رواية غيوم تحجب القمر الفصل الثالث 3 بقلم مني السيد
الفصل الثالث
فى الیوم التالى كان أدھم یجلس على مكتبه وھو یُعد بعض الاوراق الى ان رن ھاتفه على الطاولة " ایوة حاضر حاضر یافندم دقایق وھاكون عند حضرتك " وخرج من مكتبه إلى مكتب المدیر الذى ما إن رآه سارع بالحدیث " ایه یا أدھم فینك يابني ولا عاوزنى اقولك حضرتك ویافندم زى ما انت بتقولى " - أدھم " یافندم كل مكان وله واجباته " -المدیر" واد انت ؛ انت زھقتنى على فكرة بأفندم بتاعتك دى نفسي انا بقا اللي اقولك يافندم"
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
- أدھم " یابابا احنا بقالنا كام سنة بنشتغل مع بعض وانت لسه متعودتش بردو ان حضرتك مدیر الشركة وانا مھندس الانشاءات واخویا رئیس الحسابات. وانا قولتلك قبل كده انا مش عاوز اشتغل عند حد كفایة علینا انا موجودین فى مجلس الادارة -المدیر " ما ھو انا یاما بتحايل علیك انك تبقى انت المدیر وانت اللى مبترضاش انت عارف اخوك لسه متخرج ومعندوش خبرة. وبعدين انت واخوك نسبتكم مش قليلة في الشركة هنا يعني انت مش بتشتغل عند حد. یابنى انا عاوز استریح عاوز اعیش حیاتى شویه عاوز اھلس یاواد " وانطلق الاب فى الضحك مع ابتسامة ھادئة من أدھم , ثم تحدث أدھم " طب بس بقا یابابا أحسن یكون حد من عیون طنط مدیحة رامى ودنه
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
ولا بیلمع الأُكر ولا حاجة" تنحنح والده " احم احم ... بس متقولش طنط بس لا تتجنن فیھا و یالا بقا یابشمھندس انت ایه اللى مقعدك على مكتبك لغایة دلوقتى یالا على الموقع بسرعة یالا" ضحك الاثنان ثم غادر أدھم الى مكتبه مرة اخرى وقبل ان یدلف سأل السكرتیرة " ھو ماجد مجاش لغایة دلوقتى ؟" - السكرتیرة " لا یافندم وصل؛ تحب اخلیه یجي لحضرتك دلوقتى؟" - أدھم "ایوة یاریت لو سمحتى" بعد دقائق دلف ماجد بعد ان طرق الباب "انا جیت اھو یا بشمهندس أدھم " - أدھم "بشمھندس أدھم ايه بس يا ماجد ماحنا في المكتب لوحدينا كام مرة ھاقولك يابني انت صاحبي مش بس بتشتغل معايا" - ماجد " تمام یا أدهم" - أدھم "ها عملت ایه بقا فى صورة البطاقة اللى بعتھالك ع الموبايل جبتلى المعلومات اللى قولتلك علیھا" -ماجد " ایوة دا أنا سافرت اسكندریة مخصوص والله" - أدھم " عشان كده انا قولتلك انت بالذات على المھمة دى عشان عارف انك بتفضل ورا الحاجة لحد ما تجیب قراراھا؛ وعشان مليش ثقة في حد زيك، یالا اتحفنى یاسیدى" -ماجد " بص يا سيدي اولا ھى من اسكندریة وانا روحت العنوان وسألت الجیران وعرفت كل حاجة وعرفت العنوان من السجل ال... " - " یالا یا ماجد ادخل في الموضوع على طول انا مبحبش المقدمات" -ماجد " طيب ماشي ھى من اسكندریة وباباھا اتوفى وھى عندھا 9 سنین ومامتھا اتجوزت واحد تانى بعد باباھا لما كان عندھا حوالي 11 سنة وعاشت مع امھا وجوزھا وكان دایما الناس بتسمع صوتھا على طول وھى بتتخانق مع جوز امھا فأعمامھا جم أخدوھا من عند امھا وعاشت عند كل واحد فیھم تقریبا لمدة سنة، وتقریبا كده بردو محدش كان بیطیقھا لحد ما رجعت تانى عند والدتها وجوزها وھى فى ثانویة عامة والمشاكل طبعا زادت اكتر وكانت الخناقات تقریبا كل يوم لدرجة ان..... توقف ماجد عن الكلام آخذا نفسا عمیقا - أدھم " یالا یا ماجد مبحبش نظام التشویق بتاعك دا" - لدرجة ان في مرة من المرات وصلت الامور انھا ...." وسكت ماجد برهة أخرى عن الكلام ثم استطرد "لدرجة انھا طعنته بسكینة " رفع أدھم حاجبیه دھشة وھو یفكر ( كل دا یطلع من البنت اللي البراءة بتنط من عينيها دي) -ماجد " ھى تخصك فى حاجة البنت دي يا أدهم" نظر له أدھم معاتبا ومحذرا فى نفس الوقت فأسرع ماجد بالاعتذار فهو يعلم ان أدهم أغلق هذا الدفتر منذ زمن.
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
-أدھم " ھااا كمل" - أكمل ماجد "وجوز والدتھا طبعا اول ما رجع من المستشفى طردھا من البیت, ولما سألت الناس عن الراجل دا في المنطقة محدش اتكلم عنه بكلمة وحشة كلھم شكروا فیه وان ھو راجل مصلى وكویس وطیب العشرة یبدو انھا ھى اللى متطاقش " انفعل أدھم " مااااجد من غیر تعلیقاتك السخیفة" ابتسم ماجد وهو لا يفهم شيئا مما يحدث ثم أكمل" وبعدین روحت على عنوانھا اللى فى البطاقة سألت عنھا الجیران والصراحة استغربت جدا " وسكت ماجد مرة أخرى فنھره أدھم " ما تكمل یا ماجد ھو انت بتحكیلي حدوتة ولازم افضل اسألك كل شویه واقولك ھا وبعدین" - ماجد "
استغربت عشان محدش اشتكى منھا كلھم بیقولوا انھا كویسة وفى حالھا وطیبة وبتساعد اللى تقدر تساعده دى حتى فى كلیة فنون جمیلة قسم دیكور ومع ذلك بتنزل لجیرانھا فى البیت ست عجوزة ھى وجوزھا بتنزل تنضفلھم وتأكلھم
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
وتسأل علیھم باستمرار انا قلقت ساعتھا وخفت لا تكون مش ھى بس أكدولى، دا حتى فیه بنت صغیرة ورتنى صورتھا معاھا وبتقولى انھا بتحبھا اوى عشان ھى بتحل معاھا الواجب وبتفھمھا الدروس" -أدھم " اااه یعنى بتدى دروس خصوصیة" - ماجد " منا بردو افتكرت كده بس لا لا ، دى بنت جارتھا ووالدتھا قالتلى انھا بتعمل كل دا لوجه الله وانھا كمان ساعات بتساعدھم بفلوس" انعقد حاجبیىّ أدھم وھو یفكر ( دي حرباية بقا وبتتلون على كل لون ولا هي فعلا بریئة ودي طبیعتھا ؟؟) سأل أدھم " ھى فى سنة كام فى الكلیة ؟" - ماجد " ھاتتخرج السنة دى بإذن الله الف مبروك مقدما " حدقه أدھم بنظرة ناریة " ھو ایه اللى الف مبروك یابنى آدم انت " تلعثم ماجد " ماھو ماھو انا مش عارف ھى تخصك ولا لا انت حيرتني وانا مش عارف اقول ایه بصراحة" - أدھم طب خلاص یا ماجد روح انت على شغلك عشان انا أتأخرت على الموقع" نھض الاثنان یستعدان "اااه ماجد الكلام دا محدش یعرف بیه هه" - ماجد " طبعا یا أدهم انت مش محتاج توصیني" وانطلق الاثنان كل الى عمله.
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم جلست قمر تفكر فى أدھم من ھو؟ ولماذا جاء بھا الى ھنا؟ وھو حتى لم یحاول لمسھا بل ویؤكد على أنھا لیست من طرازة !!! ولماذا أصلا ھى لیست من طرازة ھذا اكثر ما یغیظھا ولماذا یحتجزھا ھنا إذن " اووووف " اطلقت قمر زفرة حانقة ثم تذكرت صدیقه الذى جاء فى اللیلة المشؤومة وكان یرید حفلة كما قال " اھاااااا یعنى انت بقا بتاخد طار صاحبك اللى اكید انا ضحكت علیه ولبسته العِمة" تھللت اساریرھا حین وصلت لھذا التفسیر ( یعنى انت جایبنى تبھدلنى ھنا یومین و یاحرام مالكش فى المشى البطال ) ھزت رأسھا وكأنھا اخیرا وجدت حل اللغز ( بس انا بقا ھاخلیك لیك فى البطال. مش انا بقا مش من اللى بیعجبوك ماشى ) ثم ھزت رأسھا مرة أخرى ( لالالا بلاش یاقمر انتى كده بتلعبى بالنار افرضى حاول یتھجم علیكي وھو زى الطور كده وادیكي شوفتى المرة اللى فاتت مقدرتیش علیه) عضت شفتیھا ونهضت وھى تحاول تنفيذ الخطة التي ستجعلھا تذھب بسلام. ولكن غریزتھا أرّقت افكارھا مرة اخرى وأبت عليها أن تذهب دون أن ترى في عينيه ذلك الشبق الذي تراه في أعين جميع الرجال حين يرونها. فردت شعرھا الطویل وھى تبتسم في المرآة فى غرور وتفكر بعبث ستستخدم أسلحة بسیطة أولا حتى تتأكد من إعجابه بھا ثم تغادر وتنفذ خطتها. غرورھا وكِبرھا لا یستسیغان فكرة انه يوجد شخص بهذه الدنيا هي لا تعجبه. یجب ان تعجبه ھى لم تعتد ذلك من قبل.
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
دلف أدھم من باب الغرفة وھو یراھا تلھو بخصلات شعرھا الطویل جداً وھو مرسلا حتى فخذیھا والذى لم یرى طوله من قبل فى اى فتاة كانت عیناه ولأول مره تكاد تفضحه. فشعرھا الاسود الحریرى الطویل يجعلها تبدو وكأنھا أمیرة ھاربة من إحدى قصص العصور القدیمة. كانت قمر تنظر الیه بنظرة ظافرة وھى تكاد تلمح الإعجاب فى نظراته إلیھا لیس فقط الإعجاب بل الإنبھار، ولكن سرعان ما تلاشت تلك النظرة حتى شكت فى نفسھا إن كانت قد رأتھا بالفعل أم تخیلتھا من شدة رغبتھا فى إعجابه بھا. بدأ أدھم بالحدیث بصوت ثابت غیر آبه " ایه محاولتیش تھربى النھاردة یعنى ولا تغرى الكلاب بحاجة " - قمر " هاعمل ايه بقا منا عملتلهم لحمة معجبتهمش يظهر كل الكلاب بیریلوا على اى حتة عضمة معفنة وخلاص ھنقول ایه بقا كلاب" كانت تضغط على كلماتھا بشدة وكأنھا لا تعنى الكلاب فى الحقیقة. رد أدھم بھدوء حذر وعیناه تطلقان شرراً " وانتى قصدك بقا إن أنا الكلاب ولا انتى حتة العضمة المعفنة" ثم استدار متوجها لغرفته وهو یفك أزرار قمیصه و یبتسم وتركھا تستشیط غضبا فقامت من مكانھا على الفور ذاھبة خلفه إلى غرفته " انت قلیل الادب ومش محترم" رفع أدھم حاجبیه فى دھشة على جرأتھا المتناھیة " دانتى واكلة قلب اسد بقا ولااااااا ولا واكلة قلب مراته ؟" ثم قھقه ضاحكا فاشتعلت نیران غضبھا بھدوؤه المغیظ وھو یكیل لھا الكلمات فى تلك الحلبة التى لا تنتھى جولاتھا بانتصارھا ابدا وھذا ما یزید حنقھا أكثر وأكثر. " انا مش ھارد علیك عشان منزلش بمستوایا لواحد زیك " -أدھم "مستواكى دا اللى ھو من الشارع ولا انھى مستوى دا اللى بتتكلمى عنه انتى لیه محسسانى انى جایبك من قصر افندینا مثلا وعارفة حتى لو كنت جایبك من ھناك فانتى مكنتیش ھتبقى اكتر من مجرد جاریة بردو" كانت كلماته كافیة لتجعلھا تتھجم علیه للمرة الثانیة مع علمھا بخسارتھا مقدما فھى لا تستطیع مجابھته بالكلام او حتى جسدیا ولكنھا لا تستطیع تحمل اھاناته فأمسكت به من یاقة قمیصه المفتوح وقبل ان تھم بدفع ركبتھا بغِل حیث رجولته ابتعد بسرعة وھو ینظر لھا بابتسامته الساخرة وكأنه یحذرھا مما سیحدث بھا. أمسك أدھم بیدیھا المتشبثتین بقمیصه ودفعھا بقوة للخلف حتى ارتطم ظھرھا بالحائط بقوة ورفع یدیھا على الحائط لم تكد تئن من ألم ارتطام ظھرھا بالحائط حتى أنّت من وقوفه فوق مشطى قدمھا بثقله كله فھو یسحق قدمیھا الآن بثقلة المقیت تكاد لا تستطیع التنفس من ألم
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
قدمیھا وھو یقترب منھا بوجھه وأنفاسه اللاهبة تضرب وجھھا الاحمر القانى من شدة الالم والغضب، ومن ھذا الوضع الذى یجعلھا مقیدة تماما لا تستطیع الحراك او حتى التحدث وھو مسیطر علیھا تماما بطوله وثقله وھیبته وشبه التصاقه بھا " لو ملمتیش نفسك ولسانك الطویل اللى اطول من شعرك دا ھاعرفك تلمیه ازاى وھأدبك واربیكى من اول وجدید لو عاوزة تمشى من ھنا سلیمة یبقى تحترمى نفسك وتعرفى انتى بتتكلمى مع مین" كان وجھھا لازال محمراً وانفاسھا الحارقة تتسارع, كل ألمھا الذى عانته منذ قلیل لا یضاھى ذلك الاعصار الذى یعصف بھا من قربه منھا ھكذا ، ونظراته الى داخل عینیھا فیزیدھا هذا ارباكاً وغضباً ، لیس منه بل منھا ومن عدم نفورھا من ھذا الوضع الغریب.انخفض وجھه إلیھا وانخفضت معه نبرة صوته أكثر .. وكأنه یعذبھا أكثر " روحى على اوضتك واستنینى" لم تستطع التحدث او الاستفسار عمّا یقصده ولكنھا حاولت بكل ما أوتیت من قوة ان تخرج صوتھا جامدا وھى لا تعى عن ماذا ستتحدث " طب سیبنى" اتسعت ابتسامته اكثر وھو لا یزیح عینیه عن عینیھا فلم تفھم سر ابتسامته الھازئة إلا حین شعرت ان قدمیھا ویدیھا لم تعد تؤلمانھا فنظرت الى حیث ھما فوجدته یلمس یدیھا برقة فقط ولا یشد علیھا مثل ما كان یفعل وقدمیھا محررتان من ثقله. لم تشعر كیف ولا متى فعل ذلك وتركھا ولماذا لم تشعر بھذا؟ ھل لھذه الدرجة تنسیھا نظراته وانفاسه اللاھبة كل ما یشعر به جسدھا ؟! انسحبت فى ھدوء وھو یراقب شعرھا الطویل وكأنه ینادیه لیداعبه ویداعبھا ویعتذر لھا عما بدر منه. ماذا تفعل به تلك الخرقاء التى تھجم علیه مثل القطة الشرسة كلما سنحت لھا الفرصة لماذا ینسى معھا من ھو وماذا یفعل ھنا معھا؟ بل ولماذا یحتفظ بھا كل ذلك الوقت كانت خطته ان يخيفها قليلا ثم یدعھا تمشى فى الیوم التالى لماذا كل ذلك الفضول حولھا وحول خلفیتھا وماضیھا؟
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
كانت قمر فى تلك الغرفة الذى یسمیھا ھو غرفتھا ترتعد وترتجف لیس خوفا ولا رعبا مما یقصد بكلماته فحسب ولكن مما حدث لھا للتو! لماذا تشعر معه وكأنھا سابحة فى الفضاء وجسدھا لا یمثل لھا اى وزن أو أھمیة. جسدھا الذى طمع به الكثیرون واستخدمته فى إذلالھم وإخضاعھم دون أن یناله أحدهم، ودون ان یرف لھا جفن ودون ان یشعر جسدھا بمثل تلك الأحاسیس المھینة.
جسدھا یخونھا!!!!!!!!!
كان وقع تلك الكلمات فى أفكارھا یكاد یجعلھا كالمغشي علیھا فھى لم تتوقع ان یخونھا اول وأھم اسلحتھا بل وسبب تعاستھا فى حیاتھا ھو ھذا الجسد الذى جعلھا سابقاً فریسة لكلب أجرب ینھش ویفتك به كیفما شاء. لا لن تستسلم لتلك الترھات ھى لم ولن تكن ضعیفة لھذه الدرجة ولكن علیھا الآن ان تفكر ماذا يعني بان تنتظره ماذا سیفعل بها ذلك المجنون !!!