📁 آخر الروايات

رواية رجفة قلب بارد الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم شروق مصطفي

رواية رجفة قلب بارد الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم شروق مصطفي


صباحا داخل احدي شركات
(Am)

ظل منشغلا ولم تفارق عقله وقلبه منذ تللك هذه اللمسه فقد اعادته للحياه مره اخري من بعد ما كانت صحراء بور ،ورفضها له قد اوجع قلبه ،
ولأول مره بحياته
(( يرجف قلبه البارد)) أحس بروحه تنسحب من جسده ببطئ لو افقدها للأبد......
تنهد واخرج نفس طويل واخرج من جيب البدله صوره تخصها كانت معه منذ تلك المهمه. سرح بها قليلا ولم يركز لأي شئ أمامه وظل حبيس مكتبه وقد الغي جميع المواعيد
وقام بمهاتفه وليد.

عند وليد
هذه الفتره لم يذهب للعمل بالشركه حيث يقوم لأنهاء تشطيبات الفيلا الخاص به لقرب التنقل لها هو ومعشوقته الصغيره ،وهاتفها واطمئن عليها واتفق معها مهاتفته بعد انهاءهم من التسوق كي يتقابلوا ،
اغلق معها وواردته اتصال من عاصم.
وليد: حبيبي عامل ايه؟
عاصم: الحمدلله ايه مش حتيجي برده انهارده؟
وليد : انهارده صعب والله طول نهار حكون مع العمال بيخلصوا كم حاجه كده ناقصه وحقابل همسه بليل
نزلت مع نور يشتروا شويه حجات نقصاها !

عاصم: طيب تمام وانت رايحلهم ابقي كلمني جاي معاك بس متقولش اني جاي !.

وليد : تمام ماشي سلام طيب عشان حد بينادي عليا من عمال
****************
اغلق الهاتف وفي قراره نفسه تصفيه جميع الحسابات المفتوحه اليوم ،
فكل تأخير قد يهدد بحياتها اخرج نفس طويل واخرجه واسند رأسه للخلف واغمض عينيه وصورتها لم تفارق حتي فخياله اقسم انه لم يتخلي عنها ويتركها لأستسلامها هذا حتي ان لم تكن من نصيبه.
فهي السبب الذي رجعت له الحياه من بعد موتها ورجعت له نورها من بعد ان كانت ظلام ولم يتخلي عنها الان....

سرح ايضا في كلام طبيبها المتابع لحالتها حيث ذهب له للاطمئنان عن حالتها ومنعها لتكمله جلسات الكيماوي والذي صدمه انه سريع وقد ينتشر ان لم تسرع بأخذ هذه الجلسات قبل الجراحه باسرع وقت، والا لم يستطيعوا فعل شئ لها.....

ظل يعمل لوقت متاخر او لنقول يشغل نفسه عنها
ظل يحارب مع نفسه كي لا يخسرها للأبد..
******************
حملت نور جميع الحقائب
واتجهت لمكان السياره المتواجده بالجراج لكنها اتفاجأت بوجوده متاكأ علي سيارتها من الامام.....
تقدمت له بنفاذ صبر رافعه احدي حاجبها : انت بتراقبني بقا ولا ايه؟

....جاي اسمع قرارك لأخر مره !
فكرتي في قولته ليكي....قالها بهدوء

نور تجاهلت كلامه وقامت بفتح السياره من الخلف ووضعت جميع الحقائب وكادت ان تفتح الباب الامامي لتركب التفتت ناظره له لم تكن بحاله للنقاش فردت عليه بكلمه واحده : انسا !

وكادت ان تفتح الباب لتدخل لكنه كان الاسرع وامسكه بيده مانع اياها الدلوف للداخل وخطف المفاتيح من يدها وركب واغلق الباب واشار لها بالركوب الجهه الاخري

...وقفت مندهشه واطرقت زجاج سياره:تك تك تك

.....فتح الزجاج لها: اركبي الاول وحنتفاهم..

..... انت بجد !
قالتها وغير مصدقه تصرفاته !

عاصم : يلا اركبي

....ربعت يدها : لا ...
انا مستنيه همسه اصلا ويلا اخرج بقا...

عاصم: همسه مع وليد يلا بلاش رغي ع فاضي اررركبي. قال الاخيره بصوت عالي نسبيا

دبت بالأرض غيظا والتفتت وركبت ورزعت الباب بعصبيه وادارت له وجهها: وبعدين بقا مش كنا خلصنا

عاصم نظر لها نظره ارعبتها: صوتك مايعلاش تاني ..

نور اخذت نفس:رايح فين ممكن اعرف ؟

....ادار السياره وانطلق بها بصمت متجاهلا ثرثرتها لعل يهدأ نفسه حيث لأول مره يضع بهذا الموقف ويخرج ما بداخله لأحد .

توقف امام النيل بمكان هادئ والليل قد انسدل عليه فاصبح ساحر يهدأ الاعصاب
....التفت لها : هاديتي ممكن نتكلم بهدوء بقا !

... : ليه انت شايفني مجنونه وبشد فشعري ولا ايه مش بحب الطريقه دي وعلي ما اظن اني نهيت معاك وحقولهالك برده المره دي ابعد عن طريقي ....قالت بعصبيه وادرات وجهها الناحيه الاخري

تنهد واحس مما تعاني به جذب وجهها بيده كي تنظر له واكمل : ليه كل ال بتعمليه ده ،انا خايف عليكي بجد !

تمني وقتها ان ترجع عن قراراها هذا، لكنه لم يكن فحسبانه كل ما بها من الالام وهو سبب في ذلك.

نور باعدت يده عنها بعنف وقطعت كلامه : ماتقولش خايف عليا تاني انا محدش بيخاف عليا غيرهم فاهم هما بس ال كانوا بيخافوا عليا ....

عند ذكرهم ادمعت عينيها وبدأت تخرج عن السيطره وتابعت بأنهيار واخراج ما
بداخلها لعل ان تهدأ هذه النيران:
فجأه كده بقيت بتخاف عليا وعلي حياتي كمان ومتمسك بيا اوي دلوقتي افتكرتني بس دلوقتي ما انت طول عمرك كنت بتبعدني عنك ايه حصل دلوقتي، لو نسيت انا بقا مستحيل انسي انسي اهانتك وتجريحك ليا واتهامك لشرفي وقتها واني شمال فاكر فاااااكر جيتلي وانا فقده النطق ومصدومه من ال شوفته وكنت مقهوره اني ملاحقتش البنت ال اتقتلت تحت أيدهم وانت بعد كل ده جاي لي تكمل عليا وقتلت ال فاضل ليا بكلامك وفرقتني عن اقرب صاحبه ليا محدش حس ب ال حسيته وعشته زمان وازاي اتخطيته؟.....لم تكف عن البكاء ،
متجيش انت دلوقتي تعمل دور انك خايف عليا ومهتم بيا ، انا مش عاوزاك جانبي ابعد عني، وسبوني فحالي بقا

....انهارت فقدت السيطره في التحكم بها وهو بحاله صدمه الجمت لسانه لكن تركها تخرج ما داخلها كله ....

كملت : بتخاف عليا من امتي ! فاكر يوم عقابك بقتلي بدم بارد هنااااا...واشارت لجرح كتفها

ولا لما كنت حتموتني في ايدك و مرحمتنيش وسيبتني مرميه بنزف لوحدي يوم كامل .... وشهقات متتاليه انفجرت به تخرج ما كبت بداخلها منذ سنوات الي الان !
.. واتي اليوم كي ترتاح وكملت:ولا بتخاف عليا اوي وقت ما اتهمتني اني السبب في اصابه اخوك حتي هي كمان مسابتنيش ! ليه كل ده ليه عملتلكوا ايه لكل ده ..ابتسمت ابتسامه ملويه لم تصل لعينيها

ذنبي ايه فكل ال عيشته زمان كنت عاوزه بس انقذها ، كنت عاوزه اعدم كل ال بيتاجروا في بناتنا ،ماهو انا لو سكت وانت سكت وكل واحد سكت عن الجريمه ال شافها طيب مين حيجيب حق الغلبان ، انما خرجت صوتي للحق ،وانتو تكملوا الباقي لكن للاسف انتو سلبين.
ارهقت والتعب ظهر علي ملامحها الذي انكمش من حده الالام لكن تحاملت و اكملت النهايه التي منتظراها : كل ال طلباه منكم كلكم انكم تبعدوا عني وسيبوني انا خلاص حاله ميؤس منها بجد مفيش حاجه باقيه عليها خلاص غير همسه والحمدلله اطمنت عليها، سبني اعيش ال فاضل ليا لوحدي ....دموع انسابت علي وجنتها بدون توقف وشهقات : سبوني ارحلهم

.... كلماتها كان خناجر مسمومه بنصل حاد غزوا قلبه مائه قطعه تالم مدي الوجع الذي بداخلها وهو سبب به ولثاني مره( رجف قلبه) بشده ولم يدري الاانه جذبها ودفنها داخله داخل احضانه بعنف يخبئها و يحميها من نفسه

.....انصدمت من فعلته وحاولت التملص منه لكنه احكم احتواءه بذراعيه اكثر وهي داخل احضانه ولأول مره تنهار اسواره العاليه الذي بناها لنفسه طيله حياته وبأنكسار اخرج أهاااااته التي اخمدها طيله حياته :اااااااااه

..ارتعدت اوصالها وهي داخل احضانه عند استماعها له لكنه شدد اكثر من احتضانه حتي لا تفلت من قبضته وبلاخير استسلمت لهمساته المنكسره وشعرت بنبض قلبه الذي خرج : ااااااااه لو شوفتي ال شوفته فحياتي اااااااه ....اسف علي كل دمعه كنت السبب فيها ،اسف عن كل كلمه جرحتك، حتأسف طول عمري لاني وجعتك والوجع كان بسببي

....ولأول مره تنزل دمعه حاره لم تراها هي لكن احست هي من نبرته ...
وكمل: صدقيني مكنتش انا ده كان واحد تاني معرفوش شخص مات من جواه مائه مره شخص شاف قتل اقرب الناس ليه بعنيه ،شاف خيانه امه مع واحد غريب ،شخص شاف قتلهم علي ايد ابويا شخص اتقتل يومها ثلاث مرات
خيانه امي، و قتلها وموت ابويا نفس اليوم بقيت انسان ميت لاكان له شعور ولااي احساس بالالم .....

ابعدها من احضانه ليراها :انا كنت انسان ميت وانتي ال احيتيني ، مستحيل اتخلي عنك وتسيبيني انا حفضل جنبك للاخر انا قوتك عاوز نور قويه مش ال شايفها دلوقتي نور معرفهاش سامعاني...

نكست رأسها للأسفل: للاسف مش حينفع جيت متاخر اوي انا خلا.....قالتها بنبره صوت امرأه مهزومه خارجه للتو من معركه الحياه ....

لكن قطع بقيه كلمتها وامسك بيده وجهها وارفعها لأعلي وتقابلوا في نظرات طويله كل واحد بعالمه لم تفهم بعد هذه النظرات اين راتها من قبل ،
لكن احست بمدي الالامه و بصدق كلامه نظر داخل عنيها : ارفعي رأسك انتي اقوي من كده صدقيني
انا مش حطلب منك غير طلب واحد بس انك تسامحيني وادينا فرصه جديده انا محتاجك زي ما انتي محتجاني .

اخيرا نطقت: لكن انا معنديش حاجه عشان ادهالك انا*****
قطعه ثانيه باقي كلماتها ووضع يده علي فمها: هش ماتكمليش انتي حتنتصري عليه وانا جانبك مش حسيبك ابدا
انا محتاجك اكثر منك انتي ماتعرفيش اناكنت ايه وبأيديك دي رجعتيني للحياه انتي النور ال نورت لي طريقي بعد ما كان كله ظلمه ، بجد محتاجك و كلنا محتاجينك همسه اه معاها زوج وسند لكن محتاجه حنانك انتي بنسبه لها دلوقتي امها منتظره منك تحتويها .

...طيب مين يحتويني انا !
انا بتعذب لوحدي سيبني ارتاح من دنيتي دي واروحلهم سيبني ارجوك .

عاصم: مش حسيبك مش حتخلي عنك انتي مش لوحدك انا فظهرك انا مش عاوز منك الا نساند بعض ونقوي بعض خلينا نكمل بعض حكون اخوكي وابوكي وحبيبتي وبنتي واكون سندك وامانك

عندما وجدها صامته تائهه امسك يدها يطمئنها : انا مش حجبرك انك تحبيني دلوقتي..
بس ادينا فرصه خليني اكون جانبك دايما واكون حمايتك حتي من نفسي ،،،،،،وشددت علي يدها كي تنتبه له

.....لم تقوي علي الكلام قد ارهقت فقط هزت راسها له بالموافقه

...لم يدري بنفسه غير وهو داخل احضانها مره اخري يعبر عن مدي فرحته: بحبك بحبك ..ادرك نفسه سريعا فأبتعد :احم اسف بس مش مصدق بجد.

...كسا وجهها حمره خجل ولم تنبذ بشئ ادارت وجهها الناحيه الاخري

... تكلمت بخفوض قد ارهقت كثيرا اليوم: ممكن تروحني عاوزه انام

ولأول مره يبتسم من قلبه وبصوت عالي: هاهاهاهاهاها والله انا قولت انك حتنامي فحضني بس الحمدلله معملتهاش

....تاهت بابتسامته اول مره تراه يبتسم هكذا وظلت تهمس داخليا :عرف منين ده اني بنام واانا واقفه اصلا

...هاهاهاهاها سكتي يعني مش عادتك
نظرت له بتفاجأ : وانت عرفت ازاي !

..التفت لها جانبا والابتسامه لم تفارقه : علي يدي هاهاهاها
نور :انت بايخ اوي تعرف

عاصم: مقبوله منك

...اطمئن قليلا علي تجاوبها معه : انتي بكره حتكوني موجوده مع مي في قرايه فتحتها صح؟
نور : اه طبعا

عاصم: طيب بكره حخلي المأذون يكتب كتابنا .
نور: لا رد

عاصم: نور ياحبيبتي !
...وعند نطقه بها هز كيانه اولا قبلها
وهي اتهزت هزه لم تعلم سببها وكمل: انا حابب اكون معاكي وجانبك حنبدأ بتكمله علاجك ال سيبتيه
نظرت له بألم: لا بلاش لا انا مش عاوزاه ارجوك بلاش منه انا بموت منه بيألمني اوي تعبت منه بجد
عاصم: نور انا معاكي الاول كنتي لوحدك بس المره دي انا جانبك ومعاكي و انتي اقوي منه وحتتماسكي ايه الضعف ده انا مش عاوزك ضعيفه انا قوتك اتمسكي فيا وحننتصر عليه وبعدين انا حسفرك بره تعملي العمليه ومش حسيبك لوحدك فاهمه
....فاهمه
..ياااااه اول مره ماتعنديش حبيبتي بتسمع كلام الله بقا

نور: طيب مش فاهمه

عاصم: هاهاهاهاها لا كلمه الحق بتطلع في الاول بس

اه صحيح !
...ومدت يدها له: ممكن تفتح البتاع ده مضايقني اوي انت مش خلصت مهمتك خلاص مفكتوش ليه؟
تذكرت السوار➰انه مازال بيدها

...مش حينفع...... رد عليها

نور : ليه؟

..تنهد عاصم ثم : عشان لما كنتي بتوحشيني بسمعك من عليه...

انصدمت مما تفوه به: قصدك ايه بتسمعني !


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات