رواية رزق مريم الفصل السابع والعشرين 27 بقلم لؤلؤة الجنوب
الحلقة (٢٧)
افاقت مريم بعد ان اجريت العملية الثانية كانت تأن وتهمهم بكلمات اقترب منها محمود هو وعمته الحاجة تيسير بعد ان اجرى اتصالا بها وبزوجها كانت عمته متزوجة من احد امراء احدى دول الخليج كان زميلا لها بجامعة في القاهرة جمعتهم قصة حب كللت بالزواج الا ان مشيئة الله ف حرمانها من نعمة الانجاب مما اضطرت العائلة المالكة مطالبته بالزواج مرة اخرى حتى يأتي لهم بولي العهد ووافقت هي مضطرة لعلمها باهمية ان يكون له سلف وجمع زوجها وبينها وبين زوجته فهي قد ربت له جميع ابناءه يدًا بيد مع ضرتها على مدار عشرون عاما تزور اهلها مرة كل سنة
عندما هاتفها محمود وشرح لها الوضع وانه بحاجة لها يتأخر زوجها عن الموافقة بعد ان حجز لها طائرة خاصة ملكا للعائلة
محمود : مريم حبيبتي سمعاني
كانت الرؤية مشوشة ضبايبة لم تستكمل الصورة لكن صوته جعلها تشد على ايده كانت اطرافها باردة حاول ان يدفئها الى سكن انينها وفتحت عينيها لترى لهفته عليها ابتسمت بوهن قائلة : انا بحبك يا محمود اوي
خجل من تصريحها الذي كان تحت تأثير المخدر على مرأى من عمته الصغيرة التي تكبره بعشر سنوات فقط اقتربت منه تيسير وربتت على كتفه
محمود ادينا اطمنا عليها روخ لشغلك بقى انا معاها وتنساش انك ما تابعتش شغلك بقالك 3 ايام
هز رأسه نافيا : لا هستنى شوية هي لسه متعرفكيش .. اصل مريم مش عشرية وبتخاف اوي من الناس
تيسير : سيب الموضوع ده عليا هنتعرف ونتصاحب كمان
محمود : انا متشكر اوي يا تيسير مش عارف لولاكي كنت عملت ايه .. انا كنت حاسس بالذنب تجاه مريم لا لها ام ولا اخت ومغربها معايا وكل ده يحصلها هنا
تيسير بتفهم : قدر الله وما شاء فعل .. كله مقدر ومكتوب والدكتور طمنا عليها الحمدلله ثم تابعت مازحة يلا على شغلك متعطلناش
ابتسم لها وكاد ان يخرج الا انه وقف واستدار لها
تيسير مريم متعرفش انها شالت المبيض ولا هتعرف ومحدش يعرف غير شريف
اماءت برأسها موافقة مع سلامة الله يا حبيبي
اغلق الباب خلفه لتعود تيسير وتمسك بيد الصغيرة ابنه اخيها التي لم تراها منذ زمن فقد كانت جميع زياراتها الى منزل اخيها محمد اما منزل مصطفى فقد قاطعته منذ ان رحل عنه اخوها
كانت ملامح مريم هادئة تغلف مقلتيها جفنين بأهداب كثيفة شقراء انف صغير منصوب وفم مكتنز قبلت جبينها لتستفيق مريم ناظرة لتلك الغريبة بعد ان قطبت جبينها وظهرت الحيرة على محياها
قائالة بحدة ا ا ا ا اااا انتي ممم مم مين ؟
______________________________
تنام قريرة العين تضع كفيها الصغيرين اسفل وجنتها على تخت امها بعد يوم طويل وجميل تدثرها سماح جيدا تملس على شعرها الكثيف شعرت بانفاس ساخنة خلفها ويد تتودد لتسمح لها
التفتت لزوجها بضيق اقترب خطوة اخرى لم يفصل بينهما سوا انفاسهم وضع جبينه على جبينها شرع في فك ازرار كنزتها للحظة تاهت في سحر اللحظة لكن في الاخير انتفضت كما هي العادة وابتعدت فزعة منه خلرج الغرفة
خرج خلفها بعد ان اغلق الباب برفق تحدث بعصبية جاهد الا يعلو صوته
وبعدهالك يا بنت الناس هتعاقبيني لحدت متى 3 سنين معجربش ليكي واصل .. واخرتها معاكي
سماح : ملهاش اخر يا صلاح .. بعدين ايه اللي اتغير
صلاح: لما اتلاجتك مبسوطة ورنا بتلعب زي باجي الصغار جوار مرت ابوي .. جولت يمكن المية ترجع لمجاريها
سماح بتافف وضيق : اه قولت اما اروح اضحك عليها واستغل ان ده يبقى اول يوم رنا تضحك وتلعب من غير ما نمنعها عشان قلبها بس عاوزة اقولك عشم ابليس ف الجنة يا صلاح بنتك النهاردة وانا بحميها عند طنط سمية شافت الخياطة اللي قاسمة صدرها بالنص وسالتني ايه ده ومعرفتش ارد كنت هبكي وانا سامعها بتقول ان شكلها وحش وان هنا وجنا اخواتها مش عندهم زيها لحد ما جت طنط سمية وقالت لها ان دي مكان بوس الملايكة لها وانها حاجة حلوة الملايكة مش بتعملها لكل الناس البنت كانت بتتنطط من الفرحة وعشان طنط تخفف عني خليتها تعد عشر خطوات وترجع تاني واللي يعدها صح هو اللي يفوز لكن بنتك لسه تعبانة زي ما هي ولسه بحط ايدي على قلبي لتعمل اي مجهود وتروح مني
صلاح : والله هتوبجى مليحة وصحتها زينة كيف م الدكتور الالماني جالها
انت بتضحك ع مين .. بنتك مركبة صمامات وهتتغير اما تتم 15 سنة بنتك هتفضل طول عمرها بين الدكاترة والمستشفيات يا صلاح وانا مش مسمحاك
تركته ودخلت غرفتها بعد ان صفقت الباب ورائها
سمع صوت نحيبها من خلف الباب مرر يديه من بين خصلات شعره ليزيل عنه ما ناله من ضيق التفت ليذهب الى غرفته التي سكنها منذ ان عاد بابنته الرضيعة من رحلة علاج استمرت ثلاثة اشهر عقب ولادتها مع زوجة ابيه لان زوجته كانت بالمشفى لاكثر من شهر عقب الولادة بعد ان اصابعا نزيف حاد
التقطت عيناه صغيراتاه تقفان خلف باب غرفتهم ينظرون له بخوف تجهمت ملامحه ثم شق الابتسام طريقه لتتسع الابتسامة تدريجيا نظرت الصغيرتان لبعضن بشقاوة فتح لهم ذراعيه في اشارة ان يتقدموا
لتتسابق كل منهم ايا منهما ستصل اولا انحنى لمستواهم ورفعهم عاليا فارتفع صوت ضحكاتهن
ايه اللي مصحي الاميرات لحد دلوقتي
تكلمت جنا ذات الثمان سنوات : احنا صحينا ع صوت ماما خوفنا تكون زعلت تاني كانت هنا ذات السنوات الست تتمسك بأبيها وتخبئ عيناها بقميصه هو انت يا بابا زعقت لها
اجاب لا يا قلب بابا انا عمري ما ازعل ماما هي ماما ممكن تكون تعبانة من الشغل بتاع النهاردة نظرت له بعيون متفهمة كم يعشق جنيته الصغيرة اول من نطقت ب "بابا "
نظر لصغيرته هنا ورفع حاجبيه امارة الاستعجاب
جوجي هي هنا مالها
ضحكت جنا : اصل هنا بتخاف من الحاجات العالية
طب وانا حاجات عالية
ايوة لما رفعتنا دوقتي
صلاح : دوقتي !
انزل جنا ليتمكن من انتزاع هنا واجبارها على النظر له
مالك يا هنوش
فيش حاجة
امال ماسكة فيا ليه كاني ههرب منك واجري
نظرت له ولم تجب
مش هتردي طااايب
وبدا في دغدتها ليسمع صوت ضحكااتها المتواصل
كانت تسمعهم من خلف الباب دعت الله ان يديمه جوارهم وان لا يحرمهم منه ابدا
ف هذا هو زوجها والد بناتها حبيب الطفولة والشباب
____________________________________
بعد اسبوعا من المكوث بالمشفى عادوا الى المنزل تستند مريم ع تيسير بينما يفتح باب المنزل محمود يعقبهم الحارس بالحقائب قائلا في رسمية وبلغة بلكنة يغلب عليها اللسان الاعجمي
اين اضع الحقائب سيدي
اشار له محمود بوضع الحقائب قرب الباب ليضعها الحارس كما امره سيده ويخرج بعدها اجلست تيسير مريم على الاريكة بعد ان عدلت بعض الوسائد خلف ظهرها
هروح اعملك فرخة تقوتي بيها نفسك
مريم : لا لا يا عمتو مليش نفس
تيسير : ملكيش نفس ايه انتي زي النفسة يعني لازم تتغذي عشان الفترة دي تعدي من غير مضاعفات وتاخدي ادويتك
مريم وهي تضع يديها اسفل بطنها : بجد مش قادرة
اقترب محمود منه وجلس خلف ظهرها ليضمها من الخلف
قال بهدوء وتعقل حبيبي انت لازم تاكل لان الاكل ده بدل المحاليل .. ولا انتي عاوزانا نرجع تركب المحاليل تاني
قالت بسرعة وهي تتخسس موضع الابر على ساعديها : لا لا محاليل تاني لا ثم تابعت ببكاء راجية عشان خاطري بلاش انا بخاف منها
تقترب منها تيسير وتوضع وجهها بين يديها مقبلة اياها بحنان امومي غريزي يبقى نسمع الكلام وناكل تغيري هدومك الاول ؟
هزت رأسها نافية
طيب ارتاحي لحد ما اجهز الغدا
حاضر
لتذهب تيسير الى مطبخ لتعد الطعام
محمود بمزاح : انتي عمرك ما قولتي لي حاضر تقوليها ل تيسير بعد اسبوع من معرفتكم مش دي تيسير اللي كنتي هتطلبيلها الامن ف المستشفى
ردت مريم باحراج ما انا مكنتش اعرف هي مين وبعدين خلاص تيسير حبيبتي كفاية انها مش سابتني خالص
محمود :خلاص يا ستي سامحناكي
ضربته ع كتفه "الله طب ليه الافترا ده طب مش هقولك ع المفاجأة "
مريم : مفاجأة ايه ؟
محمود : لا خلاص مش هقول
مريم : محموووووود عشان خاطري قول
محود : عشان كلمة محمود من بقك ده هقول حجزت نسافر مصر بعد اسبوعين من دلوقتي
هتفت مريم "بجاااد "
محمود اه تكوني شديتي حيلك ونقدم لك ع السنة الجديدة ونشوف حل للغياب ونرجع يكونوا استأنفوا الجلسات هنا لانهم هيقوفوها شوية
قامت من مجلسعا وجلست ع ركبتيها لتقترب منه محاوطة عنقه
انت احلى حاجة حصلت لي
_____________________________
كان اشرف في زيارة قصيرة للقاهرة لقضاء بعض المصالح وبعد ان انتهى جلس ع مقهى في حي شعبي معروف ليأتيه رجل يبدو عليه الشقاء ولكن الدهاء بين عينيه
انت اشرف باشا
كان اشرف يخرج دخان الارجيلة من انفه ويطبق فمه على مبسم الارجيلة ليسحب نفسا اخر رفع عينيه ببطئ لذلك الشاب نظر له نظرة مستهترة به وبسؤاله
ل يندفع الشاب ويجلس ع كرسي انا عصام يا باشا .. عصام برنس الجرافيك والذي منه اللي باعتني ليك الحاج كرم
اشار له اشرف بالوقوف نظر له الشاب مستهجنا الا انه لم يجد بدا من تنفيذ امره الغريب ظل واقفا لفترة الى ان انتهى اشرف من ارجيلته وينادي الصبي بان ياخذ الحجر تكلم اخيرا بعد كده ما تقعدش غير لما ااذنلك
تنحنح عصام بخجل
وقبل ان يبرر موقفه عاجله اشرف ""اقعد""
لينفذ عصام الامر بطاعة
اؤمرني يا بيه
بص يا عصام عاوزك تلعب ف الصور دي وتبان انها مقصودة او اللي ف الصور دي عارفة انها بتتصور عاوز الموضوع يكون احترافي مش لعب عيال
عصام : ايوة يا باشا انا ممكن العب ف الصور واركب اللي انت عاوزه بس حكاية تبان انها عارفة انها بتتصور هلعب ف نظرة عنيها ازاي
بص يلا عارف تعمل المطلوب نفذ مش عارف قول لكن جو انك تتقل وتشوف اخري ده هيتعبك لان مليش اخر
عصام : الله مين قال كده يا باشا انت فوق راسنا يا عمدة
ط طب ممكن اشوف الصور
اشرف القى بهاتفه ع الطاولة :خد شوف
عصام وهو يتصفح الصور :الله الله ايه الموزة الجامدة دي
انتزع اشرف الهاتف من يدي عصام : انت اتهبلت ياض
عصام : اسف يا باشا
اشرف : اخرس لحد ما اعرفك ايه المطلوب بالضبط
بعد ان تحدث اشرف بما يريد
عصام : خلاص كده يا باشا والمعلوم ف ظرف يومين هيكون جاهز .. بس سعادتك عاوزنا نبدأ امتى
اشرف بغموض : ف الوقت المناسب هبلغك وتنفذ
يتبع
افاقت مريم بعد ان اجريت العملية الثانية كانت تأن وتهمهم بكلمات اقترب منها محمود هو وعمته الحاجة تيسير بعد ان اجرى اتصالا بها وبزوجها كانت عمته متزوجة من احد امراء احدى دول الخليج كان زميلا لها بجامعة في القاهرة جمعتهم قصة حب كللت بالزواج الا ان مشيئة الله ف حرمانها من نعمة الانجاب مما اضطرت العائلة المالكة مطالبته بالزواج مرة اخرى حتى يأتي لهم بولي العهد ووافقت هي مضطرة لعلمها باهمية ان يكون له سلف وجمع زوجها وبينها وبين زوجته فهي قد ربت له جميع ابناءه يدًا بيد مع ضرتها على مدار عشرون عاما تزور اهلها مرة كل سنة
عندما هاتفها محمود وشرح لها الوضع وانه بحاجة لها يتأخر زوجها عن الموافقة بعد ان حجز لها طائرة خاصة ملكا للعائلة
محمود : مريم حبيبتي سمعاني
كانت الرؤية مشوشة ضبايبة لم تستكمل الصورة لكن صوته جعلها تشد على ايده كانت اطرافها باردة حاول ان يدفئها الى سكن انينها وفتحت عينيها لترى لهفته عليها ابتسمت بوهن قائلة : انا بحبك يا محمود اوي
خجل من تصريحها الذي كان تحت تأثير المخدر على مرأى من عمته الصغيرة التي تكبره بعشر سنوات فقط اقتربت منه تيسير وربتت على كتفه
محمود ادينا اطمنا عليها روخ لشغلك بقى انا معاها وتنساش انك ما تابعتش شغلك بقالك 3 ايام
هز رأسه نافيا : لا هستنى شوية هي لسه متعرفكيش .. اصل مريم مش عشرية وبتخاف اوي من الناس
تيسير : سيب الموضوع ده عليا هنتعرف ونتصاحب كمان
محمود : انا متشكر اوي يا تيسير مش عارف لولاكي كنت عملت ايه .. انا كنت حاسس بالذنب تجاه مريم لا لها ام ولا اخت ومغربها معايا وكل ده يحصلها هنا
تيسير بتفهم : قدر الله وما شاء فعل .. كله مقدر ومكتوب والدكتور طمنا عليها الحمدلله ثم تابعت مازحة يلا على شغلك متعطلناش
ابتسم لها وكاد ان يخرج الا انه وقف واستدار لها
تيسير مريم متعرفش انها شالت المبيض ولا هتعرف ومحدش يعرف غير شريف
اماءت برأسها موافقة مع سلامة الله يا حبيبي
اغلق الباب خلفه لتعود تيسير وتمسك بيد الصغيرة ابنه اخيها التي لم تراها منذ زمن فقد كانت جميع زياراتها الى منزل اخيها محمد اما منزل مصطفى فقد قاطعته منذ ان رحل عنه اخوها
كانت ملامح مريم هادئة تغلف مقلتيها جفنين بأهداب كثيفة شقراء انف صغير منصوب وفم مكتنز قبلت جبينها لتستفيق مريم ناظرة لتلك الغريبة بعد ان قطبت جبينها وظهرت الحيرة على محياها
قائالة بحدة ا ا ا ا اااا انتي ممم مم مين ؟
______________________________
تنام قريرة العين تضع كفيها الصغيرين اسفل وجنتها على تخت امها بعد يوم طويل وجميل تدثرها سماح جيدا تملس على شعرها الكثيف شعرت بانفاس ساخنة خلفها ويد تتودد لتسمح لها
التفتت لزوجها بضيق اقترب خطوة اخرى لم يفصل بينهما سوا انفاسهم وضع جبينه على جبينها شرع في فك ازرار كنزتها للحظة تاهت في سحر اللحظة لكن في الاخير انتفضت كما هي العادة وابتعدت فزعة منه خلرج الغرفة
خرج خلفها بعد ان اغلق الباب برفق تحدث بعصبية جاهد الا يعلو صوته
وبعدهالك يا بنت الناس هتعاقبيني لحدت متى 3 سنين معجربش ليكي واصل .. واخرتها معاكي
سماح : ملهاش اخر يا صلاح .. بعدين ايه اللي اتغير
صلاح: لما اتلاجتك مبسوطة ورنا بتلعب زي باجي الصغار جوار مرت ابوي .. جولت يمكن المية ترجع لمجاريها
سماح بتافف وضيق : اه قولت اما اروح اضحك عليها واستغل ان ده يبقى اول يوم رنا تضحك وتلعب من غير ما نمنعها عشان قلبها بس عاوزة اقولك عشم ابليس ف الجنة يا صلاح بنتك النهاردة وانا بحميها عند طنط سمية شافت الخياطة اللي قاسمة صدرها بالنص وسالتني ايه ده ومعرفتش ارد كنت هبكي وانا سامعها بتقول ان شكلها وحش وان هنا وجنا اخواتها مش عندهم زيها لحد ما جت طنط سمية وقالت لها ان دي مكان بوس الملايكة لها وانها حاجة حلوة الملايكة مش بتعملها لكل الناس البنت كانت بتتنطط من الفرحة وعشان طنط تخفف عني خليتها تعد عشر خطوات وترجع تاني واللي يعدها صح هو اللي يفوز لكن بنتك لسه تعبانة زي ما هي ولسه بحط ايدي على قلبي لتعمل اي مجهود وتروح مني
صلاح : والله هتوبجى مليحة وصحتها زينة كيف م الدكتور الالماني جالها
انت بتضحك ع مين .. بنتك مركبة صمامات وهتتغير اما تتم 15 سنة بنتك هتفضل طول عمرها بين الدكاترة والمستشفيات يا صلاح وانا مش مسمحاك
تركته ودخلت غرفتها بعد ان صفقت الباب ورائها
سمع صوت نحيبها من خلف الباب مرر يديه من بين خصلات شعره ليزيل عنه ما ناله من ضيق التفت ليذهب الى غرفته التي سكنها منذ ان عاد بابنته الرضيعة من رحلة علاج استمرت ثلاثة اشهر عقب ولادتها مع زوجة ابيه لان زوجته كانت بالمشفى لاكثر من شهر عقب الولادة بعد ان اصابعا نزيف حاد
التقطت عيناه صغيراتاه تقفان خلف باب غرفتهم ينظرون له بخوف تجهمت ملامحه ثم شق الابتسام طريقه لتتسع الابتسامة تدريجيا نظرت الصغيرتان لبعضن بشقاوة فتح لهم ذراعيه في اشارة ان يتقدموا
لتتسابق كل منهم ايا منهما ستصل اولا انحنى لمستواهم ورفعهم عاليا فارتفع صوت ضحكاتهن
ايه اللي مصحي الاميرات لحد دلوقتي
تكلمت جنا ذات الثمان سنوات : احنا صحينا ع صوت ماما خوفنا تكون زعلت تاني كانت هنا ذات السنوات الست تتمسك بأبيها وتخبئ عيناها بقميصه هو انت يا بابا زعقت لها
اجاب لا يا قلب بابا انا عمري ما ازعل ماما هي ماما ممكن تكون تعبانة من الشغل بتاع النهاردة نظرت له بعيون متفهمة كم يعشق جنيته الصغيرة اول من نطقت ب "بابا "
نظر لصغيرته هنا ورفع حاجبيه امارة الاستعجاب
جوجي هي هنا مالها
ضحكت جنا : اصل هنا بتخاف من الحاجات العالية
طب وانا حاجات عالية
ايوة لما رفعتنا دوقتي
صلاح : دوقتي !
انزل جنا ليتمكن من انتزاع هنا واجبارها على النظر له
مالك يا هنوش
فيش حاجة
امال ماسكة فيا ليه كاني ههرب منك واجري
نظرت له ولم تجب
مش هتردي طااايب
وبدا في دغدتها ليسمع صوت ضحكااتها المتواصل
كانت تسمعهم من خلف الباب دعت الله ان يديمه جوارهم وان لا يحرمهم منه ابدا
ف هذا هو زوجها والد بناتها حبيب الطفولة والشباب
____________________________________
بعد اسبوعا من المكوث بالمشفى عادوا الى المنزل تستند مريم ع تيسير بينما يفتح باب المنزل محمود يعقبهم الحارس بالحقائب قائلا في رسمية وبلغة بلكنة يغلب عليها اللسان الاعجمي
اين اضع الحقائب سيدي
اشار له محمود بوضع الحقائب قرب الباب ليضعها الحارس كما امره سيده ويخرج بعدها اجلست تيسير مريم على الاريكة بعد ان عدلت بعض الوسائد خلف ظهرها
هروح اعملك فرخة تقوتي بيها نفسك
مريم : لا لا يا عمتو مليش نفس
تيسير : ملكيش نفس ايه انتي زي النفسة يعني لازم تتغذي عشان الفترة دي تعدي من غير مضاعفات وتاخدي ادويتك
مريم وهي تضع يديها اسفل بطنها : بجد مش قادرة
اقترب محمود منه وجلس خلف ظهرها ليضمها من الخلف
قال بهدوء وتعقل حبيبي انت لازم تاكل لان الاكل ده بدل المحاليل .. ولا انتي عاوزانا نرجع تركب المحاليل تاني
قالت بسرعة وهي تتخسس موضع الابر على ساعديها : لا لا محاليل تاني لا ثم تابعت ببكاء راجية عشان خاطري بلاش انا بخاف منها
تقترب منها تيسير وتوضع وجهها بين يديها مقبلة اياها بحنان امومي غريزي يبقى نسمع الكلام وناكل تغيري هدومك الاول ؟
هزت رأسها نافية
طيب ارتاحي لحد ما اجهز الغدا
حاضر
لتذهب تيسير الى مطبخ لتعد الطعام
محمود بمزاح : انتي عمرك ما قولتي لي حاضر تقوليها ل تيسير بعد اسبوع من معرفتكم مش دي تيسير اللي كنتي هتطلبيلها الامن ف المستشفى
ردت مريم باحراج ما انا مكنتش اعرف هي مين وبعدين خلاص تيسير حبيبتي كفاية انها مش سابتني خالص
محمود :خلاص يا ستي سامحناكي
ضربته ع كتفه "الله طب ليه الافترا ده طب مش هقولك ع المفاجأة "
مريم : مفاجأة ايه ؟
محمود : لا خلاص مش هقول
مريم : محموووووود عشان خاطري قول
محود : عشان كلمة محمود من بقك ده هقول حجزت نسافر مصر بعد اسبوعين من دلوقتي
هتفت مريم "بجاااد "
محمود اه تكوني شديتي حيلك ونقدم لك ع السنة الجديدة ونشوف حل للغياب ونرجع يكونوا استأنفوا الجلسات هنا لانهم هيقوفوها شوية
قامت من مجلسعا وجلست ع ركبتيها لتقترب منه محاوطة عنقه
انت احلى حاجة حصلت لي
_____________________________
كان اشرف في زيارة قصيرة للقاهرة لقضاء بعض المصالح وبعد ان انتهى جلس ع مقهى في حي شعبي معروف ليأتيه رجل يبدو عليه الشقاء ولكن الدهاء بين عينيه
انت اشرف باشا
كان اشرف يخرج دخان الارجيلة من انفه ويطبق فمه على مبسم الارجيلة ليسحب نفسا اخر رفع عينيه ببطئ لذلك الشاب نظر له نظرة مستهترة به وبسؤاله
ل يندفع الشاب ويجلس ع كرسي انا عصام يا باشا .. عصام برنس الجرافيك والذي منه اللي باعتني ليك الحاج كرم
اشار له اشرف بالوقوف نظر له الشاب مستهجنا الا انه لم يجد بدا من تنفيذ امره الغريب ظل واقفا لفترة الى ان انتهى اشرف من ارجيلته وينادي الصبي بان ياخذ الحجر تكلم اخيرا بعد كده ما تقعدش غير لما ااذنلك
تنحنح عصام بخجل
وقبل ان يبرر موقفه عاجله اشرف ""اقعد""
لينفذ عصام الامر بطاعة
اؤمرني يا بيه
بص يا عصام عاوزك تلعب ف الصور دي وتبان انها مقصودة او اللي ف الصور دي عارفة انها بتتصور عاوز الموضوع يكون احترافي مش لعب عيال
عصام : ايوة يا باشا انا ممكن العب ف الصور واركب اللي انت عاوزه بس حكاية تبان انها عارفة انها بتتصور هلعب ف نظرة عنيها ازاي
بص يلا عارف تعمل المطلوب نفذ مش عارف قول لكن جو انك تتقل وتشوف اخري ده هيتعبك لان مليش اخر
عصام : الله مين قال كده يا باشا انت فوق راسنا يا عمدة
ط طب ممكن اشوف الصور
اشرف القى بهاتفه ع الطاولة :خد شوف
عصام وهو يتصفح الصور :الله الله ايه الموزة الجامدة دي
انتزع اشرف الهاتف من يدي عصام : انت اتهبلت ياض
عصام : اسف يا باشا
اشرف : اخرس لحد ما اعرفك ايه المطلوب بالضبط
بعد ان تحدث اشرف بما يريد
عصام : خلاص كده يا باشا والمعلوم ف ظرف يومين هيكون جاهز .. بس سعادتك عاوزنا نبدأ امتى
اشرف بغموض : ف الوقت المناسب هبلغك وتنفذ
يتبع