📁 آخر الروايات

رواية انثي برتبة رجل الفصل السادس والعشرين 26 بقلم سارة علام

رواية انثي برتبة رجل الفصل السادس والعشرين 26 بقلم سارة علام 


 

26=سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عيد فطر مبارك كل سنه وأنتم بخير و بصحه وسعاده
شكرا لكل من قرأ واستمتع وصوت لي وتابع صفحتي شكرا جزيلا لكم أتمني لكم قراءة ممتعه
🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉
أغمضت عينيها وارتجفت بشده و منظر عينيه المخيف لا يترك مخيلتها لم تتوقع ف أسوء أحلامها أن ترى النار متوهجة في عينيه من شدة غضبه فتحت عينيها عندما تأخرت الصفعه وجدت نور تقف أمامها بكل جساره وتمسك يده المرفوعه في تحدي دفعت يده بحده وقالت بشراسه بصوتها الغليظ :
مش أختي اللي تفكر بس إنك تمد إيدك عليها يا جاسر لما تغلط ليها أهل يجبولك حقك
قال باندفاع و غضب حارق :
هو إنتي مش سامعه كلامها ولا بس شايف اللي أنا بعمله وهي لأ هو دا الإحترام يا باشمهندس ولا إيه
فتحت فمها حتى ترد ولكن سبقتها أسيل وقالت بوقاحه وهي تضع يديها في خصرها تعلم أن هذه الحركه تصل به الي ذروة جنونه :
سبيه يا نور ما هو طول عمره مش هينسى إنه تربية حواري مهما نضف …… آه آه
و الآن دوت الصفعه المنتظره ولكن ليست بيد جاسر كانت تقف أمامها بصلابه وقوه لن تسمح لها أن تخسر أكثر من ذلك وضعت أسيل كف يدها تنظر لنور بمشاعر مضطربة تكتم دموعها بصعوبه قالت بجمود وسخريه :
مبروك يا أسيل عرفتي الكل إنك ناقصه تربيه و لو فاكره إني هسيبك كدا تبقي غلطانه هعيد تربيتك من أول وجديد
ثم ألتفت لجاسر و الحج وقالت بصعوبه :
أنا أسفه يا عم الحج وشي منكم في الأرض وإحنا معندناش بنات للجواز
قال جاسر بسرعه وهو يتقدم لنور في عدم فهم :
قصدك إيه يا نور
ردت عليه بقسوه :
قصدي مفهوم يا دكتور ياريت تطلق أسيل بهدوء اللي ما تحترمش جوزها ما بينها وما بين نفسها مش هي الزوجه الصالحه
صاح جاسر وهو يقترب منها بخطورة جعل مراد يسحب نور خلف ظهره و يدفع شقيقه بعنف في صدره :
أسيل مراتي يا نور وعمري ما هطلقها أبدا حتى لو هي اللي طلبت
انفجرت أسيل في بكاء مرير مما جعل الجميع ينظرون لها بعطف قالت سميحه وهي تحضنها :
بس يا ولاد والله عيب كدا حتى احترموا ابوكم
سخر محفوظ وهو يرى جاسر الذي كان مثل الثور الهائج شهاب يسحبه من الخلف ومراد يدفعه من صدره ونور الرافضه للتخلي عن موقفها نجلاء التي تولول علي بنات أختها قال وهو يصفق بيديه :
والله برافو عليكم موتوا بعض عشان تستريحوا في إيه يا دكتور يا عاقل عايز تمد إيدك مره علي مراتك ومره علي مرات أخوك
مسح جاسر علي وجه بعنف وقال بغضب ولن يسمح لأحد ان يفرق بينه وبين أسيل :
أنا مش هسمح لحد يقولي أعمل إيه مع مراتي مهما كان مين مراتي وغلطت فيا وأنا الوحيد اللي أعرف أخد حقي منها إزاي وياريت كل واحد يخليه في حياته
قال مراد بعصبيه من تلميحات أخيه :
في إيه يا جاسر هو إنت هتعمل الفيلم ولما تقلب بجد تجنن وأنا كمان مراتي خط أحمر ليك و لغيرك
قالت سميحه بصوت عالي :
ناوين علي إيه يا ولاد محفوظ كل واحد هيقف للتاني علي الواحده
نظر لهم أبوهم بصرامه وقال بصوت قاطع :
من النهارده انتوا التلاتة تشوفوا مكان تعيشوا فيه اللي ما يحترمش وجودي ميلزمنيش يا ولاد ………
ثم نظر لسميحه التي تنظر له بغضب من قراره وقال بجديه :
يلا يا سميحه أظن كفايه لحد كدا ولا إيه
تنهدت بحزن ووقفت وهي تلقي له نظرات عتاب و لوم خرجت بدون أن تنبس حرف واحد وقلبها يتقطع علي أبنائها الذين تفرقوا بعيدا عنها
قال شهاب وهو يلحق بأبيه يرجوه :
يا بابا طيب أنا ذنبي إيه والله ما عملت حاجه أنا و مراتي واقفين زي خيال المقاته لا بنهش ولا بنش رجعني البيت يا حاج
نظر له والده بحنان ثم تحول لغضب وقال :
عشان المفروض إني ربيتكم علي إنكم واحد يا تدخلوا مع بعض يا تخرجوا مع بعض
قال شهاب بغضب مرح وهو يقف أمام المنزل :
هيا هاجر مش أخوتنا ولا إيه ابعتها يا حاج تنطرد معانا عشان كدا تفرقه عنصريه وهروح لحقوق الإنسان عشان أجيب حقي منكم يا ظلمه حسبي الله ونعمه الوكيل فيك يا مراد إنت وجاسر أخوات عايزه الحرق
أما في الداخل لم يصدق أحد ما حدث توجهت نور بغضب واختطفت أسيل من ذراعيها من أحضان ايلين المصدومه وبدأت تضربها في أي جزء تطوله كانت أسيل تضع يديها أمام وجهها ولا تقدر ان تنطق بحرف تحرك جاسر و أدخلها في احضانه ومراد مسك نور التي تتلوى بين ذراعيه بعنف تريد إفراغ الغضب ما بداخلها عليها قالت نور بقهر :
ليه ليه عايزه أعرف حصلك إيه مهما أعمل ألاقيكي تزيدي فيها عملتلك إيه استاهل عليه كل دا والله ما خدت حاجه من ماما زياده عنك حرام عليكم حرام عليكم
ثم توقفت عن الحركه فجأه وثقل جسدها بين يد مراد الذي لفها بين يديه ليراها مغمضة العين وقد غابت عن الوعي هلع انتاب قلبه وهو يريحها علي الأرض ويضرب وجنتها برفق ضربت نجلاء علي صدرها وجثت بجوارها أما رنا فذهب بسرعه واحضرت لها كوب من الماء أما جاسر فزاد من ضم أسيل المنهاره في البكاء وقال لها بعتاب وخوف :
مالك يا أسيل فيكي إيه أنا بجد تعبت من تحولك دا أنا عايز أسيل حبيبتي ارحمني وارحمي قلبي من الخوف منك و عليكي شوفي أختك حصل فيها إيه بسببك وبكرا الدور هيجي عليا وبعده عليكي النار اللي جواكي هتحرق الكل و إنتي أولهم
تركها جاسر لترى نور وذهبت بخطى ثقيله وهي تراها مثل الورقه الباليه بين أيدي مراد الذي حينما لاحظ اقترابها نظر لها بشراسة وهو يزيد من إدخال نور لاحضانه بجنون :
أوعي تفكري بس تلمسيها كفايه اللي هيا فيه بسببك يا شيخه أدعي ربنا إنها تفوق بسرعه عشان موتك هيكون علي إيدي
ثم حمل نور واتجه الي الأعلي ووضعها علي فراشها بهدوء قال لايلين بصوت منخفض التي تتبعته :
غيريلها هدومها يا إيلي و أنا برا مستنيكي
قالت ايلين من بين دموعها :
هي كويسه يا أبيه انا عمري ما شوفتها كدا
أغمض عينيه بألم ولكنه قال لها بحنان :
هي كويسه بس شكلها عايزه تستريح شويه وان شاء الله الصبح هتكون بخير
نظرت له بشك فابتسم لها باطمئنان وخرج ينتظر أمام الغرفه والخوف ينهش في قلبه بعد قليل خرجت عليه و قالت :
خلاص خلصت حضرتك هتنزل ولا هتدخل ليها
قال وهو يتجه لداخل الغرفه ويغلق الباب خلفه بهدوء :
مش هقدر اسيبها إلا لما أطمن عليها وياريت متخليش حد يجي أنا عايزها ترتاح من غير قلق
هزت رأسها بخضوع وهي ترى عينيه القلقه علي أختها أغلق الباب واسند رأسه عليه بتعب ثم تحرك و خلع معطف بدلته وتمدد بجوارها ونظر لها بعيونه التي تفيض عشق وقال وهو يضمها إليه ويشم رائحتها :
طول عمري بحلم اضمك ليا وأنام جنبك وأنا مطمن إنك في حضني وهصحى علي وشك وأسمع دقات قلبك إمتى بقا تحسي بيا زي زمان إمتى تبلي ريقي بكلمه تخلي قلبي روحه ترد فيه تاني يا نوارا بحبك بحبك
واخذته دوامة النوم و تركها تصارع أحلامها وهي تهرب من الرجال الذين يركضون ورائها يريدون نهش عرضها بكل فجور عرفت تلك العينين التي طالما اسكنتها الأمان ارتمت في حضنه سريعا قالت بخوف وهي تتمسك به بقوه :
بابا الحقني ابعد الناس دي يا بابا
ربت علي شعرها بحنان وهي ترتعش بقوه همس لها بكلمات خافته جعلتها تنظر له بسرعه وهي تراه ينساب من بين أصابعها كالسراب ظلت تنادي عليه وتبكي كطفله ضاله في الطريق المظلم أمامها وجدت مراد يتجه إليها ولكنه توقف علي بعد انشات منها تعجبت من توقفه عندما ظهر عليه الاضطراب نظرت خلفه وجدت إمرأه أخري لم تتبين ملامحها في الظلام تشده من يده تمنعه من الوصول ظلت تنظر له برجاء صامت أن يأتي وقف يصارع بينهما في خوف وتوتر لم تشعر بدموعها التي تساقطت علي خدها بحزن
*************************
مش هقدر يا يوسف أرجوك بلاش تضغط عليا اكتر من كدا
قالتها هاجر بحنق من الإلحاحه المستمر عليها
رد يوسف بعصبية وهو يغلق باب غرفته بعنف :
المفروض مكانك في بيت جوزك يا هانم مهما كان مكانه
قالت برجاء :
يوسف إنت عارف إني مقدرش أبعد عن ماما وكمان إنت هتقدر تبعد عن مامتك كل دا
زفر بنفاذ صبر وقال بحده :
بلاش تجيبي أمي حجه إنتي بس مش قادره تبعدي عن أمك وابوكي إنما تبعدي عني عادي
قالت بعصبيه مماثله :
هو أنا هروح معاك مشوار يا يوسف دي أربع سنين هقضيهم في الصعيد عايزني اسيب كل حاجه كدا بسهوله أنا عمري ماروحت برا القاهره منغير أهلي إنت خلاص اتعودت تبعد عن مامتك إنما أنا مقدرش يعدي عليا يوم مشفهومش فيه افهمني بقا
ضحك يوسف بسخريه :
وأنا فين يا هانم من الحسبه ولا خلاص ضمنتي إني بقيت ليكي فتامري وأنا عليا أنفذ لست الحسن والجمال ودي إسمها حاجه واحده بس إنك انانيه يا هاجر
قالت بغير تصديق :
أنا انانيه يا يوسف قولي حاجه واحده بس من يوم من كتب كتابنا وأنا اصريت عليها قولت دا هيبقا مكان الشقه هنا يا هاجر قولت أمين نختار العفش من هنا ومرضيتش نجيب مع خواتي قولت حاضر إمكانياتني واقفه علي كدا يا هاجر هاجر قالت إنت عندي بالدنيا يا يوسف ودلوقتي أنا بقيت انانيه لا يا يوسف إنت اللي أناني عشان إنت خدت خدمتك في الصعيد مره بس لو رجعت هناك تاني الترقيه بتاعتك هتيجي بسرعه وتعلي مركزك عن أصحابك صح ولا لأ يا يوسف عموما دا أخر كلام عندي وبراحتك اللي عايز تعمله اعمله
ثم أغلقت الهاتف نهائيا وانخرطت في بكاء مرير
دخلت سميحه غرفة ابنتها لتشكي لها ولكن وجدتها منكبه علي وجهها تكتم بكائها بالوساده هرعت لها بفزع وسحبتها في أحضانها وقالت بقلق اموي :
بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا هاجر مالك يا قلب ماما
قالت هاجر من بين دموعها :
يوسف يا ماما بيقول عليا أنا انانيه شوفتي يا ماما اللي طول عمري بحلم بيه أكتر واحد كلمني بطريقه وحشه وقالي كلام وحش أوي يا ماما
ثم زادت في نوبة بكائها لم تفهم سميحه منها شئ قالت بهم :
هو فيه إيه النهارده هو عيالي انحسدت ولا إيه لا ولد فرحان ولا حتى البت مبسوطه يارب فكها من عندك يارب
عزم علي الذهاب لغرفة ابنته ومصالحة زوجته وافهامها لماذا فعل هذا ولكنه نسي ذلك عندما سمع صوت بكاء هاجر العالي قال لسميحه :
إيه يا سميحه في إيه هي تعبانه ولا إيه
قالت له بحزن وهي تمسح علي شعر ابنتها بحنان حتى تهدأ :
مفهمتش منها حاجه بس شكلها كدا يوسف زعلها أنا معرفش عيالي مالهم كدا جات لهم شوطه النهارده في الهم والغم
ربت علي كتف ابنته وقال بحكمه :
استغفري ربنا وصلي علي النبي كدا وروحي اعمليها كوباية لمون تروق دمها ونعرف نتكلم علي رواقه
سحبها من حضن أمها وزرعها في احضانه وقال بحنان جارف :
خدي نفس كدا وأهدي ولو فيه مشكله بينك وبين جوزك تتحل بالعقل مش إنك تقعدي تعيطي كدا لا المشكله هتتحل ونفسيك هتتعب ماشي يا روح بابا
هزت رأسها بالموافقه فصوته فقط يدخل قلبها الطمأنينة مسحت دموعها في صدرها عاده ملازمه لها منذ الصغر ابتسم بحب علي طفلته التي لن تكبر في نظره أبدا تنهد بخفوت عندما شعر بهدوء شهقاتها ولكن دموعها مازالت منسابه علي وجنتها فيوسف قد جرحها في العديد من المواقف ولكن كان كلامه الأخير القشه التي أنفجرت بها
مسح دموعها وقال بحنان :
عايزه تحكي هسمعك و أعرفك مين فيكم الغلطان بس مش هظهر في الصوره إلا لما إنتي تجيبي اخرك معاه يوسف إبني الرابع وغلاوته زي إخواتك إنما إنتي حاجه تانيه خالص وطول عمري هكون سندك بس لما يكون ليكي حق
دخلت سميحه بالكوب وقالت بغيره طفيفه :
ناس ليها عياط وقرف وناس ليها رغي وكلام ما بيخلصش
أخذت هاجر الكوب وهي تنظر لأمها بحب وقالت بصوت مبحوح أثر البكاء :
،اقعدي يا ماما أنا لسه مقولتش حاجه مستنينك
رفعت سميحه حاجبها بغرور مصطنع وجلست علي السرير ووضعت قبضت يدها تحت خدها بطفوليه كأنها سوف تسمع قصة قبل النوم
سردت هاجر ما دار بينها وبين يوسف وهم يستعمون في صمت
ضحك والدها مما جعل الدموع تغزو عينيها من جديد ولكنه قال بحكمه :
جوزك عايز يحس إنه له مكان في حياتك عارفه لو كنتي قولتي له موافقه من الأول كان هو اللي رفض إنه يروح الصعيد
قالت سميحه مؤازرة زوجها في تفكيره :
يوسف شغله خرط عليه عايزك له لوحده عشان يقدر يقرر في أي وقت وعارف إنك معاه في أي حاجه
الست الشاطره تعمل اللي هي عيزاه بس تحسس جوزها إنه هو اللي قرر مش هيا
جاءت لتقاطع أمها وضع كفه في وجهها
قال الحج بحكمة سنين :
مش معني كدا إنه مش غلطان وإن الغلط منك لأ يا بنتي مهما دارت الأيام مدام رضيتي بيه زوج وهو كمان رضي بيكي زوجه يبقا تكونوا ستر وغطا لبعض لا تعيريه ولا يعايرك و راحت الزوجه مع جوزها و راحت الزوج مع مراته
قالت لهم وعينيها خائفه مما سوف تسمعه بعد قليل :
يعني اقصدكم لو صمم ينقل الصعيد أروح معاه وأبعد عنكم بس أنا مقدرش وكمان خايفه
وجعه قلبه من مجرد فكره ولكن ألم يفعلها قبله وأخذ زوجته من دفئ أهلها ورحل وراء لقمة العيش قال بصوت أكسبه الحزم :
وماله يا بنتي مكان الزوجه جنب جوزها ويعيشوا مع بعض علي الحلوه والمره وإنتي وخداه وعارفه إنه ظابط يعني مغيرش شغله بعد ما اتجوزك ولا كنتي فاكره إن ظابط يعني مركز وهيبه وسلطه كل حاجه زي ما بتدي لازم تأخذ قدامها
فهمته عرفت أنه يتحدث عن ما حدث بينهم في الماضي ولكنها الآن أم كيف تفترق عن ابنتها وشعرت بشعور أمها عندما افترقت عنها طلبت من أمها السماح في نفسها
قالت بابتسامه مرحه وهي تبعث في شعرها الفحمي الطويل :
وبعدين يا ختي النت و التليفونات مخلوش حد بعيد كله كأنه قاعد مع بعضه ولا كأننا بعدنا عن بعض
رمقها بفخر مهما حدث بينهم ستظل مسانده و داعمه
له حتى ولو كانوا متخاصمين سمعوا صوت مكابح سياره في الأسفل فقال الحج بمكر :
شوفتي ماستحملش زعلك وجه يصالحك يا جميل
تلون وجهها من الخجل وهي تعض علي شفتيها لتمنع ابتسامتها من الظهور
قالت سميحه وهي تلوي شفتيها للجانبين بغيظ مصطنع :
شوف يا خويا وشها جاب ألوان الطيف إزاي ولا كأنها معيطه أبدا والنبي ياختي بتموتي فيه
قال الحج بجديه :
أنا هقوله إنك تعبانه ونايمه لازم يحس بغلطه زيك بالظبط وبلاش تليفونات الليله ماشي يا هاجر
قالت موافقه وهي تعلم أن والدها يفعل ذلك لمصلحتها :
حاضر يا بابا من عنيا
قال بضحك وهو يقبل رأسها :
طلعتي مش ساهله يا بنت سميحه
وخرج هو يعلم بأن يوسف وقع بين يدي من لا يرحم
ولكنه كان يريده في موضوع أخر ليحدثه به قبل نزول زوجته التي تتركه يهرب بفعلته مع ابنتها
قالت سميحه بنزق وهي تتبعه :
نزلين دلع في بعض ودلوقتي بس باقت بنت سميحه أما أشوف الواد زمان انعصر من محفوظ عشان روح بابا
ضحكت هاجر من كلام أمها عندما أغلقت عليها الباب بعنف من غيرتها وقالت :
أول مره أشوف أمي زي مرات أبويا بالظبط ثم تابعت بشماته في يوسف بس هتسويه عشان خاطر زعلني ربنا يكون في عونه عليهم
ثم وضعت رأسها علي الوساده وابتسامه ناعمه تزين فمها من وجودهم في حياتها
**************************
ارتدت لأول مره ملابس فضفاضة ساتره تلك الملابس التي أهديت إليها منذ زمن ورميت في الخزانه من قبل أمها لم تضع مستحضرات التجميل كما كانت تفعل لم تضع العطور النافذه وخرجت لأول مره بجمالها الهادئ و عيونها البنيه الواسعه وبشرتها الحنطيه الرائعه تنظر لها تسر كل من يراها اجفلت فريال حينما رأتها كأنها رأت شبح من الماضي يثير بها الخوف والرعب قالت فريال وهي تبعد عينيها عنها :
إيه يا سلوي ما جهزتيش ليه يا حبيبتي عشان الشغل
ابتسمت لها و قبلتها علي خدها ببراءه :
أنا جاهزه يا ماما خلاص مش إحنا اتفقنا إمبارح ولا نسيتي
أخفت غضبها بصعوبه وقالت بفرح مزيف :
تصدقي نسيت بس كدا أحلي قمر يا سوسو طول عمرك
قالت سلوى بحماس وهي تأكل بسرعه :
أنا لأول مره أحس براحه كدا يا ماما أنا فرحانه أوي واللي مفرحني أكتر إنك مبسوطه ومش زعلانه مني
رمقتها فريال بغموض وهي تلوك ما بفمها ببطء :
أنا فرحانه أوي بيكي وبكرا فرحتي هتزيد كمان وكمان
نظرت له سلوى باستغراب لم ترتاح لغموض جملتها ولكن اليوم لن تشغل بالها بأي شيء سوى فعل ما قررت فعله
خرجت من المنزل وهي تحمل حقيبتها ونزلت بسرعه بسعاده تسير في الطريق كأنها طائر قد حصل علي حريته أخيرا من فرط انتشائها لم تشعر بقدوم هذه السياره وهي تعبر الطريق عادت لرشدها بعدما أحست بألم طفيف في ركبتها وقد سيطر السائق علي الموقف في أخر لحظه وإلا لكان جسدها طائر في الهواء ويهوي علي الأرض
نزل السائق بغضب وهو يجز علي أسنانه بعنف :
حد يعدي الشارع كدا من غير ما يبوص حواليه
أحمدي ربنا أنها عدت علي خير
ازعجها صراخه ولكنها هي المخطئه فقالت بحزن وهي ترفع عينيها له :
أنا أسفه
لم يتوقع منها أسفها بهذه السرعه لم يشعر بنفسه وابتسامته معدوده الظهور ترتسم علي وجه الجذاب فقال بمشاكسه جديده عليه :
اصرفها منين
لم تفهم معني كلمته فهزت رأسها له تريد توضيح فقال :
أسفه دي اصرفها منين
ظنت أنه لعوب فقالت كمصريه أصليه :
من عند أ……
ولكنه اوقفها بسرعه وتنحنح بخجل من اول محاوله في المشاكسه :
خلاص يا انسه بلاش غلط المهم إنتي فيكي حاجه
قالت بغيظ وحنق وهي تتحرك من أمامه :
و لو فيا حاجه إنت أخر واحد أطلب مساعدته
تركته وهي تسير بسرعه وتحاملت علي الألم ركبتها وهي تتمتم بغضب ظل ينظر لها و شيء داخله يقسم أنه رآها من قبل أخرجه من شروده صوت بوق سيارته لقد نسى والده الذي جحظت عيناه عندما رأي سلوي
***********



السابع والعشرين من هنا 

تعليقات