📁 آخر الروايات

رواية ابتزاز الفصل الثالث 3 بقلم صافي

رواية ابتزاز الفصل الثالث 3 بقلم صافي


الفصل الثالث
وصل باسم الى الشركة .. ودخل الى مكتبه تتبعه السكرتيرة لتاخذ منه التعليمات الخاصة بالاجتماع.. هم بالكلام ليقاطعه جرس هاتفه المحمول .. اجاب عليه لياتيه صوت ليلى التي قالت: ايوة يا باسم تعالى بسرعة
- في ايه يا طنط
قالت بصوت باكي : ابوك يا باسم تعبان اوي ومغمى عليه ..
اشار باسم للسكرتيرة بالغاء الاجتماع .. وخرج مسرعا وهو يقول: طب طلبتي الدكتور
- ايوة طلبت الدكتور صالح وهو جاي في السكة
- طب انا جاي في اسرع وقت .. مسافة السكة واكون عندك..
اغلق هاتفه بسرعة وتوجه الى سيارته التي انطلق بها بسرعة عالية..
وصل الى المنزل .. ودخل غرفة والده ليجده ممددا على السرير شاحب الوجه والدكتور ينزع من يده الحقنة.. هرع الى الدكتور الذي قال: مخبيش عليك يا ابني .. والدك عنده ازمة قلبية هنحتاج نقله للمستشفى.. انا اديتله حقنة فيها بعض الادوية عقبال اما يتنقل للمستشفى اللى هيلاقي فيها عناية اكتر ..
هز باسم رأسه في اسف.. وقال: اللي تشوفه يا دكتور ..
قال الدكتور: اوكيه.. عربية الاسعاف المجهزة جاية حالا .. بس عايز اعرف هو حد زعله.. لاني متفق معاك من المرة اللي فاتت ان تبعدوه عن الضغوط لان عضلة القلب ضعفت اوي..
نظر باسم الى ليلى باتهام وهو يتمتم : والله يا دكتور انا سايبه كويس
انهمرت الدموع من عيني ليلى بشدة .. وهي تشعر بانها السبب فيما حدث لزوجها فرغم كل شئ هي تحبه..
دوت في هذه اللحظة سرينة الاسعاف لتصيب باسم وليلى بالانقباض..
.....................................
انهت سلمى يومها الدراسي الاول .. دخلت لغرفتها في المدينة الجامعية.. لتجد نسرين وسارة جالسات كل منهما على سريرها .. القت السلام عليهما .. فتمتمت سارة برد السلام وعادت الى اللاب توب الذي معها .. اما نسرين فنظرت لسلمى بسخرية ونظرت الى تليفونها المحمول تتابع ما كانت تفعله.. اخذت سلمى ملابسها ودخلت الى الحمام لتبدل ملابسها بجلابية بكم طويل وايشارب ربطت به شعرها.. دخلت الى الغرفة ثانية لتواجهها نسرين بسخرية وهي تقول: انتي هتفضلي قاعدلنا بالايشارب ولجلابية ام كم كدة..
قالت سلمى باحراج: فيه مشكلة
قالت نسرين بتهكم: انتي شايفانا رجالة ادامك .. ما تقعدي براحتك .. وورينا شعرك ولا انتي قرعة ولا كرتة وخايفة نشوف شعرك نتريق..
كادت سلمى تبكي من سخرية نسرين منها .. فرفعت سارة عينها من على شاشة الحاسوب هي تقول: وانتي مالك انتي بيها يا نسرين ما تسبيها براحتها دي حاجة عجيبة اوي .. مكسوفة يا ستى كل واحد وله طبيعة.. انتي مالك..
قالت نسرين بحنق: وانتي بتدخلى ليه في اللي ملكيش فيه انا وجهتلك كلام..
كاد الموضوع يتحول لمشاجرة بين نسرين وسارة فقالت سلمى بعصبية: حاضر يا نسرين كل دا عشان الايشارب دا .. اهه يا ستي ..
ونزعت الايشارب من على شعرها لينساب شعرها الحريري الاسود على ظهرها.. فقالت بحدة: خلاص ارتاحتي بطلوا خناق بقى ..
قالت لها نسرين بحسد : دا مكنتيش مدرياه عشان مكسوفة.. انتي كنتي خايفة لنحسدك دا انا شعري لازم اكويه مرتين في الاسبوع عشان يبقى مفرود ..
اشارت لها سارة باصابع يدها وهي تقول: يا ساتر الله اكبر.. ارقي نفسك يا بنتي حكم العين فلقت الحجر..
ابتسمت سلمى وهي تقول: ايوة كدة خليكوا كويسين انا مش بحب الخناق دا..
قالت ذلك وجلست على سريرها لتذهب في نوم عميق..
................................................
كان حسن جالسا وحيدا شاردا بعيدا عن طاقم العمل فقد كان مهندس مباني وكان عمله في احد الموقع في القاهرة.. انتبه عندما احس بيد تلمس كتفه برقة.. نظر الى صاحبة اليد وهو يقول: ازيك يا بشمهندسة ولاء..
كانت ولاء زميلة حسن في العمل .. كانت طويلة وانيقة ترتدي حجابا قصيرا وتضع زينة بسيطة على وجهها.. قالت له برقة: ايه يا بشمهندس .. اللي واخد عقلك..
ابتسم حسن: لا ابدا مفيش..
قالت له مداعبة: اية يا عم انت بتحب ولا ايه..
نظر اليها نظرة فارغة .. حانت التفاتة منها الى يده اليمنى لتلمح الدبلة التي تلمع في اصبعه البنصر.. قالت له بحزن: مبروك الخطوبة معزمتناش يعنبي..
قال لها بحرج: معلش الموضوع جه بسرعة ومعزمتش حد .. تتعوض في الزفاف ان شاء الله
نظرت له باسف وقالت وهي تغادر : ان شاء الله .. انا ماشية عشان بينادوني..
نظر اليها وهي تبتعد وهو يتساءل لماذا نرغب في من لا يحبوننا ونزهد في من يحبنا.. كان يعرف مشاعر ولاء تجاهه .. كان يعلم انها تحبه فنظراتها اليه وكلامها معه دون باقي الزملاء كانت تشير له بالاقتراب .. كل نظرة من عينيها او كلمة من بين شفتيها تهتف احبك .. لماذا يترك كل هذا الحب ويميل قلبه لسلمى .. رغم انها من الواضح انها لا تحبه و تعامله كأخ.. لماذا يا قلب تبحث عما يتعبك وترفض ما يريحك.. كان مجروح من استقبال سلمى له عند الجامعة .. تنهد ففي قلبه الف سؤال وسؤال حائر بين سلمى وولاء..
.....................................
عاد ايمن متأخرا الى المنزل ليقابله السكون ... بحث في ارجاء المنزل فلم يجد احد تذكر انه تلقى عشرات الاتصالات التي لم يرد عليها من امه ومن باسم.. كان يظن انهم يستعجلونه فلم يرد عليهم..
ولكن خفق قلبه في قلق ترى اين ذهبوا .. فتح تليفونه واتصل على امه التي بادرته بالصياح: قافل التليفون ليه يا ايمن .. كدة يا ايمن متردش عليا
قال ايمن : دا فصل شحن وانا كنت الصبح في المحاضرة عامله صامت فمحستش بالاتصالات دي وفصل شحن وانا معرفش.. المهم انتو فين
قالت ليلى وهي متيقنة من كذبه: احنا في المستشفى ابوك تعب الصبح ونقلناه المستشفى وانا وباسم معاه
قال ايمن : طب انا جيالكم .. مستشفى ايه
املته اسم وعنوان المستشفى .. فانطلق اليها وهو يلوم نفسه على عدم رده.. كان يشعر تجاه والده بمشاعر مختلطة فتارة هو يحبه لانه والده ولكنه دائما ما يسمع والدته تتهمه بتفضيل باسم عليه .. الامر الذي ترسخ داخل عقله ان والده يحب اخيه اكثر منه.. مما انعكس على تصرفاته .. فبعد ان كان ايام المراهقة يقلد باسم في كل شئ لينال رضا ابيه ولكنه ايضا كان يغضبه.. فقرر ان يغضبه اكثر ليلفت نظره اليه.. ولكن عندما علم بمرض والده خفق قلبه وذهب مسرعا ليطمئن عليه..
....................................
نامت كل من سارة وسلمى وبقيت نسرين مستيقظة لتمارس هوايتها السرية في التصوير .. صورت سارة وهي نائمة وصورت سلمى ايضا ركزت على وجهها البرئ وشعرها الحريري ..
فتحت اللاب توب خاصتها واضافت عليه صورها وصور سارة وسلمى وتبدأ في العبث في الصور باستخدام الفوتو شوب فتارة تضع وجه سلمى على جسد عارضة ازياء وتارة على جسد عاري واخذت تمارس هوايتها الشاذة والغريبة وهي تبتسم بخبث شديد.. 



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات