رواية اباطرة الغرور الفصل الثالث 3 بقلم مهرائيل اشرف
الفصل الثالث
ريم كانت واقفة في أوضتها، باصة للتليفون اللي لسه في إيديها.
صوت زياد الدهبي كان لسه بيرن في ودانها:
"أظن عندنا كلام كتير لازم نتكلمه."
دموعها نزلت وهي مش مستوعبة.
وفجأة الباب خبط.
شهد دخلت بهدوء.
قعدت جنبها وقالت:
"ريم... متسكتيش كده."
ريم بصتلها.
"أنا ضايعة يا شهد."
شهد مسكت إيديها.
"مهما حصل... إحنا إخوات."
ريم هزت راسها.
"طب ليه محدش قالي الحقيقة؟"
شهد نزلت عينيها للأرض.
"عشان كانوا خايفين عليكي."
ريم ضحكت ضحكة موجوعة.
"خايفين عليا؟ ولا خايفين مني؟"
...
في الصالة.
فارس كان قاعد ساكت.
المعلم سلطان واقف قدامه.
علي اتكلم بغضب:
"إنت ارتحت دلوقتي بعد ما خربت البيت؟"
سلطان رد بهدوء:
"أنا مخربتش حاجة... أنا كشفت الحقيقة."
فارس رفع عينه ليه.
وقال بوجع:
"بعد عشرين سنة يا سلطان؟"
سلطان رد:
"بعد عشرين سنة ضميري صحى."
فارس قام وقف.
"ولا عشان عرفت إن خالد الدهبي رجع يدور عليها؟"
الكل اتصدم.
سلطان ضيق عينه.
"يعني إيه؟"
فارس قال:
"يعني خالد عارف بوجودها من زمان."
الصمت نزل على المكان.
سلطان اتكلم بصدمة:
"إنت بتقول إيه؟!"
فارس رد:
"بقول الحقيقة."
...
في قصر الدهبي.
خالد كان واقف قدام مكتبه.
وزياد داخل عليه.
خالد اتكلم بحدة:
"إنت كلمت البنت ليه؟"
زياد رد:
"لأن من حقها تعرف."
خالد ضرب المكتب بإيده.
"ملهاش حق تعرف حاجة."
زياد ضحك بسخرية.
"عشرين سنة وانت بتقنع نفسك بكده."
خالد قرب منه.
"إنت متدخلش في اللي ملكش فيه."
زياد بصله بثبات.
"دي أختي."
خالد زعق:
"لاااا!"
زياد اتفاجئ.
خالد حس إنه كشف حاجة مكانش عايزها تظهر.
حاول يسيطر على نفسه.
لكن زياد كان مركز معاه.
وقال:
"إيه اللي خلاك تنفعل كده؟"
خالد لف وشه للناحية التانية.
ومردش.
...
تاني يوم.
ريم كانت رايحة الجامعة.
دماغها هتنفجر من التفكير.
أول ما خرجت من باب الجامعة.
سمعت صوت عربية بتقف.
رفعت عينيها.
واتفاجئت بزياد نازل من عربيته.
البنات كلها بصت عليه.
واحدة همست:
"يا نهار أبيض... ده زياد الدهبي."
واحدة تانية قالت:
"جاي لمين؟"
زياد مشي ناحيتها مباشرة.
وقف قدامها.
وقال:
"محتاج أتكلم معاكي."
ريم ردت بعصبية:
"وأنا مش محتاجة أتكلم معاك."
زياد قال بهدوء:
"حتى لو الكلام عن أمك؟"
ريم وقفت مكانها.
قلبها دق بعنف.
"أمي مالها؟"
زياد بص حواليه.
وقال:
"مينفعش هنا."
ريم اتوترت.
"قول اللي عندك."
زياد قرب خطوة.
وقال بصوت واطي:
"أمك في خطر."
ريم اتجمدت.
"يعني إيه؟"
زياد رد:
"خالد عرف إن السر اتكشف."
...
في نفس اللحظة.
كان خالد الدهبي قاعد في مكتبه.
قدامه راجل ضخم من رجالته.
خالد سأله:
"وصلت الرسالة؟"
الراجل هز راسه.
"وصلت يا باشا."
خالد قال ببرود:
"خلي فارس يفهم كويس... لو اتكلم بحرف واحد زيادة."
وسكت لحظة.
وبعدين كمل:
"هيخسر أغلى حاجة عنده."
...
بعد ساعة.
فارس رجع البيت.
أول ما دخل.
لقى ظرف أسود مرمي قدام الباب.
استغرب.
فتحه.
ولما شاف اللي جواه...
اللون اتسحب من وشه.
وإيده بدأت تترعش.
الأم جريت عليه.
"مالك يا فارس؟"
فارس خبى الورقة بسرعة.
لكن فات الأوان.
ريم كانت داخلة في اللحظة دي.
وشافت الصورة اللي وقعت من إيده على الأرض.
صورة ليها...
وهي خارجة من الجامعة النهارده.
وتحت الصورة مكتوب بخط أحمر:
"الدور عليها هي."