📁 آخر الروايات

رواية رزق مريم الفصل الثاني 2 بقلم لؤلؤة الجنوب

رواية رزق مريم الفصل الثاني 2 بقلم لؤلؤة الجنوب


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
لحلقة 2
في المستشفى يتواجدوا ابناء المهندس مصطفى المصري يفصلهم عن غرفة العناية المركزة لوح زجاجي حيث يتواجد ابيهم بالعناية المتوسطة .. اما عن مريم فهي بالعناية المشددة
الابناء بترتيب السن
امير 36 س مهندس زراعي يدير اراضي عائلة المصري
اسامه 35 س مهندس الكترونيات ويدير شركات والده لاستيراد الاجهزة الالكترونية
زينب 27 س متزوجة من اشرف ابن عمومتها
احمد وامجد طالبان بكلية الطب توأم 19س في السنة النهائية
هبة18س بكلية الطب البيطري ومتزوجة حديثا من ابن عمها خالد طبيب بيطري ايضا ويدير اراضي العائلة مع امير
اسلام طالب بالسنة الاولى كلية ادارة اعمال بالجامعة الامريكية
والاخيرة والتي لم تعرف والدها لانه تركها جنين ف شهوره الاولى برحم والدتها وقرر الزواج من اخرى وترك كل شئ لأجل زوجته الثانية "حبيبة" ف الصف الاول الاعدادي ماتت والدتهم وحبيبة في عمر السادسة الجميع ف انتظار الطبيب ليطمئنوا ع والدهم وتصريح الدفن لزوجة ابيهم ساره الجميع ف حالة ذهول ..خرج الطبيب ليلتفوا حوله
"الحمدلله الوالد بخير رغم شدة الاصابة الا انه تعدى مرحلة الخطر" هذا ما قاله الطبيب
ليسأله امير عن حالة اخته مربم لتنظر له زينب نظرة لوم واتهام يتجاهل امير نظرتها ليلتفت لما يقوله الطبيب
للاسف الامورة الصغيرة حالتها حرجة جدا كمان احنا مش قادرين نشيلها من جهاز التنفس
ده غير نبضات قلبها غير منتظمة .. حالتها بشكل عام غير مستقرة احنا بنعمل اللي علينا بس هي ارادة ربنا مفيش ف ايدينا غير اننا ندعيلها
تركهم الطبيب وغادر .. بكت هبة بحضن زوجها حامدة لله ع لطفه بهم وان والدهم بخير
أمير : انا هروح اشوف اخبار تصريح الدفن ايه عاوزين ندفن ساره
ليكمل أسامه : وانا كلمت اخوها صلاح واختها نادين عشان تنزل لو حابة تحضر الدفن
وكلمت عم حسنين يفتح الترب ويجهزها
اسلام بصوت هادي لا يحمل ف طياته اي الم : وخليهم يجهزوا واحدة تاني لمريم
ليجيبه احمد : مربم ايه يا اسلام البنت عايشة وان شاء الله ربنا ياخد بيدها وتعيش
اسلام: تعيش ايه ما كلام الدكتور واضح ليشيح بيده احمد من قساوة كلام اخيه
ليضيف امير : انا هقوله يجهز واحدة احتياطي رغم ان بقول لو كده تندفن مع امها
وفيه هذه الاثناء ذهب امجد تاركًا ساحة الجدال الى الطبيب
طرقات خفيفة ع غرفة الطبيب يتبعه رد الطبيب بالاذن بالدخول
امجد : انا امجد ابن المهندس مصطفى طالب ف كلية الطب كنت حابب اطمن ع حالة والدي بالتفصيل ان امكن وع مريم اختي الصغيرة ولو فيه طريقة نقدر نساعدها بيها حتى لو سفر بره مصر
الطبيب : اهلا بيك يا بني انا مش هكدب عليك بالنسبة ل حالة والدك ف مشيئة ربنا هيقدر يتعافى حتى لو كان التعافي بطئ نظرا لكبر سنه وان الحادثة عملت نزيف له ف المخ الا اننا قدرنا نسيطر ع النزيف ومفيش مشكلة ان شاء الله المسألة مسألة وقت
اما بالنسبة للامورة الصغيرة ف انا بكل اسف بقولك ان الامل مش كبير حتى لو سافرت بره هتبقى فلوس بتدفعوها بس الا لو ربنا له ارادة انها تعيش ولو عاشت هتكون مستمرة ع علاج عشان تقدر تتنفس بصورة كويسة لان الرئة للاسف كفاءتها ضعيفة ده غير انها لازم تعيش ف مكان مفيهوش اي تلوث
سكت امجد مهموما
ليقف الطبيب ويتوجه اليه واضعا يده ع كتف امجد قائلا ادعيلها يا بني
يبتسم امجد مجاملا الطبيب شاكرا اياه بصوت خافت غير مفهوم همهماته مستئذنا بالرحيل بعد عدة ايام
يفيق مصطفى من غيبوبته لتبلغ المستشفى ابناءه ف يذهبوا فورا له بعد ان انتقل لغرفة عادية ملتفين حول سريرهم
مصطفى بإعياء شديد : وحشتوني يا ولاد طمنوني ع مريم وساره انا .. انا مش عارف ايه اللي حصلهم والتمريض مش بيقولوا غير انهم بخير طمنوني عليهم ليخر باكيا ف هيسترية بكاء
تحركوا تجاهه ليقول اسامه : البقاء لله يا والدي ربنا يربط ع قلبك ساره ف ذمة الله .
احنا اكرمناها لاجلك يا بويا ودفناها ف مدافنا بحضور اخوها واختها
اثار الصدمة تحلت ع تعابير وجهه لتظهر تجاعيده كما لم يروها من قبل
مصطفى : لا حول ولا قوة الا بالله .. انا لله وانا اليه راجعون الله يرحمك يا ساره .. ط طب ومريم يا حبيبتي عاملة ايه انا كنت فاكر اني انا اللي هموت مش ساره ساره ما اتصابتش وكانت مريم ف حضنها ساره كانت كويسة انا فاكر كانت بتكلمني اني اقوم .. لا اله الا الله فهموني ازاي
ليجيب احمد مهدئا اياه : اهدى يا بابا ربنا يخليك احنا مصدقنا حالتك استقرت شوية الكلام اللي سمعناه من العرب اللي انقذوكم انها فعلا كانت كويسة بس الظاهر العربية اتطبقت ورجليها اتحشرت مقدروش يطلعوها ومريم الراجل اللي كان شايلها قال انها فقدت الوعي بس حالتها مطمنش وهي ف العناية
مصطفى : الله يرحمك يا ساره الله يرحمك انا ومريم هنعمل ايه من غيرك
حبيبة ببكاء : هتعمل زي ما انا عملت لما ماما ماتت يا بابا
مصطفى بانفعال ضعيف : لا يا حبيبة ما تبقيش قاسية ع اختك انتو كلكم ولادي .. البنت دي من ساعة ما اتولدت وهي رزقها ضيق من ساعة ما اتولدت وهي كل يوم ف المستشفى وصيتي ليكم لو جرالي حاجة تاخدوا بالكم منها مش مسامحكم لا دنيا ولا دين لو قسيتوا عليها او اهملتوها
حبيبة : طب واحنا سامحناك ع قساوتك واهمالك لينا
مصطفى : حقك عندي انا يا حبيبة مش عند مريم واظن ربنا وراكي ضعفي واحتياجي ليكم لكن مريم عمرها ما هتكون الحاجة اللي تاخدي منها حقك
امير منهيا حدة الحديث : وصيتك ف رقبتنا يا بابا ف الاول وف الاخر مريم لحمنا وعرضنا
تنهد مصطفى مناديا اسامه : اسامه يا ابني خلي بالك من اختك لو جرالي حاجة
اسلام مقاطعا : بابا مريم بين الحياة والموت متوصيناش ع حد اصلا فاضله ايام ويموت ولا تغور
قالها كلمته الاخيرة وتركهم خارجا من الغرفة
مصطفى باكيا متوسلا لله يارب احفظ بنتي يا رب انا وصيتكم ع مريم واللي هيخلف وصيتي ه كون غضبان عليه
طبطبت هبة ع كف ابيها حاضر يا بابا اهدى انت بس
لتدخل الممرضة بابتسامة : معلش يا جماعة الزيارة طولت اوي وانتو عارفين الاجهاد مش كويس ع الحاج
ليبدئوا بالخروج
ف ينادي مصطفى ع اسامه : اسامه تعالى عاوزك
لتنظر له الممرضة فيستأذنها اسامه وانه لن يجهد والده بالحديث لتخرج تاركة لهم مساحة ليتحدثوا
مصطفى : اسامه انا كنت كاتب وصية لاحسن ف يوم يجرالي حاجة .. كنت كاتب ل ساره الخمس من كل حاجة عشان تكون شريكتكم بس بما ان ساره ربنا اختارها انا عاوزك تكلم المحامي يجيلي عشان اغير الوصية انا هكتب ل مريم اسهم من كل حاجة بامتلكها وملكوش الحق انكم تشتروا نصيبها او تبيعوه لاي حد لحد ما تكمل 21 س والارباح بتاعتها تتصرف عليها هي بس ويا بني انا عارف انك الوحيد تقريبا اللي مفيش ف قلبك اي ضغينة لاختك حط اختك ف عينيك يا حبيبي
اسامه : حاضر يا حج
مصطفى : وليا طلب تاني اختك لو جرالها حاجة تحسنوا ليها وتكرموها يا بني
وابتدا ف النحيب .. ليجري اسامه مناديا الطبيب الذي بدوره اخرجه ليعطي مهدئا ل مصطفى ف يذهب مصطفى في ثُبات النوم.
وفي اليوم التالي جاء أسامه بالمحامي والذي عدل بالوصية طبقا لارادة مصطفى الذي بدوره اكد ع المحامي ضرورة تسجيل الوصية.
في يوم جديد ابلغت ادارة المستشفى اولاد مصطفى المصري بكل اسف وفاة المهندس مصطفى والدهم
وان اختهم مريم تحسنت صحتها وتجاوزت مرحلة الخطر ..


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات