رواية رجفة قلب بارد الفصل السادس والعشرين 26 بقلم شروق مصطفي
ذهبت مي كي تفتح الباب وجدت رجل قد كسا راسه الشيب ولم ترتاح له...
.... نظر لها نظرات شامله من اعلاها لأسفلها وابتسامه كلها خبث واخيرا تكلم: ايه مش حدخليني يا بنت اخويا ولا حقف كتير علي الباب تخطاها ودخل وظل ينظر للشقه بانبهار حتي انتبه علي صوت اخر يناديه ؟
..تفاجأت مي به لكنها صمتت
هبت نور واقفه وردت باندهاش غير متوقعه حضوره : عمي !
فكر قليلا ثم رد : انتي مين بقا نور ولا همس ؟
تقدمت له لكن بينهم مسافه: انا نور واشارت للجالسه: ودي همسه اختي.
...امممم امال مين ال ***
قطعت بقيه كلامه وعرفته: دي صاحبتي مي ...
واشارت : ودي مامتها
...امممممم وصمت .
ايه يا عمي مش حتعزينا ولا لسه في اسئله كمان.
...لا طبعا تعالي فحضني تعالوا يا حبايبي يا ولاد الغالي
.كانت تتامل ان تشم رائحه والدها به
.. تمنت داخليا ان يكون ندم علي ما اقترفه قديما لكن وجدت جفاء وشوك وليس دفئ وامان ابتعدت عنه و
**************
استأذنت نبيله واخذت بنتها كي تتركهم علي راحتهم : بعد اذنكم يلا يامي تعالي نحضر الغداء وذهبوا سويا داخل المطبخ
مي : ماما انا مش مطمنه للراجل ده
نبيله: وانا قلبي اتقبض اول ما حضنهم مشوفتيش نظرته كانت عامله ازاي زي ال لاقي كنز وفرحان . بس ال مستغرباله عرف ازاي ؟
مي: يا ماما دي حادثه كبيره اكيد عرف من التلفزيون او الراديو لأنهم بيذيعوا في النشرات عن اسناء المتوفين
نبيله : اه صحيح فاتتني دي
مي: انا نور كانت حكتلي انه نصب علي باباها وطرده زمان، ربنا يسترها ويبعد عنهم كل شر يارب.
نبيله،: يارب
***************
ادخلته غرفه الصالون
اتفضل ياعمي ....واشارت له للجلوس حضرت همسه وجلست بجانبها لكن لم تتكلم حيث انها كانت صغيره لم تتذكره وقتها عندما انتقلوا الي القاهره
..بدء بالكلام ليجذب الود بينهم علما بأنهم وقتها كانوا صغار لم يدروا شئ حاول ان يمثل الحنيه: عارفين ابوكم الله يرحمه مكناش بنفارق بعض ابدا زي التؤام لولا وقتها صمم ان لازم تنقلوا من هناك عشان لاقي شغل مع اصحابه في القاهره واخدكم ومشيتوا وقتها، مع اني اتحايلت عليه اشاركه وخليك لكن نقول ايه ، يلا الله يرحمه في الجنه ان شاء الله.
...ان شاء الله ردوا سويا ذات اللحظه
... مراتي كان نفسها تيجي اوي بس بعافيه شويه حتجنن عليكم نفسها تشوفكم اوي قالتلي لازمن تجيبهم معاك يعيشوا وسطينا هناك ، بيني وبينكم ملهاش لازمه القعده لوحدكم وانتم بنات والطمع فيكم ، ولا ايه قولكم؟ حتنبسطوا اوي هناك .
...الصراحه يا عمي منقدرش نسيب هنا ونمشي ومانعرفش حد هناك ...قالتها نور له
ايه كلام ده ، امال انا رحت فين ومرات عمك ومحمود ابني
....ده ماشاء الله دلوقتي ملو هدومه وبيدور علي البنت الحلال وانا شايف ان بنت عمه اولي ! وهو تملوا البيت علينا هناك .
..الصدمه الجمتهم لم ينطقوا نظروا لبعضهم ذات اللحظه والتفتوا له مندهشين .لكن نور ظلت تنظر له نظرات غير مفهومه كانها علمت بنيته الخبيثه (تنظر بنصف عين)
فهي علي درايه بكل شئ فعله مع والدها فظلت صامته حتي يأتي بأخره .
.. هو فرح داخليا عندما لم يبدأو اي اعتراض لكلامه حتي كمل ما اتي لأجله من الاساس : وبما انكم حتعيشوا معايا انا ومرات عمكم وابني محمود ،
..ظل ينظر نظرات طامعه للمنزل حيث متواجد في حي راقي ومساحته شاسعه وديكوراته الحديثه ،انا رأيي ان البيت ده كمان يتباع وكل واحد يأخذ نصيبه واحفظوا فلوسكم في البنك براحتكوا او اشغلهولكوا معايا مع نصيبي و*** لم يكمل بقيه كلامه
...فهبت نور فجأه واقفه له: نبيع ايه يا راجل انت ! انت كبرت وخرفت ولا ايه عيد كده قولت ايه !
وربعت يدها :قول بقا انك جاي وراسم علي تقيل بلا اخويا بلا تؤامك بلا جو الحنيه ال نزل عليك فجأه ده ،مكفكش اكلت حقه زمان ، وجاي دلوقتي تاكل حق اليتامي ، يكش اختشي علي سنك يا راجل حتقابل ربنا بأي وش ، واه لو بابا سابلك زمان نصيبه انا بقا نجوم السما اقربلك ده انا لحمي مر .
... انتي قليله الادب اخويا معرفش يربي للأسف احترمي نفسك وشوفي بتكلمي ميين ... قالها بصوت عالي وغضب وعصبيه
نوربعصبيه اكثر وصوت عالي خرجت عن السيطره :انت مفتكرتش اخوك غير لما مات وجاي تورثه كمان وتبيعنا ونصيب مين يا ابو نصيب يابجحتك يا اخي.
ابتسم ابتسامه مليئه بالحقد والخبث....هاه هاه هاه هاه انتي ماتعرفيش اني ليا نصيب ياشاطره ولا ايه اخويا مات ومفيش غيري اخوه وانتم بنتين يبقا ليا ورث كمان فأنا قولت تيجوا تعيشوا معانا لو مش عاوزين براحتكوا برده بس انا نصيبي مش حسيبه وحخده .... قالها بتحذير لها
دلفا كلا من عاصم ووليد عندما بدأ اصواتهم العاليه في التزايد بعدما حضر هو ووليد من قبل بضع دقائق ومي استقبلتهم بالجلوس في الغرفه المجاوره لحين الانتهاء لكنه لم يقدر علي التحمل اكثر عندما سمع صوتها بدأ في العلو دلفا اليهم سويا ولكن ذات الطين بله
تقدم اليه عاصم ووليد فقد سمعوا كل الحديث بينهم فأرادوا التدخل لتهدأه توتر الجو بينهم حيث علم من مي انه عمهم :السلام عليكم
...ااااااااه قولولي كده عجبكم القعده هنا ورجاله داخله وطالعه ما انتم مش لاقين ال يلمكم بقا ... قالها ابراهيم عم نور بعصبيه
..واشار لهم : انت مين انت وهو بقا ان شاء الله
...لم يعطي لهم فرصه للرد فالتفت للفتيات مره اخري:مايهمنيش مين اسمعي منك ليها
واشار لنور وهمسه بأصبع السبابه: اسمعوا تلموا حجاتكم ال هنا وحخدكم معايا ده اخر كلام وانتي
..اشار لهمسه
... التي كانت خائفه منه وترتعد من صوته العالي: ابني حيكتب كتابه عليكي اول ماتروحوا اسكندريه علي طول
.هب وليد ومسكه من ياقه قميصه:. كتب كتاب مين علي مين يا راجل يا خرفان انت همسه دي مراتي وانت بتتكلم عن ايه فوق واعرف بتقول ايه البيت ده محترم والناس ال عايشين فيه محترمه ومحدش حيمشي من هنا والمفروض ال يمشي يبقا انت .. ودفعه للخلف بأتجاه الباب
...تدخلت نور ايضا : وملكش نصيب عندنا ده شقا بابا لوحده وانت اخذت حقه زمان انسي يكون ليك حاجه تانيه وخلص كلام .
....نظر لهم نظرات شيطانيه وهو بطريقه للباب : مش انا ال يتقالي لا يابنات اخويا وحقي مش حسيبه
...اعلي ما فخيلك اركبه
...قالها عاصم وهو يتقدم له واضع يده داخل بنطاله وينظر له نظرات مرعبه
عم نور :وانت مين انت كمان ؟
....انا بقا عملك الاسود قالها عاصم بنظرات مميته لو كانت النظرات تقتل لقتله في الحال
..انت ماتعرفش انا ممكن اعمل ايه ...قالها له بتهديد العم
عاصم نظر له نظره واحده اخرسته: وانت ماتعرفش انت وقعت مع مين للأسف.. والبيت بال فيه واشار علي الفتيات بيده : من ((ممتلكاتي)) وحط جنب الكلمه دي مائه خط احمر فاااااهم قال الاخيره بنبره تهديد
لحظتها رفعت نور عيونها لعاصم بنظرات غير مفهومه وهمست داخليا: ممتلكاته ازاي!
العم بتوعد : وانا حعرف اتعامل مع اشكالكم دي ازاي وحعرف اجيب حقي منهم برده فكرني حخاف من شويه عيال زيكم حاتشوفوا حعمل ايه ومن غير سلام كمان
وتركهم وغادر واغلق باب بقوه خلفه
جلست نور علي اقرب كرسي غير مدركه لما حدث امامها اهذا العم القريب الذي من المفترض ان يكون مكان الاب يحميهم من غدر البشر يريد هو ايضا ان ينهش مثلهم .
..كانت بالمرحله الاعداديه وقتها كانت علي درايه بكل ما حدث قبل ان ينتقلوا للقاهره
استوووب
ابراهيم محمد احمد رجل في اواخر العقد الخامس يقطن هو واخيه محسن محمد احمد بالأسكندريه عروس البحر
... ترك لهم والدهم منزل طابقين ارث لهم تزوج كلا منهم بطابق الخاص به يحتوي الطابق علي شقه واحده فهو علي النظام القديم.
ويحتل الطابق الثاني عائله محسن
لكن لم يكن محسن مرحبا بفكره المكوث اكثر من ذلك في هذا الحي ، لعده اسباب
اولهم بعد انجاب البنات وسط هذا الحي اخاف علي بناته لدرجه كبيره جدا حيث هذا الحي يتجمع بعض الشباب ليتناولوا بعض المواد المخدره التي تذهب العقل ويتناولونه بمدخل هذا البيت ليلا ، ولم ينجدوا ايضا من المشاكل المفتعله من زوجه عمه ، وابنهم الغير سوي بافعاله لأصطحابه مجموعه من فتيان اخلاقهم سيئه وثانيا جاءته فرصه عمل مع اصدقاءه المقربون لتكوين شركه حراسه وسيدخل شراكه معهم ، فقرر حينها ان يبيع الطابق الخاص به او ان يشتريه اخيه اولي ....
سرحت نور قليلا تذكرت يوم رجوع والدها من عند اخيه وقد كسا وجهه الحزن والهم
نوال احست بشئ ما: مالك يا محسن في ايه مرضاش ولا ايه؟
جلس بجانبها وبكل وجع العالم : شوفتي يا نوال اخويا ال من امي وابويا عمل ايه روحت قولتله اني جالي شغل كويس وحنقل في القاهره ومحتاج فلوس وحبيع الدور بتاعي علي اساس هو يشتريه اولي من الغريب هب فيا وعلاه صوته و يقولي ملكش حاجه عندي ابويا كاتبلي البيت كله بيع وشراء وورالي عقد كده.
.. وسكت قليلا فرت دمعه علي وجنته ..مسحتها زوجته لها ،،وكمل: قالي لو كنت قاعد فيها لحد دلوقتي يبقا ده ذوقيا مني بس طالما عاوز تنقل فبسلامه من دلوقتي.
صمت مره اخري ثم كمل بوجع داخلي اكثر : اخويا بيطردني من بيتي ومش عاوز يديني حقي اخويا انا انا ...ظل يردد هذه كلمه دون استيعاب
نوال: متزعلش نفسك ياراجل يغور البيت والمكان كله خليه يشبع به يعني حد حياخد حاجه معاه ، حيجرالك حاجه من كثر الزعل احنا منقدرش نستغني عنك
ربك كريم ومش بيسيب حق حد كلنا ماشين ببركته
محسن: ال وجعني مش البيت ولا فلوس
الفلوس احنا ال بنعملها ال واجعني انه باعني كده علي طول مسالنيش محتاج ايه ، عارفه لو قالي عاوز البيت ومش معاه فلوس دلوقتي كنت والله سيبتهوله بس ده معطنيش فرصه حتي، دانا الغريب لو طلب مساعده مش بفكر ثانيه الا ومساعده مابالك اخوك ، ليه الطمع والجشع ده عند الناس
احنا خلاص ملناش قعاد هنا هو جاب الخلاصه وحقي ربنا هو العادل حيجبهولي ولو في سابع ارض
نوال : وانا عندي ذهب كتير مش بلبسهم بيعهم وفك زنقتك لحد ما***
قطع باقي كلامها: مفيش داعي يانوال ماتزعلنيش منك ذهبك مش حمد ايدي عليه
امسكت وجنتاه بحنو:اسمع بس انا وانت ايه احنا واحد واهو انت قولت ذهبي وانا ياسيدي عاوزه ادخل شريكه معاك
ولا مش عاوز شريكه زيي بقا
....ضحك من قلبه لهذه الزوجه الجميله: حبيبتي احلي شريك
..سمعوا شهقات خارج الغرفه التفتوا لكنهم تفاجئوا بنور متوقفه وعلي معالمها بعض الضيق ودموعها علي وجنتيها وسارحه بما سمعته وحزينه
نوال: نور حبيبتي انتي هنا من امتي !
محسن: نور يانور
فاقت نور علي مناداه وليد لها :نور يانور انتي هنا ...وظل يشاور بيده
لكي تنتبه له
نور: هااا وليد اسفه سرحت شويه
..وجدت عاصم جالس بمقابلها صامت فقط ينظر لها بنظرات ثاقبه حيث علم انها سارحه بهذا العم الجشع
نور: كنت بتقولي حاجه؟
وليد: اه كنت بقولك حنعمل ايه في عمك؟
نور: ولا حاجه طبعا سيبك منه ده احنا ال عاوزين منه حق بابا زمان ونصب عليه فيه وبابا سابه وجينا هنا لكن انا مش حسيب له حاجه وال عنده يعمله.
....المهم دلوقتي في الكلام ال حقوله ليك هو مش الوقت المناسب لكن لازم يتعمل ده لو انت علي كلمتك لسه ؟ قالتها نور لوليد
وليد :قصدك ايه علي كلمتي وضحي ؟
نور: تكتب كتابك علي همسه
تفاجأت همسه الصامته جانبهم ونطقت اخيرا: ايه ! انتي اتجننتي يانور
نظرت لها: انا اصلا كنت حتكلم وليد قبل ظهور عمي لكن كله جا مع بعضه .
....ظلت همسه تردد ودموع ملئت عيونها: لا لا
امسكتها نور من ايديها وكلمتها بهدوء وحنان وربتت علي وجنتها: اسمعيني همسي اولا احنا بنات ولوحدينا وناس معظمهم ضمايرها مش حلوه زي عمك كده
لازم يكون ليكي ظهر قوي وامان تحتمي به ووليد هو امانك وانا مش بقولك ارقصي واتنططي احنا حنكتب الكتاب فقط وبعد الاربعين ياحبيبتي كمان ،
وبعدين عمك لو رجع تاني يلاقي راجل معانا يصده فهماني يا حبيبتي ..قالت كلمتها الاخيره وهي تهز رأسها اسفل لأعلي
ردت همسه بهزه رأسها ايضا: م موافقه وانزلتها خجلا لأسفل..
...نور التفتت لوليد وتجاهلت تماما هذا العاصم الذي لم ينزل عينه عليها وقد فهم ما يدور ببالها لكنه ابتسم لمخطتها هذا الذي لم تعلنه بعد وصمت حتي يأتي أخرها ويقرر هو ولم ينسي هذا العم ايضا سوف يتعامل معه لكن بطريقته الخاصه.كان هذا ما يدور داخليا......
نور: اتفقنا يا وليد ...
وليد بأبتسامه جذابه وتقابل نظراته لطفلته الخجله التي لم ترفع رأسها للاعلي : اتفقنا
نستأذن احنا قالها عاصم بعد ان نهض وبجانبه وليد
وبعد قليل غادروا
تنهدت بألم ونظرت لهمسه وقامت بأحتضانها وربتت بايديها علي اكتافها: كله حيعدي ان شاء الله انا حدخل ارتاح شويه
وتركتها وهرولت لغرفتها قد تحملت تعبها امامهم فزاد اكثر عند مغادرتهم دخلت غرفتها واخذت مسكنات وظلت تتالم قليلا ثم غفت للنوم
**************
غادر كلا من عاصم ووليد حيث جاءوا للاطمئنان عليهم واتجهوا بعد ذلك للشركه ليتابعوا اعمالهم..
دخل عاصم مكتبه ثم جلس علي كرسي خلف مكتبه وظل يعيد امامه ما حدث منذ قليل رفع هاتفه ثم
اجري مكالمه لصديق له بالداخليه الاسكندريه.
محتواه المكالمه
عاصم: حبيبي فينك
...: يعني انت ال بتسأل
عاصم: شغل انت عارف كل حاجه
.....: عارف طبعا اؤمرني كله تمام ولا ايه؟
عاصم: كله تمام الحمدلله بس في حد كده عاوز قرصه ودن او يتعلم عليه لانه تخطي حدوده مع ال يخصني
فارس: قولي اسمه بس ومتقلقش حنعمل معاه الصح سيبلي الموضوعه وحكلمك تاني !
عاصم: حبعتلك اسمه في رساله بعد ما اقفل معاك
فارس : تمام يا بوص
***************
واغلق معه وظل يفكر قليلا في شئ أخر سوف ينفذه لكن بوقته وابتسم ابتسامه نصر وهمس داخليا: لما نشوف خططك حتمشي ازاي
وانهمك في بعض الاوراق التي امامه ظل يراجعها
******************
((مر الاربعين يوم))
الاحداث التي حدثت خلال الاربعين يوم
الحال كما هو همسه داخل غرفتها مغلقه نور بغرفتها لم يتقابلوا الا عند الطعام فقط
والدته مي رحلت بعد ثلاث ايام بوصول ابنها من المؤتمر
مي ظلت تبيت معهم
نور وقفت الجلسات والتزمت بالمسكنات فقط
ظلت هي ومي في جدال يومي للذهاب للجلسه رفضه استسلامها هذا
مي: انتي بتعملي ليه كده ليه ضعيفه كده انا تعبت منك انتي مش شايفه حالتك وصلت لأيه انتي عايشه علي السوائل اقل اكله مش بتستحمليها طيب مش عشانك عشان همسه طيب ؟
نور: والله انا تعبت منك بجد انا كده مرتاحه اكثر سيبيني علي حريتي .
شويه الم وباخد مسكن وخلاص.
وبعدين انا تعبت من الكيماوي ووجعه والله تعبت...
قالتها بحسره علي نفسها وانهيار صمتت تأخذ نفسها وكملت: عارفه احساس أنك لو ايدك غصب عنك لمست نار شوفتي مؤلم ازاي بتفضلي تتوجعي لحد ما يهدا اهو الكيماوي ده نار جواكي بتحرقك من جوه بتكويكي بصي شعري عمل ازاي ...اشارت لخصلات شعرها حيث بدأت في الضعف والتساقط
سكتت قليلا : يعني انا حعيش لحد امتي اهي ايام وبعيشها ولا حعيش لمين خلاص ال كنت حعيش عشانهم راحوا وسابوني، معنديش دافع اتمسك به دوافعي انهارت كلها.....
.. وعلي همسه انا مش حسيبها الا وهي متسنده ورا ظهر قوي يحميها ، ويحافظ عليها.
طيب وانا يا نور مليش غلاوه عندك عاوزه تسيبيني وتمشي طيب اتعالجي عشاني انا طيب....
قالتها مي بوجع من صديقه عمرها
نور: منا حاولت يا مي بجد مش قادره والله مش قادره بجد تعبت اوي طاقتي خلصت خلاص......
وارتمت داخل احضانها تبكي فبكوا سويا حتي غفت نور داخل احضانها .
اسندتها مي وفردتها وقامت بدثرها وتركتها واطفئت الانوار واغلقت الباب بهدوء
****************** خرجت اطمئنت علي همسه ايضا وجدتها بغرفه الرسم الخاصه بها جالسه امام لوحتها ترسم بحزن عيون
حزينه مليئه بدموع
تركتها واغلقت بابها.
وذهبت لأجراء مكالمه ما !
*****************
تلقي عاصم المكالمه التي انتظرها وعلم بها بعض الاشياء واغلق الخط وهمس داخليا:يستاهل
فاق علي مكالمه وارده رد ولكن غضب بشده من فحوي هذه المكالمه وكان جوابه: تمام انا حتصرف سلام
*****************
ايضا جاءت رودينا لتأديه واجب العزاء والاعتذار لهم ايضا
بما صدر منها وتم قبول الاعتذار لكن نور لم ترجع كالسابق معها
*****************
انتهي الاربعين يوم ...
وجاء يوم كتب الكتاب....
حضروا كلا من عاصم ومعتز ووليد ورودينا ووالده مي وهيثم ...
وكانت ونور ومي داخل الغرفه يقوموا بتجهيز همسه وقد البست فستان ابيض بأكمام طويله وعند الوسط شريط وردي ونازل بوسع وارتدت حجاب وردي نفس لون شريط الوسط وكانت المفاجئه التي سعدوا بها ارتداءها للحجاب
ولم تضع اي ادوات تجميل
خرجت بعد ان تم استدعائها للامضاء علي كتب الكتاب ووقعت وقام المأذون بأعلانهم زوج و زوجه قائلا بارك عليكما وجمع بينكم فى خير،
قاموا بمباركتهم جميعا وكاد ان يذهب المأذون وقف عاصم فجأه ومنعه من الذهاب: استني يا شيخنا في كتب كتاب تاني حيتم ؟
ياتري رده فعلها ايه؟؟
.... نظر لها نظرات شامله من اعلاها لأسفلها وابتسامه كلها خبث واخيرا تكلم: ايه مش حدخليني يا بنت اخويا ولا حقف كتير علي الباب تخطاها ودخل وظل ينظر للشقه بانبهار حتي انتبه علي صوت اخر يناديه ؟
..تفاجأت مي به لكنها صمتت
هبت نور واقفه وردت باندهاش غير متوقعه حضوره : عمي !
فكر قليلا ثم رد : انتي مين بقا نور ولا همس ؟
تقدمت له لكن بينهم مسافه: انا نور واشارت للجالسه: ودي همسه اختي.
...امممم امال مين ال ***
قطعت بقيه كلامه وعرفته: دي صاحبتي مي ...
واشارت : ودي مامتها
...امممممم وصمت .
ايه يا عمي مش حتعزينا ولا لسه في اسئله كمان.
...لا طبعا تعالي فحضني تعالوا يا حبايبي يا ولاد الغالي
.كانت تتامل ان تشم رائحه والدها به
.. تمنت داخليا ان يكون ندم علي ما اقترفه قديما لكن وجدت جفاء وشوك وليس دفئ وامان ابتعدت عنه و
**************
استأذنت نبيله واخذت بنتها كي تتركهم علي راحتهم : بعد اذنكم يلا يامي تعالي نحضر الغداء وذهبوا سويا داخل المطبخ
مي : ماما انا مش مطمنه للراجل ده
نبيله: وانا قلبي اتقبض اول ما حضنهم مشوفتيش نظرته كانت عامله ازاي زي ال لاقي كنز وفرحان . بس ال مستغرباله عرف ازاي ؟
مي: يا ماما دي حادثه كبيره اكيد عرف من التلفزيون او الراديو لأنهم بيذيعوا في النشرات عن اسناء المتوفين
نبيله : اه صحيح فاتتني دي
مي: انا نور كانت حكتلي انه نصب علي باباها وطرده زمان، ربنا يسترها ويبعد عنهم كل شر يارب.
نبيله،: يارب
***************
ادخلته غرفه الصالون
اتفضل ياعمي ....واشارت له للجلوس حضرت همسه وجلست بجانبها لكن لم تتكلم حيث انها كانت صغيره لم تتذكره وقتها عندما انتقلوا الي القاهره
..بدء بالكلام ليجذب الود بينهم علما بأنهم وقتها كانوا صغار لم يدروا شئ حاول ان يمثل الحنيه: عارفين ابوكم الله يرحمه مكناش بنفارق بعض ابدا زي التؤام لولا وقتها صمم ان لازم تنقلوا من هناك عشان لاقي شغل مع اصحابه في القاهره واخدكم ومشيتوا وقتها، مع اني اتحايلت عليه اشاركه وخليك لكن نقول ايه ، يلا الله يرحمه في الجنه ان شاء الله.
...ان شاء الله ردوا سويا ذات اللحظه
... مراتي كان نفسها تيجي اوي بس بعافيه شويه حتجنن عليكم نفسها تشوفكم اوي قالتلي لازمن تجيبهم معاك يعيشوا وسطينا هناك ، بيني وبينكم ملهاش لازمه القعده لوحدكم وانتم بنات والطمع فيكم ، ولا ايه قولكم؟ حتنبسطوا اوي هناك .
...الصراحه يا عمي منقدرش نسيب هنا ونمشي ومانعرفش حد هناك ...قالتها نور له
ايه كلام ده ، امال انا رحت فين ومرات عمك ومحمود ابني
....ده ماشاء الله دلوقتي ملو هدومه وبيدور علي البنت الحلال وانا شايف ان بنت عمه اولي ! وهو تملوا البيت علينا هناك .
..الصدمه الجمتهم لم ينطقوا نظروا لبعضهم ذات اللحظه والتفتوا له مندهشين .لكن نور ظلت تنظر له نظرات غير مفهومه كانها علمت بنيته الخبيثه (تنظر بنصف عين)
فهي علي درايه بكل شئ فعله مع والدها فظلت صامته حتي يأتي بأخره .
.. هو فرح داخليا عندما لم يبدأو اي اعتراض لكلامه حتي كمل ما اتي لأجله من الاساس : وبما انكم حتعيشوا معايا انا ومرات عمكم وابني محمود ،
..ظل ينظر نظرات طامعه للمنزل حيث متواجد في حي راقي ومساحته شاسعه وديكوراته الحديثه ،انا رأيي ان البيت ده كمان يتباع وكل واحد يأخذ نصيبه واحفظوا فلوسكم في البنك براحتكوا او اشغلهولكوا معايا مع نصيبي و*** لم يكمل بقيه كلامه
...فهبت نور فجأه واقفه له: نبيع ايه يا راجل انت ! انت كبرت وخرفت ولا ايه عيد كده قولت ايه !
وربعت يدها :قول بقا انك جاي وراسم علي تقيل بلا اخويا بلا تؤامك بلا جو الحنيه ال نزل عليك فجأه ده ،مكفكش اكلت حقه زمان ، وجاي دلوقتي تاكل حق اليتامي ، يكش اختشي علي سنك يا راجل حتقابل ربنا بأي وش ، واه لو بابا سابلك زمان نصيبه انا بقا نجوم السما اقربلك ده انا لحمي مر .
... انتي قليله الادب اخويا معرفش يربي للأسف احترمي نفسك وشوفي بتكلمي ميين ... قالها بصوت عالي وغضب وعصبيه
نوربعصبيه اكثر وصوت عالي خرجت عن السيطره :انت مفتكرتش اخوك غير لما مات وجاي تورثه كمان وتبيعنا ونصيب مين يا ابو نصيب يابجحتك يا اخي.
ابتسم ابتسامه مليئه بالحقد والخبث....هاه هاه هاه هاه انتي ماتعرفيش اني ليا نصيب ياشاطره ولا ايه اخويا مات ومفيش غيري اخوه وانتم بنتين يبقا ليا ورث كمان فأنا قولت تيجوا تعيشوا معانا لو مش عاوزين براحتكوا برده بس انا نصيبي مش حسيبه وحخده .... قالها بتحذير لها
دلفا كلا من عاصم ووليد عندما بدأ اصواتهم العاليه في التزايد بعدما حضر هو ووليد من قبل بضع دقائق ومي استقبلتهم بالجلوس في الغرفه المجاوره لحين الانتهاء لكنه لم يقدر علي التحمل اكثر عندما سمع صوتها بدأ في العلو دلفا اليهم سويا ولكن ذات الطين بله
تقدم اليه عاصم ووليد فقد سمعوا كل الحديث بينهم فأرادوا التدخل لتهدأه توتر الجو بينهم حيث علم من مي انه عمهم :السلام عليكم
...ااااااااه قولولي كده عجبكم القعده هنا ورجاله داخله وطالعه ما انتم مش لاقين ال يلمكم بقا ... قالها ابراهيم عم نور بعصبيه
..واشار لهم : انت مين انت وهو بقا ان شاء الله
...لم يعطي لهم فرصه للرد فالتفت للفتيات مره اخري:مايهمنيش مين اسمعي منك ليها
واشار لنور وهمسه بأصبع السبابه: اسمعوا تلموا حجاتكم ال هنا وحخدكم معايا ده اخر كلام وانتي
... التي كانت خائفه منه وترتعد من صوته العالي: ابني حيكتب كتابه عليكي اول ماتروحوا اسكندريه علي طول
.هب وليد ومسكه من ياقه قميصه:. كتب كتاب مين علي مين يا راجل يا خرفان انت همسه دي مراتي وانت بتتكلم عن ايه فوق واعرف بتقول ايه البيت ده محترم والناس ال عايشين فيه محترمه ومحدش حيمشي من هنا والمفروض ال يمشي يبقا انت .. ودفعه للخلف بأتجاه الباب
...تدخلت نور ايضا : وملكش نصيب عندنا ده شقا بابا لوحده وانت اخذت حقه زمان انسي يكون ليك حاجه تانيه وخلص كلام .
....نظر لهم نظرات شيطانيه وهو بطريقه للباب : مش انا ال يتقالي لا يابنات اخويا وحقي مش حسيبه
...اعلي ما فخيلك اركبه
...قالها عاصم وهو يتقدم له واضع يده داخل بنطاله وينظر له نظرات مرعبه
عم نور :وانت مين انت كمان ؟
....انا بقا عملك الاسود قالها عاصم بنظرات مميته لو كانت النظرات تقتل لقتله في الحال
..انت ماتعرفش انا ممكن اعمل ايه ...قالها له بتهديد العم
عاصم نظر له نظره واحده اخرسته: وانت ماتعرفش انت وقعت مع مين للأسف.. والبيت بال فيه واشار علي الفتيات بيده : من ((ممتلكاتي)) وحط جنب الكلمه دي مائه خط احمر فاااااهم قال الاخيره بنبره تهديد
لحظتها رفعت نور عيونها لعاصم بنظرات غير مفهومه وهمست داخليا: ممتلكاته ازاي!
العم بتوعد : وانا حعرف اتعامل مع اشكالكم دي ازاي وحعرف اجيب حقي منهم برده فكرني حخاف من شويه عيال زيكم حاتشوفوا حعمل ايه ومن غير سلام كمان
وتركهم وغادر واغلق باب بقوه خلفه
جلست نور علي اقرب كرسي غير مدركه لما حدث امامها اهذا العم القريب الذي من المفترض ان يكون مكان الاب يحميهم من غدر البشر يريد هو ايضا ان ينهش مثلهم .
..كانت بالمرحله الاعداديه وقتها كانت علي درايه بكل ما حدث قبل ان ينتقلوا للقاهره
استوووب
ابراهيم محمد احمد رجل في اواخر العقد الخامس يقطن هو واخيه محسن محمد احمد بالأسكندريه عروس البحر
... ترك لهم والدهم منزل طابقين ارث لهم تزوج كلا منهم بطابق الخاص به يحتوي الطابق علي شقه واحده فهو علي النظام القديم.
ويحتل الطابق الثاني عائله محسن
لكن لم يكن محسن مرحبا بفكره المكوث اكثر من ذلك في هذا الحي ، لعده اسباب
اولهم بعد انجاب البنات وسط هذا الحي اخاف علي بناته لدرجه كبيره جدا حيث هذا الحي يتجمع بعض الشباب ليتناولوا بعض المواد المخدره التي تذهب العقل ويتناولونه بمدخل هذا البيت ليلا ، ولم ينجدوا ايضا من المشاكل المفتعله من زوجه عمه ، وابنهم الغير سوي بافعاله لأصطحابه مجموعه من فتيان اخلاقهم سيئه وثانيا جاءته فرصه عمل مع اصدقاءه المقربون لتكوين شركه حراسه وسيدخل شراكه معهم ، فقرر حينها ان يبيع الطابق الخاص به او ان يشتريه اخيه اولي ....
سرحت نور قليلا تذكرت يوم رجوع والدها من عند اخيه وقد كسا وجهه الحزن والهم
نوال احست بشئ ما: مالك يا محسن في ايه مرضاش ولا ايه؟
جلس بجانبها وبكل وجع العالم : شوفتي يا نوال اخويا ال من امي وابويا عمل ايه روحت قولتله اني جالي شغل كويس وحنقل في القاهره ومحتاج فلوس وحبيع الدور بتاعي علي اساس هو يشتريه اولي من الغريب هب فيا وعلاه صوته و يقولي ملكش حاجه عندي ابويا كاتبلي البيت كله بيع وشراء وورالي عقد كده.
.. وسكت قليلا فرت دمعه علي وجنته ..مسحتها زوجته لها ،،وكمل: قالي لو كنت قاعد فيها لحد دلوقتي يبقا ده ذوقيا مني بس طالما عاوز تنقل فبسلامه من دلوقتي.
صمت مره اخري ثم كمل بوجع داخلي اكثر : اخويا بيطردني من بيتي ومش عاوز يديني حقي اخويا انا انا ...ظل يردد هذه كلمه دون استيعاب
نوال: متزعلش نفسك ياراجل يغور البيت والمكان كله خليه يشبع به يعني حد حياخد حاجه معاه ، حيجرالك حاجه من كثر الزعل احنا منقدرش نستغني عنك
ربك كريم ومش بيسيب حق حد كلنا ماشين ببركته
محسن: ال وجعني مش البيت ولا فلوس
الفلوس احنا ال بنعملها ال واجعني انه باعني كده علي طول مسالنيش محتاج ايه ، عارفه لو قالي عاوز البيت ومش معاه فلوس دلوقتي كنت والله سيبتهوله بس ده معطنيش فرصه حتي، دانا الغريب لو طلب مساعده مش بفكر ثانيه الا ومساعده مابالك اخوك ، ليه الطمع والجشع ده عند الناس
احنا خلاص ملناش قعاد هنا هو جاب الخلاصه وحقي ربنا هو العادل حيجبهولي ولو في سابع ارض
نوال : وانا عندي ذهب كتير مش بلبسهم بيعهم وفك زنقتك لحد ما***
قطع باقي كلامها: مفيش داعي يانوال ماتزعلنيش منك ذهبك مش حمد ايدي عليه
امسكت وجنتاه بحنو:اسمع بس انا وانت ايه احنا واحد واهو انت قولت ذهبي وانا ياسيدي عاوزه ادخل شريكه معاك
ولا مش عاوز شريكه زيي بقا
....ضحك من قلبه لهذه الزوجه الجميله: حبيبتي احلي شريك
..سمعوا شهقات خارج الغرفه التفتوا لكنهم تفاجئوا بنور متوقفه وعلي معالمها بعض الضيق ودموعها علي وجنتيها وسارحه بما سمعته وحزينه
نوال: نور حبيبتي انتي هنا من امتي !
محسن: نور يانور
فاقت نور علي مناداه وليد لها :نور يانور انتي هنا ...وظل يشاور بيده
لكي تنتبه له
نور: هااا وليد اسفه سرحت شويه
..وجدت عاصم جالس بمقابلها صامت فقط ينظر لها بنظرات ثاقبه حيث علم انها سارحه بهذا العم الجشع
نور: كنت بتقولي حاجه؟
وليد: اه كنت بقولك حنعمل ايه في عمك؟
نور: ولا حاجه طبعا سيبك منه ده احنا ال عاوزين منه حق بابا زمان ونصب عليه فيه وبابا سابه وجينا هنا لكن انا مش حسيب له حاجه وال عنده يعمله.
....المهم دلوقتي في الكلام ال حقوله ليك هو مش الوقت المناسب لكن لازم يتعمل ده لو انت علي كلمتك لسه ؟ قالتها نور لوليد
وليد :قصدك ايه علي كلمتي وضحي ؟
نور: تكتب كتابك علي همسه
تفاجأت همسه الصامته جانبهم ونطقت اخيرا: ايه ! انتي اتجننتي يانور
نظرت لها: انا اصلا كنت حتكلم وليد قبل ظهور عمي لكن كله جا مع بعضه .
....ظلت همسه تردد ودموع ملئت عيونها: لا لا
امسكتها نور من ايديها وكلمتها بهدوء وحنان وربتت علي وجنتها: اسمعيني همسي اولا احنا بنات ولوحدينا وناس معظمهم ضمايرها مش حلوه زي عمك كده
لازم يكون ليكي ظهر قوي وامان تحتمي به ووليد هو امانك وانا مش بقولك ارقصي واتنططي احنا حنكتب الكتاب فقط وبعد الاربعين ياحبيبتي كمان ،
وبعدين عمك لو رجع تاني يلاقي راجل معانا يصده فهماني يا حبيبتي ..قالت كلمتها الاخيره وهي تهز رأسها اسفل لأعلي
ردت همسه بهزه رأسها ايضا: م موافقه وانزلتها خجلا لأسفل..
...نور التفتت لوليد وتجاهلت تماما هذا العاصم الذي لم ينزل عينه عليها وقد فهم ما يدور ببالها لكنه ابتسم لمخطتها هذا الذي لم تعلنه بعد وصمت حتي يأتي أخرها ويقرر هو ولم ينسي هذا العم ايضا سوف يتعامل معه لكن بطريقته الخاصه.كان هذا ما يدور داخليا......
نور: اتفقنا يا وليد ...
وليد بأبتسامه جذابه وتقابل نظراته لطفلته الخجله التي لم ترفع رأسها للاعلي : اتفقنا
نستأذن احنا قالها عاصم بعد ان نهض وبجانبه وليد
وبعد قليل غادروا
تنهدت بألم ونظرت لهمسه وقامت بأحتضانها وربتت بايديها علي اكتافها: كله حيعدي ان شاء الله انا حدخل ارتاح شويه
وتركتها وهرولت لغرفتها قد تحملت تعبها امامهم فزاد اكثر عند مغادرتهم دخلت غرفتها واخذت مسكنات وظلت تتالم قليلا ثم غفت للنوم
**************
غادر كلا من عاصم ووليد حيث جاءوا للاطمئنان عليهم واتجهوا بعد ذلك للشركه ليتابعوا اعمالهم..
دخل عاصم مكتبه ثم جلس علي كرسي خلف مكتبه وظل يعيد امامه ما حدث منذ قليل رفع هاتفه ثم
اجري مكالمه لصديق له بالداخليه الاسكندريه.
محتواه المكالمه
عاصم: حبيبي فينك
...: يعني انت ال بتسأل
عاصم: شغل انت عارف كل حاجه
.....: عارف طبعا اؤمرني كله تمام ولا ايه؟
عاصم: كله تمام الحمدلله بس في حد كده عاوز قرصه ودن او يتعلم عليه لانه تخطي حدوده مع ال يخصني
فارس: قولي اسمه بس ومتقلقش حنعمل معاه الصح سيبلي الموضوعه وحكلمك تاني !
عاصم: حبعتلك اسمه في رساله بعد ما اقفل معاك
فارس : تمام يا بوص
***************
واغلق معه وظل يفكر قليلا في شئ أخر سوف ينفذه لكن بوقته وابتسم ابتسامه نصر وهمس داخليا: لما نشوف خططك حتمشي ازاي
وانهمك في بعض الاوراق التي امامه ظل يراجعها
******************
((مر الاربعين يوم))
الاحداث التي حدثت خلال الاربعين يوم
الحال كما هو همسه داخل غرفتها مغلقه نور بغرفتها لم يتقابلوا الا عند الطعام فقط
والدته مي رحلت بعد ثلاث ايام بوصول ابنها من المؤتمر
مي ظلت تبيت معهم
نور وقفت الجلسات والتزمت بالمسكنات فقط
ظلت هي ومي في جدال يومي للذهاب للجلسه رفضه استسلامها هذا
مي: انتي بتعملي ليه كده ليه ضعيفه كده انا تعبت منك انتي مش شايفه حالتك وصلت لأيه انتي عايشه علي السوائل اقل اكله مش بتستحمليها طيب مش عشانك عشان همسه طيب ؟
نور: والله انا تعبت منك بجد انا كده مرتاحه اكثر سيبيني علي حريتي .
شويه الم وباخد مسكن وخلاص.
وبعدين انا تعبت من الكيماوي ووجعه والله تعبت...
قالتها بحسره علي نفسها وانهيار صمتت تأخذ نفسها وكملت: عارفه احساس أنك لو ايدك غصب عنك لمست نار شوفتي مؤلم ازاي بتفضلي تتوجعي لحد ما يهدا اهو الكيماوي ده نار جواكي بتحرقك من جوه بتكويكي بصي شعري عمل ازاي ...اشارت لخصلات شعرها حيث بدأت في الضعف والتساقط
سكتت قليلا : يعني انا حعيش لحد امتي اهي ايام وبعيشها ولا حعيش لمين خلاص ال كنت حعيش عشانهم راحوا وسابوني، معنديش دافع اتمسك به دوافعي انهارت كلها.....
.. وعلي همسه انا مش حسيبها الا وهي متسنده ورا ظهر قوي يحميها ، ويحافظ عليها.
طيب وانا يا نور مليش غلاوه عندك عاوزه تسيبيني وتمشي طيب اتعالجي عشاني انا طيب....
قالتها مي بوجع من صديقه عمرها
نور: منا حاولت يا مي بجد مش قادره والله مش قادره بجد تعبت اوي طاقتي خلصت خلاص......
وارتمت داخل احضانها تبكي فبكوا سويا حتي غفت نور داخل احضانها .
اسندتها مي وفردتها وقامت بدثرها وتركتها واطفئت الانوار واغلقت الباب بهدوء
****************** خرجت اطمئنت علي همسه ايضا وجدتها بغرفه الرسم الخاصه بها جالسه امام لوحتها ترسم بحزن عيون
تركتها واغلقت بابها.
وذهبت لأجراء مكالمه ما !
*****************
تلقي عاصم المكالمه التي انتظرها وعلم بها بعض الاشياء واغلق الخط وهمس داخليا:يستاهل
فاق علي مكالمه وارده رد ولكن غضب بشده من فحوي هذه المكالمه وكان جوابه: تمام انا حتصرف سلام
*****************
ايضا جاءت رودينا لتأديه واجب العزاء والاعتذار لهم ايضا
بما صدر منها وتم قبول الاعتذار لكن نور لم ترجع كالسابق معها
*****************
انتهي الاربعين يوم ...
وجاء يوم كتب الكتاب....
حضروا كلا من عاصم ومعتز ووليد ورودينا ووالده مي وهيثم ...
وكانت ونور ومي داخل الغرفه يقوموا بتجهيز همسه وقد البست فستان ابيض بأكمام طويله وعند الوسط شريط وردي ونازل بوسع وارتدت حجاب وردي نفس لون شريط الوسط وكانت المفاجئه التي سعدوا بها ارتداءها للحجاب
ولم تضع اي ادوات تجميل
خرجت بعد ان تم استدعائها للامضاء علي كتب الكتاب ووقعت وقام المأذون بأعلانهم زوج و زوجه قائلا بارك عليكما وجمع بينكم فى خير،
قاموا بمباركتهم جميعا وكاد ان يذهب المأذون وقف عاصم فجأه ومنعه من الذهاب: استني يا شيخنا في كتب كتاب تاني حيتم ؟
ياتري رده فعلها ايه؟؟