رواية عشق لا يروض الفصل الثاني 2 بقلم حنين محمود
عشق لا يُروض
الحلقه الثانيه
بقلم: حنين محمود إبراهيم
______________________
اتخضوا كلهم من صوته العالي ونزلوا فورًا
قال ادهم: في ايه يا رائد بتزعق كدا ليه.!!؟ وبعدين بقالك 3 شهور مش بتعتب القصر لسه فاكر تيجي؟
سمر قربت منه بسرعه وحضنته جامد وقالت: الحمدلله على السلامه يا حبيبي انت كويس فيك حاجه حصلك حاجه
رائد حضنها بحنان وباس راسها وقال: انا تمام يا حبيبتي متقلقيش
1
وبعد كدا بص ل أدهم: اعتقد يا بابا ان حضرتك عارف ان الشغل في الشركه الفتره دي كتير جدا وانا محتاج تركيز عالي وهدوء عشان كدا قاعد في شقتي لوحدي
أدهم: ولحد امتى هتفضل منعزل بنفسك عن العالم؟
رائد: بابا بعد اذنك انا مش فايق للكلام خالص حاليًا
وبعدين بص ل يامن وقال: الزفت اللي اسمه زين فين؟
يامن بلع ريقه وقال: مش عارف انا لسه جاي من المستشفى وعلى اخري
رائد: دا انا هطلع عين اهله ابن الجزمه
أدهم بحده: رااااائد.!!! احترم نفسك وانت بتتكلم عن اخوك
رائد ضحك بسخريه وقال: لا والله مش لما تعرف سبب كلامي دا ايه تبقى تدافعله كويس ؟
أدهم: ايًا كان السبب اللي بتتكلم كدا عشانه ف انت هنا زيك زيهم ومحدش ليه سلطه على التاني وانا هنا اللي اقول ايه يمشي وايه لا
رائد: طب يا ابي العزيز المحروس ابنك في شقه مشبوهه مع الشمامين صحابه بيشد بدره ومعاهم بنات والله اعلم بقى ايه بيحصل تاني
أدهم اتصدم وبصله بعدم استيعاب:
انت بتقول ايه.!!!!
رائد: زي ما سمعت كدا بالظبط يا ادهم باشا ابنك البيه بيلم حواليه شوية سرسجيه وشمامين وبيضيع نفسُه ب ايده
سمر حطت اديها على بُقها بصدمه والدموع نزلت من عنيها
رائد حضنها وقال: اهدي يا حبيبتي هو ميستاهلش تتعبي بسببُه
يامن نفخ بضيق وقال: انا قولتله مليون مره يبعد عن الاشكال الوسخه دي بس هو مش بيسمع كلامي
رائد لمح أيسل اللي كانت واقفه جمب السلم ومنكمشه على نفسها من زعيقهم سوا
راح عندها وفتح ليها دراعاتُه وهي قربت منه وحضنته جامد
وهو كمان بادلها الحضن بإشتياق شديد وقال: بنوتي الحلوه اخبارها ايه
أيسل: وحشتني اوي اوي اوي يا رايدو
1
رائد ضحك بحنان: وانتي وحشتيني اكتر يا عيون رايدو
أيسل: كل دا مش تيجي تطمن عليا يا رائد
رائد باس راسها بحنان وقال: معلش يا حبيبتي حقك عليا هاجي بالليل وهبات هنا كمان
أيسل بفرحه: هيييه اخيرا يا رايدوو
رائد: ايوا يا عيون رايدو اطلعي بقى دلوقتي على اوضتك يا حبيبتي
أيسل بصتله بقلق وقالت: رائد عشان خاطري بلاش تتخانق مع بابا زي كل مره وتمشي انت بتوحشني اوي والله
رائد حضنها وقال: ما خلاص يابت بقى في ايه محسساني اني كنت مهاجر
أيسل: لا ياشيخ 3 شهور ما نعرفش اخبارك غير من على النت وتقولي محسساني اني كنت مهاجر؟
رائد قرصها من خدها وقال: طب يلا يا لمضه اطلعي على اوضتك وذاكري امتحاناتك قربت
أيسل: اوعدني انك مش هتتخانق مع بابا زي كل مره وتمشي
بصلها بحُب شديد واتنهد وقال: اوعدك يا حبيبتي
طلعت كام درجه على السلم عشان تطوله باسته في خده وطلعت على فوق بسرعه
اما هو ضحك على تصرفها دا واما اختفت من قدامه على السلم لف ليهم تاني وقال:
مكنش ينفع أيسل تسمع الكلام اللي اتقال دا
أدهم: والله قول لنفسك وشوف الاسلوب اللي داخل بتتكلم بيه عن اخوك واللي ما ينفعش يتقال اصلا
رائد الدم غلي في عروقه من تاني وقال: لا والله.!!! لا ينفع ونص كمان لما يبقى طايش ومش عارف هو بيعمل ايه يبقى ياخد على عينه بالجذمه القديمه كمان
لما اكتر من مره اجيبه انا ويامن من المكان الزباله دا مرمي شبه ميت يبقى يستحق اي كلمه هتتقال عليه
لما يقفل الباب في وشي انا واخوه عشان عاوزين ناخده معانا يبقى عاوز الحرق كمان
أدهم: وهو انا كنت مت عشان محدش فيكم يبلغني بحاجه زي دي؟
يامن حاول يتدخل قبل ما الحوار يكبر ورائد يتخانق معاه كالعاده ويسيب البيت ويمشي
قال: لا يابابا بعد الشر عليك بس احنا حاولنا نطلع ابنك من المستنقع القذر اللي هو فيه بدون ما نبلغ حد منكم بحاجه عشان البيت مش ناقص توتر اكتر من كده
بس ابنك زباله وعاجبه الوضع اللي هو فيه
أدهم: انا هعرف اربيه من تاني ابن الكلب دا..؛!!!!!!
الواد دا لازم يدخل المصحه غصب عن عين اهله وانا هوصي عليه توصيه عاليه
خلص كلامه و فضل ساكت ثواني وهو بيفكر وبعدها قال:
أنا عارف مكان هيظبطه
رائد ويامن بصوا ليه باهتمام
أدهم كمل:
في دكتور صاحبي من سنين فاتح مركز تأهيل محترم جدًا اسمه مركز “الحياة”
المكان هناك نظامه شديد وكله بيشكر فيه
يامن قال بتردد:
بس زين عمره ما هيرضى يروح برجله
أدهم :
هو حد قال إننا هناخد رأيه ابن الكلب دا لازم يعرف ان الله حق
سمر بصتلهم بخوف وقالت:
بس بالله عليكم متقسوش عليه بزياده دا مهمًا كان ابننا
رائد:
القسوه دلوقتي أرحم من إنه يضيع نفسه أكتر من كدا يا امي
أدهم طلع موبايله من جيبه ودور على رقم معين وبعدها رفع التليفون على ودنه
بعد لحظات الطرف التاني رد
أدهم:
السلام عليكم يا دكتور سامح
الدكتور سامح بابتسامه واضحه من صوته:
وعليكم السلام يا أدهم بيه نورتني والله عامل ايه؟
أدهم اتنهد بتعب وقال:
مش بخير يا دكتور
الدكتور سامح قال بجديه:
خير؟ في حاجه ولا ايه
أدهم :
ابني زين محتاج يدخل المصحه في اسرع وقت
سكت ثواني اكنه بيستوعب الجمله اللي اتقالت وبعدها قال:
احم تحت امرك اكيد يا أدهم باشا تنورنا في اي وقت
أدهم :
الواد داخل في سكه وسخه ومحتاج يتسحب منها قبل ما يضيع نفسه خالص
الدكتور سامح:
بيتعاطى من امتى؟
أدهم:
مش عارف بالتحديد بس واضح إن الموضوع بقاله فتره ومكنش عندي خبر
سامح:
للأسف السن دا بيبقى خطر جدًا لو ملحقناش الشخص بدري انت عارف ايه اللي ممكن يحصل لقدر الله
أدهم:
عشان كدا بكلمك انا عاوزه يدخل عندك الليله قبل بكره
سامح:
تمام يا أدهم بيه اعتبره ابني أول ما يوصل هنبدأ الفحوصات وبرنامج السحب فورًا
بس خلي بالك أول أسبوع هيكون صعب جدًا وهيبقى عدواني وعصبي ومن الصعب حد منكم يقدر يشوفه
رائد رد ببرود :
هو أصلًا عدواني من غير حاجه
سامح :
ان شاءلله خير وأهم حاجه إنكم لحقتوه قبل ما يغرق أكتر
أدهم:
أنا مش هوصي عليك يا سامح عاوز ابني يرجع طبيعي مهما كان هيتكلف التمن
سامح:
هيبقى كويس بإذن الله بس محتاج صبر منكم ودعم بعد العلاج
أدهم خلص كلام وقفل المكالمه وبص لرائد
ويامن وقال بحزم:
جهزوا نفسكم هنروح نجيبه حالًا
رائد: متكلفش نفسك هروح انا ويامن وهنبقى نطمنكم
أدهم: مش هتعرفوا تسيطروا عليه زين عنيد ودماغه ناشفه
رائد ضحك بسخريه وقال: دا لو كان ابنك في وعيه اصلا يابابا
أدهم سكت لحظة كأنه بيقفل الموضوع من غير نقاش وبعدين لف ناحية باب القصر وقال وهو خارج : انا مش بكرر كلامي كتير ويلا لإن مفيش وقت نضيعه اكتر من كدا
سمر بدموع: بالله عليك يا أدهم بلاش تضربُه وحيات اغلى حاجه عندك
أدهم لفلها وقال: ابنك محتاج يتربى من اول وجديد ياسمر
سمر: عشان خاطري بالله عليك بلاش تقسى عليه صاحبُه يا أدهم زين محتاج حد يفهمه
أدهم بعصبيه: وانا كنت قصرت معاه في ايييه.!!!!!! اللي بيطلُبه بيبقى عنده.!! ابنك ما بقاش عيل صغير ابنك عنده 25 سنه فاهمه يعني ايه.!!!
سمر بدموع: مش كل حاجه بالفلوس يا أدهم.!!!!
عيالك محتاجين حنانك.!!!! محتاجينك انت مش فلوسك.!!! انت حياتك كلها معتمده على الشغل والفلوس وبس.!
لحد ما ابنك بقى نسخه منك.!!! قلبي بيتقطع وانا شايفاك كل يوم والتاني بتتخانق انت ورائد ويقوم يسيب البيت ويمشي.!!
فكرك قلبي مش محروق على عيالي اللي بيضيعوا وقتهم بره البيت على طول عشان ميتقابلوش معاك ويحصل خلاف.!!!
فكرك عايشه حياتي عادي وانا شايفاك على طول بعيد عنهم وعني انا نفسي واهم حاجه عندك الشركات والصفقات والشغل.!!!
انت اللي وصلتنا لكل دا يا أدهم.!!!
انت السبب في كل حاجه حصلت .!!!
بُعدك عن عيالك هو اللي وصلنا لكل دااا.!!
وانت السبب ان زين يكره اخواته.!!!!
وانت السبب في كل حاجه في حياتنا.!!!
ابنك ضيع نفسُه ب ايده ومشي في طريق وسخ وانت ولا تعرف حاجه عنه.!!!!!!
لولا رائد ويامن كان الله اعلم ممكن يعمل ايه تاني في نفسه.!!
امشي يا أدهم روح بس ربنا يسامحك على اللي وصلتنا ليه دا.!
أدهم كان مصدوم بالكلام اللي بيسمعُه لدرجة انه كان حاسس برميل تلج نزل على دماغُه جِسمُه كان متخشب في الأرض ولسانه عاجز عن الكلام
أما رائد ويامن كانوا وقافين باصين ليهم بحزن ومحدش عارف يتصرف ازاي
الهدوء كان هو السائد في المكان سمر قالت كلام كسر حاجات كتيره اوي داخل ادهم هل هتتصلح من تاني.!؟
بس ليه لا هي حقها بقالها سنين عايشه وساكته ومش بتتكلم هي بردو انسانه وعندها طاقه.!
بعد كل السكوت دا اخيرًا قدر أدهم يتكلم وقال: ااا انا السبب يا سمر.!؟ بعد كل السنين دي وبقيت انا السبب في كل حاجه حصلت.!؟
سمر بين دموعها: ايواا ايوااا انت السبب يا أدهم ومحدش غيرك.!
انت اللي كنت طول عمرك بعيد عننا.!!!
فاكر ان بفلوسك دي احنا كدا عايشين مبسوطين بس احنا مش فارق معانا كل دا.!
احنا محتاجينك انت في حياتنا مش فلوسك... اقسم بالله اقسم بالله كمان مره انا لو هعيش معاك على حصيره بس احس انك بتحبني واني مهمه عندك هبقى اسعد بني آدمه في الدُنيا كلها.!!
أدهم في الوقت دا حس ان الزمن وقف بيه وانه مخنوق بشكل مش طبيعي وان المكان بقى ضيق لدرجة انه مش قادر يتنفس طبيعي بس تمالك على نفسه ومشي بخطوات بطيئه لحد ما وقف قدامها
ايوا ليه لا هي دي سمر.!؟ معقوله.!! دي سمر حب عمره وحب الطفوله.!؟ هي دي سمر اللي على طول قويه وبتضحك.!! هي دي سمر اللي هو بيقوى بيها.!
للدرجه دي هو اهملها.!! للدرجه دي كان بعيد عنها.
فتحلها درعاتُه واخدها في حُضنه ودموعه نزلت بس مش عشان كلامها لا من حرقت قلبُه على السنين اللي ضيعها وهو فاكر انه قدر يبني عيله سويه نفسيًا
رائد قال بهدوء عكس الخنقه اللي جواه: طب يا بابا هنستنى حضرتك في العربيه
انسحب رائد ويامن وخرجوا بره القصر
اما أدهم مإتحركش ولا بصلهم حتى ولا نطق بحرف عينه كانت متركزه على حبيبته اللي الدموع مغرقه وشها
رفع ايده لوشها ومسح دموعها بهدوء وقال:
مش قولت 100 مره مش بحب اشوف العيون الحلوه دي بتعيط.!
سمر بين شهقاتها: انت وجعتني اوي يا أدهم.!
أدهم بحُرقه: لسه ما اتخلقش االي يوجعك يا روح ادهم ودُنيتُه اللي عايش عشانها.!
حقك على قلبي يابنت قلبي.!
حقك عليا من كل وجع حسيتي بيه ومن كل لحظه كنت بعيد عنك فيها.
حقك عليا من كل مره نمتي فيها زعلانه من غير ما تعرفيني.
حقك عليا بحق كل دمعه نزلت منك انا مكنتش اعرف عنها حاجه.!
حقك عليا بحق حرقة قلبك طول السنين اللي فاتت دي حقك عليا منك ومني
حقك عليا من كل حاجه أذتك او وجعتك في يوم حقك عليا من الدنيا كلها.
سمر انا متجوزك بقالي 32 سنه عمر ما حُبك قل في قلبي في يوم.!
بالعكس كان بيزيد يوم عن يوم.!!
انتي الانسانه الوحيده اللي حبيتها انتي الانسانه الوحيده اللي وقفت قدام الدنيا كلها وكنت مستعد اضحي بنفسي عشان تكوني معايا.!
انتي الحاجه الحلوه الي فاضله في حياتي اللي انا عايش عشانها.!
انتي الحضن اللي بلجأ ليه وقت ما الدنيا كلها تيجي عليا انتي الوحيده اللي بقوى بيكي.!
انا اسف حقك عليا يا نور عين أدهم وكل دُنيتُه اللي راحت واللي جايه.!
سمر بصتله بدموع وقالت: أجل كلامك دا لوقت تاني دلوقتي لازم تلحق زين
بصلها بحزن وحس بغصه في قلبه من فكرة انه هيمشي وهي زعلانه منه.
بس هو عارف انها مش هتتراضى بسرعه وخصوصا انه سببلها جرح عميق وهو ما يعرفش عنه حاجه
بعد عنها وقال: حاضر يا سمر همشي دلوقتي بس راجعلك تاني ولينا كلام كتير اوي سوا
سمر بصتله والدموع كانت لسه بتلمع في عنيها ومردتش عليه.
هو اتنهد بضيق وسابها وخرج
كان رائد وزين مستنينه في العربيه بص عليهم بحزن هما كمان وركب معاهم
ورائد بدأ يتحرك بالعربيه بدون ما حد فيهم ينطق بحرف كل واحد فيهم في دماغه سيناريو مختلف
أدهم كان باصص قدامه بشرود الغضب باين في عينيه بس الحزن كان العامل الاقوى مش قادر يستوعب اللي زين وصل له واللي هو كان السبب فيه زي ما حبيبته قالتله
بعد وقت العربيات وقفت عند مدخل حارة شعبية ضيقة أول ما دخلوا
الناس كلها بصت عليهم بإستغراب من هيئة العربيات الغريبه اللي دخلت حارتهم واللي باين من هيئتها الثراء الفاحش لأصحابها
بعيدًا عن كل دا حضور عيلة المغربي في المكان كان ليه طابع خاص تمامًا كان مزيج بين الرهبه والخوف
قبل ما يخطوا خطوه كمان داخل الحاره راجل من أهل الحارة وقف قدامهم
كان لابس جلابيه بيضه وماسك عكاز ساند عليه بصلهم وقال: خير يا بشوات إنتوا مين وداخلين كده ليه.!؟
رائد نزل من العربيه بهدوء بطيء خطواته محسوبة كلها هيبه ووقار متليقش الا برائد المغربي وبس
سند على عربيته وقال : اهلا يا معلم احنا مش جايين نعمل قلق جاي اخد حد يخصني من هنا وماشي على طول
المعلم بصله من فوق لتحت وقال:
دي حارة وليها رجالتها وانا مش بسيب اي حد والسلام يخطي جواها
رائد ببرود: طب وسّع من قدامي كدا ياشبح عشان مقلش منك
المعلم:
تقل من مين ياباشا انت شكلك متعرفنيش انا المعلم حسن العلايلي
رائد: معلش محصليش القرف
حسن: خد بالك انت كدا بتغلط وانا ساكتلك بس عشان انت في منطقتي
نزل يامن وأدهم من العربيه
قال يامن: خلاص يا رائد احنا مش جايين نتخانق
أدهم: بقولك يا معلم حسن اعتقد انه قالك جايين ناخد حد يخصنا وماشيين من غير لا هرج ولا مرج ايه لازمتها الشويتين دول
حسن ضحك يسخريه: لا يا حصره وانتو بشكلوا دا ليكم مين يخصكم هنا ان شاءلله.!؟ احنا ناس غلابه وعلى قد حالنا وانتو يعني باين عليكم يعني على قلبكم فلوس قد كدا
لحد هنا ورائد جاب اخره من الكائن المستفز اللي قدامه دا قرب منه وضربه بوكس في وشه وقال:
اسمع بقى يا حيلة امك مش رجالة عيلة المغربي اللي تتكلم معاهم بالشكل دا
وانا ساكتلك من بادري وعامل احترام اننا في منطقتك ومش عاوز اقل منك قدام رجالة حتتك
لكن هتسوء فيها يبقى امك على اللي جابتها بروح امك
خلص كلامه ونزل فيه ضرب ورجالة المعلم قربوا بسرعه بس رجالة رائد كانت الاسرع وبدأو كلهم يضربوا في بعض
أدهم قرب من رائد وهو متضايق وقال: مش وقت استعراض يا رائد
رائد حدف حسن على الارض وقال: حظ اهلك اني مش فاضيلك الا وربي كنت عرفتك انت بتتكلم مع مين
سابه ومشي معاهم ورجالته قاموا بالواجب
مشيوا ناحية عماره قديمه في آخر الحاره
طلعوا على السلالم بسرعه لحد ما وقفوا قدام شقه شكلها مُتهالك
سمعوا صوت ضحك عالي جاي من جوه
قربوا من الباب وقبل ما حد فيهم ياخد ردة فعل سمعوا واحد من الشباب بيتكلم وبيقول:
ياجماعه كفايه على زين كدا دا شد بُدره وشرب خمره بما فيه الكفايه لو الجرعه زادت اكتر من كدا ممكن يموت
رد عليه واحد تاني بسخريه:
سيبه كده كل ما يغرق أكتر كل ما يبقى أسهل نلزقه في أي مصيبة ونخلع
تعالت ضحكاتهم
اما برا رائد ملامحه اتغيرت تمامًا وعينه ضلمت ووشه احمر وعروقه برزت من الغضب وكان شكله يوحي انه لو مسك حد بالتأكيد هيقتله
من غير ما ينطق كلمة واحده.... ركله واحده منه كانت كفيله انها تكسر الباب
اول ما الباب وقع على الارض كل اللي في الشقه اترعبوا من هيئة رائد الاجراميه واللي متوحيش بالخير خالص
كانت الدنيا في الشقه فوضىاويه بطريقه مُقرفه كانت مليانه دخان و بنات وموسيقى وشباب
وفي النص زين
قاعد مترنح جسمه تقيل جدا عينه تايهه وكان بالكاد مش في وعيه
واحد من الشباب قام بفزع وقال: إيه ده؟ انتوا مين؟!
رائد ما استناش ان حد يرد عليه عينه كانت ثابتة على زين والغضب باين فيها بشكل مرعب
في لمح البصر كان ماسك الولد من التيشرت بهمجيه وقال: مين اللي عمل فيه كده.!!
الشاب حاول يبرر: إحنا كنا بس…
رائد: بس إيه؟
الولد معرفش يرد عليه من الرعب رائد نزل فيه ضرب وهو بيقول: دا انا هربيكم ياولاد الكلب.!!!!!!!
هعرفكم كويس هو يبقى مين جزمته بمقامكم كلكم ياحَوَش ياللي متسوش نِكلَه في سوق الرجاله ولا النسوان
وربي في سماه على اللي وصلتوه ليه دا هعرفكم مين هو زين المغربي وهعرفكم انكم لعبتوا مع الشخص الغلط
أدهم صرخ فيه: رائد كفاية! إحنا جايين ناخده مش جايين نموت حد منهم
في اللحظه دي يامن قرب من زين وشاله بصعوبه بسبب ان جسمه كان سايب تماما وفاقد السيطره على اعصابه
كان بيحاول يثبته وهو بيتحرك بيه ناحية الباب وقال بقلق: الواد ده حرارته عالية ومش واعي خالص لازم نتحرك من هنا بسرعه.!!
زين كان بيتمتم بكلمات مش مفهومه وعينه بتقفل وتفتح بصعوبه
أدهم بص ليه بقلق انزل يا يامن على العربيه بسرعه فعلا يامن نزل بيه
وقال لرائد: مفيش وقت للي انت بتعمله دا يلا لازم نتحرك حالا
رائد حدف الولد اللي كان شبه ميت على الارض ونزل معاه
فتح باب العربيه الخلفي ليامن اللي دخل زين وركب جمبه من الاتجاه التاني
وركب رائد بسرعه وجمبه أدهم وقبل ما يتحرك أمر رجالته انهم يربوا كل اللي فوق
بدأ يسوق بسرعه
قال يامن: انت رايح على فين
رائد: على المركز
يامن: لاااا ما ينفعش اخوك حرارته عاليه جدا مش هيستحمل لحد ما نوصل
يتبع...