدومى باظت " أدھم مدّعیا عدم معرفته بأصلها حتى تحدثه عن نفسھا قلیلا " احیيه؟ ايه دا ؟ دا انتى اسكندرانیه بقا؟"
وكأنه افاقھا من حالتھا الحالمة على عنفوان الماضى فنھضت وھى مقطبة الحاجبین " اه انا اسكندرانیة ، ھاقوم اغیر ھدومى" امسك بھا من ذراعھا " استني وادراھا لتواجھه بھدوء " مالك زعلتى فجأة لیه كده " قمر وقد بدأ الاستیاء یظھر علیھا جلیّاً " مزعلتش ولا حاجة، انا بس عاوزة اغیر ھدومى عشان فیھا شوربة " -أدھم وھو یشیر الیھا بعینیه على شفتیھا " وھنا كمان فیه شوربة" اخرجت لسانھا حیث اشار لتحاول محو آثار الشوربة الوهمية - أدھم " مش ھاتعرفى تمسحیھا ھامسحھالك انا" وقبل ان تعي ما یفعل انھال أدھم على شفتیھا یمتصھما كالظمآن ویكتم انفاسه حتى لا تضیع منه لحظه ینھل فیھا من ذلك الشھد.اتسعت عینا قمر وھى لا تدرى ما یحدث بھا ولھا, شفتیه تتعانقان مع خاصتیھا عیناه مغمضتان وكأنه فى عالم آخر ینعم بلذة تشعرھا ھى ایضا, یداه تحتضنان وجھھا بحنو ودفء , شفتیھا المتجمدتان تریدان مبادلته نعم ھى ترید مبادلته، تريد....تريد المزید... واشتعل عقلها مرددا ترید المزید ؟؟؟؟

 اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

دفعته بحدة بعیدا عنھا وھما الاثنان یحاولان التقاط انفاسھما وكأنھما كانا یسبحان فى بحر متلاطم الامواج وكل منھما یرید ان یتمسك بالآخر مرة اخرى وكأن كل منهما منقذاً الآخر. لم تستطع الحراك لوھلة وكأن قدمیھا تمنعانھا من الھروب جسدھا یتآمر علیھا مرة أخرى جسدھا یخونھا مرة أخرى!!!
قاومت ثم انطلقت مسرعة الى ما تسمى غرفتھا ترتجف وهي عازمة تلك المرة على مغادرة هذا المكان بأي طريقة مهما كان الثمن حتى ولو سلمت نفسها فريسة للكلاب. فقد اقتحم بكارة شفتيها. وهي الشيء الوحيد بها الذي مازال بكرا !!


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات