رواية حب الفيروز الفصل الثاني 2 بقلم اسماء محمد
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
رواية: حب الفيروز
بقلم/ أسماء محمد
الفصل الثاني
__________________♡
فيروز فتحت عينيها ببطء ودوخة وتوهان، لقت نفسها في مكان مظلم ومغلق وقلبها بيدق رعب:
حبيبة بجانبها وصوتها مهزوز ومرعوبة بس بتحاول تطمنها: فيروز، أنا هنا.
فيروز بخوف وهي بتتلفت وبتحاول تستوعب: حبيبة، إيه ده؟ إحنا فين؟
حبيبة بدموع وصوتها مبحوح من العياط: معرفش، صحيت لقيت نفسي هنا.
فيروز وهي بتحاول تبان قوية رغم إن جسمها بيترعش: طيب، اهدي، هنطلع من هنا جميلة فين .
حبيبة: جميلة معرفش انا خايفه يكون خصل ليها حاجه.
فيروز: لا لا ان شاءلله محصلش حاجه هالقيها
فجأة، سمعوا صوت خطوات قادمة.
فيروز بهمس وقلبها هيقف: اسكتي، في حد جاي.
دخل راجل ضخم وابتسامة مقرفة على وشه: أهلاً بيكم في بيتكم الجديد.
فيروز بتحدي وصوتها بيترعش غصب عنها: إنت مين؟ وعايز مننا إيه؟
الراجل الضخم ببرود وتلذ: أنا تاجر الأعضاء، وعايز منكم حاجة بسيطة.
حبيبة بدموع وانهيار: لا، لأ، مش هنديك حاجة.
تاجر الأعضاء بتهديد وسخرية: مش هتديهالي؟ طيب، هنضطر ناخدها منك بالقوة.
فيروز بإصرار ويأس الأبطال: لأ، مش هيحصل.
في الوقت ده، سمعوا صوت ضرب نار خارج الغرفة.
تاجر الأعضاء مفزوع ومتوتر: إيه ده؟
فيروز بلهفة وأمل: دي فرصتنا، يلا.
فيروز سحبت حبيبة وجروا للخارج وهم بينهجوا.
عز بصوت حازم وقلقان عليهم: إنتو كويسين؟
عز العمري يعمل ضابط داخلية. أسمر، عيونه بنية حادة، جسمه رياضي وعروقه بارزة تظهر قوته، طويل، يبلغ من العمر 29 عاماً.
فيروز وهي بتنهج وخايفة على جميلة: أيوا، بس صاحبتنا منعرفش فين، مش معانا، والنبي شوفها فين، إحنا خايفين عليها أوي.
عز بجدية وبيحاول يطمنهم: طيب روحوا مع القوات وإحنا هنجيبها، اطمنوا.
بعد دقايق خرج عز وهو يحمل جميلة بين ذراعيه وحذر.
حبيبة بانبهار ونسيت الموقف: واوو، بصي شايلها إزاي، شكلهم حلوو.
فيروز بغيظ وهي بتقرصها: يخرب بيتك، إحنا في إيه ولا إيه؟ يلا نشوف البت حصلها إيه.
عز قرب منهم وبيطمنهم: متخافوش، هي بخير بس أغمى عليها من الخوف.
حبيبة وهي سرحانة ورومانسية: أنا لو مكانها يغمى عليا من الحضن.
فيروز خبطتها برجلها، ورشت مية على جميلة وهي متوترة:
جميلة بدأت تفوق وهي دايخة: أنا فين؟ آآه يا دماغي... ثم نظرت لمن يحملها واتخضت.
عز سرح في جمال عينيها غصب عنه وإعجاب لحظي.
فيروز وهي بتحاول تكسر التوتر بتلقائية: مفيش شجرة ليمون هنا؟
حبيبة باستغراب: عايزة تبلعي الفراشات اللي بنطفحها؟
فيروز بضحكة مكتومة: بصراحة آه.
حبيبة: خدي مية بلعي.
عز وهو مركز مع جميلة وصوته هدي: إنتِ كويسة؟
جميلة بتوهان وخجل: كويسة.
فيروز وهي بتفوقها: طيب الحمد لله على سلامتك. مش كفاية شيل يا فندم ولا إيه؟
جميلة انتبهت وصوتت بفزع:
عز رماها في الأرض مفزوع من صويتها.
عز مستغرب ومتضايق: في إيه؟
جميلة بعصبية وإحراج وكرامتها نقحت عليها: إنت إنت إزاي تشيلني كده؟ إنت مش محترم!
عز وهو بيجز على سنانه وبيكتم غضبه: طب أنا هقدر اللي إنتِ فيه ومش هقسمك نصين زي ما عايز أعمل، وهقدر حالتك. سلام، الحمد لله على سلامتكم.
جميلة بدموع وهي بتلومهم: وإنتو بتضحكوا؟ سايبينه شايلني كده عادي؟
حبيبة بضحك: منظركم تحفة.
فيروز وهي بتلم الموضوع: طيب يلا يلا نروح.
أحد الضباط بجدية: اتفضلوا معانا عشان القضية تتقفل.
فيروز باستسلام: حاضر، يلا يا بنات.
في قسم الشرطه :
عسكري: مين فيكم الآنسة جميلة؟
جميلة بتوتر: أنا جميلة.
عسكري: اتفضلي معايا عشان التحقيق.
عند مكتب عز:
عز بصوت هادي وهو قلقان عليها: إنتِ كويسة دلوقتي؟
جميلة بكسوف وصوتها واطي: الحمد لله، أحسن.
عز بجدية شغل: طيب ممكن تحكيلي إيه اللي حصل معاكم من أول ما ركبتوا التاكسي؟
جميلة قصت له كل حاجة وهي متوترة.
عز بتفكير ومركز: تمام، ممكن رقمك عشان لو احتجنالك؟ اكتبي هنا.
جميلة بخجل: حاضر... ثم غادرت، ودخلت له حبيبة.
عز بعملية: احكيلي اللي حصل معاكِ من أول ما فوقتي من المخدر.
حبيبة وهي بتتكلم بحماس: بص حضرتك... وقصت له ما حدث.
عز وهو بيقفل الملف: تمام، تقدري تتفضلي.
حبيبة باستغراب : مش هتاخد رقمي؟
عز باستغراب: أعمل بيه إيه؟
حبيبة بمزح: أصل جميلة قالت إنك أخدت رقمها، إشمعنى هي وأنا لأ؟ ولا إنتو شربين ليمون على بعض؟
عز بنفاذ صبر: اطلعي بره يا آنسة.
بدل ما تطلع، في ثانية كانت دخلت فيروز بعدها وهي مندفعة.
عز وهو زهق: احكي اللي حصل معاكِ من أول ما فوقتي.
فيروز قصت له ما حدث بسرعة.
عز: تمام، تقدري تتفضلي دلوقتي.
فيروز بلقافة: طب ورقمي؟
عز لسه هيرد، فيروز اختفت فوراً طيران من قدامه وضحك غصب عنه.
*في سكن البنات:*
أماني بقلق أم: كنتو فين كل ده؟ مش من متوعدين علي كدا !
أماني مديرة السكن، طيبة وبشوشة، تحب البنات جداً مثل الأم، تبلغ من العمر 40 عاماً.
فيروز بتعب: هفهمك كل حاجة... وقصت لها كل ما حدث.
أماني وهي بتحضنهم وخوف الدنيا في عينيها: يا حبايبي، كل ده حصلكم؟ الحمد لله إنكم بخير ومفيكمش حاجة. إنتو لازم تاخدوا بالكم ومش تركبوا تاكسي لوحدكم تاني، لأنكم مهما كبرتوا أطفال برضو.
حبيبة باعتراض طفولي: أطفال إيه يا ماما أماني؟ دا إحنا 20 سنة، ندخل في الحيط.
أماني بابتسامة وحنية: إنتِ بالذات لو خبطتِ في كرسي هتقعدي تصوتي لينا.
حبيبة باستسلام: بصراحة أيوا، أنا عصفورة صغننة لا تتحمل.
جميلة بضحك: يبقى تسكتي بقى.
فيروز بتعب وإرهاق باين في صوتها: طيب هنسيبك يا ماما اماني عشان تعبانين بجد، مش قادرة.
أماني بحنية: ماشي يا حبايبي، عموماً الأكل بتاعكم في الأوضة، ماشي؟
فيروز بامتنان: ماشي يا ماما، تسلم إيدك، تصبحي على خير.
أماني: وإنتو من أهل الخير يا بنات.
*في غرفة البنات:*
حبيبة وهي بترمي نفسها على السرير بتعب: اليوم كان متعب أوي بجد.
جميلة ووشها شاحب: مش متخيلة إني كنت هموت النهاردة.
حبيبة بغمزة: تموتي إيه؟ ما إنتِ دخلتِ قفص الحب هه.
جميلة بتضربها بالمخدة وإحراج: بس يا رخمة إنتِ.
حبيبة بضحك: فيروز حوشيها عني... بس يا عصفورة الحب.
جميلة انتبهت لفيروز بقلق: فيروز ساكتة ليه؟ مالك؟
فيروز بدموع وصوتها مبحوح من المشاعر: أنا مش متخيلة إني كان ممكن أخسركم النهاردة. إنتو أغلى حاجة ليا في الدنيا دي، ماليش غيركم. إنتو مش صحابي اللي قابلتهم في الميتم، إنتو بناتي، حتة مني، وبحبكم أوي، مقدرش أستحمل فيكم أي حاجة وحشة.
حبيبة وجميلة حضنوها بدموع: وإحنا بنحبك أوي، متعيطيش.
فيروز وهي بتمسح دموعها وبتمكر: قوليلي يا جميلة، عصفور الحب رن عليكي ولا لسه؟
جميلة بغيظ: تصدقوا بالله إنتو رخمين أوي؟ أنا هروح أنام، أوعي يا بت.
حبيبة بضحك: براحة طيب لظبوطة يزعل.
جميلة نامت وهي تبتسم وهي تتذكر عز، حتى نامت.
*في صباح يوم جديد:*
*في فيلا العمري:*
عمار وهو داخل باستعجال: فين مراد ؟
سيدة من خلف الخادمة بحنية وعتب: هو إنت بتستأذن زينا يا واد إنت؟ تعالى.
سيدة هي سيدة القصر، أم أحفاد عائلة العمري. ست بشوشة وطيبة، تحب أولادها جداً، ربتهم على الحب والحنان والقوة، ومثلهم عمار صديقهم. زوجها محمود العمري متوفى، تبلغ من العمر 40 عاماً.
سيدة بحنية: عامل إيه يا عمار؟ ليك شوية مش بتيجي البيت تسأل كده، مش أنا زي مامتك يا واد؟
عمار بحب: طبعاً يا أمي، ويمكن أكتر، بس ضغط الشغل، بروح فوراً مش بلحق أجي.
سيدة بشك وابتسامة: الشغل ولا البنات اللي تعرفهم؟
عمار بفرحة: إنتِ معرفتيش؟
سيدة بفضول: تؤ معرفش، قولي سرك في بير.
عمار بانزعاج مصطنع: يا ستي لأ، وقعت... وقعت يعني في الحب.
سيدة بخضة وفرحة: وقعت فين؟ اتعورت؟ حصلك إيه؟
عمار بضحك: يا أمي، بحب، واضحة والله.
مراد وعز وهم نازلين من الدرج: صباح الخير يا ست الكل.
سيدة بفرحة: صباح النور يا حبايبي.
مراد باستغراب: بترغوا في إيه بقى؟
سيدة بضحك وشمتانة في عمار: الحق صاحبك وقع... يعني حب هههه.
عمار بغيظ: هو ده اللي سرك في بير؟
سيدة بضحك: معلش يا حبيبي، إنت اللي بتصدق. هقوم أشوف الفطار جهز ولا لأ.
عمار لمراد بقهر: أمك فتانة.
عز برفع حاجبه الأيمن وتهديد: براحتها يا واد.
عمار بخوف وتراجع: طبعاً طبعاً.
ذهبوا لسفرة الطعام:
عز وهو بيقوم: الحمد لله، هروح الشغل عشان متأخرش.
مراد: الحمد لله، وأنا كمان يدوبك ألحق، يلا يا عمار.
عمار: الحمد لله، تسلم إيدك يا أمي.
سيدة بضحك: مش أنا اللي بطبخ يا غبي.
عمار بوقاحة: تسلم إيد الخدامة، بوسيهالي.
سيدة وهي تمسك بالشبشب وغيظ: امشي يا واد، بطل نجاسة.
عمار بخوف: خلاص والنبي، كله إلا الشبشب.
مراد وهو بيضحك: خلاص يا أمي، سماح المرة دي.
عمار باستعباط: طب وعلى كده سماح حلوة ولا وحشة؟
مراد سابه ومشي وهو بيضحك: اضربي يا أمي.
عمار جاء ليركض، لقى الشبشب سلم على وشه وبوجع: تسلم إيدك يا أمي والله... وجري.
*في سكن البنات:*
فيروز بزعيق: قوموا يا بنات يلا عشان الجامعة بتاعتكم.
حبيبة بنعس: لقد استيقظت يا فيروزتي، صباح الخير.
جميلة وهي بتتاوب: وأنا أيضاً، صباح الفل.
فيروز بحب: صباحكم حلو زيكم، يلا أنا هسيبكم وألحق الشغل، خلوا بالكم من نفسكم، سلام.
حبيبة: حاضر، وإنتِ كمان ماشي، سلام. خلصي يا جميلة، بتموتي في الحمام؟
جميلة وهي تخرج: بعمل حمام إيه؟ معملش.
حبيبة بزن: اعملي بسرعة، أوعي مزنوقة.
*في مطعم مراد العمري:*
مراد من خلف فيروز ببرود : متأخرة نص ساعة.
فيروز وهي بتلف ومخضوضة: وحياة زحلف اللي مات من غير ما يحلف، المواصلات مش أنا.
مراد وهو سارح في عينيها غصب عنه: تمام هاتيلي القهوة بتاعتي علي المكتب
فيروز بغيظ: حاضر
فيروز وهي رايحه توصل قهوة مراد
معاذ بغزل ووقاحة: ممكن تجبلنا حاجه حلوة زيك؟
معاذ الحسيني شاب وسيم، رياضي، يحب التملك بكل شيء، ويشرب الخمر، ولديه علاقات عديدة مع النساء. يعمل أكبر تاجر سلاح في مصر، ولكن يخفي عمله في شركة المطعم الخاصة به، يبلغ 26 عاماً.
مازن بنظرة غير أخلاقية وشهوة: وليه ما هي أحلى ومتوفرة؟
مازن الصياد شاب وسيم، جسمه متوسط، يعمل مع معاذ ويشاركه في كل أعماله البشعة، يبلغ 26 عاماً.
فيروز بعصبية وقرف: إنت قليل الأدب ومتربتش.
مازن بوقاحة وتهديد: اتظبطي يا بت، دا إنتِ مجرد خدامة هنا، ومتخافيش هي ليلة وهتاخدي فلوس حلوة عشان جمالك ده.
فيروز وهي تدلق القهوة عليه بغل وانفجار: جمالي ده هو اللي هيحرقك...
مازن بيصرخ برعب: اه يابنت الكلب
مازن بغضب ووجع وإهانة: يا بنت الكل... إنتِ ازاي تتجاري تعملي كدا ؟ واتجه إليها ليضربها وعروقه هتفرقع.
فيروز بخوف حقيقي وصراخ استغاثة: لاااا .