رواية عتاب عدوية المصري الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم نداء علي
الفصل التاسع والعشرون
قبل ما انزل البارت أحب اوضح ان ده البارت قبل الأخير
انا ياجماعه نداء علي... أم سلمي..مدرسة وعمري ٣٧ سنة
للناس اللي بتكلمني وتسألني عن رواياتي
عتاب عدوية هي تاني رواياتي بعد وصفولي الصبر
انا لما بسأل عن التوقعات والله بكون بسال نفسي قبلكم لان رواية عتاب المصري انا بكتب حلقاتها يوم بيوم
سعيده جدااااا بالاراء ونجاح الرواية واتمني اكون اسعدتكم






" وليس مِن سببٍ للحُبِّ أعرفهُ
وليس للحُبّ بين إثنينِ تفسيرُ
لكنّهُ النصفُ نحو النصفِ مُنجَذبُ
تَسوقُ هذا إلى هذا المقاديرُ .. "
العنود بسعادة : الله كتير حلوة ابيات الشعر دي يا ركان.. ماكنت ادري انك تحب الشعر
ركان بهدوء : ما كنت احبه بس عتاب تحب الشعر وبسببها صرت احب اشياء كثير
العنود بمحبة : هي تستاهل تتحب يا ركان وتستحق انك تتعب علشان ترجعلك
ركان : تدري يا عنود.. طول عمري اسمع الكل يسأل امي رسمية.. ركان هاد ابن المصرية
كنت ما افهم شنو يحكو.. بس لما كبرت اتمنيت لو اني شفت امي.. ادري ان امي رسمية ما قصرت بعمرها في حقي.. بس كان نفسي اجرب حضن أمي.. الحضن اللي الناس بتحكي عنه.. تصدقيني اني جربته بحضن عتاب.. حسيت نفسي اخيرا مطمن ومش خايف وانا معاها ياعنود.. عارف اني جرحتها بس للاسف وقتها كنت شايف اني بعاقبها علي كلامها مع ابن خالتها.. ما توقعت العقاب يكون رده قاسي منها لدرجة البعد.. مابقدر اتحمل بعدها عني
العنود بحزن : يا بعد عمري.. لهادرجة بتحبها.. ما تقلق يا قلبي.. هي أكيد تحبك مثل ما تحبها والا ماكانت بتتوجع وتغار بها الشكل.. وصدقني انت الغلطان ياركان.. حبكم لسه ببدايته محتاج للي يقويه مش لغدر وفراق
يجلس سامح بايطاليا.. بأحد البيوت التي تتميز بتصميم ايطالي لكن تغلب عليه الروح المصرية
مصطفي.. وهو شاب مصري يقيم بايطاليا منذ عشرون عاما مع عائلته.. والديه وشقيقته الوحيدة وتسمي وعد...
سامح بحرج : متشكر جدا يا مصطفي علي موقفك وشهامتك معايا.. لولاك كان زمان الشرطة رحلتني
مصطفي : عيب عليك ده واجب احنا بقينا اصحاب خلاص.. وبعدين اي حاجة تحتاجها اطلبها مني انت مجتهد وليك مستقبل باذن الله
سامح : الله يخليك ومتشكر مرة تانيه
قاطع كلامهَم دخول فتاة جميلة تبدو غاضبة وتتحدث بصوت عالي غير مدركة لوجود أحد الضيوف مع اخيها
وعد : ليه اتاخرت عليا استاذ مصطفي.. مش وعدتني تروح معايا حفلة عيد ميلاد سجي صاحبتي
مصطفي بحرج : وطي صوتك مش ملاحظة ان معايا ضيوف
وعد بخجل : اسفه والله معرفش.. بس انتو رافضين اروح الحفلة لوحدي.. وانت اتاخرت واصحابي كلهم راحو
بينما سامح قد احس بشعور جديد عندما استمع لصوتها.. شعور بأن هناك فرصة اخري
سامح مستأذنا بالانصراف : بعد اذنك يا مصطفي انا ماشي لأني بنام بدري واسف عالتأخير يا انسة انا اللي عطلت مصطفي
مصطفي بأدب : لأ ياعم انت هتيجي معايا اوصلها ونتعشي سوا علي ماهي تخلص حفلتها ونروح نجيبها احنا الاتنين.. انا مش فاهم ابويا مصمم اوديها واجيبها مع انها خلصت جامعه وبقت اكبر مني
سامح : الحياة هنا غير مصر واكيد بيخاف عليها
مصطفي : ايوة فعلا بابا بيحاول يخافظ علي العادات بتاعتنا اد ما يقدر..
ببورسعيد تجلس عتاب كعادتها بمفردها لا تتوقف عن البكاء.. حاولت جنة كثيرا التحدث معها دون فائدة.. تكتفي بالصمت والبكاء
جنة بهدوء : ورحمة بابا عندك تبطلي عياط بقي حرام عليكي كده بتأذي نفسك وتأذي الطفل اللي جواكي
عتاب ببكاء اقوي : وليه يحصلي كل ده ليه ينكسر قلبي مرة واتنين بدون ذنب.. ليه ياجنة
انا حبي لسامح كان كل حاجة حلوة في حياتي.. كان بيعوضني بعدكم عني وسفركم.. كان بيعوضني موت بابا الله يرحمه.. ومع ذلك مقدرتش احافظ علي الحب ده واتاخد مني غصب
لييه.. كتير عليا احب.. عملت ايه لخالتك.. ربنا واحدة عالم اني عمري ما اشتكيت منها لسامح بالعكس كنت دايما اوصيه عليها.. ليه عملت فيا وفي ابنها كده...
جنة : يعني انتي بتعيطي علشان سامح.. لسه بتحبيه
عتاب : لا يا جنة بعيط علي حظي. علي قلبي وغباؤه.. علي وقوعي في نفس الغلط...مفروض مكنتش احب تاني.. كان كفاية عليا وجع وقهر
ظلت تبكي ثم استكملت
ركان هو الأمان اللي كنت بدور عليه يا جنة.. حضنه زي حضن بابا.. مبخفش وانا معاه.. بس للاسف دبحني باللي عمله.. انا كنت حاسة معاه اني طفلة صغيرة لسه بتتعلم الرسم.. وعملت لوحة جميلة اوي وكنت طايرة من الفرحة بيها.. وبكل بساطة هو اخدها مني وقطعها ورماها تحت رجليه.. انا تعبانه.. تعبانة اووووي
استمع خالد لبكاء عتاب وكلماتها وبدأ في فهم سبب الخلاف بينها وبين ركان.. ظل يفكر قليلا ثم اتخذ قراره وعزم علي التدخل ومحادثة ركان
ببيت ماجد وذكية.. مازالت تعاقبه بتجاهلها له..
ويشعر هو بتسرعه وندمه
تقف بالمطبخ تقوم باعداد الطعام.. اقترب منها محتضنا لها دون كلام.. ظل هكذا قليلا ثم قال:
خلاص كده.. كفاية بقي قلبي وجعني من خصامك.. عرفت اني غلطان اوووي المرة دي ومش هتتكرر
ذكية : لا هتتكرر.. طالما انت واثق اني بحبك وهسامحك هتتكرر.. وهتضيع الحب اللي بينا يا ماجد
ماجد : والله ما هكررها تاني بس كفاية كده متبقيش انتي والدنيا عليا
رق قلبها له ولحزنه فلم تجد ما تفعله سوى ان تسامحه
احتضنها ماجد بسعادة.. لكنها ابعدته بهدوء لتتحدث بدلال وهدوء : عاوزني اصالحك.. اتصل علي مامتك كلمها واطمن عليها
ماجد بضيق : بعدين انتي وحشاني وبعيده عني من زمان
ذكية : كلمها يا ماجد وانا هدلعك واحبك خالص
ماجد مبتسماً : لا والله.. تهديد ده يعني
ذكية : بالظبط ياقلبي.. روح كلم امك.. وانا هخلص الأكل وافضالك
ماجد مقبلاَ يديها ورأسها : حاضر يا كوكي
اكتفي حمزة بالصمت.. لم يتحدث مع شهد فيما حدث بينهما.. فهو المخطئ ولابد من تصحيح ذلك الخطأ.. سوف يلجأ للعلاج النفسي فهو بالفعل وصل الي مرحلة الادمان.. يود الابتعاد ولكنه يعود الي ما يفعله مره اخري.. لكنه لن ييأس وسوف يتلقي المساعدة
بايطاليا وبعد مرور ثلاثة اشهر.. يجلس سامح يفكر بحياته.. لابد ان يبدأ من جديد.. نعم مازال يحب عتاب وسوف يحيا علي أمل رؤيتها.. لكنها اصبحت ملكاً لغيره ويتمني لها السعادة
سوف يترك قلبه يهديه الي حياة جديدة.. تذكر وعد وابتسامتها.. شخصيتها المرحة التي تجمع بين انطلاق الفتاه الغربية مع الحفاظ علي عادات وتقاليد رباها عليها والدها
توجه خالد الي مقر عمله.. انتظر قليلا ثم اجري اتصالا للتحدث مع ركان وحل تلك المشكلة.. فيكفي ما فات..
خالد : السلام عليكم كابتن ركان
ركان بلهفة وسعادة : وعليكم السلام ورحمة الله.. كيفك استاذ خالد وكيفها مدام جنة والأولاد
خالد : كلنا بخير.. بس لو عاوز تطمن علينا كان ممكن تتصل
ركان : والله غصب عني.. انا حبيت اسيب عتاب تاخد وقتها وما اضغط عليها
خالد : عتاب محتاجة لوجودك جنبها.. تحتويها وتعوضها.. للاسف هي رافضة تفهمنا سبب المشكلة بينكم.. بس بكاها ليل نهار بيأكد انها تعبانه
ركان : انا بحاول اكلمها كتير بترفض
خالد : لو ابنك الصغير قرب من النار وشفته هيتحرق يا كابتن هتسيبه يتحرق ولا هتجري عليه تلحقه وتحميه
ركان : فهمت عليك.. بس انا خايف ترفض او تصمم... انها تطلق
خالد : ولو.. المفروض تحاول تاني وتالت.. ده طبعا لو انت عاوزها ومتمسك بيها لكن لو...
قاطعه ركان بثقة : مافي لو انا عارزها وبحبها واموت عليها.. وبكرة بكون عندك بمصر وهتحمل اللي هي بتعمله.. بس الله يخليك تخليك جنبي وتساندني لانها عنيدة جداااااا
ابتسم خالد : تمام.. واكيد عنيدة متنساش انها بنت عمي وبعتبرها بنتي الكبيرة.. وعيلتنا كلها عنيدة ياسيدي.. اسألني انا اختها مطلعه عيني
استعد ركان للسفر.. توجه هو والعنود لشراء بعض الهدايا لعتاب واهلها
العنود : اسمع يا ركان.. خليك هادي معاها واتحمل انفعالها.. هي خامل وبتكون اعصابها تعبانه بالاضافة لعملتك السودة كمان
ركان : خلاص حبيبتي شنو صار الحين كلكم بصفها.. أنا خايف انها ترفض ترجع معاي
العنود : مش هترفض بس انت ما تيأس بسرعه وراضيها
جنة : يا عتاب بلاش خروج النهاردة
عتاب : لأ عندي شغل ضروري.. وكمان دي مستشفي خاصة ولسه متعينة فيها جديد مش كل يوم هقولهم اجازة.. هيرفدوني
جنة : طيب.. بس متتأخريش علشان هعملك محشي يعجبك
عتاب : تسلميلي يا جنة.. واسفه تعباكي معايا انتي وخالد بس غصب عني مش هقدر ارجع المنصورة ومش عاوزة افتكر اللي حصلي هناك ولا اقابل حد اعرفه
تحدث خالد بجدية : لو جنة مش عجباكي فالمفروض اني اخوكي وده بيتك.. ولا انتي شيفاني غريب
عتاب : طبعا اخويا يا أبيه.. ولو مكنتش شيفاك اخويا كنت رجعت عند ماما.. ربنا يخليك لينا ولجنة
خالد : طيب حاولي متتأخريش لأني مش رايح الشغل النهاردة وعاوزك في موضوع مهم
عتاب : موضوع ايه
خالد : فضولية زي اختك.. لما ترجعي ان شاء الله هقولك
بدأت عتاب ممارسة عملها بالمشفي الجديد وسط نظرات زملائها.. البعض منهم معجب بها وباخلاصها بالعمل.. البعض الاخر يري انها تبالغ في بذل الجهد.. وبعضهم معجب بها كفتاة جميلة تجمع العديد من الصفات الحسنة ومنهم شهاب طبيب يعمل معها بنفس المشفي ويراقبها باهتمام
شهاب متحدثاً الي احد زملائه : متعرفش دكتورة عتاب دي متجوزة ولا مطلقه
اجابه زميله : معرفش.. هي مبتتكلمش مع حد ياعم بس بصراحه بت زي القمر واخلاقها عالية
شهاب : أصل مفيش في ايدها دبله.. ودايما حزينة ولابسه الوان غامقه.. اكيد مطلقة او ارملة
وصل ركان الي بيت خالد متلهفاً لرؤية عتاب.. لكنه متخوف من رد فعلها
خالد بترحاب شديد : نورت بورسعيد يا كابتن
ركان : منورة بأهلها حبيبي.. ماشاء الله جميلة بورسعيد.. اول مرة ازورها
خالد : ان شاء الله تشرفنا مرة تانيه.. ها بقي تحب تدخل تريح شوية علي ما عتاب ترجع.. ولا تتغدي الأول
ركان : ترجع منين.. هي خرجت
نظر خالد ناحية جنة التي اشارت له بعدم معرفتها لشئ
خالد : هو انت متعرفش ان عتاب نزلت شغل.. أنا سألتها وقالت انك عارف
ركان بتوعد : لا عادي ولا يهمك.. خليها تدلع بكيفها.. ثم أكمل محدثاً نفسه.. والله وقعتك سودة يا عتاب يابنت المصري
انا حابب اعملها مفاجأة واروح علي شغلها بس ياريت تديني عنوان المشفي
خالد : لأ هاجي معاكي
ركان : لالا.. خليني اقابلها لحالي ونصفي الخلاف بينا.. وبعدها اجيبها وارجعلكم ونتغدي سوا
انتهي البارت
ياتري بقي ركان ناوي علي ايه.. وعتاب هتوافق ترجع معاه ولا هترفض
قبل ما انزل البارت أحب اوضح ان ده البارت قبل الأخير
انا ياجماعه نداء علي... أم سلمي..مدرسة وعمري ٣٧ سنة
للناس اللي بتكلمني وتسألني عن رواياتي
عتاب عدوية هي تاني رواياتي بعد وصفولي الصبر
انا لما بسأل عن التوقعات والله بكون بسال نفسي قبلكم لان رواية عتاب المصري انا بكتب حلقاتها يوم بيوم
سعيده جدااااا بالاراء ونجاح الرواية واتمني اكون اسعدتكم
" وليس مِن سببٍ للحُبِّ أعرفهُ
وليس للحُبّ بين إثنينِ تفسيرُ
لكنّهُ النصفُ نحو النصفِ مُنجَذبُ
تَسوقُ هذا إلى هذا المقاديرُ .. "
العنود بسعادة : الله كتير حلوة ابيات الشعر دي يا ركان.. ماكنت ادري انك تحب الشعر
ركان بهدوء : ما كنت احبه بس عتاب تحب الشعر وبسببها صرت احب اشياء كثير
العنود بمحبة : هي تستاهل تتحب يا ركان وتستحق انك تتعب علشان ترجعلك
ركان : تدري يا عنود.. طول عمري اسمع الكل يسأل امي رسمية.. ركان هاد ابن المصرية
كنت ما افهم شنو يحكو.. بس لما كبرت اتمنيت لو اني شفت امي.. ادري ان امي رسمية ما قصرت بعمرها في حقي.. بس كان نفسي اجرب حضن أمي.. الحضن اللي الناس بتحكي عنه.. تصدقيني اني جربته بحضن عتاب.. حسيت نفسي اخيرا مطمن ومش خايف وانا معاها ياعنود.. عارف اني جرحتها بس للاسف وقتها كنت شايف اني بعاقبها علي كلامها مع ابن خالتها.. ما توقعت العقاب يكون رده قاسي منها لدرجة البعد.. مابقدر اتحمل بعدها عني
العنود بحزن : يا بعد عمري.. لهادرجة بتحبها.. ما تقلق يا قلبي.. هي أكيد تحبك مثل ما تحبها والا ماكانت بتتوجع وتغار بها الشكل.. وصدقني انت الغلطان ياركان.. حبكم لسه ببدايته محتاج للي يقويه مش لغدر وفراق
يجلس سامح بايطاليا.. بأحد البيوت التي تتميز بتصميم ايطالي لكن تغلب عليه الروح المصرية
مصطفي.. وهو شاب مصري يقيم بايطاليا منذ عشرون عاما مع عائلته.. والديه وشقيقته الوحيدة وتسمي وعد...
سامح بحرج : متشكر جدا يا مصطفي علي موقفك وشهامتك معايا.. لولاك كان زمان الشرطة رحلتني
مصطفي : عيب عليك ده واجب احنا بقينا اصحاب خلاص.. وبعدين اي حاجة تحتاجها اطلبها مني انت مجتهد وليك مستقبل باذن الله
سامح : الله يخليك ومتشكر مرة تانيه
قاطع كلامهَم دخول فتاة جميلة تبدو غاضبة وتتحدث بصوت عالي غير مدركة لوجود أحد الضيوف مع اخيها
وعد : ليه اتاخرت عليا استاذ مصطفي.. مش وعدتني تروح معايا حفلة عيد ميلاد سجي صاحبتي
مصطفي بحرج : وطي صوتك مش ملاحظة ان معايا ضيوف
وعد بخجل : اسفه والله معرفش.. بس انتو رافضين اروح الحفلة لوحدي.. وانت اتاخرت واصحابي كلهم راحو
بينما سامح قد احس بشعور جديد عندما استمع لصوتها.. شعور بأن هناك فرصة اخري
سامح مستأذنا بالانصراف : بعد اذنك يا مصطفي انا ماشي لأني بنام بدري واسف عالتأخير يا انسة انا اللي عطلت مصطفي
مصطفي بأدب : لأ ياعم انت هتيجي معايا اوصلها ونتعشي سوا علي ماهي تخلص حفلتها ونروح نجيبها احنا الاتنين.. انا مش فاهم ابويا مصمم اوديها واجيبها مع انها خلصت جامعه وبقت اكبر مني
سامح : الحياة هنا غير مصر واكيد بيخاف عليها
مصطفي : ايوة فعلا بابا بيحاول يخافظ علي العادات بتاعتنا اد ما يقدر..
ببورسعيد تجلس عتاب كعادتها بمفردها لا تتوقف عن البكاء.. حاولت جنة كثيرا التحدث معها دون فائدة.. تكتفي بالصمت والبكاء
جنة بهدوء : ورحمة بابا عندك تبطلي عياط بقي حرام عليكي كده بتأذي نفسك وتأذي الطفل اللي جواكي
عتاب ببكاء اقوي : وليه يحصلي كل ده ليه ينكسر قلبي مرة واتنين بدون ذنب.. ليه ياجنة
انا حبي لسامح كان كل حاجة حلوة في حياتي.. كان بيعوضني بعدكم عني وسفركم.. كان بيعوضني موت بابا الله يرحمه.. ومع ذلك مقدرتش احافظ علي الحب ده واتاخد مني غصب
لييه.. كتير عليا احب.. عملت ايه لخالتك.. ربنا واحدة عالم اني عمري ما اشتكيت منها لسامح بالعكس كنت دايما اوصيه عليها.. ليه عملت فيا وفي ابنها كده...
جنة : يعني انتي بتعيطي علشان سامح.. لسه بتحبيه
عتاب : لا يا جنة بعيط علي حظي. علي قلبي وغباؤه.. علي وقوعي في نفس الغلط...مفروض مكنتش احب تاني.. كان كفاية عليا وجع وقهر
ظلت تبكي ثم استكملت
ركان هو الأمان اللي كنت بدور عليه يا جنة.. حضنه زي حضن بابا.. مبخفش وانا معاه.. بس للاسف دبحني باللي عمله.. انا كنت حاسة معاه اني طفلة صغيرة لسه بتتعلم الرسم.. وعملت لوحة جميلة اوي وكنت طايرة من الفرحة بيها.. وبكل بساطة هو اخدها مني وقطعها ورماها تحت رجليه.. انا تعبانه.. تعبانة اووووي
استمع خالد لبكاء عتاب وكلماتها وبدأ في فهم سبب الخلاف بينها وبين ركان.. ظل يفكر قليلا ثم اتخذ قراره وعزم علي التدخل ومحادثة ركان
ببيت ماجد وذكية.. مازالت تعاقبه بتجاهلها له..
ويشعر هو بتسرعه وندمه
تقف بالمطبخ تقوم باعداد الطعام.. اقترب منها محتضنا لها دون كلام.. ظل هكذا قليلا ثم قال:
خلاص كده.. كفاية بقي قلبي وجعني من خصامك.. عرفت اني غلطان اوووي المرة دي ومش هتتكرر
ذكية : لا هتتكرر.. طالما انت واثق اني بحبك وهسامحك هتتكرر.. وهتضيع الحب اللي بينا يا ماجد
ماجد : والله ما هكررها تاني بس كفاية كده متبقيش انتي والدنيا عليا
رق قلبها له ولحزنه فلم تجد ما تفعله سوى ان تسامحه
احتضنها ماجد بسعادة.. لكنها ابعدته بهدوء لتتحدث بدلال وهدوء : عاوزني اصالحك.. اتصل علي مامتك كلمها واطمن عليها
ماجد بضيق : بعدين انتي وحشاني وبعيده عني من زمان
ذكية : كلمها يا ماجد وانا هدلعك واحبك خالص
ماجد مبتسماً : لا والله.. تهديد ده يعني
ذكية : بالظبط ياقلبي.. روح كلم امك.. وانا هخلص الأكل وافضالك
ماجد مقبلاَ يديها ورأسها : حاضر يا كوكي
اكتفي حمزة بالصمت.. لم يتحدث مع شهد فيما حدث بينهما.. فهو المخطئ ولابد من تصحيح ذلك الخطأ.. سوف يلجأ للعلاج النفسي فهو بالفعل وصل الي مرحلة الادمان.. يود الابتعاد ولكنه يعود الي ما يفعله مره اخري.. لكنه لن ييأس وسوف يتلقي المساعدة
بايطاليا وبعد مرور ثلاثة اشهر.. يجلس سامح يفكر بحياته.. لابد ان يبدأ من جديد.. نعم مازال يحب عتاب وسوف يحيا علي أمل رؤيتها.. لكنها اصبحت ملكاً لغيره ويتمني لها السعادة
سوف يترك قلبه يهديه الي حياة جديدة.. تذكر وعد وابتسامتها.. شخصيتها المرحة التي تجمع بين انطلاق الفتاه الغربية مع الحفاظ علي عادات وتقاليد رباها عليها والدها
توجه خالد الي مقر عمله.. انتظر قليلا ثم اجري اتصالا للتحدث مع ركان وحل تلك المشكلة.. فيكفي ما فات..
خالد : السلام عليكم كابتن ركان
ركان بلهفة وسعادة : وعليكم السلام ورحمة الله.. كيفك استاذ خالد وكيفها مدام جنة والأولاد
خالد : كلنا بخير.. بس لو عاوز تطمن علينا كان ممكن تتصل
ركان : والله غصب عني.. انا حبيت اسيب عتاب تاخد وقتها وما اضغط عليها
خالد : عتاب محتاجة لوجودك جنبها.. تحتويها وتعوضها.. للاسف هي رافضة تفهمنا سبب المشكلة بينكم.. بس بكاها ليل نهار بيأكد انها تعبانه
ركان : انا بحاول اكلمها كتير بترفض
خالد : لو ابنك الصغير قرب من النار وشفته هيتحرق يا كابتن هتسيبه يتحرق ولا هتجري عليه تلحقه وتحميه
ركان : فهمت عليك.. بس انا خايف ترفض او تصمم... انها تطلق
خالد : ولو.. المفروض تحاول تاني وتالت.. ده طبعا لو انت عاوزها ومتمسك بيها لكن لو...
قاطعه ركان بثقة : مافي لو انا عارزها وبحبها واموت عليها.. وبكرة بكون عندك بمصر وهتحمل اللي هي بتعمله.. بس الله يخليك تخليك جنبي وتساندني لانها عنيدة جداااااا
ابتسم خالد : تمام.. واكيد عنيدة متنساش انها بنت عمي وبعتبرها بنتي الكبيرة.. وعيلتنا كلها عنيدة ياسيدي.. اسألني انا اختها مطلعه عيني
استعد ركان للسفر.. توجه هو والعنود لشراء بعض الهدايا لعتاب واهلها
العنود : اسمع يا ركان.. خليك هادي معاها واتحمل انفعالها.. هي خامل وبتكون اعصابها تعبانه بالاضافة لعملتك السودة كمان
ركان : خلاص حبيبتي شنو صار الحين كلكم بصفها.. أنا خايف انها ترفض ترجع معاي
العنود : مش هترفض بس انت ما تيأس بسرعه وراضيها
جنة : يا عتاب بلاش خروج النهاردة
عتاب : لأ عندي شغل ضروري.. وكمان دي مستشفي خاصة ولسه متعينة فيها جديد مش كل يوم هقولهم اجازة.. هيرفدوني
جنة : طيب.. بس متتأخريش علشان هعملك محشي يعجبك
عتاب : تسلميلي يا جنة.. واسفه تعباكي معايا انتي وخالد بس غصب عني مش هقدر ارجع المنصورة ومش عاوزة افتكر اللي حصلي هناك ولا اقابل حد اعرفه
تحدث خالد بجدية : لو جنة مش عجباكي فالمفروض اني اخوكي وده بيتك.. ولا انتي شيفاني غريب
عتاب : طبعا اخويا يا أبيه.. ولو مكنتش شيفاك اخويا كنت رجعت عند ماما.. ربنا يخليك لينا ولجنة
خالد : طيب حاولي متتأخريش لأني مش رايح الشغل النهاردة وعاوزك في موضوع مهم
عتاب : موضوع ايه
خالد : فضولية زي اختك.. لما ترجعي ان شاء الله هقولك
بدأت عتاب ممارسة عملها بالمشفي الجديد وسط نظرات زملائها.. البعض منهم معجب بها وباخلاصها بالعمل.. البعض الاخر يري انها تبالغ في بذل الجهد.. وبعضهم معجب بها كفتاة جميلة تجمع العديد من الصفات الحسنة ومنهم شهاب طبيب يعمل معها بنفس المشفي ويراقبها باهتمام
شهاب متحدثاً الي احد زملائه : متعرفش دكتورة عتاب دي متجوزة ولا مطلقه
اجابه زميله : معرفش.. هي مبتتكلمش مع حد ياعم بس بصراحه بت زي القمر واخلاقها عالية
شهاب : أصل مفيش في ايدها دبله.. ودايما حزينة ولابسه الوان غامقه.. اكيد مطلقة او ارملة
وصل ركان الي بيت خالد متلهفاً لرؤية عتاب.. لكنه متخوف من رد فعلها
خالد بترحاب شديد : نورت بورسعيد يا كابتن
ركان : منورة بأهلها حبيبي.. ماشاء الله جميلة بورسعيد.. اول مرة ازورها
خالد : ان شاء الله تشرفنا مرة تانيه.. ها بقي تحب تدخل تريح شوية علي ما عتاب ترجع.. ولا تتغدي الأول
ركان : ترجع منين.. هي خرجت
نظر خالد ناحية جنة التي اشارت له بعدم معرفتها لشئ
خالد : هو انت متعرفش ان عتاب نزلت شغل.. أنا سألتها وقالت انك عارف
ركان بتوعد : لا عادي ولا يهمك.. خليها تدلع بكيفها.. ثم أكمل محدثاً نفسه.. والله وقعتك سودة يا عتاب يابنت المصري
انا حابب اعملها مفاجأة واروح علي شغلها بس ياريت تديني عنوان المشفي
خالد : لأ هاجي معاكي
ركان : لالا.. خليني اقابلها لحالي ونصفي الخلاف بينا.. وبعدها اجيبها وارجعلكم ونتغدي سوا
انتهي البارت
ياتري بقي ركان ناوي علي ايه.. وعتاب هتوافق ترجع معاه ولا هترفض