📁 آخر الروايات

رواية ممر الي قلب مجهول الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم ملك احمد

رواية ممر الي قلب مجهول الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم ملك احمد


رواية ممر إلى قلب مجهول
Part 28
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
وقفت وحدها، بينما كان البرد يلف المكان كأنه يحاول التسلل إلى أعماق روحها...
وفجأة، شعرت بيدٍ تجذبها بقوة.
التفتت بسرعة...
لتتسع عيناها بصدمة.
كان هو...
نوح.
ـ رحيق: نوح!
ـ نوح: ششش...
ـ رحيق: بس إزاي؟ إزاي جيت هنا؟
ـ نوح: هقولك كل حاجة بعدين... بس الأهم دلوقتي يلا عشان نمشي من هنا.
ـ رحيق: لا، أنا مش هتحرك غير لما أعرف إنت إزاي جيت هنا.
ـ نوح: بطلي عند يا رحيق ويلا.
ـ رحيق: لا، مش همشي.
شعر نوح أنها لن تقتنع مهما تحدث، فأمسك معصمها ليجبرها على الرحيل معه.
ـ رحيق: لا... استنى.
لكنها فجأة شعرت بيد أخرى توضع فوق يدها برفق.
نظرت إليه...
لتجد عُدي يقف أمامها.
حبست أنفاسها وهي تحدق به.
ـ رحيق: عُدي... استنى.
نظر إليها بصمت.
ـ رحيق: ده نوح... جاي معايا من المستقبل.
ـ رحيق: سيب إيدي يا نوح.
ترك نوح يدها فورًا.
ـ عُدي: تعرفيه منين؟
ـ رحيق: ده نوح مديري في الشغل.
ـ عُدي: أهلاً.
ـ نوح: أهلاً.
ثم نظر إلى رحيق قائلًا:
ـ نوح: ممكن دقيقة واحدة يا رحيق؟
أومأت له، ثم ذهبت خلفه.
أما عُدي...
فوقف مكانه، يقبض على يده بقوة، بينما تتأجج الغيرة داخل صدره.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
عند رحيق ونوح...
ـ رحيق: احكي بقى... إنت جيت هنا إزاي؟
ـ نوح: تمام...
Flash back
دخل نوح مكتب رحيق في الصباح الباكر ليأخذ منها أحد الملفات.
ظل يبحث، لكنه لم يجد شيئًا.
وحين فتح أحد الأدراج...
وجد القلادة.
ـ نوح: إيه ده؟
أمسكها متأملًا إياها.
وفجأة...
بدأت القلادة تشع باللون الأحمر مجددًا.
لكن هذه المرة...
ظهرت عليها كلمة:
"تحذير".
تأملها نوح بدهشة، حتى ظهرت جملة أخرى:
"يُرجى الضغط على الزر الأحمر لإنقاذ حياة بشرية."
ـ نوح: حياة بشرية؟
توقفت أنفاسه للحظة.
ثم بدأت الأحداث تتجمع داخل رأسه.
اختفاء رحيق المتكرر...
إصرارها على استعادة القلادة...
توتر مريم كلما سأل عنها...
كل ذلك لم يكن طبيعيًا.
أخرج هاتفه سريعًا واتصل بمريم.
ـ مريم: ألو؟
ـ نوح: أنا عايز أفهم كل حاجة.
ـ مريم: يعني إيه؟
ـ نوح: القلادة معايا دلوقتي، ومكتوب عليها لإنقاذ حياة بشرية... الحياة دي ممكن تكون رحيق؟
أجابته بسرعة:
ـ مريم: أيوه... دي رحيق.
ـ نوح: طب أنا مش فاهم حاجة... إزاي؟
ـ مريم: القلادة دي بترجع بالزمن... ورحيق رجعت قبل كده ولسه مرجعتش دلوقتي.
شعر نوح بالصدمة تضربه بقوة.
ـ نوح: إنتِ متأكدة؟
ـ مريم: أيوه... أرجوك ارجعها.
ـ نوح: تمام.
أغلق الهاتف، ونظر إلى القلادة طويلًا.
ثم ضغط على الزر الأحمر...
ليشعر بدوامة قوية تسحبه بعيدًا.
وحين فتح عينيه...
وجد نفسه هنا.
ورأى رحيق تقف مع عُدي.
Back
ـ نوح: وبس... ده كل اللي حصل.
نظرت إليه رحيق بعدم استيعاب.
ـ رحيق: بصراحة... لا.
ـ نوح: لما ترجعي ابقي اسألي مريم.
ـ رحيق: تمام... بس هنرجع إزاي؟
ـ نوح: زي ما بترجعي إنتِ.
ـ رحيق: لحظة... إزاي معاك قلادتي وهي معايا؟
ـ نوح: معرفش... بس يمكن كان لازم يبقى معايا نسخة عشان أجي أنقذك.
ـ رحيق: ممكن.
ـ نوح: بالمناسبة... مين الشاب اللي واقف هناك؟
ـ رحيق: تقصد عُدي؟
ـ نوح: أظن آه.
ـ رحيق: ده حاكم المملكة دي.
ـ نوح: وإنتِ عادي قولتيله إنك مش من العالم ده؟ مخفتيش يقتلك؟
ابتسمت رحيق ابتسامة صغيرة.
ـ رحيق: لا... عُدي مش زي أي حد عرفته... عُدي بيفهمني حتى لو من نظرة.
ـ نوح: شكلك عرفاه كويس.
ثم نظر إلى عُدي الذي كان لا يزال يراقبهما من بعيد.
ـ نوح: وهو كمان شكله بيحبك.
ساد الصمت.
ـ رحيق: وأنا...
ـ نوح: بتقوليها كده عادي؟
رحيق : ايوه
ـ نوح : طب ومشاعري ؟
نظرت له بصدمه و
قبل أن تجيب...
انفجر ضاحكًا.
ـ نوح: متخافيش... بهزر.
تنفست براحة وابتسمت.
في تلك اللحظة، اقترب عُدي.
ـ عُدي: يلا يا رحيق.
أومأت له.
لكن قبل أن تبتعد...
ـ نوح: رحيق.
التفتت إليه.
ـ نوح: هنرجع إمتى؟
ـ رحيق: النهارده.
نظر عُدي إلى نوح.
ـ عُدي: تعال... أشوفلك غرفة خاصة بيك.
ثم أشار لأحد الحراس.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في غرفة رحيق...
كانت تجلس في انتظار موعد العودة.
لكن فجأة...
دخل عُدي.
ـ عُدي: هتمشي؟
ـ رحيق: أيوه.
اقترب منها، وكان يخفي شيئًا بين يديه.
ـ رحيق: إيه ده؟
أخرج سلسلة ذهبية رقيقة...
منقوشًا عليها اسمها باللغة الفرعونية.
اتسعت عيناها بدهشة.
ـ رحيق: إيه ده؟
ـ عُدي: هدية... عشان تفتكريني.
ارتجف قلبها.
ـ رحيق: شكلها حلو أوي... شكرًا يا سيدي.
ابتسم لها ابتسامة هادئة.
ـ عُدي: تفتكري هيبقى لينا لقاء؟
ـ رحيق: مش يمكن ألاقي قلادة تانية؟
ابتسم، لكن الحزن كان واضحًا داخل عينيه.
وفجأة...
دقت الساعة الخامسة.
ـ رحيق: أنا لازم أمشي.
ـ عُدي: تمام... نوح في الغرفة المقابلة ليكي.
أومأت له.
وغادر عُدي الغرفة.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
نزل إلى الخارج...
ووقف أمام السور.
نظر إلى الأشجار بصمت طويل...
ثم همس بصوت مكسور:
"وبماذا تفيد الحياة بلا روح؟ وكيف يعيش القلب بلا نبض؟ فكيف ترى العين بلا قرة؟ وكيف يعيش عُدي بلا رحيق؟"
انخفض رأسه...
وبدأ بالبكاء.
لأول مرة...
يبكي عُدي منذ رحيل والدته.
فتاة واحدة فقط...
استطاعت أن تجعل ملكًا تهتز مملكته بأكملها من ألم الفراق.
مسح دموعه سريعًا...
وأخذ نفسًا عميقًا.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في غرفة رحيق...
مسحت دموعها، ثم ارتدت القلادة.
لكن...
لم يحدث شيء.
ـ رحيق: إزاي؟
وفجأة دخل نوح.
ـ نوح: رحيق... أنا مرجعتش.
ـ رحيق: ولا أنا.
ـ نوح: طبيعي يعني؟ أنا شايف خيالك؟
ـ رحيق: طب إيه؟
فجأة...
بدأت القلادتان تهتزان بعنف.
نظروا إليهما بصدمة.
لتظهر عبارة واحدة تتكرر أمامهم:
"يجب معرفة السر أولًا... ثم الرجوع."
ـ نوح: سر؟ سر إيه؟
ـ رحيق: أكيد السر اللي ظهرت القلادة عشانه من البداية... بس هنلاقيه فين؟
دخل عُدي بسرعة.
ـ عُدي: رحيق... إنتِ مرجعتيش؟
ـ رحيق: بتقول لازم أعرف السر الأول.
ـ عُدي: سر إيه؟
ـ رحيق: سر الرجوع ..
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
عند آسيا...
خرجت من السجن...
واتجهت إلى منزل عمها.
فتح الباب.
وحين رآها...
عانقها.
ـ آسيا: عمي... أنا عايزة أعرف حاجة.
ـ قولي يا بنتي.
ـ آسيا: إنت اللي قتلت والدي؟
تجمدت ملامحه.
ـ إنتِ بتقولي إيه؟ إزاي أعمل كده؟
ـ آسيا: متنكّرش... أنا عارفة كل حاجة.
ساد الصمت.
ثم ابتسم ابتسامة مرعبة.
ـ مكنتش عايزك تعرفي.
تراجعت آسيا خطوة للخلف.
ـ آسيا: يعني اللي سمعته صح؟
ـ أيوه... بس من غير قصد.
ـ آسيا: إزاي تعمل كده؟ إزاي؟
ـ أبوكي كان أحسن مني في كل حاجة... كان عنده أسرة، فلوس، أولاد... كل حاجة نفسي فيها.
نظرت إليه بعدم تصديق.
ـ آسيا: وابنك اللي في السجن؟ والوهم اللي عشتني فيه طول عمري؟
اقترب منها.
ـ عشان كده... كان لازم تموتي.
ثم أمسك عنقها بقوة.
بدأت تختنق...
تحاول المقاومة...
لكن قوته كانت أكبر.
حتى شعرت بأن روحها تكاد تغادر جسدها.
وفجأة...
فُتح الباب.
ودخل قُتيم مع الحراس.
ـ قُتيم: اقبضوا عليه.
أسرع الحراس نحوه.
بينما جلست آسيا تسعل بقوة.
ـ قُتيم: إنتِ كويسة؟
أومأت له بصمت.
اقتاد الحراس عمها بعيدًا.
لكنه ظل يصرخ:
ـ بس هرجع تاني... هرجع يا آسيا!
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
عند عُدي ورحيق ونوح...
كانوا يجلسون داخل المجلس.
ـ عُدي: طيب... النهارده هندور في كل مكان في المملكة. يمكن نلاقي حل.
أومأت رحيق.
ـ نوح: طيب إمتى؟
ـ عُدي: دلوقتي... عشان منتأخرش.
بحثوا في أنحاء القصر...
لكن دون فائدة.
ـ عُدي: مفيش أي حاجة هنا.
وضعت رحيق يدها فوق رأسها بإرهاق.
ـ رحيق: طب هنعمل إيه؟
ـ نوح: إحنا دورنا في المكان كله.
لكن فجأة...
وقعت عينا رحيق على باب أسود ضخم لم تلحظه من قبل.
تجمدت في مكانها.
ـ رحيق: لحظة... إيه المكان ده؟
ـ عُدي: ده المكان اللي فيه كل الحاجات الخاصة بيا.
نظرت إليه بعينين لامعتين بالأمل.
ـ رحيق: مش يمكن يكون الحل هنا؟
ـ عُدي: إزاي؟
ـ رحيق: نجرب.
أومأ لها.
ثم اقتربوا جميعًا من الباب.
فتحوه ببطء...
وهنا كانت المفاجأة...



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات