📁 آخر الروايات

رواية احفاد نصار الفصل الثالث 3 بقلم دنيا كريم

رواية احفاد نصار الفصل الثالث 3 بقلم دنيا كريم


3 =أحفاد نصار "مكتملة" - الفصل 3 "يعترضون على البقاء" -3 /
للجميع@
الفصل 3 "يعترضون على البقاء"
#رواية_احفاد_نصار
#روايات_دنيا_كريم
سألت نور بحيرة
" اي جلسة التعارف دي ؟"
ابتسمت «سما» وهي تقول :
" يعني كده "
ذهبت و جلست على أرضية الغرفة ثم نظرت إليهم و حثتهم بقولها :
" يلا يا جماعة تعالوا اقعدوا "
جلسوا جميعًا بجانب بعضهم البعض ليكونوا دائرة ، أكملت «سما» الشرح لهم بقولها :
" بصوا بقى احنا كل واحد ها يعرف نفسه كده بكام كلمة يعني قولوا مثلًا اساميكوا و ياريت الاسم الثنائي عشان لسه ماحفظتش انتوا ولاد مين من عمامي بالظبط و كمان درستوا اي و عندكوا كام سنة دلوقتي ، اي رأيكم اسئلة بسيطة اهي "
وافق الجميع على اقتراحها فسألتهم وهي متحمسة :
" ها مين يبدأ ؟ "
لكن خيب أملها رفضهم جميعًا أن يبدأ أحدهم أولًا فقالت وهي تحاول التحكم في اعصابها :
" خلاص يا جماعة ها ابدأ انا علشان تفهموا اكتر بما اني صاحبة الفكرة ، انا اسمي «سما احمد» عندي 24 سنة و درست سياحة و فنادق ، اه و كنت ساكنة في «قطر» ، ها مين حابب يكمل ؟ "
اقترحت بسمله :
" اي رأيكم نخليها كل الاخوات ورا بعض علشان نحفظ اسهل "
" دماغك حلوة يا بت يا بسبوسة ، يلا يا يزن كمل "
نظر إليها يزن و قال بأنزعاج :
" «يزن احمد» 23 سنة درست تجارة و كنت عايش برضو في «قطر» "
بدأ الجميع يشعرون بالراحة فأكمل «مؤمن» خلف يزن :
" «مؤمن احمد» 27 سنة دبلوم صنايع و نفس البلد اكيد "
شعرت «هنا» بالحماس فقالت وهي ترفع يدها :
" نكمل احنا "
رمقتها «اسيل» بنظرات منزعجة ولكنها لم تهتم لها و بدأت تعريف نفسها قائلة :
" اسمي «هنا محمود» عندي 20 سنة و لسه بدرس فنون جميلة و كنت عايشة في «الامارات» "
نظرت إلي «اسيل» تحثها على الاكمال فأكملت وهي تشعر بالارتباك و قالت :
" «اسيل محمود» عندي 25 سنة درست تجارة و كنت عايشة في «الامارات» برضو "
تنهدت براحة عندما انتهت و اكمل «مازن» بعدها :
" «مازن محمود» 28 سنة درست حقوق و كنت عايش في «الامارات» برضو "
تبع حديثه «نور» التي قالت :
" «نور محمد» 23 سنة درست طب بيطري و كنت عايشة في «المانيا» "
" «طارق محمد» ، 30 سنة درست هندسة معمارية و كنت عايش في «المانيا» "
نظر كليهما الي «اكرم» الذي لم يعرف نفسه بعد انتهائهم فسأله «طارق» بصوت منخفض :
" اي يابني مالك ؟ "
انتبه له اكرم فقال بسرعة و بصوت هادئ :
" مافيش ، احم «اكرم محمد» 30 سنة درست طب بشري قسم جراحة قلب و كنت عايش في «المانيا» بس سافرت دول كتيرة "
دهشة ممزوجة بالاعجاب كان بها كل من «سما» و «هنا» لتسأله «هنا» بانبهار :
" يعني انت دكتور قلب ؟ "
اومأ برأسه لتتسع ابتسامتها وهي تقول :
" ماشاء الله عيلة ناجحة جدًا طب بيطري و طب بشري و هندسة "
ضحك «طارق» على ردة فعلها و قال موضحًا :
" مش يمكن علشان كنا عايشين في «المانيا» ؟ "
حركت رأسها بالنفي قائلة :
" لا طبعًا ده مجهودكم الشخصي "
ابتسم على حديثها و أكملوا التعارف و كان التاليين هم «بسمله» و «بدر» فبدأت بسمله بالحديث :
" «بسمله هشام» عندي 22 درست تجارة و عايشين في «مصر» حتى الآن يعني "
اكمل «بدر» خلفها وهو يقول :
" «بدر هشام» 25 سنة درست صيدلة "
ابتسمت «سما» و قالت بعد أن انتهوا من التعارف :
" تقريبًا كده بدأت احفظكوا ، الا قولولي يا جماعة عايزين تحطو اي في المكان علشان يبقى حلو ؟ "
" تلفزيون ؟ "
سألت «هنا» لتجيب «سما» بابتسامة :
" فكرة حلوة ، طيب عندي فكرة احلى اي رأيكم اجيب ورقة وكل واحد يكتب فيها عايز يحط اي هنا كإضافة و ننزل نشتريهم ؟ "
وافق الجميع على اقتراحها و بالفعل كتبوا جميعًا ما يريدون في الورقة حتى يشتروه في الغد ، ساد الصمت عند هذه النقطة و كل منهم يفكر في شيء معين ليقطع هذا الصمت «طارق» الذي وجه حديثه الي «سما» قائلًا :
" طيب بصراحة يا سما أنتِ الي اديتي جو للمكان و خليتينا عارفين نتكلم مع بعض شكرًا ، اه و حاجة تاني انا اسف على الي حصل امبارح "
ابتسمت «سما» بخجل و قالت :
" مافيش داعي تعتذر أنا نسيت اصلًا غير أنه كان مجرد سوء فهم مش اكتر "
عند تلك النقطة تذكر «يزن» ما حدث في هذا اليوم و اصطدامه بـ «هنا» فقال هو الآخر :
" بالمناسبة دي أنا كمان اسف يا هنا ماكنش قصدي اخبطك "
" ولا يهمك يا يزن حصل خير "
قالتها «هنا» بابتسامة لينظر «طارق» الي «اكرم» و يقول بصوت منخفض :
" و انت بالمناسبة دي مش ناوي تعتذر لاسيل ؟"
رمقه «اكرم» بغضب و قال بصوت تعمد أن يصل لها :
" انا مش متكبر و بعتذر عادي بس لما اكون غلطان ، بعدين ده موضوع تافه مش محتاج اعتذار ولا اي؟ ، انتوا كده خلصتو صح أنا نازل "
تركهم و غادر بينما شعرت «اسيل» بالاحراج الشديد و الإهانة من ما قاله فتركت المكان هي الأخرى و غادرت
عادت «اسيل» الي شقتها و دلفت الي غرفتها جلست على طرف الفراش و هي تشعر بالضيق الشديد من كلمات «اكرم» لها ، دلفت «هنا» الي الغرفة و جلست على الفراش المجاور لها و هي تسألها :
" هو اي الي حصل بينك و بين «اكرم» ؟
نظرت إليها «اسيل» و قالت بضيق :
" هنا بالله عليكِ مش ناقصة سيبيني في حالي "
" طب ما انا عايزة اعرف يمكن اعرف اساعدك "
نظرت إليها «اسيل» ثم قالت بضيق :
" كل ده عشان افتكرتوا طارق "
عقدت «هنا» حاجبيها و سألتها بدهشة :
" و اي الي يزعل في كده ؟! "
اجابت «اسيل» بتردد :
" عشان زعقتلوا و .... "
" و اي يابنتي اخلصي "
قالت وهي تشعر بالحرج الشديد :
" و صوت و لميت عليه البيت "
توسعت أعين «هنا» لتقول بصدمة :
" لميتي عليه البيت ! و مستغربة أنه متضايق ؟ '
نظرت إليها «اسيل» بغيظ و قالت بأنزعاج :
" خلاص اقفلي السيرة دي بقى "
تمددت «هنا» على الفراش و أمسكت هاتفها وهي تقول :
" اديني سكت "
تذكرت «اسيل» اعتذار «يزن» لها فسألتها بفضول :
" وهو يزن كان بيعتذرلك ليه ؟ "
نظرت إليها «هنا» و قالت :
" هو يوم الاعتراف بالكوارث الي حصلت امبارح النهاردة ولا اي ؟ "
جلست «اسيل» بجانبها على الفراش وهي تقول :
" لا ما أنتِ خليتيني اقول بالعافية اتكلمي بقى "
تنهدت «هنا» و قالت بأستسلام :
" امري لله "
_________________________________
جلس «يزن» على الفراش يستعد للنوم و قبل أن تغط عيناه بنوم عميق لاح في ذاكرته احداث الصباح و ما فعله مع تلك الفتاة التي كانت تستنجد به بالمقهى بأن يخلصها من مدير ذاك المكان ...
نظر «يزن» الي الفتاة خلفه و عاد للنظر الي مدير المطعم وهو يقول :
" سيبها تمشي "
عقد المدير حاجبيها و قال بصدمة "
" تمشي ازاي يا بيه دي نصابة "
امسكه «يزن» من ياقة قميصه قائلًا بغضب :
" لو في نصابين هنا يبقى مافيش غيرك ، البت ها تمشي من هنا ولو عرفت انك اتعرضتلها تاني ماتزعلش من الي ها اعمله "
شعر الرجل بالخوف من تهديده ليقول بحسرة :
" خلاص خلاص ، اتفضلي اتوكلي على الله و ربنا يعوض عليا "
تركه «يزن» و غادر المطعم وهو يرمقه بأشمئزاز و قبل أن يغادر سمع صوتها ينادي عليه ليلتفت لها و يسألها :
" في حاجة تاني ؟ "
حركت رأسها نافية و قالت بابتسامة :
" لا أنا كنت بس حابة اشكرك على موقف الشهامة ده "
ابتسم وهو يقول :
" مافيش داعي للشكر "
" ها اقابلك تاني ؟ ، ما انا لازم ارد الدين ده بصراحة "
نفى برأسه قائلًا بجدية :
" ده مش دين أولًا ، ثانيًا سمعت كده مثل بيقول الدنيا ضيقة يمكن نتقابل "
ابتسمت و قالت :
" طيب علشان لو حصل نصيب و اتقابلنا انا اسمي روان "
" يزن "
أعطته ابتسامة وهي تقول :
" اسمك حلو اوي "
قاطع شروده دخول «مؤمن» الي الغرفة و الذي عندما وجده جالسًا على الفراش و يبتسم بهيام سأله وهو يرفع حاجبه و يقول بسخرية :
" و اسمه اي ده ؟ "
انتبه له «يزن» ليقول وهو يحاول أن لا يرتبك كي لا يشك به شقيقه :
" هو اي ده ؟ "
" اي الضحكة دي انت بتحب ولا اي ؟ "
كانت نبرته ساخرة للغاية و كان يضحك وهو يتحدث لينظر إليه «يزن» و يقول بغيظ :
" بحب اه و ماله ، نام يالا "
سحب الغطاء و غفى وهو يتمتم داخليًا بأنزعاج من ذاك الذي أخرجه من تلك الذكرى
_________________________________
جاء الصباح و أعلنت الشمس بشروقها يومًا جديدًا على ابطالنا ، استيقظت «اسيل» على صوت والدتها وهي تُيقظ جميع من في المنزل للافطار ، نهضت و ذهبت الي المرحاض وهي تتثائب بنعاس و بعد أن اغتسلت ذهبت الي المطبخ لتساعد والدتها في إعداد الافطار ، جلسوا جميعًا على مائدة الإفطار و أكلوا في هدوء حتى صدح صوت رنين هاتف «اسيل» ، أمسكت به لترى هوية المتصل لتجد أنها صديقتها «مريم» و التي تناست تمامًا الاتصال بها في ذاك اليوم ، تركت مقعدها و قالت وهي تتجه الي الشُرفة :
" ها اتكلم في التليفون و جاية "
دلفت الي الشرفة و أجابت على صديقتها التي فور اجابتها قالت بقلق :
" اي يابنتي فينك ؟ "
اجابت بهدوء وهي تنظر إلي المارة في الاسفل :
" معلشي يا مريم ماعرفتش اكلمك الفترة الي فاتت جدي نصار مات و سافرت مصر و مش ها اعرف ارجع دلوقتي "
" ها تقعدي قد اي يعني ؟ "
سألتها «مريم» لتجيب «اسيل» بمراوغة :
" ها اشوف و اقولك "
استغرب «مريم» رد صديقتها لكنها لم تعقب عليه و تابعت حديثها وهي تقول :
" عندي خبر حلو ليكي "
" خبر اي ده ؟ "
سألتها «اسيل» لتجيب «مريم» بابتسامة :
" مراد ها يسافر "
انكمش حاجبيها و رددت ما قالته صديقتها باستغراب :
" ها يسافر ؟! و انا مالي ؟ "
" يابنتي ده ها يسافر و مش راجع تاني يعني ها ترتاحي منه "
شعرت «اسيل» بأن صديقتها معها حق فسألتها بفضول :
" ها يسافر فين ؟ "
" نازل مصر "
شعرت بتجمد أطرافها و قالت و قد تمكنت منها الدهشة :
" ها يسافر مصر يهبب اي ؟ بعدين ما انا في مصر ها ارتاح منه ازاي ؟ "
اجابت «مريم» موضحة :
" يابنتي هو قرر يستقر هناك ، و بعدين هو انتِ ها تعيشي هناك يعني ما أنتِ يومين و راجعة "
شعرت «اسيل» بالارتباك ولم تستطع اخبارها بالحقيقة فقررت انهاء هذه المكالمة التي أتلفت أعصابها :
" خلاص يا مريم اقفلي لو في جديد في الشغل كلميني "
" ماشي خلي بالك من نفسك ، يلا باي "
أغلقت الهاتف و عادت الي الداخل وهي تتأفف بضيق ، عادت الي مقعدها تأكل في صمت ، لاحظ «مازن» تغير حالتها بعد مهاتفة صديقتها فسألها :
" اسيل أنتِ كويسة ؟ "
" كويسة "
أجابت باختصار و تركت مقعدها و ذهبت الي غرفتها ما جعلهم يشعرون بالحيرة من سبب غضبها المفاجئ ، نظر «مازن» الي والده و سأله وهو يترك مقعده :
" ها نمشي أمتى يا بابا ؟ "
نظر إليه «محمود» باستغراب وهو يجيبه :
" و مين قالك أن احنا ها نمشي ؟ ، احنا خلاص ها نستقر في مصر "
حرك رأسه نافيًا لحديث والده ثم قال :
" انت ها تستقر هنا ، انا مش ها اسيب حياتي كلها و اقعد هنا "
" انت بتعصي كلامي يا مازن ؟؟ "
سأله «محمود» ببوادر غضب ليجيب هو بهدوء :
" لا يا بابا انا طول عمري بسمع كلامك علشان انت عارف مصلحتي بس في دي بقى انت مش عارف مصلحتي خالص "
ترك المنزل و غادر تحت صدمة كل من «محمود» و «مروة» من طريقة ابنهم الذي لم يحدثهم هكذا في حياته ، نهضت «هنا» من مقعدها و دلفت الي غرفتها دون أن تقول شيئًا ما جعل كل من «محمود» و «مروى» يشعرون بالضيق من تصرف ثلاثتهم .
في نفس التوقيت في شقة «محمد» كانوا يجلسون جميعًا على طاولة الافطار يتناولون طعامهم و يتناقشون في بعض الأمور ، كانت «نور» تضع كل تركيزها في هاتفها ولم تأكل شيئًا لتقول «داليا» لها :
" سيبي التليفون يا نور و كلي "
انتبهت لها «نور» و نظرت إليها ثم قالت وهي تعود للنظر في هاتفها مرة أخرى :
" حاضر يا ماما باكل اهو "
رفع «طارق» حاجبه ليقول بسخرية :
" و ده اي ده بقى الشيء المهم الي مخليكِ حاطة دماغك في التليفون كده و مش بتاكلي ؟ "
أغلقت «نور» الهاتف و أجابت وهي تضع المعلقة بفمها :
" بدور على شغل "
" شغل ! "
حركت رأسها مؤكدة وهي تقول :
" اه شغل ، ما انا اكيد مش ها افضل قاعدة في البيت كده "
" هو أنتِ قررتي خلاص أن احنا ها نفضل قاعدين هنا ؟"
كادت تجيب لكن أوقفها صوت والدها وهو يقول مؤكدًا على ما قاله :
" أيوة فعلًا احنا ها نفضل عايشين هنا ، غريبة افتكرت اني قولت انا و عمامك الكلام ده ؟ "
رمق «طارق» والده بنظرة منزعجة ثم قال :
" يا بابا هو احنا عيال صغيرة عشان تاخد قرار زي ده بالنيابة عننا ، انا ماعنديش مانع أنزل «مصر» كل فترة لكن اني اعيش فيها مرة واحدة مش حاجة سهلة عليا ولا عليك برضو "
" انا عارف أنه قرار صعب و انكوا سيبتو اشغالكوا و حياتكوا و جيتوا تعيشوا هنا مرة واحدة ، بس دي وصية جدك يا طارق ولازم ننفذها ، و ليك عندي يا عم اني ها أنزل ادورلك على شغل بنفسي ها قولت اي ؟ "
نهض «طارق» من مقعده و اتجه الي المرحاض ليغسل يده وهو يقول :
" ماقتنعتش ، و بصراحة بقى انا مش عايز اقعد هنا لاني مش ها اعرف اتأقلم مع الجو ده بصراحة "
كان «اكرم» يجلس يتناول طعامه في هدوء كعادته لم يشارك في الحديث كان يستمع إليهم وحسب و بعد أن انتهوا استقام من مقعده و قال وهو يغادر :
" انا نازل "
" رايح فين يا اكرم ؟ "
سألته والدته ليجيب باختصار :
" ادور على شغل "
نظر إليه «طارق» بدهشة وهو يسأله :
" يعني انت كمان موافق انك تقعد هنا ؟ "
حرك «اكرم» رأسه مؤكدًا ثم غادر بينما تأفف «طارق» بغضب و ترك المكان و غادر ، نظرت «نور» الي والدها لتقول برجاء :
" بابا انا كمان عايزة أنزل ادور على شغل "
" لا يا نور "
قال كلماته وهو يغادر مقعده لتسأله بدهشة :
" ليه يا بابا ؟ "
" عشان يا حبيبتي أنتِ لسه ماتعودتيش على المكان لما تتعودي و تعرفي تروحي و تيجي لوحدك ها اسيبك تنزلي شغل "
حركت رأسها بأستسلام قائلة :
" حاضر يا بابا "
_________________________________
استيقظت «سما» على أصوات مرتفعة بالمنزل و يبدوا أنه شجار ، اسرعت الي الخارج لترى ما يحدث لتجد «يزن» يتشاجر مع والده بينما يجلس «مؤمن» يتابع ما يحدث و تحاول والدتها تهدئة والدها الذي كان غاضبًا بشدة ، قال «يزن» بضيق :
" يا بابا انا مش عايز اقعد هنا و أنا سكت امبارح بس علشان خاطر تيتا "
" لا و انت كان ليك مستقبل باهر بصراحة في «قطر» و عايز ترجع علشانه يعني ماكنتش واكل شارب نايم على قفاية ولا شغلة ولا مشغلة ، و بعدين مين جدتك دي الي احترمتها و سكت علشانها يعني انت ماسبتش الفطار و مشيت و ماعملتش اعتبار ليا ولا لعمامك ها ما ترد ؟ "
كاد «يزن» يتحدث ليقاطعه والده وهو يقول بحزم :
" مافيش سفر يا يزن ولو راجل كده سافر من ورايا"
تقدمت «سما» و قالت وهي تحاول تخفيف حدة والدها :
" خلاص يا بابا أهدى حقك عليا انا ، تعالى اقعد بس يا حبيبي انت تعبان "
جلس على الأريكة بمساعدتها و احضرت له «هدى» كوب من الماء أعطته له وهي تقول بعتاب :
" مش قولنا يا احمد بلاش عصبية علشان ماتتعبش يا حبيبي "
" خلفتك السودا يختي الي هاتموتني ناقص عمر "
قال كلماته وهو يشير على «يزن» الذي كان يقف يتابع ما يحدث بضيق ، تأفف بغضب بعد كلمات والده ليترك المنزل و يغادر كما العادة ، قال «مؤمن» بهدوء بعد ذهاب شقيقه :
" بابا احنا لازم نتكلم و اكيد ها نلاقي حل يرضي الجميع ، بس مش دلوقتي علشان انت تعبان "
أنها جملته و غادر هو الآخر ليسمع والده يقول قبل أن يغادر :
" اتنيل انت كمان شوف خيبتك ، الا ماجبت واحد فيكوا عدل ، واحد ساب التعليم و التاني كمل و قعدلي في البيت ، هو انا جالي القلب من شوية "
ربتت «سما» على كتف والدها قائلة بحنان :
" خلاص يا بابا أهدى بالله عليك علشان ماتتعبش "
ابعد كفها عنه بغضب ليقول بسخرية :
" اتنيلي أنتِ التانية يعني أنتِ الي عدلة عنهم اوي يا ام سياحة و فنادق ، دخليني اوضتي يا هدى عشان حاسس ان ضغطي وطي "
ذهب الي غرفته بمساعدة زوجته بينما نظرت «سما» الي أثره و تنهدت بحزن ثم عادت الي غرفتها .
_________________________________
صعدت «بسمله» الي السطح لتجد «طارق» و «مازن» و «يزن» و «نور» بالاعلى فسألت بأستغراب :
" اي الي مطلعكوا بدري كده ؟ "
لتُجيب «نور» بدلًا عنهم بعد أن كانت حالة كل منهم لا تسمح له بالإجابة لشدة غضبه :
" طارق و يزن و مازن كل واحد متخانق مع والده، أنا ماتخانقتش مع بابا بس طلعت اشوف طارق "
جلست «بسمله» على أحد المقاعد لتسالهم بدهشة :
" و ليه كلكوا اتخانقتوا ؟ "
اجابت «نور» باختصار :
" علشان مش عايزين يقعدوا في مصر "
تذكرت «بسمله» فور سماع ما قالته «نور» حديث خالها لها و طلبه في أن تساعدهم في إقناع أولادهم بالبقاء هنا ، اخذت نفسًا عميقًا و سألتهم بهدوء :
" انتوا ليه مش عايزين تقعدوا هنا ممكن اعرف ؟ "
اجاب «مازن» بهدوء :
" عشان شغلنا برا "
" بس؟ "
استغرب ردة فعلها لكنه اكمل :
" و عشان صحابنا و معارفنا و كل حاجة تخصنا من يوم ما اتولدنا هناك "
" طيب ليه ماتعملوش ده هنا ؟ انا عارفة أنها حاجة مش سهلة بس حاولوا يعني على الأقل هنا مش لوحدكوا زي هناك هنا عايشين في بيت كامل بتاعكوا و تعرفوا كل الناس الي فيه الي هما اهلكم ، صدقوني انتوا ها تبقوا سند لبعض و ها تتعايشوا مع الوضع بس انتوا مش مدين لنفسكوا فرصة "
نظرت إليهم بعدما اخذت أنفاسها لترى ما تأثير كلماتها عليهم لكن ما احبطها هو عدم وجود أي تغيير ، استقامت وهي تقول :
" طيب فكروا "
كادت تغادر لتسمع صوت من الخلف يقول :
" يلا اجهزوا علشان ها ننزل نشتري الحاجة الي اتفقنا عليها علشان المكان بليل "
نظرت «بسمله» الي مصدر الصوت لتجدها «سما» فأبتسمت و قد شعرت بالراحة و كأنها انقذتها للتو من فشلٍ ذريع .
________________________________
كان يسير في الشارع يفكر اين قد يجد مستشفى في هذه المنطقة ليعمل بها سأل أكثر من شخص و كانوا يدلونه على أماكن مختلفة و بالفعل ذهب الي أحد المستشفيات و قدم طلب للعمل لكنه شعر أنه سيتم رفضه لهذا قرر أن يبحث عن مكان آخر ، و بعد حيرة دامت لدقائق قرر الانتظار حتى يعلم هل سيتم قبوله في هذه المستشفى أولًا ام لا ، ذهب الي أحد المقاهي القريبة من المنزل و قرر البقاء به قليلًا بعيدًا عن ضجة المنزل ، و بعد أن طلب مشروبه المفضل "القهوة" اخذ يتصف حسابه الشخصي على تطبيق التواصل الاجتماعي "فيسبوك" كان يشاهد تلك الصور القديمة له مثل صورته اثناء التخرج و صور اخرى له بالذي الطبي للمرة الأولى و صورة أخرى مع أصدقاء الجامعة على الشاطئ ، وقف عند أحد الصور و التي ابتسم بحزن عندما رأها و عندما شعر أن الدموع قد تخونه في اي لحظة اغلق الهاتف و جلس ينتظر مشروبه وهو يطالع الخارج من زجاج المقهى لتقع عيناه عليها ... نعم تأكد أنها هي ليخرج من المكان بسرعة وهو يستشيط غضبًا و يتجه إليها بتوعد .
ووويُتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات