📁 آخر الروايات

رواية رزق مريم الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم لؤلؤة الجنوب

رواية رزق مريم الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم لؤلؤة الجنوب


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
رزق مريم
الحلقة (٢٨)
تتلامس اطارات الطائرة مع ارض الوطن محدثة صريرا مدويا معلنة وصول العصافير الى عشهم متزامنا مع صوت المضيفة وهي تقول " حمدلله على سلامة حضراتكم.. شركة *** للطيران تتمنى انها تكون رحلة سعيدة "
خارجا ممسكين ببعضهم تصاحبهم عمتهم تيسير كانت في انتظارهم سيارة قد ارسلها خالد لتقلهم الى البلدة جلس محمود مجاورا للسائق بينما جلسن مريم وتيسير بالخلف غفت مريم في حضن تيسير من بداية الطريق نظرا لطول رحلتهم ووهن صحتها ايقظوها وهم على مشارف البلد ربتت تيسير برفق على وجنتيها
مريم حبيبتي اصحي احنا خلاص وصلنا .. مريم
فتحت مقلتيها واغمضتهم سريعا لتعتاد الضوء استردت وعيها وابتسمت ف وجه تيسير المريحنظر لها محمود غامزا بعنيه لها ابتسمت بخجل وهندمت ثيابها تنظر من نافذة السيارة وتجد انهم داخلوا مدخل القصر او الدوار كما هو متعارف عليه منزل مليئ بالحياة ونبضها ع النقيض مع المنزل التي تربت فيه فهو يمتاز بالرتابة والوحشة ولولا وجود اسامه واسرته الصغيرة التي كانت هي احد اعضائها لقيل عنه انه مهجور كان الجميع في انتظارهم بترحيب وقف الرجال
خالد بجواره شريف يعقبه صلاح اعلى الدرج المؤدي الى فسحة الدار وف الخلف بسام وقد غاب حسام عن المشهد نظرا لانه في عمله والنساء يلوحون لهم من الشرفة احتضن خالد محمود بسعادة بسلامة وصوله وبنجاحه فقد نُقلت انشطته وحضوره بالاخبار العامة المغطية للحدث انتزعه شريف ليأخذ حقه بالسلام ثم صلاح وهو يحمل رنا التي رفضت السلام على عمها ليندفع نحوه بسام الذي افتقده لاكثر من ثلاث اشهر رجع خطوتان ليمسك بيد زوجته
خا لد : حمدلله على السلامة يا بنت عمي
الهث يسلمك يا ابيه
تخطاها ليذهب الى عمته يستقبلها ويدخلها ويبدا السلام الجميل اللي مش بنشوفه غير كل سنة لترد تيسير "قال يعني بتسأل .. مراتك احسن منك ع فكرة "
اجاب اكيد
ليمسك يدها ويوجهها لدخول القصر نزلن الحريم ليرحبوا بالغائب وزوجته ارتمت الاختان سلمى وسهر بحضن اخيهم لترحب سهر بمريم ووتجاهل سلمى السلام عمدا تغافلت مريم عن هذا التجاهل وتبعت زوجها للسلام الى والدته بعد ان قبل يديها وجبينها
سمية :كيفك يا ولدي الحمدلله انك رجعت لي سالم غانم
محمود : اديني اها كيف الحصان يا امي لا تخافي
سمية : ربنا يريح قلبك
وعند ذكر القلب وجد نفسه يستدير ليمسك بكف زوجته الرقيق ويوجهها للسلام ع والدته
سمية بحنو : تعالي يا مرت الغالي
دخلت مريم ف حضنها : عاملة ايه يا ماما
لتمصمص سلمى شفتيها بسخرية
سمية ولم تسمع ما حدث من ابنتها لكن محمود لاحظ ذلك وقرر ان يلفت انتباه شقيقته لذلك لاحقا
سمية : تسلمي يا قلب امك انتي ايه اخبارك عاملة ايه .. شديتي حيلك ولا لسه
شمس معترضة : على فكرة بتقولي انا كمان يا مرات الغالي
ابتسمت مريم
طيب اطلعوا غيروا هدومكم عشان نتغدوا وترتاحوا بعدها
اومأ محمود واخذ زوجته وصعد الى جناحه
لتتوجه سمية تجاه تيسير وهي تربت على كتفيها
" جميلك اللي عملتيه مع ابني ومراته هشيله فوق راسي ليوم الدين يا تيسير "
لتجيب تيسير مرتبة ع كف سمية الساكن فوق كتفها
انا عملت ده لولاد اخواتي اللي معنديش اغلى منهم ليسكت الكلام وتتحدث العيون
________________________________
بدلت ملابسها واتجهت نحو التخت لشعورها ببعض الوهن
محمود : مش هتتغدي يا روم
مريم بنعاس : مش قادرة اقوم عاوزة انام
محمود وهو يدثرها ويقبل كفيها : ماشي يا حبيبي
خرج ليتجه نخو غرفة الطعام ليجدهم ف انتظاره اعتذر عن عدم مشاركة زوجته وببر ذلك بارهاقها بسبب طول مدة السفر تفهموا الامر الا ان تظرة الحقد بعني سلمى اقلقته وجعلته يعزم على قتل هذا الشعور قبل ان يبدا شرعوا بالاكل
جاءت سماح وهي تحمل صغيرتها وتجلس جوار زوجها
ليوجه محمود حديثه لابنة اخيه : افهم سيادتك مرضتيش تسلمي عليا ليه ؟ !
لم ترد وتجاهلت الاجابة
" طيب مفيش هدايا لو مجتيش تاكلي جنبي "
لم تاتي ونظرة له كمن اتى لها بضرة
ليأتي صوت ملك : اصل يا عمو رنا زعلانة عسان انت اتكوزت من خير ما تقولها
محمود : هههههههههههههه لا انا معملتش حسابي ان ده سبب الزعلة كده محتاجين معاكم انتو الاتنين
هبة : لا وملك كمان مضايقة انك اتجوزت مريم بتقول ما هي كمان موجودة
محمود ل ملك : انتي قلب محمود وانا مقدرش استغنى عنك لتبتسم بفخر
في المساء اتى اخوات مريم ليرحبوا بقدومهم
لم تستيقظ حتى الان
اسامه : طب خلاص هناجي وجت تاني تكون صحيت
امير : والف حمدلله هلى السلامة يا باشا
احمد : نورتوا .. يلا بينا يا امجد
امجد : لا انا هقعد مع خطيبتي شوية
اسامه : براحتك
بعد ذهابهم
سمية : محمود شوف مراتك يا حبيبي دي مقامتش ولا كلت من ساعة ما جت
محمود : فعلا انا هقوم اشوفها انشغلت عنها بالناس اللي جت تسلم عليا
صعد لها ومعه والدته ليجدها كما هي توجه للتخت لايقاظها ليجد حرارتها مرتفعة
محمود : امي .. مريم سخنة
اتجهت لهم لتتأكد
ايوة صح هنادي البت ابتسام تجيب مية وتلج
ذهبت لتنادي الخادمة بعدها توجهت لغرفة ابنها شريف واخبرته بالامر
شريف : بصي يا امي اعملوها كمادات واول ما الحرارة تبدأ تنزل هخلي شمس تديها خافض ممكن الاجهاض مع السفر تعبها شوية بس مفيش حاجة تقلق
سمية : ربنا يطمنك يا ولدي وافرح بعوضك يا رب
قضوا الليلة جوارها ليطمئنوا عليها
كانت مريم مستكينة بحضن زوجها المستلقي جوارها اما عن حماتها ف كانت غافية على الاريكة فتحت مقلتيها ع ضوء الشمس لتتململ بفراشها مما جعل محمود يشعر بها
محمود : حمدلله على السلامة من اول يوم حرارتك تعلى
مريم وهي تعتدل : انا نمت كتير ؟
محمود : انتي مصحتيش من امبارح
سمية : صباح الخير يا ولاد
انتصبت مريم ف جلستها
ه ه هي ماما كانت بايتة هنا
محمود : ايوة عشان تطمن عليكي
مريم : انا اسفة اني تعبت حضرتك وال..
قاطعتها سمية : مفيش حاجة حصلت وحمدلله على سلامتكم .. على كده اجازتك اد ايه يا محمود
محمود : عشر تيام يا امي منهم امبارح ويوم السفر
سمية بس ! .. يعني مش هتحضروا فرح حبيبة ده خلاص فاضل عليه عشر ايام
محمود : للاسف مش هقدر والا كنت خليتكم تقدموا فرح سلمى .. هناك اصلا هيستأنفوا الاجتماعات قبل كده بس انا قولت اعمل بالسفر
سمية وهي تخرج : ربنا ييسر لك الخير يا حبيبي ويكتب الفلاح والنجاح
لحق بها عند باب الغرفة وقبل يديها : الله ع الدعوات الحلوة
همست باذنه : عاوزة اتكلم معاك
ليجيب : حاضر بعد صلاة الضهر نقعد مع بعض ونشرب القهوة
سمية بصوت عالي : طمعان وفي القهوة .. طيب يا دكتور هحضرها من دلوقتي حمدلله على سلامتك يا مريم
قالت جملتها الاخيرة بنبرة اعلى اغلق محمود الباب واستدار لزوجته التي تمددت مرة اخرى جلس جوارها وهو يمشط شعرها بانامله
لتنظر له مريم بحب هو حبيبة هتتجوز قريب
محمود: ممم
مريم : طب مش المفروض اروح لها واشوف لاحسن تعوز حاجة
محمود وهو يرفعها لتجلس مقابلة له : براحتك اعملي اللي عاوزاه المهم تكوني مبسوطة
مريم وهي تضع كفها على وجنته شكرا يا محمود
محمود بمكر : شكرا حاف كده
وكاد ان يمسك بها لتفر منه متوجهة للحمام
^___^ ^___^ ^____^
بغرفة سمية وعقب الصلاة طرق باب الغرفة وتسمح للطارق بالدخول لتجده ابنها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ردت التحية واستدارت له كان يبدو على ملامحها الجدية
محمود : خير يا امي .. شكل كده في حاجة مهمة
سمية كل خير يا حبيبي
محمود : طب الحمدلله يبقى اعرف ايه هو الخير
سمية : كنت عاوزة اكلمك الاول انك ف قعدتك الفترة دي نحددوا امتى دخلة اختك اللي يناسب وقت رجعتك وكمان نحددوا كتب كتاب وانت موجود عشان ...
محمود : عشان ايه يا امي .. ايه هيتعرفوا ولا هيجربوا لبعض
سمية : بس يا محمود لما نكتب كتابهم هنكون مرتاحين
محمود : بصي يا امي اسمعي رأيي والقرار في الاول والاخر ليكي اه تمام هنحدد امتى الجواز عشان الحجز ونعرفوا راسنا رجلينا مفيهاش مشكلة بسيطةلكن نعجدوا جبل الدخلة كده هنحط النار جنب البنزين وهم مش لسه هيتعرفوا على بعض احنا كلنا شاهدين انهم رايدين ومن زمان ف ليه نجربوا الخطر وعنينا توبجى ف وسط راسنا عشان نحرسهم يصبروا ومفرجاش من شهرين تلاتة تاني
سمية : يعني اكلم شريف يجمعهم عشان الاتفاقات
محمود : ايوة طبعا وربنا يكتب لهم الخير .. وربنا يعين امجد
نهرته سمية : ليه مالها اختك
محمود مشاكسا مين يشهد للعروسة
سمية : هقوم اعملك القهوة
محمود : سمية .. مش هو ده الموضوع اللي عاوزاني فيه
سمية وهي تنشغل عن سؤال ابنها باعداد القهوة
لا والله هو ده الموضوع وهو فيه اهم من مستقبل اختك بس
محمود وهو يضيق عينيه في محاولة لمعرفة ما يدور بخلدها : بس ايه قولي يا امي
سمية : انت عرفت ان شمس مرات شريف سقطت قبل مريم بكام يوم
محمود مصدوما : يا الله لا معرفش شريف مقليش حاجة رغم انه كان بيكلمني كل يوم تقريبا ازاي ما يقولش حاجة زي كده
سمية : اخوك كتوم .. مش مهم القول المهم ان مراته السقوط ده سببلها مشكلة وهتعوز وقت يتعالج
محمود بتأثر : رينا يعف عننا وعنها .. انتي عاوزاني اتكلم مع شريف طيب
سمية باندفاع : لا
محمود بحيرة : في ايه يا امي
سمية : بص يا محمود مريم صغيرة واللي راح ده تقدروا تعوضوه .. انا عاوزة اعرف انتوا مانعين ولا لا
محمود : ليه ؟
سمية : عشان متمنعش يا محمود انا عاوزة اشيل عيالكم انا شيلت كل عيال البيت ده ومشلتش ليكم عيل لحد دلوقتي انا كل يوم بدعيلكم يالذرية نفسي بس اشيل ابن او بنت ابني
وانهارت باكية
ابتلع محمود غصة مرة بحلقه
وربت على يديها : حاضر يا امي حتى لو ناوي امنع عشانك مش همنع وقريب اوي هتشيلي حفيدك
سمية : ربنا يريح قلبك يا حبيب امك

___________________________________
اوصل محمود زوجته لبيت ابيها لتسلم ع اهلها كان الفتور هو عنوان الجلسة ما ان ذهب محمود لم تعلم زينب من قبل بقدوم مريم الذي اصابها بالفزع
لتقول لمريم : اما يا مريم اشترينا حتة فستان فرح ل حبيبة لا حد اشترى ولا هيشتري زيه
مريم : بجد طب كويس انا هروح اشوف فين ابيه اسامه
صعدت لجناح اسامه وسرعان ما خذلتها العَبرات ف لو كان لها حلم كالفتيات لم يكن سوى ان ترتدي فستان العرس الابيض طرقت باب غرفة اخيها ولكن ما من مجيب لتتجه نحو غرفتها وهي في الطريق لها لمحت فستان العرس بغرفة حبيبة والتي تركت بابها مفتوحا دفعت الباب ودخلت تتلمس اطرافه بانتشاء لمعت عيناها بمكر واتجهت لتعد ما يساعدها ف تنفيذ فكرتها
يتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات