رواية احفاد الرفاعي الفصل الثاني 2 بقلم صباح صابر
_ اتفضل، قليل الأدب وعمرك ما هتتعدل.
قالت كده وهي بتلف عشان تطلع، وقفها أنس: استني، خلاص كنت بهزر، هتنازل ونفتح صفحة جديدة من غير شروط.
_ ماشي.
قالت كده وطلعت. أنس بضيق قال كده واتحرك عشان يلاقي معتز ويحيى واقفين.
_ إزيك يا عمي؟ إزيك يا بابا؟
معتز: أمك عاوزاك فوق، هو انت عملت مصيبة ولا إيه؟
أنس: هما رجعوا امتى؟
_ لسه محمود جايبهم.
هز راسه وطلع على فوق ودخل، قابلته منال الأول.
_ إيه اللي حصل يا أنس؟ انت كويس؟
_ كويس يا لولو.
لكن مريم اتدخلت: وصل الموضوع إنه يتقبض عليك؟
_ يا ماما الموضوع مش كبير.
_ وإحنا مش هنستنى يكبر يا أنس، لازم تفهم إني إحنا لقينا مركزنا قدام الناس وانت كدا بتقلل مننا بتصرفاتك.
أنس بوجع: تصرفات إيه اللي بتتكلمي عليها يا ماما؟ كنتي عاوزاني لما ياخد حبيبتي مني أقف متكتف؟
سهر: حصل خير يا مريم.
_ محصلش يا سهر، لازم جدو لما يجي يعرف هو ومعتز عشان يحكموا عليه ميقربش من يحيى تاني، وميروحش الشقة اللي في البيت التاني، ولا يوافق؟ لا، أنا هاخد منه وأبعدها عن المنطقة كلها.
_ لا يا ماما، أنا مش هقرب من يحيى ولا هروح البيت.
سليم كان واقف ومتابع، وأكتر واحد حاسس بوجع أنس لأنه عاشه: مريم، هو موافق، بلاش بابا ومعتز يعرفوا، وأنا هكون معاه، متخافيش.
_ بس يا سليم.
_ متكبريش الموضوع يا مريم، هو خلاص عرف غلطته.
_ ماشي، عشانك يا سليم.
خرج أنس وطلع على شقتهم، خبط. كانت رحمة قاعدة على سجادة الصلاة بتدعي.
سمعت خبطات بسيطة على الباب، راحت وفتحت الباب، أول ما شافت أنس حضنته بقوة، وأنس ضمها ليه.
رحمة بحنان: خوفت عليك يا حبيبي.
خرجت من حضنه وهي بتبص له: مالك يا أنس؟ حد قالك حاجة ضايقتك؟
_ لا يا أميرتي. قال كده وهو بيقعد. قعدت جمبه واتكلمت: على فكرة بقى، أنا زعلانة من حد كدا.
_ مين ده؟
_ شخص قاسي، نسي إن عنده عائلة.
_ فعلا والله. قال كده وهو بيقوم.
_ فعلا إيه؟ انت تقصد مين؟
_ عمر، مش انتي بتتكلمي على عمر؟
_ عمر قاعد معانا، في حد تاني.
_ يبقى أكيد مليكة.
_ انت بتستهبل؟
قرب منها أنس وضربها بخفة على خدها.
_ معندناش حد تاني، يلا بسرعة روحي اعمليلي قهوة.
دخل وغير هدومه، خرج عشان يلاقي مليكة قاعدة وماسكة مبرد أظافر.
قرب وقعد وهو بيضربها بخفة على شعرها.
_ أهلاً يا مشكلة.
_ أختك.
_ قوليلي عملتي إيه في الكلية؟
_ عادي.
_ طب ومنة عملت إيه؟
_ هنجيب في سيرة الناس؟
نفخ بضيق: اخلصي قولي بدل ما ألعب كورة في وشك.
_ حاضر، مجتش النهاردة، ومعملتش حاجة، عندنا امتحان الأسبوع الجاي، وفي واحد عاوز يتقدملها.
_ مين ده؟ وقالته إيه؟
_ دكتور في الجامعة، قالتله إنها بتحب.. مش انت، يحيى.
أنس بان عليه الغضب، قامت مليكة وجريت ودخلت الغرفة وقفلت الباب.
أنس كان بيخبط بقوة: افتحي يا مليكة.
_ لا مش هفتح لحد ما ماما تطلع.
أما في الشقة فوق، كان قاعد على الموبايل، قربت منه ومسكت إيده واتكلمت:
_ محمود، انت مش ناوي تاخد خطوة في حياتك؟
_ مالها حياتي يا روضة؟
_ حياتك كلها معقدة، ناسي إنك متجوز والمفروض تنزل تشتغل وتبطل شرب سجاير؟
نفخ محمود: رجعنا للكلام ده؟
_ آه يا محمود، أنا عايزة أشوفك أحسن واحد، مفيكش عيوب، لأني انت سندي وضهري اللي بتسند عليه، وحبيبي.
محمود قام: روضة، أنا مش شايف إني وحش أو فيا عيوب. قال كدا ودخل جهز ونزل عشان يروح يقعد مع صاحبه.
قاعدة محمود:
اتكلم جمال: إيه يا صاحبي، مالك؟
_ مفيش يا عم، مخنوق شوية. وهو بيرمي باقي السيجارة وبيضغط عليها.
_ اتخنقت شوية من أهلي وشوية من مراتي.
اتكلم جمال بخبث: ما طبيعي، قولتلك خد مني الكيس ده وهيخليك تنسى الدنيا باللي فيها.
وهو بيمد له كيس فيه نوع من المخدرات بيضاء اللون.
محمود بضيق: لا يا عم، كفاية عليا السجائر.
_ هو انت مش واثق في صاحبك؟ المرة اللي فاتت رفضت، بس المرة دي لازم توافق.
دي هتخليك رايق ومحدش هيقدر إنه يضايقك بكلامه.
مسك إيد محمود وفتحها وحط فيها الكيس ده.
_ خليه معاك عشان لو حسيت إنك مخنوق تاخده، هينسيك كل حاجة.
أما في بيت مراد، كان قاعد وفاتح اللاب توب لأكتر من ساعة، بيحاول ومش قادر إنه يخترق موبايلها، ومرة واحدة ابتسم بانتصار، قدر يهكر تليفونها. كانت صورها، فيديوهاتها اللي بشعرها وبلبس بيتي وبفساتين قصيرة، فـ دي من الأوقات اللطيفة في يوم رحمة إنها تعمل فيديوهات تيك توك، تلبس لبس وفساتين قصيرة وتحتفظ بالفيديوهات دي لنفسها.
مراد بخبث: بدأت اللعبة يا عائلة الرفاعي والله لندمك ندم عمرك علي الي عملتيه.
في بيتها كانت قاعدة وماسكة الموبايل، وصلت رسالة:
_"تحذير أمني: تم اختراق هذا الجهاز
جميع الصور والملفات الآن تحت المراقبة"
استغربت، لكن والدتها نادت عليها في الوقت ده .
_ أهو جاية يا ماما. قالت كدا وسابت التليفون ونزلت على تحت بسرعة.