📁 آخر الروايات

رواية في محراب العشق الفصل السادس والعشرين 26 بقلم الكاتبة جنات

رواية في محراب العشق الفصل السادس والعشرين 26 بقلم الكاتبة جنات


»»الفصل ٢٦««
موسى وغزل دخلو الجناح اللى فى الفندق وموسي قفل باب ولف لغزل اللي كانت واقفة في نص الأوضة وملامحها منورة بضحكة صافية مخلوطة بكسوف.
موسى قرب منها وسحب بوكيه الورد حطه على الترابيزة ومسك ايديها الاثنين.
غزل نزلت عينيها الأرض بكسوف ووشها بقي شبه الطماطم: موسى .. بجد أنا مش عارفة أقولك ايه .. الفرح المفاجأة ده ووجود سوسو وندى وعمار واونكل محمود .. بجد شكرا أوي أنا عمري ما فرحت في حياتي زي النهاردة .. أنت عوضتني عن كل حاجة وحشة عشتها.
موسى رفع راسها وبص في عينيها بنظرة كلها عشق: تاني بتقولي شكرا؟! .. يا بنت الصاوي قولتلك أنتي بقيتي روحي وحقك عليا أنور دنيتك وأعملك كل اللي نفسك فيه .. وبعدين ده أقل حاجة تتقدم لأحلى عروسة في الدنيا .. وبعدين ايه كل الكسوف ده كله عشاني أنا؟!
غزل ابتسمت برقة: اممم .. لأ من الفستان بس.
موسى ضحك: ماشي يا ستي هعديها بمزاجي .. بس يلا بقى فكي الكسوف ده وادخلي الحمام هتلاقي فستان جوة البسيه وتعالي بسرعة عشان هنخرج.
غزل بصت له باستغراب: نخرج!!! .. نخرج نروح فين تاني يا موسى؟!
موسى غمز لها بمشاكسة: ليه دايما مستعجلة كدة .. هتبقى مفاجأة ازاي لو قولتلك دلوقتي؟! .. يلا ادخلي غيري مش عايزين نضيع وقت.
غزل هزت راسها بقلة حيلة: حاضر .. أمري لله وراك وراك لما أشوف اخرة مفاجاتك دي ايه.
دخلت غزل الحمام لقت فستان أبيض رقيق جدا لبسته ولفت طرحة ستان بيضا وفتحت الباب وخرجت.
موسى كان واقف ساند ضهره على الحيطة مستنيها وأول ما شافها ابتسم وقرب منها وحاوط وسطها بايديه.
موسي بغمزة: ايه الحلاوة دي؟! .. هو أنتى كل ما تغيري تطلعي أحلى من المرة اللي قبلها؟! .. أنا كدة شكلي هغير رأيي وهنقعد هنا ومش خارجين خالص.
غزل ضربته بخفه في صدره بكسوف: موسى بس بقى وقولي هنروح فين .. وبعدين مش أنت اللي مستعجل؟!
موسى ضحك وباس كف ايدها: مستعجل اه .. بس قدام الجمال ده الثبات بيموت.
مسك ايدها بحنان وشدها وراه عشان يخرجوا من الجناح.
غزل: استنى يا موسى .. هجيب تليفوني.
موسى سحبها وراه: مش هنحتاجه في أي حاجة .. يلا بينا أنا عايزك تفصلي عن الدنيا كلها الليلة دي ومفيش حد ليه حق يشغل وقتك غيري.
نزلو في الأسانسير وهما ماسكين ايد بعض وخرجوا من الفندق.
موسى فتح لها باب العربية: اتفضلي يا أميرتي.
غزل ركبت بدلال وهى بتضحك من قلبها وموسى لف ركب مكانه واتحرك بالعربية.
ــــــ★ــــــ
بعد شوية وصلوا مينا اليخوت.
موسى نزل من العربية بهيبته المعتادة ولف فتح الباب لغزل.
غزل نزلت وهي ماسكة فستانها وبتتلفت حواليها باستغراب وبصت لموسى: احنا جينا هنا ليه يا موسى؟! .. اوعى تقولي هنصطاد سمك وش الفجر.
موسى مسك ايدها وهو بيضحك:
نفسي مرة تصبري على رزقك يا غزل .. مش فاهم أنا ايه كمية الفضول اللي عندك دي؟! .. فضولك ده هيوديكي في داهية في يوم من الأيام.
غزل: جرى ايه يا سيادة الراعي؟! . ده اسمه شغف وحب استطلاع وبعدين اللي تتجوز موسي الراعى لازم تبقى مفتحه وعندها فضول والا تلاقي نفسها فجأة في الموزمبيق وأنت مش داري.
موسى ضحك من قلبه: الموزمبيق مرة واحدة؟!! .. تعالي معايا يلا.
شدها بخفة وراه وقربوا من رصيف المينا لحد ما وقفوا قدام يخت فخم كان عبارة عن تحفة فنية فى المية ومتزين كله بالورد الأبيض.
غزل شهقت بذهول: ده تحفة أوي يا موسى بجد يجنن .. ده بتاع مين؟!
موسى: لو تحبي يبقي بتاعك يا حرم موسى الراعي .. هاه هتدخلي لوحدك .. ولا هتطلعي جبانة وبتخافى من المية؟!
غزل رفعت راسها بغرور: مين دي اللي جبانة؟! .. والله دي حتى تبقى عيبة في حقك يا موسى بيه وسع لي كدة وشوف الشجاعة على أصولها.
موسى ضحك بصوت عالي وغزل رفعت فستانها ولسه بتحط رجلها بحذر عشان تدخل اليخت .. فجأة ومن غير اي انذار موسى شالها بخفة ودخل بيها اليخت.
غزل: عيب يا موسى نزلني يهديك ربنا .. افرض حد من الحرس أو بتوع المينا شافنا دلوقتي؟!
موسى بص في عينيها: اللي يشوف يشوف .. أعلى ما في خيلهم يركبوه أنتي مراتي على فكرة وأشيلك قدام الدنيا كلها ومحدش ليه عندي حاجة.
غزل ابتسمت وحاوطت رقبته بايديها الاتنين وموسى مشي بيها لنص اليخت ونزلها.
وغزل بدأت تتفرج على اليخت وهي مبسوطة الورد في كل مكان والمزيكا الهادية.
موسى قرب منها من ضهرها وحاوط وسطها وسند دقنه على كتفها وهمس: مبروك يا غزل .. مبروك عليا أنتي.
غزل لفت في حضنه وبصت لوشه القريب منها: كل ده علشاني يا موسى؟
موسى وعينيه في عينيها: وأكتر من كدة بكتير يا غزل .. أنا عمري في حياتي ما قولت الكلمة دي لحد ولا كنت هقولها .. بس أنتي غيرتي موسى الراعي أنا مش بس بحبك .. أنا بعشقك يا بنت الصاوي أنتي دخلتي حياتي في وقت كنت فاكر ان قلبي ده مات ومبقاش يحس .. أنتي بقيتي روحي ونوري اللي بشوف بيه الدنيا .. وبموت في كل تفصيلة فيكي حتى شقاوتك وعنادك وطول لسانك.
غزل: وأنا بعشقك يا موسى .. بعشق أمانك وهيبتك وحنيتك اللي بتداريني بيها عن الدنيا كلها.
موسى أول ما سمع اعترافها شالها ولف بيها كتير جدا تحت ضوء القمر.
موسى نزل غزل ومسك ايدها وأخدها معاه وطلعوا للمكان المخصص لقيادة وقعد وسحب غزل لحضنه وضمها بدراعه الشمال وهو بيسوق باليمين وبدأ اليخت يتحرك وسط مية البحر الصافية.
غزل كانت بتبص ليه بفضول شديد: موسى .. بقولك ايه أنا نفسي من زمان أجرب أسوق يخت .. سيبني كدة أمسك الدريكسيون وعايزة أخمس بيه في المية وأعمل حركات أمواج بقى وشغل أكشن.
موسى بص لها بصدمة: تخمسي؟! تخمسي بـ يخت يا غزل؟! .. الله يهديكي أنا لسه عريس جديد وعايز أدخل دنيا مش أدخل قبري .. اليخت ده لو خمسنا بيه زي ما بتقولي هنقلب بيه ونبقى عشا للسمك تحت.
غزل لوت بوزها: جرى ايه يا ابن الراعى فين المغامرة؟! .. وبعدين ما أنت بتعرف تعوم وأنا بعرف أعوم.
موسى: مغامرة!! .. دي انتحار يا قلب موسى أسوق بيكي ماشي أدلعك ماشي بردو .. انما تسوقي أنتي وتخمسي؟! .. لأ أنا لسه باقى على عمري وباقى عليكي.
موسى هدى السرعة ووقف باليخت في مكان هادي في وسط البحر مفيش حواليهم غير النجوم وقمر كامل منور ليلتهم.
مسك ايد غزل وطلعوا للدور الثاني اللي متزين كله بالورد الأبيض موسى طلع ريموت صغير من جيبه وضغط عليه اشتغلت موسيقى هادية جدا.
وقرب من غزل وحط ايديه حوالين وسطها وغزل لفت ايديها حوالين رقبته بكسوف وبدأوا يرقصوا سلو.
بعد كام دقيقة غزل بدأت تزهق وبصت له بملل: موسى .. ايه الموسيقى اللي تنيم دي؟! .. بجد حاسة اني هنام وأنا واقفة.
موسى ضحك ووقف رقص وبص لها: تنامي وأنتي في حضني؟! .. طب ده يرضي ربنا؟ .. أومال كنتي عايزاني أشغلك ايه يا غزل هانم .. مهرجانات وشغل حمو بيكا عشان تفوقي؟!
غزل ضحكت: لا مش للدرجة دي طبعا.
موسى أخد الريموت وقفل الصوت خالص: أهو .. قفلنا الموسيقى خالص يا غزل هانم عشان متناميش مننا .. نعمل ايه بقى دلوقتي؟!
غزل بصت في عينيه بحب وابتسمت: نغني.
موسى رفع حاجبه باستغراب: نغني يا غزل؟! .. لأ ده احنا كدة طلع عندنا مواهب مستخبية في عيلة الصاوي وأنا معرفش!! .. صوتك حلو وبتعرفي تغني بجد؟! .. سمعينا يا ست الستات.
غزل قربت منه أكتر وبدأت تغني بصوت جميل:
"أنا قلبي عاشق للغنا من يوم ما حبيتك .. شكلي اتولدت أنا من جديد أول ما أنا لقيتك .. لو يوم تحس انك وحيد انا حضنك انا بيتك"
موسى ابتسم مال عليها وهمس:
أنتي ناوية تجنيني أكتر من كدة يا غزل؟! .. هتعملي فيا ايه تاني أنا كدة خلاص مبقاش فيا عقل وبقيت مجنون بيكي رسمى يا بنت الصاوى.
غزل حطت راسها على صدره: أنا مش بجننك .. أنا بس بحبك وبوريك ان غزل بتاعتك لوحدك بتفكر فيك ازاي.
موسى ملقاش أي كلام يقدر يعبر بيه عن حبه غير انه شالها ومشي بيها ودخل بيها للاوضه الكبيرة اللى في اليخت.
قفل الباب وراه برجله .. لتبدأ حياتهم الحقيقية سوا في عشق ملوش حدود وتسكت شهرزاد عن الكلام غير المباح.
بقلم الكاتبة جنات
ــــــ★ـــــ
صباح تانى يوم كانت ندى واقفه في المطبخ بتحضر أحلى فطار لعمار والابتسامة على وشها.
فجأة حست بزغللة غريبة في عينيها والدنيا بدأت تلف بيها غمضت عينيها وسندت على الرخامة وجسمها كله ارتخى وكانت خلاص هتقع على الأرض.
لكن في الثواني كانت ايدين عمار بتحاوط وسطها وبتلحقها قبل ما تلمس الأرض.
عمار بلهفة وعينيه بتفحص وشها الباهت: ندى!! مالك يا حبيبتي؟ ندى بصي لي .. في ايه؟ .. حاسة بايه بالظبط؟!
ندى فتحت عينيها بتعب وسندت راسها على صدره: مش عارفة يا عمار فجأة حسيت بدوخة جامدة أوي .. أنا بقالي كام يوم كل شوية أحس بدوخة كدة.
عمار مسك ايدها: بقالك كام يوم ومخبية عليا؟! .. طب تعالى يلا البسي حالا هنروح لأكبر دكتورة نشوف الدوخة دي سببها ايه!! .. أنتي وشك أصفر زي الليمونة.
ندى حاولت تبتسم عشان تطمنه:
يا حبيبي أنا كويسة والله .. عمار متقلقش كدة شوية دوخة بس من قلة النوم .. أنا بقيت تمام أهو.
عمار: هو ايه اللي شوية دوخة يا ندى؟! .. أنا مش ههزر بصحتك أبدا يلا البسي عشان نطمن.
ندى: طب عشان خاطري .. سيبني النهاردة ولو تعبت تاني أو الدوخة دي جت لي تاني والله هاجي معاك علطول ومش هعترض .. صدقني ومتخافش عليا يا عمور يلا بقا عشان نفطر سوا قبل ما الأكل يبرد وتتأخر على الشركة.
عمار بص في عينيها: ماشي يا ندى .. بس وعهد الله لو حسيتي بأي حاجة وأنا في الشغل هتقوليلي .. ماشي؟
قعدوا على الترابيزة يفطروا سوا وعمار عينه مش نازلة من عليها وكل شوية يقدم لها الأكل ويغصب عليها تاكل.
خلصوا فطار وعمار قام لبس جاكيت بدلته وأخد مفاتيحه وقرب منها باس راسها.
عمار: أنا بجد خايف أسيبك لوحدك في الشقة وأمشي يا ندى .. قلبي مش مطمن ايه رأيك أخد اجازة النهاردة وأقعد جمبك؟!
ندى ابتسمت بحب: يا عمار أنا كويسة جدا وزي الفل اهو قدامك .. روح شغلك وماتعطلش نفسك .. أول ما توصل طمني عليك.
عمار خرج وقفل الباب وراه وندى بدات تلم أطباق الفطار .. وفجأة حست بدوخه ومعدتها قلبت سابت الأطباق من ايدها وجريت بسرعة على الحمام.
بعد دقايق خرجت من الحمام وهي بتسند على الحيطة وخطرت في بالها فكرة خلت دقات قلبها سريعة والدموع لمعت في عينيها وحطت ايديها الاثنين على بطنها وهمست: معقول اللي في بالي ده يطلع صح .. يارب يكون اللي بتمناه.
بسرعة مسكت تليفونها وطلبت رقم الصيدلية القريبة من العمارة وطلبت اختبار حمل.
بعد شوية جرس الباب رن ندى جريت فتحت وأخدت الكيس من الدليفري وأدته الحساب وقفلت الباب ودخلت الحمام بسرعة وقلبها بيدق زي الطبل من التوتر.
عملت الاختبار .. وفضلت واقفة قدام الحوض ومغمية عينيها ومستنية الدقايق تعدي كأنها سنين
فتحت عينيها براحة وبصت على الاختبار .. واتفاجأت بيه ايجابي.
ندى في اللحظة دي كانت طايرة من الفرحة: الحمد لله يارب الحمد لله.
قعدت تفكر وقررت انها مش هتقول لعمار في التليفون ولازم تعمله مفاجأة تليق بالخبر ده أول ما يرجع من الشركة بليل.
بقلم الكاتبة جنات
ــــــ★ـــــ
فى القسم كان ممدوح الصاوي واقف قدام مكتب ضابط المباحث الكلبشات في ايديه وهيبته ونفوذه بقت فى الأرض.
ملامحه كانت خالية من أي تعبير.
الضابط كان قاعد ورا مكتبه حاطط قدامه ملف القضية وفوقه الصور المسربة من كاميرات المراقبة اللي كانت حطاها ايمي في شقتها.
الضابط بص لممدوح بنظرة: أظن يا ممدوح بيه ملوش لزوم اللف والدوران .. التهمة لبساك خلاص البصمات وشهادة البواب وفوق كل ده تسجيلات الفيديو صوت وصورة وأنت بتخنق المجني عليها ايمي الشامي لحد ما لفظت أنفاسها الأخيرة .. تحب تتكلم ولا نثبت الواقعة بالدليل القاطع وخلاص؟!
ممدوح أخد نفس طويل: مش هلف ولا هدور يا باشا .. أنا مش هحور عليك .. أيوة أنا اللي قتلتها .. أنا اللي خنقتها بايديا دول لحد ما ماتت في شقتها.
الضابط رفع حاجبه: واعترفت بالسهولة دي ليه؟! .. ده أنت ممدوح الصاوي يعني كنت هتقلب الدنيا وتجيب أكبر محامين في البلد.
ممدوح ابتسم بمرارة: المحامين مش هيمسحوا صورتي من الكاميرات ولا هيشيلوا بصماتي .. ايمي كانت زي اللعنة في حياتي فضلت تبتزني وتدمر فيا وفي عيلتي وفي اسمي لحد ما عمت عيني ومبقتش شايف قدامي .. كنت عايز أخلص من قرفها وتهديداتها مكنتش أعرف ان نهايتي هتبقى على ايدها حتى وهي جثة .. أنا معترف بكل حاجة يا حضرة الضابط اكتب اللي أنت عايزه.
الضابط هز راسه بجدية وبدأ يسجل كل كلمة ويدون اعترافه التفصيلي في المحضر.
بعد ما خلص قفل المحضر ومضى عليه وبص للعساكر الواقفين ورا ممدوح: خلوه يمضي على أقواله واقفلوا المحضر .. المتهم ممدوح الصاوي يتحول للنيابة العامة مع الأحراز لبدء التحقيق الرسمي وتقديمه لمحاكمة عاجلة.
العساكر سحبوا ممدوح اللي كان مطاطي راسه في الأرض.
ــــــ★ــــ
فى اليخت موسى بدأ يفتح عينيه براحة حرك دراعه بس اتفاجأ ان السرير فاضي قعد وبص حواليه في الأوضة لقاها مش موجودة.
قام وخرج من الأوضة يدور عليها.
أول ما خرج على سطح اليخت لمحها قاعدة على الطرف منزلة رجليها قريبة من المية وسرحانة في الفراغ وملامح وشها باين عليها الزعل والهم.
موسى قرب منها براحة وحاوط كتافها بدراعاته ودفن وشه في رقبتها وهو بيهمس بحنان: صباح الخير يا قلب موسى .. حبيبي السرحان ماله؟! .. قاعده هنا لوحدك ليه؟
غزل فاقت من شرودها وبصت له:
صباح النور يا موسى.
موسى قعد جمبها على طرف اليخت وعينه جت على تليفونه اللي في ايدها فرفع حاجبه بمشاكسة: أنا قولت مش هنحتاج التليفونات .. أنتي بقا بتعملي ايه بتلفوني يا ست غزل؟! .. بتفتشي ورايا من أولها؟!
غزل هزت راسها بنفي وحزن: لأ طبعا مش بفتش .. أنا كنت بكلم سوسو وندى أطمن عليهم من تليفونك لأن تليفوني سبته فى الفندق.
موسى لاحظ نبرة صوتها ضيق عينيه ومسك وشها بين كفوفه ورفع راسها ليه: مالك يا غزل؟! .. صوتك زعلان ليه كدا .. حد زعلك أو قالك حاجة ضايقتك؟!
غزل بصت في عينيه بتردد وبلعت ريقها: موسى .. هو أنت كنت عارف ان عمو ممدوح اتقبض عليه؟
موسى ملامحه اتصلبت لثواني وبص للتليفون اللي في ايدها تانى: وأنتي عرفتي منين يا غزل بموضوع ممدوح؟!.
غزل: المحامي عيسى باعت لك مسدج على الواتساب بخصوص الموضوع ده.
موسى مد ايده وأخد منها الفون بحدة خفيفة بس ملامحه عاتبتها:
وانتي بتفتحي المسدجات بتاعتي ليه يا غزل؟!
غزل دافعت عن نفسها بسرعة: والله العظيم ما فتحتها أنا الشاشة نورت قدامي وقريتها من بره .. الكلام كان واضح.
موسى اتنهد براحة وحط التليفون في جيبه ولف دراعه حوالين كتافها يضمها ليه وقال بنبرة جادة وهادية: ماشي يا ستي .. على العموم عمك ممدوح قتل ايمي صاحبة انجي لأنها هي اللي نشرت الفيديوهات والصور وفضحته فـ عمك الغصب عماه وراح خنقها في شقتها والبواب شافه وهو نازل بيجري والأدلة الجنائية جابته واتقبض عليه فورا.
غزل: يعني مراد وانجي اتقبض عليهم وبعد كدة ايمي تموت مقتولة وعمو ممدوح يتحبس في قضية قتل؟! .. كل ده بيحصل ورا بعضه كدة!!
موسى: هما عملوا كتير يا غزل .. ظلموا وافتروا وسرقوا وخططوا لأذيتك وأذيتي وافتكروا ان فلوسهم ونفوذهم هيحميهم من عقاب ربنا .. هما أخدوا جزاهم خلاص وكل واحد بيشرب من الكأس اللي صبه بايده .. انسي بقا وما تفكريش فيهم.
غزل هزت راسها باقتناع واتنهدت:
فعلا .. عندك حق البادى أظلم وهما اللي دمروا نفسهم بنفسهم.
موسى بص لوشها المكشر بضيق مصطنع وقال بنبرة مشاكسة: وبعدين بقا في قفلة الدماغ دي؟! .. يعني العبد لله كان متخيل الصباحية بتاعته يصحى على الضحكة الحلوة المنورة دي والعيون اللي بتدوبني .. ألاقيكي قاعدة على طرف اليخت ومكشرة ونبدا يومنا بسيرة ممدوح وانجي وايمي على الصبح؟! .. بوظتيلي اللحظة الرومانسية الله يسامحك.
غزل أول ما سمعت كلامه مقدرتش تمسك نفسها وانفجرت في الضحك: خلاص يا سيدي أسفة .. توبة مش هجيب سيرتهم تاني.
موسى رفع حاجب وبص لها بمكر:
لأ .. الأسف ده مش بياكل معايا وأنا ابن الراعي يعني لازم عقاب فوري عشان تحرمي تقري مسدجات عيسى المحامي وتكشري في وشى من صباحية ربنا كدا.
غزل بصت له بشك ورجعت لورا:
عقاب؟!! .. عقاب ايه يا موسى .. اوعى.
موسى ما ردش عليها وفي ثانية قام واقف وشالها فجأة بين دراعاته وهي بتصرخ وتضحك فى نفس الوقت: موسى!! .. هتعمل ايه يا مجنون نزلني.
موسى وهو واقف على حافة اليخت: عشان تفوقي وتنسي ممدوح وعيلته خالص وتعرفي ان الله حق.
وفجأة موسى نط بيها في نص المية .. نزلو تحت المية وطلعوا تاني وهما بيضحكوا من قلبهم وموسى قربها لحضنه وسط ضحكاتهم.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
بليل عمار راجع من الشركة تعبان من ضغط الشغل فتح الباب بالمفتاح ودخل وهو بينادى: ندى .. يا حبيبتي أنتي صاحية؟!
أول ما دخل الصالة اتسمر مكانه من المفاجأة الشقة كانت ضلمة ومفيش أي اضاءة غير نور الشموع اللي متوزعة في الأركان وممر من الورد الأحمر وشغال مزيكا هادية.
مشى عمار ورا خط الورد والشموع لحد ما وصل لاوضة السفرة اللى كانت متزينة ومحطوط عليها بوكس قطيفة شيك جدا.
فى اللحظه دى خرجت ندى وهي لابس فستان رقيق جدا وفاردة شعرها وحاطة ميكب هادي برز جمالها.
عمار بص لها بذهول: ايه الحلاوة دي كلها يا ندى؟! .. وايه الأجواء الأسطورية دي أنا قولت دخلت شقة حد تاني .. بمناسبة ايه كل ده يا روحي؟!
ندى قربت منه: انا عايزاك تفتح البوكس ده الأول وتشوف اللي جواه.
عمار قرب من الترابيزة ومد ايده وفتح البوكس براحة .. وأول ما بص جواه عينه وسعت بصدمة لما لقى جواه لكلوك صغنن جدا للأطفال باللون الأبيض وجمبه اختبار الحمل.
عمار فضل باصص للبوكس ومش مستوعب عقله وقف عن التفكير ولف لندى: ندى .. ده بجد؟! .. أنتي بتتكلمي جد؟
ندى هزت راسها ودموع الفرحة فى عينيها: أيوة يا عمار بجد .. الاختبار ايجابي والدوخة بتاعة الصبح طلعت عشان أنا حامل وهتبقى أب يا حبيبي.
عمار حس بفرحة عمره ما حس بيها في حياته وعينيه دمعت من كتر السعادة وفي ثانية شال ندى وفضل يلف بيها كتير جدا وهي بتضحك: عمار!! .. براحة يا مجنون نزلني عشان البيبي.
عمار وهو لسه بيلف بيها: يا ناس أنا هبقى أب وهتجيبلى حتة منى ومنك يارب لك الحمد والشكر .. دانا أسعد راجل في الدنيا دي كلها النهاردة.
عمار نزلها براحة كأنها حتة ازاز خايف عليها تتكسر وحاوط وشها بين كفوفه وباس جبينها: ربنا يخليكي ليا يا ندى .. أنتي أغلى نعمة ربنا رزقني بيها والنهاردة كملتي فرحتي بالخبر اللي كان نفسي أسمعه من زمان .. أنا بحبك أوي يا أم عيالي.
ندى بكسوف: وأنا بحبك أكتر يا عمار .. ومكنتش عايزة أقولك في التليفون عشان أشوف الفرحة دي في عينيك .. ربنا ما يحرمنا منك ويخليك سند لينا دايما.
عمار بغمزة وهو بيطلع تليفونه من جيبه: بس بقا سيبك من الرومانسية دي دلوقتي .. أنا لازم أكلم ابن الراعي حالا وأقوله انك هتبقى جد كان نفسي أشوف شكله وهو بيسمع الخبر ده.
ندى ضحكت: حرام عليك يا عمار .. موسى لسه عريس جديد هتروح تقوله يا جدو.
عمار: عشان يعرف ان ابن خالته سبقه وبقى أب أهو.
ضغط عمار على زرار الاتصال وفتح الاسبيكر وجرس واحد وكان موسى رد.
موسى: أيوة يا عمار .. خير يا زفت مش قايلك ملمحش رقمك على تلفونى؟!
عمار: صباحية مباركة يا عريس .. معلش يا صاحبي قطعنا عليك بس معايا خبر بمليون جنيه .. ومحتاج غزل تكون سامعة معاك عشان اللحظة تاريخية دى.
غزل كانت قاعدة جمب موسى قربت من التليفون: أنا سامعة أهو يا عمار قولي في ايه شوقتني؟!
عمار عدل ياقة قميصه بفخر وبص لندى: أحب أقولكم وأعلن للجميع .. ان عمار بيه كسر التوقعات وبقى رسميا بابا .. ندى حامل يا جماعة.
غزل صرخت بفرحة ونطت من مكانها: يا نهار أبيض بجد يا ندى؟! .. أنتي حامل يا حبيبتي ألف ألف مبروك أنا مش مصدقة هبقى خالتو.
ندى: الله يبارك فيكي يا غزل عقبالك يارب قريب جدا ونفرح بيكي.
موسى بفرحة حقيقية: ألف مبروك يا صاحبي .. بجد فرحتلك من قلبى ..
عمار: الله يبارك فيك يا جدو .. ابن خالتك حبيبك سبقك اهو
موسي: يعني أنت مكلمني وش الفجر عشان تقولي انك بقيت أب وأنا لسه متجوز امبارح؟! .. بتلقح عليا يعني؟!!
عمار مات على نفسه من الضحك: تلقيح ايه بس يا جدو موسى .. شد حيلك بقا عشان المحاضر اللي جاية كلها هتبقى عن البامبرز واللبن.
موسى ضحك بصوت عالي: بامبرز طب اقفل يا عمار .. اقفل الله يهديك قبل ما اجي أعمل معاك الجلاشه وأعلمك الأدب.
غزل وهي بتضحك: سيبك يا عمار ده فرحان جدا والله وعينيه بتلمع .. ندى يا حبيبتي ارتاحي وخلي بالك من نفسك وأول ما نرجع هجيلك جري.
ندى: توصلوا بالسلامة يا روحي .. مع السلامة.
عمار: يلا يا جدو سيبينك لعش الزوجية .. مبروك تاني يا صاحبي.
موسى: غور يا عمار .. مع السلامة.
قفل موسى الخط وهو بيضحك ولف لغزل اللي كانت فرحانة وضمها لحضنه.
وفي الناحية التانية عمار رمى التليفون وشال ندى تاني ولف بيها والكل نايم وهنا فرحانين بالبدايات الجديدة السعيدة لحياتهم ...



تعليقات