رواية رزق مريم الفصل السادس والعشرين 26 بقلم لؤلؤة الجنوب
الحلقة (٢٦)
مسترخيا جوارها اعلى الفراش يتلمس بشرتها برفق تداعب انامله وجهها وساعديها .. ساكنة هي تتمتع ببعض لحظاتهم خصوصية وسلام منذ ان حملت بابنتها لم يتسنى لها الاستمتاع بلحظاتهم سويا بكرة هتنزلي مع سلمى وهي بتبضع
هبة : اه ان شاء الله .. بس ليه هتودوهم ع بيت بابا مش لسه بدري ع الجواز
خالد : اصلنا واثقين ف العريس واهله انهم مش هياكلوا حاجة العروسة علينا
قهقهت
شكرا يا سيدي ع الثقة الغالية دي بس قولي برضه ايه السبب
خالد : السبب اختك بعد ما ميعاد جوازها اتقدم جت تغيظ سلمى وسلمى اصلا ع اخرها فقولنا خلاص تجهز نفسها
هبة : طب ما ترضوا تقدموا فرح سلمى وامجد ده امجد هيتجوز ع نفسه
خالد : احنا اللي هنعيدوه نزيدوه .. ما قلنا عشان اخوها شقيقها يحضر فرحها
هبة : طيب
سمعوا صوت صغيرتهم كانت قد استيقظت من نومها تنادي ع والدتها
هبة : تعالي يا ماما هنا عند سرير بابا
امسك خالد تليفونه المحمول واضاء الكشاف واغلقه كرر ذلك عدة مرات اتت الصغيرة على الضوء جريا
انزل ساعده لمستواها لتركبه كالحصان رفعها ثم القاها ع صدره
سمع نونوتها كقطة جائعة انتبهت لها هبة فجذبتها لتتمدد على ذراعها واخرجت نهدها لترضعها
استكانت الصغيرة وبدأت يدها تتعرف ع وجه امها
هبة : هو انت كنت بتعمل ايه بالموبيل
خالد بابتسامة : كنت بقلبلها نور عشان تيجي عليه
هبة : بتقلبلها نور !
خالد : هي ملك مش المفروض تتفطم ولا ايه كبرت على الرضاعة سنتين ونص دلوقتي ما شاء الله
هبة تزفر يائسة ما على يدك دماغها ناشفة مش عارفة طالعة لمين
خالد بقوة : طالعة لابوها طبعا وقبل قدمها التي تحاول يائسة ان تصل لصدر ابيها
هبة : انا مبسوطة اوي يا خالد انك حبيت ملك بعد ما كنت رافض انك تجيب بنت
غضب خالد لتلميحها بضيقه من حملها في بنت هتفضلي طول عمرك متسرعة يا هبة ومش بتسمعي غير نفسك
لما عرفت انك حامل ف بنت وانا البكري بتاعي داخل ثانوية عامة بنت وسط 4 اولاد وابوها عنده 45 سنة اول حاجة فكرت فيها هربيها امتى عشان كده اخدت جنب انتي بق...
لم يكمل حديثه بسبب سماعه صراخ بالخارج
هبة وهي تنهي رضاعة ابنتها وتضع رأسها ع كتفها خير اللهم اجعله خير مين اللي بيصوت
كان خالد قد ارتدى جلبابه والتقط مفاتيحه : هشوف في ايه
هبة ! ما تطلعيش كده البسي حاجة ساترة اخواتي الرجالة موجودين
لم ينتظر سماع ردها وصفق الباب خلفه
يا ماما هتروحي فين بس
سيبوني ابني تعبان ولازم اروحله
اندفع خالد تجاه زوجة ابيه الحاجة سمية
خير يا مرت ابوي مين اللي تعبان شريف ولا محمود
سلمى وهي تمسك والدتها
الاتنين بخير يا ابيه .. ده مريم اللي تعبانة ف المستشفى وصوت محمود قلق ماما وعاوزة تروح له
امسك خالد بالحاجة سمية واجلسها على الاريكة
طب يا حاجة استهدي بالله وفهميني مالك ومالها بنت عمي
جلست واجهشت في بكاء عنيف
طب صل على النبي اللي انتي زرتيه وجوليلي فيكي اي
ردت بعد فنرة عليه افضل الصلاة والسلام
الواد متصل بيا وبيقولي مراته ف المستشفى وتعبانة ومش عارفة باينها حامل وهينزلوا العيل عشان معرفش ابصر ايه وصوته حزين انا عارفة ابني وقلبي عمره ما كدب عليا
خالد : طب وهتروحيله ازاي انتي مش حمل سفر 15 ساعة ف الجو ضغطك يا ست الكل
الحاجة سمية : لا افضل حاطة ايدي ع خدي وانا شايفة ابني بيعيد التاريخ من تاني مراته لو جرالها حاجة ابني عمره ما هيرجع انا عارفة
خالد : طب ان شاء الله مراته هتبقى زينة ان شاء الله ولو حكمت هسافر انا بس لاول نتأكدوا مالها مرته
سكتت الحاجة سمية بقلة حيلة بعد ما اخبرها ابنها بحالة زوجته والدموع التي سمعت تأثيرها ع نبرته
داعية الله ان يلطف بقضاءه على فلذة كبدها
________________________________
جلس يجوار سرير زوجته الطبي كانت غارقة في النوم بفعل المسكنات
يسترجع كلام الطبيب الاجنبي وهو يخبره بوجود تجمع دموي ناحية مبيضها الايمن نتيجة حادثة او بفعل ضرب وحشي عنيف وانها حامل بشهرها الثالث لكن يستوجب الخلاص منه قبل ان يتطور التجمع الدموي ويفسد خلايا رحمها ايضا كان فكره التحليلي يحاول معرفة السبب في هذا التجمع الدموي
بحسب ما يعرف عنها فهي لم تتعرض لاية حادث صدامي اذا ف هذا احتمال غير وارد ففكر ف الاحتمال الاخر ان يضربها احد لدرجة ان يتسبب لها في نزيف داخلي
(كانت حالة مريم معقدة ف بعد ان تسبب لها الضرب في نزيف داخلي وتجمعات دموية على مبيضها الايمن والرحم هذه التجمعات ستحول دون نمو حملها )
قطع حبل افكاره صوت انينها انتبه لها حاولت النهوض الا انه منع ذلك وهو يضع يده اعلى بطنها مجبرا اياها على المكوث في موضعها
لا يا مريم مينفعش تتحركي
محمود .. محمود انا تعبانة اوي
عارف يا قلب محمود .. ان شاء الله هتخفي ومش هيكون فيه وجع نظرت له تحاول استيعاب ما قيل
تبعتها بنظرة الى الغرفة
هو هو ان انن انا فف فين ؟
محمود : انتي ف المستشفى يا مريم
مريم بوهن : ليه ؟
محمود : انتي جنبك بيوجعك من امتى
مريم : م م مش عارفة
محمود : من قبل ما نتجوز .؟
لم يكن تساؤل بل اقرارا
كانت تحاول تذكر متى بدأ الالم لكن وهنها ادي الى فشل محاولتها
حاول محمود جذب اطراف الحديث معها لتستعيد تركيزها
مريم الدكتور قال ان فيه حد ضربك من فترة ضرب غبي وعملك نزيف داخلي
كانت تنظر له كمن يستمع ل سرد قصة قبل النوم تابع حديثه الذي كان يزداد حدة والم
وحسب ما اعرف ان اسامه يستحيل يمد ايه عليكي كمان محدش يقدر يمد ايده عليكي وهو موجود
عشان كده فكرة ان حد يعملك كده مستحيلة الا ..
انتعشت ذاكرتها وهي تعيش هذه اللحظات مدافعة عن شرفها ولم تسطع التحدثانحدرت عبرة وحيدة لم يرأف بحالها ف كل ما يشغله من فعلها ولماذا
الا لما روحتي عند زينب اختك واسامه في الستشفى
احنت رأسها
هي هي زينب اللي عملت فيكي كده .. طب ليه
كان يحدث نفسه وكأنه جُن
لولا صوتها "لا "
انتبه لها ونظر لعنيها
لا مش هي
امسكها محمود من كتفيها وهو يهدر بصوته : امال مين وليه مين يعمل فيكي كده وايه دوافعه مسكت جنبها وضمت شفتيها لتمنع انينا من الخروج
انتبه لحالها افلتها واستدار يتحرك في انحاء الغرفة
اصل لو مش هي يبقى جوزها جوزها
استدار ليواجهها
اول ما وقعت عنيه عليها اخفت وجهها من كفيها البضين التي اختفت منهم الدموية بدأت اركان المشهد تتجسد امامه
حالها ..الرسائل .. كلماته .. تحذيراته .. وتلميحاته
صدح صوته
النجس
تدخل على اصره الممرضات محاولين اخراجه ظناا منهم انه يحاول الحاق الاذى بزوجته
مريم بوهن وقد خارت بقايا قواها : محمود
وهمست من بين شفاها "متسبنيش"
لم يلحظ كلماتها احد الا انه هب واتجه نحوها بعد ان فقدت وعيها ضامما رأسها لاحضانه
________________________________
هاتف شريف اخاه
شريف : ايه اخبار مريم يا محمود
محمود بارهاق : الحمدلله .. عملت عمايلها وهم بيجهضوها
شريف : ليه هي مخدتش بنج
محمود : لا مخدتش قالو قلبها مش هيستحمل تاخد بنج مرتين ف اسبوع واحد هيجهوضوها الاول وبعد بكرة هيعملوها العملية عشان يشيلوا التجمع الدموي
سكت بعد ان انفعل باخر كلماته ليستانف بتعب
بيقولوا كمان احتمال يستئصلوا المبيض لان الاشعة بينت ان التجمع عمل زي غرغرينا
هتف شريف : يا الله .. طلع حاجة لله يا محمود ومتقلقش يا محمود تقدروا تخلفوا عادي
انفعل محمود وبغضب يحرق كل من يقترب منه : انا مش عاوز عيال انا عاوزها هي عاوز بيت عاوز الاستقرار انا مش عاوز اخسر مراتي وعيالي تاني يا شريف وللمرة الثانية بعمره خانته عيناه لينهار جالسا على الارض بعد المرة الاولى التي خسر فيها زوجته وابنته وكأن القدر اعاد له نفس لحظات الضعف والخوف من الخسارة
شريف : اذكر الله يا محمود .. امك عاوزة تيجيلك بس صحتها مش هتساعدها السفر طويل
هدأ محمود قليلا : انا صحيح محتاج واحدة ست جنب مريم بالذات بعد ما تفوق لكن امي تعبانة مش هتنفع قولها محمود بيقولك انه بخير
شريف :طب وهتعمل ايه
محمود :مش عارف .. حقيقي مش عارف
شريف : طب ما تكلم عمتك تيسير
يتبع
مسترخيا جوارها اعلى الفراش يتلمس بشرتها برفق تداعب انامله وجهها وساعديها .. ساكنة هي تتمتع ببعض لحظاتهم خصوصية وسلام منذ ان حملت بابنتها لم يتسنى لها الاستمتاع بلحظاتهم سويا بكرة هتنزلي مع سلمى وهي بتبضع
هبة : اه ان شاء الله .. بس ليه هتودوهم ع بيت بابا مش لسه بدري ع الجواز
خالد : اصلنا واثقين ف العريس واهله انهم مش هياكلوا حاجة العروسة علينا
قهقهت
شكرا يا سيدي ع الثقة الغالية دي بس قولي برضه ايه السبب
خالد : السبب اختك بعد ما ميعاد جوازها اتقدم جت تغيظ سلمى وسلمى اصلا ع اخرها فقولنا خلاص تجهز نفسها
هبة : طب ما ترضوا تقدموا فرح سلمى وامجد ده امجد هيتجوز ع نفسه
خالد : احنا اللي هنعيدوه نزيدوه .. ما قلنا عشان اخوها شقيقها يحضر فرحها
هبة : طيب
سمعوا صوت صغيرتهم كانت قد استيقظت من نومها تنادي ع والدتها
هبة : تعالي يا ماما هنا عند سرير بابا
امسك خالد تليفونه المحمول واضاء الكشاف واغلقه كرر ذلك عدة مرات اتت الصغيرة على الضوء جريا
انزل ساعده لمستواها لتركبه كالحصان رفعها ثم القاها ع صدره
سمع نونوتها كقطة جائعة انتبهت لها هبة فجذبتها لتتمدد على ذراعها واخرجت نهدها لترضعها
استكانت الصغيرة وبدأت يدها تتعرف ع وجه امها
هبة : هو انت كنت بتعمل ايه بالموبيل
خالد بابتسامة : كنت بقلبلها نور عشان تيجي عليه
هبة : بتقلبلها نور !
خالد : هي ملك مش المفروض تتفطم ولا ايه كبرت على الرضاعة سنتين ونص دلوقتي ما شاء الله
هبة تزفر يائسة ما على يدك دماغها ناشفة مش عارفة طالعة لمين
خالد بقوة : طالعة لابوها طبعا وقبل قدمها التي تحاول يائسة ان تصل لصدر ابيها
هبة : انا مبسوطة اوي يا خالد انك حبيت ملك بعد ما كنت رافض انك تجيب بنت
غضب خالد لتلميحها بضيقه من حملها في بنت هتفضلي طول عمرك متسرعة يا هبة ومش بتسمعي غير نفسك
لما عرفت انك حامل ف بنت وانا البكري بتاعي داخل ثانوية عامة بنت وسط 4 اولاد وابوها عنده 45 سنة اول حاجة فكرت فيها هربيها امتى عشان كده اخدت جنب انتي بق...
لم يكمل حديثه بسبب سماعه صراخ بالخارج
هبة وهي تنهي رضاعة ابنتها وتضع رأسها ع كتفها خير اللهم اجعله خير مين اللي بيصوت
كان خالد قد ارتدى جلبابه والتقط مفاتيحه : هشوف في ايه
هبة ! ما تطلعيش كده البسي حاجة ساترة اخواتي الرجالة موجودين
لم ينتظر سماع ردها وصفق الباب خلفه
يا ماما هتروحي فين بس
سيبوني ابني تعبان ولازم اروحله
اندفع خالد تجاه زوجة ابيه الحاجة سمية
خير يا مرت ابوي مين اللي تعبان شريف ولا محمود
سلمى وهي تمسك والدتها
الاتنين بخير يا ابيه .. ده مريم اللي تعبانة ف المستشفى وصوت محمود قلق ماما وعاوزة تروح له
امسك خالد بالحاجة سمية واجلسها على الاريكة
طب يا حاجة استهدي بالله وفهميني مالك ومالها بنت عمي
جلست واجهشت في بكاء عنيف
طب صل على النبي اللي انتي زرتيه وجوليلي فيكي اي
ردت بعد فنرة عليه افضل الصلاة والسلام
الواد متصل بيا وبيقولي مراته ف المستشفى وتعبانة ومش عارفة باينها حامل وهينزلوا العيل عشان معرفش ابصر ايه وصوته حزين انا عارفة ابني وقلبي عمره ما كدب عليا
خالد : طب وهتروحيله ازاي انتي مش حمل سفر 15 ساعة ف الجو ضغطك يا ست الكل
الحاجة سمية : لا افضل حاطة ايدي ع خدي وانا شايفة ابني بيعيد التاريخ من تاني مراته لو جرالها حاجة ابني عمره ما هيرجع انا عارفة
خالد : طب ان شاء الله مراته هتبقى زينة ان شاء الله ولو حكمت هسافر انا بس لاول نتأكدوا مالها مرته
سكتت الحاجة سمية بقلة حيلة بعد ما اخبرها ابنها بحالة زوجته والدموع التي سمعت تأثيرها ع نبرته
داعية الله ان يلطف بقضاءه على فلذة كبدها
________________________________
جلس يجوار سرير زوجته الطبي كانت غارقة في النوم بفعل المسكنات
يسترجع كلام الطبيب الاجنبي وهو يخبره بوجود تجمع دموي ناحية مبيضها الايمن نتيجة حادثة او بفعل ضرب وحشي عنيف وانها حامل بشهرها الثالث لكن يستوجب الخلاص منه قبل ان يتطور التجمع الدموي ويفسد خلايا رحمها ايضا كان فكره التحليلي يحاول معرفة السبب في هذا التجمع الدموي
بحسب ما يعرف عنها فهي لم تتعرض لاية حادث صدامي اذا ف هذا احتمال غير وارد ففكر ف الاحتمال الاخر ان يضربها احد لدرجة ان يتسبب لها في نزيف داخلي
(كانت حالة مريم معقدة ف بعد ان تسبب لها الضرب في نزيف داخلي وتجمعات دموية على مبيضها الايمن والرحم هذه التجمعات ستحول دون نمو حملها )
قطع حبل افكاره صوت انينها انتبه لها حاولت النهوض الا انه منع ذلك وهو يضع يده اعلى بطنها مجبرا اياها على المكوث في موضعها
لا يا مريم مينفعش تتحركي
محمود .. محمود انا تعبانة اوي
عارف يا قلب محمود .. ان شاء الله هتخفي ومش هيكون فيه وجع نظرت له تحاول استيعاب ما قيل
تبعتها بنظرة الى الغرفة
هو هو ان انن انا فف فين ؟
محمود : انتي ف المستشفى يا مريم
مريم بوهن : ليه ؟
محمود : انتي جنبك بيوجعك من امتى
مريم : م م مش عارفة
محمود : من قبل ما نتجوز .؟
لم يكن تساؤل بل اقرارا
كانت تحاول تذكر متى بدأ الالم لكن وهنها ادي الى فشل محاولتها
حاول محمود جذب اطراف الحديث معها لتستعيد تركيزها
مريم الدكتور قال ان فيه حد ضربك من فترة ضرب غبي وعملك نزيف داخلي
كانت تنظر له كمن يستمع ل سرد قصة قبل النوم تابع حديثه الذي كان يزداد حدة والم
وحسب ما اعرف ان اسامه يستحيل يمد ايه عليكي كمان محدش يقدر يمد ايده عليكي وهو موجود
عشان كده فكرة ان حد يعملك كده مستحيلة الا ..
انتعشت ذاكرتها وهي تعيش هذه اللحظات مدافعة عن شرفها ولم تسطع التحدثانحدرت عبرة وحيدة لم يرأف بحالها ف كل ما يشغله من فعلها ولماذا
الا لما روحتي عند زينب اختك واسامه في الستشفى
احنت رأسها
هي هي زينب اللي عملت فيكي كده .. طب ليه
كان يحدث نفسه وكأنه جُن
لولا صوتها "لا "
انتبه لها ونظر لعنيها
لا مش هي
امسكها محمود من كتفيها وهو يهدر بصوته : امال مين وليه مين يعمل فيكي كده وايه دوافعه مسكت جنبها وضمت شفتيها لتمنع انينا من الخروج
انتبه لحالها افلتها واستدار يتحرك في انحاء الغرفة
اصل لو مش هي يبقى جوزها جوزها
استدار ليواجهها
اول ما وقعت عنيه عليها اخفت وجهها من كفيها البضين التي اختفت منهم الدموية بدأت اركان المشهد تتجسد امامه
حالها ..الرسائل .. كلماته .. تحذيراته .. وتلميحاته
صدح صوته
النجس
تدخل على اصره الممرضات محاولين اخراجه ظناا منهم انه يحاول الحاق الاذى بزوجته
مريم بوهن وقد خارت بقايا قواها : محمود
وهمست من بين شفاها "متسبنيش"
لم يلحظ كلماتها احد الا انه هب واتجه نحوها بعد ان فقدت وعيها ضامما رأسها لاحضانه
________________________________
هاتف شريف اخاه
شريف : ايه اخبار مريم يا محمود
محمود بارهاق : الحمدلله .. عملت عمايلها وهم بيجهضوها
شريف : ليه هي مخدتش بنج
محمود : لا مخدتش قالو قلبها مش هيستحمل تاخد بنج مرتين ف اسبوع واحد هيجهوضوها الاول وبعد بكرة هيعملوها العملية عشان يشيلوا التجمع الدموي
سكت بعد ان انفعل باخر كلماته ليستانف بتعب
بيقولوا كمان احتمال يستئصلوا المبيض لان الاشعة بينت ان التجمع عمل زي غرغرينا
هتف شريف : يا الله .. طلع حاجة لله يا محمود ومتقلقش يا محمود تقدروا تخلفوا عادي
انفعل محمود وبغضب يحرق كل من يقترب منه : انا مش عاوز عيال انا عاوزها هي عاوز بيت عاوز الاستقرار انا مش عاوز اخسر مراتي وعيالي تاني يا شريف وللمرة الثانية بعمره خانته عيناه لينهار جالسا على الارض بعد المرة الاولى التي خسر فيها زوجته وابنته وكأن القدر اعاد له نفس لحظات الضعف والخوف من الخسارة
شريف : اذكر الله يا محمود .. امك عاوزة تيجيلك بس صحتها مش هتساعدها السفر طويل
هدأ محمود قليلا : انا صحيح محتاج واحدة ست جنب مريم بالذات بعد ما تفوق لكن امي تعبانة مش هتنفع قولها محمود بيقولك انه بخير
شريف :طب وهتعمل ايه
محمود :مش عارف .. حقيقي مش عارف
شريف : طب ما تكلم عمتك تيسير
يتبع