📁 آخر الروايات

رواية احفاد الرفاعي الفصل الثالث 3 بقلم صباح صابر

رواية احفاد الرفاعي الفصل الثالث 3 بقلم صباح صابر


_ هو إحنا جايين عشان نلاقي حلول لمشكلتنا ولا نتخانق
_ معاذ أنت لو سألتني إيه أكتر حاجة بكرهها ومش عايزة أقولك إني أعيش في بيت عيلة يا معاذ أنا معقدة.
_ مش عارف اقنع ماما وبابا بس صدقيني أنا هكون معاكي وفي ضهرك وعمري ما هخلي حد يزعلك أيًا كان مين. بس يا دنيا…
_ يعني إيه مش عارف تقنع أهلك إنك تعيش بره؟ أكيد في المستقبل لما يكونوا عاوزين حاجة إحنا مش عايزينها كلامهم هيمشي.
قالت كده وهي بتقوم تاخد شنطتها. أخدت الشنطة ومشيت.
أما معاذ نفخ بضيق ولسه هيقوم يلحقها، تليفونه رن.
_ أيوه يا عمر
_ أنت فين
_ في مشوار.
_ طب تعال، جدك عاوزنا كلنا.
_ حاضر.
قفل معاه وهو بيبص حوالين المحل، كانت خلاص مشيت. ركب الأسكوتر، وبعد دقائق وصل معاذ عشان يلاقيهم كلهم متجمعين.
_ السلام عليكم.
الكل رد السلام.
اتكلم أنس: تخيلي يا تيته، الصايع معاذ كان مع واحدة.
منى: معاذ؟ أكيد اتعلم منك.
أنس: لا يا تيته، أنا مش بصاحب بنات. عندي اللي مالية قلبي.
عمر وهو بيصفر: أيوه يا روميو.
سليم خرج من الغرفة: أنت يا زفت، فاكر نفسك فين؟ أنت في بيت محترم.
زين: البيت طاهر وهيفضل طول عمره طاهر.
لسه هينقض سليم على زين، دخل الجد وراه أبناؤه الثلاثة.
محمد: مش أنا قلت الكل يتجمع؟ عاوز أتكلم معاكم.
عمر: كلنا موجودين.
_ أمال فين محمود؟
قام زين: هرن عليه وأجيبه.
عند محمود كان قاعد مع جمال.
_ بص، ده هيروقك هو كمان.
_ بس أنت عارف لو حصلي حاجة.
_ مش هيحصلك يا عم، ده أنت هتحبها.
حطها محمود في الجاكيت ولسه هيتكلم، قطع كلامه اتصال زين.
رد: يا أفندم، عاوز إيه؟
زين: بص، مش عارف إذا كنت لسه متضايق ولا لا، بس جدك عملنا اجتماع، فعشان كده لازم تكون موجود.
_ بقولك إيه، اعمل خدمة وطلعني من الموضوع ده بأي حجة.
زين بعصبية: لا يا محمود، أنت هتيجي وتقعد معانا وتسمع الكلام اللي جدك هيقوله. قال كده وقفل ومداهوش فرصة يرد.
أما عند مراد، نزل تحت عشان يلاقي الجميع متجمع على السفرة.
شهد: تعالى يا حبيبي، اقعد جنب خطيبتك.
ابتسمت شروق ومراد قعد جنبها واتكلم: إيه يا شوشو، حسك مستعجلة على تطفيشنا من البيت؟
الجد المحمدي: ده بيتك يا ابني.
شهد: الله، يعني هتفضل كاتم على نفسنا كتير؟ عاوزة أشوف عيالك.
ضحك مراد واتكلمت حياة:
_ عاوزين نفرح فيكي الأول يا شهد.
_ هتفرحي يا مرات أخويا.
بعد ما خلصوا أكل اتكلم بلال:
_ عاوز أتكلم معاك يا مراد.
_ أكيد، استناني في البلكونة.
دخل وشروق بصتله بابتسامة رقيقة.
اتكلم مراد: على فكرة، طالعة زي القمر بالإسدال ده.
شروق: هو أنا يعني قبل ما ألبس الإسدال ده مكنتش حلوة؟
_ العفو يا جميلتي، أنتي قمر.
ضحكت شروق: وأنت حلو كده كده يا عمري. أنت عارف فرحت إنك معملتش مشكلة مع عيلة الرفاعي عشان بلال.
_ كنت مفكر إنك هتضايقي.
_ لا وأضايق ليه؟ الحقيقة كده حاسة إن بلال هو اللي غلط، وأنت لما تعمل مشكلة مش هكون مبسوطة. عددهم كبير بحسم، عاملين زي الرز لما يجوا يتخانقوا. خرجت ضحكة من مراد.
_ لا ده هما 6 شباب بس.
_ بردو ابعد عنهم وسيبك من ماما وبلال، وعشان بعد جوازنا نكون مستقلين بحياتنا.
_ ماشي يا شروق.
_ ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك. روح أنت شوف بلال وأنا هطلع أنام، تصبح على خير.
_ وأنتي من أهله.
طلعت وهو دخل عشان يشوف بلال.
بلال: مراد، أنا عاوز اتجوز رحمة بنت الرفاعي.
لكن لاقى ضحكة خرجت من مراد.
_ متهزرش يا بلال، قول كنت عاوز إيه.
_ أنا مش بهزر، أنا بحب رحمة وحاولت معاها كتير بس هي ما ادتني وش.
ضحك مراد باستهزاء: بلاش الكلمتين دول يا بلال. أنا عارف وأنت عارف إنك مش بتحبها، قول عاوز إيه منها.
_ عايز أكسرها يا مراد، كسرتني قدام الكل.
_ وإيه اللي يرضيك عشان تكسرها
_ لو قلتلك هتساعدني
_ أيوه، أكيد انت اخويا وصاحبي
_ سهلة اللي يكسر أي بنت شرفها آخده ولسه هيكمل
قطعه مراد: لا يا بلال، أنا آه بكرههم بس مش لدرجة إني أكون سبب في اغتصاب بنت.
_ أمال اكسرها إزاي
_ أفضل من كده بكتير وعد إني أكسر رحمة قدام الجمالية كلهم
اتنهدت بلال: ماشي يا ابن خالي.
أما في بيت عيلة الرفاعي، رحمة كانت واقفة في الغرفة اللي كان متجمع فيها الشباب وماسكة قلم وورق وبتكتب.
_ آخر حاجة في طلب المشروبات: شاي لأنس ونعناع لمعاذ. عاوزين حاجة تاني؟
ملك دخلت : كل ده بتعرفي كام واحد عاوز شاي؟
زين: بحس ملك كائن هادي.
حاتم: العكس يا صاحبي.
أخدت ملك منها الورقة وبعدها عينها وسعت.
ملك: سحلب ونعناع وقهوة ومين الخفة اللي طالب رز بلبن مخصوص أنتوا فاكرين نفسكم في قهوة
وعددهم
_7 شاي من غير سكر، أو أقولك معلقة صغيرة سكر. يلا يا رحمة.
أنس: هقوم أعمل منك ساندويتش سوري نص متر.
معاذ: هتخانق معاك دلوقت... ولسه هيكمل.
ملك: أنا 160 سم ومش بخاف. أنت اللي مفروض تخاف، جدو وكلهم بره. لو قلتلهم ساعدها يا أنس.
أنس: بت، هقوم أعلقك في النجفة أنتي وهما.
عمر: لا، أنت كده وصلت للمناصب العليا.
حاتم قلب راسه بملل: ملك، اعملي كل الطلبات.
_ حاضر يا ابيه وخرجت.
رفع إيده حاتم بانتصار: من غير سحر ولا شعوذة.
ضحكوا الجميع. في الوقت ده وصل محمود.
_ مساء الخير يا شوية مقاطيع.
عمر: مساء النور يا حجة.
سلم على الجميع ماعدا زين. أنس وهو بيميل على زين:
_ لسه في بينكم مشكلة؟
_ آه.
سليم دخل وقفل باب الغرفة: بص يا أفندي منك ليه، جدكم هيقسم عليكم شغل الأسبوع ده. هتقولوا حاضر ونعم، وهو هيمسكني الموضوع ده وهريحكم.
حاتم: أيوه يا اللي مدلعنا.
أنس: طبعًا أنا بره الموضوع ده.
سليم: أنت بقى هيكلمك لوحدك، وكمان محمود.
محمود نفخ بضيق.
سليم: ومعاه أبوك. لو أنت بقى مش عايز تقعد وتسمع الكلمتين اللي هيسدوا نفسك قبل العشاء، تنزل الشغل معانا في المحلات.
قام محمود واتكلم بغضب رهيب: أنا مش حابب ولا عايز أشتغل معاكم.
زين بتريقة واضحة على كلامه: آه، لأننا شغلانة كلها مخدرات وسلاح ومحمود يا عيني مش بيحب يبوظ أخلاقه. وكمان إحنا عمرنا ما احتجناك ولا هنحتاجك.
محمود: أنت إيه اللي دخلك أصلاً؟ وآه، أنا واحد مش بحب أوسخ إيدي بالقذارة. قال كده وخرج من الغرفة.
الكل بص ناحية زين.
_ متبصوش عليا، هو المستفز.
سليم: أنت معندكش دم؟ يعني هو أصلاً رافض الشغل معانا، بدل ما تكلمه بهدوء ينزل يشتغل.
معاذ: أنت غلط، وهو من العيلة وليه حق إنه ينزل ويقف في المحلات.
سليم: خلاص يا جماعه
قال كده وخرج. بعد دقائق دخل الجد محمد، قعد معاهم وقال لكل واحد هيشتغل فين.
بعد دقائق خلص الجد كلامه واتكلم بحدة وهو بيبص ناحية أنس:
_ تعالى ورايا.
بعد دقايق دخل أنس وقعد قدام جده: أنا عرفت اللي حصل النهاردة، ممكن أعرف ليه؟
_ موضوع سخيف وأنا مضيت على قرار عدم تعرض ليحيى.
_ طبعًا أنت عارف هقولك إيه.
_ عارف يا جدو، ومش هروح البيت تاني ولا هقرب من يحيى.
_ تمام، ومن بكره هتنزل شغل في المحلات زي إخواتك، حتى لو هتمسك نص وردية، وبالليل تشتغل في الورشة بتاعتك. أما تقضي كل وقتك في الورشة لا.
_ حاضر. أوامر تاني؟
_ لا، ناديلي محمود ويحيى.
قام أنس وخرج دخل البلكونة واتكلم:
_ محمود جدك عاوزك.
_ ماشي. بعد دقائق في غرفة الجد.
محمد بقوة: أنت مش ناوي تبطل الاستهتار بتاعك ده وتنزل الشغل مع ولاد عمك؟
_ هفضل أستهتر طول حياتي يا جدي لحد ما أعمل الشغل اللي بحلم بيه.
محمد: أنت إنسان فاشل وعمرك ما كنت ناجح يا محمود. عشان أصحى وأعملك المشروع العظيم اللي أنت عايزه واللي بعدها بيومين أو تلاتة هيخسر مش هعملهولك. قلت لك مليون مرة تعمله هنا في المنطقة، ما تعملش مشاريع خالص.
_ يبقى خلاص أنت اللي بتختار إني منزلش معاكم.
محمد: وإحنا مش عايزينك يا محمود بس خليك عارف إني من أصغر واحد فيهم لأكبر واحد ليه عليك جميلة وأنت ما بتشتغلش وهما اللي بيشتغلوا وبتاخد فلوس من تعب وشقى هما، وأنت مجرد عبء على العيلة.
محمود كان بيسمع كل كلمة بتطعنه مليون طعنة. هو مش حابب الشغل في مجال الدهب، حابب الشغل في مجال المطاعم والفنادق بس محمد رافض إنه يموله بفلوس المشروع. خرج من عند جده وهو متضايق جدًا وطلع على فوق. دخل عشان يلاقيها قاعدة بتتفرج.
روضة بابتسامة: كنت مستنياك عشان ننزل تحت ونقعد معاهم، مامتك قالت عليّا وقالتلي.
_ لا انزلي أنتي أنا مش عايز أنزل.
قامت وقربت منه وحطت إيدها على كتفه بحنان:
_ أوعى تكون زعلان مني يا محمود، أنا آسفة لو زعلتك.
_ مش زعلان.
_ طب يلا ننزل نقعد.
_ قلتلك لا. قال كده وهو بيدخل الأوضة وبيقفل الباب. قعد وهو متضايق جدًا وافتكر صاحبه قاله إيه. خرج الكيس اللي فيه مادة بيضا وبدأ ياخد الجرعة لحد ما حس براحة غريبة أوي بس كان مبسوط. أما تحت عند العيلة اتكلم سليم. العيلة كلها كانت متجمعة مفيش حد ناقص غير محمود.
سليم: بابا، معاذ كلمني وطلب مني إننا نروح نخطب بنت عاجباه وكده.
محمد: ماشي بس نعرف بنت مين وبنت كويسة ولا لا.
معاذ: كويسة جدًا يا جدي ومحترمة ومخلصة كلية تكنولوجيا.
محمد: إيه رأيك يا معتز؟
_ اللي أنت شايفه يا بابا.
_ أنا موافق، شوف حدد ميعاد ونروح نكلم أهلها.
معاذ: بس في مشكلة.
محمد باستغراب: مشكلة إيه؟
معاذ: أنا عايز آخد شقة بعيد عن المنطقة والبيت.
منال: أنت بتقول إيه يا معاذ؟
زين: عادي يا خالتي هو مش هيقطع بينا وإحنا...
ولسه هيكمل قطعه محمد بقوة:
_ لا. أنت لازم تعرف يا معاذ إنك لو عاوز كده فتنسى إنك من العيلة أساسًا، والكلام للجميع.
سليم: يا بابا معاذ ماسك الشغل كله، فيها إيه لو وافقت؟
محمد: فيها كتير، ولازم تعرفوا كلكم إني أنا تعبت عشان أبني وأعمل اسم عيلة الرفاعي وأبني أسرة مترابطة. وإذا كان مين اللي عاوز يخرج من المنطقة كأنه قطع بالعيلة كلها.
الجد بعد كلامه محدش نطق وسكت الجميع.
ليان حست إن الدموع اتجمعت في عيونها فحبت تنسحب، مش قادرة تشوفه وهو بيحارب عشانها.
ليان: تصبحوا على خير، أنا طالعة.
رحمة: استني أنا جاية معاكي.
بصت لمريم: ممكن يا ماما أقعد مع ليان؟
مليكة بحماس: وأنا كمان يا ماما.
مريم: ماشي مفيش مشكلة.
ملك: يا ندلة منك ليها هتسيبوني؟
أنا هقعد معاهم يا ماما.
_ ماشي.
طلعت أما الجد نظر لمعاذ اللي كان قاعد وكأنه خسر كل ما يملك.
معتز: ماله بيتنا؟
قال كده وهو بينسحب هو ومحمد ويحيى وعبد الرحمن وكمان زوجاتهم، وكمان روضة اللي قررت إنها تطلع تنام.
أنس: طب مش لما أتجوز أنا الأول؟
سليم: بص يا معاذ أنت لسه صغير، أنا خلاص عجزت ولسه متجوزتش بسبب العيلة دي. متحطش أملك على حاجة يعملهالك.
معاذ: ربنا يجبر بخاطرك، دعمتني نفسيًا.
زين: بدل ما تقف جنبه وتشجعه.
حاتم: اخرس، هتخليه يحط أمل إنه هيتجوزها ويكسر كلمة جدك.
معاذ: أنا نفسي أتجوز.
عمر: أنت يا صغير بتفكر في الجواز؟ أنا أكبر منك ولحد دلوقتي متجوزتش على فكرة، وسليم عجز.
بصله سليم بغضب.
حاتم: اقفلوا المواضيع التافهة دي ونتفرج على فيلم. وبالفعل حاتم شغل فيلم وبعد ما الفيلم خلص كل واحد طلع عشان ينام. البنات قعدت مع بعض قعدة بنات جميلة وكل واحد راح ينام وهو سعيد.
وفي صباح يوم جديد صحيوا الجميع.
مليكة عشان تروح الكلية، وملك وليان عشان يجهزوا الأكل لعمامها وجدها. وبعد ما خلصوا فطار محمد راح المصنع هو ويحيى ومعتز وعبد الرحمن.
أنس نزل المحل وفتحه هو وحاتم، أما معاذ وعمر كانوا لسه نايمين، ورحمة قامت وجهزت عشان تروح تخلص إجراءات استخراج بطاقة.
في المحل حاتم بضيق: رايح أشتري فطار من المطعم اللي على أول الشارع، أجيبلك؟
_ لا مش جعان.
راح حاتم وبعد دقائق من الوقفة.
الراجل: أجيبلك إيه يا باشا؟
لسه هيتكلم تفاجأ ببنت قصيرة واقفة وهي رافعة إيدها بتحاول توصله الفلوس.
_ عاوزة فول وطعمية.
حاتم: بتكلم كده ليه دي؟
بصتله من فوق لتحت شروق وبعدها بصت للراجل واتكلمت برقتها المعتادة: عمو مشيني بسرعة.
حاتم: يا عمو، فاكرة نفسها فين دي؟
مشيني يا عم أنت، والله بقينا بنقابل ناس غريبة.
شروق: أنا اللي جاية الأول.
حاتم: جاية فين؟ أنتي فاكرة نفسك في بنك؟ أنتي في مطعم فول وطعمية، الناس بتبقى على بعض يا حجة.
الراجل: قول يا باشا.
قاله حاتم الطلبات وبعد دقائق خلص. كانت واقفة ومخنوقة إن الراجل جاب له الأول.
حاتم بعد ما أخد الأكل بصلها: جبله بسرعة يا عم توفيق لتشيط.
قال كده وهو بيضحك ومشي. أما عند رحمة كانت ماشية لكن مرة واحدة عربية وقفت ونزل راجل وقرب من رحمة وكتفها. رحمة صرخت بس أقل من دقيقة كان أغمى عليها.
يتبع...



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات