رواية عتاب عدوية المصري الفصل الثلاثون 30 والاخير بقلم نداء علي
البارت الأخير 
الثلاثون.....
توجه ركان للمشفي الذي تعمل به عتاب يود قتلها.. هي لم تخبره بشأن عملها.. تعمدت الا تخبره بل كذبت علي خالد واخبرته انه يعلم
ركان مستفسرا من احدي الممرضات : اذا بتسمحي.. وين دكتورة عتاب المصري
الممرضة مبتسمة وناظره اليه بسعادة : ماشاء الله هو حضرتك قريبها
ركان : انا زوجها
الممرضة شاهقة بتعجب : زوجها.. اومال بيقولو انها أرملة ليه
ركان بتعجب وصدمة : شنو ارملة.. ومين اللي بيحكي الكلام الفاضي ده.. الله يخليكي قوليلي وين الاقيها.. ماعندي وقت
اشارت الممرضة الي الطريق المؤدي لغرفة الكشف الخاصة بالأطباء
توجه ركان لمكان وجودها.. اخذ نفسا عميقا قبل ان يدخل لكنه توقف عند سماعه لصوت عتاب تتحدث مع احد ما
عتاب : متشكرة لحضرتك دكتور شهاب.. انا كويسه بس مفطرتش وممكن ده سبب الصداع
شهاب : خلاص بنطلب فطار وناكل انا وانتي
عتاب بخجل : متشكرة لحضرتك.. بس انا مباكلش من برة.. وكمان اختي منتظراني عالغدا
شهاب : هو حضرتك قاعدة مع اختك
عتاب : ايوة انا من المنصورة بس قاعدة مع اختي وجوزها.. بعد اذنك هستأذن واروح
شهاب ممسكا يدها بتلقائية : لا خليكي انتي شكلك تعبان انا هوصلك للبيت
لم يتحمل ركان اكثر.. دخل اليهم والغضب يملؤه
لم تتخيل عتاب ان تراه امامها.. ثواني وكانت بين يديه فاقدة للوعي فهي تشعر بالتعب منذ الصباح لكنها تقاوم
حملها ركان بخوف بينما استوقفه شهاب : انت مين وواخدها ورايح فين
ركان : مالك شغل.. خليك في حالك
شهاب : انت مجنون يعني ايه اخليني في حالي.. دي زميلتي ومش هتخرج من هنا الا لو شفت بطاقتك وعرفت انت مين..
ركان : انا زوجها يا حبيبي وابعد بقي عن طريقي خليني اطمن عليها
شهاب : اتفضل حطها علي سرير الكشف وانا اشوفها
ركان بغضب : والله بتقرب منها بطلع روحك.. ما تلمسها سامع
شهاب بهدوء : تمام.. حطها بس وانا هطلب زميلة من زمايلنا تشوفها.. كده غلط لانها من الصبح تعبانه
جاءت الطبيبة وعاينت عتاب ثم تحدثت الي ركان بهدوء : هي كويسة والحمد لله الجنين كويس.. بس واضح انها مش بتاكل ومش بتنام كويس
ياريت تهتم اكتر من كده بنفسها وتغذيتها
كانت عتاب تستمع الي كلمات الطبيبة وهي تنتظر سماع صوته حتي تتأكد من وجوده
ركان بصوت الرجولي العذب : متشكر لحضرتك. انا كابتن طيار ركان العتيبي زوج دكتورة عتاب واسف علي الازعاج
توجه ببصره ناحية شهاب الذي اصابه خيبة الأمل من وجود زوجها.. فهي قد اعجبته من اول يوم لها بالمشفي
ركان متحدثا لشهاب : متشكر دكتور..واسف اني عصبت عليك.. بس هي خوفتني عليها
شهاب : ولا يهمك اكيد عندك حق تقلق عليها.. دكتورة عتاب تستاهل كل خير
نيران اشعلت قلبه.. غيرة وتملك لم يشعر بهما من قبل طوال سنوات حياته .. هكذا يشعر ركان الأن
توجه الي بيت خالد مرة اخري لم يتحدث اليها ولاحظت هي غضبه.. فاكتفت بالصمت
ركان : بتقدري تمشي ولا اشيلك
عتاب : همشي
لاحظ هو ارهاقها.. فحملها ونظرت هي اليه تود الاعتراض الا انه حذرها بعينيه
ركان : بطلي عند احسنلك.. وياريت لما نطلع فوق ترتاحي ومتتحركيش
عتاب : ربنا يسهل.. متشغلش بالك بيا
ركان مبتسماً : حاضر.. بعدين بنشوف
تناول ركان الطعام بشهية كبيرة فهو يشعر بالسعادة لوجودها بجانبه.. وكذلك استطاع اطعامها رغماَ عنها
ركان : لازم تاكلي الطبيبة قالت عندك سوء تغذية
جنة : والله يا ركان مبتاكلش غير مرة واحد في اليوم ومقضياها شاي وقهوة
خالد : خلاص ياجنتي.. هي هتاكل كويس طالما الكابتن وصل
عتاب : انا اكلت.. خلاص سيبوني بقي انام
خالد اتفضلي ياستي وخدي جوزك معاكي
عتاب : لأ.. هو بيحب يشرب قهوة بعد الأكل
نظر اليها ركان طويلاً.. احست هي بالخجل من نظراته فأسرعت في الاختباء بغرفتها.. بينما طلب خالد من جنة اعداد القهوة
يستعد ماجد وذكية لحضور حفل ميلاد ابن شقيقه.. تلاحظ ذكية نظرات الحزن بعينيه ولكنها لا تعلم كيف تخفف عنه
ذكية : ايه رأيك كده يا ماجد حلو الفستان
ماجد : لا ضيق يا كوكي.. وانا شايف بلاش نروح احسن
ذكية بحنان : نروح علشان خاطر اخوك عمر.. انت بقالك فترة مبتسألش عنهم
ماجد : حاضر.. اتفضلي خلينا نمشي
داخل شقة عمر يلعب الصغار.. ويجلس الجميع يتحدثون بسعادة وانسجام.. بينما ماجد يشعر بالاختناق من المكان.. يشعر بالغضب منهم جميعا.. امسكت ذكية يديه تطمئنه وتطمئن بوجوده
تحدثت والدة ماجد الي ذكية قائلة : ايه الاخبار ياحبيبتي روحتو للدكتور علاء
ذكية : ايوة رحنا.. بس ماجد مش حابب يكمل معاه
هالة متحدثه الي ماجد : ليه يابني ده دكتور شاطر
ماجد : مش مرتاح له.. وبعدين مش هتفرق كتير.. كل اللي ربنا كاتبه خير
هالة : ياحبيبي ربنا كبير بس ناخد بالأسباب
ماجد : ان شاء الله.. هنقعد طول الوقت نتكلم عني وعن اقتراحتكم لعلاجي
نظر الجميع اليه يلومه علي قسوته.. ثم تحدث اليه والده
ابراهيم : ليه كده ياماجد.. عمرك ما كنت قاسي كده
ماجد بصوت عالي وغضب : انا مش قاسي.. انا مجروح بموت من الوجع.. ولولا وجودها جنبي كنت انتهيت.. كان يتحدث ونظراته معلقه بذكية التي احست بدوار قوي لولا يد ماجد ووالده لوقعت ارضا
ماجد بفزع : حبيبتي مالك.. انا اسف نكدت عليك زي كل مرة.. حقك عليا
لم تتحدث بل اسرعت ناحية الحمام لتفرغ ما بمعدتها
تحدثت هالة والدة ماجد : معقول تكون حامل
ماجد بدهشه : حامل ازاي يعني
ابراهيم : في ايه يابني.. انت الحادثه اثرت عليك بس الدكتور قال ان في أمل.. ممكن ضعيف بس موجود
ماجد : متعشموش نفسكم عالفاضي.. هي اكيد تعبت من كلامي ومن تصرفاتي.. انا هاخدها ونروح البيت علشان ترتاح
اصرت والدة ماجد علي كلامها.. وبعد قليل توجه ماجد وشقيقه عمر لاحضار اختبار حمل.. وكانت اجمل هدية لهم جميعا.. فقد اكد الاختبار وجود حمل بالفعل
اصرت والدة ماجد علي بقاءهم معها.. ووافق ماجد بعد اصرار والديه
ابراهيم : يابني اسمع الكلام.. امك هتاخد بالها من مراتك علشان ربنا يكرمكم والحمل يكمل علي خير احنا ماصدقنا
ماجد : يا بابا انا مش عاوز حد يضايقها.. وماما ممكن تقولها كلمة من كلامها
ابراهيم : محدش هيقدر يكلمها ياحبيبي انت موجود وانا معاك.. وصدقني امك خلاص اتعلمت من اللي حصل وهي اللي مصممة تاخد بالها من ذكية وتراعيها
يجلس سامح ويبدو عليه التوتر.. وامامه وعد تنتظر منه ان يتحدث
وغد : خير يا استاذ سامح بقالنا كتير قاعدين وحضرتك ساكت
سامح : انتي مرتبطة بحد
وعد بخجل : لأ.. بس ليه بتسأل
سامح : الأول ارجوكي ردي عليا بصراحه وانا هقولك كل حاجة
وعد : انا كنت مخطوبة من فترة بس كانت خطوبة تقليدية مش حب يعني.. وبعد شهرين انفصلنا لانه مرتحش معايا
سامح بتعجب : هو اللي مرتحش
وعد : ايوة قالي ان طباعنا مختلفه وانه عاوز واحدة تشبهه.. وخلاص ربنا يسعده
سامح : طيب ليه مقلتيش انك انتي اللي سبتيه زي ما كل البنات بتقول
وعد بثقة : لأني غير البنات اللي بتتكلم عنهم دول.. انا معملتش حاجة غلط او تسئ ليا.. اتخطبت وسابني.. بس مش جريمة يعني
سامح باعجاب وسعادة : الحمد لله انه راح لحاله.. ربنا بيحفظ لكل انسان نصيبه.. وان شاء الله بتكوني من نصيبي ياوعد
اقترب ركان من عتاب التي ادعت النوم.. فهي تخشي مواجهته
ركان بهمس : بعرف انك فايقه.. قومي خلينا نتكلم
عتاب : لا مش عاوزة اتكلم معاك
ركان : ازاي تنزلي شغل بدون اذني.. واصحابك بالشغل بيقولو انك أرملة.. للدرجة دي كرهتيني
عتاب بصدمة : بعد الشر.. انا محدش سألني متجوزة ولا لأ.. ومستحيل اتمنالك اي أذي
ركان : ليه.. بتخافي اني اموت
وضعت عتاب يدها تسكته عن الكلام : لو سمحت بلاش السيرة دي.. انا بخاف من الموت والفراق
ركان : وانتي فراقك دبحني.. كفاية بقي وارجعيلي
عتاب : لأ.. لما احس اني مستعدة ارجع.. هتلاقيني عندك من نفسي
ركان : بكيفك.. بس انا لازم امشي الحين.. رهف بتدخل المشفي اليوم لانها تعبانة
عتاب بخوف : ليه مالها رهف.. وليه العنود مش عرفتني
ركان : متشغليش نفسك.. اكيد هما عارفين انك خلاص مبقاش يهمك
عتاب : ركان انت عارف اد ايه انا بحب رهف.. بلاش الكلام ده
ركان : تمام.. ادعيلها واهتمي بنفسك
توجه للمغادرة.. استوقفته هي قائلة
استني يا ركان.. انا هرجع معاك علشان رهف لازم اكون معاها.. بس انا راجعه علشانها هي بس
ركان : أكيد طبعا
استطاع ركان اخيراََ اقناعها بالسفر معه.. وصل الي البيت.. اسرعت هي متلهفة للاطمئنان علي رهف
رسمية بسعادة : الحمد لله علي سلامتك يا عتاب وحشتينا يابنتي
عتاب : الله يسلم حضرتك.. انتو كمان وحشتوني.. طمنيني رهف عاملة ايه وازاي تكون تعبانة ومفيش حد يقولي
رسمية : حبيبتي عادي ده كان دور برد وصارت بخير الحمد لله
عتاب ناظرة لركان : دور برد
ركان : اي والله نسيت اقولك انه دور برد.. يلا مش مشكلة المهم انك رجعتي بالسلامة
تركها ركان وصعد الي غرفته.. ولحقت به
عتاب بغضب : انت كدبت عليا علشان ارجع معاك مش عيب عليك
ركان : لا مش عيب.. ماهو انتي كمان كدبتي وقلتي لخالد اني بعرف بموضوع شغلك.. شغلك اللي لسه ما تحاسبنا عليه.. ولا اتحاسبنا بخصوص الدكتور زميلك
عتاب بعدم فهم : ماله زميلي.. انا شيفاه انسان محترم.. عالأقل مش زي ناس مقضياها
ركان بحزن : تمام.. هو محترم وانا مقضيها.. ولعلمك يا عتاب انا مفيش ست تكسرني ولا تمشيني علي كيفها.. انا بكرة عندي رحلة لطوكيو اذا ربنا اراد ورجعت بنفذلك طلباتك ولو مصممه عالطلاق بنفذلك طلبك
تجلس هالة تحاول اطعام ذكية بدون توقف
ماجد : كفاية ياماما.. انتي بتزغطي بطة
هالة : صلي عالنبي يابني وروح اقعد جنب ابوك.. خليها تتغذي قبل ما يبدأ الترجيع والقرف
ذكية : تسلم ايد حضرتك.. بس انا الحمد لله شبعت وماجد غيران مني
ابراهيم : والله يابنتي مش هو بس اللي غيران.. ده هالة عمرها ما عملتها مع حد.. ياريتني كنت حامل زيك
ظل الجميع يضحك واكتفي ماجد بنظراته العاشقة لمحبوبته
ظلت عتاب تنتظر رجوعه دون فائدة.. استمعت الي اصوات بكاء تأتي من الخارج.. لتسرع اليهم حتي تطمئن
عتاب بقلق : في ايه يا عنود ليه بتبكي
عنود : والله يا عتاب بموت.. بيقولوا في طيارة مختفيه واحتمال تكون وقعت
عتاب : لأ.. مستحيل انتي تقصدي انه ركان فيها
عنود : معرفش لسه مفيش اخبار اكيدة
ساعات مرت تشعر بكل لحظة بخروج الروح من جسدها.. هل هذه المرة فقدته ولم تخبره بعد عن عشقها له
بدأت عتاب تفقد اعصابها.. لم تعد تيتطيع الصبر
لاحظت عنود خوفها فاقتربت منها
عنود : ما تخافي حبيبتي ان شاء الله بيرجعلنا بالسلامة
عتاب : قلبي مش قادرة اتنفس.. حرام كده خلاص حد يطمنا.. انا زعلته مني وسافر وهو زعلان انا السبب
اخذت تبكي.. وظلت تكرر نفس الكلمات الي ان استمعت الي صوته.. التفتت اليه لا تصدق
ركان : ايوة زعلتيني.. بس مستحيل تكوني سبب اي شئ وحش يا توته
احتضنته عنود ورسمية واطمأنوا علي سلامته بينما استمرت دموعها دون توقف
أخذها ركان وتوجه الي غرفتهما.. حتي ينهي خلافهما وللابد
عتاب وقد ارهقت من شدة بكائها.. تنظر اليه تطمئن انه قد عاد بالفعل
عتاب : انا اسفه.. اسفه يا ركان.. بس انت وجعتني اوي.. اخذت نفساََ عميقا ثم اكملت
لو مكنتش حبيتك مكنتش اتوجعت كده.. بس خلاص انا قلبي مش هيتحمل بعدك تاني
ركان : انا اسف ياعمري.. قلتلك اني كنت تايه وبوجودك لقيت نفسي.. رجعت زي الأول تاني
الغلط اللي حصل مش هيتكرر تاني.. مستحيل اغضب ربنا مرة تانيه.. مستحيل ازعل حبيبة قلبي تاني
عتاب : انا بحبك يا ركان.. بحبك بكل كياني بقلبي وبعقلي.. بحبك
ركان : وانا بعشقك.. اللي قبلك كان وهم.. والحياة من غيرك مالها وجود
تعرفي طول عمري احب اتفرج علي فيلم اسمه
انا والملك
الملك كان حواليه ستات وجواري ميعرفش عددهم وشايف ان ده الطبيعي.. لحد ما قابل واحدة عرفته معني الاكتفاء
قالها انه فهم يعني ايه الراجل يكتفي
الانسان لو حب بجد بيكتفي.. ولو مكتفاش يبقي كداب وحبه كدب
وانا بعشقك ومكتفي بيكي وبوجودك.. بس متبعديش تاني..
بحبك
ركان : وانا بعشقك.. اللي قبلك كان وهم.. والحياة من غيرك مالها وجود
تعرفي طول عمري احب اتفرج علي فيلم اسمه
انا والملك
الملك كان حواليه ستات وجواري ميعرفش عددهم وشايف ان ده الطبيعي.. لحد ما قابل واحدة عرفته معني الاكتفاء
قالها انه فهم يعني ايه الراجل يكتفي
الانسان لو حب بجد بيكتفي.. ولو مكتفاش يبقي كداب وحبه كدب
وانا بعشقك ومكتفي بيكي وبوجودك.. بس متبعديش تاني
لم يمهلها فرصة للرد بل اكد لها انه يشتاق اليها بلمساته وانفاسه التي تخبرها بعشقه لها.. وتأكدت هي انه مهما حدث بالحياة فكل امورنا مقدرة
كان قدرها ان تبتعد عن سامح رغماََ عنها.. لتحصل علي حبها وعشقها الأبدي
هذا الحب الذي يقولون عنه
He is the one
فالقلب يقع بالحب اكثر من مرة.. ولكن من بين تلك المرات هناك واحد فقط يبقي بالقلب مهما حدث ومهما ابتعدنا.. انه ركان عشق عتاب
الثلاثون.....
توجه ركان للمشفي الذي تعمل به عتاب يود قتلها.. هي لم تخبره بشأن عملها.. تعمدت الا تخبره بل كذبت علي خالد واخبرته انه يعلم
ركان مستفسرا من احدي الممرضات : اذا بتسمحي.. وين دكتورة عتاب المصري
الممرضة مبتسمة وناظره اليه بسعادة : ماشاء الله هو حضرتك قريبها
ركان : انا زوجها
الممرضة شاهقة بتعجب : زوجها.. اومال بيقولو انها أرملة ليه
ركان بتعجب وصدمة : شنو ارملة.. ومين اللي بيحكي الكلام الفاضي ده.. الله يخليكي قوليلي وين الاقيها.. ماعندي وقت
اشارت الممرضة الي الطريق المؤدي لغرفة الكشف الخاصة بالأطباء
توجه ركان لمكان وجودها.. اخذ نفسا عميقا قبل ان يدخل لكنه توقف عند سماعه لصوت عتاب تتحدث مع احد ما
عتاب : متشكرة لحضرتك دكتور شهاب.. انا كويسه بس مفطرتش وممكن ده سبب الصداع
شهاب : خلاص بنطلب فطار وناكل انا وانتي
عتاب بخجل : متشكرة لحضرتك.. بس انا مباكلش من برة.. وكمان اختي منتظراني عالغدا
شهاب : هو حضرتك قاعدة مع اختك
عتاب : ايوة انا من المنصورة بس قاعدة مع اختي وجوزها.. بعد اذنك هستأذن واروح
شهاب ممسكا يدها بتلقائية : لا خليكي انتي شكلك تعبان انا هوصلك للبيت
لم يتحمل ركان اكثر.. دخل اليهم والغضب يملؤه
لم تتخيل عتاب ان تراه امامها.. ثواني وكانت بين يديه فاقدة للوعي فهي تشعر بالتعب منذ الصباح لكنها تقاوم
حملها ركان بخوف بينما استوقفه شهاب : انت مين وواخدها ورايح فين
ركان : مالك شغل.. خليك في حالك
شهاب : انت مجنون يعني ايه اخليني في حالي.. دي زميلتي ومش هتخرج من هنا الا لو شفت بطاقتك وعرفت انت مين..
ركان : انا زوجها يا حبيبي وابعد بقي عن طريقي خليني اطمن عليها
شهاب : اتفضل حطها علي سرير الكشف وانا اشوفها
ركان بغضب : والله بتقرب منها بطلع روحك.. ما تلمسها سامع
شهاب بهدوء : تمام.. حطها بس وانا هطلب زميلة من زمايلنا تشوفها.. كده غلط لانها من الصبح تعبانه
جاءت الطبيبة وعاينت عتاب ثم تحدثت الي ركان بهدوء : هي كويسة والحمد لله الجنين كويس.. بس واضح انها مش بتاكل ومش بتنام كويس
ياريت تهتم اكتر من كده بنفسها وتغذيتها
كانت عتاب تستمع الي كلمات الطبيبة وهي تنتظر سماع صوته حتي تتأكد من وجوده
ركان بصوت الرجولي العذب : متشكر لحضرتك. انا كابتن طيار ركان العتيبي زوج دكتورة عتاب واسف علي الازعاج
توجه ببصره ناحية شهاب الذي اصابه خيبة الأمل من وجود زوجها.. فهي قد اعجبته من اول يوم لها بالمشفي
ركان متحدثا لشهاب : متشكر دكتور..واسف اني عصبت عليك.. بس هي خوفتني عليها
شهاب : ولا يهمك اكيد عندك حق تقلق عليها.. دكتورة عتاب تستاهل كل خير
نيران اشعلت قلبه.. غيرة وتملك لم يشعر بهما من قبل طوال سنوات حياته .. هكذا يشعر ركان الأن
توجه الي بيت خالد مرة اخري لم يتحدث اليها ولاحظت هي غضبه.. فاكتفت بالصمت
ركان : بتقدري تمشي ولا اشيلك
عتاب : همشي
لاحظ هو ارهاقها.. فحملها ونظرت هي اليه تود الاعتراض الا انه حذرها بعينيه
ركان : بطلي عند احسنلك.. وياريت لما نطلع فوق ترتاحي ومتتحركيش
عتاب : ربنا يسهل.. متشغلش بالك بيا
ركان مبتسماً : حاضر.. بعدين بنشوف
تناول ركان الطعام بشهية كبيرة فهو يشعر بالسعادة لوجودها بجانبه.. وكذلك استطاع اطعامها رغماَ عنها
ركان : لازم تاكلي الطبيبة قالت عندك سوء تغذية
جنة : والله يا ركان مبتاكلش غير مرة واحد في اليوم ومقضياها شاي وقهوة
خالد : خلاص ياجنتي.. هي هتاكل كويس طالما الكابتن وصل
عتاب : انا اكلت.. خلاص سيبوني بقي انام
خالد اتفضلي ياستي وخدي جوزك معاكي
عتاب : لأ.. هو بيحب يشرب قهوة بعد الأكل
نظر اليها ركان طويلاً.. احست هي بالخجل من نظراته فأسرعت في الاختباء بغرفتها.. بينما طلب خالد من جنة اعداد القهوة
يستعد ماجد وذكية لحضور حفل ميلاد ابن شقيقه.. تلاحظ ذكية نظرات الحزن بعينيه ولكنها لا تعلم كيف تخفف عنه
ذكية : ايه رأيك كده يا ماجد حلو الفستان
ماجد : لا ضيق يا كوكي.. وانا شايف بلاش نروح احسن
ذكية بحنان : نروح علشان خاطر اخوك عمر.. انت بقالك فترة مبتسألش عنهم
ماجد : حاضر.. اتفضلي خلينا نمشي
داخل شقة عمر يلعب الصغار.. ويجلس الجميع يتحدثون بسعادة وانسجام.. بينما ماجد يشعر بالاختناق من المكان.. يشعر بالغضب منهم جميعا.. امسكت ذكية يديه تطمئنه وتطمئن بوجوده
تحدثت والدة ماجد الي ذكية قائلة : ايه الاخبار ياحبيبتي روحتو للدكتور علاء
ذكية : ايوة رحنا.. بس ماجد مش حابب يكمل معاه
هالة متحدثه الي ماجد : ليه يابني ده دكتور شاطر
ماجد : مش مرتاح له.. وبعدين مش هتفرق كتير.. كل اللي ربنا كاتبه خير
هالة : ياحبيبي ربنا كبير بس ناخد بالأسباب
ماجد : ان شاء الله.. هنقعد طول الوقت نتكلم عني وعن اقتراحتكم لعلاجي
نظر الجميع اليه يلومه علي قسوته.. ثم تحدث اليه والده
ابراهيم : ليه كده ياماجد.. عمرك ما كنت قاسي كده
ماجد بصوت عالي وغضب : انا مش قاسي.. انا مجروح بموت من الوجع.. ولولا وجودها جنبي كنت انتهيت.. كان يتحدث ونظراته معلقه بذكية التي احست بدوار قوي لولا يد ماجد ووالده لوقعت ارضا
ماجد بفزع : حبيبتي مالك.. انا اسف نكدت عليك زي كل مرة.. حقك عليا
لم تتحدث بل اسرعت ناحية الحمام لتفرغ ما بمعدتها
تحدثت هالة والدة ماجد : معقول تكون حامل
ماجد بدهشه : حامل ازاي يعني
ابراهيم : في ايه يابني.. انت الحادثه اثرت عليك بس الدكتور قال ان في أمل.. ممكن ضعيف بس موجود
ماجد : متعشموش نفسكم عالفاضي.. هي اكيد تعبت من كلامي ومن تصرفاتي.. انا هاخدها ونروح البيت علشان ترتاح
اصرت والدة ماجد علي كلامها.. وبعد قليل توجه ماجد وشقيقه عمر لاحضار اختبار حمل.. وكانت اجمل هدية لهم جميعا.. فقد اكد الاختبار وجود حمل بالفعل
اصرت والدة ماجد علي بقاءهم معها.. ووافق ماجد بعد اصرار والديه
ابراهيم : يابني اسمع الكلام.. امك هتاخد بالها من مراتك علشان ربنا يكرمكم والحمل يكمل علي خير احنا ماصدقنا
ماجد : يا بابا انا مش عاوز حد يضايقها.. وماما ممكن تقولها كلمة من كلامها
ابراهيم : محدش هيقدر يكلمها ياحبيبي انت موجود وانا معاك.. وصدقني امك خلاص اتعلمت من اللي حصل وهي اللي مصممة تاخد بالها من ذكية وتراعيها
يجلس سامح ويبدو عليه التوتر.. وامامه وعد تنتظر منه ان يتحدث
وغد : خير يا استاذ سامح بقالنا كتير قاعدين وحضرتك ساكت
سامح : انتي مرتبطة بحد
وعد بخجل : لأ.. بس ليه بتسأل
سامح : الأول ارجوكي ردي عليا بصراحه وانا هقولك كل حاجة
وعد : انا كنت مخطوبة من فترة بس كانت خطوبة تقليدية مش حب يعني.. وبعد شهرين انفصلنا لانه مرتحش معايا
سامح بتعجب : هو اللي مرتحش
وعد : ايوة قالي ان طباعنا مختلفه وانه عاوز واحدة تشبهه.. وخلاص ربنا يسعده
سامح : طيب ليه مقلتيش انك انتي اللي سبتيه زي ما كل البنات بتقول
وعد بثقة : لأني غير البنات اللي بتتكلم عنهم دول.. انا معملتش حاجة غلط او تسئ ليا.. اتخطبت وسابني.. بس مش جريمة يعني
سامح باعجاب وسعادة : الحمد لله انه راح لحاله.. ربنا بيحفظ لكل انسان نصيبه.. وان شاء الله بتكوني من نصيبي ياوعد
اقترب ركان من عتاب التي ادعت النوم.. فهي تخشي مواجهته
ركان بهمس : بعرف انك فايقه.. قومي خلينا نتكلم
عتاب : لا مش عاوزة اتكلم معاك
ركان : ازاي تنزلي شغل بدون اذني.. واصحابك بالشغل بيقولو انك أرملة.. للدرجة دي كرهتيني
عتاب بصدمة : بعد الشر.. انا محدش سألني متجوزة ولا لأ.. ومستحيل اتمنالك اي أذي
ركان : ليه.. بتخافي اني اموت
وضعت عتاب يدها تسكته عن الكلام : لو سمحت بلاش السيرة دي.. انا بخاف من الموت والفراق
ركان : وانتي فراقك دبحني.. كفاية بقي وارجعيلي
عتاب : لأ.. لما احس اني مستعدة ارجع.. هتلاقيني عندك من نفسي
ركان : بكيفك.. بس انا لازم امشي الحين.. رهف بتدخل المشفي اليوم لانها تعبانة
عتاب بخوف : ليه مالها رهف.. وليه العنود مش عرفتني
ركان : متشغليش نفسك.. اكيد هما عارفين انك خلاص مبقاش يهمك
عتاب : ركان انت عارف اد ايه انا بحب رهف.. بلاش الكلام ده
ركان : تمام.. ادعيلها واهتمي بنفسك
توجه للمغادرة.. استوقفته هي قائلة
استني يا ركان.. انا هرجع معاك علشان رهف لازم اكون معاها.. بس انا راجعه علشانها هي بس
ركان : أكيد طبعا
استطاع ركان اخيراََ اقناعها بالسفر معه.. وصل الي البيت.. اسرعت هي متلهفة للاطمئنان علي رهف
رسمية بسعادة : الحمد لله علي سلامتك يا عتاب وحشتينا يابنتي
عتاب : الله يسلم حضرتك.. انتو كمان وحشتوني.. طمنيني رهف عاملة ايه وازاي تكون تعبانة ومفيش حد يقولي
رسمية : حبيبتي عادي ده كان دور برد وصارت بخير الحمد لله
عتاب ناظرة لركان : دور برد
ركان : اي والله نسيت اقولك انه دور برد.. يلا مش مشكلة المهم انك رجعتي بالسلامة
تركها ركان وصعد الي غرفته.. ولحقت به
عتاب بغضب : انت كدبت عليا علشان ارجع معاك مش عيب عليك
ركان : لا مش عيب.. ماهو انتي كمان كدبتي وقلتي لخالد اني بعرف بموضوع شغلك.. شغلك اللي لسه ما تحاسبنا عليه.. ولا اتحاسبنا بخصوص الدكتور زميلك
عتاب بعدم فهم : ماله زميلي.. انا شيفاه انسان محترم.. عالأقل مش زي ناس مقضياها
ركان بحزن : تمام.. هو محترم وانا مقضيها.. ولعلمك يا عتاب انا مفيش ست تكسرني ولا تمشيني علي كيفها.. انا بكرة عندي رحلة لطوكيو اذا ربنا اراد ورجعت بنفذلك طلباتك ولو مصممه عالطلاق بنفذلك طلبك
تجلس هالة تحاول اطعام ذكية بدون توقف
ماجد : كفاية ياماما.. انتي بتزغطي بطة
هالة : صلي عالنبي يابني وروح اقعد جنب ابوك.. خليها تتغذي قبل ما يبدأ الترجيع والقرف
ذكية : تسلم ايد حضرتك.. بس انا الحمد لله شبعت وماجد غيران مني
ابراهيم : والله يابنتي مش هو بس اللي غيران.. ده هالة عمرها ما عملتها مع حد.. ياريتني كنت حامل زيك
ظل الجميع يضحك واكتفي ماجد بنظراته العاشقة لمحبوبته
ظلت عتاب تنتظر رجوعه دون فائدة.. استمعت الي اصوات بكاء تأتي من الخارج.. لتسرع اليهم حتي تطمئن
عتاب بقلق : في ايه يا عنود ليه بتبكي
عنود : والله يا عتاب بموت.. بيقولوا في طيارة مختفيه واحتمال تكون وقعت
عتاب : لأ.. مستحيل انتي تقصدي انه ركان فيها
عنود : معرفش لسه مفيش اخبار اكيدة
ساعات مرت تشعر بكل لحظة بخروج الروح من جسدها.. هل هذه المرة فقدته ولم تخبره بعد عن عشقها له
بدأت عتاب تفقد اعصابها.. لم تعد تيتطيع الصبر
لاحظت عنود خوفها فاقتربت منها
عنود : ما تخافي حبيبتي ان شاء الله بيرجعلنا بالسلامة
عتاب : قلبي مش قادرة اتنفس.. حرام كده خلاص حد يطمنا.. انا زعلته مني وسافر وهو زعلان انا السبب
اخذت تبكي.. وظلت تكرر نفس الكلمات الي ان استمعت الي صوته.. التفتت اليه لا تصدق
ركان : ايوة زعلتيني.. بس مستحيل تكوني سبب اي شئ وحش يا توته
احتضنته عنود ورسمية واطمأنوا علي سلامته بينما استمرت دموعها دون توقف
أخذها ركان وتوجه الي غرفتهما.. حتي ينهي خلافهما وللابد
عتاب وقد ارهقت من شدة بكائها.. تنظر اليه تطمئن انه قد عاد بالفعل
عتاب : انا اسفه.. اسفه يا ركان.. بس انت وجعتني اوي.. اخذت نفساََ عميقا ثم اكملت
لو مكنتش حبيتك مكنتش اتوجعت كده.. بس خلاص انا قلبي مش هيتحمل بعدك تاني
ركان : انا اسف ياعمري.. قلتلك اني كنت تايه وبوجودك لقيت نفسي.. رجعت زي الأول تاني
الغلط اللي حصل مش هيتكرر تاني.. مستحيل اغضب ربنا مرة تانيه.. مستحيل ازعل حبيبة قلبي تاني
عتاب : انا بحبك يا ركان.. بحبك بكل كياني بقلبي وبعقلي.. بحبك
ركان : وانا بعشقك.. اللي قبلك كان وهم.. والحياة من غيرك مالها وجود
تعرفي طول عمري احب اتفرج علي فيلم اسمه
انا والملك
الملك كان حواليه ستات وجواري ميعرفش عددهم وشايف ان ده الطبيعي.. لحد ما قابل واحدة عرفته معني الاكتفاء
قالها انه فهم يعني ايه الراجل يكتفي
الانسان لو حب بجد بيكتفي.. ولو مكتفاش يبقي كداب وحبه كدب
وانا بعشقك ومكتفي بيكي وبوجودك.. بس متبعديش تاني..
بحبك
ركان : وانا بعشقك.. اللي قبلك كان وهم.. والحياة من غيرك مالها وجود
تعرفي طول عمري احب اتفرج علي فيلم اسمه
انا والملك
الملك كان حواليه ستات وجواري ميعرفش عددهم وشايف ان ده الطبيعي.. لحد ما قابل واحدة عرفته معني الاكتفاء
قالها انه فهم يعني ايه الراجل يكتفي
الانسان لو حب بجد بيكتفي.. ولو مكتفاش يبقي كداب وحبه كدب
وانا بعشقك ومكتفي بيكي وبوجودك.. بس متبعديش تاني
لم يمهلها فرصة للرد بل اكد لها انه يشتاق اليها بلمساته وانفاسه التي تخبرها بعشقه لها.. وتأكدت هي انه مهما حدث بالحياة فكل امورنا مقدرة
كان قدرها ان تبتعد عن سامح رغماََ عنها.. لتحصل علي حبها وعشقها الأبدي
هذا الحب الذي يقولون عنه
He is the one
فالقلب يقع بالحب اكثر من مرة.. ولكن من بين تلك المرات هناك واحد فقط يبقي بالقلب مهما حدث ومهما ابتعدنا.. انه ركان عشق عتاب