رواية عتاب عدوية المصري الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم نداء علي
الفصل الثامن والعشرون
تم القاء القبض علي موسى وهو يحاول مغادرة البلاد هارباً للخارج
اجهضت جوري نتيجة اعتداءه عليها.. ومازالت بالرعاية الفائقه
يجلس طلال امام غرفة زوجته.. يؤنب نفسه ولكن ما الفائدة
علم من احد رجال الشرطة ان موسى تم القبض عليه فاسرع الي المخفر لتحقيق ما يريد
استأذن طلال من الضابط في الدخول
نظر طلال ناحية موسى بكره وحقد ليسأله : ليه يا موسى.. انت اقرب اصحابي ليا.. ليه.. ايه ذنب جوري تعمل فيها جريمة بها البشاعه
موسى بتهكم : والله اللي يسمعك تحكي يصدق.. انت اقذر منك مافي.. ولا نسيت انك كل يوم كنت تخونها.. نسيت انك كنت بتفكر بزوجة ركان وتحكيلي كيف بدك تقضي معها ولو ساعه.. وانا ما سويت الا الشي اللي انت حكيته
انتظر طلال قليلا ثم أخرج سلاحه الذي ساعده احد الحرس علي الدخول به.. ليفرغ جميع الرصاصات بجسد موسى.. لينهي حياته ويهرول رجال الشرطة للقبض علي طلال
انتظر حمزة طويلا حتي خرجت احدي الممرضات تستدعيه فوالدته تريد رؤيته
اسرع حمزة الي والدته : امي.. سامحيني والله ماقصدت
وداد بتعب : ما تبكي حبيبي.. انا خلاص كبرت بس اتمني تفوق لحالك وزوجتك وولادك.. انتبه لأخواتك ياحمزة وما تعصي ربك أكتر من كده
حمزة بخوف : حاضر كل اللي تؤمري بيه بعمله بس الله يخليكي تقومي بالسلامة
وداد بمحبة : حاضر يا بعد روحي.. ربنا يهديك ويبعد عن الشيطان
خرج حمزة من المشفي وتوجه الي بيته بعد ان اطمأن علي صحة والدته.. اراد تبديل ملابسه.. لكنه تفاجأ باولاده امامه.. وشهد تقف بالمطبخ تقوم باعداد الطعام
حمزة مقبلا اولاده بلهفة : امتي جيتوا
الاولاد : لسه حالاً واصلين بس ماما قالت بتسوي اكل وبنجيبه لعندك عالمشفي
فهد متسائلة : جدتي وداد وينها.. اشلون صحتها
حمزة : الحمد لله بخير صارت احسن.. خد اخواتك واطلعوا ارتاحو ولما اجهز باخدكم مغي تشوفوها
توجه علي استحياء ناحية شهد التي نظرت اليه تلومه بحب ومودة
ارتمي باحضانها يبكي خوفاً من فقدان والدته :
امي كانت هتموت بسببي يا شهد.. عندك حق اللي ما بيقدر النعمة بتزول من وجهه
شهد بهدوء : خلاص حبيبي.. ان شاء الله بتقوم بالسلامة.. تعالى ارتاح
حمزة : ارجوكي يا شهد انا محتاجلك اوووي.. ما تبعدي عني
شهد : بايدك انت يا حمزة.. بايدك قربي وبعدي
نظر اليها حمزة نظرات احتياج.. وبادتله هي الأخري نظراته سامحة له بالارتياح باحضانها
ظل ركان واقفا لا يتحرك عند سماعه لكلمات عتاب
عتاب : ايه يا ركان انصدمت.. مش مصدق ان سامح عمل كده.. لا صدق الحب بيعمل اكتر من كده.. هو كان بيتصرف من وجهة نظره صح.. يمكن كان اناني وحاول يجبرني اكمل معاه
بس بتصرفه ده قضي علي كل حاجة حلوة جوايا كل ذكرياتنا سوا ضاعت وفضل مكانها ذكري اليوم اللي حاول فيه يضيعني ويضيع شرفي
المشكلة اني وعدت نفسي ابقي قوية.. مضعفش.. محبش.. وفعلا انا معاك عرفت ان الحب ده مرحلة ممكن تنتهي او تكمل لما يتحول لعشق
عشقتك يا ركان.. علشان كده جرحك كان اكبر.. ضيع اللي باقي جوايا من مشاعر
لو انت شايف ان الصور دي شي بسيط لأنك مقدرتش تكمل.. تبقي غلطان.. انا مقدرتش اواجهك لأني خفت تطلع حقيقة ووقتها هيكون كل حاجة انتهت
ركان : بتقصدي ايه
عتاب : طلقني
ركان : اتجننتي صح.. اطلقك ليه وازاي اسيبك وانتي حامل بابني
عتاب : هتطلقني لاني مش عوزاك.. واعتقد ان كرامتك متسمحش تعيش معايا غصب عني
وابنك لو في نصيب وجه للدنيا اكيد مش هبعده عنك.. ووقت ما تحب تشوفه هتشوفه
ركان : مستحيل يا عتاب.. ايوة انا غلطت بس مش لدرجة انك تطلبي الطلاق
عتاب : تمام يا ركان اتفضل اخرج برة
ضغطت عتاب ذر استدعاء الطبيب
جاء الطبيب مسرعاً : خير يا دكتورة في حاجة
عتاب : مش عاوزة زيارات نهائي.. مش عاوزة اشوف حد
الطبيب متعجباً : في حد مضايقك
عتاب ببكاء حاد : انا مش عاوزة اشوف حد.. ده حقي
ركان بحزن : خلاص هدي حالك انا بروح الحين ولما ترتاحي بنتكلم
ابعدت عتاب وجهه عنه.. وغادر هو المكان
انتشر خبر القبض علي طلال وقتله لموسي واسباب الواقعة بانحاء البلاد.. تلقت غلا الخبر بفرحة.. رغم حزنها لما حدث لجوري.. لكن طلال يستحق ان يفضح امام الجميع
عادت الي بلادها لأول مرة تشعر بالانتصار واستجابة الله لدعائها.. توجهت لرؤية طلال بالحبس
نظر اليها طلال بتعجب.. لحظات وتذكرها.. انها غلا.. تلك الفتاة المسكينة التي سلبها شرفها
نظر بالأرض خجلاً بينما تحدثت هي قائلة:
تعرف يا طلال كل يوم وانا بصلي كنت ادعي ربنا وانا بركع وانا بسجد بشي واحد.. كنت ادعي ان ربنا يفضحك
بدأت غلا تبكي بضعف.. كنت اقول يارب افضحه مثل ما فضحني.. يارب تكسر بخاطره مثل ما كسر فرحتي وفرحة أهلي
بس عمري ما تخيلت ان ربنا يحققلي طلبي واشوفك بعيني مذلول
أنا كنت ناوية ارجع عالديرة واعرف الكل بعملتك بس خلاص ما بيفيد بشي
ماراح يرجع عمري اللي فات وما بستفيد شي كفاية عليا انتقام ربي منك.. ولسه بالأخرة يا طلال انا خصيمتك يوم الدين عند ربنا
تركته غلا وغادرت رافعه رأسها للسماء تشكر الله علي ستره لها تلك السنوات وتعويضها بهذا الزوج الحنون
توجهت غلا لبيت ركان لتنهي تلك المواجهه وتبتعد للأبد
استقبلها الجميع بترحاب وحب وبعض الندم علي
ظلمهم لها تلك السنوات
تركوها بمفردها هي وركان وانصرفوا
غلا : اسفه يا ركان.. اسفه علي كل السنين اللي عشتها تتألم بسببي.. بس خوفي عليكي خلاني ابعد
ركان : ياريتك قولتيلي يا غلا.. ياريتني واجهتك بس قلبي رفض يواجهك انا اللي اسف.. حبي ليكي مكنش قوي كفاية علشان احس بيكي وبوجعك
غلا : عندك حق يا ركان.. حبنا ما كان قوي بدرجة كافية.. بس الحمد لله ربنا عوضني بزوجي وبحبه.. وان شاء الله بيعوضك بزوجتك وابنك اللي جاي
انا هسافر وما راح ارجع تاني.. بيكفي انكم عرفتو الحقيقة
ظلت عتاب بالمشفي ثلاث ايام ترفض رؤية أحد.. كانت حالته النفسية سيئة.. حاول ركان رؤيتها دون فائدة
ركان متحدثاً للطبيب : حضرتك انا لازم اشوف زوجتي
الطبيب : هي رافضة ونفسياً حالتها سيئة جدا وما بنقدر نعمل شي
ركان : ارجوك بس سيبني اكلمها
وافق الطبيب علي أمل ان يستطيع ركان تهدئتها
ركان : عتاب ارجوكي كفاية بقي
عتاب : انت ايه دخلك هنا.. اطلع برة
ركان : مش خارج قبل ما تسامحيني
عتاب : مستحيل يا ركان.. سامع مستحيل ولو عندك دم طلقني وسيبني ارجع بلدي
اقترب منها ركان غاضبا.. يشعر باليأس من صلابة رأسها
ركان ممسكاً بها بقوة : مقيش طلاق سمعتي.. مش هيحصل طول ما أنا عايش انتي مراتي
اخذ يقبلها باشتياق.. وعشق
دفعته بحدة : ابعد عني يا حيوان.. متلمسنيش.. ازاي بتبوسني بلهفة وحب كده وانا شيفاك بتبوسها بنفس الطريقة.. انا قرفانه منك ومن نفسي وهتطلقني غصب عنك
ركان بغضب : اسمعي وما تخليني افقد اعصابي انا اعتذرت كتير بس واضح انك ما فهمتي كلامي مفيش طلاق يا عتاب.. اذا مصممة علي موقفك ماعندي مانع تنزلي مصر ترتاحي الوقت اللي بيريحك.. بس وقت ما أحب برجع وباخدك
فهمتي....
نظرت اليه عتاب قليلا ثم تحدثت : طيب انا موافقة عاوزة اسافر النهاردة
ركان : حاضر هنسافر النهاردة
عتاب : انا مش عوزاك معايا.. هسافر لوحدي
ترك ركان الغرفة قبل ان يقتلها بسبب عنادها.. وظلت هي تبكي دون توقف
عاد ماجد لعمله وكذلك فعلت ذكية.. توجه ماجد لاصطحابها من المشفي التي تعمل به.. ليراها واقف مع أحد الاطباء تبتسم اليه والأخر ينظر اليها باعجاب
ماجد بجمود : السلام عليكم دكتَر اشرف
اشرف : وعليكم السلام ياعريس.. ايه الاخبار
ماجد : تمام الحمد لله بعد اذنك بس عندي مشوار مهم ولازم نمشي.. يلا يا دكتورة
ماجد بحدة وصوت عالي : واقفه تضحكي مع اشرف ليه.. مش مالي عينك أنا.. ولا خلاص هتقولي في بالك ماهو ميقدرش يتكلم
ذكية وقد اصابها الخوف والهلع من ماجد : والله يا ماجد ماعملت حاجة ده كان بيباركلي عالجواز وبيسأل عنك والله انا ماعملت حاجة
ماجد : والله العظيم لو شفتك واقفه تتمسخري تاني مع اي مخلوق ما هرحمك سمعاني
مر يومان عادت عتاب الي مصر لكنها اصرت ان تقيم ببورسعيد مع جنة بعيدا عن القرية وذكرياتها وابتعدت ذكية عن ماجد تماما وقامت بتجديد اجازتها من العمل
ماجد بخجل من تصرفه : انا اسف يا حبيبتي.. خلاص بقي كفاية خصام
ذكية : لو سمحت متتكلمش معايا نهائي انا اخدت اجازة من الشغل.. هقعد اشوف طلباتك وحقوقك كزوج وبس.. انسي بقي الحب اللي انت بتتكلم عنه ده لأنه طلع مجرد وهم بنضحك بيه علي نفسنا..
ماجد : يعني علشان غلطة واول موقف يحصل بينا هتنسي الحب اللي بينا
ذكية : انا عمري ما نسيت حبك.. انت اللي نسيت وانت بتتهمني في شرفي واخلاقي علشان عقد ونقص مفيش حد شايفه غيرك
قلتلك اني بحبك ومكتفية بيك بس للاسف مقدرتش كلامي.. يبقي خلاص الحب ده خسارة فيك
تم القاء القبض علي موسى وهو يحاول مغادرة البلاد هارباً للخارج
اجهضت جوري نتيجة اعتداءه عليها.. ومازالت بالرعاية الفائقه
يجلس طلال امام غرفة زوجته.. يؤنب نفسه ولكن ما الفائدة
علم من احد رجال الشرطة ان موسى تم القبض عليه فاسرع الي المخفر لتحقيق ما يريد
استأذن طلال من الضابط في الدخول
نظر طلال ناحية موسى بكره وحقد ليسأله : ليه يا موسى.. انت اقرب اصحابي ليا.. ليه.. ايه ذنب جوري تعمل فيها جريمة بها البشاعه
موسى بتهكم : والله اللي يسمعك تحكي يصدق.. انت اقذر منك مافي.. ولا نسيت انك كل يوم كنت تخونها.. نسيت انك كنت بتفكر بزوجة ركان وتحكيلي كيف بدك تقضي معها ولو ساعه.. وانا ما سويت الا الشي اللي انت حكيته
انتظر طلال قليلا ثم أخرج سلاحه الذي ساعده احد الحرس علي الدخول به.. ليفرغ جميع الرصاصات بجسد موسى.. لينهي حياته ويهرول رجال الشرطة للقبض علي طلال
انتظر حمزة طويلا حتي خرجت احدي الممرضات تستدعيه فوالدته تريد رؤيته
اسرع حمزة الي والدته : امي.. سامحيني والله ماقصدت
وداد بتعب : ما تبكي حبيبي.. انا خلاص كبرت بس اتمني تفوق لحالك وزوجتك وولادك.. انتبه لأخواتك ياحمزة وما تعصي ربك أكتر من كده
حمزة بخوف : حاضر كل اللي تؤمري بيه بعمله بس الله يخليكي تقومي بالسلامة
وداد بمحبة : حاضر يا بعد روحي.. ربنا يهديك ويبعد عن الشيطان
خرج حمزة من المشفي وتوجه الي بيته بعد ان اطمأن علي صحة والدته.. اراد تبديل ملابسه.. لكنه تفاجأ باولاده امامه.. وشهد تقف بالمطبخ تقوم باعداد الطعام
حمزة مقبلا اولاده بلهفة : امتي جيتوا
الاولاد : لسه حالاً واصلين بس ماما قالت بتسوي اكل وبنجيبه لعندك عالمشفي
فهد متسائلة : جدتي وداد وينها.. اشلون صحتها
حمزة : الحمد لله بخير صارت احسن.. خد اخواتك واطلعوا ارتاحو ولما اجهز باخدكم مغي تشوفوها
توجه علي استحياء ناحية شهد التي نظرت اليه تلومه بحب ومودة
ارتمي باحضانها يبكي خوفاً من فقدان والدته :
امي كانت هتموت بسببي يا شهد.. عندك حق اللي ما بيقدر النعمة بتزول من وجهه
شهد بهدوء : خلاص حبيبي.. ان شاء الله بتقوم بالسلامة.. تعالى ارتاح
حمزة : ارجوكي يا شهد انا محتاجلك اوووي.. ما تبعدي عني
شهد : بايدك انت يا حمزة.. بايدك قربي وبعدي
نظر اليها حمزة نظرات احتياج.. وبادتله هي الأخري نظراته سامحة له بالارتياح باحضانها
ظل ركان واقفا لا يتحرك عند سماعه لكلمات عتاب
عتاب : ايه يا ركان انصدمت.. مش مصدق ان سامح عمل كده.. لا صدق الحب بيعمل اكتر من كده.. هو كان بيتصرف من وجهة نظره صح.. يمكن كان اناني وحاول يجبرني اكمل معاه
بس بتصرفه ده قضي علي كل حاجة حلوة جوايا كل ذكرياتنا سوا ضاعت وفضل مكانها ذكري اليوم اللي حاول فيه يضيعني ويضيع شرفي
المشكلة اني وعدت نفسي ابقي قوية.. مضعفش.. محبش.. وفعلا انا معاك عرفت ان الحب ده مرحلة ممكن تنتهي او تكمل لما يتحول لعشق
عشقتك يا ركان.. علشان كده جرحك كان اكبر.. ضيع اللي باقي جوايا من مشاعر
لو انت شايف ان الصور دي شي بسيط لأنك مقدرتش تكمل.. تبقي غلطان.. انا مقدرتش اواجهك لأني خفت تطلع حقيقة ووقتها هيكون كل حاجة انتهت
ركان : بتقصدي ايه
عتاب : طلقني
ركان : اتجننتي صح.. اطلقك ليه وازاي اسيبك وانتي حامل بابني
عتاب : هتطلقني لاني مش عوزاك.. واعتقد ان كرامتك متسمحش تعيش معايا غصب عني
وابنك لو في نصيب وجه للدنيا اكيد مش هبعده عنك.. ووقت ما تحب تشوفه هتشوفه
ركان : مستحيل يا عتاب.. ايوة انا غلطت بس مش لدرجة انك تطلبي الطلاق
عتاب : تمام يا ركان اتفضل اخرج برة
ضغطت عتاب ذر استدعاء الطبيب
جاء الطبيب مسرعاً : خير يا دكتورة في حاجة
عتاب : مش عاوزة زيارات نهائي.. مش عاوزة اشوف حد
الطبيب متعجباً : في حد مضايقك
عتاب ببكاء حاد : انا مش عاوزة اشوف حد.. ده حقي
ركان بحزن : خلاص هدي حالك انا بروح الحين ولما ترتاحي بنتكلم
ابعدت عتاب وجهه عنه.. وغادر هو المكان
انتشر خبر القبض علي طلال وقتله لموسي واسباب الواقعة بانحاء البلاد.. تلقت غلا الخبر بفرحة.. رغم حزنها لما حدث لجوري.. لكن طلال يستحق ان يفضح امام الجميع
عادت الي بلادها لأول مرة تشعر بالانتصار واستجابة الله لدعائها.. توجهت لرؤية طلال بالحبس
نظر اليها طلال بتعجب.. لحظات وتذكرها.. انها غلا.. تلك الفتاة المسكينة التي سلبها شرفها
نظر بالأرض خجلاً بينما تحدثت هي قائلة:
تعرف يا طلال كل يوم وانا بصلي كنت ادعي ربنا وانا بركع وانا بسجد بشي واحد.. كنت ادعي ان ربنا يفضحك
بدأت غلا تبكي بضعف.. كنت اقول يارب افضحه مثل ما فضحني.. يارب تكسر بخاطره مثل ما كسر فرحتي وفرحة أهلي
بس عمري ما تخيلت ان ربنا يحققلي طلبي واشوفك بعيني مذلول
أنا كنت ناوية ارجع عالديرة واعرف الكل بعملتك بس خلاص ما بيفيد بشي
ماراح يرجع عمري اللي فات وما بستفيد شي كفاية عليا انتقام ربي منك.. ولسه بالأخرة يا طلال انا خصيمتك يوم الدين عند ربنا
تركته غلا وغادرت رافعه رأسها للسماء تشكر الله علي ستره لها تلك السنوات وتعويضها بهذا الزوج الحنون
توجهت غلا لبيت ركان لتنهي تلك المواجهه وتبتعد للأبد
استقبلها الجميع بترحاب وحب وبعض الندم علي
ظلمهم لها تلك السنوات
تركوها بمفردها هي وركان وانصرفوا
غلا : اسفه يا ركان.. اسفه علي كل السنين اللي عشتها تتألم بسببي.. بس خوفي عليكي خلاني ابعد
ركان : ياريتك قولتيلي يا غلا.. ياريتني واجهتك بس قلبي رفض يواجهك انا اللي اسف.. حبي ليكي مكنش قوي كفاية علشان احس بيكي وبوجعك
غلا : عندك حق يا ركان.. حبنا ما كان قوي بدرجة كافية.. بس الحمد لله ربنا عوضني بزوجي وبحبه.. وان شاء الله بيعوضك بزوجتك وابنك اللي جاي
انا هسافر وما راح ارجع تاني.. بيكفي انكم عرفتو الحقيقة
ظلت عتاب بالمشفي ثلاث ايام ترفض رؤية أحد.. كانت حالته النفسية سيئة.. حاول ركان رؤيتها دون فائدة
ركان متحدثاً للطبيب : حضرتك انا لازم اشوف زوجتي
الطبيب : هي رافضة ونفسياً حالتها سيئة جدا وما بنقدر نعمل شي
ركان : ارجوك بس سيبني اكلمها
وافق الطبيب علي أمل ان يستطيع ركان تهدئتها
ركان : عتاب ارجوكي كفاية بقي
عتاب : انت ايه دخلك هنا.. اطلع برة
ركان : مش خارج قبل ما تسامحيني
عتاب : مستحيل يا ركان.. سامع مستحيل ولو عندك دم طلقني وسيبني ارجع بلدي
اقترب منها ركان غاضبا.. يشعر باليأس من صلابة رأسها
ركان ممسكاً بها بقوة : مقيش طلاق سمعتي.. مش هيحصل طول ما أنا عايش انتي مراتي
اخذ يقبلها باشتياق.. وعشق
دفعته بحدة : ابعد عني يا حيوان.. متلمسنيش.. ازاي بتبوسني بلهفة وحب كده وانا شيفاك بتبوسها بنفس الطريقة.. انا قرفانه منك ومن نفسي وهتطلقني غصب عنك
ركان بغضب : اسمعي وما تخليني افقد اعصابي انا اعتذرت كتير بس واضح انك ما فهمتي كلامي مفيش طلاق يا عتاب.. اذا مصممة علي موقفك ماعندي مانع تنزلي مصر ترتاحي الوقت اللي بيريحك.. بس وقت ما أحب برجع وباخدك
فهمتي....
نظرت اليه عتاب قليلا ثم تحدثت : طيب انا موافقة عاوزة اسافر النهاردة
ركان : حاضر هنسافر النهاردة
عتاب : انا مش عوزاك معايا.. هسافر لوحدي
ترك ركان الغرفة قبل ان يقتلها بسبب عنادها.. وظلت هي تبكي دون توقف
عاد ماجد لعمله وكذلك فعلت ذكية.. توجه ماجد لاصطحابها من المشفي التي تعمل به.. ليراها واقف مع أحد الاطباء تبتسم اليه والأخر ينظر اليها باعجاب
ماجد بجمود : السلام عليكم دكتَر اشرف
اشرف : وعليكم السلام ياعريس.. ايه الاخبار
ماجد : تمام الحمد لله بعد اذنك بس عندي مشوار مهم ولازم نمشي.. يلا يا دكتورة
ماجد بحدة وصوت عالي : واقفه تضحكي مع اشرف ليه.. مش مالي عينك أنا.. ولا خلاص هتقولي في بالك ماهو ميقدرش يتكلم
ذكية وقد اصابها الخوف والهلع من ماجد : والله يا ماجد ماعملت حاجة ده كان بيباركلي عالجواز وبيسأل عنك والله انا ماعملت حاجة
ماجد : والله العظيم لو شفتك واقفه تتمسخري تاني مع اي مخلوق ما هرحمك سمعاني
مر يومان عادت عتاب الي مصر لكنها اصرت ان تقيم ببورسعيد مع جنة بعيدا عن القرية وذكرياتها وابتعدت ذكية عن ماجد تماما وقامت بتجديد اجازتها من العمل
ماجد بخجل من تصرفه : انا اسف يا حبيبتي.. خلاص بقي كفاية خصام
ذكية : لو سمحت متتكلمش معايا نهائي انا اخدت اجازة من الشغل.. هقعد اشوف طلباتك وحقوقك كزوج وبس.. انسي بقي الحب اللي انت بتتكلم عنه ده لأنه طلع مجرد وهم بنضحك بيه علي نفسنا..
ماجد : يعني علشان غلطة واول موقف يحصل بينا هتنسي الحب اللي بينا
ذكية : انا عمري ما نسيت حبك.. انت اللي نسيت وانت بتتهمني في شرفي واخلاقي علشان عقد ونقص مفيش حد شايفه غيرك
قلتلك اني بحبك ومكتفية بيك بس للاسف مقدرتش كلامي.. يبقي خلاص الحب ده خسارة فيك