📁 آخر الروايات

رواية عتاب عدوية المصري الفصل السابع والعشرين 27 بقلم نداء علي

رواية عتاب عدوية المصري الفصل السابع والعشرين 27 بقلم نداء علي


الفصل السابع والعشرون

عاد حمزة الي دبي بعد ان رفضت شهد الرجوع معه فهي قد يأست من ابتعاده عن طريقه التي تعلم نهايته جيداً
لاحظت والدته واخواته غياب شهد واولاده وتلك المرة الأولي التي تتركه شهد وحيداً
احست والدته ان هناك سبباً قويا لابتعاد شهد فقررت التأكد
والدة حمزة وتدعي وداد : وينها شهد يا حمزة.. اول مرة بتروح عامصر من دونك
حمزة بضيق : بتقعد ببيت امها شوي
وداد : انت زعلتها بشي
حمزة : لأ.. ما زعلتها وحتي اذا زعلتها.. حقي هي ما راح تمشيني بكيفها
وداد : حرام عليك يابني هي تحبك وتخاف عليك
حمزة : خلصنا يا يومه.. بدها ترجع البيت مفتوح.. ما بدها بيكون احسن
وداد : انت رجعت تاني ياحمزة للشرب واللعب.. لهجتك بالكلام ماهي مريحاني
حمزة : يووووه.. ايه رجعت والله انا رجال وبقدر احدد الصح الغلط وبشرب وبسهر بكيفي
وداد وقد يأست من امر ابنها : والله انك قليل الأدب والرباية.. ولازم اعمامك يعرفو بأفعالك ويتصرفو معاك
حمزة : مالك دخل.. انا ما بريدك تتكلمي في شي يخصني
توجه ليغادر المكان وهو بقمة الغضب ليستمع الي صراخ شقيقته بأسم والدتها.. ليجد والدته قد اصابها من الخيبة ما اصابها وقد ارادت ان تفارق الحياة
حمزة بهلع وخوف : أمي.. قومي.. انا اسف والله ما برفع صوتي مرة تانية

اخذت سيارة الاسعاف والدة حمزة بعد ان تأكدوا من خطورة حالتها الصحية.. لا يصدق حمزة انه قد تسبب في ايذاء والدته.. الأن تاكد من حديث شهد فتصرفاته سوف تدمره وتدمر الجميع

تجلس جوري تنتظر خطيبة موسي التي تأخرت لتنظر ناحية موسى ببعض القلق
جوري : خلاص انا مضطرة امشي الحين.. كلمني عالفون وخلي خطيبتك تشرحلي كل شي
اقترب موسى منها حتي اصبح ملاصقاً لها ليتحدث اليها بوقاحة هامساً لها:
مافي حدا بيجي.. وانا ما خطبت يا جوري.. انا من البداية مخطط لحتى تكوني ملكي.. وبسوي اي شي لتكون في حضني
ارادت جوري صفعه لكنه بلحظات كان مكبلاً يديها
استطاع ان يتغلب عليها بقوته.. ثم اكمل اعتدائه عليها دون رحمة..
ابتعد موسى عنها بعد ان أخذ ما يريد.. لكنه تفاجأ بها تنزف بغزارة.. لقد كانت حامل في شهرها الأول.. اصابه الفزع بعد ان انصرف عنه شيطانه وادرك حجم جريمته.. اخذ ملابسه مسرعاً وتركها تصارع الموت

اخذ طلال يشرب بقوة وقد اصابته حالة من الهوس.. لا يصدق ان عتاب امامه.. شرع في خلع ملابسه وقد فقد السيطرة علي نفسه.. ليستمع الي رنين هاتفه
طلال بتأفف : منو هاد الحيوان.. اشلون نسيت اسكر الموبايل
نظر طلال الي شاشة هاتفه ليجد اسم زوجته
اراد ان يتجاهل الاتصال لكنه تحدث مع نفسه قائلا: الحين برد عليها حتي تطمن وما تتصل مرة تانية.. وبعدها برتاح يا عتاب
طلال محاولاً ضبط اعصابه : هلا جوري شنو فيه قلتلك عندي شغل وما تتصلي
جوري بصوت يرتجف وضعف : الحقني يا طلال
طلال بتعجب : شنو في.. وليه صوتك متغير
جوري بضعف وهدوء : الحقني ياطلال.. انا بموت موسي اعتدي عليا وهرب.. الحقني
لتتوقف عن الكلام.. ويتوقف عقله عن الاستيعاب

اخذ طلال ينظر حوله لا يدري ما يفعل.. هل ما استمع اليه حقيقة.. هل زوجته تستغيث به ام أنه يتوهم.. ترك طلال كل شي لم يأخذ سوى ملابسه واسرع لانقاذ زوجته التي قد دفعت ثمن افعاله

طلال وهو يبحث عن زوجته بالفيلا التي وجدها مفتوحه
طلال بخوف : جوري حبيبتي انتي فين.. ما تخافي ياعمري انا جيت
لحظات كأنها اعوام.. ضربات قلبه تزيد بصورة مرعبه.. هل ما فعله مع غلا قد حان وقت حصاده.. هل تأخر انتقام الله منه.. أم ان الله تركه ليزيد في غيه وضلاله ثم يأخذه اخذ عزيز مقتدر
هل ضاع شرفه.. وفقد الانسانه الوحيدة التي احبته ولم يقدر قيمتها
وبالفعل تأكدت ظنونه ها هي جوري.. جثة هامدة عارية امامه.. والدماء تغطي المكان حولها

طلال منتحباً بقهر وهو يحاول ستر زوجته : جوري والله بتوب وما بسوي شي غلط مرة تانية والله باخدك ونسافر بس لا تتركيني.. جوري الله يخليكي ردي
اخرج هاتفه ليتصل بالشرطة ويبلغ عن حالة اغتصاب.. وقد نسى عتاب وما كان يود فعله معها

عاد ركان وهو علي وشك الجنون.. لا يستطيع ان يتنفس.. بدأ القلق يتمكن منه
ركان : وين عتاب يا عنود.. قلبي بيوجعني وحاسس انه صار شي
عنود بقلق : والله ما ادري مفروض تكون هنا من ساعه.. والسواق للحين ما رد علي
ركان بخوف اكبر : راح ابلغ الشرطة انا متأكد انه عتاب صارلها شي
عنود بتوتر وخوف : هي عتاب شغالة مع طلال
ركان بأمل : ايه صح عندك حق بتصل علي طلال وهو اكيد شافها اليوم
عنود : يارب ميكون شافها ولا أذاها
ركان بتعجب : شنو قصدك.. طلال اشلون يأذي عتاب
العنود بتوتر : اسمعني زين وما تقاطعني
انتهت عنود من سرد ما اخبرتها به غلا.. ثم أكلمت انا مش متأكدة انه يفكر يأذي عتاب.. بس الحذر واجب اتصل عليه وشوف
مازال ركان غير مستوعب لما قالته عنود.. كيف يصدق.. هل عاش سنوات يكره النساء ويرفض ان يقع بالحب من اجل اوهام.. هل غلا هي الضحية.. ان كان حقاً احبها لما لم يلاحظ نظرات الخوف والضياع بعينيها.. كيف استمر سنوات مصاحباً لطلال.. طلال صديقه
ركان بغضب : كدب.. هي بتكدب.. كل ده كدب مستحيل.. مستحيل طلال يكون حيوان وخاين بالشكل ده.. مستحيل يكون عتاب شغالة معاه وانا سلمتهاله بنفسي

اسرع ركان الي سيارته ومعه عنود.. توجه الي فيلا طلال لم يجده
ركان متحدثاً الي مديرة المنزل : وين طلال
السيدة : لسه ما رجع
ركان بحدة : ووين زوجته.. وين ام فراس ابيها الحين ضروري
السيدة بخوف : ما بعرف بس هي بتشتغل بفيلا استاذ موسى صديق ابو فراس

قاد سيارته بسرعه جنونية.. يود ان يستريح.. ظل يحدث نفسه ان ما يحدث مجرد كابوس سوف ينتهي برجوع عتاب
وصل ركان وعنود الي بيت موسى.. تفاجأ بسيارات الشرطة والاسعاف.. انتظر قليلاً حتي شاهد الاسعاف تحمل جوري.. وطلال يصرخ فيهم بهلع يرفض تركها
اقترب ركان منه وامسكه بقوة ليسأله : وين عتاب يا طلال
طلال بضياع : عتاب بشقتي.. وجوري بتموت
اخذ ركان يضربه بغل وقوة... ابعده عنه رجال الشرطة
ركان بعنف : بعد عني.. لازم اقتله..
الشرطي مستفهماً : شنو صار ومنو عتاب
ركان : عتاب زوجتي وهو خاطفها.. الحيوان اكيد اذاها
اسرع بعض رجال الشرطة مع ركان للوصول لعتاب بعد ان اعطاهم طلال عنوان الشقة.. اقتحم رجال المباحث المكان.. وجدها ركان نائمة وقد خلع عنها طلال حجابها لكنها مازالت ترتدي ملابسها
ركان متحدثاً بخوف : ارجوك الحقوها هي حامل بالشهور الأولي
الشرطي بتعاطف : ما تخاف ان شاء الله بيصير خير وبنقدر ننقذها

تلقت شهد اتصالاً من احدي شقيقات زوجها تخبرها عما حدث بين حمزة ووالدته ووجود والدتها بالمشفي بين الحياة والموت
شهد متحدثة لوالدتها : ايه رأيك يا ماما اعمل ايه
سميرة : سافري يابنتي وخليكي جنب جوزك
واصبري عليه ان شاء الله ربنا يصرف عنه

يجلس ركان بالمشفي لا يصدق شي مما حدث.. هل كان طلال ينتوي فعلا اغتصاب عتاب.. حبيبته التي اعادته للحياة من جديد.. هل لمسها.. اقترب منها.. هل فعل بها شيئا.. يكاد يموت من غيرته.. كيف استطاع طلال ان يخدعه
ولكن عتاب حذرته واخبرته انها لا تشعر بالارتياح ناحية طلال.. هي كانت محقة.. وهو كان احمق
افاق ركان علي صوت احد الأطباء يتحدث اليه بهدوء قائلاً : الحمد لله يا كابتن ركان.. دكتورة عتاب فاقت من اثر المخدر وعملنا سونار والبيبي الحمد لله بخير.. مع ان المخدر كان قوي جداً بس ربنا كريم
ركان بهدوء : متشكر يا دكتور.. بقدر اشوفها
الطبيب : اتفضل ادخل.. هي متعرفش حصل ايه فلو هتقولها ياريت تبقي هادي وتبسطلها الموضوع
ركان : ان شاء الله بيصير خير
نظرت عتاب اليه باشتياق ليسرع ناحيتها يحتضنها بقوة وخوف
ركان : اسف يا عتاب.. اسف حبيبتي
عتاب بتعجب : اسف ليه.. انا كويسة حبيبي انا ممكن دخت وانا في العربية مش فاكرة ايه اللي حصل والحمد لله الدكتور قالي ان البيبي بخير
ركان بتردد ولكنه فضل اخبارها قبل ان تأتي الشرطة لاستجوابها
ركان بهدوء : ياريت تسمعيني وما تخافي انتي بخير وما حصل شي
انتهي ركان من اخبارها بما حدث وظلت هي صامته
عتاب : الحمد لله علي كل حال.. برغم انه حيوان ويستاهل كل شئ وحش في الدنيا بس مراته للاسف ضحية افعاله.. أنا من البداية قلتلك اني مش مرتحاله
ركان بندم : عارف وعلشان كده انا اسف
عتاب : لو سمحت هاتلي موبايلي
ركان متسائلاً : بتكلمي مين
عتاب : هسألك علي حاجة لأني عاوزة اقفل صفحة طلال دي للابد وارتاح
اعطاها ركان الهاتف متعجباً.. بحثت هي عن الصور حتي وجدتها لتسأله بخوف من الاجابة:
الصور دي طلال بعتهالي من فترة.. بس انا خفت اواجهك ونبعد تاني.. ريحني وقولي الحقيقة وانا هصدقك
ركان بنظرات ندم : انا يا عتاب قلتلك ان حياتي فيها كتير اشياء غلط.. بس والله من يوم ما اعترفتلك بحبي وانا بعدت عن كل الحاجات دي
عتاب : سؤالي واضح يا ركان.. الصور حقيقية ولا لأ
ركان : حقيقية
عتاب : قبل ما نتجوز ولا بعدها
ركان : اسمعيني بس الأول...
عتاب مقاطعه له : رد علي سؤالي
ركان : بعد جوازنا.. بس والله ما حصل شي اكتر من اللي بالصورة.. انا لما سافرت وياكي مصر واتقابلنا مع خطيبك وسمعتك تحكي معه رجعت مثل المجنون وما كنت قادر اواجهك وقتها.. وسهرت باليوم اللي سافرت بيه علي فرنسا مع بنات اصحابي وبس ما حصل شي
عتاب بسخرية : سبحان الله المرء علي دين خليله
هنتظر ايه منك وانت مصاحب طلال.. هي الأمور هتبقي اسهل لما تأكدلي انك اكتفيت انك تبوس البنت وترقص وياها بالطريقة الرخيصة دي.. صح

ظلت دموعها تنساب دون توقف لتكمل وهي تنظر بعيداً عنه.. انت عارف انا بعدت عن سامح ليه يا ركان.. عارف انا كسرت قلبي بايدي واخدت قرار اني اقتل حب سنين ليه
ركان بغيرة : قلتلك ما تحكي عنه مرة تانية
عتاب : تعرف ان سامح حاول يعتدي عليا علشان يجبرني افضل معاه.. فولو اكونت الواتباد نزل الثامنة والعشرون هناك


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات