📁 آخر الروايات

رواية دروب قرية جابر الفصل الثاني 2 بقلم الماس ال حمد

رواية دروب قرية جابر الفصل الثاني 2 بقلم الماس ال حمد


بوسط الموتر، كان فايز واقفٍ يحري أخته شيخة، وما هي إلا شوي إلا وهي طالعةٍ وركبت معه، وعقبها وجه للمدرسة يبي نوير. وقف عند الباب ودق "البوري"، ويوم شافها مقبلةٍ عليه وتوجهت للموتر، عشق ومشى يم البيت
نزلوا وادخلوا ولقوا أمهم فوزية قايمةٍ على غداهم وتزهبه، وأبوهم عيسى منسدحٍ يتابع الأخبار. تقدموا يم أبوهم وحبوا رأسه.
قال أبو فايز وهو مستانس: "يا حي الله بناتي، وحي الله وليدي.. ارحبوا."
قلطت شيخة جنبه وخذت تسولف عليه وتعلمه بعلومها وقصصها، وأبوها مندمجٍ مع هرجها. أما نوير، فطلعت لغرفتها وبدلت ملابسها ونزلت تركض تبي ترفد أمها في المطبخ وتساعدها.
صوتت أم فايز: "يا شيخة، اتركي السوالف وقومي انزلي للمقلط، افرشي السفرة وساعدي أختك."
شالت نوير الصينية ووجهت للمقلط، وفزت شيخة من جنب أبوها وخذت السفرة وفرشتها، وحطت نوير الصينية بوسطها. تجمعت العيلة على الزاد وبدووا يآكلون من رزق الله.
مدت نوير طاسة اللبن لأبوها وقالت: "سم يا يبه."
رد عليها: "سمّ عدوك، وجعلكِ تبطين."
قالت نوير وهي تبي الرخصه: "يبه، مسموحٍ لنا نمر السوق اليوم؟ أنا وشيخة ورتيل بنت عمي."
دخلت أم فايز في الهرج وقالت: "مسموح، بس خذوا أخوكم فايز معكم."
برطمت شيخة بينها وبين نفسها وهي ضايقة: "لازم هالبزر يلزق فينا بكل مكان؟ أف!"
لكن أبو فايز ختم الهرج وقال: "تم.. والشور شور أمكم، خذوه معكم."

فزت نوير من مكانها وراحت يم التلفون، ودقت على بيت عمها طلال. ردت عليها رتيل، وقالت لها نوير: "جهزي عمرك يا بنت العم، بنمرّك ونروح للسوق اليوم."
ردت رتيل وهي مستانسة: "تم، بانتظاركم."
قفلن الخط، وقامت نوير وشيخة لبسن عبيهن وتغشنّ (غطوا وجوههن)، وطلعن مع فايز. وقف الموتر عند بيت عمهم ولقوا رتيل تحتريهم عند الباب، ركبت ورا جنب شيخة، ووجهوا للسوق.
يوم وقفوا عند الباب، قالت نوير: "يالله يا بنات انزلن، وعز الله إنا ما حنا بمبطين عليك يا فايز."
دخلن البنات السوق وداجن بوسطه لين دخلن محل أقمشة. خذت رتيل قطعة قماشٍ أعجبتها وقالت: "هذي تجنن.. بجم تبيعها يا راعي المحل؟"
قال الرجال: "هذي بخمسين ريال، وتوها واصلة السوق."
مدت رتيل يدها تبي تطلع الفلوس وتقول: "تفضـ..."
قاطعتها شيخة وهي تفاصل الرجال: "وش خمسينه؟ عطنا العلم الأكيد وكم نهايتها؟"
قال الرجال: "والله يا بنت الأجواد هي بخمسين."
قالت شيخة بجزم وصرامة: "بثلاثين وخلصنا، وحنا زبائنك من مبطي."
قال الرجال وهو مغلوبٍ على أمره: "تم.. لعيونكم بثلاثين."
وهن يجهزن أغراضهن، انفتح الباب ودخلت "أم حاكم"، ويوم شافتهن صاحت: "أووه! حفيدات الشيخ جابر هنا؟"
همست نوير في أذن رتيل: "وصلت 'نقّالة العلوم'.. الله يعيننا على هذرتها."
خذت رتيل غرضها وطلعن البنات من المحل سريع، وتركنها واقفة تهذر وحدها.
التفتت أم حاكم على الحرمة اللي معها وقالت بقميصة (بخبث): "شوفي قلة الأدب، يمرّن من عندي ولا يسلمن! هين والله ما أخليها لهن."

بوسط دكان العود، كان غازي يرتب بضاعته، والتفت على صبيّه (مساعده) وقال: "أنا مريّ بمر عيال عمي وعقبها براجعك، خلك ذيب وانتبه للحلال."
رد الصبي: "أبشر بسعدك، المحل في عيوني."
طلع غازي ووجه يم دكان الذهب، ويوم دخل، رفع عايض رأسه ورحب به: "يا هلا والله وحي الله من جانا.. ارحب."
أما كايد فمزح معه وقال: "غازي بكبره وشحمه ولحمه عندنا؟ ما تصدّق!"
قال غازي وهو يقعد: "ما فيه قهوة تعدل الراس؟"
اجتمعوا وبدووا يتقهون، وصب كايد الفنجال ومده لغازي وهو يقول: "سم يا ولد العم."
أخذ غازي الفنجال ورد: "سمّ الله عدوك، وجعلك تبطي."
لف عايض سبحته بيده وقال وهو يبتسم: "وش وراك يا غازي؟ أنا أخبر جيتك هذي وراها علم."
قال غازي: "والله يا عيال إن بخاطري سجة وبر، ودي نكشت."
تبسم عايض وتذكر ناقته "نبيلة" وقال: "تم.. وعز الله إنه أبرك الساعات."
وهن يسولفون، انفتح الباب ودخلت "أم حاكم" ومعها حرمة، وفز لهن كايد يبي يوريهن الذهب.
وعلى الجانب الآخر في السوق:
كانت رتيل تضحك وتقول: "شفتن وجهها؟ غدت تبي تموت من القهر."
قالت نوير: "اترككن منها، تعالن نبي نمر دكان الذهب نبي نأخذ 'بناجر' لأمي، تراها موصيتني ولازم نقضي لزومها."
ضربت شيخة رأسها وقالت: "والله إني نسيت، وعز الله إن أمي بتذبحنا لو رجعنا يدنا فاضية."
دخلن البنات محل الذهب، وانصضمن يوم شافن "أم حاكم" قدامهن.
همست شيخة: "هذي وش بلاها تطلع لنا في كل سكة؟"
ردت رتيل وهي تضحك: "شكلها مرسولةٍ وراك يا شيخة!"
تعدنها وراحن يم ركن الخواتم، وأشرت نوير على خاتم وقالت للبايع: "طلع لي هذا لاهنت."
هنا لفت "أم حاكم" عليهن وقالت بشرّ: "أنتن ما تعرفن تسلمن؟ ولا ما تعلمتن الأصول والحشمة؟"
التفتت عليها شيخة وقالت بقوة: "الأصول خابرينها من قبل لا نشوف وجهك!"
نوير حطت الخاتم من يدها وقالت بركادة: "والله إني محشمتك ومقدرة كبر سنك، وإلا كان لي ردٍ ثاني."
اشتعلت "أم حاكم" غضب وصاحت: "عز الله إن بنات عيسى ما يستحن ولا وراهن مذهب!"
قالت شيخة وهي تتفف: "يا ربي هالعجوز المخرفة وش تبي؟ الله يكون في عون أبو حاكم على هاللسان."
أما رتيل فكانت كاتمة ضحكتها وقالت: "خلاص يا بنات، اذكرن الله واهدن."

لف عايض سبحته بيده وقال وهو يبتسم: "وش وراك يا غازي؟ أنا أخبر جيتك هذي وراها علم."
قال غازي: "والله يا عيال إن بخاطري سجة وبر، ودي نكشت."
تبسم عايض وتذكر ناقته "نبيلة" وقال: "تم.. وعز الله إنه أبرك الساعات."
وهن يسولفون، انفتح الباب ودخلت "أم حاكم" ومعها حرمة، وفز لهن كايد يبي يوريهن الذهب.
وعلى الجانب الآخر في السوق:
كانت رتيل تضحك وتقول: "شفتن وجهها؟ غدت تبي تموت من القهر."
قالت نوير: "اترككن منها، تعالن نبي نمر دكان الذهب نبي نأخذ 'بناجر' لأمي، تراها موصيتني ولازم نقضي لزومها."
ضربت شيخة رأسها وقالت: "والله إني نسيت، وعز الله إن أمي بتذبحنا لو رجعنا يدنا فاضية."
دخلن البنات محل الذهب، وانصضمن يوم شافن "أم حاكم" قدامهن.
همست شيخة: "هذي وش بلاها تطلع لنا في كل سكة؟"
ردت رتيل وهي تضحك: "شكلها مرسولةٍ وراك يا شيخة!"
تعدنها وراحن يم ركن الخواتم، وأشرت نوير على خاتم وقالت للبايع: "طلع لي هذا لاهنت."
هنا لفت "أم حاكم" عليهن وقالت بشرّ: "أنتن ما تعرفن تسلمن؟ ولا ما تعلمتن الأصول والحشمة؟"
التفتت عليها شيخة وقالت بقوة: "الأصول خابرينها من قبل لا نشوف وجهك!"
نوير حطت الخاتم من يدها وقالت بركادة: "والله إني محشمتك ومقدرة كبر سنك، وإلا كان لي ردٍ ثاني."
اشتعلت "أم حاكم" غضب وصاحت: "عز الله إن بنات عيسى ما يستحن ولا وراهن مذهب!"
قالت شيخة وهي تتفف: "يا ربي هالعجوز المخرفة وش تبي؟ الله يكون في عون أبو حاكم على هاللسان."
أما رتيل فكانت كاتمة ضحكتها وقالت: "خلاص يا بنات، اذكرن الله



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات